ياسين سعيد نعمان حامل الوعد.. والأثقال

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 440   الردود : 1    ‏2005-08-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-11
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    يعيش الاشتراكيون لحظة فارقة في تاريخهم الحزبي: انتقال سلس في الموقع القيادي الأول، أفرز مشهداً، غير مسبوق، يجلس فيه، متجاورين متوادين، الأمين العام الحالي وسلفه.
    ليس عليهم ان يقاوموا إغراء المشهد، بل الغوص فيه لاغتراف الدرر الكامنة في أحشاء الديمقراطية الداخلية.
    الانتقال السلس الفريد أمَّنه الأمين السابق، فأمكن مجيء أمين جديد غير محسوب على الجيل المؤسس.
    عاد ياسين سعيد نعمان من منفاه القسري حاملاً امامه وعداً مخلفاً وراءه عقداً من المرارات.
    مقدور لحامل الوعد أن يحمل، أيضاً، أثقالاً تنتظره عند عتبة مكتبه، ادخرها له رفاقه، باخلاص ومن أجل ساعة كهذه، طوال سنوات التيه والمراوحة والمداورة.
    هناك وثيقتا البرنامج السياسي والنظام الداخلي اللتان أقرهما المؤتمرون دون تردد، وفيهما عبء الماضي موزعاً في عدالة مطلقة على فصولهما، مضافاً عليهما البيان الختامي للمؤتمر وفيه إرادات متضاربة لأن قيادات الحزب أرادت أن ترضي كل الأطراف، داخل الحزب وخارجه.
    ومن يرد إرضاء كل الناس يعش أبداً في حجرة الفشل. لم يعتد ياسين سعيد نعمان الارتماء في احضان الفشل، فالمسافر على مسطرة حياته الزمنية يجدها مرصعة بانتظام بالنجاحات العلمية والمهنية والسياسية، ولأن مامن محنة تستطيع أن تغيَّر في طبيعة انسان، فقد استعاد كثيرون من أعضاء الحزب واصدقائه وخصومه، خلال الأيام الماضية، سجل العائد إلى صدارة المسرح السياسي بعد 12 عاماً من بوحه برغبته أن يغادر مسرح السياسة في اليمن جميع أولئك الذين ظهروا في الصورة المشهدية بقاعة فلسطين صبيحة 22 مايو 1990م.
    سنتذاك نزل الذين بانوا في الصورة إلى ميادين القتال لكيما يبقون على المسرح، فكانت النتيجة شروخاً في النفوس وأخاديد اقعدت الحاربين والمحروبين عن مصاحبة الزمن... الزمن الذي لا يملك في حال الحزب، أن يلتزم الحياد. عاد ياسين سعيد نعمان إلى المسرح، لكن لينزل بالحزب إلى الشارع الذين انتظر طويلاً قوة سياسية تعبـَّر عن مطالبه الاجتماعية، قوة توحيدية من أسفل، تملأ فجوات التوحيد من أعلى الذي مارسه الحزب الاشتراكي حاكماً.
    انتظار الشارع سيطول، لا ريب. فالتخلص من الثقالات التي تشد الحزب إلى ماضيه" مهمة مستحيلة"، ذلك لأنها نشأت بظروف الولادة والتكوين وبحكم العادة وبهول المحن، فضلاً عن فضائل ما بعد الحرب، وفي الصدارة التذمر والاستسعاد بالبؤس.
    عديد من تلك الثقالات وثب أصحابها مجدداً إلى المكتب السياسي.
    بكلمة اخرى، تشبث أصحابها بكراسيهم باعتبارهم مالكين شرعيين لها بتطاول فترة البسط عليها أو الانتفاع بها! أو بوصفهم المصطفين شعبياً وحزبياً لشغلها.
    وإلى هؤلاء المتوحدين بكراسيهم يواجه حامل الوعد تحدي الاستجابة لمطالب من البيئة الخارجية للحزب. وربما يلفى نفسه محكوماً بعيش تجربة من الماضي وهو يتأمل في البيان الختامي للمؤتمر: من أي بندٍ نبدأ؟ ربيع 1994 أجاب على السؤال ذاته ولكن في ذروة السجال حول بنود وثيقة العهد والاتفاق.
    وهو قدَّر، لتفادي حربٍ وشيكة مطلع صيف قائظ، ان تُنفذ الوثيقة من أي بند يمكن تطبيقه.
    لم يأبه المحتربون لما يقوله رفيقهم فاندلعت حرب كارثية.
    ومُذ أشاع انتخابه ارتياحاً لافتاً في المعارضة، كان التقدير أن يحرص هذه المرة، ومن الموقع التنفيذي الأول في حزبه، أن يعمَّم منهجه داخل هيئات الحزب الذي انبعث كالعنقاء بعد حرب ماحقة.
    وإذن، فإن حامل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد مضطر إلى المسارعة في ترتيب الأولويات وتقدير الكلف و تعظيم المنافع.
    وسيكون مضطراً إلى إعادة رص الحروف والكلمات في البيان الختامي.
    وفي هذه النقطة بالذات لا ضير في التفاؤل، فالاقتصادي المتنور المشتغل على قضايا سياسية وفكرية، يجيد رص الكلمات وسبك العبارات، فضلاً عن كونه من منطقة "شعب" بمديرية طور الباحة التي ولد فيها (1947)، واشتهرت، علاوة على سياسييها، بتصدير عمال نجباء ومهرة في رص الحروف عرفتهم مطابع عدن في زمن غابر يستثير الحنين والأحزان.

    * ياسين سعيد نعمان
    - من مواليد عام 1947م، طور الباحة، محافظة لحج.
    - بكالوريوس اقتصاد من جامعة القاهرة.
    - الدكتوراة في العلوم الإقتصادية من جمهورية المجر عام 1981م.
    - انخرط في عضوية الجبهة القومية في اوائل عام 1967م.
    - مديراً عاماً لشركة التجارة الخارجية 1971م.
    - وكيلاً لوزارة الصناعة 1972م.
    - نائب وزير التخطيط.
    - انتخب في عام 1980م عضواً مرشحاً للجنة المركزية بالحزب الإشتراكي اليمني.
    - عضواً مرشحاً في اللجنة المركزية 1982م.
    - وزيراً للثروة السمكية 1982م.
    - نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للثروة السمكية 14 فبراير 1985م.
    - عضواً في المكتب السياسي للحزب الإشتراكي اليمني 1986م.
    - رئيساً لمجلس الوزراء، وعضو هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى 6 نوفمبر 1986م.
    - رئيساً لاول مجلس للنواب بعد اعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 26 مايو 1990م حتى ابريل 1993م.
    - عمل استاذاً للاقتصاد في احدى الجامعات بدولة الإمارات العربية المتحدة.

    *سامي غ\عالب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-11
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    يعيش الاشتراكيون لحظة فارقة في تاريخهم الحزبي: انتقال سلس في الموقع القيادي الأول، أفرز مشهداً، غير مسبوق، يجلس فيه، متجاورين متوادين، الأمين العام الحالي وسلفه.
    ليس عليهم ان يقاوموا إغراء المشهد، بل الغوص فيه لاغتراف الدرر الكامنة في أحشاء الديمقراطية الداخلية.
    الانتقال السلس الفريد أمَّنه الأمين السابق، فأمكن مجيء أمين جديد غير محسوب على الجيل المؤسس.
    عاد ياسين سعيد نعمان من منفاه القسري حاملاً امامه وعداً مخلفاً وراءه عقداً من المرارات.
    مقدور لحامل الوعد أن يحمل، أيضاً، أثقالاً تنتظره عند عتبة مكتبه، ادخرها له رفاقه، باخلاص ومن أجل ساعة كهذه، طوال سنوات التيه والمراوحة والمداورة.
    هناك وثيقتا البرنامج السياسي والنظام الداخلي اللتان أقرهما المؤتمرون دون تردد، وفيهما عبء الماضي موزعاً في عدالة مطلقة على فصولهما، مضافاً عليهما البيان الختامي للمؤتمر وفيه إرادات متضاربة لأن قيادات الحزب أرادت أن ترضي كل الأطراف، داخل الحزب وخارجه.
    ومن يرد إرضاء كل الناس يعش أبداً في حجرة الفشل. لم يعتد ياسين سعيد نعمان الارتماء في احضان الفشل، فالمسافر على مسطرة حياته الزمنية يجدها مرصعة بانتظام بالنجاحات العلمية والمهنية والسياسية، ولأن مامن محنة تستطيع أن تغيَّر في طبيعة انسان، فقد استعاد كثيرون من أعضاء الحزب واصدقائه وخصومه، خلال الأيام الماضية، سجل العائد إلى صدارة المسرح السياسي بعد 12 عاماً من بوحه برغبته أن يغادر مسرح السياسة في اليمن جميع أولئك الذين ظهروا في الصورة المشهدية بقاعة فلسطين صبيحة 22 مايو 1990م.
    سنتذاك نزل الذين بانوا في الصورة إلى ميادين القتال لكيما يبقون على المسرح، فكانت النتيجة شروخاً في النفوس وأخاديد اقعدت الحاربين والمحروبين عن مصاحبة الزمن... الزمن الذي لا يملك في حال الحزب، أن يلتزم الحياد. عاد ياسين سعيد نعمان إلى المسرح، لكن لينزل بالحزب إلى الشارع الذين انتظر طويلاً قوة سياسية تعبـَّر عن مطالبه الاجتماعية، قوة توحيدية من أسفل، تملأ فجوات التوحيد من أعلى الذي مارسه الحزب الاشتراكي حاكماً.
    انتظار الشارع سيطول، لا ريب. فالتخلص من الثقالات التي تشد الحزب إلى ماضيه" مهمة مستحيلة"، ذلك لأنها نشأت بظروف الولادة والتكوين وبحكم العادة وبهول المحن، فضلاً عن فضائل ما بعد الحرب، وفي الصدارة التذمر والاستسعاد بالبؤس.
    عديد من تلك الثقالات وثب أصحابها مجدداً إلى المكتب السياسي.
    بكلمة اخرى، تشبث أصحابها بكراسيهم باعتبارهم مالكين شرعيين لها بتطاول فترة البسط عليها أو الانتفاع بها! أو بوصفهم المصطفين شعبياً وحزبياً لشغلها.
    وإلى هؤلاء المتوحدين بكراسيهم يواجه حامل الوعد تحدي الاستجابة لمطالب من البيئة الخارجية للحزب. وربما يلفى نفسه محكوماً بعيش تجربة من الماضي وهو يتأمل في البيان الختامي للمؤتمر: من أي بندٍ نبدأ؟ ربيع 1994 أجاب على السؤال ذاته ولكن في ذروة السجال حول بنود وثيقة العهد والاتفاق.
    وهو قدَّر، لتفادي حربٍ وشيكة مطلع صيف قائظ، ان تُنفذ الوثيقة من أي بند يمكن تطبيقه.
    لم يأبه المحتربون لما يقوله رفيقهم فاندلعت حرب كارثية.
    ومُذ أشاع انتخابه ارتياحاً لافتاً في المعارضة، كان التقدير أن يحرص هذه المرة، ومن الموقع التنفيذي الأول في حزبه، أن يعمَّم منهجه داخل هيئات الحزب الذي انبعث كالعنقاء بعد حرب ماحقة.
    وإذن، فإن حامل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد مضطر إلى المسارعة في ترتيب الأولويات وتقدير الكلف و تعظيم المنافع.
    وسيكون مضطراً إلى إعادة رص الحروف والكلمات في البيان الختامي.
    وفي هذه النقطة بالذات لا ضير في التفاؤل، فالاقتصادي المتنور المشتغل على قضايا سياسية وفكرية، يجيد رص الكلمات وسبك العبارات، فضلاً عن كونه من منطقة "شعب" بمديرية طور الباحة التي ولد فيها (1947)، واشتهرت، علاوة على سياسييها، بتصدير عمال نجباء ومهرة في رص الحروف عرفتهم مطابع عدن في زمن غابر يستثير الحنين والأحزان.

    * ياسين سعيد نعمان
    - من مواليد عام 1947م، طور الباحة، محافظة لحج.
    - بكالوريوس اقتصاد من جامعة القاهرة.
    - الدكتوراة في العلوم الإقتصادية من جمهورية المجر عام 1981م.
    - انخرط في عضوية الجبهة القومية في اوائل عام 1967م.
    - مديراً عاماً لشركة التجارة الخارجية 1971م.
    - وكيلاً لوزارة الصناعة 1972م.
    - نائب وزير التخطيط.
    - انتخب في عام 1980م عضواً مرشحاً للجنة المركزية بالحزب الإشتراكي اليمني.
    - عضواً مرشحاً في اللجنة المركزية 1982م.
    - وزيراً للثروة السمكية 1982م.
    - نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للثروة السمكية 14 فبراير 1985م.
    - عضواً في المكتب السياسي للحزب الإشتراكي اليمني 1986م.
    - رئيساً لمجلس الوزراء، وعضو هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى 6 نوفمبر 1986م.
    - رئيساً لاول مجلس للنواب بعد اعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 26 مايو 1990م حتى ابريل 1993م.
    - عمل استاذاً للاقتصاد في احدى الجامعات بدولة الإمارات العربية المتحدة.

    *سامي غ\عالب
     

مشاركة هذه الصفحة