محاولات القضاء علي اللغة العربية ( مقتبس من منتديات الجزيرة )

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 2,381   الردود : 1    ‏2002-02-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-02-22
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    دق كثير من المهتمين والمفكرين في العالم العربي في السنوات الأخيرة نواقيس الخطر منبهين إلى خطورة الوضع الحالي للغة العربية في وسائل الاتصال المختلفة وفي المناهج الدراسية والمحافل والمنتديات العامة.
    وأبرز المشاكل التي يشير إليها هؤلاء هي ذلك الزحف العامي المنظم الذي يكسب كل يوم خطوة في اتجاه السيطرة على خطاب الإعلام المقروء أو المصور، مزيحا مكانة الفصحى ومحيلا التخاطب بها إلى ضرب من الإغراق التراثي أو التفاصح والتشدق في أحسن الأحوال.. وهو أمر يبدو في المسلسلات التي حصرت الفصحى في البرامج التاريخية كما في البرامج الحوارية التي سادت فيها العاميات ألفاظا ومخارج حتى بدا كل متحدث ناقلا للهجة بلده أو إقليمه لا يحيد عنها ولا يغير فيها.
    يضاف إلى ذلك ضعف مناهج الفصحى مقارنة بغيرها من اللغات التي أخذت بالأساليب الحديثة فسهل تعلمها وانصرف الناس إليها عازفين عن عتيق المناهج الذي يسيطر على تعليم اللغة العربية.. فأقفرت أقسامها في الجامعات وعزف عن دراستها النبهاء، وقعدت المجامع عن أدوارها في التطوير والمواكبة.
    فما أسباب تراجع العربية بين ذويها؟ وهل يرجع الأمر إلى مؤامرة خارجية، أم إلى نقص عام في الانتماء والتشبث بالهوية لدى الأمة؟ وما السبيل للنهوض بالفصحى في المناهج والمحافل والمنتديات العامة؟ وما دور الحكومات في الأزمة؟

    ___________________


    أشهر محاولات القضاء على اللغة العربية الفصحى

    أول محاولة كانت عام 1299 هـ . حينما اقترحت مجلة المقتطف كتابة العلوم باللهجة العامية 0
    وثاني محاولة كانت عام 1320 هـ . حينما ألف القاضي الإنجليزي ولمور كتاباً أسماه ( لغة القاهرة ) ووضع فيه قواعد لها واقترح اتخاذها لغةً للعلم والأدب 0
    وثالث محاولة كانت في عام 1345 هـ . حينما دعا الإنجليزي وليم ولكوكس إلى هجر اللغة العربية من خلال ترجمته أجزاء من الإنجيل إلى ما سماه ( اللغة المصرية ) وقد أيده سلامة موسى فثارة الناس عليه 0
    ورابع محاولة كانت عام 1362 هـ . حينما تقدم أحد أعضاء مجمع اللغة العربية في مصر وهو عبد العزيز فهمي باقتراح كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية ، وقد شغل المجمع باقتراحه الماكر مدة ثلاث سنوات حتى ظهر بطلانه 0

    وبعد أن سكنت تلك الدعوات زمناً ظهر من الكُتاب من يدعو إلى التوسط بين الفصحى والعامية ، ومن يدعو إلى فتح باب التطور في اللغة والاعتراف بحق الكاتب في تغييرها كيفما شاء ، ومنهم من يدعو إلى اسقاط أبواب بعينها من النحو ، أو تعديل بعض قواعده إلى غير ذلك من المحاولات المغرضة 0
    وواضح من كل هذه الآراء أن مروجيها فئتان : فئة مستعمرة تجد في هدم اللغة العربية هدماً لإحدى الدعائم المهمة في تماسك الشعب العربي وتمسكه بدينه , وفئة مستغربة سارت في ركب المستعمر لمصلحة دينية غير إسلامية ، أو مصلحة سياسية تملقاً للمستعمر 0
    ونسأل الله أن يحفظ لنا لغتنا وكلمتنا وديننا وأن ينصرنا على عدوه وعدونا 0
    والحمد لله رب العالمين





    :confused: :confused: :confused:
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-02-23
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    موضووووووووووع هاااااااااااااام ..

    [​IMG] [/IMG]
    والله لولا ان اللغة العربية الفصحى محفوظة بين دفتي كتاب الله الكريم لانتهت وضاعت .....

    لغتي يالغة القران ...لغتي حياك الرحمن ...وبلفظك جاء القرآن
    العامية تقطع الروابط بين العرب..!!
    الفصحى لغة شعوب الأمة جميعا، بينما العامية لغة يومية لشعب واحد.. لغة محلية لايفهمها سوى أفراد شعبها.(( وقف بين اثنين من المغاربة أو الجزائرين أو الموريتانيين يتكلمون بلهجاتهم المحلية وحاول أن تفهم الموضوع ):D
    (( لهجة مغربية : الشد بالبعبوص : بمعنى قف في الصف ....
    لهجة عراقية : انا باوعتهم بعيوني هو يكلم الطوفة والطوفة تعطيه فلوس ...
    ( يعني رأيته بعيني يدخل بطاقة الصراف الآلي ويسحب فلوس ) :)

    والكثير مما أتذكره واضحك من قلبي ...


    دائماً أسائل نفسي لماذا أصبحت لغتنا العربية تمثل لنا ألغازاً وصعوبة واصبحت (( مادة النحو والصرف )) من أصعب المواد فاظل أبحث عن الأسباب ..

    الاعلام يلعب دوراً بارزاً في احياء او موات اللغة ... (( ومن يتابع اعلامنا العربي يصاب بالحزن والغثائية مما يقدم من ع الباب ...وهونيك ...وطوني ...وتقبر اللبي )) ومن (( ايه ده ...دردش وفضفض ...)) ...تسللت العامية الى اعلامنا على استحياء، ثم زاحمتها وتدريجيا تمت لها الغلبة في بعض البرامج فيما عدا الأخبار اليومية..ولو تمادت الإذاعات العربية في البث بالعاميات لانفكت الصلات التي تربط بين شعوب الأمة، وانعزل كل شعب عربي وعاش وحده، بينما شعوب الغرب في أوروبا المتعددة اللغات تجمع شملها في تكتلات اقتصادية وسياسية واحدة كالاتحاد الأوروبي.

    والعجيب : الأقسام العربية في الإذاعات الأجنبية باللغة العربية الفصحى على عكس الإذاعات المحلية في العالم العربي.


    وفي مناهجلنا التعليمية حشو وتعبئة ...:(:( والصحف تقف في الوسط ..!! حتى أصبح لها ( لهجة وسط بين الفصحى والعامية ) ...!!

    لغتنا سر من أسرار قوتنا التي نزل القران يتحدى العرب بما يبدعون وأجدادنا سموا غيرهم عجماً لما يتمتعون به من فصاحة وبيان ..فأين نقف نحن منهم ...!!!




    =========


    فلاش :

    هناك حقيقة لغوية يؤيدها الواقع ويؤكدها التاريخ، وهي ارتباط اللغة –أي لغة- بحضارة أصحابها: اللغة والحضارة يتناسبان تناسباً طردياً؛ هذا يعني ببساطة أن اللغة ظاهرة اجتماعية تعيش مع الإنسان جنباً إلى جنب، تضعف بضعفه، وتنمو وتزدهر بنموه وازدهاره.

    .
    قوة اللغة بقوة أصحابها
    لقد كانت اللغة العربية قوية أيام قوة أصحابها، ورهبة الأعداء من المساس بالمسلمين بأي أذى، أما عندما تفككت الوحدة، وفتّ من عضد الدولة الإسلامية، تآمرت الدول الحاقدة عليها، وبدأت تنهش جسدها المنهوك. حدث هذا زمن الحملات الصليبية، وكذلك ما عانته الأقطار الإسلامية على يد الاستعمار الحديث. لقد جثم هذا الاستعمار طويلاً على صدر المسلمين، وكان يهدف –من بين أهدافه الخبيثة- طمس اللسان العربي، وبذلك يحول بين المسلمين ودينهم المدون بهذا اللسان. برز هذا بصورة واضحة في أقطار المغرب، وخاصة في الجزائر حيث سعى الاستعمار الفرنسي إلى فرض لغته مكان العربية، وعمل جاهداً على إحياء اللهجات المحلية لتحل محل العربية الفصحى.

    وقد أوكل الاستعمار الإنجليزي لبعض أعوانه هذه المهمة في مصر، فكانت دعوة وليم ويلكوكس لاتخاذ العامية لغة للتأليف والتعليم، ولكونه مهندساً للري، فقد حاول هذا العميل تغليف دعوته تلك بثوب علمي. وقد أثار هذا الموضوع في محاضرة ألقاها في نادي الأزبكية سنة 1893م حيث كان السؤالُ: لِمَ لمْ توجد قوة الاختراع لدى المصريين إلى الآن؟
    وللأسف فقد جاء من بعد هؤلاء المستعمرين المبشرين، بعضُ العرب في مصر والمغرب ولبنان، ممن يعدون أذيالاً للاستعمار، أو ممن خدعوا بهذه الدعوات المضللة. ثم اتخذ الهجوم على اللغة العربية الفصحى شكلاً آخر تمثل في الدعوة إلى نبذ الحروف العربية، واستبدال الحروف اللاتينية بها، كما فعل كمال أتاتورك عندما ألغى الخلافة سنة 1924م. وكان من دعاته د. دواد الحلبي الموصلي، وعبد العزيز فهمي، وغيرهما. وقد قوبلت هذه الدعوات وأمثالها بالاستنكار الشديد من كل الغيورين على هذه اللغة، فذهبت أدراج الرياح، ولم تصغ إليها سوى آذان حاقدة لا تأثير لها.

    سؤال :
    =====
    هل لغتنا في أزمة؟ ولنترك الجواب للواقع اللغوي يترجم الحال.

    تبرز على الساحة اللغوية عندنا ثلاثة مستويات أو أنماط: فصحى التراث، وفصحى العصر، ثم تأتي اللهجات العامية –على اختلاف مستوياتها واستعمالاتها- قاسماً مشتركاً بين هذه المستويين. وبدايةً نؤكد أن العامية تستعمل لغة للتخاطب اليومي في البيت أو في الشارع، للإعراب عن الحاجات الملحة للإنسان، وهي بهذا الوضع كانت موجودة في القديم، ولا ضرر من هذا الوجود الطبيعي لها.

    فصحى التراث وفصحى العصر
    أما ما درج الباحثون على تسميته بفصحى التراث، فالمقصود بها اللغة العربية التي احتفظت بخصائصها النطقية والتركيبية.. بحيث لم يدخلها –في مجملها- ما دخل العربية المعاصرة من ألفاظ وتراكيب وأساليب حديثة. والملاحظ على فصحى التراث أن استعمالها أصبح الآن قاصراً على الموضوعات الدينية والتاريخية، فلا نقرأها إلا في كتب التراث القديمة، وفي الموضوعات الدينية، ولا تسمعها إلا من خطباء المساجد، وعلماء الفقه، وذوي الثقافة التقليدية. وأما ما يسمى بفصحى العصر، فتمثله وسائل الإعلام على اختلافها. وهي لغة التأليف العلمي والأدبي في معظم كتابات كتّاب هذا العصر. وهي اللغة المسموعة من ألسنة المذيعين والصحفيين. وتمتاز هذه اللغة بتحررها مما في فصحى التراث، فإذا سمعنا قارئي الأخبار، سمعنا تسكيناً لأواخر الكلمات، ونطقاً مخالفاً في بعض الأصوات، وضياعاً لقواعد نظام العدد، وأسماء الأعلام، ثم تراكيب وألفاظاً ذات مسحة أجنبية بفعل الترجمة.

    والملاحظ أن هذين المستويين من اللغة –فصحى التراث وفصحى العصر- لا يفصل بينهما فاصل، أي أن إحداهما في أقصى اليمين، والأخرى في أقصى الشمال، ولعل مشكلة ضعف تلاميذنا وطلابنا تكمن في هذا الفصل الحاد. فالطالب يقرأ لغة مغايرة للغة كتب التراث القديمة، مما يولد لديه صعوبة في فهم ما في هذه الكتب وبالتالي كراهية لها، ونفوراً منها. ولعل ما يزيد المشكلة تعقيداً هو عدم التزام جل المدرسين والمثقفين باللغة الفصحى، سواء في المدرسة، أو في الجامعة، أو من خلال وسائل الاتصالات المختلفة، فلا نسمع إلا "دردشات" بالعامية بين مثقفينا، وإن حضرت مناقشة لرسالة للماجستير أو الدكتوراه في جامعاتنا فاللغة في المناقشة هي العامية! حتى لو كان موضوها في النحو العربي! ونتيجة هذا كله ضعف لدى الطلاب في لغتهم، وشكوى من صعوبتها، وبالتالي تحولهم عن دراستها.

    ونحن لا ننكر التطور الطبيعي للغات، فهذا دليل حيويتها ومرونتها، ولكن التطور لا يعني هذا التسيّب في ضياع الهوية للغتنا، ولا جنوحاً إلى التقليد الأعمى للأجنبي، لا لشيء سوى الولع بتقليد الغالب.

    إن لغتنا التي وسعت ألفاظ حضارات كثيرة لقادرةٌ على استيعاب كل جديد. وهي التي حملت الدين الإسلامي طيلة أربعة عشر قرناً، سوف تبقى قادرة على إعانة المسلمين على فهم دينهم، وتبصرتهم به.

    ولا يتأتى هذا إلا بدراستها على مستوييها قديماً وحديثاً دراسة شاملة من أبنائها المخلصين، ثم رصد هذه الدراسة، واستخلاص النتائج، لتذليل الصعاب، وبيان المشكل، من أجل التقريب بين المستويين تقريباً يمكن أي دارس من فهم القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، وتراثنا المشرق، وفي ذات الوقت يستوعب الحضارة الحديثة بعلومها وآدابها.

    مقتطفات من مقال لعيسى أمين صبري ( العربية لغة الدين الدين والدنيا )) .....

     

مشاركة هذه الصفحة