الموسيقى والغناء في الشرع

الكاتب : زورو اليماني   المشاهدات : 528   الردود : 2    ‏2005-08-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-16
  1. زورو اليماني

    زورو اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    201
    الإعجاب :
    0
    الموسيقى والغناء في الشرع


    لماذا تحرم الموسيقى والغناء في تراثنا الفقهي


    في الموقف الفقهي من الموسيقى والغناء..وقف (فقه الجمود والتقليد) عند الفتاوى التي حرمت الغناء الماجن،فعمم هذه الفتاوى على جميع ألوان الموسيقى والغناء.


    هناك أسباب أحدثت لغطا،فجعلت الغناء عند البعض حراما بأطلاق،وأخرجته من الحلال المباح في ذاته،والذي تعرض له الحرمه أو الكراهه أو الندب أو الوجوب بسبب مايعرض له من المقاصد والملابسات.


    الفتاوى:


    فلقد روي عن كثير من فقهاء الامة الفتاوى المتعارضة في حكم الغناء،في العصر الواحد،والمذهب الواحد،والمدينة الواحدة،بل روي عن الفقيه الواحد المتناقضة في حكم الغناء،اباحة وكراهه وتحريما.


    -فروي عن الامام أبي حنيفة النعمان(80-150هـ،699-767م)كراهة الغناء،بينما العنبري،عبدالله بن حسن العنبري(105-168هـ ،723-785 ) القاضي والفقيه والمحدث لايرى به بأسا.


    - ولقد روي عن الامام مالك بن أنس(93-179هـ 712-795مـ)تحريم الغناء، في حين كان قاضي المدينة ومحدثها الزهرى ،ابراهيم بن سعد(183هـ ،799 م ) لايرى به بأسا .


    - وروى عن الامام الشافعي ، محمد بن ادريس (150- 204هـ ،767-820 م) انه مكروة يشبه الباطل .


    ، وروى عن الامام احمد بن حنبل (164-241هـ ،780-855 م) في الغناء ثلاث روايات :الحل ، والكراهه ، والحرمة.


    واذا كان غير معقول ولا وارد تضارب وتناقض الفتاوى عند الامام الواحد ، وفي المذهب الواحد ، والعصر الواحد ، والمدينة الواحدة، للون واحد من الغناء .. فأن المتبادر الى العقل الفقهي هو ان تعدد الفتاوى قد نتج عن تعدد الوان الغناء الذي سأل الفقهاء عن حكمه، فالافتاء بالحل ، او بأنة


    لابأس به كان عن الغناء المباح ، والتحريم كان للغناء الحرام ، والكراهه ، كانت للغناء المكروة .


    ويشهد لذلك ان تحريم الامام مالك انما كان تحديدا للغناء المحرم ، اذ المروى عنه ان جوابة انما كان عن سؤال عن الغناء الذى احدثه الفساق فى المدينة .. فلقد سئل عن هذا الون تحديدا ، فقال (انما يفعله عندنا الفساق).


    اما الغناء الذى رأه الامام الشافعي مكروها يشبة الباطل ، فلقد اشار شيخ الاسلام ابن تيمية (661-728هـ -1263-1328م) الى نوعه عندما تحدث عن ملابسات هذه الفتوى ، فقال : أن الشافعي ، بعد ان غادر بغداد الى مصر ، تحدث عن لون من الغناء ، احدثته الزنادقة ببغداد ، اسمة (التغبير )احدثوه ليصدوا به الناس عن القرأن الكريم ونص عبارة ابن تيمية : ( قال الشافعي ، رضي الله عنه : خلفت ببغداد شيئا احدثتة الزنادقة ، يسمونه (التغبير ) ، يصدون به الناس عن القرأن ). وهذا التغبير- تحديدا - الذي احدثته الزنادقة ببغداد ، ليصدوا به الناس عن القرأن الكريم ، هو الذي كرهه الامام احمد بن حنبل .. ومرجعنا في ذلك - ايضا -ابن تيمية ، الذي يقول : أن الامام احمد سأل - في بغداد - عن هذا التغبير ، فقال : اكرهه ، هو محدث ) .. اي انه ليس الغناء الذي عرفة المسلمون منذ صدر الاسلام. فأختلاف الفتاوى ، وتراوحها بين الحل والكراهه ، والحرمة ، راجع الى اختلاف اصناف الغناء ، فهو حلال في ذاته ، وككل المباحات تعرض له احكام الكراهه والحرمه بسبب ما يعرض له ويلحق به - في الكلام واللحن والاداء والمقاصد - فليس كله مباحا باطلاق وتعميم ، ولاحراما باطلاق وتعميم ، انه كلام ولحن وأداء حسنه حسن وقبيحه قبيح . ولقد حدد الراشد الفاروق عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، هذا المعيار عندما قال الامام الذي اذا ف من صلاته تغنى: ( ان كان كلامك حسنا قلته معك وان كان قبيحا نهيتك عنه ).. فلما سمعه ، ورأه حسنا، غنى به عمر ، وقال : ( على هذا فليغن من غنى ).


    لكن افة الاجتزاء ، ثم التعميم والاطلاق لهذا المجتزأ ، واهمال السياقات والملابسات ، هي التي تشوه فقة الفقهاء !


    والمرويات المحرمة للغناء:


    اما المرويات والمأئورات التي تحرم الغناء والمعازف ، فلقد ثبت بمقاييس الرواية ومعايير الجرح والتعديل للرواة ، ان جميعها مطعون فية ، وليس فيها حديث واحد صحيح ومع ذلك روجها واشاعها واستخدمها الذين لا دراية لهم بصناعة الحديث ومقاييس صحته ، من الذين وصفهم الامام الحافظ ابو الفضل محمد بن طاهر (448-507هـ ، 1056-1113 م) - ابن القيسراني - صاحب (تذكرة الموضوعات ) و( اطراف الكتب الستة ) و( الجمع بين كتابي الكلا باذى والاصبهاني في رجال الصحيحين ) -عندما تحدث عن هذه المرويات فقال : (هذه الاحاديث وامثالها احتج بها من انكر السماء - الغناء -جهلا منهم بصناعة علم الحديث ومعرفتة - فترى الواحد منهم اذا راى حديثا مكتوبا في كتاب جعلة لنفسه مذهبا ، واحتج به على مخالفة ، وهذا غلط عظيم ، بل جهل جسيم ).


    ولقد عرض ابن حزم الاندلسي ( 384-456 هـ ،994-1064 م) وهوا ظاهرى المذهب ، بضاعته النصوص ، وعمدة في نقد المرويات - عرض لهذه - الاحاديث - في رسالته ( رسالة في الغناء الملهى امباح هو ام محضور ) ؟ وفي كتابة ( المحلا ) ، فانتقد اسانيد جميع هذة المرويات تفصيلا .. ولقد اتفق معه في نقد اسانيد هذه المرويات علماء الجرح والتعديل ، من مثل الحافظ الذهبي ( 673 - 748 هـ ، 1274 - 1348 م ) - صاحب ( ميزان الاعتدال ) - وابن حجر العسقلاني (773-852 هـ ، 1372 -1449 م) - صاحب ( لسان ميزان ) .. فقال ابن حزم في سند هذه المأئورات:


    1-حديث السيدة عائشة ، رضي الله عنها - عن النبي (ص) ، انه قال : ( ان الله حرم المغنية وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع اليها ).


    في رواة هذا الحديث ( سعيد بن ابي رزين ، عن اخية .. وكلاهما لا يدري احد من هما .


    2-حديث محمد بن الحنفيه عن على بن ابي طالب ،كرم الله وجهه ، عن النبي ، (ص) انة قال : ( اذا عملت امتي خمس عشر ة خصلة حل بها البلاء ) ومنها : ( واتخذت القينات ، والمعازف).


    جميع رواة هذا الحديث الى يحى بن سعيد لا يدري من هم ويحى بن سعيد لم يرو عن محمد بن الحنفية كلمة ، ولا ادركة .


    3-حديث معاوية : ( ان رسول الله (ص) نهى عن تسع .. منهن الغناء) .


    في رواة هذا الحديث ( كيسان ، ولايدري من هو ، ومحمد بن مهاجر ، وهو ضعيف ) .. وفي هذا الحديث النهى عن الشعر ، والامة مجمعة على اباحتة .. ولقد كان سلاحا من اسلحة الدعوة الاسلامية منذ عصر النبوه .


    4- حديث سلام بن مسكين عن شيخ شهد ابن مسعود يقول :(الغناء ينبت النفاق في القلب ) في رواة هذا الحديث شيخ لم يسم ، ولا يعرفة احد .


    5- حديث ابي امامة : سمعت رسول (ًص) يقول :( لايحل تعليم المغنيات ولا شرائهن ولا بيعهن ولا اتخاذهن ، وثمنهن حرام ، وقد انزل الله ذلك في كتابه : ((ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله )) والذى نفسي بيدة ما رفع رجل عقيرته بالغناء الا ارتدفة شيطانان يضربان بارجلهما صدرة وظهرة حتي يسكت ).


    في رواة هذا الحديث ( اسماعيل بن عباس ، وهوضعيف ، والقاسم وهو مثلة ) ضعيف . ثم اذا كان الغناء حراما فلماذا تضرب الشياطين المغني ، بدل من ان تفرح بمعصيتة ؟!


    6,7: حديثا عبدالملك بن حبيب :


    أ-ان رسول الله (ص) قال : ( ان المغنى اذنة بيد شيطان يرعشة حتي يسكت ) .


    ب-وانة قا ل:( أن الله حرم تعليم المغنيات وشرائهن وبيعهن واكل اثمانهن ).


    واحاديث عبدالملك كلها هالكة .


    8-حديث البخاري ..( ليكونن من امتي قوم يستحلون الجر والحرير والخمر والمعازف ) .


    لم يوردة البخاري مسندا ، وانما قال فيه: قال هشام بن عمار . ثم هوالى ابى عامر ، او الى ابي مالك ، ولا يدري ابو عامر هذا .


    وأنا اضيف الى القدح في اسناد هذا الحديث انه يتكلم عن قوم يستحلون الزنا والخمر ، ويقرنون مجالس الزنا والخمر هذة بالمعازف التي اصبحت عونا على الكبائر والفواحش . فليست المعازف هنا مفردة ولامرادة لذاتها .


    9-حديث انس ، قال رسول الله (ص):( من جلس الى قينة صب في اذنه الانك يوم القيامة ).


    اما هذا الحديث ( فبلية لانة عن قوم مجهولين .. ومن رواتة ابو نعيم - عبيد بن محمد - وهو ضعيف .. وهو بروى عن ابن المبارك ولم يبلغة .. وفية مالك وهوا منكر جدا .. ومالك هذا يروية عن ابن المكندر مرسلا ).


    10- حديث ابن شعبان عن ابن عباس رضى الله عنهما - في قول اللة عز وجل (( ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سيبل الله)) قال: الغناء . واحديث ابن شعبان هالكة .


    الحرمة للتوظيف لاللذات:


    ثم أنه مع التسليم بأن المرا د باللهو هو الغناء،فهو ليس مطلق الغناء ولا كل الغناء،وأنما هو الغناء الذي يتخذه المشركون ليضلوا به عن سبيل الله،وليتخذوا سبيل الله هزوا.. فحرمته ليست لذاته وأنما لتوظيفه في الاضلا ل عن سبيل الله..وكل مايضل عن سبيل الله حرام،حتى ولو كان واجبا أو مندوبا في ذاته.


    11- حديث ابن ابي شيبة..عن أبي مالك الاشعري ، أنه سمع رسول الله(ص)يقول:(يشرب ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، تضرب على رؤوسهم المعازف والقينات، يخسف الله بهم الارض).


    في رواة هذا الحديث (معاوية بن صالح،وهو ضعيف،وما لك بن أبي مريم ، ولايدري من هو).


    وأنا أضيف الى نقد ابن حزم للسند: أن المعازف والقينات هنا قد وظفت في مجلس الخمر، فأصبحت عونا على مقارفة الكبا ئر والخبائث، فحرمتها لما عرض لها، وليس لذاتها اذاهي وظفت في الترويح البرئ عن النفس والقلب، وتجديد ملكات وطاقات الانسان لتزداد كـفاء ته في النهوض برسا لته في عمران الحياة الدنيا.


    12- حديث(أن الله تعا لى نهى عن صوتين ملعونين، صوت نائحة وصوت مغنية). وهو حديث لايدري من رواة؟!


    13- حديث عقبة بن عامر الجهني: قال رسول الله(ص) : (كل شيء يلهو به الرجل فباطل ألا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فأنهن من الحق).


    وفي رواة هذا الحديث عبد الله بن زيد بن الازرق،وهو مجهول..


    وللحديث طريق أخر، في رواته: خالد بن زيد، وهو مجهول.


    وأنا أضيف الى نقد ابن حزم للسند: أن الحديث لايحصر اللهو الحق في هذه الثلاثة، وأنما يقول انها (من الحق) ، ولم يقل انها كل الحق، أو جميعه- وفي الحديث الاتي يجعلها أربعة لاثلاثة! ويغاير فيها.


    14- حديث :( كل شيء ليس من ذكر الله فهو لعب لايكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين ، وتعليم الرجل السباحة).


    وهذا الحديث مغشوش مدلس دلسة سوء، لان الزهري المذكور في رواته ليس هو ابن شهاب،لكنه رجل زهري مجهول اسمه عبد الرحمن.


    ولهذا الحديث طريق أخر في رواته: عبدالوهاب بن بخت، وهو غير مشهور بالعدالة. ثم أن هذا الحديث ليس فيه تحريم.. فاللعب – كما في هذه الرواية- و(السهو واللغو) – كما في روايته الاخرى- غير التحريم..بل ان استثناء هذا الحديث لاربعة أنواع من اللعب، واستثتاء الحديث السابق لثلاثة انواع من اللهو، دليل على ان الحصر غير مراد.


    15- حديث عائشة ،رضي الله عنها: قال رسول الله(ص) : (من مات وعنده جاريه مغنيه فلا تصلوا عليه).


    وأنا اضيف الى نقد ابن حزم للسند أن هذا(الحديث ) يكفر بالمعصية، فيجعل اقتناء المغنية مخرجا من الملة،يستوجب عدم الصلاة على صاحبها بعد موته، وهو ماترفضه كل فرق اهل السنة والجماعة.


    16- حديث عبدالله بن عمر : قال الرجل: يارسول الله ، لي ابن فأحدو فيها ؟ قال : (نعم) قال: أفأغني فيها ؟ قال: (اعلم ان المغني ادناه بيد شيطان يرغمه حتى يسكت).


    في رواة هذا الحديث عبد الملك، وهو هالك. والعمري الصغير، وهو ضعيف.


    وأنا اضيف الى نقد ابن حزم للسند: ان معنى هذا(الحديث)غير مستقيم ، وتتنزه عنه بلاغة الرسول(ص) –فصحة العبارة كانت تقتضي ان الشيطان يمسك بفم المغني حتى يسكت ، لان الفم هو اداة الغناء،لاأذناه ، فليستا اداة الغناء ؟..ثم لم يغضب الشيطان من المغني حتى يسكت ، بينما العكس هو المنطقي ؟ !


    17- حديث ابي هريرة: قال رسول الله(ص) : (يمسخ قوم من امتي في أخر الزمان قردة وخنازير) قالوا : يارسول الله –يشهدون ان لا أله الا الله وأنك رسول الله ؟! قال : (نعم ، ويصلون ويصومون ويحجون) قالوا : فما بالهم يارسول الله ؟ قال: (اتخذوا المعازف والقينات والدفوف ، ويشربون هذه الاشربة ، فباتوا على اكلهم وشربهم فأصبحوا قردة وخنازير).


    هذا الحديث مروي عن رجل لم يسم ولم يدر من هو.


    وعلاوة على نقد ابن حزم للسند ..فهذا (الحديث) لايتسق مضمونه مع ثوابت عقائدالاسلام، فالذي يحبط الايمان والعمل الصالح، في الاسلام هو الشرك والكفر والردة ، وليس اقتراف المعصية.. وفي الفاظ (الحديث) تلفيق يشي بالغفلة ، لانه يضع (الدفوف) بين المحرمات ، بينما الاجماع منعقد على حلها، حتى اللذين يحرمون ادوات الموسيقى الاخرى .. وأخيرا ، فهذا المأثور يتحدث عن توضيف المعازف والقينات والدفوف في تهيئة مجالس الخمر التي تدوم حتى الصباح ، فتحريمها هنا لما عرض لها من المقاصد والوظائف المحرمة ، وليس لذاتها.


    18- حديث ابي امامة: قال رسول الله(ص) : (تبيت طائفة من امتي على لهو ولعب ، وأكل وشرب ، فيصبحون قردة وخنازير ، يكون فيها خسف وقذف ، ويبعث على حي من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نسفت من كان قبلهم باستحلالهم الحرام ، ولبسهم الحرير وضربهم الدفوف واتخاذهم القينات ).


    في رواية هذا الحديث ، الحارث بن نبهان وهو لايكتب حديثه. وفرقد السبخي ، وهو ضعيف . وسليم بن سلم ، وحسان بن ابي سنان ، وعاصم بن عمر ، وهم غير معروفين.


    وعلاوة على نقد ابن حزم لسند هذا (الحديث) فأن في متنه تخليطاً كبير ، فهو يتحدث عن قوم يستحلون المحرمات ، وهذا كفر يخرج اصحابه من الملة ، بينما هو يتحدث عن طائفة من أمة محمد (ص) ! ثم هو يضع الاكل والشرب والدفوف في سياق الكبائر والمحرما ت ، وهذا مالم يقل به عاقل ، ثم هو ينسب الى رسول الله (ص) التنبؤ بهلاك طائفة من امته – اي من المؤمنين – بما هلكت به الامم السابقة ، الذين اشركوا وطغوا أو ابغوا .. وهذا العقاب ممن رحم الله منه أمة محمد ، ولم يقع فيها على كثرة ماأرتكب فيها من الاعمال التي اشار اليها (الحديث)!


    19- حديث ابي امامة : قال رسول الله(ص) : ( ان الله بعثني رحمة للعالمين ، وأمرني بمحو المعازف ، والمزامير ، والاوثان ، والصلب ، لايحل بيعهن ولاشراؤهن ولا تعليمهن ولا التجارة بهن ، وثمنهن حرام).


    في رواية هذا الحديث ، القاسم ، وهو ضعيف .


    تفاسير قرأنية


    20- اما التفسير المنسوب الى عدد من المفسيرين للقرأن الكريم ، والقائل ان المراد للهو في الاية : ((ومن الناس من يشتري لهو الحديث )) هو الغناء . ففضلا عما في هذا التفسير من تعارض مع الاحاديث النبوية الصحيحة التي جاء فيها الكلام عن الغناء بأسم اللهو – (( ماكان معكم لهو؟.. فأن الانصار يعجبهم اللهو .. هل من لهو ؟ قد رخص لنا باللهو عند العرس )) – فأن ابن حزم يراة مجرد تفسير مفسيرين ، وليس حديثا عن رسول الله (ص) ولا ثبت عن احد من اصحابة وان ما هوا قول بعض المفسرين ممن لا يقوم بقولة حجة ، وما كان هكذا لا يجوز القول بة ، ثم لو صح هذا التفسير لما كان فيه متعلق ، لان الله تعالى يقول في الاية .. عن مقاصد اتخاذ هذا اللهو : ((ليضل عن سبيل الله)) وكل شي يقتنى ليضل به عن سبيل الله هوا اثم وحرام ولو انه شراء مصحف أو تعليم قرأن.


    هكذا اورد ابن حزم ، وهو الخبير الحجة في نقد النصوص – كل ما يتعلق به دعاة تحريم الغناء من المرويات ، وابرز عللها ، فاسقط حجيتها عندما اثبت افتقارها الى شروط الثبوت !!، ثم عقـب على كل ذلك بقولة : (ولا يصح فى هذ الباب شئ ابـدا ،، وكل ما فية فموضوع . والله لو اسند جميعه او واحد منة فأكثر من طريق الثقات الى رسول الله (ًص) لما ترددنا في الاخذ بة ، فلا حجة في هذا كلة لوجوه:





    احدها:انه لا حجة لاحد دون رسول الله (ص)


    والثاني : انه قد خالف غير هم من الصحابة والتابعين – (الذين رووا حل الغنا ء ، في احاديث صحيحة .. واستمعوا له واستمتعوا به ).


    والثالث : ان نص الايه ((ومن الناس من يشترى لهو الحديث )) يبطل احتجاجهم بها ، لان فيها (( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اؤلئك لهم عذاب مهين )) وهذة صفة من فعلها كان كافرا بلا خلاف ،أذ اتخذ سبيل اللة هزوا . ولو ان امرئا اشترى مصحفا ليضل به عن سبيل الله ويتخذه هزوا لكان كافرا . فهذا هو الذي ذم الله تعالى ، وما ذم قط ، عز وجل ، من اشترى لهو الحديث ليتلهى بـه ويروح نفسة ، لا ليضل عن سبيل الله تعا لى ، فبطل تعلقهم بقول كل ما ذكرنا .


    وكذلك من اشتغل عامـداعن الصلاة بقراءة القرأن،او بقرائه السنن ، او بحديث ان رسول الله (ص) قال: (انما الاعمال بالنيات ، ولكل امرئ مانوى). فمن نوى استماع الغناء عونا على معصية الله تعالى فهو فاسق ، وكذلك كل شيء غير الغناء، ومن نوى به ترويحا عن نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل وينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع ومحسن ،وفعله هذا من الحق ومن لم ينوي طاعة ولا معصية فهو لغوا معفو عنه ، كخروج الانسان الى بستانه متنزها ، وقعوده على باب داره متفرجا ، وصباغة ثوبه لازورديا او اخضر ، او غير ذلك ومد ساقه وقبضها ، وسائر افعاله. فبطل كل ماشغبوا به بطلانا متيقنا ، ولله تعالى الحمد ، ومانعلم لهم شبهه غير ما ذكرنا. وأذا كان الامام البخاري قد عقد في صحيحه ، لهذا الموضوع بابا جعل عنوانه (كله باطل أذا شغله عن طاعة الله) فمعنى ذلك أن اللهو أي الغناء ، كلاما ولحنا وأداء – الذي لايشغل عن طاعة الله ليس باطلا ، ومن باب اولا ليس مكروها ولا حراما ..انما هو من المباحات.





    ابداع انساني:


    وأذا كان سقوط أدلة التحريم بتجريح أسانيد مروياتها كافيا في البرهنة على اباحة الغناء –حتى ولو لم يردعن الشرع سنن في الاباحة ، وتطبيقات عملية لهذه السنن ، لان الغناء – كغيره من المناشط الدنيويه الداخلية فيما هو متجدد ومتغير من الابداعات الانسانية ، اي انها مناشط دنيويه ، لاشعائر دينية – يكفي في حلها واباحتها ان لاتخالف ما جاء به الشرع – ولايشترط لهذه اغلاباحه وهذا الحل أن تكون مما جاء به الوحي ونطق به الشارع – كما هو الحال في الشعائر الدينية والمناسك العبادية ، التي هي توقيفية ، وكل ما لم يرد فيها دين وشرع فهو رد – اذاكان هذا كافيا في حل الغناء وأباحته كما هو كاف في السياسة – مثلا – التي تكتسب حلها – بل وشرعيتها من عدم مخالفتها لما ورد وليس من ورودها عن الشارع – كما قال الامام السلفي أبو الوفاء ابن عقيل البغدادي (431-513هـ ، 1040-1119م) في مناظرته لاحد فقهاء الشافعية –وهي مناظرة التي نقلها الامام ابن قيم الجوزية (691-751هـ ، 1292-1350م) : (فالسياسة العادلة هي ماكان من الافعال – بحيث يكون الناس معها أقرب الى الصلاح وأبعد عن الفساد ، وأن لم يشرعه الرسول (ص) ولا نزل به الوحي ، وهي شرعية لانها لم تخالف مانطق به الشرع ، لالان الشرع قد نطق بها).


    اذا كان كافيا في حل الغناء واباحته في ذاته ، عدم مخالفته لما ورد عن الشارع – وهو ماثبت بسقوط وتجريح اسانيد المرويات التي تحدثت عن التحريم.


    والتي(شغب) بها دعاة التحريم كما يقول ابن حزم .. فما بالنا وقد صحت عن رسول الله(ص) الاحاديث التي اباحت الغناء واستحبته ، والممارسات التي وضعت تلك السنن في تطبيقات بمجتمع النبوة وصدر الاسلام ؟!....

    المصدر العربي فبراير 2000

    مع تحيات زورو اليماني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-16
  3. هاني اليماني

    هاني اليماني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-26
    المشاركات:
    474
    الإعجاب :
    0
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-16
  5. زورو اليماني

    زورو اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    201
    الإعجاب :
    0
    مشكور يا اخي على هذة الرابطة بس الكلام هذا انا جبتة من مجلة العربي والمصدر مكتوب يعني مش من عندي
     

مشاركة هذه الصفحة