وأخيراً... هل حصلنا على الحرية؟؟

الكاتب : يا صديقي هلا   المشاهدات : 523   الردود : 2    ‏2005-08-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-17
  1. يا صديقي هلا

    يا صديقي هلا عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-16
    المشاركات:
    56
    الإعجاب :
    0
    وأخيراً... هل حصلنا على الحرية؟؟


    في ذكرى استيلائه على الحكم، أعلن علي عبدالله صالح نيته عدم ترشحه لفترة رئاسية ثانية، والمفترض إجراؤها في النصف الثاني من العام القادم. وقد ذهب المهتمون بالسياسة والمحللون في الداخل والخارج يقرأون المسألة من زوايا مختلفة. فهناك من اعتبر أن الإعلان قد شكل مفاجأة لهم ولسواهم. وهناك من اعتبر أن الإعلام لم يشكل مفاجأة لا لهم ولا لسواهم. وهناك من ذهل وصدم، بل وحتى انهار عند سماعه للخبر. ومن المؤكد بأن لكل واحد أو لكل فريق من هؤلاء مبرراته ودواعيه.

    وسأبدأ بالفئة الأخيرة، أي أولئك الذين افترضنا أنهم ذهلوا وصدموا وانهاروا وقت سماعهم لذلك الموقف أو الإعلان. فالسبب ببساطة أن ردة فعلهم هذه (الانهيار) تعكس ذعرهم وخوفهم من المستقبل الذي ينتظرهم بعد ترك علي عبدالله صالح سدة الحكم، وافتراض انتقالنا إلى حكم ديمقراطي مؤسس على سيادة القانون وفاعلية المؤسسات. ومن المؤكد بأن هذه الفئة تشمل أولئك الذين أفاد منهم حكم علي صالح واستفادوا منه، أو ما يُطلق عليهم في الخطاب السياسي السائد بالمتنفذين والفاسدين في مختلف مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية والمؤسسة القبلية، والمؤتمر الشعبي العام.

    أما أولئك الذين تفاجأوا بإعلان علي عبدالله صالح، فقد تأسس موقفهم هذا على الاعتبارات الآتية:

    1- أن الرجل لم يصل إلى الحكم من خلال صندوق الاقتراع، أي بواسطة اللعبة الديمقراطية بل بواسطة مسرحية مضحكة، كانت قاعة مجلس الشعب التأسيسي هي المسرح، وأعضاء المجلس هم الممثلون والقوى العسكرية والأمنية والقبلية هم المخرجون. وقد وصف ذلك الحدث بدقة الدكتور محمد حسين الفرح في كتابه «معالم عهود رؤساء الجمهورية في اليمن 1962-1999م ص55». ومعلوم أن علي عبدالله صالح أصبح رئيساً للجمهورية العربية اليمنية خلفاً للرئيس الغشمي الذي اغتيل في 24 يونيو 1978م.

    2- عندما حدثت عملية اغتيال الغشمي، كان الرائد علي عبدالله صلاح قائداً للواء تعز من الناحية الرسمية أي أنه يفترض أن، يكون في موقع عمله من الناحية الانضباطية، ومع ذلك فقد ظهر في صنعاء في اليوم الذي اغتيل فيه الغشمي، أي في منطقة الحدث.

    3- لقد تضمن بيان نعي الرئيس الغشمي الذي صدر في صنعاء مساء 24 يونيو، التشكيلة الجديدة لمجلس رئاسة الجمهورية برئاسة القاضي عبدالكريم العرشي (رئيس مجلس الشعب التأسيسي) رئيساً لمجلس الرئاسة، وعضوية كل من الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني (رئيس مجلس الوزراء)، والمقدم علي الشيبة (رئيس هيئة الأركان العامة) الذي رُقي إلى قائد عام للقوات المسلحة، والرائد علي عبدالله صالح (قائد لواء تعز).

    4- لقد جرى ترقية الرائد علي عبدالله صالح إلى رتبة مقدم، ثم تعيينه نائباً للقائد العام للقوات المسلحة ورئيساً لهيئة الأركان العامة في يوم واحد، هو 24 يونيو 1978م وبقرار واحد، هو القرار رقم (3) لمجلس رئاسة الجمهورية.

    5- وفي وصفه للطريقة التي تمت بها عملية انتخاب رئيس الجمهورية في مجلس الشعب التأسيسي، أشار الدكتور الفرح في المرجع والصفحة نفسيهما: «وأثناء بعض جلسات مجلس الرئاسة أكد القاضي عبدالكريم العرشي عدم استعداده لتولي رئاسة الجمهورية، ولم يكن الترشيح وارداً في تفكير عبدالعزيز عبدالغني، وكان رأي المقدم علي الشيبة القائد العام للقوات المسلحة أن يكون رئيس الجمهورية من المدنيين، وأنه لا يوجد من العسكريين من هو على استعداد لتولي هذا المنصب» ثم يضيف الكاتب مباشرةً قائلاً: «وهنا انبرى علي عبدالله صالح مؤكداً وجود من هو على استعداد ليقود البلاد».

    وكلمة «انبرى» لغة تعني ظهر فجأة أو دون سابق إنذار أو ظهر بقوة والمشهد واضح وهو يؤكد بأن الرجل قد أعدَّ عدته وجمع قواه للإجهاز على السلطة على حين غرة من الآخرين من أعضاء مجلس الرئاسة، أو بالأصح من المقدم علي الشيبة الذي كان واضحاً ومنطقياً وصادقاً في رأيه.

    6- إن علي عبدالله صالح قد استخدم مختلف الوسائل والطرق، لكي يحافظ على الحكم، ومنها شخصنة الدولة، أي تحويل كل ما فيها إلى ملكية شخصية له ولأسرته، وبالطبع لا ننسى الوسائل القمعية والوحشية، كما حدث للجنوب في عام 1994م عندما طالبوا باستقلالهم، وما يحدث اليوم لمواطني صعدة وجماهير الجياع الثائرة التي تسحقهم المجنزرات والدبابات، ويحصدهم الرصاص في مختلف المدن اليمنية.

    7- كما لم يغفل هذا الفريق، إن علي عبدالله صالح لم تهدأ همته في أية لحظة باتجاه توريث الحكم لورثته وهو يبرهن على ذلك يومياً بالقول والفعل.

    8- كما لم ينسَ هؤلاء أيضاً، أن الرجل يحكم البلاد منذ 27 عاماً وكان إلى قبيل يوم 17 يوليو 2005م وهو يعلن تمسكه بالحكم.

    لذلك ولكل هذه الاعتبارات والأسباب، فقد كان موقف علي عبدالله صالح بعدم ترشيح نفسه للانتخابات القادمة 2006م حالة مفاجئة ومستغربة بالنسبة لهذا الفريق.

    أما الفريق الذي لم يفاجأ بموقف علي عبدالله صالح، فقد تأسس على الاعتبارات الآتية:

    1- إن الرجل قد انتابته صحوة إنسانية نحو هذا الشعب المعتقل منذ 27 عاماً، فاتخذ هذا الموقف لكي يحرر نفسه من غضب هذا الشعب قبل أن يحرر الشعب من الظلم الواقع عليه لمدة تقترب من ثلاثة عقود.

    2- إن الرجل لم يعد قادراً على التعامل مع المشكلات المختلفة للبلد، خاصة وأن البلاد دخلت في نفق مظلم، بسبب مجموعة السياسات الفاشلة للحكم الذي يقوده علي عبدالله صالح.

    3- إن المعارضة الشعبية للحكم قد ازدادت، مما جعل النظام السياسي مهدداً بالسقوط بطرق دراماتيكية قد تفاجئ الجميع في الداخل والخارج.

    4- برزت قوى سياسية معارضة جديدة في الداخل والخارج. ففي الداخل لعبت بعض الصحف الحزبية والمستقلة والأهلية دوراً فاعلاً في تعرية نظام الحكم، وكشفت جوهره الاستبدادي في الداخل والخارج، واستطاعت أن تصيبه في مقتل، وقس على ذلك نشاطات بعض المنظمات والجمعيات المهتمة بالدفاع عن الحريات السياسية وحقوق الإنسان وحرية الرأي، وأخيراً إعلان تأسيس حركة «إرحلوا». أما في الخارج فقد تم تأسيس كيان سياسي باسم «التجمع الديمقراطي الجنوبي» (تاج)، الذي يتبنى مهمة الدفاع عن القضية الجنوبية، ويطالب باستقلاله أمام مختلف المحافل الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، ومن المؤكد بأن لهذا الكيان امتداده في الجنوب.

    5- إن الموقف المذكور لعلي عبدالله صالح، هو نتيجة للضغوط التي يمارسها الغرب، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية على الحكومات الاستبدادية باتجاه نشر الديمقراطية في البلدان النامية. وهو بموقفه هذا إنما ينفذ شعاره الذي رفعه منذ فترة، القائل: «يجب أن نحلق لأنفسها - يقصد الحكام - قبل أن يحلقوا - يقصد أمريكا - لنا». وهو يقصد بذلك ضرورة أن تصلح الأنظمة الاستبدادية أوضاعها، قبل أن تفرض عليها عملية الإصلاح والتغيير من الخارج. ومازال الدرس ماثلاً، والعراق شاهد وأفغانستان على ذلك.

    ومع عدم إهمالنا لكل ما قلناه سابقاً، وإذا فرضنا أن إعلان علي عبدالله صالح بعدم ترشيح نفسه لفترة رئاسية قادمة هو موقف صادق وثابت لن يتراجع عنه، فإن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة هو، لماذا تم الإعلان عن ذلك الآن، وقبل أكثر من عام من موعد الانتخابات؟ أم أن الأمر يندرج ضمن واحد أو أكثر من الاحتمالات الآتية:

    1- إن الفترة المتبقية إلى الانتخابات القادمة ستكون كافية لترتيب الأوضاع وتوفير الظروف المناسبة لتهيئة عملية نقل السلطة إلى ولده، الذي ظل يعده لهذا الأمر منذ سنوات.

    2- أو أن العملية برمتها تندرج ضمن امتصاص الاحتجاجات الشعبية، على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، الناتجة عن نظام الحكم الذي يقف على رأسه علي عبدالله صالح نفسه.

    3- أو خشية علي عبدالله صالح من تفاقم هذه الأوضاع مجتمعة، وصولاً إلى الانهيار الكامل للنظام، وهو بذلك يريد أن يبرهن بأن استمراره في الحكم يعتبر ضمانة ضرورية لإنقاذ البلاد من السقوط مع أن السقوط هو نتيجة لسياسته المتبعة خلال فترة حكمه الطويلة.

    4- ومن الممكن أن يعد الحكم لإخراج مسرحية - كما هي عادته دائماً - يتم فيها إبطال (الإعلان)، بواسطة إخراج مظاهرات ومسيرات تطالب باستمرار علي عبدالله صالح في الحكم. وإذا ما حدث ذلك، يكون الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر قد قصد ذلك بالضبط عندما قال: «بأن الشعوب هي التي تصنع الاستبداد والحاكم المستبد».

    5- وهناك احتمال أن تكون صحة الرجل ليست في المستوى المطلوب، بحيث لا تساعده على الاستمرار في الحكم وهو بهذا الموقف أراد أن يلقى ربه بحالة أفضل.

    وأياً كانت الدوافع والمبررات التي دفعت الرجل إلى اتخاذ هذا الموقف التاريخي الاستثنائي، فإنه يكون بذلك قد أعاد حقاً اغتصب من صاحبه لمدة تزيد عن 42 عاماً، فالحق المغتصب هي الحرية، أما صاحب هذا الحق فهو الشعب. أما النكوص والتراجع عن موقفه، فهي الكارثة بعينها، عليه وعلينا كشعب وعلى الوطن
    منقول عن صحيفة الوسط
    بقلم د/سعودي علي عبيد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-17
  3. اليمن الواحد

    اليمن الواحد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-07
    المشاركات:
    468
    الإعجاب :
    19
    بارك الله في تحليلك ولكن انا اقول ان الشعب اليماني لن ينال حريته الا بثورة عارمة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-18
  5. اليمن الواحد

    اليمن الواحد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-07
    المشاركات:
    468
    الإعجاب :
    19
    واضيف لن نتحرر الا اذا اصبح الشعب عالما بحقوقه السياسية والحقوقية
     

مشاركة هذه الصفحة