" لانهم يريدون اقامة الخلافة "

الكاتب : wi_sam83   المشاهدات : 512   الردود : 4    ‏2005-08-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-17
  1. wi_sam83

    wi_sam83 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    328
    الإعجاب :
    0
    [align=right]بسم الله الرحمن الرحيم

    " لانهم يريدون اقامة الخلافة "

    بدأ الغرب يعيش هاجسا قويا يتمثل في الخوف من الاسلام أو كما يطلقون عليه Islamaphobia ، حتى أصبح الاسلام حديث الصحف والفضائيات والسياسيين والمفكرين وغيرهم . بل ان الخلافة بالتحديد هي محور الحديث . فقد تحدث عنها مايرز وبوش ورامسفيلد وبوتين وبلير وغيرهم ، حتى أن وزراء وسياسيين في اسبانيا والنمسا والمانيا وفرنسا بدأوا حملة عرقلة لانضمام تركيا للاتحاد الاوروبي مذكرين بالخلافة العثمانية. فهم الان يعدون أنفسهم لكيفية التعامل مع هذا الواقع ومحاولة القضاء عليه قبل أن يتكون. فقد بدأت التقارير المعدة من مفكرين وسياسيين غربيين تتحدث عن أقامة الخلافة سنة 2020 ، أو عن حتمية اقامة الخلافة ، وأن خوفهم الاكبر لا يكمن في خسارتهم للحرب مع الاسلام فقط ، بل لقناعتهم أن الفكر الاسلامي سيهزم الفكر الرأسمالي أمام شعوبهم ما يحدث ثورة لن يشهد لها التاريخ مثيلا في تحول الشعوب الى الاسلام.

    نعم ، لقد أقر المفكرون الغربيون أن الغرب قد خسر الكثير رغم احتلالهم للعراق وأفغانستان ، وأن الغرب وعلى رأسه المحافظون الجدد في الادارة الامريكية - بسبب تصرفاتهم - يعملون كل جهدهم لاقامة الخلافة ، فقد قال بعضهم " أن الديمقراطية التي وصلت الى نموذج يحتذى به في العالم قد وقفت عارية أمام مغامرات أمريكا وبريطانيا داخل بلدانهم وفي العالم ، لان تصرفات هذه الديمقراطيات تبين أنه أسوأ بكثير من الانظمة الديكتاتورية والطغاة في العالم في التاريخ المسجل." وقال آخرون " أن المسلمون لم ينجحوا في تشويه صورة الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان طيلة خمسين عاما كما فعلت أمريكا منذ الحادي عشر من سبتمبر. واذا نظرنا الى تصرفات دهاقنة الحرب في واشنطن لا يسع المرء الا أن يتنبأ بان اقامة الخلافة هي مسألة وقت ".

    من هنا يبحث صناع السياسة الغربيون والامريكان تحديدا على مخرج من كل هذا بحيث يحقق لهم أهدافهم في اجهاض الخلافة قبل ولادتها - وخصوصا بعد السلبيات التي أفرزتها فكرة " الارهاب " بغض النظر عن بعض الاهداف التي حققتها لهم حسب تخطيطهم - لذلك فهم يعدون للامر في محورين :


    أولهما :
    الاسراع في اجراء حوار مع كل الحركات الاسلامية التي يسمونها معتدلة ويعملون على اعتدال المتشدد منها ، بحيث يحتوونها بعد أن يفرغوها من مظاهر القوة فيها ويدخلونها ضمن الانظمة العميلة لهم لتصبح جزءا من اللعبة السياسية حسب المقاس الديمقراطي فيمتصون بذلك غضب الناس ، ويحرفون أفكارهم ويضلونهم.

    ثانيهما :
    بدء حملة ترويج اعلامي وسياسي بتشويه فكرة الخلافة ، وأنها فكرة قديمة ومتوحشة ومتخلفة وظلامية ، وان دعاتها يريدون أخذ العالم الى القرون الوسطى المظلمة ويحكموهم ، فهم وحوش وقاطعوا رؤوس علينا التخلص منهم ومن كل من يدعمهم ، وكذلك التخلص من أي كيان يقيمونه لانه أسوأ على البشرية من أسلحة الدمار الشامل. وأن على الناس أن لا يتعاطفوا معهم اذا ما تمت محاربتهم حتى يقضى عليهم .
    فيصبح من يدعو لاقامة الخلافة مجرما ويكون ذلك مبررا لهم لضربهم والتنكيل بهم ، وضرب الاسلام ، وضرب دولة الخلافة القائمة ، ودعم الدكتاتوريات وارتكاب المجازر دون خوف من المحاسبة من شعوبهم. فقد جربت هذه الخطة في انديجان عندما ارتكب كريموف مجزرته وكان مبرره "انهم يريدون اقامة الخلافة " ، ولم يجرؤ أحد في العالم أن يقول له ما العيب في ذلك ؟

    فليخطط الكفار كما يحلو لهم ، فواقع الامر أن المسلمين يزدادون وعيا يوما بعد يوم ، ولن تنطلي عليهم خطط الكفار ، وأنهم أصبحوا مقتنعين أن العيش في ظل الاسلام هو السبيل الوحيد الباقي للانسانية أن تتبعه ، وأن الخلافة كما يفهمونها لا كما يروج لها الكفار هي حامية بيضة المسلمين ومنقذة العالم ، وأنها هي محور الخير . وليس يحول بين اقامتها الا قرار أصحاب القوة والمنعة من اخواننا الجنود والضباط في جيوش المسلمين. وان أنظار الامة اليوم شاخصة تجاههم تنتظر اعلانهم فيهبوا معهم يدعمونهم ويقاتلوا معهم .
    وان غد لناظره قريب.
    قال صلى الله عليه وسلم " ثم تكون خلافة على منهاج النبوة " ثم سكت .
    وقال تعالى " ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم " صدق الله العظيم
    منننننننننقول عن
    http://www.alokab.com/thoughts/details.php?id=706_0_7_0_M
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-18
  3. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    بوركت اخي الكريم

    و جعل جهدك في ميزان حسناتك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-18
  5. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    بعد الدول العربية وآسيا الوسطى وروسيا والمانيا، ملف حظر حزب التحرير يفتح في بريطانيا واوستراليا والدانمرك.

    ميدل ايست اونلاين

    لندن – قال حسن الحسن نائب ممثل حزب التحرير في المملكة المتحدة ان السبب من وراء استهداف حزبه من قبل السلطات البريطانية والعمل على حظره هو النجاحات التي حققها الحزب في نشر دعوته بين الجاليات الاسلامية في الغرب وتحول الكثير من الغربيين الى الاسلام.

    وقال الحسن في مقابلة خاصة ان الهدف اصبح تمزيق الصف الاسلامي تحت عناوين: مسلم معتدل وآخر متطرف. واشار الى ان حزب التحرير لم يلجأ الى العنف بتاتا خلال مسيرته الممتدة الى اكثر من 50 سنة.

    وفيما يلي نص المقابلة:

    ما هو موقفكم من اعلان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن عزمه حظر حزب التحرير؟

    لا بُدّ من التذكير بدايةً بأنّ حزب التحرير هو حزبٌ سياسيٌ يهدف إلى إقامة الخلافة في العالم الإسلامي، تلك التي توحد الأمة وتُحَكِّمُ الإسلام في واقعها، من خلال التأسي بمنهج النبي الكريم في إقامته لأول دولة إسلامية في المدينة المنورة. ويقتصر عمل الحزب على الصراع الفكري والكفاح السياسي السلمي إضافة إلى طلب النصرة من القادرين عليها. ويشهد جميع المراقبين بأن حزب التحرير لم يمارس أعمال عنفٍ مادية قط، خلال مسيرته الممتدة على أكثر من 50 سنة، وبهذا يَتبينُ أنّ إصرار بلير على حظر الحزب، هو دليلٌ على عجزه عن مواجهة فكر الحزب المتميز بالقوة والوضوح والنقاء، السبب، الذي جعل الحزب يكتسب أنصاراً كثراًً من المسلمين ومن غيرهم، حيث اعتنق العديد من الغربيين الإسلام وانتظموا في صفوف الحزب، وهذا ما يؤرق الزعماء الغربيين ويجعلهم يبحثون عن أي سببٍ لحظر الحزب، بغية الحد من انتشاره ولخشيتهم من نجاحه في تحقيق أهدافه. لذلك فإنّ هناك حملة دولية منظمة على الحزب، حيث تم فتح ملف حزب التحرير في الدانمرك واوستراليا مباشرةً عقب إعلان طوني بلير عن عزمه حظر الحزب وتطويع كل القوانين بما فيها حقوق الإنسان لتحقيق ذلك.

    لكنكم تعيشون في الغرب، ودولة الخلافة التي تُحكّمُ الشريعة، تتعارض مع الديمقراطية التي تفصل الدين عن الحياة، وبالتالي فمن المنطقي أن يتمّ حظركم؟

    إنّ حزب التحرير يعتبر العالم الإسلامي هو محط نظره ومرتكز عمله لإقامة دولة الخلافة وليس الغرب، ذلك، الذي يزعم أنه لا يحاكم الأفكار ولا يحظر عقيدة أو أيديولجية، وأن المحك لديه هو عدم استعمال العنف لتحقيق تلك الأفكار. وبشهادة المؤسسات السياسية ومراكز الدراسات والبحوث في الغرب نفسه، فإنهم يقرون بحقيقة هي: إن حزب التحرير ليس بحزبٍ عسكري، كما أنه لا يستعمل العنف لحمل دعوته للآخرين. ما يدل على أن الغرب قد خالف مبادئه وظهر زيف دعاويه، وبان دجل فكرة قبول الرأي الآخر، وظهرت هشاشة الديمقراطية المكذوبة التي طالما تشدق بها الغرب ويدعو زعماؤه إلى عولمتها وتطبيقها في العالم الإسلامي.

    طالما أنكم لا تؤمنون بقيم الغرب ولا بديمقراطيته فلم تعيشون في ظل أنظمته؟

    إن الغالبية الساحقة من المسلمين المقيمين في بريطانيا ، كما في أكثر البلدان الغربية الأخرى أيضا، هم ممن ولدوا وترعرعوا فيها، ولا يعرفون لهم موطناً سواها، ولذلك كان من الطبيعي أن يستمروا في العيش فيها، بخاصة مع غياب دولة الخلافة التي تمثل المسلمين وتحميهم وتحتضنهم. أضف إلى ذلك أن الدول العربية والإسلامية حالياً، تُعتبرُ مناطق نفوذ استراتيجية للغرب، وتخضع إما لاحتلاله العسكري أو لهيمنته المباشرة، وهو من يفرض على العالم الإسلامي التجزئة وفصل الدين عن الحياة، ويدفع الأنظمة الحاكمة فيه لمحاربة الإسلام الذي يدعو إلى رفض معايير الغرب الخاصة به والانعتاق من براثنه، ما يجعل العيش في الغرب والشرق حالياً، من الناحية الواقعية، هو عيشٌ تحت هيمنة الغرب وتسلطه.

    لكنّ الغرب يحارب التطرف والإرهاب، فلماذا لا تُعدِّلونَ من مناهجكم لتقتربوا أكثر من الغرب فيتحقق التعايش بينكم؟

    إن الهدف الحقيقي الذي ينشده الغرب من وراء حملته على ما يسميه "إرهاباً" هو النيل من الإسلام نفسه، وليس أي شيء آخر، ويتضح ذلك بشكلٍ جلي بالنظر إلى المعايير الأربعة التي وضعها طوني بلير في آخر مؤتمرٍ عامٍ لحزب العمال، حدد من خلالها الإسلام المقبول "المعتدل العلماني"، والإسلام "المتطرف المرفوض" ذلك الذي اعتبره يدعو إلى:

    1. إزالة دولة اليهود (اسرائيل) من فلسطين، 2. وإزالة نفوذ الغرب من العالم الإسلامي 3. وإلى تحكيم الشرع الإسلامي 4. وإلى إقامة دولة الخلافة لجميع الأمة الإسلامية.

    وهذه المعايير الأربعة التي يرفضها بلير هي أحكام شرعية، لا يمكن إنكارها والتخلي عنها إرضاء له أو لغيره. كما أن هذه المعايير "المتطرفة" هي التي تعبر عن آمال الأمة الإسلامية وأمانيها، ما يعني أن دعوة بلير هي صريحة لترك الإسلام وتبني العلمانية، وبالتالي استمرار المذلة والهوان والتبعية له. وهذا ما لا يمكن قبوله بحال.

    كيف ستواجهون حظركم في بريطانيا إذا ما تمّ حسم القضية من قبل الحكومة البريطانية؟

    بحمد الله تعالى لقد وجدنا دعماً كبيراً جداً من الجالية الإسلامية في بريطانيا وعلى كافة الصعد، كما شاهدنا انتقاداً لاذعاً لتوني بلير وقراره الجائر من قبل شخصيات معتبرة مستقلة ومن لجان حقوق الإنسان وصحفيين وحتى أعضاء في مجلس البرلمان، ما يعني أن حركة الاحتجاج تتصاعد تعاطفاً مع حزب التحرير منددةً بقرارات طوني بلير وتخبطاته. وقد بدأنا نلاحظ ازدياد احتضان الكثيرين لقضيتنا ولتعاطفهم معنا، كما أننا نعمل على سلوك كافة الطرق السلمية لمنع تطبيق حظر الحزب. نحن نعتقد بأن قضيتنا عادلة ومحقة ولن نتراجع عن تبنينا لقضايا الأمة الإسلامية، ولا عن انتقاد سياسات بوش وبلير الجائرة في العالم الإسلامي، كما سنستأنف كل قرارٍ يصدر بحظرنا.

    ما هو تقييمكم لأثر القرارات الجديدة على مستقبل الجالية الإسلامية في ظل تغير قوانين اللعبة كما قال بلير؟

    إن ما نشهده اليوم من تصريحات وسياسات من قبل الزعامات الغربية، تضع المسلمين على مفترق طرق في الغرب عموماً، وفي أوروبا تحديداً، حيث يتم فرض ثلاثة خيارات عليهم: الرحيل على عجل، أو قبول قيم الغرب العلمانية واعتناقها، أو العقوبات والمحاكمات والترحيل القصري، ومفارقة الموقف، أنه يذكر بتلك السياسات التي طبقت سابقاً على المسلمين في الأندلس، وواضحٌ أن الغرب بات يتعاطى مع المسلمين على أساس أنهم خطر مستقبلي وقنبلة موقوتة، وأن بقاء ولاء المسلمين لدينهم ولأمتهم ولقضاياها، وانتقادهم المستمر للغرب، يشكل هاجساً جدياً مقلقاً لهم، ولذلك آثروا أخذ تلك الإجراءات الظالمة سريعاً لزيادة الضغوط على المسلمين، لإيقاف أبواب الهجرة المتدفقة، وللخلاص من أكبر قدر ممكن منهم في نفس الوقت ولإحكام قبضتهم على الجالية الإسلامية وممثليها. في الواقع، إن عملية إقصاء المسلمين وعزلهم وتهميشهم، وإرغامهم على اعتناق الثقافة الغربية تحت عناوين الاندماج ومراكز الحوار وتعدد الثقافات ليس أمراً جديداً، ولذلك فإنّ ما قاله طوني بلير عن تغير قوانين اللعبة، هو انكشافٌ لها على حقيقتها الشرسة ليس إلا.

    ما هي الرسالة التي تريدون توجيهها إلى المسلمين؟

    إنّ إخفاق المسلمين سابقاً عن إدراك أن إقامة دولة الخلافة هو وحده الكفيل بإيقاف مآسيهم وبناء عزهم وتحقيق نهضتهم، هو الذي أدى إلى كل هذا النزيف الدامي على مداد الكرة الأرضية، من غوانتناموا في كوبا إلى سجن سجليق الرهيب في أوزبكستان مروراً بفلسطين والعراق وأفغانستان، فضلاً عن هوانهم وهيمنة الغرب عليهم واحتلاله لبلدانهم وإطباقه على ثرواتهم. لذلك فإنّ عليهم أن يضعوا نصب أعينهم صب الجهود وتكثيفها لإقامة دولة الخلافة وتوحيد الأمة من خلالها. هذا بشكلٍ عام، أما بالنسبة للمسلمين في الغرب، فإن عليهم أن يفخروا بإسلامهم وأن يشمخوا به وأن لا يرضوا الدنية في دينهم، كما أن عليهم أن يتكاتفوا سويةً لاتخاذ الإجراءات التي تظهر صلابتهم ووحدتهم في مواجهة سياسات الدول الغربية الهادفة إلى تمزيقهم تحت عناوين: مسلم معتدل وآخر متطرف، لأن القضية اليوم هي حربٌ واضحةٌ على الإسلام، وعلى هذا الأساس ينبغي أن يتم التعامل مع كافة القرارات الجائرة التي تطال المسلمين.

    http://www.middle-east-online.com/?id=32693
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-08-21
  7. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    بلير وقواعد اللعبة التي تغيرت: هل تغيرت اللعبة حقاً أم انكشفت علي حقيقتها؟

    2005/08/16

    صعّد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من لهجته ازاء العمل الإسلامي السياسي في بريطانيا مؤكداً أنّ قواعد اللعبة قد تغيرت ، كاشفاً عن مجموعة من الإجراءات الصارمة لشلّ الناشطين في العمل الإسلامي، من خلال طردهم واعتقالهم ومحاكمتهم، مشيراً إلي أنه سيتخذ الإجراءات التي تحقق حظر حزب التحرير تحديداً، وذلك ليضمن ضرورة استئصال التطرف ودوافع الإرهاب من الجالية الإسلامية علي حدّ زعمه.

    وكان بلير قد وضع سابقاً أربعة معايير جعلها الحد الفاصل بين الإسلام المقبول والمرفوض، ضمّنها الدعوة إلي تحكيم الشريعة الإسلامية. ما يعني أن بلير بات وجهاً لوجه مع الإسلام نفسه، وليس مع حزبٍ أو جماعةٍ دون أخري كما يحب أن يصور، لأن قضية تحكيم الإٍسلام في واقع الحياة هو أمرٌ لا مناص منه عند المسلمين.

    بذلك يكون الغرب صاحب الديمقراطية المزعومة وصاحب نظرية الرأي والرأي الآخر المفترضة قد انكشف علي حقيقته البشعة، وأنه لا يقبل بأن يسود العالم سوي حضارته ونمط عيشه. وقد لحقت الدانمرك واستراليا وغيرها من الدول الغربية ببريطانيا بفتح ملف حزب التحرير، مباشرةً عقب إعلان بلير عن حظره، ما يعني أن وراء الأكمة ما وراءها.

    فهل بات الغرب علي موعدٍ مع أجندة حسم قضية الإسلام في الغرب، الذي بات يؤرقه بالفعل، لاستمرار تدفق المسلمين عليه بسبب القهر والفقر والاضطراب في بلدانهم، وخشيةً من تصاعد نمو أعدادهم داخلياً، في ظل فشل سياسات الدمج الاجتماعي، وفي ظل بحث الأجيال الجديدة من المسلمين عن تعريف هويتهم من خلال الالتصاق بالإسلام السياسي، بخاصةٍ أنهم قد تحرروا من عقد ذويهم الذين وفدوا إلي الغرب. ولارتباط هؤلاء المسلمين بقضايا أمتهم وتحركهم علي أساسها لا علي أساس الولاء للبلدان التي ولدوا فيها ومُنحوا جنسيتها. وقد شاهد الغرب بأمّ عينيه كيف أن الشاب المسلم يترك الغرب والرفاهية التي يتنعم بها، ليذهب ويقاتل في البوسنة وأفغانستان أو الشيشان والعراق، ولو فتح المجال في فلسطين لوجدهم يتسابقون إليها.

    لذلك فإنّه قد بات واضحاً للعيان أن الغرب قد زاغ بصره، وأزمع علي أن لا ينتظر عقدين أو ثلاثة أخر، حيث من المتوقع أن تصبح أعداد المسلمين فيه مهولةً، يستحيل آنذاك معالجتها، ولذلك كان القرار حاسماً بصناعة حالة الرعب لدي الشعوب الغربية كي تتقبل المعالجات والقوانين والأنظمة غير الإنسانية الجديدة، والتي سبق وأن شاهدنا أمثالها في الولايات المتحدة عقب أحداث 11 سبتمبر. حيث حكم علي أستاذ جامعي 25 سنة سجنا لقوله، أنّ ما يحصل في العراق وأفغانستان هو جهادٌ مشروع. وكما حكم علي الشيخ اليمني المؤيد بـ75 سنة سجن، لأنه يدعم حماس ضد الاحتلال اليهودي في فلسطين. غاضين بذلك النظر عن أن كل مسلمٍ في الدنيا يعتبر قتال المحتل لبلاد المسلمين في أفغانستان والشيشان والعراق وفلسطين هو واجبٌ شرعيٌ، وأن المسلمين يقفون وراء كل من نذر نفسه لهذه القضية المحقة.

    والسؤال المطروح الآن هو: هل ما نشهده اليوم من تصريحات وسياسات ستضع المسلمين علي مفترق طرق في الغرب عموماً وفي أوروبا تحديداً، حيث يتم فرض ثلاثة خيارات عليهم: الرحيل علي عجل، أو قبول قيم الغرب واعتناقها، أو الويل والثبور وعظائم الأمور؟

    ومفارقة الموقف، أنه يذكر بتلك السياسات التي ارتكبت سابقاً ضد المسلمين في الأندلس، وكأنهم تواصوا بها!

    وأخيراً، فهل يدرك المسلمون في الغرب أن المقصود هو القضاء علي إسلامهم ومحو هويتهم وسلخهم عن أمتهم، وأن حظر حزب التحرير، ما هو إلا مقدمة لإنهاء الشأن الإسلامي في بريطانيا وعموم أوروبا؟

    وهل يقف هؤلاء صفاً واحداً متراصّاً في وجه تغول طوني بلير، أم يقعون في فخ الإسلام الأصولي و الإسلام المعتدل ، ذلك المعتدل الذي سيتذكر ساعة القضاء عليه لاحقاً أنه قد ساهم بذلك حين تبرأ من إخوانه واصطف وراء سياسات طوني بلير، متوهماً بذلك أنه يدرأ الخطر عن نفسه.

    حسن الحسن

    نائب ممثل حزب التحرير في المملكة المتحدة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-08-21
  9. wi_sam83

    wi_sam83 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    328
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم
    بوركت أخي الكريم
    ونفعنا الله بعلمك
    وخيرك إن شاء الله
     

مشاركة هذه الصفحة