حرق ورقة التعبير عن الرأي في اليمن

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 295   الردود : 0    ‏2005-08-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-03
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    [grade="4B0082 2E8B57 4B0082 2E8B57 008000"]لأننا لا نعرف ما لنا وما علينا، ولا نعرف مدى الحرية وحدودها، تجرنا عواطفنا إلى التهور. وما حدث في صنعاء وبقية المحافظات من أحداث خير دليل على جهلنا وقلة الوعي. ولو أننا نحسب تصرفاتنا لسألنا أنفسنا سؤالاً، ما هي النتائج المترتبة على ما نقوم به؟ هل سيحقق ذلك التصرف أي مردود على المستوى العام، أم أن ذلك سيزيد من تفاقم الحالة؟ ترى عندما نغضب ونثور لنحرق ممتلكاتنا ونسطو على أموالنا، هل نكون عبرنا عن إرادتنا وحريتنا وانتصرنا لذواتنا؟ وبالمفهوم البسيط هل استطعنا أن نوقف تنفيذ القرار الخاص بزيادة الأسعار، أم أننا أعطينا الآخر حُجة لقمعنا ومصادرة حقنا في الاعتراض على ذلك؟ فالمتتبع لما حدث يحزن على تلك الممتلكات العامة والخاصة التي أحرقت ونهبت. ذلك غير منطقي، لأننا نحن كشعب متضررون في كلتا الحالتين.

    أليس هذا تعبيراً عن قلة الوعي السياسي لدى الكثيرين؟ فلو أننا قمنا بمظاهرات سلمية واعتصامات دون المساس بالحق الخاص والحق العام، ألن يكون ذلك أفضل وأكثر رقياً وبذلك نكون قد أحرجنا الحكومة بعدم إعطائها مبرراً لقمعنا مثلاً أو تمرير ذلك القرار بالأمر الواقع، وحافظنا على توجهاتنا الديمقراطية وعلى ممتلكاتنا، لأننا من دون استثناء سندفع ثمن كل ما خربناه وسيمرر القرار-( تم التراجع عن قرار رفع أسعار الوقود)- لأننا أحرقنا الورقة الرابحة في التعبير عن الرأي؟

    ولو تركنا ذلك لمجلس النواب ليقوم بدوره في هذا الإطار ألم يكن ذلك أجدى نفعاً؟ وإن كنا نشك في قدرتهم على فعل شيء أليس بالأحرى أن نراجع أنفسنا لنحسن الاختيار قبل أن نضع ثقتنا فيهم؟

    إن ما حدث خطأ فادح ولا أتمنى أن نكون أمام الآخرين معاقين سياسياً. الإعاقة السياسية هي عنوان هذه المأساة لأن هناك من يريد أن يستثمر الأزمات، ليعود بنا إلى الوراء. فاليمن الحبيب ما زال يعاني من أولئك المستثمرين للمصائب وزعزعة الاستقرار، وارتقاع أسعار الديزل والبترول هما العنوان. لكن خلف ذلك هناك من يُشعل النار في هذا التوقيت المحرج. وأتمنى من المسؤولين بشكل عام أن يسخروا الخصخصة لخدمة الفقراء والمحتاجين ويدعموا التعليم والصحة والغذاء، لأن الأغنياء ليسو بحاجة لذلك فهم يستطيعون التعلم والاستشفاء إلى آخره. فنحن مجتمع يمني مترابط ومتكافل اجتماعياً ولا نريد أن تستحوذ شريحة على كل شيء على حساب الفقراء. حفظ الله اليمن وحدتة المباركة من كل مكروه ومن كيد الكائدين.[/grade]
     

مشاركة هذه الصفحة