تقرير يمني: مجلس النواب بلا فاعلية ومفرخ للمشائخ

الكاتب : saqr   المشاهدات : 333   الردود : 0    ‏2005-08-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-16
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [align=right]تقرير يمني:
    مجلس النواب بلا فاعلية ومفرخ للمشائخ
    رأي نيوز-خاص:"إذا كان مجلس النواب قد فعل دوره الرقابي نسبياً خلال العام المنصرم عبر ما عرف بقضية النفط فإن هذا لا يعني أن المجلس فعال رقابياً بل إن وقوفة تجاه الحكومة في هذه القضية الوحيدة واليتيمة كما يبدو ويعد بمثابة الإستثناء الذي يؤكد القاعدة". التقرير السنوي للمركز اليمني للدراسات الاستراتيجية أكد غياب فاعلية الإدارة داخل مجلس النواب بتلك السطور فإن استقراء الواقع السياسي اليمني يؤكد ضعف إن لم يكن هامشية هذا المجلس وقصوره عن أداء كثير من مهامه التي خولها له الدستور وخاصة بالمهام الرقابية. وعلى الرغم من أن وجود المؤسسات الحديثة (ضمنها مجلس النواب) يتوجب قيامها بتلطيف حدة الصراعات السياسية الناجمة عن تعارض المصالح
    وتجنب آثارها السلبية فإن التقرير يكشف ضعف مشاركة المجلس في إدارة الصراع السياسي وإخفاقه في تفعيل مبدأ التداول السلبي للسلطة.ويدلل التقرير على هذا القول بتواضع أداء المجلس في الحد بعض للأزمات السياسية التي عرفتها اليمن وعجز المجلس الحالي عن استخدام صلاحياته الدستورية في إيجاد حل سلمي لما عرف بــ أحداث صعدة مشيراً أن كثيراً من الحلول التي اقترحت لحل هذه الأزمة طرحت خارج إطار المجلس ولم يستطع المجلس تشكيل لجنة لت... الحقائق اكتفى بعض النواب بالتعبير اللفظي عن أشيائهم وعجزهم عن الحصول على معلومات كافية وصحيحة عن تلك الأحداث. كما أن عجز المجلس عن إقرار مشاريع بعض القوانين الهامة كمشروع قانون الأسلحة الذي عجز عن إدراجه لدى برامج المجلس ومشروع قانون إقرار الذمة المالية دليل أخر اعتبره التقرير راجعا إلى عدم فاعلية المجلس في متابعة الحكومة حول كثير من التوجهات التي يصدرها والتي من المفترض قيام الحكومة بتنفيذها ويرجع ضعف مجلس النواب وعجزه عن القيام بمهامة إلى محددات بين التقرير أنها مرتبطة بطبيعة الثقافة اليمنية السائدة وأخرى مرتبطة بطبيعة البناء الاجتماعي والسلوك النيابي وثالثة مرتبطة بطبيعة البناء التنظيمي والسلوك النيابي.وقال التقرير إن المحددات المرتبطة بطبيعة الثقافة اليمنية السائدة قائمة على ثقافة تحكم الخصم السياسي وتزكيته أقر تولي هيئة رئاسة المجلس منصبها عن طريق التزكية وليس الانتخاب( مخالفاً لنص المادة 71من الدستور ) وهي ثقافة صنعت استمرارية اعتراف الواقع السياسي اليمني بقوة العلاقات والصلات الشخصية في العمل السياسي وطغيانها على حساب ضعف العلاقة الحزبية المؤسسية هذا الأمر أوجد فجوة واضحة وبون شاسع بين نصوص الدستور وبين الثقافة السياسية السائدة التي ترجع مفاهيم التزكية والتعيين على مفهوم الإنتخاب حتى لو كانت قواعد اللعبة السياسية تقتضي أن تكون رئاسة المجلس من قبل الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام الحاصل على أغلبية مريحة لكي يتحمل مسؤلية وتبعات نجاح حكومة أو فشلها فإن كل ذلك لا يخول رئيس حزب معارض الحصول على رئاسة المجلس (الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر) عبر التحكمية ويتم فيها إزاحة المسؤولية عن كاهل الحزب الحاكم وتحميلها رئيس مجلس النواب ورئيس التجمع اليمني للاصلاح الذي يفترض أنه غدا حزباً معارضاً وكذلك تولي منصب أحد نواب رئيس المجلس من قبل رئيس حزب آخر معارض لا يمتلك سوى مقعدين نيابيين فقط كما أشار إلى ذلك التقرير.وبالنسبة للمحددات المرتبطة بطبيعة البناء الاجتماعي فذكر التقرير أن التكوين الاجتماعي للسلطة التشريعية يؤثر عادة على فاعلية الأداء وفقاً لمدى وضوح التقيم الاجتماعي والمهني حيث أن البناء الاجتماعي اليمني لا يعرف تقسيماً تعد فرزاً طبقياً واضحاً فثمة تداخل مجتمعي في اليمن وإذا كانت البيانات تشير إلى أن شيوخ القبائل يمثلون ما نسبته (30%) من أعضاء المجلس كما يقول التقرير فإن الباحث المدقق قد يجد صعوبة في التعرف على نسبة التمثيل الحقيقي لشيوخ القبائل وحجمهم في المجلس نتيجة سعي الحكومة إلى تفريخ شيوخ جدد مصطنعين وإلباسهم عباءة المشيخة في إطار بعض القبائل بهدف ضمان ولاء هؤلاء وإثارة وإذا كان حذوه الخلاف بين الشيوخ القبليين الأصليين أو بين هذه الزعامات وبالتالي تهميش دور القبائل مقابل قوة الدور الحكومي.وبسبب ما سماه التقرير (السيولة الاجتماعية) أو التدخل الاجتماعي والمهني فيصعب القياس الدقيق لمدى تأثير القوى الاجتماعية المكونة لمجلس النواب الذي يضم في عضويته شريحة كبيرة من شيوخ القبائل وأبناءهم وشريحة من التجار ورجال الأعمال وحيث يمكن أن يكون الشيخ القبلي تاجراً ورجل أعمال في آن معاً وقد يجمع التاجر ورجل الأعمال إلى جانب مهنته التجارية صفة مشائخية فيغدو تاجراً وشيخاً معاً!! وهؤلاء أكثر التكوينات الاجتماعية والاقتصادية فاعلية في تحقيق مطالبهم وأهدافهم.يشار إلى أن البرلمانيون يعيشون هذه الأيام فترة إجازة بعد أن كانوا قطعوا إجازتهم لإقرار مشروع عدد من القوانين منها قانون الأجور والمراتبات الذي تراجعت الحكومة عن تطبيقه وبتوجيهات عليا حيث تم رفع أسعار الوقود في ظل إجازتهم تلك بالإضافة ألى الأعمال الإحتجاجية التي قامت بعدها وأعضاء البرلمان غير متواجدين.
     

مشاركة هذه الصفحة