" هل نسيناها ؟؟!! ..لا وربي ..""

الكاتب : hedaya   المشاهدات : 496   الردود : 0    ‏2005-08-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-16
  1. hedaya

    hedaya عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-16
    المشاركات:
    139
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
    هل نسينا 16/8/1929م؟!
    [align=justify]في مثل ذلك اليوم انطلقت ثورة "البراق" في أراضي فلسطين المسلمة، فما هو "البراق" وما هو حائطه وما هي ثورته؟ والأهم من كل هذا وذاك ... ماذا قدمنا لها؟

    جغرافية ومكانة حائط البراق عند المسلمين: يمثل حائط البراق الجزء الجنوبي الغربي من جدار المسجد الاقصى ويبلغ طوله (47) متراً وارتفاعه (17) متراً ويعد من الأملاك الإسلامية، لأنه يشكل جزءاً من المسجد الاقصى وله علاقة وطيدة بإسراء النبي عليه السلام وسمي حائط البراق نسبة إلى دابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويدعي اليهود أن هذا الحائط هو الجدار الخارجي لهيكل سليمان عليه السلام – علماً بأن كل الحقائق التاريخية تنفي ذلك.

    ضبابية الأوضاع قبل ثورة البراق: بعد ظهور وعد بلفور ظهرت كتابات يهودية في الصحف الغربية تدعو لإقامة الهيكل المزعوم، حتى وصل الأمر في يوم الأحد الواقع 9/4/1347هـ الموافق 23/9/1928م إلى إقامة اليهود لستار يفصل بين الرجال والنساء ونفخوا في الصور، فأثار هذا المسلمين وجعلهم يدركون أن الغاية الأخيرة لليهود هي استملاك المسجد الأقصى تدريجياً زاعمين أنه الهيكل ومبتدئين بالجدار.

    وصدرت الأوامر الرسمية إلى اليهود بنزع الستار فلم يفعلوا فتولى البوليس رفعه، فهاج هائجهم واشتد التوتر، وفي يوم الخميس الواقع 10/3/1348هـ الموافق 15/8/1929م قامت عصبة من اليهود بتنظيم مسيرة هتفوا خلالها شعار الحائط حائطنا، وفي اليوم التالي 16/8 وبعد صلاة الجمعة خرج المسلمون بمسيرة نحو حائط البراق حيث قلبوا منضدة للشمّاس اليهودي، وأحرقوا أوراق طلب الرحمة التي أعتاد المصلون اليهود وضعها في ثقوب الحائط.

    فزاد هذا في اشتداد التوتر وامتدت الاشتباكات إلى باقي أنحاء فلسطين وبعض المستوطنات اليهودية وكان ذروتها في 29/8 وعلى إثر هذه الاضطرابات عينت حكومة الانتداب البريطانية لجنة دولية للتحقيق في ملكية الحائط في العام 1930م.

    عصبة الأمم في دائرة الحدث: على إثر ذلك بدأت اللجنة الدولية بالتحقيق والتدقيق وسماع الشهادات وبعد الانتهاء من مهمتها خرجت اللجنة الدولة المكلفة بتقرير-ما زال موجودا للان- حددت من خلاله حق المسلمين في ملكية حائط البراق وكان مضمونه ما يلي:

    للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءا لا يتجزأ من ساحة المسجد الاقصى التي هي من أملاك الوقف، وللمسلمين أيضا تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط حيث يقيم اليهود صلواتهم وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط لكونه موقوفا حسب أحكام الشرع الإسلامي بجهات البر والخير.

    ثورة البراق: عقب كل أجواء التوتر وقعت الصدامات المباشرة بين المسلمين واليهود وما لبثت حتى تحولت إلى مواجهات مسلحة استشهد خلالها 116 عربي وجرح 2032 آخرين بينما قتل 133 يهودي وجرح 329 آخرين بينهم 198 أصيبوا بإصابات بالغة وكانت هذه النتيجة بمثابة الانتصار الثاني لثورة البراق الذي أعقب الانتصار الأول بقرار اللجنة الدولية للتحقيق.

    تلا ذلك تلاشي كافة الجهود المبذولة لإعاقة حكم يتوقع صدوره بحق بعض من أبطال ثورة البراق، وقد حدث ذلك فعلاً حينما تم يوم الثلاثاء الواقع 21/1/1349هـ الموافق 7/6/1930م تنفيذ حكم الإعدام بحق الشهداء عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي في سجن عكا. في حين لم يتم اصدار أي عقوبة على المعتدين اليهود.

    وساد مبدأ المقاطعة لليهود وشعور الكراهية مما نشط حركة تهريب الأسلحة إلى فلسطين وتنظيم عمليات مسلحة ضد أهداف يهودية وبريطانية على الحدود الفلسطينية. وتوافد المجاهدون من الأقطار العربية كسوريا ولبنان والأردن لتشتعل نار الثورة، لكن تضارب مبادئ الجهاد المسلح مع القيادة السياسية ضيق على المجاهدين أحوالهم وأماكنهم، مما أتاح لبريطانيا بالتعاون مع الاحتلال الفرنسي لسوريا محاصرة المجاهدين والقضاء عليهم خلال شهور.

    وظن البريطانيون والصهاينة إن أحكام الإعدام وقمع الثورات أمور كفيلة بسكب الماء على النار لإيفائها لكن الحقيقة لا يمكن إخفائها بأي حال وهكذا تبعت ثورة "البراق" ثورات عديدة كان أشهرها ثورة الشهيد عز الدين القسام في نيسان 1936م، ولعل أعداء الأمة قد أدركوا عندئذٍ أن الجهاد سيظل مستمراً حتى تحرير كامل التراب العربي الفلسطيني المسلم ... وصولاً حتى تحرير البشر والشجر والحجر من دنس الغزاة المحتلين .

    أخيرًا ... هذا ما قدمه المسلمون – آنذاك – لثورة "البراق" صوناً للأقصى وحفاظاً على هوية القدس، أفلا نهب كما هبوا نصرةً لفلسطين المحتلة والمسجد الأقصى المغتصب؟!
    [align=left]هداية

    لمزيد من المعلومات: فضلاً اضغط هنا
     

مشاركة هذه الصفحة