حكومة (ماجي) ودجاجة الثورة>>>>>>>>بقلم: فكري قاسم

الكاتب : saqr   المشاهدات : 693   الردود : 2    ‏2005-08-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-03
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [align=right]حكومة ماجي!!


    فكري قاسم ( 8/1/2005 )

    * قبل سنوات طويلة، كنت أعيش مع دجاجة عمتي (نور) اعنف واغرب قصة حٌب عرفتها حارة الدجاج؟! فلا قيس وليلى ولا روميو وجوليت، ولا حتى عدنان ولينا كانوا مثلي انأ وحبيبتي الدجاجة الرقشاء!!

    * لقد كانت تحبني بكل جوارحها، لدرجة أنها كلما التقتني في أي مكان، كانت (تبقبق) فرحاً، وتسحب رأسي وتضعه بين رجليها، و من ثم تجلس بكل حنان (لتجفش) عليه لعل رأسي المدوُوش بتعب الحياة، إذا ما شعر بحرارة ودفء الحب، سيفقس أفكارا جديدة، تعينه على البقاء في بلاد لا تسرق عمر الإنسان فحسب، بل وتسرق طاقته وإبداعه، وتهين (أفكاره) وتحوله مع الأيام الى صورة طبق الأصل لكثير من تلك الصور المنشورة في صفحة الحوادث! وكنت أنا أيضا أموت في حبها.. وأهيم بها لدرجة صرت مع كثر الوله أشبه (الشقران) الصغار، ولا أجد بائع بيض في السوق إلا وسحبت رأسه و جلست اجفش عليه! هو وحقه البيض، واسطوانة البوتجاز ايضاً، ان كان البيض مسلوقاً!

    * وبالمناسبة تقول الحكاية الشعبية المشهورة في حارتنا، ان محبوبتي (الدجاجة) ولدت هي و«الثورة» في يوم و احد.. حتى انها اول ما بدأت تدرك الحياة، تفرغت للعمل الوطني وراحت (تجفش) فوق (الريال) لعله يفقس ويخلف كتاكيت تتربى في عز الحكومة؟! تماما مثل كتاكيت وأرانب المسئولين التي تتربى ويكبر حجمها يوما بعد يوم داخل البنوك.

    * ومن اجل كل الناس في حارة الدجاج، راحت محبوبتي (الدجاجة) تجفش فوق امناء الصناديق واحداً تلو الاخر.. حتى وصل بها الامر ذات يوم الى ان حملت نفسها وراحت تجفش فوق مبنى وزارة المالية نفسها! المهم ان المسكينة عملت جهدها معنا، لكن الواضح، ان الفساد قد قام بعمل جميع دجاجات العالم، وجفش فوق رأس الحكومة؟! حتى ان حياتنا اصبحت في الغالب (بقبقبقبقبق بقاق!!) يعني هدرة وبقبقة على الفاضي.

    * ومن حق عمتي (نور) ان تستغرب لما يحدث.. خصوصاً وان قلوب الغلابا، من غلاء المعيشة، وكثرة الجفاش الحكومي عليها تفقست قهراَ! ودجاج البرلمان لم يفقس حتى الآن! بل لا يزلن مجفشات كالعادة، وكل يوم (بقبقة بقبقة) من اول النهار حتى اخر الليل.. ولكن من دون جدوى أبداَ. وتقولوا ايش السبب ياناس؟ ليش دجاج البرلمان متجمدات لهذا الحد؟!

    * يمكن دجاج (كيني) واحنا مخدوعين ونفتكرها دجاج بلدي؟! أو يمكن دجاج مثلج؟! او لا هذا ولا ذاك. يمكن ان (الطبق) البيض الذي انتخبناه عن حارتنا، طلع كله فاسد.. ومغشوش؟! ويا أسفاه على (حبيبتي) الدجاجة البلدي؟! ذبحوها في ظهر احمر وبعد ان وزعوا دمها بين القبائل، استوردوا لنا دجاج فرنسي، تماما مثلما فعل (الملكيون) حينما استوردوا المرتزق الفرنسي الشهير (بوب دينار) للقضاء على الجمهورية وعلى الحركة الوطنية بكل رجالها، ودجاجها، وبيضها البلدي الأصيل؟!

    * لقد ذبحوا محبوبتي الرقشاء.. لانها كانت دجاجة مثالية وحنونة، وتقف بكل شجاعة امام مخالب النسر الامريكي الشرس، لقد كانت دجاجة طيبة، وقريبة من كل الناس في حارتنا المحوطة بالثعالب والحنشان؟!

    * على كل حال.. انا لست حزينا على شيء بقدر حزني على علاقة الحب التي جمعتني بدجاجة (عمتي) البلدي.

    * لقد دخلت معها في علاقة غرام عنيفة، الى حد كنت لا انام الا وقد جفشت على رأسي، لعلني اهدأ واستكين، واكتب لها الف (طبق) شعر في (جفاشة) واحدة! لقد سحرتني تلك الدجاجة الاميرة، و كنت اشعر بانها سيدة هذا الكون (المبقبق)

    * ورغم كل رسائل الغرام التي كنت* ولا أزال* اتلقاها من معجبات في مزارع (دجاج العميري) ومزارع (مأرب) للدواجن، فضلا عن رسائل لمعجبات اجنبيات امثال (ساديا) اللواتي كن يحاولن اغرائي 0دائماً* فيرسلن لي صورهن وهن عاريات على الاخر: ومذبوحات على الطريقة الاسلامية.. رغم كل ذلك.. إلا أن قلبي لايزال معلقاً بحب دجاجة عمتي البلدي.. برموش عينيها الواسعتين.. وسحر بقبقتها وهي ترطن معي بأربع لغات ولا (بناضير بوتو) وكيف لا أحبها.. وقد وعدتني ان أول (شٌقرى) يخرج من بيضها ستسميه (فكري) على اسمي طبعاً، تعبيرآً عن حبها الشديد لي؟!

    * الله يرحم محبوبتي الاصيلة لقد كانت في كل عيد تصعد الى اعلى سقف في الحارة، وبعد ان تفرد جناحيها، تطير في الجو، وتبعثر على الاطفال اكياس نايلون صغيرة مملوءة بقطع من الحلوى والبسكويت، وبيض الحمام أيضاً!

    * حتى ان واحدا من الخبراء المتخصصين في علوم الدواجن، قال ان تلك الحركة الرهيبة التي كانت تقوم بها الدجاجة الثائرة في كل عيد، لم يكن الهدف منها ادخال الفرحة والسرور الى قلوب الاطفال فحسب، بل ولتعلمهم ايضا ان يستقبلوا الحياة و هم رافعين رؤوسهم للسماء.

    * لقد كانت دجاجة بنت ناس لكنهم* امرهم الى الله* ذبحوها وحرموا اطفال حارتنا من الابتسامة والنظر الى السماء!!

    * ومن يومها طبعاً بدأت المغالطة، ونكست رؤوس الغلابا، ومرغت وجوههم بالتراب، واصبح الفقير في حارتنا (مدعوساً) باحذية الثعالب واللصوص؟!

    * بوفاتها- في حادثة غامضة- وبصحبة دجاجتين مستوردتين من فرنسا! انتهى عصر الدجاج البلدي، ودخل الدجاج المستورد حارتنا! وكثرت (البقبقة) وكثروا (المبقبقين) وصار لدينا برلمان وحكومة، لكن كلاهما أشبه بـ(مرق ماجي)!!.

    * سنوات طويلة مرت، وما من خير في حكومة (ماجي) غير ان البيض (الفاسد) يزداد عدده، ويفقس فلل وعقارات وسيارات اخر موديل!

    * اما انا فلا أزال حتى اللحظة اجفش فوق قبر محبوبتي الراحلة، وأبقبق حزناً عليها.. مثل شقري يتيم ينتظره اللصوص متى يكبر، لكي يذبحوه؟!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-03
  3. khoshafah

    khoshafah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-06-30
    المشاركات:
    316
    الإعجاب :
    0
    رحم الله عليك ياشهيد اليمن " ابراهيم الحمدي"

    ونعاهدك بأن اليوم الذي سترتاح فيه في قبرك قد قرب موعده وان الله يمهل ولا يهمل وان ساعة أعداء الوطن قد قربت
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-03
  5. ail

    ail عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-13
    المشاركات:
    406
    الإعجاب :
    0
    you ar very good writer i like you way you ar so finny
     

مشاركة هذه الصفحة