بازرعه: محطات الفحص الدوري للسيارات ستحد من الحوادث المرورية والحكومة لم تتفاعل معها

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 598   الردود : 2    ‏2005-08-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-10
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    نص الحوار


    عتبر رجل الأعمال احمد أبو بكر بازرعة القيادي في الغرفة التجارية بأمانة العاصمة حديث مصلحة الضرائب عن تفتيش شهري لحسابات ودفاتر التجار أمرا مستحيلا لأنه لا يوجد دفاتر إلا في النادر, كما أكد بان 80% من موظفي مصلحة الضرائب لا يحملون حتى مؤهلات الثانوية العامة وهذا ما جعل تطبيق قانون ضريبة المبيعات أكثر استحالة.
    وانتقد نائب رئيس مجلس إدارة المركز التجاري تساهل الجهات الرسمية للحوادث المرورية وأسبابها مشيرا إلى أنها تجاهلت طلبا للقطاع الخاص بإنشاء محطات فحص دوري للسيارات للتخلص من السيارات غير صالحة للاستعمال, مواضيع أكثر ناقشناها في الحوار التالي:

    *نبدأ من لقاء الرئيس بممثلي القطاع الخاص ورجال الأعمال.. كيف تقيم أنت نتائج هذا اللقاء؟
    اللقاء مع الرئيس حقيقة كان ممتاز.. وكان تدخل الرئيس إيجابي وفي وقت حاسم والرئيس حقيقة استطاع يكسر الجليد والجمود الذي كان حاصل بين القطاع الخاص والحكومة، وخرجنا من اللقاء بعدة قضايا، أولاً: تعزيز دور القطاع الخاص رغم أنه تحمل مسؤولية أكبر كشريك أساسي في التنمية وفي إدارة العملية الاقتصادية في الدولة، وهذا ما كان غائب وأصبحنا اليوم متحملين مسؤولية فيما يتعلق بدورنا في نوعية القطاع الخاص والدفع بالإيفاء بالالتزامات التي تمت في هذا اللقاء وهي عملية التوعية وزيادة التحصيل وإلزام القطاع الخاص بدفع الضريبة بكل أنواعها. وكانت الحصيلة أنه تؤجل تطبيق ضريبة المبيعات بالشكل الذي طرحه القانون ونبدأ بتنفيذها في المنفذ الجمركي وعلى أبواب المصانع وتسلم القطاع الخاص الملاحقات من الضرائب والتعقيدات التي طرحها القانون وهذا سيوفر للدولة كثير من الوقت والموارد والعناء ويوفر على القطاع الخاص التعرض للابتزاز والفوضى وغيره.

    *وافقتم على دفع 8% بدل ما كانت5% بشرط أن تدفع في المنافذ وعلى أبواب المصانع..ألا تتفق معي أنكم في قيادة القطاع الخاص نسيتم الدستور والخروقات ومصلحة المستهلك ، مقابل عدم تفتيش سجلات التجار؟
    العملية لم تكن 5%كما كان يطرح، كان هذا الرقم كضريبة مبيعات تحصل كمرحلة أولى عند المنفذ وهذا يطبق على كبار المستوردين أو كبار المكلفين وهم عدد لا يتجاوز مائة أو مائة وخمسين شركة ، لكن عند البيع من المستورد إلى الموزع هناك أيضاً ضريبة تدفع ويخصم منها نوع من المقاصصة وعندما تنتقل من تاجر الجملة إلى التجزئة يصير أيضاً حساب آخر ومقاصصة وعند البيع من تاجر التجزئة إلى المستهلك فيه أيضاً ضريبة أخرى تصل إلى عشرة أو اثنا عشر في المائة لكن كثير من الناس يعتقد أنها خمسة في المائة وانتهى الموضوع إلا أن الإجراءات التي تمر فيها بطبيعة الحال تعكس نفسها على السلعة .في نفس الوقت كانت العملية مقصورة على نسبة من التجار لا تزيد عن 5% وهم كبار المكلفين بينما الآن وبحسب الاتفاق الأخير يشمل كل ما دخل المنفذ تاجر صغير أو كبير ,المستوردين والتجار فهي بدون شك تشكل عائد قوي للدولة.
    طيب ما الذي يمنع أن يكون لدى التجار دفاتر منتظمة؟
    هذا العبء الذي كلمتك عليه في البداية أن منظمات القطاع الخاص تحملت عبء توعية القطاع الخاص، و هي مرحلة مؤقتة تقيم فيما بعد, في الأخير ماذا تريد الدولة وماذا يريد القطاع الخاص، الدولة تريد موارد بغض النظر كيف يتحصل, ونحن في قطاع خاص ضعيف جداً في تركيبته وفي تنظيمه وفي مؤسسات أعضائه، شركات تعد بالأصابع هي التي تمتلك دفاتر وحسابات منتظمة أما الأغلبية فهم في وضع يرثى له، التاجر المتوسط والصغير أساساً لا يعرف مفهوم مسك الدفاتر فعلى ماذا تريد تطلع أنت؟ أما الطرح الذي يشيع بأن التجار لا يريدون احد يطلع على حساباتهم فهذا طرح الحكومة، هل تعلم أن ضريبة الدخل التي حصلت من الشركات عام 2004م مليارين ريال، وهذا شيء غير معقول وأنا أؤكد لك أن أضعاف هذا المبلغ دفُع لكن لم يورد للدولة، فكان هدفنا الأساسي أن نمنع الابتزاز والسرقة و استغلال التجار..ولا يخفى عليك أن 80% من موظفي مصلحة الضرائب لا يحملون مؤهل الثانوية فكيف تتوقع ضريبة معقدة بهذا الشكل يتم التعامل معها من قبل جهاز بهذه التركيبة ، هناك خلل ونعتقد أن هذا الخلل سينعكس بصورة سلبية على القطاع الخاص ،وعلى موارد الدولة التي نريد نحن أن نرفعها, واعتراضنا فقط على الآلية التي تلاحق التجار وتتسبب في فتح قنوات جديدة للفساد حقيقة نحن كنا ضدها لأننا نعرف أنه لا الجهاز الضريبي قادر, ولا وضع التجار الحالي يسمح، هي ليس تنازل ونعتقد أيضاً أننا وفرنا موارد أفضل للدولة . ودورنا الآن كيف نوجه أعضاءنا في القطاع الخاص لدفع الضريبة ويتجنبوا التهريب.
    هناك نقطة أخرى طرحناها ولم يستجب لنا أحد وهي موضوع ضريبة الدخل واقتصر الكلام في اللقاء على الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات رغم أن طرحنا تضمن ضريبة الدخل كنقطة ثالثة كنا نقول للحكومة ورئيس الجمهورية حصلوها في المنفذ حتى ضريبة الدخل خذوا نسبة مقطوعة وانسوا الموضوع .

    *هل تعتقد أن تخفيض نسبة ضريبة المبيعات والتعرفة الجمركية سيحد من التهريب؟ ولماذا يلجأ التجار إلى التهريب؟
    ما دامت ضريبة الدخل قائمة فلا اعتقد ذلك, والناس حقيقة يهربوا لثلاثة أسباب رئيسية, أولاً يتجنبوا الرسوم الجمركية المرتفعة ، وأعتقد أن هذا السبب هذا يكون قد ألغي لأنه قد خففت الرسوم الجمركية إلى حد معقول جداً .
    السبب الثاني: موضوع مواصفات ومقاييس يتهربوا لأنها مخالفة أو منتهية الصلاحية أولا تطابق وهذه مشكلة ستظل قائمة وتعتمد على قدرة وإمكانيات الدولة.
    السبب الثالث: وهو الرئيسي التهرب من ضريبة الدخل، فالتاجر الآن حتى لو حليت مشكلة الرسوم الجمركية والمواصفات والمقاييس ثق أن التاجر أيضاً لن يأتي عن طريق القناة الرسمية لأنه في الأخير سيعرض حجم عمله كاملاً.. وتطالبه الدولة بـ(35%) من نسبة دخله وهي نسبة غير منطقية في بلد كاليمن مقابل ماذا يدفع 35% للدولة فقلنا لهم خفضوا هذه النسبة ، خلوها نسبة مقطوعة ثلاثة أو أربعة في المائة من قيمة الفاتورة ونحن نضمن موارد مهولة وقدمنا لهم عملية حسابية بناءً على أرقام الدولة, لكنهم لم يقبلوا أن تحصل ضريبة الدخل في المنفذ على الرغم أننا طرحنا هذا أولاً.
    منطقياً يجب أن لا تحصل إلا على صافي الدخل ، لكن نتيجة الأوضاع أو الظروف الموجودة وذكرت لك أن الدولة تحصل 2 مليار ، مقابل أنها حصلت 52 مليار من ضريبة الاستهلاك ، وحوالي (48) مليار من الجمارك.

    *ضريبة الدخل ستستمر الآن أم تتوقف مع تنفيذ ضريبة المبيعات؟
    هي قائمة وستستمر لكننا استطعنا أن نتحصل على التزام من الحكومة ودون ضمن الاتفاق أنه خلال أسبوعين ، الحكومة وبالتشاور مع القطاع الخاص سيتقدموا إلى مجلس النواب بمشروع التعديل لتخفيض ضريبة الدخل.

    *اتفقتم على تأجيل ضريبة المبيعات.فإلى متى أجلت ، وماذا يفيد التأجيل مادامت المشاكل ستتكرر مع عودة الحكومة إلى التنفيذ؟

    المقياس لنجاح أو فشل هو عملية الدخل والدولة بحاجة إلى موارد ،وإذا استطاعت الدولة أن تحصل موارد جيدة فاعتقد أنهم بأنفسهم سيقترحوا كيف نحول هذا الاتفاق إلى قانون والاتفاق هو ساري إلى نهاية 2006م وهو قابل للتقييم وإعادة النقاش حوله لكن قناعتنا أن الدولة وبهذه الطريقة ستتحصل على الكثير، وعلى الرغم أن هذه النسبة مرتفعة لكن القطاع الخاص بها سيتخلص من وجع الرأس والملاحقة.
    لكننا حقيقة لا نعرف كيف ستخرج الحكومة هذا القانون لأن هناك قانون أقر من مجلس النواب قانون ضريبة المبيعات وقانون الجمارك إلا أنه لم يصدر بهم قرار من رئيس الجمهورية ، فلا نعرف كيف سيضمنوا هذا الاتفاق ضمن القانون لأنه مخالف للقانون، وهذا شئ يخص الدولة.

    *من المحتمل أن يعيدوه إلى مجلس النواب للمناقشة؟
    لا أتصور ذلك ،فمجلس النواب سيعود لعقد جلساته في وقت متأخر في شهر سبتمبر ، والدولة مستعجلة على التنفيذ وأصبح من المضحك أن القانون يعاد النظر فيه ثلاث أو أربع مرات قبل أن ينفذ ويختبر.

    *هل هذا ناتج عن عشوائية في اتخاذ القرار؟
    صحيح هناك عشوائية,وهذا ما أوصلتنا إليه ,كنا مع الملحق التجاري الأمريكي قبل أيام وعلق على هذا الموضوع وقال "هذا شئ لم أره في حياتي أن يصدر قانون ويتم الاتفاق حوله ثم يعود مرة أخرى إلى مجلس النواب" فعادة قبل أن تصدر الدولة أي مشروع يجب أن يأخذ حقه من الدراسة والنقاش . ولهذا حتى بعد التصويت عليه من مجلس النواب خرج بصورة مشوهة وعلى أي حال فهذه تجربة بإمكان الجميع الاستفادة منها , حتى القطاع الخاص يفترض أن يستفيد من هذه التجربة ويدرك المسؤولية الذي عليه ويدرك حجمه ، وفي نفس الوقت يجب على الحكومة أن تدرك أن الارتجالية في اتخاذ القرارات والإنفراد بها سيخرج بقوانين جامدة وغير قابلة للتنفيذ.

    *رئيس الغرفة بالأمانة قال إن الغرفة ستسحب الدعوى حال زوال المعوقات، ما هي المعوقات التي تحدث عنها؟
    أنا قرأت هذه التصريحات للشيخ شماخ إلا أننا تكلمنا في مجلس إدارة الغرفة وفي الاتحاد أيضاً أن الدعوى لم تكن ضد نسبة الضريبة ، وكان جزء يسير منها يشير إلى بعض الإجراءات أما الجزء الرئيس في الدعوى كان ضد مخالفات دستورية واضحة في القانون..وفي تقديري يجب أن لا تسحب الدعوى وأن تستمر كما هي ويجب أن لا نتنازل عن حقوق الدستور كفلها للجميع ، وكما فهمت من بعض المستشارين القانونيين فإن الدعوى لن تؤثر على القانون حالياً, ففي كثير من البلدان وفي القضايا الدستورية الدعاوى لا توقف تنفيذ القانون حتى صدور الحكم.

    *هل ناقشتم في الغرفة موضوع سحب الدعوى؟
    نحن متفقون أن لا نسحب الدعوى ما لم يحدث تحرك في القضية نفسها على الرغم أن الحكومة طرحت علينا سحب الدعوى مقابل الاتفاق الأخير لكننا رفضنا هذا ، أما رئيس الجمهورية فلم يطرح هذا الشئ ، لكننا مصممون أن نترك القضاء يقول كلمته.

    *ننتقل إلى موضوع آخر وهو قرار البنك المركزي برفع البنوك احتياطياتها إلى 30% بدون فوائد.. والذي قوبل برفض واسع وكان سبب لتدهور سعر العملة.. إلى أين وصلت هذه القضية؟
    للأسف بدأ تنفيذ القانون قبل عدة أيام.

    *الرئيس وبعد رسالة جمعية البنوك وجه بإعادة النظر في القانون؟
    طلب ذلك لكن الحقيقة أن الحكومة ماضيه في التنفيذ ونحن نبذل جهود في المتابعة.. وهذا القرار أيضاً اتخذ بنفس الطريقة التي تتخذ بها القرارات في السياسة النقدية بشكل عام و أؤكد أن هذا القرار سيكون له آثار سيئة وإن لم نشعر بها الآن لكننا سنجد آثارها مستقبلا فالسياسة النقدية مترابطة مع بعضها البعض سواء في أذون الخزانة أو الديون الداخلية فلا نزال نتابع الموضوع مع رئيس الوزراء.ماهي الخطوط العملية التي اتخذتها جمعية البنوك.. لتفعيل القضية؟
    الجمعية رفعت رسالة لرئيس الوزراء لكنها لم ينتج عنها شئ والقرار بدأ تنفيذه قبل ثلاثة أو أربعة أيام.

    *معنى هذا أنكم سلمتم بالقرار؟
    نحن مضطرون في التنفيذ وصعب أن نرفض وإلا ستفرض علينا غرامات كبيرة إذا ما تأخرنا في التنفيذ لكننا لا زلنا نحاول.. فلا تستطيع أن تخالف قرارات البنك المركزي ولا أنصح البنوك أن ترفض ولو حتى بصورة جماعية ، لكن بأسلوب متحضر يجب على الدولة أن تتفاعل مع هذه الشكوى وتدرس وجهة النظر وتسمع لأسباب الرفض وإما أن تقنعنا بصوابية القرار أو نقنعها أنه خاطئ ، لكن لا أعتقد أنها تستطيع إقناعنا أن القرار صائب.

    *ذكرت أن هذا القرار.. سيترتب عليه آثار سلبية، ما هي هذه الآثار السلبية؟
    أولاً أنت ذكرت في سؤالك أن 30% من ودائع المستثمرين تحجز من دون فائدة عليها وهذا ، إحنا في البنوك الإسلامية لا نتعامل مع فوائد البنك المركزي ،وللأسف الشديد البنك المركزي إلى الآن لم يضع آلية لاستثمار احتياطيات البنوك الإسلامية بآلية تتوافق مع الشريعة الإسلامية ، وهذا مخالف لقانون المصارف الإسلامية لعام 97م الذي ألزم البنك المركزي بترتيب هيئة شرعية تنظر في استثمار احتياطي البنوك الإسلامية ،إلا أن البنك المركزي إلى اليوم مصر على مخالفة القانون ولا زلنا نتحاور مع البنك المركزي إلى اليوم في هذا الجانب،فهناك مبالغ مجمدة البنوك لا تستفيد منها يستفيد منها فقط البنك المركزي ، ولا نعرف ما هي آلية البنك المركزي في تشغيلها سواء في مؤسسات دولية أو في موضوع الدين العام أو لتغطية العجز في الميزان الداخلي.
    الشيء الثاني أن القرار يضع البنوك أمام عبء كبير جداً أنه يخصص جزء كبير من أمواله ، فأنا أعرف بنوك كثيرة جزء كبير من الودائع كان مربوط في الودائع مع مؤسسات مالية أخرى فما كان عندهم حلول لكي يوفوا لمتطلبات البنك المركزي إلا أنهم يكسروا الودائع هذه وهي مخالفة وليس فقط يفقدوا أرباح وإنما أيضاً تفرض عليهم غرامات ، بالإضافة إلى أنها ستنقص من عائدات الودائع فأنا اليوم سأكون بين خيارين فلن أستطيع أن أعطي الودائع أرباح على 100% وستقل أرباحه أو أنني سأخسر أنا صاحب البنك لأن 30% منها مجمد.وإذا قللت عائدات أرباح الودائع وهذا سيدفع الناس إلى الإحجام عن الإيداع والمدخرات والتي هي مطلب أساسي من متطلبات الدولة وجزء أساسي من سياسة البنك أنه يشجع سياسة الادخار, فتحس أن الخسارات كبيرة ولا يستطيع الإنسان أن يقيمها بسرعة.

    من كلامك يفهم أن هناك إشكالية لا تزال قائمة بين البنوك الإسلامية والبنك المركزي؟
    لا يوجد إشكالية "في بعض الأشياء التي تتعلق بالقانون لم يتعامل معها البنك المركزي كما جاء في قرار إنشاء البنوك الإسلامية ، ليس فقط البنك المركزي ,أيضاً الضرائب لا يزال معهم إشكالية فالقانون يعفي البنوك الإسلامية من الضرائب ومع هذا لا يزالوا يطالبون بالضرائب ، وقضيتنا معهم خرجت من المحكمة الابتدائية ونحن الآن في المحكمة العليا.

    *علاقة البنوك الإسلامية بالبنك المركزي كيف هي الآن؟
    الذي أعرفه أن البنك المركزي لديه قناعة أن البنوك الإسلامية أكثر بنوك تعمل بصورة منضبطة وهذا هو المؤشر الذي تحصلت عليه من البنك المركزي.
    الشيء الثاني أن البنك المركزي مدرك تماماً والحكومة تدرك أن البنوك الإسلامية هي الوحيدة التي تقوم بعملية استثمار حقيقي ، عملية استثمار للودائع بصورة غير البنوك التجارية ، أضرب لك مثل البنك الأهلي اليمني حققوا أرباح في عام 2004ما يقرب من مليار ريال، ولو تحلل الميزانية وتنظر إليها بدقة تجد أن 88% من أصولهم ودائع مستثمرة في أذون الخزانة بينما البنوك الإسلامية لا تستطيع أن تستثمر في أذون الخزينة ، حجم إجمالي الإعتمادات التجارية التي فتحت سواءً مرابحة أو غيره من بنك مثل هذا وهذا البنك كبير أصوله تتعدى 60-70 مليار ، إجماليالإعتمادات التي هي مؤشر قوي للنشاط الاستثماري في البنك ، بنك جديد مثل مصرف اليمن البحرين الشامل الذي لم يمر على إنشائه 3-4 سنوات فاتح اعتمادات تجارية مع عملاء وشركات أكثر مما فتحه البنك الأهلي الذي هو بحجمنا ست مرات ، هذا دليل أنهم ما يشتغلوا ، يأخذوا الفلوس ويحطوها في أذون الخزانة ويأخذوا 13% وأي واحد صاحب شركة ممكن يسرح الموظفين ويقفل دكانه ويتجه نحو أذون الخزانة ليأخذ أرباح بدون تعب فهذه سياسة لا مبرر لها،فالدولة تتحمل كثيراً ديون، وعبء كبير على الميزانية العامة ، فيجب أن تحرر سعر الفائدة.
    إجمالاً يمكن القول إن علاقة البنك المركزي بالبنوك الإسلامية جيدة وهي أفضل بكثير من علاقته بالبنوك التجارية، ونتمنى أن يحسبها البنك المركزي كميزة لهم، كما أن البنوك الإسلامية لديها نقاط قوة كثيرة بحكم ثقافة الشعب اليمني التي تتجه نحو التعامل الشرعي والأرباح المشروعة.

    *ننتقل إلى نقطة أخرى وهي دور الشركات الكبرى العاملة في البلد..في الجوانب التنموية..فمثلاً أنتم في شركة تويوتا فما هو الدور الذي تقومون به أنتم في تنمية المجتمع ؟
    هذا سؤال مهم..ولم أسال به من قبل ، أولاً نحن في المركز التجاري واعتقد هذا دأب الكثير من المؤسسات الكبيرة يشعرون بالمسؤولية تجاه المجتمع لأنه هو الذي يرفدهم ويتعاملون معه ويربحون من ورائه، فالشركات عندما تصل إلى مرحلة معينة يبدأ يوجد عندها هذا البعد ، يجب أن تحافظ على هذا المجتمع ,وبطريقة أو بأخرى تشكر المجتمع وترد له بعض ما أخذت منه لأن هذا عرف وأصبح ساري في كل المجتمعات حتى في اليمن نحن نموذج بسيط ونتمنى أن ينمو ويتطور, لما كنت طالب في الولايات المتحدة هناك حاجة يسموها( social responsibility) المسؤولية الاجتماعية للشركات تجاه مجتمعاتهم ,كأن يعمل أحدهم حديقة, ملاعب أطفال,حاجات كثيرة.
    وضعنا نحن كمجموعة نعتبر أننا نساهم في المجتمع بطريقة أو بأخرى من خلال دعم مجموعة من المؤسسات الخيرية والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني على شكل تبرعات على شكل رعايات مدارس، مساجد، آبار، هذه -الحمد لله- هي جزء رئيس من أعمالنا .

    *أسألك عن الإسهامات التنموية في المجال المرتبط بكم ,فمثلا في مجال السيارات ؟
    فيما يتعلق بالسيارات تحديداً نحن في المركز التجاري نعتبر مؤسسة تدريبية جيدة ،عندنا تقريباً شهرياًُ نرسل ما لا يقل عن (2) من اليمنيين يتدربوا خارج اليمن إلى البحرين مثلا في مركز التدريب الرئيسي لشركة تويوتا في الشرق الأوسط ، هذه نعتقد إضافة نوعية جيدة، إلى جانب أننا نستقبل طلاب من المدارس الفنية ومن الجامعات للتدريب في الجانب الفني وشيء غيره وقريباً سنفتح مركز تدريب لهذا الهدف لأن الاستثمار وإعادة الجميل للناس أنك تستثمر في الناس أنفسهم، وتحسن من مستواهم وقدراتهم الشخصية لتساهم في إكساب قدرات لفرد أنت عملياً أكسبته سلاح قوي ، بالإضافة إلى أننا متبنيين عدد من طلاب الجامعات ندعمهم، وقبل فترة طرحنا موضوع مدرسة لتعليم قيادة السيارات كنا نناقشها كيف نساهم نحن شركات السيارات في إنشاء شركة من هذا القبيل الهدف منه أن نكون دعم للسلطة إدارة المرور من ناحية ومن ناحية ثانية لما تتحسن أساليب القيادة ويتحسن الوعي المروري عند السائقين ,بدون شك سينعكس إيجابياً على المجتمع وتقل الحوادث والمخاطر ودعم للسلطة ولو أنني أعيب أنهم يبذلوا قليل جهد في هذا الجانب في التوعية والثقافة المرورية رغم أننا نتبنى حملات التوعية في أسابيع المرور ونقدم الدعم لبرامجهم ومطبوعاتهم.


    ماذا عن الحوادث المرورية وضحاياها بالآلاف سنويا؟
    الموضوع طويل ومتشعب ليست العملية مرتبطة بالوعي المروري والسياسة المرورية وقانون المرور فقط ,لكن هناك عوامل أخرى أكثر أهمية فالسيارات التي تمشي في الطريق ومدى صلاحيتها في السير على الطريق والمواصفات والمقاييس, والفحص الدوري, وهذه كلها أمور مرتبطة ببعض ، ونحن بصراحة نفتقد إلى الرؤية فأنت في القطاع الخاص لا يمكن أن تعد رؤية تخصك أنت لا بد أن تعمل من خلال رؤية وإستراتيجية تكون الدولة رسمتها لأن الدولة معنية بالأمر بشكل أساسي.
    قبل سنتين أصدرت أمانة العاصمة قرار بمنع عمل الباصات التي تعمل بالديزل وتحويلها إلى بترول..وكان قرار مرتجل وعشوائي إلى درجة لا تتخيلها وجلسنا وتناقشنا مع أمين العاصمة كثيراً قلنا لهم أنتم سمحتم لهم بإدخال سيارات مستعملة أصلاً تعمل بالديزل والآن تجي تقل له غير!!
    السيارة غير صالحة للسير أصلاً ولو حول الماكينة إلى بترول ستكلفه أكثر من قيمة الباص نفسه وهؤلاء مصادر دخلهم محدودة ، وقلنا لهم الحل أنكم توجهوا بنظام الفحص الدوري واعملوا معايير معينة من خلالها تعملوا تصفية وتحددوا السيارات الصالحة للاستعمال وغير الصالحة من خلال الفحص الدوري الموجود في العالم كله ، نحن في القطاع الخاص مستعدون للاستثمار في هذا الجانب لكن لابد أن تكون السياسة واضحة، وأبدينا استعدادنا لفتح محطات الفحص الدوري وهو استثمار جيد،ويشترك الجميع في الإشراف على هذه العملية المرور، البيئة،المواصفات والمقاييس وهذا لن تستطيع الدولة عمله لأن فتح محطة واحدة يكلف ملايين الدولارات لكن تفتح خط فحص واحد.وبالإمكان يعملوا في البداية مواصفات ومعايير معقولة وإلا ممكن يخرج90% من السيارات غير صالحة إذا حاولوا تطبيق مواصفات خارجية، وتدريجياً لكن التشديد بحسب احتياجهم، لكنهم لم يتجاوبوا وظنوا أن الحل هو إخراج سيارات الديزل من العاصمة فقط.


    *هل تفكر شركة تويوتا بفتح مركز تصنيع سيارات في اليمن؟
    لا أعتقد..الإمكانيات المتاحة والبنية الموجودة والسوق، عوامل كلها لا تسمح.

    *أين توجد مراكزها بالشرق الأوسط؟
    في مصر، وإيران إلى جانب تركيا القريبة من الشرق الأوسط.

    *في اليمن العمالة رخيصة..ألا يعد ذلك عاملاً مشجعاً.
    لا أرى أن تقوم قائمة لصناعة السيارات لا في منطقة الخليج ولا في اليمن ، السبب بسيط جداً لا نمتلك كدول سياسة أو رؤية في هذا الجانب، ولا تشريعاتنا الجمركية والضريبية تشجع هذا النوع من الاستثمار والآن مؤخراً قوانين منظمة التجارة العالمية،لو تدرس بعناية تجارب الدول التي نجحت في هذا الجانب مثل اندونيسيا ، ماليزيا ، وتايلاند، الفلبين ، إيران، تركيا ،الهند ، باكستان، ومؤخراً مصر، لديهم رؤية على مستوى القيادات يريدوا أن يخلقوا هذه الصناعة في بلدانهم لأهميتها،اعملوا مجموعة من التشريعات الجمركية التي تحفز منتجي السيارات في العالم أنهم يأتوا ويصنعوا عندهم لسبب رئيسي وهو أن السوق موجود عندهم، حجم السوق يسمح، اليمن لو قالت نفرض200%على السيارة التي تدخل اليمن مصنعة كاملة العالم سيقول بالبلدي(طز) كم هو سوق اليمن خمسة ألف ،عشرة ألف سيارة في السنة؟ لكن السعودية لو قالت الكلام هذا لن يقولوا شيء ، أفرض100% وعندي سوق أبيع فيه"250"ألف سيارة في السنة سيجبر المصنع على دخول السوق بأي طريقة.
    هناك ثلاثة أشكال للتصنيع و في الدول التي ذكرتها لك تفرض ضرائب على الثلاثة الأنواع بمبالغ متفاوتة, وعند التصنيع تستفيد تلك البلدان أنها تشغل عمالة وتدربها, أما عمالة غير مدربة فلا فائدة منها حتى لو كانت مجانية لأنك ستضطر تستعين بعمالة مدربة من خارج وهذا مكلف.
    كما أنه سيشجع الصناعات المحلية لصناعة الجزئيات البسيطة تبدأ تظهر وتتطور.
    في 1996م تركيا دخلت بخط إنتاج سيارة الكورولا كلفتها "450" مليون دولار لتنتج سيارة واحدة،لكن هناك تصنيع محلي ولما دخلت كان في ثلاثة عشر مصنع سيارة قبلها، كانت62% من الأجزاء من اليابان و38% تركية وكان هدفهم أنهم يصلوا عام 2000م ليكون80% من الأجزاء تركية لكنهم وصلوا عام 2000م، و96%من المكونات تركية وحققوا الآن صناعة السيارة محلياً تقريبا بنسبة100%.
    هي سياسة ورؤية وإستراتيجية وستأخذ وقت، لكن الآن مثلاً لما السعودية تفرض5% على السيارة المصنعة لا أحد يفكر أن ينتج أو يصنع.
    نحن في القطاع الخاص حاولنا أن نعمل تكتل لكي نشجع هذا التوجه لكن أعتقد أن التشريعات الموجودة لا تصب في هذا الاتجاه أبداً.
    *هل تعتقد أن التشريعات التي صدرت مؤخراً بداية الإصلاح وتطوير التشريعات اليمنية باتجاه تشجيع الاستثمار؟
    الآن العالم يتجه إلى عدم الحماية نتيجة الالتزامات تبع منظمة التجارة العالمية واليمن من الدول التي وقعت اتفاق مبدئي وما زال أمامنا طريق طويل ويفترض أن تكون الطريق طويل للتفاوض بينما الحكومة مستعجلة لا ندري على ماذا الاستعجال للانضمام،وأنا عضو اللجنة الفنية في الآلية الوطنية ، فلا نمتلك رؤية في هذا الجانب وحقيقة أن الدولة بحد ذاتها لا تستطيع أن تفرض رؤية إذا لم تأت العملية تكاملية..أعطيك مثال بسيط الآن في التشريعات الأخيرة حق قانون الجمارك الذي سن نحن كمستثمرين في المنطقة الحرة في مصنع الحديد ضربنا فيها ضربة غير عادية خصوصاً في موضوع الاتفاق الأخير لكن أنا لا أنظر إليه بصورة فردية وأنظر إليه كنافذة للمجتمع إلا أن الشركة العربية للحديد والصلب الآن تعامل كشركة أجنبية لأنها في المنطقة الحرة ، أي شئ تدخله اليمن تدفع عليها ضرائب وجمارك مثل أي شئ أجنبي ، وليس القصد أننا ذهبنا إلى المنطقة الحرة أن نعامل كأجانب أو القصد الاستفادة من التصدير وإنما القصد الاستفادة من الامتيازات الموجودة في المنطقة الحرة،فالآن المصنع الذي داخل البلد ونحن من قبل كان عندنا ميزة لأننا معفيين من مدخلات الإنتاج من الضرائب الآن هو أعطي كل الامتيازات المصنعة للداخل ونحن وقع علينا عبء ضرائب وجمارك جديدة، ومن الصعب عليّ الآن أنقل المصنع إلى داخل البلد من المنطقة الحرة.
    فعدم استقرار التشريعات يخلق قلق عند المستثمرين، المحل شيء وغداً يغيروا ويصير شيء آخر.

    *مادمت نقلتنا إلى الشركة العربية للحديد..فإلى أين وصلتم في إشكالية تكسير السور الذي تعرض لها المصنع قبل فترة؟
    للأسف الشديد ما زالت قائمة والقضية مرفوعة أمام النيابة وإلى الآن النيابة تتعامل ببطء وجمود في هذا الموضوع ورغم أننا نتابع الموضوع بصورة مستمرة لم تتخذ النيابة قرار حاسم في الموضوع ، أراضي وعقارات الدولة التي كسرت السور قالوا لا داعي لهذا الكلام كله ونحن سنصلح السور ، أعطيناهم فاتورة بمبلغ خمسة ملايين ريال دفعوا منه مليون ونصف والباقي لم يدفعوه ولا تزال القضية عالقة..ولن أعيد السور وسأتركه حتى تنتهي القضية ،لكن العمل قي المصنع ماشي تماماً وسيبدأ الإنتاج في سبتمبر القادم.

    *كيف تقيم أداء ونمو المؤسسية في القطاع الخاص، هل أصبحت هناك مؤسسات في اليمن أم أن رجال الأعمال لا يزالون يتعاملون بعقلية صاحب الدكان، تكثر أموالهم ولا يتطور تفكيرهم وطريقة أداؤهم؟
    كلامك هذا فيه كثير من الصحة..المثل العربي يقول فاقد الشيء لا يعطيه ونحن في المجتمع اليمني يغلب علينا طابع العشوائية بحكم تفشي الأمية إلى أكثر من النصف وغياب الوعي، والتطور يحتاج إلى وقت، وعلى الرغم من بدء ظهور مظاهر جيدة لكن لا يزال الأغلبية يفكروا بعقلية صاحب الدكان أو أقل من الدكان، لكن بدأ يظهر جيل من رجال الأعمال الشباب الذين يبدوا عليهم التنظيم الجيد لأن بلد كبير مثل اليمن تفكيرهم لا يزال محدود لكن اعتقد عشر سنوات إلى الأمام سيكون شكل القطاع الخاص مختلف بدون شك المؤسسات المنضمة للقطاع الخاص لها دور في تسريع العملية هذه..فنحن الآن في الغرفة التجارية فتحنا مركز ندرب فيه صغار التجار على مبادئ كيف تمسك دفتر محاسبي..في الكمبيوتر..والمراسلات والتواصل وهذه تقدم للأعضاء بأسعار رمزية، وفتحنا كذلك قسم لسيدات الأعمال وهذا قطاع يجب ألاّ نستهين به ، نصف المجتمع تقريباً مستهلك لا ينتج شيء ولا يساهم حتى في عملية إدارة شيء معين وظهرت مجموعة 30-40 سيدة أعمال مسجلين في غرفة أمانة العاصمة ويفهموا دورهم.

    *ماذا عن نادي رجال الأعمال وأنشطته؟
    نحن في النادي أحد مؤسسات مجتمع رجال الأعمال وحقيقة أنا بصفتي رئيس النادي أمثل النادي في مختلف الفعاليات وكلما يدور في تلك الفعاليات ننقله لأعضاء النادي سواء مشاركات خارجية أو اتفاقات مع الحكومة والمتطلبات التي يجب الالتزام بها كالقوانين والضرائب ونعتبر النادي من المؤسسات الرائدة وأعضاؤه هم من نخبة رجال الأعمال وليس للمبتدئين..فنحن لا نقبل أي واحد يدخل ولهذا لا يزال التوسع في العضوية محدود فما زلنا في حدود"50-55"عضو وليس نادي مغلق إلا أننا نحرص أن يكون كل أعضاء النادي من النخبة،أما الأنشطة فنحن نركز كثيراً على الجوانب التدريبية ونقيم دورات في الإدارة، القيادة، التخطيط، الموارد البشرية ونستقطب مدربين من الخارج ويستفيد منها كثير من الموظفين في المؤسسات التابعة لأعضاء النادي.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-10
  3. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    نص الحوار


    عتبر رجل الأعمال احمد أبو بكر بازرعة القيادي في الغرفة التجارية بأمانة العاصمة حديث مصلحة الضرائب عن تفتيش شهري لحسابات ودفاتر التجار أمرا مستحيلا لأنه لا يوجد دفاتر إلا في النادر, كما أكد بان 80% من موظفي مصلحة الضرائب لا يحملون حتى مؤهلات الثانوية العامة وهذا ما جعل تطبيق قانون ضريبة المبيعات أكثر استحالة.
    وانتقد نائب رئيس مجلس إدارة المركز التجاري تساهل الجهات الرسمية للحوادث المرورية وأسبابها مشيرا إلى أنها تجاهلت طلبا للقطاع الخاص بإنشاء محطات فحص دوري للسيارات للتخلص من السيارات غير صالحة للاستعمال, مواضيع أكثر ناقشناها في الحوار التالي:

    *نبدأ من لقاء الرئيس بممثلي القطاع الخاص ورجال الأعمال.. كيف تقيم أنت نتائج هذا اللقاء؟
    اللقاء مع الرئيس حقيقة كان ممتاز.. وكان تدخل الرئيس إيجابي وفي وقت حاسم والرئيس حقيقة استطاع يكسر الجليد والجمود الذي كان حاصل بين القطاع الخاص والحكومة، وخرجنا من اللقاء بعدة قضايا، أولاً: تعزيز دور القطاع الخاص رغم أنه تحمل مسؤولية أكبر كشريك أساسي في التنمية وفي إدارة العملية الاقتصادية في الدولة، وهذا ما كان غائب وأصبحنا اليوم متحملين مسؤولية فيما يتعلق بدورنا في نوعية القطاع الخاص والدفع بالإيفاء بالالتزامات التي تمت في هذا اللقاء وهي عملية التوعية وزيادة التحصيل وإلزام القطاع الخاص بدفع الضريبة بكل أنواعها. وكانت الحصيلة أنه تؤجل تطبيق ضريبة المبيعات بالشكل الذي طرحه القانون ونبدأ بتنفيذها في المنفذ الجمركي وعلى أبواب المصانع وتسلم القطاع الخاص الملاحقات من الضرائب والتعقيدات التي طرحها القانون وهذا سيوفر للدولة كثير من الوقت والموارد والعناء ويوفر على القطاع الخاص التعرض للابتزاز والفوضى وغيره.

    *وافقتم على دفع 8% بدل ما كانت5% بشرط أن تدفع في المنافذ وعلى أبواب المصانع..ألا تتفق معي أنكم في قيادة القطاع الخاص نسيتم الدستور والخروقات ومصلحة المستهلك ، مقابل عدم تفتيش سجلات التجار؟
    العملية لم تكن 5%كما كان يطرح، كان هذا الرقم كضريبة مبيعات تحصل كمرحلة أولى عند المنفذ وهذا يطبق على كبار المستوردين أو كبار المكلفين وهم عدد لا يتجاوز مائة أو مائة وخمسين شركة ، لكن عند البيع من المستورد إلى الموزع هناك أيضاً ضريبة تدفع ويخصم منها نوع من المقاصصة وعندما تنتقل من تاجر الجملة إلى التجزئة يصير أيضاً حساب آخر ومقاصصة وعند البيع من تاجر التجزئة إلى المستهلك فيه أيضاً ضريبة أخرى تصل إلى عشرة أو اثنا عشر في المائة لكن كثير من الناس يعتقد أنها خمسة في المائة وانتهى الموضوع إلا أن الإجراءات التي تمر فيها بطبيعة الحال تعكس نفسها على السلعة .في نفس الوقت كانت العملية مقصورة على نسبة من التجار لا تزيد عن 5% وهم كبار المكلفين بينما الآن وبحسب الاتفاق الأخير يشمل كل ما دخل المنفذ تاجر صغير أو كبير ,المستوردين والتجار فهي بدون شك تشكل عائد قوي للدولة.
    طيب ما الذي يمنع أن يكون لدى التجار دفاتر منتظمة؟
    هذا العبء الذي كلمتك عليه في البداية أن منظمات القطاع الخاص تحملت عبء توعية القطاع الخاص، و هي مرحلة مؤقتة تقيم فيما بعد, في الأخير ماذا تريد الدولة وماذا يريد القطاع الخاص، الدولة تريد موارد بغض النظر كيف يتحصل, ونحن في قطاع خاص ضعيف جداً في تركيبته وفي تنظيمه وفي مؤسسات أعضائه، شركات تعد بالأصابع هي التي تمتلك دفاتر وحسابات منتظمة أما الأغلبية فهم في وضع يرثى له، التاجر المتوسط والصغير أساساً لا يعرف مفهوم مسك الدفاتر فعلى ماذا تريد تطلع أنت؟ أما الطرح الذي يشيع بأن التجار لا يريدون احد يطلع على حساباتهم فهذا طرح الحكومة، هل تعلم أن ضريبة الدخل التي حصلت من الشركات عام 2004م مليارين ريال، وهذا شيء غير معقول وأنا أؤكد لك أن أضعاف هذا المبلغ دفُع لكن لم يورد للدولة، فكان هدفنا الأساسي أن نمنع الابتزاز والسرقة و استغلال التجار..ولا يخفى عليك أن 80% من موظفي مصلحة الضرائب لا يحملون مؤهل الثانوية فكيف تتوقع ضريبة معقدة بهذا الشكل يتم التعامل معها من قبل جهاز بهذه التركيبة ، هناك خلل ونعتقد أن هذا الخلل سينعكس بصورة سلبية على القطاع الخاص ،وعلى موارد الدولة التي نريد نحن أن نرفعها, واعتراضنا فقط على الآلية التي تلاحق التجار وتتسبب في فتح قنوات جديدة للفساد حقيقة نحن كنا ضدها لأننا نعرف أنه لا الجهاز الضريبي قادر, ولا وضع التجار الحالي يسمح، هي ليس تنازل ونعتقد أيضاً أننا وفرنا موارد أفضل للدولة . ودورنا الآن كيف نوجه أعضاءنا في القطاع الخاص لدفع الضريبة ويتجنبوا التهريب.
    هناك نقطة أخرى طرحناها ولم يستجب لنا أحد وهي موضوع ضريبة الدخل واقتصر الكلام في اللقاء على الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات رغم أن طرحنا تضمن ضريبة الدخل كنقطة ثالثة كنا نقول للحكومة ورئيس الجمهورية حصلوها في المنفذ حتى ضريبة الدخل خذوا نسبة مقطوعة وانسوا الموضوع .

    *هل تعتقد أن تخفيض نسبة ضريبة المبيعات والتعرفة الجمركية سيحد من التهريب؟ ولماذا يلجأ التجار إلى التهريب؟
    ما دامت ضريبة الدخل قائمة فلا اعتقد ذلك, والناس حقيقة يهربوا لثلاثة أسباب رئيسية, أولاً يتجنبوا الرسوم الجمركية المرتفعة ، وأعتقد أن هذا السبب هذا يكون قد ألغي لأنه قد خففت الرسوم الجمركية إلى حد معقول جداً .
    السبب الثاني: موضوع مواصفات ومقاييس يتهربوا لأنها مخالفة أو منتهية الصلاحية أولا تطابق وهذه مشكلة ستظل قائمة وتعتمد على قدرة وإمكانيات الدولة.
    السبب الثالث: وهو الرئيسي التهرب من ضريبة الدخل، فالتاجر الآن حتى لو حليت مشكلة الرسوم الجمركية والمواصفات والمقاييس ثق أن التاجر أيضاً لن يأتي عن طريق القناة الرسمية لأنه في الأخير سيعرض حجم عمله كاملاً.. وتطالبه الدولة بـ(35%) من نسبة دخله وهي نسبة غير منطقية في بلد كاليمن مقابل ماذا يدفع 35% للدولة فقلنا لهم خفضوا هذه النسبة ، خلوها نسبة مقطوعة ثلاثة أو أربعة في المائة من قيمة الفاتورة ونحن نضمن موارد مهولة وقدمنا لهم عملية حسابية بناءً على أرقام الدولة, لكنهم لم يقبلوا أن تحصل ضريبة الدخل في المنفذ على الرغم أننا طرحنا هذا أولاً.
    منطقياً يجب أن لا تحصل إلا على صافي الدخل ، لكن نتيجة الأوضاع أو الظروف الموجودة وذكرت لك أن الدولة تحصل 2 مليار ، مقابل أنها حصلت 52 مليار من ضريبة الاستهلاك ، وحوالي (48) مليار من الجمارك.

    *ضريبة الدخل ستستمر الآن أم تتوقف مع تنفيذ ضريبة المبيعات؟
    هي قائمة وستستمر لكننا استطعنا أن نتحصل على التزام من الحكومة ودون ضمن الاتفاق أنه خلال أسبوعين ، الحكومة وبالتشاور مع القطاع الخاص سيتقدموا إلى مجلس النواب بمشروع التعديل لتخفيض ضريبة الدخل.

    *اتفقتم على تأجيل ضريبة المبيعات.فإلى متى أجلت ، وماذا يفيد التأجيل مادامت المشاكل ستتكرر مع عودة الحكومة إلى التنفيذ؟

    المقياس لنجاح أو فشل هو عملية الدخل والدولة بحاجة إلى موارد ،وإذا استطاعت الدولة أن تحصل موارد جيدة فاعتقد أنهم بأنفسهم سيقترحوا كيف نحول هذا الاتفاق إلى قانون والاتفاق هو ساري إلى نهاية 2006م وهو قابل للتقييم وإعادة النقاش حوله لكن قناعتنا أن الدولة وبهذه الطريقة ستتحصل على الكثير، وعلى الرغم أن هذه النسبة مرتفعة لكن القطاع الخاص بها سيتخلص من وجع الرأس والملاحقة.
    لكننا حقيقة لا نعرف كيف ستخرج الحكومة هذا القانون لأن هناك قانون أقر من مجلس النواب قانون ضريبة المبيعات وقانون الجمارك إلا أنه لم يصدر بهم قرار من رئيس الجمهورية ، فلا نعرف كيف سيضمنوا هذا الاتفاق ضمن القانون لأنه مخالف للقانون، وهذا شئ يخص الدولة.

    *من المحتمل أن يعيدوه إلى مجلس النواب للمناقشة؟
    لا أتصور ذلك ،فمجلس النواب سيعود لعقد جلساته في وقت متأخر في شهر سبتمبر ، والدولة مستعجلة على التنفيذ وأصبح من المضحك أن القانون يعاد النظر فيه ثلاث أو أربع مرات قبل أن ينفذ ويختبر.

    *هل هذا ناتج عن عشوائية في اتخاذ القرار؟
    صحيح هناك عشوائية,وهذا ما أوصلتنا إليه ,كنا مع الملحق التجاري الأمريكي قبل أيام وعلق على هذا الموضوع وقال "هذا شئ لم أره في حياتي أن يصدر قانون ويتم الاتفاق حوله ثم يعود مرة أخرى إلى مجلس النواب" فعادة قبل أن تصدر الدولة أي مشروع يجب أن يأخذ حقه من الدراسة والنقاش . ولهذا حتى بعد التصويت عليه من مجلس النواب خرج بصورة مشوهة وعلى أي حال فهذه تجربة بإمكان الجميع الاستفادة منها , حتى القطاع الخاص يفترض أن يستفيد من هذه التجربة ويدرك المسؤولية الذي عليه ويدرك حجمه ، وفي نفس الوقت يجب على الحكومة أن تدرك أن الارتجالية في اتخاذ القرارات والإنفراد بها سيخرج بقوانين جامدة وغير قابلة للتنفيذ.

    *رئيس الغرفة بالأمانة قال إن الغرفة ستسحب الدعوى حال زوال المعوقات، ما هي المعوقات التي تحدث عنها؟
    أنا قرأت هذه التصريحات للشيخ شماخ إلا أننا تكلمنا في مجلس إدارة الغرفة وفي الاتحاد أيضاً أن الدعوى لم تكن ضد نسبة الضريبة ، وكان جزء يسير منها يشير إلى بعض الإجراءات أما الجزء الرئيس في الدعوى كان ضد مخالفات دستورية واضحة في القانون..وفي تقديري يجب أن لا تسحب الدعوى وأن تستمر كما هي ويجب أن لا نتنازل عن حقوق الدستور كفلها للجميع ، وكما فهمت من بعض المستشارين القانونيين فإن الدعوى لن تؤثر على القانون حالياً, ففي كثير من البلدان وفي القضايا الدستورية الدعاوى لا توقف تنفيذ القانون حتى صدور الحكم.

    *هل ناقشتم في الغرفة موضوع سحب الدعوى؟
    نحن متفقون أن لا نسحب الدعوى ما لم يحدث تحرك في القضية نفسها على الرغم أن الحكومة طرحت علينا سحب الدعوى مقابل الاتفاق الأخير لكننا رفضنا هذا ، أما رئيس الجمهورية فلم يطرح هذا الشئ ، لكننا مصممون أن نترك القضاء يقول كلمته.

    *ننتقل إلى موضوع آخر وهو قرار البنك المركزي برفع البنوك احتياطياتها إلى 30% بدون فوائد.. والذي قوبل برفض واسع وكان سبب لتدهور سعر العملة.. إلى أين وصلت هذه القضية؟
    للأسف بدأ تنفيذ القانون قبل عدة أيام.

    *الرئيس وبعد رسالة جمعية البنوك وجه بإعادة النظر في القانون؟
    طلب ذلك لكن الحقيقة أن الحكومة ماضيه في التنفيذ ونحن نبذل جهود في المتابعة.. وهذا القرار أيضاً اتخذ بنفس الطريقة التي تتخذ بها القرارات في السياسة النقدية بشكل عام و أؤكد أن هذا القرار سيكون له آثار سيئة وإن لم نشعر بها الآن لكننا سنجد آثارها مستقبلا فالسياسة النقدية مترابطة مع بعضها البعض سواء في أذون الخزانة أو الديون الداخلية فلا نزال نتابع الموضوع مع رئيس الوزراء.ماهي الخطوط العملية التي اتخذتها جمعية البنوك.. لتفعيل القضية؟
    الجمعية رفعت رسالة لرئيس الوزراء لكنها لم ينتج عنها شئ والقرار بدأ تنفيذه قبل ثلاثة أو أربعة أيام.

    *معنى هذا أنكم سلمتم بالقرار؟
    نحن مضطرون في التنفيذ وصعب أن نرفض وإلا ستفرض علينا غرامات كبيرة إذا ما تأخرنا في التنفيذ لكننا لا زلنا نحاول.. فلا تستطيع أن تخالف قرارات البنك المركزي ولا أنصح البنوك أن ترفض ولو حتى بصورة جماعية ، لكن بأسلوب متحضر يجب على الدولة أن تتفاعل مع هذه الشكوى وتدرس وجهة النظر وتسمع لأسباب الرفض وإما أن تقنعنا بصوابية القرار أو نقنعها أنه خاطئ ، لكن لا أعتقد أنها تستطيع إقناعنا أن القرار صائب.

    *ذكرت أن هذا القرار.. سيترتب عليه آثار سلبية، ما هي هذه الآثار السلبية؟
    أولاً أنت ذكرت في سؤالك أن 30% من ودائع المستثمرين تحجز من دون فائدة عليها وهذا ، إحنا في البنوك الإسلامية لا نتعامل مع فوائد البنك المركزي ،وللأسف الشديد البنك المركزي إلى الآن لم يضع آلية لاستثمار احتياطيات البنوك الإسلامية بآلية تتوافق مع الشريعة الإسلامية ، وهذا مخالف لقانون المصارف الإسلامية لعام 97م الذي ألزم البنك المركزي بترتيب هيئة شرعية تنظر في استثمار احتياطي البنوك الإسلامية ،إلا أن البنك المركزي إلى اليوم مصر على مخالفة القانون ولا زلنا نتحاور مع البنك المركزي إلى اليوم في هذا الجانب،فهناك مبالغ مجمدة البنوك لا تستفيد منها يستفيد منها فقط البنك المركزي ، ولا نعرف ما هي آلية البنك المركزي في تشغيلها سواء في مؤسسات دولية أو في موضوع الدين العام أو لتغطية العجز في الميزان الداخلي.
    الشيء الثاني أن القرار يضع البنوك أمام عبء كبير جداً أنه يخصص جزء كبير من أمواله ، فأنا أعرف بنوك كثيرة جزء كبير من الودائع كان مربوط في الودائع مع مؤسسات مالية أخرى فما كان عندهم حلول لكي يوفوا لمتطلبات البنك المركزي إلا أنهم يكسروا الودائع هذه وهي مخالفة وليس فقط يفقدوا أرباح وإنما أيضاً تفرض عليهم غرامات ، بالإضافة إلى أنها ستنقص من عائدات الودائع فأنا اليوم سأكون بين خيارين فلن أستطيع أن أعطي الودائع أرباح على 100% وستقل أرباحه أو أنني سأخسر أنا صاحب البنك لأن 30% منها مجمد.وإذا قللت عائدات أرباح الودائع وهذا سيدفع الناس إلى الإحجام عن الإيداع والمدخرات والتي هي مطلب أساسي من متطلبات الدولة وجزء أساسي من سياسة البنك أنه يشجع سياسة الادخار, فتحس أن الخسارات كبيرة ولا يستطيع الإنسان أن يقيمها بسرعة.

    من كلامك يفهم أن هناك إشكالية لا تزال قائمة بين البنوك الإسلامية والبنك المركزي؟
    لا يوجد إشكالية "في بعض الأشياء التي تتعلق بالقانون لم يتعامل معها البنك المركزي كما جاء في قرار إنشاء البنوك الإسلامية ، ليس فقط البنك المركزي ,أيضاً الضرائب لا يزال معهم إشكالية فالقانون يعفي البنوك الإسلامية من الضرائب ومع هذا لا يزالوا يطالبون بالضرائب ، وقضيتنا معهم خرجت من المحكمة الابتدائية ونحن الآن في المحكمة العليا.

    *علاقة البنوك الإسلامية بالبنك المركزي كيف هي الآن؟
    الذي أعرفه أن البنك المركزي لديه قناعة أن البنوك الإسلامية أكثر بنوك تعمل بصورة منضبطة وهذا هو المؤشر الذي تحصلت عليه من البنك المركزي.
    الشيء الثاني أن البنك المركزي مدرك تماماً والحكومة تدرك أن البنوك الإسلامية هي الوحيدة التي تقوم بعملية استثمار حقيقي ، عملية استثمار للودائع بصورة غير البنوك التجارية ، أضرب لك مثل البنك الأهلي اليمني حققوا أرباح في عام 2004ما يقرب من مليار ريال، ولو تحلل الميزانية وتنظر إليها بدقة تجد أن 88% من أصولهم ودائع مستثمرة في أذون الخزانة بينما البنوك الإسلامية لا تستطيع أن تستثمر في أذون الخزينة ، حجم إجمالي الإعتمادات التجارية التي فتحت سواءً مرابحة أو غيره من بنك مثل هذا وهذا البنك كبير أصوله تتعدى 60-70 مليار ، إجماليالإعتمادات التي هي مؤشر قوي للنشاط الاستثماري في البنك ، بنك جديد مثل مصرف اليمن البحرين الشامل الذي لم يمر على إنشائه 3-4 سنوات فاتح اعتمادات تجارية مع عملاء وشركات أكثر مما فتحه البنك الأهلي الذي هو بحجمنا ست مرات ، هذا دليل أنهم ما يشتغلوا ، يأخذوا الفلوس ويحطوها في أذون الخزانة ويأخذوا 13% وأي واحد صاحب شركة ممكن يسرح الموظفين ويقفل دكانه ويتجه نحو أذون الخزانة ليأخذ أرباح بدون تعب فهذه سياسة لا مبرر لها،فالدولة تتحمل كثيراً ديون، وعبء كبير على الميزانية العامة ، فيجب أن تحرر سعر الفائدة.
    إجمالاً يمكن القول إن علاقة البنك المركزي بالبنوك الإسلامية جيدة وهي أفضل بكثير من علاقته بالبنوك التجارية، ونتمنى أن يحسبها البنك المركزي كميزة لهم، كما أن البنوك الإسلامية لديها نقاط قوة كثيرة بحكم ثقافة الشعب اليمني التي تتجه نحو التعامل الشرعي والأرباح المشروعة.

    *ننتقل إلى نقطة أخرى وهي دور الشركات الكبرى العاملة في البلد..في الجوانب التنموية..فمثلاً أنتم في شركة تويوتا فما هو الدور الذي تقومون به أنتم في تنمية المجتمع ؟
    هذا سؤال مهم..ولم أسال به من قبل ، أولاً نحن في المركز التجاري واعتقد هذا دأب الكثير من المؤسسات الكبيرة يشعرون بالمسؤولية تجاه المجتمع لأنه هو الذي يرفدهم ويتعاملون معه ويربحون من ورائه، فالشركات عندما تصل إلى مرحلة معينة يبدأ يوجد عندها هذا البعد ، يجب أن تحافظ على هذا المجتمع ,وبطريقة أو بأخرى تشكر المجتمع وترد له بعض ما أخذت منه لأن هذا عرف وأصبح ساري في كل المجتمعات حتى في اليمن نحن نموذج بسيط ونتمنى أن ينمو ويتطور, لما كنت طالب في الولايات المتحدة هناك حاجة يسموها( social responsibility) المسؤولية الاجتماعية للشركات تجاه مجتمعاتهم ,كأن يعمل أحدهم حديقة, ملاعب أطفال,حاجات كثيرة.
    وضعنا نحن كمجموعة نعتبر أننا نساهم في المجتمع بطريقة أو بأخرى من خلال دعم مجموعة من المؤسسات الخيرية والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني على شكل تبرعات على شكل رعايات مدارس، مساجد، آبار، هذه -الحمد لله- هي جزء رئيس من أعمالنا .

    *أسألك عن الإسهامات التنموية في المجال المرتبط بكم ,فمثلا في مجال السيارات ؟
    فيما يتعلق بالسيارات تحديداً نحن في المركز التجاري نعتبر مؤسسة تدريبية جيدة ،عندنا تقريباً شهرياًُ نرسل ما لا يقل عن (2) من اليمنيين يتدربوا خارج اليمن إلى البحرين مثلا في مركز التدريب الرئيسي لشركة تويوتا في الشرق الأوسط ، هذه نعتقد إضافة نوعية جيدة، إلى جانب أننا نستقبل طلاب من المدارس الفنية ومن الجامعات للتدريب في الجانب الفني وشيء غيره وقريباً سنفتح مركز تدريب لهذا الهدف لأن الاستثمار وإعادة الجميل للناس أنك تستثمر في الناس أنفسهم، وتحسن من مستواهم وقدراتهم الشخصية لتساهم في إكساب قدرات لفرد أنت عملياً أكسبته سلاح قوي ، بالإضافة إلى أننا متبنيين عدد من طلاب الجامعات ندعمهم، وقبل فترة طرحنا موضوع مدرسة لتعليم قيادة السيارات كنا نناقشها كيف نساهم نحن شركات السيارات في إنشاء شركة من هذا القبيل الهدف منه أن نكون دعم للسلطة إدارة المرور من ناحية ومن ناحية ثانية لما تتحسن أساليب القيادة ويتحسن الوعي المروري عند السائقين ,بدون شك سينعكس إيجابياً على المجتمع وتقل الحوادث والمخاطر ودعم للسلطة ولو أنني أعيب أنهم يبذلوا قليل جهد في هذا الجانب في التوعية والثقافة المرورية رغم أننا نتبنى حملات التوعية في أسابيع المرور ونقدم الدعم لبرامجهم ومطبوعاتهم.


    ماذا عن الحوادث المرورية وضحاياها بالآلاف سنويا؟
    الموضوع طويل ومتشعب ليست العملية مرتبطة بالوعي المروري والسياسة المرورية وقانون المرور فقط ,لكن هناك عوامل أخرى أكثر أهمية فالسيارات التي تمشي في الطريق ومدى صلاحيتها في السير على الطريق والمواصفات والمقاييس, والفحص الدوري, وهذه كلها أمور مرتبطة ببعض ، ونحن بصراحة نفتقد إلى الرؤية فأنت في القطاع الخاص لا يمكن أن تعد رؤية تخصك أنت لا بد أن تعمل من خلال رؤية وإستراتيجية تكون الدولة رسمتها لأن الدولة معنية بالأمر بشكل أساسي.
    قبل سنتين أصدرت أمانة العاصمة قرار بمنع عمل الباصات التي تعمل بالديزل وتحويلها إلى بترول..وكان قرار مرتجل وعشوائي إلى درجة لا تتخيلها وجلسنا وتناقشنا مع أمين العاصمة كثيراً قلنا لهم أنتم سمحتم لهم بإدخال سيارات مستعملة أصلاً تعمل بالديزل والآن تجي تقل له غير!!
    السيارة غير صالحة للسير أصلاً ولو حول الماكينة إلى بترول ستكلفه أكثر من قيمة الباص نفسه وهؤلاء مصادر دخلهم محدودة ، وقلنا لهم الحل أنكم توجهوا بنظام الفحص الدوري واعملوا معايير معينة من خلالها تعملوا تصفية وتحددوا السيارات الصالحة للاستعمال وغير الصالحة من خلال الفحص الدوري الموجود في العالم كله ، نحن في القطاع الخاص مستعدون للاستثمار في هذا الجانب لكن لابد أن تكون السياسة واضحة، وأبدينا استعدادنا لفتح محطات الفحص الدوري وهو استثمار جيد،ويشترك الجميع في الإشراف على هذه العملية المرور، البيئة،المواصفات والمقاييس وهذا لن تستطيع الدولة عمله لأن فتح محطة واحدة يكلف ملايين الدولارات لكن تفتح خط فحص واحد.وبالإمكان يعملوا في البداية مواصفات ومعايير معقولة وإلا ممكن يخرج90% من السيارات غير صالحة إذا حاولوا تطبيق مواصفات خارجية، وتدريجياً لكن التشديد بحسب احتياجهم، لكنهم لم يتجاوبوا وظنوا أن الحل هو إخراج سيارات الديزل من العاصمة فقط.


    *هل تفكر شركة تويوتا بفتح مركز تصنيع سيارات في اليمن؟
    لا أعتقد..الإمكانيات المتاحة والبنية الموجودة والسوق، عوامل كلها لا تسمح.

    *أين توجد مراكزها بالشرق الأوسط؟
    في مصر، وإيران إلى جانب تركيا القريبة من الشرق الأوسط.

    *في اليمن العمالة رخيصة..ألا يعد ذلك عاملاً مشجعاً.
    لا أرى أن تقوم قائمة لصناعة السيارات لا في منطقة الخليج ولا في اليمن ، السبب بسيط جداً لا نمتلك كدول سياسة أو رؤية في هذا الجانب، ولا تشريعاتنا الجمركية والضريبية تشجع هذا النوع من الاستثمار والآن مؤخراً قوانين منظمة التجارة العالمية،لو تدرس بعناية تجارب الدول التي نجحت في هذا الجانب مثل اندونيسيا ، ماليزيا ، وتايلاند، الفلبين ، إيران، تركيا ،الهند ، باكستان، ومؤخراً مصر، لديهم رؤية على مستوى القيادات يريدوا أن يخلقوا هذه الصناعة في بلدانهم لأهميتها،اعملوا مجموعة من التشريعات الجمركية التي تحفز منتجي السيارات في العالم أنهم يأتوا ويصنعوا عندهم لسبب رئيسي وهو أن السوق موجود عندهم، حجم السوق يسمح، اليمن لو قالت نفرض200%على السيارة التي تدخل اليمن مصنعة كاملة العالم سيقول بالبلدي(طز) كم هو سوق اليمن خمسة ألف ،عشرة ألف سيارة في السنة؟ لكن السعودية لو قالت الكلام هذا لن يقولوا شيء ، أفرض100% وعندي سوق أبيع فيه"250"ألف سيارة في السنة سيجبر المصنع على دخول السوق بأي طريقة.
    هناك ثلاثة أشكال للتصنيع و في الدول التي ذكرتها لك تفرض ضرائب على الثلاثة الأنواع بمبالغ متفاوتة, وعند التصنيع تستفيد تلك البلدان أنها تشغل عمالة وتدربها, أما عمالة غير مدربة فلا فائدة منها حتى لو كانت مجانية لأنك ستضطر تستعين بعمالة مدربة من خارج وهذا مكلف.
    كما أنه سيشجع الصناعات المحلية لصناعة الجزئيات البسيطة تبدأ تظهر وتتطور.
    في 1996م تركيا دخلت بخط إنتاج سيارة الكورولا كلفتها "450" مليون دولار لتنتج سيارة واحدة،لكن هناك تصنيع محلي ولما دخلت كان في ثلاثة عشر مصنع سيارة قبلها، كانت62% من الأجزاء من اليابان و38% تركية وكان هدفهم أنهم يصلوا عام 2000م ليكون80% من الأجزاء تركية لكنهم وصلوا عام 2000م، و96%من المكونات تركية وحققوا الآن صناعة السيارة محلياً تقريبا بنسبة100%.
    هي سياسة ورؤية وإستراتيجية وستأخذ وقت، لكن الآن مثلاً لما السعودية تفرض5% على السيارة المصنعة لا أحد يفكر أن ينتج أو يصنع.
    نحن في القطاع الخاص حاولنا أن نعمل تكتل لكي نشجع هذا التوجه لكن أعتقد أن التشريعات الموجودة لا تصب في هذا الاتجاه أبداً.
    *هل تعتقد أن التشريعات التي صدرت مؤخراً بداية الإصلاح وتطوير التشريعات اليمنية باتجاه تشجيع الاستثمار؟
    الآن العالم يتجه إلى عدم الحماية نتيجة الالتزامات تبع منظمة التجارة العالمية واليمن من الدول التي وقعت اتفاق مبدئي وما زال أمامنا طريق طويل ويفترض أن تكون الطريق طويل للتفاوض بينما الحكومة مستعجلة لا ندري على ماذا الاستعجال للانضمام،وأنا عضو اللجنة الفنية في الآلية الوطنية ، فلا نمتلك رؤية في هذا الجانب وحقيقة أن الدولة بحد ذاتها لا تستطيع أن تفرض رؤية إذا لم تأت العملية تكاملية..أعطيك مثال بسيط الآن في التشريعات الأخيرة حق قانون الجمارك الذي سن نحن كمستثمرين في المنطقة الحرة في مصنع الحديد ضربنا فيها ضربة غير عادية خصوصاً في موضوع الاتفاق الأخير لكن أنا لا أنظر إليه بصورة فردية وأنظر إليه كنافذة للمجتمع إلا أن الشركة العربية للحديد والصلب الآن تعامل كشركة أجنبية لأنها في المنطقة الحرة ، أي شئ تدخله اليمن تدفع عليها ضرائب وجمارك مثل أي شئ أجنبي ، وليس القصد أننا ذهبنا إلى المنطقة الحرة أن نعامل كأجانب أو القصد الاستفادة من التصدير وإنما القصد الاستفادة من الامتيازات الموجودة في المنطقة الحرة،فالآن المصنع الذي داخل البلد ونحن من قبل كان عندنا ميزة لأننا معفيين من مدخلات الإنتاج من الضرائب الآن هو أعطي كل الامتيازات المصنعة للداخل ونحن وقع علينا عبء ضرائب وجمارك جديدة، ومن الصعب عليّ الآن أنقل المصنع إلى داخل البلد من المنطقة الحرة.
    فعدم استقرار التشريعات يخلق قلق عند المستثمرين، المحل شيء وغداً يغيروا ويصير شيء آخر.

    *مادمت نقلتنا إلى الشركة العربية للحديد..فإلى أين وصلتم في إشكالية تكسير السور الذي تعرض لها المصنع قبل فترة؟
    للأسف الشديد ما زالت قائمة والقضية مرفوعة أمام النيابة وإلى الآن النيابة تتعامل ببطء وجمود في هذا الموضوع ورغم أننا نتابع الموضوع بصورة مستمرة لم تتخذ النيابة قرار حاسم في الموضوع ، أراضي وعقارات الدولة التي كسرت السور قالوا لا داعي لهذا الكلام كله ونحن سنصلح السور ، أعطيناهم فاتورة بمبلغ خمسة ملايين ريال دفعوا منه مليون ونصف والباقي لم يدفعوه ولا تزال القضية عالقة..ولن أعيد السور وسأتركه حتى تنتهي القضية ،لكن العمل قي المصنع ماشي تماماً وسيبدأ الإنتاج في سبتمبر القادم.

    *كيف تقيم أداء ونمو المؤسسية في القطاع الخاص، هل أصبحت هناك مؤسسات في اليمن أم أن رجال الأعمال لا يزالون يتعاملون بعقلية صاحب الدكان، تكثر أموالهم ولا يتطور تفكيرهم وطريقة أداؤهم؟
    كلامك هذا فيه كثير من الصحة..المثل العربي يقول فاقد الشيء لا يعطيه ونحن في المجتمع اليمني يغلب علينا طابع العشوائية بحكم تفشي الأمية إلى أكثر من النصف وغياب الوعي، والتطور يحتاج إلى وقت، وعلى الرغم من بدء ظهور مظاهر جيدة لكن لا يزال الأغلبية يفكروا بعقلية صاحب الدكان أو أقل من الدكان، لكن بدأ يظهر جيل من رجال الأعمال الشباب الذين يبدوا عليهم التنظيم الجيد لأن بلد كبير مثل اليمن تفكيرهم لا يزال محدود لكن اعتقد عشر سنوات إلى الأمام سيكون شكل القطاع الخاص مختلف بدون شك المؤسسات المنضمة للقطاع الخاص لها دور في تسريع العملية هذه..فنحن الآن في الغرفة التجارية فتحنا مركز ندرب فيه صغار التجار على مبادئ كيف تمسك دفتر محاسبي..في الكمبيوتر..والمراسلات والتواصل وهذه تقدم للأعضاء بأسعار رمزية، وفتحنا كذلك قسم لسيدات الأعمال وهذا قطاع يجب ألاّ نستهين به ، نصف المجتمع تقريباً مستهلك لا ينتج شيء ولا يساهم حتى في عملية إدارة شيء معين وظهرت مجموعة 30-40 سيدة أعمال مسجلين في غرفة أمانة العاصمة ويفهموا دورهم.

    *ماذا عن نادي رجال الأعمال وأنشطته؟
    نحن في النادي أحد مؤسسات مجتمع رجال الأعمال وحقيقة أنا بصفتي رئيس النادي أمثل النادي في مختلف الفعاليات وكلما يدور في تلك الفعاليات ننقله لأعضاء النادي سواء مشاركات خارجية أو اتفاقات مع الحكومة والمتطلبات التي يجب الالتزام بها كالقوانين والضرائب ونعتبر النادي من المؤسسات الرائدة وأعضاؤه هم من نخبة رجال الأعمال وليس للمبتدئين..فنحن لا نقبل أي واحد يدخل ولهذا لا يزال التوسع في العضوية محدود فما زلنا في حدود"50-55"عضو وليس نادي مغلق إلا أننا نحرص أن يكون كل أعضاء النادي من النخبة،أما الأنشطة فنحن نركز كثيراً على الجوانب التدريبية ونقيم دورات في الإدارة، القيادة، التخطيط، الموارد البشرية ونستقطب مدربين من الخارج ويستفيد منها كثير من الموظفين في المؤسسات التابعة لأعضاء النادي.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-10
  5. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    نص الحوار


    عتبر رجل الأعمال احمد أبو بكر بازرعة القيادي في الغرفة التجارية بأمانة العاصمة حديث مصلحة الضرائب عن تفتيش شهري لحسابات ودفاتر التجار أمرا مستحيلا لأنه لا يوجد دفاتر إلا في النادر, كما أكد بان 80% من موظفي مصلحة الضرائب لا يحملون حتى مؤهلات الثانوية العامة وهذا ما جعل تطبيق قانون ضريبة المبيعات أكثر استحالة.
    وانتقد نائب رئيس مجلس إدارة المركز التجاري تساهل الجهات الرسمية للحوادث المرورية وأسبابها مشيرا إلى أنها تجاهلت طلبا للقطاع الخاص بإنشاء محطات فحص دوري للسيارات للتخلص من السيارات غير صالحة للاستعمال, مواضيع أكثر ناقشناها في الحوار التالي:

    *نبدأ من لقاء الرئيس بممثلي القطاع الخاص ورجال الأعمال.. كيف تقيم أنت نتائج هذا اللقاء؟
    اللقاء مع الرئيس حقيقة كان ممتاز.. وكان تدخل الرئيس إيجابي وفي وقت حاسم والرئيس حقيقة استطاع يكسر الجليد والجمود الذي كان حاصل بين القطاع الخاص والحكومة، وخرجنا من اللقاء بعدة قضايا، أولاً: تعزيز دور القطاع الخاص رغم أنه تحمل مسؤولية أكبر كشريك أساسي في التنمية وفي إدارة العملية الاقتصادية في الدولة، وهذا ما كان غائب وأصبحنا اليوم متحملين مسؤولية فيما يتعلق بدورنا في نوعية القطاع الخاص والدفع بالإيفاء بالالتزامات التي تمت في هذا اللقاء وهي عملية التوعية وزيادة التحصيل وإلزام القطاع الخاص بدفع الضريبة بكل أنواعها. وكانت الحصيلة أنه تؤجل تطبيق ضريبة المبيعات بالشكل الذي طرحه القانون ونبدأ بتنفيذها في المنفذ الجمركي وعلى أبواب المصانع وتسلم القطاع الخاص الملاحقات من الضرائب والتعقيدات التي طرحها القانون وهذا سيوفر للدولة كثير من الوقت والموارد والعناء ويوفر على القطاع الخاص التعرض للابتزاز والفوضى وغيره.

    *وافقتم على دفع 8% بدل ما كانت5% بشرط أن تدفع في المنافذ وعلى أبواب المصانع..ألا تتفق معي أنكم في قيادة القطاع الخاص نسيتم الدستور والخروقات ومصلحة المستهلك ، مقابل عدم تفتيش سجلات التجار؟
    العملية لم تكن 5%كما كان يطرح، كان هذا الرقم كضريبة مبيعات تحصل كمرحلة أولى عند المنفذ وهذا يطبق على كبار المستوردين أو كبار المكلفين وهم عدد لا يتجاوز مائة أو مائة وخمسين شركة ، لكن عند البيع من المستورد إلى الموزع هناك أيضاً ضريبة تدفع ويخصم منها نوع من المقاصصة وعندما تنتقل من تاجر الجملة إلى التجزئة يصير أيضاً حساب آخر ومقاصصة وعند البيع من تاجر التجزئة إلى المستهلك فيه أيضاً ضريبة أخرى تصل إلى عشرة أو اثنا عشر في المائة لكن كثير من الناس يعتقد أنها خمسة في المائة وانتهى الموضوع إلا أن الإجراءات التي تمر فيها بطبيعة الحال تعكس نفسها على السلعة .في نفس الوقت كانت العملية مقصورة على نسبة من التجار لا تزيد عن 5% وهم كبار المكلفين بينما الآن وبحسب الاتفاق الأخير يشمل كل ما دخل المنفذ تاجر صغير أو كبير ,المستوردين والتجار فهي بدون شك تشكل عائد قوي للدولة.
    طيب ما الذي يمنع أن يكون لدى التجار دفاتر منتظمة؟
    هذا العبء الذي كلمتك عليه في البداية أن منظمات القطاع الخاص تحملت عبء توعية القطاع الخاص، و هي مرحلة مؤقتة تقيم فيما بعد, في الأخير ماذا تريد الدولة وماذا يريد القطاع الخاص، الدولة تريد موارد بغض النظر كيف يتحصل, ونحن في قطاع خاص ضعيف جداً في تركيبته وفي تنظيمه وفي مؤسسات أعضائه، شركات تعد بالأصابع هي التي تمتلك دفاتر وحسابات منتظمة أما الأغلبية فهم في وضع يرثى له، التاجر المتوسط والصغير أساساً لا يعرف مفهوم مسك الدفاتر فعلى ماذا تريد تطلع أنت؟ أما الطرح الذي يشيع بأن التجار لا يريدون احد يطلع على حساباتهم فهذا طرح الحكومة، هل تعلم أن ضريبة الدخل التي حصلت من الشركات عام 2004م مليارين ريال، وهذا شيء غير معقول وأنا أؤكد لك أن أضعاف هذا المبلغ دفُع لكن لم يورد للدولة، فكان هدفنا الأساسي أن نمنع الابتزاز والسرقة و استغلال التجار..ولا يخفى عليك أن 80% من موظفي مصلحة الضرائب لا يحملون مؤهل الثانوية فكيف تتوقع ضريبة معقدة بهذا الشكل يتم التعامل معها من قبل جهاز بهذه التركيبة ، هناك خلل ونعتقد أن هذا الخلل سينعكس بصورة سلبية على القطاع الخاص ،وعلى موارد الدولة التي نريد نحن أن نرفعها, واعتراضنا فقط على الآلية التي تلاحق التجار وتتسبب في فتح قنوات جديدة للفساد حقيقة نحن كنا ضدها لأننا نعرف أنه لا الجهاز الضريبي قادر, ولا وضع التجار الحالي يسمح، هي ليس تنازل ونعتقد أيضاً أننا وفرنا موارد أفضل للدولة . ودورنا الآن كيف نوجه أعضاءنا في القطاع الخاص لدفع الضريبة ويتجنبوا التهريب.
    هناك نقطة أخرى طرحناها ولم يستجب لنا أحد وهي موضوع ضريبة الدخل واقتصر الكلام في اللقاء على الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات رغم أن طرحنا تضمن ضريبة الدخل كنقطة ثالثة كنا نقول للحكومة ورئيس الجمهورية حصلوها في المنفذ حتى ضريبة الدخل خذوا نسبة مقطوعة وانسوا الموضوع .

    *هل تعتقد أن تخفيض نسبة ضريبة المبيعات والتعرفة الجمركية سيحد من التهريب؟ ولماذا يلجأ التجار إلى التهريب؟
    ما دامت ضريبة الدخل قائمة فلا اعتقد ذلك, والناس حقيقة يهربوا لثلاثة أسباب رئيسية, أولاً يتجنبوا الرسوم الجمركية المرتفعة ، وأعتقد أن هذا السبب هذا يكون قد ألغي لأنه قد خففت الرسوم الجمركية إلى حد معقول جداً .
    السبب الثاني: موضوع مواصفات ومقاييس يتهربوا لأنها مخالفة أو منتهية الصلاحية أولا تطابق وهذه مشكلة ستظل قائمة وتعتمد على قدرة وإمكانيات الدولة.
    السبب الثالث: وهو الرئيسي التهرب من ضريبة الدخل، فالتاجر الآن حتى لو حليت مشكلة الرسوم الجمركية والمواصفات والمقاييس ثق أن التاجر أيضاً لن يأتي عن طريق القناة الرسمية لأنه في الأخير سيعرض حجم عمله كاملاً.. وتطالبه الدولة بـ(35%) من نسبة دخله وهي نسبة غير منطقية في بلد كاليمن مقابل ماذا يدفع 35% للدولة فقلنا لهم خفضوا هذه النسبة ، خلوها نسبة مقطوعة ثلاثة أو أربعة في المائة من قيمة الفاتورة ونحن نضمن موارد مهولة وقدمنا لهم عملية حسابية بناءً على أرقام الدولة, لكنهم لم يقبلوا أن تحصل ضريبة الدخل في المنفذ على الرغم أننا طرحنا هذا أولاً.
    منطقياً يجب أن لا تحصل إلا على صافي الدخل ، لكن نتيجة الأوضاع أو الظروف الموجودة وذكرت لك أن الدولة تحصل 2 مليار ، مقابل أنها حصلت 52 مليار من ضريبة الاستهلاك ، وحوالي (48) مليار من الجمارك.

    *ضريبة الدخل ستستمر الآن أم تتوقف مع تنفيذ ضريبة المبيعات؟
    هي قائمة وستستمر لكننا استطعنا أن نتحصل على التزام من الحكومة ودون ضمن الاتفاق أنه خلال أسبوعين ، الحكومة وبالتشاور مع القطاع الخاص سيتقدموا إلى مجلس النواب بمشروع التعديل لتخفيض ضريبة الدخل.

    *اتفقتم على تأجيل ضريبة المبيعات.فإلى متى أجلت ، وماذا يفيد التأجيل مادامت المشاكل ستتكرر مع عودة الحكومة إلى التنفيذ؟

    المقياس لنجاح أو فشل هو عملية الدخل والدولة بحاجة إلى موارد ،وإذا استطاعت الدولة أن تحصل موارد جيدة فاعتقد أنهم بأنفسهم سيقترحوا كيف نحول هذا الاتفاق إلى قانون والاتفاق هو ساري إلى نهاية 2006م وهو قابل للتقييم وإعادة النقاش حوله لكن قناعتنا أن الدولة وبهذه الطريقة ستتحصل على الكثير، وعلى الرغم أن هذه النسبة مرتفعة لكن القطاع الخاص بها سيتخلص من وجع الرأس والملاحقة.
    لكننا حقيقة لا نعرف كيف ستخرج الحكومة هذا القانون لأن هناك قانون أقر من مجلس النواب قانون ضريبة المبيعات وقانون الجمارك إلا أنه لم يصدر بهم قرار من رئيس الجمهورية ، فلا نعرف كيف سيضمنوا هذا الاتفاق ضمن القانون لأنه مخالف للقانون، وهذا شئ يخص الدولة.

    *من المحتمل أن يعيدوه إلى مجلس النواب للمناقشة؟
    لا أتصور ذلك ،فمجلس النواب سيعود لعقد جلساته في وقت متأخر في شهر سبتمبر ، والدولة مستعجلة على التنفيذ وأصبح من المضحك أن القانون يعاد النظر فيه ثلاث أو أربع مرات قبل أن ينفذ ويختبر.

    *هل هذا ناتج عن عشوائية في اتخاذ القرار؟
    صحيح هناك عشوائية,وهذا ما أوصلتنا إليه ,كنا مع الملحق التجاري الأمريكي قبل أيام وعلق على هذا الموضوع وقال "هذا شئ لم أره في حياتي أن يصدر قانون ويتم الاتفاق حوله ثم يعود مرة أخرى إلى مجلس النواب" فعادة قبل أن تصدر الدولة أي مشروع يجب أن يأخذ حقه من الدراسة والنقاش . ولهذا حتى بعد التصويت عليه من مجلس النواب خرج بصورة مشوهة وعلى أي حال فهذه تجربة بإمكان الجميع الاستفادة منها , حتى القطاع الخاص يفترض أن يستفيد من هذه التجربة ويدرك المسؤولية الذي عليه ويدرك حجمه ، وفي نفس الوقت يجب على الحكومة أن تدرك أن الارتجالية في اتخاذ القرارات والإنفراد بها سيخرج بقوانين جامدة وغير قابلة للتنفيذ.

    *رئيس الغرفة بالأمانة قال إن الغرفة ستسحب الدعوى حال زوال المعوقات، ما هي المعوقات التي تحدث عنها؟
    أنا قرأت هذه التصريحات للشيخ شماخ إلا أننا تكلمنا في مجلس إدارة الغرفة وفي الاتحاد أيضاً أن الدعوى لم تكن ضد نسبة الضريبة ، وكان جزء يسير منها يشير إلى بعض الإجراءات أما الجزء الرئيس في الدعوى كان ضد مخالفات دستورية واضحة في القانون..وفي تقديري يجب أن لا تسحب الدعوى وأن تستمر كما هي ويجب أن لا نتنازل عن حقوق الدستور كفلها للجميع ، وكما فهمت من بعض المستشارين القانونيين فإن الدعوى لن تؤثر على القانون حالياً, ففي كثير من البلدان وفي القضايا الدستورية الدعاوى لا توقف تنفيذ القانون حتى صدور الحكم.

    *هل ناقشتم في الغرفة موضوع سحب الدعوى؟
    نحن متفقون أن لا نسحب الدعوى ما لم يحدث تحرك في القضية نفسها على الرغم أن الحكومة طرحت علينا سحب الدعوى مقابل الاتفاق الأخير لكننا رفضنا هذا ، أما رئيس الجمهورية فلم يطرح هذا الشئ ، لكننا مصممون أن نترك القضاء يقول كلمته.

    *ننتقل إلى موضوع آخر وهو قرار البنك المركزي برفع البنوك احتياطياتها إلى 30% بدون فوائد.. والذي قوبل برفض واسع وكان سبب لتدهور سعر العملة.. إلى أين وصلت هذه القضية؟
    للأسف بدأ تنفيذ القانون قبل عدة أيام.

    *الرئيس وبعد رسالة جمعية البنوك وجه بإعادة النظر في القانون؟
    طلب ذلك لكن الحقيقة أن الحكومة ماضيه في التنفيذ ونحن نبذل جهود في المتابعة.. وهذا القرار أيضاً اتخذ بنفس الطريقة التي تتخذ بها القرارات في السياسة النقدية بشكل عام و أؤكد أن هذا القرار سيكون له آثار سيئة وإن لم نشعر بها الآن لكننا سنجد آثارها مستقبلا فالسياسة النقدية مترابطة مع بعضها البعض سواء في أذون الخزانة أو الديون الداخلية فلا نزال نتابع الموضوع مع رئيس الوزراء.ماهي الخطوط العملية التي اتخذتها جمعية البنوك.. لتفعيل القضية؟
    الجمعية رفعت رسالة لرئيس الوزراء لكنها لم ينتج عنها شئ والقرار بدأ تنفيذه قبل ثلاثة أو أربعة أيام.

    *معنى هذا أنكم سلمتم بالقرار؟
    نحن مضطرون في التنفيذ وصعب أن نرفض وإلا ستفرض علينا غرامات كبيرة إذا ما تأخرنا في التنفيذ لكننا لا زلنا نحاول.. فلا تستطيع أن تخالف قرارات البنك المركزي ولا أنصح البنوك أن ترفض ولو حتى بصورة جماعية ، لكن بأسلوب متحضر يجب على الدولة أن تتفاعل مع هذه الشكوى وتدرس وجهة النظر وتسمع لأسباب الرفض وإما أن تقنعنا بصوابية القرار أو نقنعها أنه خاطئ ، لكن لا أعتقد أنها تستطيع إقناعنا أن القرار صائب.

    *ذكرت أن هذا القرار.. سيترتب عليه آثار سلبية، ما هي هذه الآثار السلبية؟
    أولاً أنت ذكرت في سؤالك أن 30% من ودائع المستثمرين تحجز من دون فائدة عليها وهذا ، إحنا في البنوك الإسلامية لا نتعامل مع فوائد البنك المركزي ،وللأسف الشديد البنك المركزي إلى الآن لم يضع آلية لاستثمار احتياطيات البنوك الإسلامية بآلية تتوافق مع الشريعة الإسلامية ، وهذا مخالف لقانون المصارف الإسلامية لعام 97م الذي ألزم البنك المركزي بترتيب هيئة شرعية تنظر في استثمار احتياطي البنوك الإسلامية ،إلا أن البنك المركزي إلى اليوم مصر على مخالفة القانون ولا زلنا نتحاور مع البنك المركزي إلى اليوم في هذا الجانب،فهناك مبالغ مجمدة البنوك لا تستفيد منها يستفيد منها فقط البنك المركزي ، ولا نعرف ما هي آلية البنك المركزي في تشغيلها سواء في مؤسسات دولية أو في موضوع الدين العام أو لتغطية العجز في الميزان الداخلي.
    الشيء الثاني أن القرار يضع البنوك أمام عبء كبير جداً أنه يخصص جزء كبير من أمواله ، فأنا أعرف بنوك كثيرة جزء كبير من الودائع كان مربوط في الودائع مع مؤسسات مالية أخرى فما كان عندهم حلول لكي يوفوا لمتطلبات البنك المركزي إلا أنهم يكسروا الودائع هذه وهي مخالفة وليس فقط يفقدوا أرباح وإنما أيضاً تفرض عليهم غرامات ، بالإضافة إلى أنها ستنقص من عائدات الودائع فأنا اليوم سأكون بين خيارين فلن أستطيع أن أعطي الودائع أرباح على 100% وستقل أرباحه أو أنني سأخسر أنا صاحب البنك لأن 30% منها مجمد.وإذا قللت عائدات أرباح الودائع وهذا سيدفع الناس إلى الإحجام عن الإيداع والمدخرات والتي هي مطلب أساسي من متطلبات الدولة وجزء أساسي من سياسة البنك أنه يشجع سياسة الادخار, فتحس أن الخسارات كبيرة ولا يستطيع الإنسان أن يقيمها بسرعة.

    من كلامك يفهم أن هناك إشكالية لا تزال قائمة بين البنوك الإسلامية والبنك المركزي؟
    لا يوجد إشكالية "في بعض الأشياء التي تتعلق بالقانون لم يتعامل معها البنك المركزي كما جاء في قرار إنشاء البنوك الإسلامية ، ليس فقط البنك المركزي ,أيضاً الضرائب لا يزال معهم إشكالية فالقانون يعفي البنوك الإسلامية من الضرائب ومع هذا لا يزالوا يطالبون بالضرائب ، وقضيتنا معهم خرجت من المحكمة الابتدائية ونحن الآن في المحكمة العليا.

    *علاقة البنوك الإسلامية بالبنك المركزي كيف هي الآن؟
    الذي أعرفه أن البنك المركزي لديه قناعة أن البنوك الإسلامية أكثر بنوك تعمل بصورة منضبطة وهذا هو المؤشر الذي تحصلت عليه من البنك المركزي.
    الشيء الثاني أن البنك المركزي مدرك تماماً والحكومة تدرك أن البنوك الإسلامية هي الوحيدة التي تقوم بعملية استثمار حقيقي ، عملية استثمار للودائع بصورة غير البنوك التجارية ، أضرب لك مثل البنك الأهلي اليمني حققوا أرباح في عام 2004ما يقرب من مليار ريال، ولو تحلل الميزانية وتنظر إليها بدقة تجد أن 88% من أصولهم ودائع مستثمرة في أذون الخزانة بينما البنوك الإسلامية لا تستطيع أن تستثمر في أذون الخزينة ، حجم إجمالي الإعتمادات التجارية التي فتحت سواءً مرابحة أو غيره من بنك مثل هذا وهذا البنك كبير أصوله تتعدى 60-70 مليار ، إجماليالإعتمادات التي هي مؤشر قوي للنشاط الاستثماري في البنك ، بنك جديد مثل مصرف اليمن البحرين الشامل الذي لم يمر على إنشائه 3-4 سنوات فاتح اعتمادات تجارية مع عملاء وشركات أكثر مما فتحه البنك الأهلي الذي هو بحجمنا ست مرات ، هذا دليل أنهم ما يشتغلوا ، يأخذوا الفلوس ويحطوها في أذون الخزانة ويأخذوا 13% وأي واحد صاحب شركة ممكن يسرح الموظفين ويقفل دكانه ويتجه نحو أذون الخزانة ليأخذ أرباح بدون تعب فهذه سياسة لا مبرر لها،فالدولة تتحمل كثيراً ديون، وعبء كبير على الميزانية العامة ، فيجب أن تحرر سعر الفائدة.
    إجمالاً يمكن القول إن علاقة البنك المركزي بالبنوك الإسلامية جيدة وهي أفضل بكثير من علاقته بالبنوك التجارية، ونتمنى أن يحسبها البنك المركزي كميزة لهم، كما أن البنوك الإسلامية لديها نقاط قوة كثيرة بحكم ثقافة الشعب اليمني التي تتجه نحو التعامل الشرعي والأرباح المشروعة.

    *ننتقل إلى نقطة أخرى وهي دور الشركات الكبرى العاملة في البلد..في الجوانب التنموية..فمثلاً أنتم في شركة تويوتا فما هو الدور الذي تقومون به أنتم في تنمية المجتمع ؟
    هذا سؤال مهم..ولم أسال به من قبل ، أولاً نحن في المركز التجاري واعتقد هذا دأب الكثير من المؤسسات الكبيرة يشعرون بالمسؤولية تجاه المجتمع لأنه هو الذي يرفدهم ويتعاملون معه ويربحون من ورائه، فالشركات عندما تصل إلى مرحلة معينة يبدأ يوجد عندها هذا البعد ، يجب أن تحافظ على هذا المجتمع ,وبطريقة أو بأخرى تشكر المجتمع وترد له بعض ما أخذت منه لأن هذا عرف وأصبح ساري في كل المجتمعات حتى في اليمن نحن نموذج بسيط ونتمنى أن ينمو ويتطور, لما كنت طالب في الولايات المتحدة هناك حاجة يسموها( social responsibility) المسؤولية الاجتماعية للشركات تجاه مجتمعاتهم ,كأن يعمل أحدهم حديقة, ملاعب أطفال,حاجات كثيرة.
    وضعنا نحن كمجموعة نعتبر أننا نساهم في المجتمع بطريقة أو بأخرى من خلال دعم مجموعة من المؤسسات الخيرية والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني على شكل تبرعات على شكل رعايات مدارس، مساجد، آبار، هذه -الحمد لله- هي جزء رئيس من أعمالنا .

    *أسألك عن الإسهامات التنموية في المجال المرتبط بكم ,فمثلا في مجال السيارات ؟
    فيما يتعلق بالسيارات تحديداً نحن في المركز التجاري نعتبر مؤسسة تدريبية جيدة ،عندنا تقريباً شهرياًُ نرسل ما لا يقل عن (2) من اليمنيين يتدربوا خارج اليمن إلى البحرين مثلا في مركز التدريب الرئيسي لشركة تويوتا في الشرق الأوسط ، هذه نعتقد إضافة نوعية جيدة، إلى جانب أننا نستقبل طلاب من المدارس الفنية ومن الجامعات للتدريب في الجانب الفني وشيء غيره وقريباً سنفتح مركز تدريب لهذا الهدف لأن الاستثمار وإعادة الجميل للناس أنك تستثمر في الناس أنفسهم، وتحسن من مستواهم وقدراتهم الشخصية لتساهم في إكساب قدرات لفرد أنت عملياً أكسبته سلاح قوي ، بالإضافة إلى أننا متبنيين عدد من طلاب الجامعات ندعمهم، وقبل فترة طرحنا موضوع مدرسة لتعليم قيادة السيارات كنا نناقشها كيف نساهم نحن شركات السيارات في إنشاء شركة من هذا القبيل الهدف منه أن نكون دعم للسلطة إدارة المرور من ناحية ومن ناحية ثانية لما تتحسن أساليب القيادة ويتحسن الوعي المروري عند السائقين ,بدون شك سينعكس إيجابياً على المجتمع وتقل الحوادث والمخاطر ودعم للسلطة ولو أنني أعيب أنهم يبذلوا قليل جهد في هذا الجانب في التوعية والثقافة المرورية رغم أننا نتبنى حملات التوعية في أسابيع المرور ونقدم الدعم لبرامجهم ومطبوعاتهم.


    ماذا عن الحوادث المرورية وضحاياها بالآلاف سنويا؟
    الموضوع طويل ومتشعب ليست العملية مرتبطة بالوعي المروري والسياسة المرورية وقانون المرور فقط ,لكن هناك عوامل أخرى أكثر أهمية فالسيارات التي تمشي في الطريق ومدى صلاحيتها في السير على الطريق والمواصفات والمقاييس, والفحص الدوري, وهذه كلها أمور مرتبطة ببعض ، ونحن بصراحة نفتقد إلى الرؤية فأنت في القطاع الخاص لا يمكن أن تعد رؤية تخصك أنت لا بد أن تعمل من خلال رؤية وإستراتيجية تكون الدولة رسمتها لأن الدولة معنية بالأمر بشكل أساسي.
    قبل سنتين أصدرت أمانة العاصمة قرار بمنع عمل الباصات التي تعمل بالديزل وتحويلها إلى بترول..وكان قرار مرتجل وعشوائي إلى درجة لا تتخيلها وجلسنا وتناقشنا مع أمين العاصمة كثيراً قلنا لهم أنتم سمحتم لهم بإدخال سيارات مستعملة أصلاً تعمل بالديزل والآن تجي تقل له غير!!
    السيارة غير صالحة للسير أصلاً ولو حول الماكينة إلى بترول ستكلفه أكثر من قيمة الباص نفسه وهؤلاء مصادر دخلهم محدودة ، وقلنا لهم الحل أنكم توجهوا بنظام الفحص الدوري واعملوا معايير معينة من خلالها تعملوا تصفية وتحددوا السيارات الصالحة للاستعمال وغير الصالحة من خلال الفحص الدوري الموجود في العالم كله ، نحن في القطاع الخاص مستعدون للاستثمار في هذا الجانب لكن لابد أن تكون السياسة واضحة، وأبدينا استعدادنا لفتح محطات الفحص الدوري وهو استثمار جيد،ويشترك الجميع في الإشراف على هذه العملية المرور، البيئة،المواصفات والمقاييس وهذا لن تستطيع الدولة عمله لأن فتح محطة واحدة يكلف ملايين الدولارات لكن تفتح خط فحص واحد.وبالإمكان يعملوا في البداية مواصفات ومعايير معقولة وإلا ممكن يخرج90% من السيارات غير صالحة إذا حاولوا تطبيق مواصفات خارجية، وتدريجياً لكن التشديد بحسب احتياجهم، لكنهم لم يتجاوبوا وظنوا أن الحل هو إخراج سيارات الديزل من العاصمة فقط.


    *هل تفكر شركة تويوتا بفتح مركز تصنيع سيارات في اليمن؟
    لا أعتقد..الإمكانيات المتاحة والبنية الموجودة والسوق، عوامل كلها لا تسمح.

    *أين توجد مراكزها بالشرق الأوسط؟
    في مصر، وإيران إلى جانب تركيا القريبة من الشرق الأوسط.

    *في اليمن العمالة رخيصة..ألا يعد ذلك عاملاً مشجعاً.
    لا أرى أن تقوم قائمة لصناعة السيارات لا في منطقة الخليج ولا في اليمن ، السبب بسيط جداً لا نمتلك كدول سياسة أو رؤية في هذا الجانب، ولا تشريعاتنا الجمركية والضريبية تشجع هذا النوع من الاستثمار والآن مؤخراً قوانين منظمة التجارة العالمية،لو تدرس بعناية تجارب الدول التي نجحت في هذا الجانب مثل اندونيسيا ، ماليزيا ، وتايلاند، الفلبين ، إيران، تركيا ،الهند ، باكستان، ومؤخراً مصر، لديهم رؤية على مستوى القيادات يريدوا أن يخلقوا هذه الصناعة في بلدانهم لأهميتها،اعملوا مجموعة من التشريعات الجمركية التي تحفز منتجي السيارات في العالم أنهم يأتوا ويصنعوا عندهم لسبب رئيسي وهو أن السوق موجود عندهم، حجم السوق يسمح، اليمن لو قالت نفرض200%على السيارة التي تدخل اليمن مصنعة كاملة العالم سيقول بالبلدي(طز) كم هو سوق اليمن خمسة ألف ،عشرة ألف سيارة في السنة؟ لكن السعودية لو قالت الكلام هذا لن يقولوا شيء ، أفرض100% وعندي سوق أبيع فيه"250"ألف سيارة في السنة سيجبر المصنع على دخول السوق بأي طريقة.
    هناك ثلاثة أشكال للتصنيع و في الدول التي ذكرتها لك تفرض ضرائب على الثلاثة الأنواع بمبالغ متفاوتة, وعند التصنيع تستفيد تلك البلدان أنها تشغل عمالة وتدربها, أما عمالة غير مدربة فلا فائدة منها حتى لو كانت مجانية لأنك ستضطر تستعين بعمالة مدربة من خارج وهذا مكلف.
    كما أنه سيشجع الصناعات المحلية لصناعة الجزئيات البسيطة تبدأ تظهر وتتطور.
    في 1996م تركيا دخلت بخط إنتاج سيارة الكورولا كلفتها "450" مليون دولار لتنتج سيارة واحدة،لكن هناك تصنيع محلي ولما دخلت كان في ثلاثة عشر مصنع سيارة قبلها، كانت62% من الأجزاء من اليابان و38% تركية وكان هدفهم أنهم يصلوا عام 2000م ليكون80% من الأجزاء تركية لكنهم وصلوا عام 2000م، و96%من المكونات تركية وحققوا الآن صناعة السيارة محلياً تقريبا بنسبة100%.
    هي سياسة ورؤية وإستراتيجية وستأخذ وقت، لكن الآن مثلاً لما السعودية تفرض5% على السيارة المصنعة لا أحد يفكر أن ينتج أو يصنع.
    نحن في القطاع الخاص حاولنا أن نعمل تكتل لكي نشجع هذا التوجه لكن أعتقد أن التشريعات الموجودة لا تصب في هذا الاتجاه أبداً.
    *هل تعتقد أن التشريعات التي صدرت مؤخراً بداية الإصلاح وتطوير التشريعات اليمنية باتجاه تشجيع الاستثمار؟
    الآن العالم يتجه إلى عدم الحماية نتيجة الالتزامات تبع منظمة التجارة العالمية واليمن من الدول التي وقعت اتفاق مبدئي وما زال أمامنا طريق طويل ويفترض أن تكون الطريق طويل للتفاوض بينما الحكومة مستعجلة لا ندري على ماذا الاستعجال للانضمام،وأنا عضو اللجنة الفنية في الآلية الوطنية ، فلا نمتلك رؤية في هذا الجانب وحقيقة أن الدولة بحد ذاتها لا تستطيع أن تفرض رؤية إذا لم تأت العملية تكاملية..أعطيك مثال بسيط الآن في التشريعات الأخيرة حق قانون الجمارك الذي سن نحن كمستثمرين في المنطقة الحرة في مصنع الحديد ضربنا فيها ضربة غير عادية خصوصاً في موضوع الاتفاق الأخير لكن أنا لا أنظر إليه بصورة فردية وأنظر إليه كنافذة للمجتمع إلا أن الشركة العربية للحديد والصلب الآن تعامل كشركة أجنبية لأنها في المنطقة الحرة ، أي شئ تدخله اليمن تدفع عليها ضرائب وجمارك مثل أي شئ أجنبي ، وليس القصد أننا ذهبنا إلى المنطقة الحرة أن نعامل كأجانب أو القصد الاستفادة من التصدير وإنما القصد الاستفادة من الامتيازات الموجودة في المنطقة الحرة،فالآن المصنع الذي داخل البلد ونحن من قبل كان عندنا ميزة لأننا معفيين من مدخلات الإنتاج من الضرائب الآن هو أعطي كل الامتيازات المصنعة للداخل ونحن وقع علينا عبء ضرائب وجمارك جديدة، ومن الصعب عليّ الآن أنقل المصنع إلى داخل البلد من المنطقة الحرة.
    فعدم استقرار التشريعات يخلق قلق عند المستثمرين، المحل شيء وغداً يغيروا ويصير شيء آخر.

    *مادمت نقلتنا إلى الشركة العربية للحديد..فإلى أين وصلتم في إشكالية تكسير السور الذي تعرض لها المصنع قبل فترة؟
    للأسف الشديد ما زالت قائمة والقضية مرفوعة أمام النيابة وإلى الآن النيابة تتعامل ببطء وجمود في هذا الموضوع ورغم أننا نتابع الموضوع بصورة مستمرة لم تتخذ النيابة قرار حاسم في الموضوع ، أراضي وعقارات الدولة التي كسرت السور قالوا لا داعي لهذا الكلام كله ونحن سنصلح السور ، أعطيناهم فاتورة بمبلغ خمسة ملايين ريال دفعوا منه مليون ونصف والباقي لم يدفعوه ولا تزال القضية عالقة..ولن أعيد السور وسأتركه حتى تنتهي القضية ،لكن العمل قي المصنع ماشي تماماً وسيبدأ الإنتاج في سبتمبر القادم.

    *كيف تقيم أداء ونمو المؤسسية في القطاع الخاص، هل أصبحت هناك مؤسسات في اليمن أم أن رجال الأعمال لا يزالون يتعاملون بعقلية صاحب الدكان، تكثر أموالهم ولا يتطور تفكيرهم وطريقة أداؤهم؟
    كلامك هذا فيه كثير من الصحة..المثل العربي يقول فاقد الشيء لا يعطيه ونحن في المجتمع اليمني يغلب علينا طابع العشوائية بحكم تفشي الأمية إلى أكثر من النصف وغياب الوعي، والتطور يحتاج إلى وقت، وعلى الرغم من بدء ظهور مظاهر جيدة لكن لا يزال الأغلبية يفكروا بعقلية صاحب الدكان أو أقل من الدكان، لكن بدأ يظهر جيل من رجال الأعمال الشباب الذين يبدوا عليهم التنظيم الجيد لأن بلد كبير مثل اليمن تفكيرهم لا يزال محدود لكن اعتقد عشر سنوات إلى الأمام سيكون شكل القطاع الخاص مختلف بدون شك المؤسسات المنضمة للقطاع الخاص لها دور في تسريع العملية هذه..فنحن الآن في الغرفة التجارية فتحنا مركز ندرب فيه صغار التجار على مبادئ كيف تمسك دفتر محاسبي..في الكمبيوتر..والمراسلات والتواصل وهذه تقدم للأعضاء بأسعار رمزية، وفتحنا كذلك قسم لسيدات الأعمال وهذا قطاع يجب ألاّ نستهين به ، نصف المجتمع تقريباً مستهلك لا ينتج شيء ولا يساهم حتى في عملية إدارة شيء معين وظهرت مجموعة 30-40 سيدة أعمال مسجلين في غرفة أمانة العاصمة ويفهموا دورهم.

    *ماذا عن نادي رجال الأعمال وأنشطته؟
    نحن في النادي أحد مؤسسات مجتمع رجال الأعمال وحقيقة أنا بصفتي رئيس النادي أمثل النادي في مختلف الفعاليات وكلما يدور في تلك الفعاليات ننقله لأعضاء النادي سواء مشاركات خارجية أو اتفاقات مع الحكومة والمتطلبات التي يجب الالتزام بها كالقوانين والضرائب ونعتبر النادي من المؤسسات الرائدة وأعضاؤه هم من نخبة رجال الأعمال وليس للمبتدئين..فنحن لا نقبل أي واحد يدخل ولهذا لا يزال التوسع في العضوية محدود فما زلنا في حدود"50-55"عضو وليس نادي مغلق إلا أننا نحرص أن يكون كل أعضاء النادي من النخبة،أما الأنشطة فنحن نركز كثيراً على الجوانب التدريبية ونقيم دورات في الإدارة، القيادة، التخطيط، الموارد البشرية ونستقطب مدربين من الخارج ويستفيد منها كثير من الموظفين في المؤسسات التابعة لأعضاء النادي.
     

مشاركة هذه الصفحة