رسالة من الشيخ أحمد ياسين إلى الشعوب العربية والإسلامية

الكاتب : سبع الليل   المشاهدات : 352   الردود : 0    ‏2002-02-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-02-20
  1. سبع الليل

    سبع الليل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-02-11
    المشاركات:
    3,900
    الإعجاب :
    0
    رسالة من الشيخ أحمد ياسين

    إلى الشعوب العربية والإسلامية عامة وإلى الشعب الفلسطيني خاصة

    بمناسبة عيد الأضحى المبارك



    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين، أما بعد :



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ، بمناسبة عيد الأضحى المبارك أتوجه إليكم من ساحة المواجهة التي فرضت على شعبنا الأعزل، أتوجه إليكم وحولي "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" رجال أبدعوا في صناعة المجد لأمتهم، فلم يثنهم عجز الأمة من نصرتهم عن مواصلة مسيرة العطاء، ولم يزدهم بطش العصابات الصهيونية إلا عزيمة وإصرارا، إنهم يحرصون على نيل الشهادة حرص اليهود على حياة، أتوجه إليكم وإلحاح نساء المسلمين في فلسطين يتزايد يوما بعد يوم ينشدن الشهادة في سبيل الله، وقد غبطن الرجال على ما أتيحت لهم من فرص لبلوغ أوسمة الشرف.



    أيها المسلمون في كل مكان لقد عاهدنا الله في فلسطين على مواصلة الجهاد رغم ألم الجراح، ودموع الثكالى واليتامى والأرامل، وثقلة القيد في معاصم آلاف الأسرى في سجون الاحتلال، رغم القهر والحصار، رغم الخراب والدمار، سنواصل الجهاد بإذن الله وإن تربصت بنا قوى الشر في العالم المتصهين، سنواصل الجهاد وإن عز النصير من أمتنا التي هي خير الأمم، وهل لنا من خيار آخر وأرضنا مغتصبة، وقدسنا مدنسة، وشعبنا يعاني ذل الاحتلال ؟!.

    أيها المسلمون لماذا تفرقت أمتكم أيدي سبأ، مما أغرى بها أشد الناس عداوة للذين آمنوا، لماذا تذبح شعوبنا المسلمة في فلسطين في الفلبين في أفغانستان في كشمير في الشيشان في العراق في كل مكان، لماذا تنتهك حرماتنا، وتنهب خيراتنا، وتستباح حياضنا، وتدنس مقدساتنا، إن السبب في ذلك أننا تنكبنا السبيل، واتخذنا كتاب الله مهجورا، فلم نعد نتخذ من قول الله عز وجل "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" منهاجا يلملم شتاتنا، ولا من قوله سبحانه " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" واجبا يستنهض همتنا، ولا من قوله جل وعلا " فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم" خلقا يحرك فينا مكامن العزة والكرامة.



    أمريكا تثور لمصيبتها وتشن هجمة إرهابية على الأمة الإسلامية، في أفغانستان، وعلى الحركات الإسلامية المجاهدة في كل مكان، أبرياؤنا يقتلون في كل بقعة من بقاع الأرض، فمن يثور لدمائهم ؟ أين رعاة الأمة ؟ أين ملوكها؟ أين قادتها وزعماؤها ؟ الأمة تناديكم ، القدس تناديكم "وامعتصماه"، فهل من مجيب ؟ لا بد أن نسخر كل إمكاناتنا لمواجهة العدوان على أمتنا " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون " صدق الله العظيم يا أبناء الإسلام في كل مكان الجهاد عليكم فرض عين لإقامة شرع الله في الأرض، ولتحرير أوطانكم وأنفسكم من هيمنة أمريكا وحلفائها الصهاينة، إنها معركتكم، فإما النصر أو الشهادة.

    فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا

    فكونوا عند عهدكم مع الله " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما" صدق الله العظيم .أيها المسلمون، أيها المؤمنون يجب أن نعد أنفسنا لمعركة طويلة لأن هذا القرن هو قرن الإسلام، قرن التحرير، قرن النصر والتمكين، وستزول هذه العروش الظالمة بإذن الله بتصميمنا وتضحياتنا وعطائنا، وسنكون القوة القادمة إن شاء الله، وصدق الله العظيم إذ يقول " وتلك الأيام نداولها بين الناس " فكونوا عند عهدكم مع الله يكن الله معكم.

    أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم



    " والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون "



    الله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين

    وإنه لجهاد نصر أو استشهاد



    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الشيخ أحمد ياسين

    مؤسس حركة المقاومة الإسلامية

    حماس – فلسطين

    7ذو الحجة1422 هـ

    الموافق19 فبراير 2002 م.
     

مشاركة هذه الصفحة