كتــاب جـديــر بالقــــراءة!

الكاتب : ســـارق النـــار   المشاهدات : 1,238   الردود : 13    ‏2001-02-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-02-02
  1. ســـارق النـــار

    ســـارق النـــار عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-31
    المشاركات:
    106
    الإعجاب :
    0
    قليلة هي الكتب التي تحرك الأسئلة وتحرض على التفكير وتترك في نفس القارئ أثرا، غير أن كتاب "حوار لا مواجهة" تأليف الدكتور احمد كمال أبو المجد هو كتاب مختلف بالفعل ومتميز ويستحق القراءة مرات ومرات. والمؤلف هو أحد اكثر المفكرين العرب استنارة وانفتاحا على حقائق العصر وهو إلى جانب ذلك سياسي وقانوني وأكاديمي مرموق لا يضيق ذرعا بوجهات النظر الأخرى وهو يدعو دائما إلى الحوار الذي اتفق عليه العقلاء: حوار لا يضيق برأي مخالف ولا يتحول إلى جدل عقيم لا طائل من ورائه.

    والكتاب يضم بين دفتيه سلسلة المقالات التي كان المؤلف قد كتبها ونشرها في مناسبات مختلفة مشاركة منه في النقاش الواسع الذي تشهده الثقافة العربية حول قضايا الإسلام والمسلمين مثل الشريعة بين النظرية والتطبيق، والشورى والديمقراطية، والعروبة والإسلام، وقضايا المرأة، والإسلام والمستقبل.
    في بداية الكتاب يشدد المؤلف على أن موقف المسلم من الدنيا قضية هامة لأنها " الباب الأول لما نراه من انحراف جماعات عديدة من الشباب، فهم يبدءون بالعزلة وفي العزلة يلقنون كراهة الحياة والناس ويقيمون في أنفسهم حربا باردة مع مخالفيهم وبعيدا عن نور المعرفة وإشراقات السماحة تصدر الاتهامات السهلة بالتكفير على مخالفيهم، وقد تتحول الحرب الباردة مع هؤلاء المخالفين إلى حرب ساخنة تنطلق فيها فتن مدمرة".

    ويتساءل في موضع آخر: ألا يعلم الذين يتخلون عن تبعات الحوار والذين يشفقون على أنفسهم من عواقب المواجهة والصدام مع عناصر التخلف والجمود والانحراف، ألا يعلمون أن جيلا بأكمله من شباب الأمة يتملكه الإحساس بالضياع وسط أفذاذ من العلماء والحكماء الذين يتكلمون لغة غير لغته ويناقشون مشاكل غير مشاكله؟!".
    وفي معرض حديثه عن التطرف يقول: إن من حق المجتمع أن يضع حدا لتطرف المتطرفين ومصادرة نشاطهم الذي يصطدم بالعديد من القواعد الاجتماعية والقانونية، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثلا قاعدة دينية، لكن المضي في ممارستها دونما حدود أو ضوابط من شأنه أن يدفع بهؤلاء الآمرين والناهين إلى الاعتداء على حقوق ليست لهم والى تهديد أمن الأفراد وحرياتهم وحقوقهم".

    ويضيف: إن الطاعة المطلقة "لأمير الجماعة!" هي الباب الذي يندفع منه جموع الشباب إلى مصارعها والى إهلاك الحرث والنسل من حولها دون أن تتوقف لتراجع أو تتدبر أو تتساءل. وهي الأداة الرئيسية التي تصبح عن طريقها تلك الجماعات المتطرفة دولة داخل الدولة أو نظاما يقيمه هؤلاء الشباب ويمنحونه الطاعة والشرعية والولاء التي سحبوها جميعا من الدولة وقانونها ومؤسساتها".

    ويتطرق المؤلف إلى أفكار تلك الجماعات التي "تردد أقوالا اشد تهافتا وسخفا كالزعم بأن الديمقراطية كفر لأنها تسمح للأغلبية أن تصدر تشريعات تبيح المنكرات وتحل المحرمات، ولو أن أحدا علّم هؤلاء شيئا من أمور دينهم ودنياهم لما بقوا في هذه الظلمات ولما اختلطت عليهم الأمور هذا الاختلاط ولما انطلقوا في الحكم على الأشياء من عالم صنعته العزلة، فصنعوا به للناس من حولهم ما صنعوا من خبط وخلط اخطر ما فيه أن آيات القرآن الكريم تغدو فيه وتروح على أطراف الألسنة والأقلام بلا منهج ولا ضابط ولا منطق ولا بصيرة.

    وفي موضع آخر يقرر د. أبو المجد أن التربية السياسية القائمة على احترام الحقوق والحريات وعلى تربية الجيل كله على قبول الرأي الآخر واتساع العقل والصدر للمعارضة مدخل كبير الأثر في تذويب ما يلجا إليه هؤلاء المتطرفون من عزلة وانفصال وحرب ضد المجتمع وفئاته وأحزابه. ويضيف: " إن المجتمع السياسي الذي تتعايش فيه الأفكار المختلفة وتعبر فيه المعارضة عن آرائها من فوق المنابر لا يمنح للمتطرفين فرصة الاختلاء بأنفسهم واعتزال الحياة. والذي تنشأ طفولته في جو الحوار بالكلمة لن يسهل عليه شبابه أن يستبدل بها سلاح القتل والتدمير".

    ثم يضع المؤلف يده على أساس البلاء فهناك "عالم إسلامي سيطر عليه الجمود الفكري واستولت على مشاعر علمائه المخاوف والمحاذير واصبحوا أسارى لانتاج المفكرين من أسلافنا القدامى يبحثون عن كل شئ في كتب الأقدمين مع أنها ليست منزلة من عند الله حتى تكون ارفع من قيود الزمن المتطور".

    وتحت عنوان معوقات تهدد باغتيال المستقبل العربي يقول المؤلف في معرض حديثه عن أحادية التفكير: "إن من غرائب سلوكنا الحضاري أن كثيرا من مثقفينا يصرون على هذه الواحدية في علاقتهم مع الزمان فمنهم من تشده إلى الماضي كل وشائج المودة والرضا والالتزام ثم هو يريد بعد ذلك أن يحمل هذا الماضي بأثقاله على كتفيه وان يفرضه فرضا على الحاضر والمستقبل جميعا. ومنا من يختلج كيانه كله غضبا وكراهية إذا ذكر الماضي وأهله وتجاربه كأنما هو قادر أن يخوض رحلته إلى المستقبل منقطعا عن جذوره وأصوله ورصيده كله"..

    ويضيف: ومن المواقف الحدية المتصلة بمصادر الثقافة تنبع مواقف أخرى من بعض عناصر الحياة الثقافية، فالغناء والرسم والنحت والتصوير والموسيقى لا تزال موضعا لجدل طويل وحروبا باردة وساخنة بين أنصار يدافعون عنها وخصوم يحاربونها انطلاقا من رؤية دينية صارمة. والخطر الحقيقي في هذا الصراع يكمن في أمرين، أولهما: انه يحول دون تكوّن اتفاق اجتماعي حول العديد من القيم الأساسية التي تتناول الحياة اليومية للجيل كله، وفي هذا ما فيه من تمزيق لوحدة النفس ووحدة المجتمع على السواء وهو تمزيق يصيب الهوية الثقافية بالقلق والتذبذب والغموض. والثاني: انه يستغرق العقول والنفوس ويصرفها عن التوجه للقضايا الكبرى التي يتوقف عليها مستقبل الحضارة العربية كلها.

    ثم يتطرق الكاتب إلى تعطيل العلماء دور الاجتهاد في الإسلام رغم التغير السريع في الظروف والأحوال ويتساءل: هل يحرم الإسلام – حقيقةً – سماع الموسيقى والغناء وهل هناك ضابط لما يجوز منها وما لا يجوز يهتدي به شبابنا وهم يتطلعون إلى ترويح قلوبهم المعناة في هذا الزمن الصعب الذي تثقل وطأته على الأعصاب؟ وهذه الحملات العالمية لتنظيم الأسرة وضبط تكاثر الناس في مجتمعات تكثر فيها الأنفس وتقل الثمرات، هل في الإسلام – حقيقةً - ما يمنعها كما يقول بعض العلماء؟ وكيف يؤدي المسلم المعاصر زكاة المال وهل تأثر التزامه بها بما تفرضه عليه الدولة من ضرائب ورسوم تجاوز كثيرا ما يجب في ماله من زكاة؟
    ويمضي المؤلف في تساؤلات كثيرة لا تنتهي..

    وفي الختام، أنصح إخواننا بقراءة هذا الكتاب بتمعن ورويّة، خصوصا أولئك الذين ينزلون فتاوى وأفكار المودودي وابن تيمية وسيد قطب منزلة عالية تقترب من القداسة بعد أن تشرّبوا منها ما يبرر لهم تكفير غيرهم من المسلمين .

    إن كتاب "حوار لا مواجهة" يزخر بالكثير الكثير من الرؤى المستنيرة والأفكار والتحليلات العميقة للواقع العربي والإسلامي المعاصر ويستشرف المستقبل مقترحا الحلول والصيغ التي تلتمس مستقبلا افضل لهذه الأمة بعيدا عن التنافر والفرقة والتشرذم.
    وعذرا للإطالة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-02-02
  3. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    مجرد سؤال 0 فقط ؟

    الاخ / سارق النار
    بغض النظر عن ماذكرت وماتضمنه الكتاب إلا ان لي سؤال وهو :
    كيف يمكن الحصول على الكتاب وفي اي بلد هو متوفر الآن ؟ 0

    وتحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-02-03
  5. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    إلى ساق النار؟

    الأخ سارق النار يأخي هذه التسمية لاتتفق مع مانريد أن
    نبادلك من إحترام لأننا تعودنا أن نطلق على أعضاء المجلس
    بأحب الأسماء لديهم أو الكنى ولكن إذا كان هذا يعجبك فلامانع
    ,، لابفوتني هنا أن أشكرك على هذا الموضوع وإن كان لي تحفُّظ على
    بعض فقراته فليس كل مايكتب صواب وإن كان هناك فعلا بعض
    عوامل التفرقة التي مزقة الأمة الإسلامية من قبل بعض المتزمتين
    وأنصاف الفقهاء لكن تصدر هذاالكاتب للفتيا في قضاياهي من إختصاص الفقهاء المتخصصين لايعطيه الحق قدرته على فلسفة المواقف
    والقضايا على العموم سنحاول أن نقرألهولكم شكرنا.
    ==========================================
    فإن عثرت على كتبٍ مزخرفةٍ
    ============== فاستغن عنها وقل كتبُ الرحمن تكفيني
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-02-03
  7. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    الاستنارة ورفض الجمود ليسا تنكرا للقيم والثوابت الدينية

    أخواني ،،،، الدكتور أحمد كمال أبو المجد علم من أعلام الفكر النير وهو من المفكرين المشهود لهم بالنزاهة في كل ما يطرحونه من آراء وأفكار تخص الواقع الاجتماعي والسياسي العربي والإسلامي .
    الغلو في مجمل التعاملات والأفكار أمر مرفوض والتزمت لا يستسيغه العقل وفكر المثقف العربي يجب أن ينطلق من قواعد مرنه لا صلبة أو جامده ترفض المعاصرة وتأبى إلا أن تغلف العقل بغلاف لا يطيق تجاوزه وهذا ما يعاني منه مجتمعنا العربي والإسلامي ولن يتحقق التحرر من هذا الجمود إلا بالمعاصرة التي لاتمس الثوابت في العقيدة وهذا ما يدعو إليه كل المفكرين الذين يتهمون بالإلحاد تارة وبالعلمنة أو بالكفر أخرى دون فهم حقيقي لما يضعونه على بساط البحث من قضايا .
    طالما أن الشيء بالشيء يذكر نداء إلى كل من لم يفهموا غايات الأخ بن ذي يزن فيما يكتبه ويتهمونه بتهم باطلة أقول يجب أن تتحرروا من القيد الذي قيدتم أنفسكم به بالاطلاع على آراء واجتهادات الكتاب المعاصرين وهم ليسوا أساتذة فلسلفة واجتماع فقط ومنهم كثيرون ممن نالوا مراتب عليا في شؤون الفقه والدين وينظر إليهم على أنهم يرفضون النهج الشرعي إن لم يتزمتوا في فتاويهم ونظراتهم العامة وهذا ما يخلق إرباكا شديدا في التفكير إن لم نطلع على الاجتهادات المتعددة ونستخلص منها ما يتماشى مع واقعنا وقيمنا دون تقديس أو تمجيد أحد من السابقين أو اللاحقين .

    الأخ أبو الفتوح ،،، سارق النار سبق له أن أفصح عن سبب اختياره لهذا اللقب عند رده على تساؤلات بعض أعضاء المجلس وأعتقد أن الخلاف الفكري مع أي فرد لا يجيز أن نتعرض لذاته بالنقد اللاذع وان كان هناك نقد يجب أن يوجه فليكن لما يطرحه من قضايا وأفكار بمقارعة الحجة بالحجة .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-02-03
  9. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    أنا عربي

    الأخ الحوطة ماأسرع أن حكمت عليا بأني أخالف (سارق النار)
    بالفكر ومع ذلك أنا عربي والعربي لايتبادر إلى ذهنه عند سماع
    هذه الكنية إلا ماتبادر إلى ذهني فهل ألام على ذلك ثم إن الفكر
    النيرالذي تدعونا أن نتابعه هو مرحلة ثنائية بعد الأساسيات
    فلاأستطيع أن أخوض في علم الفلاسفة والكلام بدون أن تكون عندي
    الخلفية الكافية في العقيدة والفقه واللغة بعد ذالك يمكن أن
    أطالع وأنا على بينة من أمري بأننا لن أفرط عن الأقل بماهو
    معلوم من الدين باالضرورة.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-02-03
  11. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    وانا ايضا أتسال أين أجد هذا الكتاب .

    عزيزي سارق النار .

    الأمة حاليا تمر بمرحلة من مراحل الأنحطاط الكامل في كل نواحيها بدون تمييز ، وتسلط علينا أناس كثيرون بأسم الدين وهذا أسواء انواع التسلط ، جعلوا الرهبه في نفوسنا بل خلقوها خلق حتى صرنا نخشي رفع عقيرتنا أو حتى أظهار علامة أستفهام على كثير من الأمور ألتى لم يعد لها مبرر وأن الزمن قد تجاوزها .

    ما زالت لدينا رهبة النقد مازالت فكرة تقديس التراث ماثلة أمامنا بكل شطحاتها وعنفوانها ومن يقرب أو يحاول ان يعدل وجه بسيل من التهم الاذعة والتشكيكة أن لم تقل له مباشرة .

    نعم نحن بحاجة ماسة إلي غربلة كاملة لكل شىء لدينا وبدون أستثناء ولا يوجد مجال للتنزية أو التقديس فكلنا بشر وكلنا معرضون للخطاء والصواب ، ولم يضيع الأمة ألا تنزيهها لأفراد أو مجموعات وأخراجهم خارج دائرة النقد .


    أشكرك على نقل هذه الروائع من ذلك الكتاب الجيد .


    عزيزي حوطة .

    فعلا هو قيد من رهبة وخوف لا مبرر له ....تحياتي لك .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-02-03
  13. ســـارق النـــار

    ســـارق النـــار عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-31
    المشاركات:
    106
    الإعجاب :
    0
    تعقيبــات سريعـــة..

    الأخ المشتاق:
    الكتاب صادر عن سلسلة عالم المعرفة الكويتية منذ حوالي أربعة عشر عاما، ورغم مضي تلك المدة الطويلة نسبيا إلا أن مادة الكتاب ومضمونه ما زالا وثيقي الصلة جدا بمجريات واقعنا الفكري والسياسي. واعتقد أن الكتاب متوفر في معظم مكتبات دول الخليج.
    تحياتي.

    الأخ أبو الفتوح:
    أشكرك على مشاعرك الطيبة وأريد أن الفت اهتمامك إلى أن المؤلف هو أحد كبار المفكرين الإسلاميين اليوم وله إسهاماته البارزة في الفكر الإسلامي ومن ثم لا يجب أن نستكثر على مثله أن يتصدى لمناقشة القضايا الهامة التي أثارها في كتابه هذا وفي كتبه الكثيرة الأخرى.
    واعتقد أن أمثال الدكتور أبو المجد ممن أوتوا علما وفضلا وثقافة دينية وعصرية واسعة هم الأولى بأن يستفتوا في أمور الدين والدنيا بدلا من ترك أمور الفتيا بأيدي الجهال والمتنطعين الذين لا يجيدون شيئا قدر إجادتهم تحريم كل شئ ورجم مخالفيهم بتهم التكفير والفسوق بمناسبة ودون مناسبة‍‍.
    بالنسبة لملاحظتك الطريفة عن اللقب أفيدك بأن فعل السرقة في الاسم هو فعل مجازي في الأساس كما سبق وان أوضحت في مكان آخر.
    وكثيرا ما نسمع أو نقرأ عبارة أن فلانا من الساسة أو الفنانين أو رجالات المجتمع الآخرين "سرق" الأضواء، كنايةً عن انه استطاع أن يلفت إليه أنظار الحضور اكثر من سواه، ولا اعتقد أن عاقلا يمكن أن يتخيل أن المعنى يمكن أن ينصرف إلى الأضواء او السرقة بمعناهما الفيزيائي المجرد. واذن فالمعنى هنا مجازي ليس إلا.
    ثم ألم تقرأ بعض قصائد قيس بن الملوح التي يناجي فيها ليلاه التي "سرقت" قلبه و"سلبت" لبّه وصيّرته مدنفا مجنونا؟!. أو قصيدة مسكين الدارمي عن المليحة في الخمار الأسود التي وقفت للناسك المسكين بباب المسجد فـ "سلبت" منه دينه ويقينه وأوقعته في شراك جمالها الفتاك؟!
    ونفس المعنى المجازي للسرقة تجده مبثوثا في مئات القصائد والأغاني العربية في القديم والحديث، ولو وقفت جناية بعض العشاق عند جرم السرقة لهان الأمر ولكنها في أحيان كثيرة تتعدى ذلك إلى النهب والسلب وحتى الخطف والأسر والتعذيب والقتل، وكل تلك التجاوزات وغيرها يقابلها المحب بنفس مستسلمة وراضية وقانعة بقضاء المحبوب .. يقول "الأخوين رحباني" على لسان المطربة الكبيرة فيروز :
    (يا عاقد الحاجبين
    على الجبين اللجيني
    إن كنت تقصد قتلي
    قتلتني مرتيـن!!)..

    وبناء عليه، أرجو يا عزيزي ألا تبتئس والا تهتم كثيرا أو ُتحرج!
    وصدّقني أن مناداتك لي باسمي الأثير إلى قلبي "سارق النار" هو غاية ما يمكن أن تسبغه على شخصي الضعيف من آيات التقدير والإكرام والاحترام..
    وتقبل خالص تحياتي مرة أخرى.

    الأخ الحوطة:
    لا فض فوك ،‍ لقد كفيت ووفيت فعلا ولم تترك زيادة لمستزيد. أنا متفق معك تمام الاتفاق.
    تحياتي.

    الأخ بن ذي يزن:
    أحسنت وأجدت في ما قلته.
    والحقيقة أن المؤلف أفرد اكثر من فصل في الكتاب ناقش فيها بإسهاب ظاهرة تقديس النصوص الجامدة وجناية إغلاق باب الاجتهاد وخوف وتوجس العلماء المستنيرين من الجهر بآرائهم الاجتهادية في قضايا العصر تجنبا لنزق المتشددين وغلوهم وميلهم إلى رجم صاحب كل فكر جديد بشتى التهم والنعوت المتحاملة بعد أن لبثوا زمنا طويلا يتعبدون في محراب الماضي ويستنطقون كتب الأولين متوهمين انهم سيجدون فيها حلولا لمشاكل ومعضلات عصر مختلف تماما.
    تحياتي.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-02-03
  15. وطني

    وطني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-20
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    1
    تساؤل............؟؟؟؟

    الأخ / سارق المعرفة
    ذكرت المودودي و بن تيمة و سيد قطب و قرنت معهم التكفير
    هل هؤلاء افكارهم باطلة أرجو ان تنيرنا؟
    وجزاك الله عنا خيرا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-02-04
  17. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عزيزي سارق النار .

    أربعة عشر عام منذ صدور هذا الكتاب ونحن حالنا مثل ما هو !!
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-02-04
  19. وطني

    وطني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-20
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    1
    بن ذي يزن المحترم

    أربعة عشر قرنا منذو صدور الشريعة المحمدية
    والأمة بين مد وجر و لله العاقبة الحسنى.
     

مشاركة هذه الصفحة