.::..أنثــــــــى المـــــــاء..::.

الكاتب : أحمد شوقي أحمد   المشاهدات : 486   الردود : 1    ‏2005-08-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-06
  1. أحمد شوقي أحمد

    أحمد شوقي أحمد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-29
    المشاركات:
    2,107
    الإعجاب :
    0
    [align=right]هرطقات في الهامش:
    أنثى الماء..

    [align=justify]وأتذكر.. كان واجباً علي حينها أن أتمثل دور شهريار.. كان يجب عليّ أن أتسم بالصلابة والمتانة والقسوة.. بإرادة مني.. منها.. ومن المُخرج الذي لم يكن موجوداً أثناء ذلك المشهد الجميل..

    وقفت منتصباً.. شامخاً.. رافعاً رأسي في الهواء.. وشاطحاً بأنفي قِبَلَ السحاب.. واضعاً ساعديّ في وضع التربيع.. وأميط وجهي عن التملي في معالمها..

    كعروسة وردية.. تلك الملاك.. تشابك بين أناملها المائية.. ثم تضمها إلى صدرها اللامنتفخ.. والذي سكنه الورديّ فأخذ منه قسط مكان..

    تقول لي بعزف رقيق أغنّ: "..أرجوك.. لا تتركني يا حبيبي.. خذني معك ولا تتركني.. سوف نقضي على الصعوبات معاً.. بحب لا تقهره الحواجز والعثرات.. كن سيدي وأنا بين يديك.. حبيبتك التي تودّ مأمورة منك يا سيدي فأمرني.."

    أجبت بصوت يشتمله الجد: "كفاك يا هذه.. إنه لمن المعيب أن أسخر جزءً من كلامي للرد عليك.. استطعمي العافية.. واذهبي عنّي.. فإني غير مأمون الجوانب والفعال.. ولربما يسبق السيف العِذال.."

    الحق أن هذا الكلام كان من خارج قلبي.. قد كنت أحبها فعلاً.. ولم أكن لأصبر عن حنانيها.. والمكوث على ذلك المتورّد.. لكنها الأنفة.. مطلوبة في هكذا مواقف..

    بركت على ركبتيها وبكت بدموع.. وقالت بنبرة باكية أشجنتني كثيراً.. "أرجوك يا حبيبي.. يا نديم فؤادي.. خذني إليك.. لا تتركني.. إني أحبك برغم قسوتك.. لي حظ عظيم إن اتخذتني خليلة أمسح عنك غبار العناء.. وأُقبل يديك كل صباح ومساء.. وأَحمَدُ الرب لأنك تستطيع عقد ساعدك حول خصري.."

    قلت لها بنبرة مغلوبة: "دعيني بحق الذي به تؤمنين.. كفاني ما قلتِ.. ولقد ضربت أوتاراً أهاجت عاطفي.. وسلبت مهجتي الضريرة ما بين ناصيتك.. وحتى أسفل الترقوة.."

    تسلّمَت كفي بلهفة.. قَبَّلتها ".. أرجوك.. أتوسل إليك.." سحبتُ يدي قائلاً: "أستغفر الله" ركعت مرة أخرى تقبل قدماي.. وتقول: ".. أتوسل إليك.. أُقَبِّلُ قدميك.. خذني.. أحسسني بالأمان.."

    لعنتك السماء يا شهريار الجلمود.. يكفي تمثيل هذا الدور اللعين.. لم أسطع التحمل أكثر.. جثوت على ركتبيّ مثلها.. والتفت إليها.. ويحي.. حنانيك أيتها الساحرة.. ما كل هذا.. وضعت كفيّ على كتيفها العاريين.. وأحككتهما قليلاً.. وهي تدمع لاهفة إليّ.. قلت لها: "لن أتركك.. لن أتركك يا حمراء دمي.. ونبض قلبي.. وأزقة عقلي.. لن أتركك يا أنا أنتِ نحنٌ اللصيقان.."

    احتضنا بعضنا بقوة كبيرة.. وتنفستني.. تنفستها.. ومضيت أُقَبِّل خداً وعنقاً صافياً.. بارعاً في البياض المائي الحبيب.. أقبلها.. أضمها.. وأعبث بشعرها.. هي تعبث بشعري قليلاً وتضم رأسي إليها.. ويلاه.. ثكلتك الجواري يا شهريار.. أفلا علمت بما حملته أنثى الماء ما بين دفتي فستانها الخلاب؟!..

    يا للأسف.. هل كان عليّ أن أعلم اليوم بأن ذات التاسعة التي أسكنتها من حضني.. من بعد أن ضاريتها.. هل كان عليّ بأن أعلم أن اليوم هو زفافها.. وبأني حتى حين ظفرت بملامسة جسدها المائي.. لم يكن ذلك إلا على قبيل التمثيل واللعب.. هل كان عليّ بأن أبكي اليوم.. مع كل زُغرُدة.. ونغمة؟! ألا تبارك الحزن من خلٍّ وفيّ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-07
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    الحبيب / أحمد شوقي ..

    قصتك جميلة تنبئنا بمقدم قلم جميل

    زدنا واسمح لي بتحويلها إلى واحة القصة ..

    ولك الود .
     

مشاركة هذه الصفحة