الشعب اليمني الخاسر الوحيد من تبعات الوحدة

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 752   الردود : 14    ‏2005-08-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-15
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    From : noname noname <ogadogo@hotmail.com>
    Sent : Monday, August 8, 2005 12:40 AM
    To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
    Subject : al-Yemen


    I am a Yemeni citizen form the south, would you be kind enough to post this in your newspaper ARABTIMES.
    I will be glad to have it seen and read by all the arab readers and to let them really know the real issues facing the Yemeni People in the south.
    Thank you

    .


    الشعب اليمني الخاسر الوحيد من تبعات الوحدة
    الناظر إلى عمق القرار بضم النظامين الشمالي والجنوبي في إطار نظام سياسي واحد سيرى بما لا يدع مجالاً للشك إن اليمنيين في الشمال والجنوب على إمتداد الرقعة المعروفة بالجمهورية اليمنية حالياً هم الخاسر الوحيد في هذه اللعبة. كيف؟
    للإجابة على السؤال يجب أن ننظر إلى عوامل عدة منه ما هو إقتصادي سياسي ومنها ما هو إجتماعي يتعلق بالشخصية اليمنية وطريقة التفكير الفردي الذي خلقه الواقع الحالي المعيش في المجتمع اليمني الذي تغلب عليها_أي الطريقة_ العواطف وسرعة إتخاذ القرارات بدون دراسة موضوعية للمستقبل حيث لا وجود أصلاً لمستقبل في ظل النظامين السياسيين المنفصلين حقيقة عن ما هو حق للشعبين في الشمال وفي الجنوب حيث كان النظام الشمالي يعيش في سراديب الماضي وهو الذي أضاع كل الفرص في خلق عجلة تطور حقيقي إقتصادياً وسياسياً وإدارياً وإعتمد إلى حد كبير على طرق الإدارة المصرية العتيقة والموروثة أساساً من الأتراك والتي ما عادت لها وجود حتى في تركيا نفسها وليست ذات فائده في مصر, الأمر الذي جعل المجتمع اليمني في الشمال في حالة (( محلك سر)) ناهيك عن تكريس النظام الشمالي للولاءات القبلية والمناطقية ومظاهر التسلح والأخذ بالثأر الأمر الذي أدى إلى حرمان قطاعات كبيرة من المجتمع الشمالي حقهم بصفتهم شركاء في الوطن في وصول أبسط الخدمات الضرورية كالتعليم والصحة والمواصلات .... الخ. وقد مكّن هذا الإسلوب نظام علي عبدالله صالح من البقاء أكثر من ربع قرن من الزمان خسرت فيها ((اليمن)) القدرة على اللحاق بركب المجتمعات المدنية المتحضرة وتدمر فيه الإنسان وهو العنصر الحقيقي والفاعل في إحداث التغيير.

    والنظام السياسي النرجسي في الجنوب الذي كان يعيش في المستقبل المجهول حيث كان الكلام وغوغائية الشعارات والتخطيط على الورق على غير هدى هي السبل لتخدير الجماهير المغلوبة على أمرها المفروض عليها السير في طريق واحد إختارته مجموعة من المثقفين الثوريين التي إعتقدت بصواب أفكارها وسلامة النهج الذي إختارته للجماهير متعمدة اسلوب التصفيات الدموية للرفاق وغسل الأدمغة اليومي من خلال أبواق الدعاية الإعلامية والإنتهازيين وهم كثير. وعلينا أن لا ننسى ما لعبته المناطقية وليست القبلية من دور في هذه الصراعات التي أدت في الأخير إلى إفراغ النظام السياسي في الجنوب من محتواه الثوروي وذلك بعد تصفيات العديد ممن ربما لو قدر _بضم القاف وتشديد الدال وكسرها_ لهم أن يعيشوا لكان للجنوب شكل آخر ونذكر على سبيل المثال لا الحصر وبدون ترتيب تصفية علي عبدالعليم وفيصل عبداالطيف ومحمد صالح مطيع وحادثة الطيارة وغيرهم كثير يرحمهم الله. وعلى غرار النظام السياسي الشمالي لم يضف النظام السياسي في الجنوب أي شئ تقريباً في البنية التحتية الموروثه من عهد الإحتلال البريطاني بل إستهلك الموجود و بشكل لا يحسد عليه. _ وكيف لمثل هذا النظام أن يلتفت لشئ من هذا القبيل في ظل وجود الصراعات المناطقية في الحزب الحاكم آنذاك ووجود أرباب التآمر وملوك الدسيسة القادمين من مناطق الحجريه بقيادة أبو الثعالب عبدالفتاح إسماعيل ومحمد سعيد عبدالله (محسن) الذي لقب بالجزار لكثرة ما قتل من القيادات الجنوبية*_. ضف إلى ذلك حالة الإنفصام السياسي الذي كانت تعيشه القيادة السياسية الحاكمة آنذاك التي كانت تعتبر نفسها حقيقة وبشكل غير معلن طبقة تعيش فوق مستوى الجماهير.
    سيرى المحلل الفاحص للمسألة إن اليمنيين قيادة وقواعداً _في الغالب_ لم يفكروا بشكل إستراتيجي ولم تكن لديهم نظرة أو حتى تصور للمستقبل القريب. فعلى سبيل المثال خرج علي عبدالله صالح متشدقاً بأن على الألمان أن يستفيدوا من التجربة اليمنية في التوحد حيث قوبل هذا الكلام بالإعجاب والتصفيق من كثير من اليمنيين وبشكل ساذج جداً رغم سطحيته وضحالة تفكير صاحب المقال حيث لا يعلم علي عبدالله صالح ومن صفق له من الإمعّات كم من الوقت والجهد الحقيقي والمال خططت القيادة الألمانية في المانيا الغربية للإستثمار في الجزء الشرقي من البلاد وذلك من أجل رفع مستوى البنى التحتية والفوقية لهذا الجزء حتي يتساوى أو يتقارب مع البنى المتواجده في الجزء الغربي. ثم كيف لعلي عبدالله صالح ومن معه أن يعلموا وهم الذين يعتمدون على إدارة من أنصاف المتعلمين والفاسدين حتى النخاع والخائفين على مناصبهم والمنافقين. هذه الإدارة التي وقودها القات والتخزين تعمل في آخر لحظة وهي رابضة في مجالس القات كالأنعام وأتذكر في هذا السياق ما قاله علي سالم البيض يوماً ما حين كان معتكفاً في عدن بأنه _أي علي سالم البيض_ لا يستطيع العمل بالإسلوب والطريقة التي تعمل فيها الإدارة الشمالية وهو بحاجة إلى مكتب ودوام حقيقي حتى يستطيع إنجاز مهام عمله. وهذا هو الصواب.

    وعودة لطريقة التفكير اليمنية التي تبناها اليمنيين في دعم هذا المشروع _المدعوة وحدة_ الذي فشل قبل أن يولد. إندفع اليمنيين شمالاً وجنوباً نحو العواطف والغد المشرق الذي ينتظر هذا البلد تحت القيادة(( الفذة والحكيمة!!!!!!!!)) للشعبيين في البلدين فقد وجد اليمنيين الجنوبيين متنفساً جديداً لهم في الشمال أو هكذا تصوروا وبالمقابل إندفع اليمنيين الشماليين _قطاعات كبيره منهم في المناطق الوسطى وشرق الشمال وغربه ولا يدخل ضمن هؤلاء التيار التكفيري_ نحو الوحدة إعتقاداً منهم بأن الجنوب متنفساً جديداً للحرية من نظام الكبت والنفاق الشمالي الذي يمارس القائمين عليه_(( بغض النظر عن من هم))_ كل شئ في الخفاء ويحرمون كل شئ على الناس في الظاهر. وهذا هو الهروب الجماعي إلى الأمام نحو المجهول.

    إن النهج الذي يمارسه النظام السياسي القائم حالياً وهو أقرب كثيراً من النهج الذي كان يمارسه نظام علي عبدالله صالح والذي إستطاع بفضله أن يلتصق بكرسي الرئاسة لمدة سبعة وعشرين عاما منها خمسة عشر سنوات عجاف في زمن _الوحدة_ وإثناعشر يابسات في عهد جموريته العربية. فقد عمد هذا النظام على تشليح الجنوب من كل شئ إعتماداً على الكم الهائل من البشر ومقدار عظيم من الهمجية وعدم التروي والوقاحة في ظلم الناس وأخذ حقوقهم بالقوة عدواناً وبغياً وفساداً في الأرض.
    إن المعطيات في واقع الحال في مناطق الجنوب بالذات عمدت إلى خلق حالة نفور شديد مما يجري وجعلت فئة كبيرة من الناس يعودوا بتفكيرهم إلى الماضي القريب لمحاولة إحياء المشيخات والسلطنات التي كانت قائمة إبان عهد الإحتلال البريطاني للجنوب ضمن إطار إتحاد الجنوب العربي_كامل حبي وإحترامي لها ولكل رجالات تلك الحقبة التأريخية المهمه في تأريخ الجنوب_ وهذا أمر طبيعي في ظل الظروف المعيشة حالياً في الجنوب فهي نتاج القمع والظلم الذي يمارسه نظام صنعاء وسماسرته.
    لقد عمد نظام صنعاء على تجريد أهلنا في الجنوب من مواطنتهم وعمد إلى تدمير الهوية التأريخية لعدن وللجنوب بشكل عام وذلك من خلال تكريس الكثير من الممارسات التعسفية ضدهم وإشعارهم بالدونيّه وحرمانهم من الفرص المتكافئة مع بقية المواطنين من المحافظات الشمالية والغربية إذ عمد على مركزة كل ما يتعلق بالجنوب من أمور مالية وخلافه في مدينة صنعاء وقام بتدمير النظام الإداري والمؤسساتي لدولة الجنوب وبشكل منظّم كما إستطاع أن يهمش الكادر الجنوبي في كل مناحي الحياة العملية وفرض على الجنوب التداول بالعملة الشمالية الترابية. إن كل هذه الممارسات الظالمة تجاه أهلنا في الجنوب لا يقبلها كل ذي عقل أو ضمير. إن الجماهير في كل بقاع الجنوب تحمل النظام القائم مسئولية تدهور مستوى الحياة العامه في الجنوب. إننا نرى إن الحل للخروج من هذا المأزق كمرحلة أولية هو أن يقوم القائمون على السلطة من الجنوبيين بما يلي:

    أولاً: إستقالة باجمّال من رئاسة الوزارة المهترئة الحالية. وأن يعلن برأته مما جرى ويجري لأهلنا في الجنوب وأن يبحث له عن مخبأ يتوارى فيه حتى ينظر الله في أمره.

    ثانياً: إستقالة ((نائب الرئيس_ الغير دستوري_)) عبدربه منصور ورحيله وإعلان برأته مما جرى ويجري. مثله مثل باجمّال وأن يلحق بالحسني سفير النظام السابق في سوريا الذي فرّ إلى لندن.

    ثالثاً: إستقالة ناصر منصور هادي رئيس جهاز القمع التابع للسلطة في محافظات الجنوب لحج ( وعدن أبين), وأبين وأن يعلن برأته مثل أخوه وسابقه.

    رابعاً: إستقالة المسئولين الجنوبيين في بقية المحافظات الشرقية والجنوبية وفي حكومة النظام ((المركزية)) والمتورطين حالياً الذي يستخدمهم النظام كأوراق ((كلينكس)) وأن يعلنوا توبتهم.

    خامساً: سحب قوات الدرك التابعة للأمن المركزي وإخلاء المعسكرات من المدن ورحيلها من حيث جأت.

    سادساً: على السلطة الحالية أن تتحلى بقليل من المسئولية والشجاعة وتقوم بتكليف حزب رابطة أبناء الجنوب _اليمن حالياً_ بصفته أحد أقدم الأحزاب السياسية الجنوبية بإدارة شئون الجنوب برئاسة الأستاذ عبدالرحمن الجفري لما يحظى به هذا الرجل من إحترام كبير في أوساط كل الأطراف المعنيّه بهذا الأمر.

    سادساً: المطالبة بقيام إستفتاء شعبي عن قناعة الجنوبيين بشكل الوحدة لإن ما قام به الحزب الإشتراكي من إتفاق شراكة مع نظام علي عبدالله صالح بالوحدة الإندماجية باطل ولا يمثل إلاّ قيادات الحزب وربما بعضاً من قواعده. وأساساً لا يمتلك الحزب الإشتراكي الصفة الشرعية لتمثيل الجنوب فهو قد قفز على السلطة كأمر واقع وإكتسب شرعيته بالتقادم كمسير لأمور الدولة في الجنوب ولم تقم إنتخابات حقيقية في الجنوب للسلطة التشريعية ولا للسلطة التنفيذية مطلقاً بعد إعلان جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وإن قامت بشكل صوريّ فقد خسرها عبدالفتاح إسماعيل الأمين العام للتنظيم السياسي الموحّد _الحزب الإشتراكي حالياً- أمام صياد جزيرة صيره المواطن أبورأس بفارق مهول في الأصوات يدعو للحرج ثم زورت كل الصورة . فما للجنوب في الشرعية الدولية حقيقتاً إلاّ رئيس واحد هو المغفور له قحطان محمد الشعبي والذي جرى الإنقلاب عليه غدراً من قبل رفاقه في السلطة آنذاك صبيحة الثاني والعشرون من يونيو 1969. فما بني على باطل فهو باطل.
    ولنا عودة بإذن الله تعالى.

    أخيراً وليس بآخر تصوروا ماذا كان قد حلّ بالمانيا لو فعلت القيادة الألمانية ما أراد لها علي عبداالله صالح أن تفعل ونفذت تهريجه في التعلم من الوحدة اليمنية. شئ لا يصدق.


    توضيح: 
    يجب أن لا يفهم هذا إنه موجه ضد فئة معينة من المواطنيين ولكني أعني من كتبت عليهم وهم من أعنيهم بالذات وعلى رأسهم حالياً الجزار محمد سعيد عبدالله (محسن) والذي إرتكب الحزب الإشتراكي حماقة جديده من حماقاته بتعيينه في أحد أجهزته العليا بدلاً من تقديمه للمحاكمة جراء ما إقترفت يديه الآثمتين من جرائم بحق الأبرياء. لكن صبراً فسوف يحاكم حتى بعد موته فلن تنسى الثكالى ما فعل هو وزبانيته في كل الجنوب فالوحدة التي هربوا إليها لم تكن هي مطلب شعبنا في الجنوب وهي لا تجب ما قبلها. لن ينسى اليتامى ما فعل هذا المجرم الآثم. وعليه تقع مسئولية تحديد القبور الجماعية التي دفن فيها الأبرياء في شبوه وأبين وعدن.

    ----------------------------------
    ---------------------
    ---------

    تحليل رائع
    فعلا كلنا خسرانيين وفاز بها عكاشه
    تحياتي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-15
  3. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    From : noname noname <ogadogo@hotmail.com>
    Sent : Monday, August 8, 2005 12:40 AM
    To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
    Subject : al-Yemen


    I am a Yemeni citizen form the south, would you be kind enough to post this in your newspaper ARABTIMES.
    I will be glad to have it seen and read by all the arab readers and to let them really know the real issues facing the Yemeni People in the south.
    Thank you

    .


    الشعب اليمني الخاسر الوحيد من تبعات الوحدة
    الناظر إلى عمق القرار بضم النظامين الشمالي والجنوبي في إطار نظام سياسي واحد سيرى بما لا يدع مجالاً للشك إن اليمنيين في الشمال والجنوب على إمتداد الرقعة المعروفة بالجمهورية اليمنية حالياً هم الخاسر الوحيد في هذه اللعبة. كيف؟
    للإجابة على السؤال يجب أن ننظر إلى عوامل عدة منه ما هو إقتصادي سياسي ومنها ما هو إجتماعي يتعلق بالشخصية اليمنية وطريقة التفكير الفردي الذي خلقه الواقع الحالي المعيش في المجتمع اليمني الذي تغلب عليها_أي الطريقة_ العواطف وسرعة إتخاذ القرارات بدون دراسة موضوعية للمستقبل حيث لا وجود أصلاً لمستقبل في ظل النظامين السياسيين المنفصلين حقيقة عن ما هو حق للشعبين في الشمال وفي الجنوب حيث كان النظام الشمالي يعيش في سراديب الماضي وهو الذي أضاع كل الفرص في خلق عجلة تطور حقيقي إقتصادياً وسياسياً وإدارياً وإعتمد إلى حد كبير على طرق الإدارة المصرية العتيقة والموروثة أساساً من الأتراك والتي ما عادت لها وجود حتى في تركيا نفسها وليست ذات فائده في مصر, الأمر الذي جعل المجتمع اليمني في الشمال في حالة (( محلك سر)) ناهيك عن تكريس النظام الشمالي للولاءات القبلية والمناطقية ومظاهر التسلح والأخذ بالثأر الأمر الذي أدى إلى حرمان قطاعات كبيرة من المجتمع الشمالي حقهم بصفتهم شركاء في الوطن في وصول أبسط الخدمات الضرورية كالتعليم والصحة والمواصلات .... الخ. وقد مكّن هذا الإسلوب نظام علي عبدالله صالح من البقاء أكثر من ربع قرن من الزمان خسرت فيها ((اليمن)) القدرة على اللحاق بركب المجتمعات المدنية المتحضرة وتدمر فيه الإنسان وهو العنصر الحقيقي والفاعل في إحداث التغيير.

    والنظام السياسي النرجسي في الجنوب الذي كان يعيش في المستقبل المجهول حيث كان الكلام وغوغائية الشعارات والتخطيط على الورق على غير هدى هي السبل لتخدير الجماهير المغلوبة على أمرها المفروض عليها السير في طريق واحد إختارته مجموعة من المثقفين الثوريين التي إعتقدت بصواب أفكارها وسلامة النهج الذي إختارته للجماهير متعمدة اسلوب التصفيات الدموية للرفاق وغسل الأدمغة اليومي من خلال أبواق الدعاية الإعلامية والإنتهازيين وهم كثير. وعلينا أن لا ننسى ما لعبته المناطقية وليست القبلية من دور في هذه الصراعات التي أدت في الأخير إلى إفراغ النظام السياسي في الجنوب من محتواه الثوروي وذلك بعد تصفيات العديد ممن ربما لو قدر _بضم القاف وتشديد الدال وكسرها_ لهم أن يعيشوا لكان للجنوب شكل آخر ونذكر على سبيل المثال لا الحصر وبدون ترتيب تصفية علي عبدالعليم وفيصل عبداالطيف ومحمد صالح مطيع وحادثة الطيارة وغيرهم كثير يرحمهم الله. وعلى غرار النظام السياسي الشمالي لم يضف النظام السياسي في الجنوب أي شئ تقريباً في البنية التحتية الموروثه من عهد الإحتلال البريطاني بل إستهلك الموجود و بشكل لا يحسد عليه. _ وكيف لمثل هذا النظام أن يلتفت لشئ من هذا القبيل في ظل وجود الصراعات المناطقية في الحزب الحاكم آنذاك ووجود أرباب التآمر وملوك الدسيسة القادمين من مناطق الحجريه بقيادة أبو الثعالب عبدالفتاح إسماعيل ومحمد سعيد عبدالله (محسن) الذي لقب بالجزار لكثرة ما قتل من القيادات الجنوبية*_. ضف إلى ذلك حالة الإنفصام السياسي الذي كانت تعيشه القيادة السياسية الحاكمة آنذاك التي كانت تعتبر نفسها حقيقة وبشكل غير معلن طبقة تعيش فوق مستوى الجماهير.
    سيرى المحلل الفاحص للمسألة إن اليمنيين قيادة وقواعداً _في الغالب_ لم يفكروا بشكل إستراتيجي ولم تكن لديهم نظرة أو حتى تصور للمستقبل القريب. فعلى سبيل المثال خرج علي عبدالله صالح متشدقاً بأن على الألمان أن يستفيدوا من التجربة اليمنية في التوحد حيث قوبل هذا الكلام بالإعجاب والتصفيق من كثير من اليمنيين وبشكل ساذج جداً رغم سطحيته وضحالة تفكير صاحب المقال حيث لا يعلم علي عبدالله صالح ومن صفق له من الإمعّات كم من الوقت والجهد الحقيقي والمال خططت القيادة الألمانية في المانيا الغربية للإستثمار في الجزء الشرقي من البلاد وذلك من أجل رفع مستوى البنى التحتية والفوقية لهذا الجزء حتي يتساوى أو يتقارب مع البنى المتواجده في الجزء الغربي. ثم كيف لعلي عبدالله صالح ومن معه أن يعلموا وهم الذين يعتمدون على إدارة من أنصاف المتعلمين والفاسدين حتى النخاع والخائفين على مناصبهم والمنافقين. هذه الإدارة التي وقودها القات والتخزين تعمل في آخر لحظة وهي رابضة في مجالس القات كالأنعام وأتذكر في هذا السياق ما قاله علي سالم البيض يوماً ما حين كان معتكفاً في عدن بأنه _أي علي سالم البيض_ لا يستطيع العمل بالإسلوب والطريقة التي تعمل فيها الإدارة الشمالية وهو بحاجة إلى مكتب ودوام حقيقي حتى يستطيع إنجاز مهام عمله. وهذا هو الصواب.

    وعودة لطريقة التفكير اليمنية التي تبناها اليمنيين في دعم هذا المشروع _المدعوة وحدة_ الذي فشل قبل أن يولد. إندفع اليمنيين شمالاً وجنوباً نحو العواطف والغد المشرق الذي ينتظر هذا البلد تحت القيادة(( الفذة والحكيمة!!!!!!!!)) للشعبيين في البلدين فقد وجد اليمنيين الجنوبيين متنفساً جديداً لهم في الشمال أو هكذا تصوروا وبالمقابل إندفع اليمنيين الشماليين _قطاعات كبيره منهم في المناطق الوسطى وشرق الشمال وغربه ولا يدخل ضمن هؤلاء التيار التكفيري_ نحو الوحدة إعتقاداً منهم بأن الجنوب متنفساً جديداً للحرية من نظام الكبت والنفاق الشمالي الذي يمارس القائمين عليه_(( بغض النظر عن من هم))_ كل شئ في الخفاء ويحرمون كل شئ على الناس في الظاهر. وهذا هو الهروب الجماعي إلى الأمام نحو المجهول.

    إن النهج الذي يمارسه النظام السياسي القائم حالياً وهو أقرب كثيراً من النهج الذي كان يمارسه نظام علي عبدالله صالح والذي إستطاع بفضله أن يلتصق بكرسي الرئاسة لمدة سبعة وعشرين عاما منها خمسة عشر سنوات عجاف في زمن _الوحدة_ وإثناعشر يابسات في عهد جموريته العربية. فقد عمد هذا النظام على تشليح الجنوب من كل شئ إعتماداً على الكم الهائل من البشر ومقدار عظيم من الهمجية وعدم التروي والوقاحة في ظلم الناس وأخذ حقوقهم بالقوة عدواناً وبغياً وفساداً في الأرض.
    إن المعطيات في واقع الحال في مناطق الجنوب بالذات عمدت إلى خلق حالة نفور شديد مما يجري وجعلت فئة كبيرة من الناس يعودوا بتفكيرهم إلى الماضي القريب لمحاولة إحياء المشيخات والسلطنات التي كانت قائمة إبان عهد الإحتلال البريطاني للجنوب ضمن إطار إتحاد الجنوب العربي_كامل حبي وإحترامي لها ولكل رجالات تلك الحقبة التأريخية المهمه في تأريخ الجنوب_ وهذا أمر طبيعي في ظل الظروف المعيشة حالياً في الجنوب فهي نتاج القمع والظلم الذي يمارسه نظام صنعاء وسماسرته.
    لقد عمد نظام صنعاء على تجريد أهلنا في الجنوب من مواطنتهم وعمد إلى تدمير الهوية التأريخية لعدن وللجنوب بشكل عام وذلك من خلال تكريس الكثير من الممارسات التعسفية ضدهم وإشعارهم بالدونيّه وحرمانهم من الفرص المتكافئة مع بقية المواطنين من المحافظات الشمالية والغربية إذ عمد على مركزة كل ما يتعلق بالجنوب من أمور مالية وخلافه في مدينة صنعاء وقام بتدمير النظام الإداري والمؤسساتي لدولة الجنوب وبشكل منظّم كما إستطاع أن يهمش الكادر الجنوبي في كل مناحي الحياة العملية وفرض على الجنوب التداول بالعملة الشمالية الترابية. إن كل هذه الممارسات الظالمة تجاه أهلنا في الجنوب لا يقبلها كل ذي عقل أو ضمير. إن الجماهير في كل بقاع الجنوب تحمل النظام القائم مسئولية تدهور مستوى الحياة العامه في الجنوب. إننا نرى إن الحل للخروج من هذا المأزق كمرحلة أولية هو أن يقوم القائمون على السلطة من الجنوبيين بما يلي:

    أولاً: إستقالة باجمّال من رئاسة الوزارة المهترئة الحالية. وأن يعلن برأته مما جرى ويجري لأهلنا في الجنوب وأن يبحث له عن مخبأ يتوارى فيه حتى ينظر الله في أمره.

    ثانياً: إستقالة ((نائب الرئيس_ الغير دستوري_)) عبدربه منصور ورحيله وإعلان برأته مما جرى ويجري. مثله مثل باجمّال وأن يلحق بالحسني سفير النظام السابق في سوريا الذي فرّ إلى لندن.

    ثالثاً: إستقالة ناصر منصور هادي رئيس جهاز القمع التابع للسلطة في محافظات الجنوب لحج ( وعدن أبين), وأبين وأن يعلن برأته مثل أخوه وسابقه.

    رابعاً: إستقالة المسئولين الجنوبيين في بقية المحافظات الشرقية والجنوبية وفي حكومة النظام ((المركزية)) والمتورطين حالياً الذي يستخدمهم النظام كأوراق ((كلينكس)) وأن يعلنوا توبتهم.

    خامساً: سحب قوات الدرك التابعة للأمن المركزي وإخلاء المعسكرات من المدن ورحيلها من حيث جأت.

    سادساً: على السلطة الحالية أن تتحلى بقليل من المسئولية والشجاعة وتقوم بتكليف حزب رابطة أبناء الجنوب _اليمن حالياً_ بصفته أحد أقدم الأحزاب السياسية الجنوبية بإدارة شئون الجنوب برئاسة الأستاذ عبدالرحمن الجفري لما يحظى به هذا الرجل من إحترام كبير في أوساط كل الأطراف المعنيّه بهذا الأمر.

    سادساً: المطالبة بقيام إستفتاء شعبي عن قناعة الجنوبيين بشكل الوحدة لإن ما قام به الحزب الإشتراكي من إتفاق شراكة مع نظام علي عبدالله صالح بالوحدة الإندماجية باطل ولا يمثل إلاّ قيادات الحزب وربما بعضاً من قواعده. وأساساً لا يمتلك الحزب الإشتراكي الصفة الشرعية لتمثيل الجنوب فهو قد قفز على السلطة كأمر واقع وإكتسب شرعيته بالتقادم كمسير لأمور الدولة في الجنوب ولم تقم إنتخابات حقيقية في الجنوب للسلطة التشريعية ولا للسلطة التنفيذية مطلقاً بعد إعلان جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وإن قامت بشكل صوريّ فقد خسرها عبدالفتاح إسماعيل الأمين العام للتنظيم السياسي الموحّد _الحزب الإشتراكي حالياً- أمام صياد جزيرة صيره المواطن أبورأس بفارق مهول في الأصوات يدعو للحرج ثم زورت كل الصورة . فما للجنوب في الشرعية الدولية حقيقتاً إلاّ رئيس واحد هو المغفور له قحطان محمد الشعبي والذي جرى الإنقلاب عليه غدراً من قبل رفاقه في السلطة آنذاك صبيحة الثاني والعشرون من يونيو 1969. فما بني على باطل فهو باطل.
    ولنا عودة بإذن الله تعالى.

    أخيراً وليس بآخر تصوروا ماذا كان قد حلّ بالمانيا لو فعلت القيادة الألمانية ما أراد لها علي عبداالله صالح أن تفعل ونفذت تهريجه في التعلم من الوحدة اليمنية. شئ لا يصدق.


    توضيح: 
    يجب أن لا يفهم هذا إنه موجه ضد فئة معينة من المواطنيين ولكني أعني من كتبت عليهم وهم من أعنيهم بالذات وعلى رأسهم حالياً الجزار محمد سعيد عبدالله (محسن) والذي إرتكب الحزب الإشتراكي حماقة جديده من حماقاته بتعيينه في أحد أجهزته العليا بدلاً من تقديمه للمحاكمة جراء ما إقترفت يديه الآثمتين من جرائم بحق الأبرياء. لكن صبراً فسوف يحاكم حتى بعد موته فلن تنسى الثكالى ما فعل هو وزبانيته في كل الجنوب فالوحدة التي هربوا إليها لم تكن هي مطلب شعبنا في الجنوب وهي لا تجب ما قبلها. لن ينسى اليتامى ما فعل هذا المجرم الآثم. وعليه تقع مسئولية تحديد القبور الجماعية التي دفن فيها الأبرياء في شبوه وأبين وعدن.

    ----------------------------------
    ---------------------
    ---------

    تحليل رائع
    فعلا كلنا خسرانيين وفاز بها عكاشه
    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-15
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    عكاشة اكرم بكثير عمن تعنيهم يا صلاحي فذاك الرجل صحابي رضي الله عنه بينما هؤلاء لصوص وفاسدين

    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-08-15
  7. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    عكاشة اكرم بكثير عمن تعنيهم يا صلاحي فذاك الرجل صحابي رضي الله عنه بينما هؤلاء لصوص وفاسدين

    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-08-15
  9. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    :):):)

    اكيد ياسرحان
    هذاك فاز بها ودخل الجنه وهذا فاز بها وبيدخل النار والله اعلم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-08-15
  11. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    :):):)

    اكيد ياسرحان
    هذاك فاز بها ودخل الجنه وهذا فاز بها وبيدخل النار والله اعلم
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-08-15
  13. ابتهال الضلعي

    ابتهال الضلعي كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    2,490
    الإعجاب :
    0
    تحليل فيه من العقلانية ما يكفي والموضوعية أيضا ...أتفق مع الكاتب في مسألة السطحية والإندفاع العاطفي في مسألة إتخاذ القرارت لكني أختلف معه في موضوع أهمية الوحدة كمشروع ناجح وفعال لو خطط له بطريقة سليمة أما رفض الفكرة بسبب سوء الإدارة وإستغلال شلة الحكم الفاسدة فلا أتفق معه....
    شكرا للصلاحي...مواضيع دائما تستحق التعليق عليها
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-08-15
  15. ابتهال الضلعي

    ابتهال الضلعي كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    2,490
    الإعجاب :
    0
    تحليل فيه من العقلانية ما يكفي والموضوعية أيضا ...أتفق مع الكاتب في مسألة السطحية والإندفاع العاطفي في مسألة إتخاذ القرارت لكني أختلف معه في موضوع أهمية الوحدة كمشروع ناجح وفعال لو خطط له بطريقة سليمة أما رفض الفكرة بسبب سوء الإدارة وإستغلال شلة الحكم الفاسدة فلا أتفق معه....
    شكرا للصلاحي...مواضيع دائما تستحق التعليق عليها
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-08-15
  17. ortho_king

    ortho_king عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-10
    المشاركات:
    1,014
    الإعجاب :
    0
    دعاوى انفصالية مكشوفة
    الوحدة ليست ملك لفرد او منطقة او مذهب
    الوحدة ملك للشعب اليمني العظيم ومهما كساها الغبار فلا تزال جوهرتنا المكنونة وتحتاج منا الاخلاص لا ايقاد الفتن والله الموفق.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-08-15
  19. ortho_king

    ortho_king عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-10
    المشاركات:
    1,014
    الإعجاب :
    0
    دعاوى انفصالية مكشوفة
    الوحدة ليست ملك لفرد او منطقة او مذهب
    الوحدة ملك للشعب اليمني العظيم ومهما كساها الغبار فلا تزال جوهرتنا المكنونة وتحتاج منا الاخلاص لا ايقاد الفتن والله الموفق.
     

مشاركة هذه الصفحة