الهبة الشعبية ونصائح للحكومة والمعارضة

الكاتب : ابو شيماء   المشاهدات : 486   الردود : 0    ‏2005-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-09
  1. ابو شيماء

    ابو شيماء عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-02
    المشاركات:
    187
    الإعجاب :
    0
    اقدمت حكومة المؤتمر الشعبي العامفي التاسع عشر من يوليو الماضي وبدون اي مقدمات على ا قرارجرعة سعرية جديدة رفعت بموجبها اسعار الوقود بنسبة 100-200%
    واخفت قرارها طوال نهار ذالك اليوم ولم تعلنه سوى قبيل منتصف الليل ولكن الناس علموا بقرار الحكومة الخطير على معيشتهم ولهذا اندفعو صباح الاربعاء الى الشوارع
    للتظاهر احتجاجا على ما تعارفوا على تسميته بالجرعة والتي كانت هذه المرة اشد وطاة عليهم وافدح ضررا وخظطرا على معيشتهم حيث ارتفعت على اثر اعلانها اسعار
    كل شيئ0
    ولا شك ان التظاهر والاحتجاج السلمي حق دستوري وقانوني للمواطنين جميعا وقد خرج المواطنون يومي الاربعاء غاضبينمحتحين ومنددين بالجرعة القاتلة المتمثلة برفع
    اسعار المشتقات النفطية وكان خروجهم التلقائي بمثابة هبة شعبية غير مسبوقة ولكن المؤسف ان يندس المندسون في اوساط المواطنين المتظاهرين بصورة سبمية ويحولوا
    تلك الهبة الشعبية الى اعمال شغب وفوضى وتخريب واعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة لتتخذ الحكومة من ذالك مبر را وذريعة لقمع المتظاهرين ومواجهتهم ليس بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع ولكن بالهراوات والرصاص الحي مما ادى الى قتل وجرح العشرات من الابرياء 0
    وقد سارعت الاحزاب الى ادنة اعمال الفوضى والتخريب التي رافقت التظاهرات الشعبية كما ادانت قتل الابرياء مواطنين وجنود وطالبت بالتحقيق ومعقية من اصدر وا الاوامر الى الجنود باطلاق الرصاص الحي في وجه المواطنين
    ومن جهتها طالبت منظمة العفو الدولية الجكومة بالا لتزام با لمعايير الدولية في استخدام السلاج ضد المواطنين والزام افراد الامن بعدم استخدام الرصاص الحي الافي حالات الخطروالدفاع عن النفس كما طالبت ايضا بفتح تحقيق فوري وغير متحيزحول حالات القتل التي جصلت واكدت على ضرورة التعامل السليم مع المعتقلين على خلفية احداث الشغب التي رافقت التظاهرات يومي 20-21\7 وضمان سلامتهم من الاذى اوالتعذيب0
    رغم تطابق موقف المؤتمر الشعبي العام مع موقف الاحزاب الاخرى (اللقاء المسترك)من حيث الادانة لاعمال الشغب والفوضى والاعتداء على الممتلكا ت العامة والخاصة الا انهاختلف معها با لنسبة الى الاجراءات السعرية حيث ايد المؤتمراجراء الحكومة القاصي برفع اسعار المشتقات النفطية ولم يدن ااتهاك حرمة دماء وارواح المواطنين الابرياء الذين سقطوا جرحى وقتلى با لعشرات ناهيك عن اعتقال المئات ممن اشتركوا في التظاهرات التي خرجت احتجاجا على الجرعة القاتلة ولم يكتف المؤتمر وصحافته بعدم ادانة الانتهاكاتبل دشنو ا حملة تخوين لاحزاب المعارضة وتحميلها مسؤلية الهبة الشعبية وما رافقها من تخريب وشغب قالو انه جاء نتبجة التعبئة الخاطئة للشارع عبر صحا فتها وخطابها رغم ان الاعلام الاوسع انتشارا والاقدر على التاثير من اذاعة وتلفزيون ليس بيد المعارضة وليس للمعارضة في هذه الوسائل اي حيز يذكر ومن هنا يمكن القول ان خطا ب الحكومة واداءها هو ااسبب في هبة الشارع فا لحكومةواعلامها لا مصداقية لهما لدى الشارع اليمني الذي يدرك ان الجكومة واعلامها الرسمي والحزبي تمارس معه سياسة تضليل واستغفال تعكسه كثرة الحديث عن المنجزات والمشاريع والمستقبل الواعد وخاصة في الجانب الاقتصادي بينما هولا يلمس في الواقع سوى الفقر والغلاء وتراجع فرص العمل وتدهور الخدمات العامة 0
    فالهبة الشعبية الاخيرة اذاتعكس تنامي وعي الشارع وتطوره خلافا للنظرة السائدة عنه لدى الجكومه وحزبها ولدى احزاب المعارضة التي دائما ماتتعلل وتبرر ضعفها بالتشكيك في مستوى الوعي لدى الشعب وفي قدرته علىالتحرك ولاحتشادضد السياسات الخاطئة للحكومة كما ان الهبة الاخيرة ضدرفع اسعار الوقود وتلك التي سبقتها ضد ضريبة المبيعات كلها اظهرت الشارع اليمني متقدما على الاحزاب ومبادرا اكثر منها فب التحرك والاحتشاد ضد سياسات الحكومة الخاطئة وقد اثبت تقرير برلماني براءة الاحزاب من
    الوقوف وراء التظاهرات المعا رضة لضريبة المبيعات !!
    وثمة مسالة هامة ينبغي على الحكومة وحزبها ان يدركوها وهي ان ثمة ممارسات رسمية كالاسراف والتبذير والاستهانة بمعاناة الناس المتصاعدة ومحا ربتهم في ارزاقهم وانتهاك حرمة اموالهم وارواحهم من قبل بعض موظفيها وجنودها ومتنفذيها بشكل يومي تذكي روح العداوة والبغضاء في نفوس الناس وخلاصة القول ان ماحصل لمن شغب وتخريب ونهب وقتل وجرح امر لايقبله عقل ولا شرع والاحرى بالحكومة والمعارضة ان تعملا بصورة مشتركةعلى تدارس ماحصل ومعرفة الاسباب والملابسات ووضع الضوابط والمعالجات التي لاتسمح يتكرار ماحصل فالمجتمع اليمني لايحتاج الى مزيد من االثارات والنزا عات وعلى الحكومة ترشيد سياساتها لاسيما الاقتصلدية وحسن التدبير والعدل في توزيع اعباء الاصلاحات وتفعيل الجانب الادلري منها وتطبيق مبدا الثواب والعقاب للحد من الفساد المالي ومكافحة ظا هرة التهريب والحدمن مظاهر العبث والاسراف في النفقات من المال العام وعلى المعارضة ايضا ترشيد خطابها وتوعية وارشاد الشعب وتوعيته باصول المعارضة السلميةوقواعد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واداب الاحتجاج والتعبيرعن الراي وبما يصون الحرمات ولاشك ان صيانة الحرمات العا مة والخاصة واجب على الفرد و المجتمع وعلى الحكومة ومؤسسات الامن والجيش اذ ان من المعلوم شرعا ان كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه0 والله من وراء القصد 000
     

مشاركة هذه الصفحة