)^( قصيدة جامعة للمواعظ )^(

الكاتب : محمد(-_-)   المشاهدات : 380   الردود : 1    ‏2005-08-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-16
  1. محمد(-_-)

    محمد(-_-) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-03
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]يا زائر القبر ![/grade]

    [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/33.gif" border="double,1,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    يا زائرَ القَبْرِ قِفْ بالقَبِْرِ مُعْتَبِـــــــــــــرَا=وَسَلْهُ عَنْ حَالِهِ إِنْ كُنْتَ مُخْـتَبـِــــــــرَا
    وَقُلْ لَهُ كَيْفَ حَالُ ابْنُ الـتُرَابِ وَمََـــــــا=جَرَى لَهُ كَيْفَ حَدِّثْنِي وَكَيْفَ جـَـــــرَى
    وَعَنْهُ يَا قَـبْرُ حَدِّثْـنِي بـِقِصَتـِــــــــــــهِ=فإنَّ عِنْدَكَ مِنْ أَخْبَارِهِِ خَبـَـــــــــــــــرَا
    وَأَلْـسُنُ الَحالِ بـِالأَحْوَالِ تُخْـبِرُنـِـــــــي=حَتَّى كأَنِّي بِتَحْقِيْقِِ العَيـَــــــــــانِ أَرَى
    كَأَنَّ عَيْنِي تَرَى يَا قَبْرُ حِيْنَ أتَـــــــــــوْ=بِهِ أُنَاسٌ لَهُم دَمْعٌ عَلَيْهِ جَـــــــــــــرَى
    وَكُلُهُم فِي جِهَازِ القَبْرِ مُـجْتَهِــــــــــــدٌ=أَحَبُهُم فِيْهِ مَنْ يَجْرِى بِهِ قَـــــــــــــدَرَا
    أَحَبُهُم فِيْهِ مَنْ بِالـدَفْنِ يُكْرِمُـــــــــــــهُ=وَمَنْ يِسَاوِى عَلَيْهِ الطِيْنَ وَالحَجـَــــــــرَا
    وَعِنْدَمَا فَرَغُوا مِنْ دَفْنِ مَيْتِهِـــــــــــــــم=وَصَارَ تَحْتَ الثَرَى فِي الرَمْسِ مُقْتَبَـــــرَا
    رَدُّوا عَلَيْهِ تُرَابَ القَبْرِ وَاَنْصَرَفُــــــــــــوا=لِلدَارِ وَاَقْتَسَمُوا مَا كَانَ مُدَّخَــــــــــــــرَا
    وَكَيْفَ يَا قَبْرُ كَانَتْ فِيْكَ حَالَتـُــــــــــهُ=لَمَّا مَشَى الأَهْلُ عَنْهُ خَلَّفـُـــــــــــوهُ وَرَا
    وَبَاتَ فِي بَيْتِ وَحْشٍ ليْسَ يَأَلَفُـــــــــهُ=فِي لَيْلَةٍ مِثْلَهَا فِي الدَّهْرِ ليْسَ يــَـــــرَى
    وَأَصْبَحَ الدُودُ يَدْنُو فِي رَقَائِقِــــــــــــــهِ=وَبِالتَمَازِيْقِ فَي أَحْشَائِهِ وَمِــــــــــــــــرَا
    وَكَيْفَ يَا قَبْرُ كَانَتْ فِيْكَ حَالَتـُــــــــــهُ=مِنْ بَعْدِ ثَالِثَ يَومٍ بَعْدَمَا قُبـُــــــــــــــرَا
    وَكُلُ هَامِشَةٍ دَبَّتْ إليْهِ وَفِــــــــــــــــي=عَيْنَيْهِ قَدْ أَخْزَقَ الخُنْفُوسَ وَأَحْتَفَــــــــرَا
    وَلَحْمُ خَدَّيْهِ مِنْ خَدَّيْهِ نَالَ وَمِـــــــــــنْ=نَهْشِ النَواهِشِ عَظْمُ الوَجْهِ قَدْ ظَهَــــــرَا
    وَصَارَ عَظْمَاً بِلا لَحْمٍ وَلا شَعَــــــــــــــرٍ=لَمْ يَبْقِ مِنْهُ البَلا سَمْعَاً وَلا بَصَـــــــــــرَا
    وَلا يُبَالِي البَلا وَجْهَاً أَحَاطَ بـِــــــــــــهِ=وَلَوْ يَكُونَ يُحَاكِي الشَمْسَ وَالقَمَــــــــــرَا
    وَلَوْ يُعَايِنُهُ فِي القَبْرِ يُنْكِــــــــــــــــــرُهُ=مِنْ كَانَ فِي وَجْهِهِ يَسْتَعْشِقُ النَّظَـــــــرَا
    تِلْكَ الَمحَاسُنُ مِنْهُم بَعْدَ ثَالِثِهَــــــــــــا=لا خَلَّفَ الدُودُ لا سَمْعَاً وَلا بَصَــــــــــرَا
    قَدْ زَلَّ مَنْ كَانَتْ الخُدَّامُ تَخْدُمُـــــــــــهُ=وَأَنْهَارَ حَتَّى عَلَيْهِ الدُودُ قَدْ جَسُــــــــرَا
    مِنْ بَعْضِهَا البَعْضُ قَدْ زَالَّتْ مَفَاصِلُــــــهُ=فَلَوْ تَرَى عَظْمَهُ فِي القَبْرِ مُنْتَثِــــــــــــرَا
    وَكُلُ أَجْزَاءِهِ فِي رَمْسِهِ انْدَرَسَـــــــــــتْ=وَجِسْمُهُ وَاسْمُهُ فِي رَسْمِه دَثَــــــــــــرَا
    وَصَارَ مِنْ جِنْسِ أَرْضِ القَبْرِ مُخْتَـلِطَــــــاً=كَأَنُّهُ لَمْ يَكُنْ فِي النَّاس مُشْتَـــــــــــهِرَا
    وَمِنْ لَهُ كُلِ خُلٍ كَانَ يَألَفُـــــــــــــــــهُ=وَكلِ مَنْ كَانَ فِي خِلانِـــــــــــــهِ وَزَرَا
    وَدَارُهُ حَازَهَا زَوجٌ لِزَوجَتِـــــــــــــــــهِ=وَمِنْهُمَا قَدْ خَلا والقَبْرُ قَدْ عَمَـــــــــــــرَا
    وَمَالُهُ صَارَ للوَرَّاثِ مُنْقَسِمَــــــــــــــــــاً=وَفِي الَمقَابِرِ أَضْحَى أَفْقَرَ الفُقَـــــــــــــرَا
    وَابْتَاعَ بِالبِخْسِ مَا قَدْ كَانَ يَخْزُنُـــــــــهُ=مِنَ المَتَاجِرِ لِلأسْواقِ مُنْتَظَـــــــــــــــــرَا
    كَمْ بَاتَ فِي حُرْصِ جَمْعِ الَمالِ فِي تَعَبٍ=وَكَمْ عَليْهِ حَشَتْ أَحْشَاءُهُ جَمَــــــــــــرَا
    هَذَا لَهُ الَمالُ يَسْعَى وَهُو مُتَكِـــــــــــــلٌ=وَقَلْبُهُ رَائِحٌ مَا يَشْتَكِي كَـــــــــــــــــدَرَا
    وَذَاكَ لِلمَالِ يَسْعَى وَهُو فِي تَعَــــــــــبٍ=وَذَا الُمقِيْمُ انْقَضَتْ أيَامُهُ سَفَـــــــــــــرَا
    يَشْقَى وَيَتْعَبُ فِيْمَا لَيْسَ يُدْرِكُــــــــــــهُ=حَتَّى يَمُوتَ وَلَمْ يَبْلَغْ لَهُ وَطَـــــــــــــرَا
    لابُدَّ مِمَّا قَضَاهُ اللَّهُ مِنْ قَـــــــــــــــــدَرٍ=عَليْكَ أوْلاكَ نَفْعَاً كَانَ أو ضَــــــــــــرَرَا
    عَوِّلْ إلى اللَّه فِي كُلِ الأُمُورِ وَكُــــــــــنْ=للَّه مُتَقِيَاً وَاعْمَلْ بِمَا أَمَــــــــــــــــــــرَا
    وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنَ أهْلِ القُبُورِ وَكُــــــــــــنْ=مِثْلَ الغَرِيْبِ وَفِي آمَالِكَ اقْتَصِـــــــــــرَا
    قَدْ كَانَ مِثْلُكَ مِنَ فِي القَبْرِ تُنْكِــــــــــرُهُ=وَمِثْلُهُ عَنْ قَرِيْبٍ فِي التُرَابِ تَـــــــــرَى
    فَلا تَغُرُنَّكَ الدُنْيَا وَمُدَتُهَــــــــــــــــــــا=وَلا تَزِدْهَا وَكُنْ لِلمَوتِ مُفْتَكِــــــــــــــرَا
    لا تَنْسَ مَوْتَكَ وَاذْكُرْ هَولَ مَصْرَعِـــــــــهِ=كَأنَّنِي بِكَ وَالمَوْعُودُ قَدْ حَظَـــــــــــــــرَا
    وَفَجْعَةُ الَموتِ قَدْ جَاءَتْ وَسَكْرَتُـــــــــهُ=كَمِثْلِهَا قَطُّ لَمْ تَسْكُرْ وَلا سَكَــــــــــــــرَا
    وَجَاءَ للقَبْضِ فِي أَعْوانِهِ مَلَـــــــــــــكٌ=قَبَّاضُ للرُوحِ فَعَّالٌ لِمَا أُمِـــــــــــــــــرَا
    إذا أتى أجَلُ الإنْسَانِ حَلَّ بِـــــــــــــهِ=وَلا يُبَالِي بِعُمْرٍ طَالَ أو قَصُـــــــــــــــرَا
    يَسْقِي الخَلائِقَ كَأسَاً وَهُو شَارُبُـــــــــهَا=بَعْدَ الخَلائِقِ حَتْمَاً لَيْسَ فِيْهِ مِـــــــــــرَا
    لابُدَّ مِنْهَا وَكُلُ الخَلقِ ذَائِقُهَــــــــــــــا=وَكَانَ ذَلِكَ فِي المَسْطُورِ قَدْ ذُكِــــــــــــرَا
    مِثْلُ الَمصَابِيْحِ تَحْتَ الرِّيْحِ أَنْفُسُنَــــــــا=وَالرِّيْحُ تُطْفِي سَنَاءَ الُمصْبَاحِ مُبْتَــــــــدِرَا
    مَا أَقْرَبَ المَوتَ وَالإنْسَانُ فِي أَمَـــــــــلٍ=يَبْنِي وَمِنْهُ الليَالِي تَهْدُمُ العُمُـــــــــــــرَا
    يَا وَيْحَ مَنْ كَانَتْ الدُنْيَا إرَادَتُـــــــــــــهُ=وَبِالبَصِيْرَةِ فِي عُقْبَاهُ مَا نَظَـــــــــــــــرَا
    قَدْ ضَيْعَ العُمْرَ فِيْمَا لَيْسَ يَدْرِكُـــــــــــهُ=وَالعُمْرُ فِي شَهْوَاتِ النَفْسِ قَدْ خَسـَـــــرَا
    يَا لاهِيَاً سَاهِيَاً وَالمَوتُ يَطْلِبُــــــــــــــهُ=وَالشَّيْبُ فِي رَأسِهِ قَدْ لاحَ وَانْتَشَـــــــــرَا
    بَادرْ إلى تَوْبَةٍ قَبْلَ الَممَاتِ وَقِـــــــــــفْ=بِالبَابِ للعَفْوِ مُحْتَاجَاً وَمُفْتَقِــــــــــــــرَا
    لا تَرْتَفِعْ وَإتَّضِعْ وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مِـــــــــــنَ=جِنْسِ التُرَابِ وَكُنْ للنَّفْسِ مُحْتَقِـــــــــرَا
    إنَّ التَكَبِرَ للإنْسَانِ مَهْلَكَـــــــــــــــــــةٌ=فَمِنْ تَكَبَرَ بِالمَطْلُوبِ مَا ظَفِــــــــــــــــرَا
    وَالعِلمَ فَطْلِبُهُ وَأعْلَمْ أنَّ طَالِبَـــــــــــــــهُ=فِي سَعْيِهِ مِنْ رِجَالٍ سَعْيُهُمْ شُكِـــــــــرَا
    وَارْحَلْ لأقْصَى الفَيَافِي فِي تَطَلُبِـــــــــهِ=حُرْصَاً على أخْذِهِ مِمَّنْ قَــــــــــرَاء وَدَرَا
    وَاقْصِدْ بِهِ وَجْهَ رَبَِّ النَّاسِ كُلِهُــــــــــمُ=وَاعْمَلْ بِهِ مُخْلِصَاً للَّهِ مُبْتَـــــــــــــــدِرَا
    وَلا تَكُنْ عَالِمَاً عِلْمَاً بِلا عَمَـــــــــــــــلٍ=كَغَرْسَةٍ نُورُهَا لَمْ يَنْعَقِدْ ثَمَــــــــــــــــرَا
    وَالصَّبْرُ أحْسَنُ دُرْعٍ أنْتَ لأبِسُــــــــــــهُ=عِنْدَ الشَدَائِدِ فَاصْبُرْ مِثْلَ مَنْ صَبَـــــــــرَا
    وَقُلْ لِقَلْبِكَ مِهْمَا ضَاقَ مِنْ حَــــــــــــرَجٍ=يَا قَلْبُ كَمْ مِنْ كَسِيْرٍ كَسْرَهُ إنْجَبَــــــــرَا
    وَلا تَكُنْ عِنْدَ ضَيْقِ الَحالِ مُنْزَعِجَـــــــــاً=كَمْ يَسَّرَ اللَّهُ أمْرَاً بَعْدَمَا عَسـَـــــــــــــرَا
    وَالشُكْرُ قَيِّدْ بِهِ النَعْمَاءَ وَهْوَ لَهَــــــــــــا=قَيِّدٌ وَمِنْهَا يَزِيْدُ اللَّهُ مَنْ شَكَــــــــــــــرَا
    فَهْي الشَرُودَةُ عَمَّنْ لَيْسَ يَشْكُرُهَــــــــــا=تَحْكِي إذا شَرَدَتْ وَحْشَاً إذا نَفَـــــــــرَا
    وَكُنْ قَنُوعَاً فَأغْنَى النَّاسِ أقْنَعُهُـــــــــــمْ=وَأفْقَرُ النَّاسُ مِمَّنْ دِيْنُهُ إفْتَقَـــــــــــــــرَا
    دُنْيَا بَلاغٌ وَحَالٌ لا يَدُومُ لَهَـــــــــــــــا=حَالٌ يَجُوزُ وَكَمْ جَازَتْ لَهُ نَظَـــــــــــرَا
    وَكُنْ عَلى العَهْدِ وَالِميْثَاقِ مُحْتَفِظَـــــــــاً=وَكُنْ مِنَ النَّقْضِ وَالأيْمَانِ مُحْتَــــــــــذِرَا
    وَلا تُقَاطُعْ ذَوي القُرْبَى وَلَو قَطَعُـــــــــوا=وَكُنْ إذا زَلَّتْ الإخْوانُ مُغْتَفِـــــــــــــرَا
    وَفْعَلْ إذا قُلْتَ وَالَموعُودُ أوفِ بِــــــــــهِ=وَلا تُخَالِفْ إذا وَاعَدْتَ مُنْتَظِـــــــــــــرَا
    وَكُنْ وَفِيَاً أمِيْنَاً صَادِقـَــــــــــــــــاً وَإذا=خَاصَمْتَ يَومَاً فَلا تَفْجُرْ كَمِنْ فَجَـــــــرَا
    وَكُنْ تَقِيَاً فَأتْقَى النَّاسُ أكْرَمُهُـــــــــــــمْ=عِنْدَ الإلَهِ وَتَقْوَى اللَّهِ مَا افْتَخَـــــــــــرَا
    وَكُلُ فُعْلٍ بِلا تَقْوَى فَفَاعِلَـــــــــــــــــهُ=عَلى شَفَى جُرُفٍ هَارٍ لِنَارِ شَـــــــــــــرَا
    وَاصْفَحْ بِحُلْمٍ إذا الَجانِي إليْكَ شَكَـــــــا=وَاعْذُرْ أَخَاكَ إذا يَأتِيْكَ مُعْتَـــــــــــــذِرَا
    وَامْنَعْ دَخِيْلَكَ وَاهْجُرْ عَنْهُ ظَالِمَــــــــــهُ=وَاقْضِ الحَوَائِجَ وَانْصُرْ مِنْ بِكَ انْتَصَـــــرَا
    وَلا تَكُنْ بَاغِيَاً فَالْبَغْيُ مَصْرَعَــــــــــــــةٌ=مَا اهْتَزَّ قَرْنٌ بِهِ إلا قَدْ إنْكَسـَــــــــــــرَا
    وَلا تَكُنْ ظَالِمَاً بَيْنَ العِبَــــــــــــــادِ وَلا=تَرْكُنْ إلى ظَالِمٍ بِالظُّلْمِ قَدْ شُهِـــــــــــــرَا
    وَاذْكُرْ وَعِيْدَاً لِوَعْدِ الظَالِمِيْنَ أَتَـــــــــــى=فَي هُودَ وَالكَهْفَ وَالفُرْقَانَ وَالشُّعَــــــــرََا
    وَالأهْلَ عَاشُرْ بِمَعْرُوفٍ وَمَعْرِفَـــــــــــــةٍ=وَلا تَكُنْ سَيَّئَ الأَخْلاقِ مُنْتَهِـــــــــــــرَا
    وَلا تُطُعْ زَوْجَةً فِي قَطْعِ وَالِـــــــــــــدَةٍ=عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَخِي قَدْ أَفْنَتِ العُمُــــــــرَا
    وَأرْضَعَتْكَ إلى حَوْلَيْنِ مُكْمِلَــــــــــــــــةً=فِي حِْجرِهَا تَسْتَقِي مِنْ ثَدْيِهَا الــــــدَّرَرَا
    وَمنِْكَ يَنْجُزُهُا مَا أنْتَ رَاضِعَـــــــــــــهُ=عَنْهَا وَلا تَشْتَكِي نَتْنَاً وَلا قَـــــــــــــذَرَا
    وَقُلْ هُوَ اللَّهُ بالآلافِ تَقْرَؤُهَـــــــــــــــا=عَلَيْكَ خَوْفَاً وَتُرْخِي دُونَكَ السُتَــــــــــرَا
    وَعَامَلَتْكَ بِإحْسَانٍ وَتَرْبِيَـــــــــــــــــــةٍ=حَتَّى اسْتَوَيْتَ وَحَتَّى صُرْتَ كَيْفَ تَــرَى
    فَلا تُفَضِلْ عَلَيْهَا زَوْجَةً أبَــــــــــــــــدَاً=وَلا تَدَعْ قَلْبَهَا بِالقَهْرِ مُنْكَسِــــــــــــــرَا
    وَالوَالِدُ الأصْلُ لا تَتْرِكْ مُبَرَتَــــــــــــــهُ=وَاحْفَظْهُ لا سيَِّمَا إنْ أدْرَكَ الكِبَــــــــــرَا
    فَلا تُوَدَّرْ لَهُ حَقَّاً عَلَيْكَ وَلَـــــــــــــــــوْ=عَلى يَمِيْنِكَ حَجَّ البَيْتَ وَاعْتَمَــــــــــــرَا
    وَالرِّفْقَ عَامِلْ بِهِ المَمْلُوكَ وَارْثِ لَـــــــــهُ=وَكُنْ بِأمْرِ رَسُولِ اللَّهِ مُؤْتَمِــــــــــــــــرَا
    صَلَّى عَلَيْهِ الَّذِي بِالَْحَقِ أرْسَلَـــــــــــــهُ=مَا لاحَ نَجْمٌ وَهَبََّتْ نَسْمَةٌ سَحَـــــــــــرَا
    وَاعْمِلْ بِسِنَتِهِ وَارْفُقْ بِأُمَّتِــــــــــــــــــهِ=تَحْظَى بِحُرْمَتِهِ فِي مَحْضَرٍ عَبَـــــــــــرَا
    وَلا تَكُنْ مُشْرِكَاً بِاللَّهِ فِي عَمَـــــــــــــلٍ=إنَّ الرِيَا مِنَ الإشْرَاكِ فَاحْتَــــــــــــــذِرَا
    وَازْرَعْ جَمِيْلاً تَكُنْ لِلْخَيْرِ مُحْتَصِـــــــــدَاً=فَإنَّ مَا يَحْصُدُ الإنْسَانُ مَا بَـــــــــــــذَرَا
    وَإنَّمَا تَجْتَنِى مَا أنْتَ غَارِسَـــــــــــــــهُ=فَانْظُرْ لِمَا تَجْنِى وَاغْرِسْ لَهَ شَجَــــــــرَا
    مَا يَجْتَنِى عِنَبٌ مِنْ دَلْفَةٍ أبـَـــــــــــــدَاً=وَرُبَمَا زَادَهَا تُكْرَامُهُا مَـــــــــــــــــــرَرَا
    وَالَجارَ أَحْسِنْ لَهُ وَاحِْملْ إسَاءَتـَـــــــــهُ=وَاحْفَظْهُ فِي أَهْلِهِ إنْ غَابَ أو حَضـَـــــرَا
    فَلا تَخِنْهُ وَلَوْ فِي لَمْحَةٍ أبَـــــــــــــــدَاً=وَلا تُسَرِّحْ إلى حِيْطَانِهِ النَّظَـــــــــــــــرَا
    وَزُرْهُ فِي بَيْتِهِ إنْ مَسُّهُ مَـــــــــــــــرَضٌ=وَاحْضُرْ جَنَازَتَهُ إنْ مَاتَ أو حَضَــــــــرَا
    وَبِالسَلامِ فَكُنْ بِالنَّاسِ مُبْتَـــــــــــــــدِءَاً=وَأحْسِنِ الرَّدَّ لِلْبَادِي وَإنْ صَغُــــــــــــرَا
    وَلا تَكُنْ حَاقِرَاً لِمَنْ تَرَى أبَــــــــــــــدَاً=فَأحْقَرُ النَّاسَ مَنْ بِالنَّاسِ قَدْ حَقَـــــــــرَا
    وَاثْبِتْ وَقَابِلْ وَقَاتِلْ فِي مُقَاتَلَـــــــــــــةٍ=وَلا تُوَلى العِدَا فِي حَرْبِكَ الدُبـُـــــــــــرَا
    فِي الحَرْبِ تَظْهَرُ أبْطَال الرَّجَــــــالِ إذا=ذَلَّ الذَلِيْلُ وَضَاقَ القَوْلُ وَأنْحَصَــــــــــرَا
    وَالنَصْرُ حَقُقْ مَعَ التَحْقِيْقِ مُقْتَــــــــــرِنٌ=وَقَائِمُ الَحقِ بالتَحْقِيْقِ قَدْ نَصَـــــــــــــرَا
    وَاضْرِبْ عِنَاقَ العِدَاء إذا التَقَيْتَ بِهِــــــمْ=وَاشْدِدْ لِضَرْبِ العِدَاء بِسَيْفِكَ البَتِـــــــرَا
    وَأكْرِمِ الضَيْفَ إكْرَامَاً يَلِيْقُ بِــــــــــــــهِ=وَلا تَكُنْ فِي حِقُوقِ الضَيْفِ مُقْتَصِـــــــرَا
    وَالَخيْلُ فِي رَبْطِهَا أجْرُ لِرَابِطِهَـــــــــــا =بِنِيَّةُ العَدْوِ فَارْبِطْهَا تَنِلْ أجــــــــــــــرَا
    وَإنْ دَعَتْ حَاجَةٌ يَوماً إلى سَفَــــــــــــرٍ =إيَّاكَ وَالبَحْرَ ألا تَرْكَبِ الَخطَــــــــــــرَا
    مَا فِيْهِ مُسْتَغْرَبٌ إلا سَلامَتَــــــــــــــــهُ =أسْفَارَهُ غَرَرٌ إيَّاكَ وَالغَــــــــــــــــــــرَرَا
    إذا تَرَامَتْ جِبَالُ المَوْجِ وَالتَطَمَـــــــــــتْ =فِي البَحْرِ لا حِيْلَةٌ تَبْقَى إذا كَبَــــــــــرَا
    قَدْ يَحْسِدُ الكَلْبُ فَوقَ البَحْرِ رَاكِبُــــــــهُ = وَالكَلبُ مِنْ جُوعِهِ يَسْتَلْحِسُ القَــــــذَرَا
    كَمْ مِنْ أسِيْرٍ عَدُوِ الدِيْنِ يَمْلِكُـــــــــــــهُ =تَبْكِي عَليْهِ الصَبَا فِي البَحْرِ قَدْ أَسـَـــــرَا
    فِي البَرِ سَافَر مَعَ الَجمِ الغَفِيْرِ وَقُــــــــل =لا سَيَّرَ اللَّهُ لِي فِي بَحْرِهِ سَفَــــــــــــرَا
    وَاطْلِبْ مِنَ اللَّهِ لُطْفَاً فِي مُفَــــــــــــاوَزَةٍ =وَكُنْ عَلى حَذَرٍ مِنْ كُلِ مُحْتـَـــــــــــذَرَا
    وَكُنْ عَلى خَالِقِ المَخْلُوقِ مُتَّكِـــــــــــــلا =سُبْحَانَهُ مِنْ إلهٍ مَا أرَادَ جَــــــــــــــرَى
    وَالرَمْيَ وَالعَومَ كُنْ مُسْتَعْمِلاً لَهُمَــــــــــا =وَادْرِ الكِتَابَةِ وَأشْطُرْ مِثْلَ مَنْ شَطَــــــــرَا
    وَاحْفَظْ لِسَانِكَ وَاعْرفْ مَا تَقُولُ بـِــــــــهِ =كَمْ مِنْ لِسَانٍ رَمَى بِالرَأسِ إذْ عَثـَــــــــرَا
    وَبِالنَّهَارِ التَفِتْ قَبْلَ الكَــــــــــــلامِ وَإنْ =نَطَقْتَ ليْلاً فَلا تَجْهُرْ كَمَنْ جَهَـــــــــرَا
    نُطْقُ اللسَانِ سِهَامٌ لا تُرَدُ وَمِـــــــــــــنْ =يَقْوَى عَلى رَدِّ سَهْمٍ مَزَّقَ الوَتَــــــــــــرَا
    الصَمْتُ حُكَمٌ وَلَكِنْ قَلَّ فَاعِلُــــــــــــــهُ =فَانْطِقْ بِخَيْرٍ أو اصْمُتْ تَرْبَح الأجـَــــــرَا
    عَوِّدْ لِسَانَكَ ذِكْرَ اللَّهِ وَاتَّقِـــــــــــــــــهِ =وَاقْطَعْ بِتَسْبِيْحِهِ الآصَالَ وَالبُكَـــــــــــرَا
    وَاذْكًرْهُ ذِكْرَاً كَثِيْرَاً وَأرْجُ رَحْمَتَــــــــــــهُ =وَاعْبِدْهُ وَاقْنَعْ مِنْ الدُّنْيَاِ بمَا يَسـَـــــــــرَا
    فَلا تَقُلْ إنَّنِي لَولا فَعَلْتُ كَـــــــــــــــذَا =فَلا يَكُونُ سِوى مَا اللَّهُ قَدْ قَــــــــــــدَرَا
    وَالزُّورَ قَولاً وَفُعْلاً دَعْهَ مُجْتَنِبَـــــــــــــاً =فَإنَّهُ مَسْلَكُ يُفْضِي إلى سَقَـــــــــــــــــرَا
    فَلا تَقِلْهُ وَلا تَسْمَعْ لِقَائِلِـــــــــــــــــــهِ =وَأحْذَر عَذَابَاً لأهْلِ الزَّورِ مُسْتَعَـــــــــــرَا
    وَلا تُسَاعِدْ لِقَولِ الزُّورِ قَائِلَـــــــــــــــهُ =وَلا تَكُنْ مِثْلَهُ وَاتْرِكْهُ مُنْهَجِــــــــــــــرَا
    وَالَمزْحُ صََاحِبُهُ تَنْحَطُ حُرْمَتُــــــــــــــهُ =فَلا تُمَازِحْ وَلا تَسْخَر كَمَنْ سَخَــــــــــرَا
    وَالضُحْكُ كِثْرَتُهُ لِلقَلْبِ مَهْلَكَــــــــــــــةٌ =فَلا تَكُنْ أبَدَاً لِلضُحْكِ مُكْتَثِـــــــــــــــرَا
    وَلا تُحَدِثْ بِمَا فِي البَيْتِ تَفْعَلَـــــــــــهُ =تَحْتَ السِتُورِ مَعَ الأزْوَاجِ مُسْتَتِــــــــــرَا
    هَلْ يرْتَضِي عَاقِلٌ فِي السُوقِ يَفْتِشُـــــــهُ =مِنْ أجْلِهِ غَلَّقَ الأبْوَابَ وَالسُتـَــــــــــــرَا
    فَإنَّهُ مِثْلُ مَنْ فِي السُوقِ يَفْعَلَـــــــــــــهُ =وَلا يُبَالِي لِمَنْ قَدْ كَانَ فِيْهِ يَـــــــــــرَى
    وَلا تُجَاهِر إذا تُبْلَى بِمَعْصِيَـــــــــــــــةٍ =وَيْلٌ لِمَنْ بِمَعَاصِي اللَّه قَدْ جَهَـــــــــــرَا
    وَقَومُ لُوطٍ فَلا تَفْعَلْ كَفِعْلُهُـــــــــــــــــمُ =فَإنَّهُ فُعْلُ سُوءٍ يُوجِبُ الحَجَـــــــــــــرَا
    وَيُوجِبُ الُخزْى فِي الدُّنيَا وَذُلَتِهَـــــــــا =وَيَتْرِكُ القَبْرَ يُحْكِي قَبْرَ مَْن كَفَـــــــــــرَا
    وَلا تُجَالِسْ جَلِيْسَ السُوءِ مُخْتَلِطَـــــــــاً =فَكَمْ جَلِسٍ لَهُ طَبْعُ الجَلِيْسِ يُـــــــــرَى
    وَأحْذَرْ مُقَاوَلَةَ الكَذَّابِ مُبْتَعِــــــــــــــدَاً =وَمِنْ مُصَاحِبَةِ النَمَّامِ كُنْ حَـــــــــــــذِرَا
    فَنَاقِلُ الغَيْبِ بَيْنَ النَّاسِ فَاعِلُــــــــــــهُ =دَعْ قَوْلُهُ رُبَّمَا فِي قَولِهِ فَشَــــــــــــــــرَا
    وَقُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنَ رَجِـــــــــــلٍ =إنْ غَابَتِ النَّاسُ فِي أعْرَاضِهِمْ عََقَـــــــرَا
    وَلا تَكُنْْ بِعِيُوبِ النَّاسِ مُشْتَغِــــــــــــلاً =وَلا تَكُنْ بَاحِثَاً عَمَّا جَرَى وَطَـــــــــــرَى
    وَانْظُرْ لِنَفْسِكَ وَانْظُرْ فِي مَعَايِبِهَـــــــــــا =يَعْمِى عَنْ الغَيْرِ مَنْ فِي عَيْبِهِ نَظَــــــــرَا
    وَفِي أُمُورِكَ شَاورْ مِنْ لَهُ نَظَـــــــــــــــرٌ =وَلا تُدَبِرْ مَعَ النِّسْوانِ مُشْتَهَــــــــــــــرَا
    وَلا تَكُنْ قَادِحَاً فِي النَّاسِ مُشْتَغِـــــــــلا =فَقَدْ يُقَالُ لِمَنْ بِالسُوءِ قَدْ مَكَــــــــــــــرَا
    يَا حَافِرَ الَحفْرِ عَمُّقْ مَا اسْتَطُعْتَ فَكَـــــمْ =مِنْ حَافِرٍ طَاحَ فِي الجَحْرِ الذي حَفـَــــرَا
    وَأحْذَرْ عِدَاكَ وَلا َتَحْقُرْ أقَلَهُــــــــــــــمُ =قَدْ تَقْطَعُ الليْلَ مِنْ بَرْغُوثَةٍ سَهَــــــــــرَا
    وَلا تُسَارِعْ لِبَطَّالٍ تُعَامِلُــــــــــــــــــــهُ =يَعْمَلْ لكَ الشُغْلَ فِي التَصْبِيْحِ مُبْتَــــــدِرَا
    وَاصْحَبْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَرْعَى الوِدَادَ وَمَنْ =إذا رَأى مِنْكَ عَيْبَاً ظَاهِرَاً سَتََـــــــــــــرَا
    يَحْمِى حِمَاكَ وَإنْ تَأتِيْكَ نَائِبَـــــــــــــةٌ =يَأتِيْكَ مُحْتَزِمَاً فِي الِحيْنِ مُشْتَمِــــــــــرَا
    وَإنْ بَدَِأ مِنْكَ أمْرَاً لا يُوَافِقُــــــــــــــــهُ =فِي وَفْقِ مَا تِرَْضى يَسْتَسْهِلُ الوَعـَـــــــرَا
    وَانْ أمَرْتَ بِأمْرٍ لا يُخَالِفَــــــــــــــــــهُ =وإنْ دَعَوْتَ بِهِ لَبَّاكَ مُبْتَـــــــــــــــــدِرَا
    هَذَاكَ فَاصْحَبْهُ وَاسْتَمْسِكْ بِصُحْبَتِــــــــهِ =وَأيْنَ ذَاكَ قَلِيْلٌ مِثْلَ ذَاكَ يُـــــــــــــرَى
    فَالنَّاسُ يَا صَاحِ فِيْهُمْ ذَا َوذَا وَهُــــــــــمُ =مَعَادُنٌ لا تَقُلْ بَدْوَ وَلا حَضْـــــــــــــــرَا
    وَمَلَّقُ النَّاسِ مَا قَالوا وَمَا فَعَلُـــــــــــــوا =وَكُلُ رَشْحٍ بِمَا فِي ظَرْفِهِ قَطَــــــــــــــرَا
    وَلا تَكُنْ شَاهِداً إلا بِتَجْرِبَـــــــــــــــــةٍ =فِي ذَمِّ مَنْ ذَمَّ أو فِي مَدْحِ مَنْ شَكَـــــــرَا
    فَالنَّاسُ يَابْنَ الَجيْبِ اليَوْمَ أَكْثَرُهُـــــــمْ =عَقَارِبٌ للأذَى قَدْ هُيِّئَتْ أُخَـــــــــــــرَا
    حَالَتْ وَحَالَتْ كَمَا حَالَتْ حَشَائِشُهَـــــا =وَصَاحِبٌ لَمْ يَخُنْ فِي وَقْتِنَا نـــــــــــَذَرَا
    وعِشْ كَمَا قَالَتِ العَمْقَاءُ مُنْفَـــــــــــــرِدَا =وِلا تُعَاشِرْ عَلى طُولِ المَدَى بَشـَــــــــــرَا
    مَا فِي زَمَانِكَ مَنْ تَرْجُو مَوَدَتَـــــــــــــهُ =إلا مَلُولاً إذا وَافَيْتُهُ غَــــــــــــــــــــدَرَا
    وَلا صَدِيْقَاً إذا كَلا الزَمَانُ وَفَـــــــــــــى =تَخْتَارُهُ مِنْ جَمِيْعِ النَّاسِ مُعْتَشِــــــــــرَا
    أحْلا مِنَ الشَهْدِ وَالحَلابِِ مَنْطِقُــــــــــهُ =وَفُعْلُهُ لَمْ يَكُنْ مُرَاً وَلا صَبَـــــــــــــــــرَا
    قَدْ كَانَ لِلمَوتِ فِي الأخْيَارِ تَنْقِيَــــــــــةٌ =كَمِثْلِ مِنْ يَنْتَقي مَا يُلْتَقِطْ ثَمَـــــــــــــرَا
    عَلَيْكَ نَفْسَكَ لا تَسْألْ عَلى أحَـــــــــــدٍ =فَالمَوتُ فِي ذِكْرِهِ شُغْلٌ لِمَنْ ذَكَـــــــــــرَا
    أيْنَ المِلُوكُ وأبْنَاءَ المِلُوك وَمَـــــــــــــــنَ =قَدْ كَانَ تَزْهُو لَهُ الدُّنْيَا إذا حَضَــــــــــرَا
    وَأيْنَ مَنْ مَلَكَ الدُّنْيِا بِأجْمَعِهَــــــــــــــا =شَرْقَاً وَغَرْبَاً وَمَنْ ذَلَّتْ لَهُ الأُمَــــــــــــرَا
    وَأيْنَ مَنْ كَانَت الِحجَّابِ تَحْرُسُـــــــــهُ =وَأيْنَ أعْوَانُهُ الكُتَّابُ والــــــــــــــــوَزَرَا
    وَأيْنَ مَنْ كَانَ مَقْبُولُ الكَلامِ وَمَـــــــــــنْ =كَانَتْ تُنَاهِى بِهِ السَادَاتِ والكُبُـــــــــرَا
    وَأيْنَ مَنْ كَانَ لا يُعْبَأ بِكَلْمَتِـــــــــــــــهِ =وَأيْنَ مَنْ كَانَ لا يُعْصَى إذا أمَـــــــــــرَا
    وَأيْنَ مَنْ كَانْ ذَا مَالٍ وَذَا وَلَــــــــــــــدٍ =وَأيْنَ مَنْ كَانَ بِالأنْسَابِ مُفْتَخـــــــــــرَا
    مِنْ عَهْدِ أدَمَ أيْنَ النَّاسُ كُلُهُــــــــــــــمُ =تَحْتَ الثَرَى أصْبَحَتْ أثَارُهُمْ سُيَــــــــرَا
    كَأنَّهُمْ لَمْ يَرُوا الدُّنْيَا وَزِيْنَتَهَـــــــــــــــا =وَلا رَأتْهم وَلا سَرَّتْ بِهِمْ النَظَــــــــــــرَا
    فَأصْبَحَتْ أَلْسُنُ الأحْوَال تَنْشُدُهُــــــــــمْ =عَنْ شَأنِهَا إفْتَرَقُوا وَالرَدْفِ مُنْكَسِــــــــرَا
    مَاذا عَنِ النَّاسِ فِي الأرْمَاسِ لو خَرَجَـــوا =لَضَاقَتْ الأرْضُ حَتَّى لَمْ تَسَعْ ظَفَــــــــرَا
    فِي كُلِ قَفْرٍ وَلو فِي البَحْرِ تَطْلِبُــــــــــهُ =خَلْقَاً كَثِيْرَاً تَأمَّلْ تَنْظُرُ العَبَـــــــــــــــرَا
    يَا زَائِرَ القَبْرِ حَيَّاً كَانَ أو مَيْتَــــــــــــــاً =يَا زَائِرَ القَبْرِ قِفْ بِالقَبْرِ مُعْتَبِـــــــــــــرَا
    تَمَّ النُظَامُ وَفِي أبْيَاتِهِ حِكَـــــــــــــــــمٌ =تُحْكِي اليَوَاقِيْتَ فِي الأسْلاكِ وَالـــــدُّرَرَا
    ثُمَّ الصَلاةُ عَلى المُخْتَارُ مِنْ مُضَـــــــــــرٍ =ثُمْ الرُضَا عَنْ أبِي بَكْرٍ وَعَنْ عُمَــــــــــرَا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-16
  3. حبيبة الصوفي

    حبيبة الصوفي شاعرة وأديبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-09
    المشاركات:
    1,215
    الإعجاب :
    0
    مرحبا اخي الفاضل

    شكرا لهذه الباقة من الحكم والمواعظ التي تعيدنا الى حقيقة لا مفر منها وهي نهاية الانسان


    ومقره في القبر ...


    وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين



    جزاك الله خيرا اخي الكريم


    ونسأل الله حسن الخاتمه


    ودمت بتقدير
     

مشاركة هذه الصفحة