العربي متشرد، متسول، *****، متسكع، عالة، منبوذ، مدع، أخرق

الكاتب : الليث الأسمر   المشاهدات : 509   الردود : 1    ‏2005-08-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-15
  1. الليث الأسمر

    الليث الأسمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-30
    المشاركات:
    1,372
    الإعجاب :
    0
    الثقة فى نزاهة القاموس قمة المأساة ..

    سنوات طويلة و المعاجم و القواميس العلمية العالمية متفقة على تعريف الشخص ( العربى ) بأنه ساكن البادية أو شبة الجزيرة العربية ، لا أكثر و لا أقل ، لكن الطبعة الثالثة - الحديثة - من قاموس ويبستر المعروف تفاجئنا بنحو عشرين مترادفاً .. محصلتها النهائية أنه صورة كربونية من (فرانكشتاين )

    من هذه المترادفات :
    متشرد، متسول، *****، متسكع، عالة، منبوذ، مدع، أخرق، غبى، شحاذ، معاد للسامية.

    و كلها صفات يبدو أنها من المستحيل أن تجتمع فى شخص واحد، و إذا اجتمعت فى شخص واحد فليس منطقياً أن تنطبق على شعوب بأكملها !!!!!

    و لأن ( ويبستر ) يحظى بثقة عالية فى الأوساط العلمية ، خاصة فى أمريكا تم وضعه بهدف حماية ( الانجليزية - الأمريكية ) من توغل الإنجليزية التقليدية و هذه الثقة فى نزاهة القاموس هى قمة المأساه ، فالمعروف أن هذه القواميس و المعاجم يتم تجديد طبعاتها كل سبع أو عشر سنوات مما يعنى أن مثل هذه المترادفات ستمثل شخصية ( العربي ) بين الدارسين و الطلبة لمدة عشر سنوات كاملة ، مما ينذر بوجود أجيال جديدة تربت على هذه المعانى التى سيتم ترسيخها فيهم .

    هذه المترادفات استفزت الجمعية الدولية للمترجمين العرب ، فأرسلت عبر عضو مجلس ادراتها د . ( وفاء كامل فايد ) أستاذ اللغويات بكلية الآداب جامعة القاهرة- خطابات استنكار و احتجاج كالعادة يعنى للشركة المسئولة عن القاموس و شاركتها هيئات كبرى كتبت لـ ( ويبستر ) مثل المنظمة الاسلامية للعلوم و التربية و الثقافة ( الايسيسكو ) ردت ويبستر بالتأكيد على أن ناشري المعجم لا يخترعون الكلمات التى تندرج فى معاجمهم ، و لا يقرأون أى المعانى التى تكون للكلمات الواردة فيها ، فهذه القرارات يصنعها مجتمعنا ، حيث يخترع لغته باستمرار أو يُعيد اختراعها ... و تنحصر مهمة الناشر فى أن يعكس تلك اللغة و يمده بتقرير غير متحيز يوضح الطرق التى تُستعمل بها الكلمات الآم ... من الآخر هم شايفينا كده !!!!

    غير أن هناك عدداً من الملحوظات سجلتها د . وفاء على رسالة ويبستر أهمها أنه إذا كانت المعانى هى الشائعة المستقرة التى لا يستطيع المعجم أن يتجاهلها أو يغفلها ... فكيف سيحذفها فى طبعته التالية ؟؟
    فهل أغفلت هذه المعاجم متابعة التطورات اللغوية التى أُدخلت على تفسير كلمة عربى بينما حرصت ( ويبستر ) على تسجيل هذا التحديث ؟ّ

    و تقول د . وفاء سبق أن ثارت الجالية اليهودية فى قرن ضد قاموس ( لاروس ) لأنه يعرف اليهودى بأنه مراب ، بخيل ، ذو أنف طويل ... هذه الثورة أجبرت المسئولين عن القاموس على سحبه من المكتبات و المنشآت العلمية و حذفها ..

    أما ما يخصنا نحن العرب - فلن يحدث أى تغيير ما لم يتبن القضية اتحاد المحامين العرب ، أو بمقاطعة قاموس ويبستر نفسه .

    و البعض يرى أن حل هذه المشكلة لا يتأتى إلا لإعلان احتجاج رسمي من الحكومات العربية ضد هذا العبث .

    و يبقى كده ألف مبروك علينا الصفات الهايلة التى إنكتب بإسمنا لمدة عشر سنين و مبروك علينا جيل عالمي كامل لا يعرف عن العرب سوى أنهم فرانكشتين المرعب ..


    تحرير : حمادة حسين

    نقلاً عن جريدة الدستور ( 10 - 8 - 2005 ) ( 5 رجب 1426 هـ ) - الأربعاء
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-15
  3. الليث الأسمر

    الليث الأسمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-30
    المشاركات:
    1,372
    الإعجاب :
    0
    الثقة فى نزاهة القاموس قمة المأساة ..

    سنوات طويلة و المعاجم و القواميس العلمية العالمية متفقة على تعريف الشخص ( العربى ) بأنه ساكن البادية أو شبة الجزيرة العربية ، لا أكثر و لا أقل ، لكن الطبعة الثالثة - الحديثة - من قاموس ويبستر المعروف تفاجئنا بنحو عشرين مترادفاً .. محصلتها النهائية أنه صورة كربونية من (فرانكشتاين )

    من هذه المترادفات :
    متشرد، متسول، *****، متسكع، عالة، منبوذ، مدع، أخرق، غبى، شحاذ، معاد للسامية.

    و كلها صفات يبدو أنها من المستحيل أن تجتمع فى شخص واحد، و إذا اجتمعت فى شخص واحد فليس منطقياً أن تنطبق على شعوب بأكملها !!!!!

    و لأن ( ويبستر ) يحظى بثقة عالية فى الأوساط العلمية ، خاصة فى أمريكا تم وضعه بهدف حماية ( الانجليزية - الأمريكية ) من توغل الإنجليزية التقليدية و هذه الثقة فى نزاهة القاموس هى قمة المأساه ، فالمعروف أن هذه القواميس و المعاجم يتم تجديد طبعاتها كل سبع أو عشر سنوات مما يعنى أن مثل هذه المترادفات ستمثل شخصية ( العربي ) بين الدارسين و الطلبة لمدة عشر سنوات كاملة ، مما ينذر بوجود أجيال جديدة تربت على هذه المعانى التى سيتم ترسيخها فيهم .

    هذه المترادفات استفزت الجمعية الدولية للمترجمين العرب ، فأرسلت عبر عضو مجلس ادراتها د . ( وفاء كامل فايد ) أستاذ اللغويات بكلية الآداب جامعة القاهرة- خطابات استنكار و احتجاج كالعادة يعنى للشركة المسئولة عن القاموس و شاركتها هيئات كبرى كتبت لـ ( ويبستر ) مثل المنظمة الاسلامية للعلوم و التربية و الثقافة ( الايسيسكو ) ردت ويبستر بالتأكيد على أن ناشري المعجم لا يخترعون الكلمات التى تندرج فى معاجمهم ، و لا يقرأون أى المعانى التى تكون للكلمات الواردة فيها ، فهذه القرارات يصنعها مجتمعنا ، حيث يخترع لغته باستمرار أو يُعيد اختراعها ... و تنحصر مهمة الناشر فى أن يعكس تلك اللغة و يمده بتقرير غير متحيز يوضح الطرق التى تُستعمل بها الكلمات الآم ... من الآخر هم شايفينا كده !!!!

    غير أن هناك عدداً من الملحوظات سجلتها د . وفاء على رسالة ويبستر أهمها أنه إذا كانت المعانى هى الشائعة المستقرة التى لا يستطيع المعجم أن يتجاهلها أو يغفلها ... فكيف سيحذفها فى طبعته التالية ؟؟
    فهل أغفلت هذه المعاجم متابعة التطورات اللغوية التى أُدخلت على تفسير كلمة عربى بينما حرصت ( ويبستر ) على تسجيل هذا التحديث ؟ّ

    و تقول د . وفاء سبق أن ثارت الجالية اليهودية فى قرن ضد قاموس ( لاروس ) لأنه يعرف اليهودى بأنه مراب ، بخيل ، ذو أنف طويل ... هذه الثورة أجبرت المسئولين عن القاموس على سحبه من المكتبات و المنشآت العلمية و حذفها ..

    أما ما يخصنا نحن العرب - فلن يحدث أى تغيير ما لم يتبن القضية اتحاد المحامين العرب ، أو بمقاطعة قاموس ويبستر نفسه .

    و البعض يرى أن حل هذه المشكلة لا يتأتى إلا لإعلان احتجاج رسمي من الحكومات العربية ضد هذا العبث .

    و يبقى كده ألف مبروك علينا الصفات الهايلة التى إنكتب بإسمنا لمدة عشر سنين و مبروك علينا جيل عالمي كامل لا يعرف عن العرب سوى أنهم فرانكشتين المرعب ..


    تحرير : حمادة حسين

    نقلاً عن جريدة الدستور ( 10 - 8 - 2005 ) ( 5 رجب 1426 هـ ) - الأربعاء
     

مشاركة هذه الصفحة