الأسلوب السلفي في الحوار مع الشيعة.. أدوات للجدل أم أدوات للدجل؟

الكاتب : من اليمن أتيت   المشاهدات : 975   الردود : 14    ‏2005-08-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-08-03
  1. من اليمن أتيت

    من اليمن أتيت عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-22
    المشاركات:
    1,263
    الإعجاب :
    0
    [align=right]الأسلوب السلفي في الحوار مع الشيعة.. أدوات للجدل أم أدوات للدجل؟
    بسم الله الرحمن الرحيم
    تاريخ الحوار بين الفكر السني والفكر الشيعي ينتمي إلى عهود مبكرة في تاريخ الإسلام . وكونه قديمًا في النشأة أكسبَه صفة النضج عبر الزمن ، وأصبح في القرون الأخيرة يبدو في قمة نضجه . وليس بخاف على أهل التحقيق أنَّ نصيب السبق كان لعلماء الشيعة بلا ريب.. يتجلَّى ذلك لمن قارن بين منهاج السنة لابن تيمية الحراني السني وكتاب عبقات الأنوار لمير حامد اللكهنوي الشيعي كأكبر مشروعين في هذا المضمار . وملاحظة ما كتبه أهل السنة في الرد على الشيعة ما بعد منهاج ابن تيمية يُبيِّن أنَّه لم يُحقِّق أهل السنة شيئًا جديدًا ذا بال . في حين أننا نلاحظ كتابات ناضجة حقَّقت أرقامًا جديدة في البحث العلمي في مضمار المسائل الخلافية ما بعد عبقات اللكهنوي ، مثل كتاب "دلائل الصدق" للمظفر الشيعي ، وكتاب "الغدير" للأميني الشيعي ، وكتاب "المراجعات" للسيد شرف الدين الشيعي ، وكتاب "الاعتصام بالكتاب والسنة" للسبحاني الشيعي.. وغيرها من الكتب التي عبرت بحقٍّ عن نضج فكري في مضمار الحوار بين السنة والشيعة وتطوُّر ملحوظ في الآلية المعتمدة في إدارة البحث العلمي بجدارة منقطعة النظير . وأصبح الطرف السني بحكم المفلس ما بعد منهاج ابن تيمية السني ؛ لأنَّ منهاجه تعرض لأكثر من رد ومناقشة معمَّقة كشفت النقاب عن أن ابن تيمية لم يكن نزيهًا في جميع ما قاله ولم يتحرَّ الصدق والأمانة العلمية فيما أصدره من أحكام وفيما سطره من جدَلٍ سقط في حضيض الدجل . وهذا يتَّضح جليًّا من خلال متابعة الردود التي ذكرها الأميني في غديره على منهاج ابن تيمية . وزاد الطين بِلَّةً أن جملةً من علماء أهل السنة اعتبروا ابن تيمية مخطئًا في جملة من نقاشاته في منهاجه بل اعتبروه متسرِّعًا في تضعيف الأحاديث الصحيحة لكون همته كانت مصروفة إلى تسكيت الطرف الشيعي ! وهو ما يتَّضح بقراءة ما قاله ابن حجر العسقلاني السني في كتابه "الدرر الكامنة" في ترجمة ابن تيمية . إلاَّ أن الأمر ساء أكثر فأكثر عندما أصدر كثير من علماء أهل السنة فتوى التكفير في حق ابن تيمية لقوله بالتجسيم وقوله بقدم العالم و... وهو ما يمكن ملاحظة في جملة من مؤلفات الأشعرية مثل الصديق الغماري ومثل حسن بن علي السقاف .
    ويبدو أن نموَّ العطاء السني في ميدان الحوار مع الشيعة كان متوقِّفًا ما عدا بعض المحاولات اليائسة التي كانت تعتمد اجترار ما سلف ذكره في منهاج السنة . إلاَّ أن المفاجأة وقعت عندما قامت الجمهورية الإسلامية في إيران ، حيث أقلق وجود التقوى الدينية على رأس السلطة السياسية حكَّامَ العرب ، لا سيما رؤوس السلطة في المملكة السعودية ، الذين بدأوا تحركاتهم على أكثر من صعيد.. ومما قرروا فعلَه هو تجنيد الفكر السلفي لتسقيط الفكر الشيعي باعتباره الفكر المعتمد في الثورة الإسلامية الإيرانية .
    وهنا بدأت الظاهرة المرضية المخزية.. حيث سارع السلفية بحس البداوة الذي تشبَّعوا به ، وبفكر التكفير الذي لُقِّنوه في مدارسهم السلفية المنحرفة ، وبفكر ابن تيمية ومنهجيته البائدة التي ماتت معه يومًا ما في "سجن القلعة".. سارعوا إلى تعبئة كل هذه العوامل السلبية في النيل من الخط الشيعي الذي انطلقَ هو بدوره من الاتجاه المعاكس وبكل قوة بفعل العنفوان والحيوية الجديدة التي استقاها من الثورة الفتية.
    وبفعل طبيعة العوامل والمبادئ التي اعتمد كل من الطرفين ظهرت ملامح متفاوتة أشد التفاوت لكل منهما.. فقد أخرج الشيعة كل ما في جعبتهم من الموروث الناضج في الحوار وعملوا على تطويره أكثر فأكثر، واتَّسمت لغتهم بصفة الهدوء والأخلاقية والدعوة إلى الوحدة الإسلامية وإشاعة الود والإخاء الإسلامي بين الأمة.. في حين أخرج السلفية كل ما استطاعوا استخراجه من الكذب والدجل الذي وجدوه في كتب ابن تيمية وغيره ، وزادوا على ذلك أن بدأوا باقتناء الكتب الشيعية ، لا سيما موسوعة بحار الأنوار ، وغيرها من الكتب التي أحسوا بأنهم يمكن أن يجدوا من خلالها منفذًا جديدًا لضرب المذهب الشيعي.. فتوصَّلوا إلى تقنيات جديدة في تسقيط المذهب الشيعي يمكن أن نذكر منها :
    1 ـ استخراج الرواية من المصدر الشيعي بغض النظر عن كونها مُعتمَدةً أو غير مُعتمَدة لدى مؤلِّف الكتاب وبغض النظر عن تفسيرها المُتبَنَّى لديه بحسب معطياتها الدلالية في منظومة الأحاديث الأخرى فضلاً عن النظر إلى قيمتها ودلالتها في إطار المشهور من مذهب الشيعة ؛ وصولاً إلى ضرب المذهب الشيعي من خلال تسليط الضوء على جهات القبح فيها إن وُجدت ولو بحسب التصوير المُتَكلَّف . وهذا كثيرٌ ومعروف لا يحتاج إلى ذكر أمثلة .
    2 ـ اقتطاع متون الروايات أو متون عبارات العلماء الشيعة من سياقاتها وأجوائها المقالية ، ومحاولة إضفاء معنًى محرَّف عليها بهدف تقبيح صورة التشيع والشيعة في نظر الناس . وهذا أيضًا كثير معروف لا حاجة إلى ذكر أمثلة له .
    3 ـ اعتماد الآراء الشاذة في الإطار الشيعي ومحاولة إعطائها حجمًا أكبر من حجمها الطبيعي للتشنيع على المذهب الشيعي ، وأبرز مثال لذلك ما فعله السلفية في مسألة تحريف القرآن حيث حاولوا جاهدين نسبة هذا المعتقد إلى جمهور علماء الشيعة بلا جدوى .
    4 ـ تلميع جملة من الأسماء والأشخاص الذين لا يعدون كونهم صعاليك في مضمار العلم ، من أمثال "أبو الفضل البرقي" الذي لم يعرف بعلم ولا بعمل في الإطار الشيعي ، إلا أنه انحرف عن المسار الشيعي ، وألَّف كتاباً يدل على سطحيته وقلة علمه واعتماده على الدجل ، ففرح به السلفية وترجموا كتابه إلى العربية وأعطوه لقب "آية الله"!!!.
    5 ـ اختراع القصص والشخصيات من نسج الخيال إمعانًا في التشنيع على الشيعة ، مثل ما فعلوا في كتاب "لله ثم للتاريخ" الذي اخترعوا شخصية له وكتبوا القصة وطبعوا الكتاب ! .
    6 ـ ابتكار عناوين إعلامية جديدة ينسبونها إلى الشيعة من أجل تنفير الوسط السني من الشيعة ، مثل عنوان "سب الصحابة".
    7 ـ إضفاء لون الشناعة الأخلاقية أو الشرعية على جملة من العناوين التي ترتبط بالتشيع ، كما يفعلون في قضية "المتعة" حيث يصورونها لونًا من الفحشاء والعياذ بالله ، وكما يفعلون في موضوع "التقية" حيث يصورنها لونًا من ألوان الكذب والنفاق .
    8 ـ الخروج عن الأطر العلمية والأسس المنطقية في تصدير الأحكام والفتاوى ، وصولاً إلى ما لا يمكن الوصول إليه إلاَّ من هذا الطريق الملتوي . ومثال ذلك محاولتهم القول بأن من يقول بتحريف القرآن فهو كافر ، مع أن الربط بين القضيتين ـ القول بالتحريف واستحقاق التكفير ـ لا يتوفَّر على رصيد من الأساس العلمي والمنطقي . باعتبار أن القائل بتحريف القرآن مجتهدٌ وينبغي ـ حسب معطيات الفكر السني ـ القولُ بكونه مأجورًا وإن فرضنا وقوعه في الخطأ .
    9 ـ امتهان الانتقائية في تضعيف الأحاديث ، بحيث يحاول السلفي إيجاد نقطة الضعف في رواة السند ، ولا يهمه بعد ذلك أن يكون التضعيف مقبولاً أم مردودًا ، ولا يهمه أن يكون التضعيف راجحًا أم مرجوحًا ، ولا يهمه أن يكون التضعيف شديدًا أو يسيرًا.. بل لا يهمه أن يكون تضعيفًا بالمعنى الاصطلاخي حقيقةً أم لا . ومثال ذلك أن السلفي يغتنم تضعيف الجوزجاني للراوي ليضعف الرواية ، وليته يكشف عن سريرته ويقول للناس من هو الجوزجاني الناصبي باعتراف علماء أهل السنة.. الجوزجاني الذي يضعف الشيعي وإن كان ثقة تعصُّبًا لمذهبه في النصب كما هو معلوم عند أهل الدراية.
    10 ـ تغييب جملة من الحقائق العلمية ، مثل حقيقة تقوي جملة من الأسانيد بعضها ببعض ، فإن السلفي يمارس عملية التضعيف لآحاد الأسانيد ولا يعتني بمسألة تعدد الأسانيد التي يرتقي بها الحديث إلى الحسن أو الصحيح ، كما يفعلون بـ"حديث السفينة" الشريف ، وكما يفعلون بـ"حديث الأمان".. وغير ذلك.
    11 ـ امتهان فنَّ المغالطات العلمية التي لا يسهل على العوام التعرف على نقطة الخلل فيها بسهولة ، مثل قولهم ليس عند الشيعة حديث صحيح متصل الإسناد إلى رسول الله (ص) بحسب اصطلاحهم . فهذه المغالطة تعتمد على مفردة "متصل الإسناد إلى رسول الله (ص)" بالمعنى السني ، وفي نفس الوقت تعتمد مفردة "صحيح" بالمعنى الشيعي ! وهذه مغالطة مفضوحة عند أهل الاختصاص لأن متصل السند إلى رسول الله (ص) في نظر الشيعي يمكن أن يكون منتهيًا إلى الإمام الصادق عليه السلام من غير أن يصرح الإمام بالإسناد إلى رسول الله (ص) اعتمادًا على المرتكز عند الشيعي من أن الإمام لا يعطي الأحكام من عندياته ، ويمكن أن ينتهي إلى الصادق ثم يرتبط بالنبي بصورة "عن آبائه عن رسول الله (ص)"، وهذه أيضًا صورة للسند المتصل إلى رسول الله (ص) في نظر الشيعي . وبهذا هناك مئات الآحاديث الصحيحة والموثقة والحسنة المتصلة إلى رسول الله (ص) بصور الاتصال التي يعتمدها الشيعي ، والتي قد لا يقبل بجملة من صورها السني . ولذلك فالسلفي يحاول أن يوهم السامع السني أن الشيعة ليس لديهم سند متصل ، والسذَّج سرعان ما يصدقون ويتنفرون من التشيع بلا دراية ولا فهم . علمًا أن صور الاتصال التي يؤمن بها الشيعة ليست اعتباطية بل لها مستنداتها العلمية والعقدية الصحيحة الثابتة . إلا أن هذا لا يعني بحال أنه لا يوجد في كتب الشيعة أسانيد متصلة صحيحة إلى رسول الله (ص) بالصورة المعتادة المتعارفة لدى السنة ، ونضرب لذلك مثالين من كتب الشيعة :
    1 ـ الكافي الشريف ج4 ص180 :
    "عدة من أصحابنا [الظاهر زيادته في السند] ، عن أحمد بن محمد [أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، إمامي ثقة جليل] ، عن القاسم [القاسم بن يحيى بن الحسن بن راشد ، إمامي ، التحقيق أنه ثقة] ، عن جده الحسن بن راشد [الحسن بن راشد مولى بني العباس ، إمامي ثقة على التحقيق] ، عن أبي بصير [يحيى أبو بصير الأسدي ، إمامي ثقة جليل من أصحاب الإجماع وليس بواقفي] ، عن أبي عبد الله (ع) [جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، إمام معصوم مفترض الطاعة] ، قال : حدثني أبي [محمد بن علي الباقر ، إمام معصوم مفترض الطاعة] ، عن جدي [علي بن الحسين السجاد ، إمام معصوم مفترض الطاعة] ، عن آبائه [الإمام الحسين والإمام الحسن عليهما السلام ، إمامان معصومان مفترضا الطاعة وسيدا شباب أهل الجنة] ، أنَّ عليًّا عليه السلام [إمام المتقين وقائد الغر المحجلين] قال : يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عز وجل (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) والرفث المجامعة".
    أقول : فهذا سند صحيح متصلٌ إلى رسول الله (ص) .
    2 ـ الكافي الشريف ج1 ص10 :
    "علي بن محمد [علي بن محمد علان الكليني ، إمامي ثقة] ، عن سهل بن زياد [سهل بن زياد الآدمي ، والتحقيق أنه ثقة] ، عن عمرو بن عثمان [عمرو بن عثمان الخزاز ، إمامي ثقة] ، عن مفضل بن صالح [المفضل بن صالح ، إمامي ثقة على التحقيق] ، عن سعد بن طريف [إمامي صحيح الحديث على التحقيق] ، عن الأصبغ ب نباتة [إمامي ثقة من سلفنا الصالحين] ، عن علي (ع) [إمام معصوم مفترض الطاعة] ، قال : هبط جبرئيل على آدم (ع) فقال يا آدم إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين ، فقال له آدم : يا جبرئيل وما الثلاث؟ فقال العقل والحياء والدين . فقال آدم إني قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل للحياء والدين انصرفا ودعاه . فقالا : لا يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان . قال : فشأنكما وعرج" .
    وهذا حديث صحيح متصل إلى الإمام علي ، وهو موقوف بحكم المرفوع بحسب الاصطلاح السني ، ولا يتوقع منه (ع) إلا أنه استقاه من مدينة العلم رسول الله (ص) .
    وبهذا نكون قد كشفنا الستار عن أدوات الدجل السلفية التي لبَّسوا بها على الناس .
    والسلام على من اتبع الهدى
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-03
  3. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    مناظرة بين ســلفي و رافضي
    في إحدى زيارات الشيخ سلمان العودة - سلمه الله - لأمريكا قابله مجموعة من الشيعة - من البحرين والقطيف - ممن يحملون معتقد أسيادهم فقابلهم بهدوءه المعتاد بعيداً عن الانفعال من الطرفين .
    فقال الشيخ : ما رأيكم في الإمام الخميني ؟
    قال الرافضي : نعتقد أنه إمام وفقيه وعالمٌ من علماء الشيعة وممن نفتخر به .
    قال الشيخ : وما رأيكم في حركته الإصلاحية ؟
    قال الرافضي : هي حركة تستحق أن يقف التاريخ عندها .
    قال الشيخ : وبمن استعان الخميني في حركته الإصلاحية ؟ وما صفات أولئك الرجال الذين اختارهم ؟
    قال الرافضي : استعان الإمام الخميني بخيار رجالات الشيعة وبالرجال الأتقياء والذين يعتمد عليهم .
    قال الشيخ : ألم يكن من بين من اختار الخميني رجالٌ من أهل السنة أو طوائف أخرى ؟
    قال الرافضي : حاشاه ذلك !!! بل كلهم من علماء الشيعة الأطهار !!!!!
    قال الشيخ : وهل من بين من اختار رجال ليسو مؤهلين علمياً وخلقياً ؟ وهل منهم أناسٌ غير ملتزمين بدينهم ورسالتهم؟
    قال الرافضي : أبداً !! فقد اختار صفوة الرجال فكان ذلك سبباً قوياً لنجاح تلك الحركة !
    قال الشيخ : لا شك أن الخميني جعل أبرز معاونيه هم أفضل أولئك الأخيار الذين ذكرت من الشيعة ، وممن يعتمد عليهم كثيراً في حركته ورسالته !!
    قال الرافضي : لا شك في هذا ! ولذلك نجحت الحركة .
    قال الشيخ : دعني أسألك الآن : من أفضل وأذكى وأزكى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم الخميني ؟
    قال الرافضي : لا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأفضل .
    قال الشيخ : فكيف يوفق الخميني لاختيار أفضل معاونين وأخلصهم وأصدقهم !! ويخفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ إذ أنه جعل أقرب معاونيه أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - !! وهو المؤيد بالوحي من رب العالمين !! .
    قال الرافضي : ولكنهما بدلا ونكثا العهود بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم .
    قال الشيخ : وهل فعلهما هذا خاف على الله جل وعلا فلم يطلع عليه نبيه صلى الله عليه وسلم ليحذر منهما ؟؟؟
    فلم يجب الرافضي !!!
    قال الشيخ : بينما نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أحداثاً كثيرة ستقع بعده في أمور أقل أهمية من خلافته من بعده !! وعدد له الشيخ الكثير من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم لوقائع تحدث من بعده !!
    ثم قال الشيخ : أيها الرجل اتق الله واعلم أنكم على ضلال كبير فإن اختيار النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - وتقريبه لهما كان سبباً لحفظ هذه الأمة ونصرتها وانتشار الإسلام من بعده .
    ثم انتقل الشيخ مع الرافضي إلى مواضيع أخرى من الحوار لكنه أبى الاستمرار كعادتهم عندما يلقمون حجرا .




    ثانيا



    مـناظرة بـيـن علماء الــسنة و علماء الــشيعة
    بسم الله الرحمن الرحيم


    هذا الحوار دار بين أحد علماء السنة وأحد علماء الشيعة . و قد ورد في هذين الكتابين:

    الــخطـــــوط العــــريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الإثناعشرية ( للشيخ / محب الدين الخطيب)

    وقد أورد هذا الحوار علامة العراق / السيد عبد الله بن الحسين السويدي العباسي ( مولود 1104 هـ : والمتوفي 1174 هـ ) في مذكراته عن مؤتمر النجف الذي إنتهى بخضوع مجتهدي الشيعة لإمامة أبي بكر و عمر رضي الله عنهما.

    وقد أُعلن ذلك على منبر الكوفة في خطبة الجمعة يوم 26 / شوال / 1156هـ وقد حضرها نادر شاه ( و هو أحد ملوك الشيعة و معروف عنه البطش و التقتيل ) و علماء السنة و الشيعة.

    والعالم السُني هو الشيخ / عبد الله بن الحسين العباسي. و العالم الشيعي هو الملا باشا علي أكبر أحد أكبر علماء الشيعة الذين حضروا المؤتمر.


    --------------------------------------------------------------------------------

    نبذة مختصرة عن المؤتمر:

    أولاً: المكان:
    تحت المسقَّف الذي وراء ضريح الإمام علي رضي الله عنه.

    ثانياً: الزمان:
    الأربعاء ، الخميس ، الجمعة ، 24-25-26 من شوال ( 1156 )

    ثالثاً: أطراف المؤتمر:
    أ - نحو سبعين عالماً من علماء الشيعة بإيران لم يكن معهم سوى سني واحد، من أبرزهم و أشهرهم:
    1- الملا باشي : علي أكبر 12- ميرزا أسد الله ، المفتي بتبريز
    2- مفتي ركاب : أقا حسين 13- الملا طالب ، المفتي بمازندران
    3- الملا محمد ، إمام لاهجان 14- الملا محمد مهدي ، نائب الصدارة بمشهد الرضا
    4- أقا شريف ، مفتي مشهد رضا 15- الملا محمد صادق ، المفتي بخلخال
    5- ميرزا برهان ، قاضي شروان 16- محمد مؤمن ، المفتي بأستر أباد
    6- الشيخ حسين ، المفتي بأرومية 17- السيد محمد تقي ، المفتي بقزوين
    7- ميرزا أبو الفضل ، المفتي بقم 18- الملا محمد حسين ، المفتي بسبزوار
    8- الحاج صادق ، المفتي بجام 19- السيد بهاء الدين ، المفتي بكرمان
    9- السيد محمد المهدي ، إمام أصفهان
    10- الحاج محمد زكي ، مفتي كرمنشاه
    11- الحاج محمد الشمامي ، المفتي بشيراز
    …وغيرهم من العلماء

    ب - السيد عبدالله بن الحسين السويدي العباسي المولود سنة1104 هـ و المتوفى سنة 1174 هـ و كان رحمه الله علامة العراق و عماد هذا المؤتمر و رئيسه.

    ج - علماء الأفغان:

    1- الشيخ الفاضل الملا حمزة القلجاني الحنفي مفتي الأفغان
    2- الملا أمين الأفغاني القلجاني ، ابن الملا سليمان ، قاضي الأفغان
    3- الملا طه الأفغاني المدرس بنادر آباد الحنفي
    4- الملا دنيا الحنفي
    5- الملا نور محمد الأفغاني القلجاني الحنفي
    6- الملا عبدالرزاق الأفغاني القلجاني الحنفي
    7- الملا إدريس الأفغاني الابدالي الحنفي

    د- علماء ما وراء النهر:
    1- العلامة الهادي خوجة ( الملقب ببحر العلم ) ابن علاء الدين البخاري القاضي ببخارى الحنفي
    2- مير عبدالله صدور البخاري الحنفي
    3- ملا أميد صدور البخاري الحنفي
    4- قلندر خوجة البخاري الحنفي
    5- باد شاه مير خوجة البخاري الحنفي
    6- ميرزا خوجة البخاري الحنفي
    7- الملا إبراهيم البخاري الحنفي

    رابعاً: النتائـج:

    1- خضوع علماء إيران و مجتهديها من الشيعة لإمامة أبي بكر و عمر رضي الله عنهما و اعترافهم و إقرارهم بصحة و أحقية توليهم الخلافة قبل علي رضوان الله عليهم جميعاً.
    2- رفع سب الشيخين.
    3- إقرارهم بأن الصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم.
    4- تحريمهم المتعة إذ لا يقبلها إلا السفهاء منهم.
    5- عدم تفضيله علياً على أبي بكر أو القول بأنه الخليفة الحق بعد النبي صلى الله عليه و سلم و اعترافهم بأن أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وسلم: أبو بكر بن أبي قحافة ، فعمر بن الخطاب ، فعثمان بن عفان ، فعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً و أن خلافتهم على هذا الترتيب الذي ذكروه في تفضيلهم.
    6- قبولهم شروط عدم تحليلهم حراماً معلوماً من الدين بالضرورة و حرمته مجمع عليها، و عدم تحريمهم حلالاً مجمعاً عليه معلوماً حله.
    7- التوقيع من قبلهم على صحيفة أعدت لهذا الشأن.


    --------------------------------------------------------------------------------

    بعض تفاصيل المؤتمر:

    طبعاً تفاصيل القصة طويلة وكيف بدأ المؤتمر و لمن أراد التفاصيل فليرجع إلى مذكرات الشيخ أو كتاب الخطوط ( العريضة لمذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية ) للشيخ الجليل / محب الدين الخطيب رحمه الله. و لكن المؤتمر كان بسبب أن نادر شاه أرسل إلى أحد علماء السنة لمناظرة علماء الشيعة في مذهب الإثنى عشر فجاء عبد الله بن الحسين لهذا الأمر.

    عندما سمع الملا باشا ( عالم الشيعة ) أن قاضي بخارى ( عالم سني ) يُقال له بحر العلم قال:--
    كيف يسوغ له أن يُلقب ببحر العلم وهو لا يعرف من العلم شيئاً ، فوالله لو سألته عن دليلين في خلافة علي ( رضي الله عنه ) لما إستطاع أن يُجيب عنهما ، بل ولا الفحول من أهل السنة - وكرر الكلام ثلاث مرات - .

    فقلت له ( أي عبد الله بن الحسين وكان موجوداً في المجلس ) :--
    وما هذان الدليلان اللذان لا جواب عنهما ؟

    قال ( الملا باشا = م) :--
    قبل تحرير البحث أسألك هل قوله صلى الله عليه وسلم لعلي (( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي )) ثابت عندكم ؟

    قلت ( عبد الله = ع ) :--
    نعم إنه حديث مشهور .

    فقال ( م ) :-- هذا الحديث بمنطوقه ومفهومه يدل دلالة صريحة على أن الخليفة بالحق بعد النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب .
    قلت (ع) :-- ما وجه الدليل من ذلك ؟
    قال(م) :-- حيث أثبت النبي لعلي جميع منازل هارون ولم يستثن إلا النبوة - والإستثناء معيار المعلوم - فثبتت الخلافة لعلي لأنها من جملة منازل هارون ، فإنه لو عاش لكان خليفة عن موسى .
    فقلت(ع) :-- صريح كلامك يدل على أن هذه القضية موجبة كلية ، فما صور هذا الإيجاب الكلي ؟
    قال(م) :-- الإضافة التي في الإستغراق بقرينة الإستثناء .
    فقلت(ع) :-- أولاً إن هذا الحديث غير نص جلي ، وذلك لإختلاف المُحدثين فيه ، فمن قائل إنه صحيح ، ومن قائل إنه حسن ، ومن قائل إنه ضعيف ، حتى بالغ ابن الجوزي فادعى أنه موضوع .
    فكيف تثبتون به الخلافة وأنتم تشترطون النص الجلي ؟!
    فقال(م) :-- نعم نقول بموجب ما ذكرت ، وإن دليلنا ليس هذا ، وإنما قوله صلى الله عليه وسلم (( سلموا على علي بإمرة المؤمنين )) ، وحديث الطائر ، ولأنكم تدعون أنهما موضوعان فكلامي في هذا الحديث (أي حديث موسى وهارون عليهما السلام) معكم لما لم تثبتوا أنتم الخلافة لعلي به ؟
    قلت(ع) :-- هذا الحديث لا يصلح أن يكون دليلاً من وجوه :-
    منها أن الإستغراق ممنوع ، إذ من جملة منازل هارون كونه نبياً مع موسى ، وعلي ليس بنبي بإتفاق منا ومنكم ، لا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا بعده ، فلو كانت المنازل الثابتة لهارون - ما عدا النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم - ثابتة لعلي لإقتضى أن يكون علي نبياً مع النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبوة معه لم تُستثن وهي من منازل هارون كونه أخاً شقيقاً لموسى ، وعلي ليس بأخ ، والعام إذا تخصص بغير الإستثناء صارت دلالته ظنية ، فليحمل الكلام على منزلة واحدة كما هو ظاهر التاء التي للوحدة ، فتكون الإضافة للعهد وهو الأصل فيها ، و(( إلا )) في الحديث بمعنى (( لكن )) كقولهم : فلان جواد إلا أنه جبان ، أي لكنه.
    فرجعت القضية مهملة يراد منها بعض غير معين فيها وإنما نعينه من خارج ، والمعين هو المنزلة المعهودة حين إستخلف موسى هارون على بني إسرائيل ، والدال على ذلك قوله تعالى (( اخلفني في قومي )) ومنزلة علي هي إستخلافه على المدينة في غزوة تبوك.

    فقال (م) :-- والإستخلاف يدل على أنه أفضل وأنه الخليفة بعد .
    فقلت (ع) :-- لو دل هذا على ما ذكرت لإقتضى أن ابن أم مكتوم خليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه استخلفه على المدينة ، واستخلف غيره ، فلما خصصتم علياً بذلك دون غيره مع إشتراك الكل في الإستخلاف؟ و أيضاً لو كان هذا من باب الفضائل لما وجد علي ( رضي الله منه ) في نفسه وقال: ( أتجعلني مع النساء والأطفال والضعفة ) . فقال النبي صلى الله عليه وسلم تطييباً لنفسه (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى)).

    فقال(م) :-- قد ذُكر في أصولكم أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
    قلت(ع) :-- إني لم أجعل خصوص السبب دليلاً ، وإنما هو قرينة تعيين ذلك البعض المهم .
    فانقطع ....
    ثم قال(م) :-- عندي دليل آخر لا يقبل التأويل ، وهو قوله تعالى (( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )) .
    قلت(ع) له :-- ما وجه الدلالة من هذه الآية ؟
    فقال (م):-- أنه لما أتى نصارى نجران للمباهلة إحتضن النبي صلى الله عليه وسلم الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة ( رضي الله عنها ) من ورائهم وعلي ( رضي الله عنه ) خلفها ، ولم يقدم إلى الدعاء إلا الأفضل .
    قلت (ع) :-- هذا من باب المناقب لا من باب الفضائل وكل صحابي اختص بمنقبة لا توجد في غيره ، كما لا يخفى على من تتبع كتب السير.
    وأيضاً إن القرآن نزل على أسلوب كلام العرب ، وطرز محاوراتهم ، ولو فرض أن كبيرين من عشيرتين وقع بينهما حرب وجدال ، يقول أحدهما للآخر : ابرز أنت وخاصة عشيرتك وأبرز أنا وخاصة عشيرتي فنتقابل و لا يكون معنا من الأجانب أحد ، فهذا لا يدل على أنه لم يوجد مع الكبيرين أشجع من خاصتهما. و أيضاً الدعاء بحضور الأقارب يقتضي الخشوع المقتضي لسرعة الإجابة.

    فقال(م):-- ولا ينشأ الخشوع إذ ذاك إلا من كثرة المحبة .
    فقلت(ع):-- هذه محبة مرجعها إلى الجبلة والطبيعة ، كمحبة الإنسان نفسه وولده أكثر ممن هو أفضل منه ومن ولده بطبقات فلا يقتضي وزراً ولا أجراً إنما المحبة المحدودة التي تقتضي أحد الأمرين المتقدمين إنما هي المحبة الإختيارية .
    فقال(م):-- وفيها وجه آخر يقتضي الأفضلية ، وهو حيث جعل نفسه صلى الله عليه وسلم نفس علي ، إذ في قوله (( أبناءنا )) يراد الحسن والحسين وفي (( نساءنا )) يراد فاطمة ، وفي (( أنفسنا )) لم يبق إلا علي والنبي صيى الله عليه وسلم .

    فقلت(ع):-- الله أعلم أنك لم تعرف الأصول ، بل و لا اللغة العربية.
    كيف وقد عبر بأنفسنا والأنفس جمع قلة مضافاً إلى (( نا )) الدالة على الجمع ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي تقسيم الآحاد ، كما في قولنا ( ركب القوم دوابهم ) أي ركب كل واحد دابته.
    وهذه مسألة مصرحة في الأصول ، غاية الأمر أنه أطلق الجمع على ما فوق الواحد وهو مسموع كقوله تعالى ((أولئك مبرؤن مما يقولون )) أي عائشة و صفوان ( رضي الله عنهما ) ، و قوله تعالى (( فقد صفت قلوبكما )) ولم يكن لهما إلا قلبان.
    على أن أهل الميزان ( أي علم المنطق ) يطلقون الجمع في التعاريف على ما فوق الواحد ، وكذلك أطلق الأبناء على الحسن والحسين ، والنساء على فاطمة فقط مجازاً.
    نعم لو كان بدل أنفسنا بـ ( نفسي ) لربما كان له وجه ما بحسب الظاهر.
    وأيضاً لو كانت الآية دالة على على خلافة علي لدلت على خلافة الحسن والحسين وفاطمة ( رضي الله عنهم ) مع أنه بطريق الإشتراك ، ولا قائل بذلك لأن الحسن والحسين إذ ذاك صغيران ، وفاطمة مفطومة كسائر النساء عن الولايات ، فلم تكن الآية دالة على الخلافة .

    فانقطع ......

    ثم قال(م) :-- عندي دليل آخر وهو قوله تعالى (( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )) أجمع أهل التفسير على أنها نزلت في علي حين تصدق بخاتمه على السائل وهو في الصلاة و (( إنما )) للحصر ، و (( الولي )) بمعنى ( الأولى منكم بالتصرف ).

    فقلت(ع) :-- لهذه الآية عندي أجوبة كثيرة .

    وقبل أن أشرع في الأجوبة قال بعض الحاضرين من الشيعة باللغة الفارسية يخاطب الملا باشي بشيء معناه: إترك المباحثة مع هذا فإنه شيطان مجسم و كلما زدت في الدلائل و أجابك عنها إنحطت منزلتك.
    فنظر إلي وتبسم وقال (م) :-- إنك رجل فاضل تجيب عن هذه وعن غيرها ، ولكن كلامي مع بحر العلم ( وهو القاضي / هادي خوجة قاضي بخارى ) فإنه لا يستطيع أن يجيب.
    فقلت(ع) :-- الذي كان في صدر كلامك أن فحول أهل السنة لا يستطيعون الجواب ، فهذا الذي دعاني إلى المعارضة والمحاورة .
    فقال(م) :-- أنا رجل أعجمي ولا أتقن العربية فربما صدر مني لفظ غير مقصود لي ....

    فقلت(ع) له:-- أريد أن أسألك عن مسألتين لا تستطيع أهل الشيعة الجواب عنهما.
    فقال(م) :-- وما هما ؟
    قلت (ع):-- الأولى :
    كيف حكم الصحابة عند الشيعة ؟
    فقال(م):-- إرتدوا حيث لم يبايعوا علي على الخلافة ( إلا خمسة : علياً و المقداد و أبا ذر وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر)
    قلت(ع) :-- إن كان الأمر كذلك فكيف زوج علي ( رضي الله عنه ) بنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) .
    فقال(م) :-- إنه مكره !
    قلت( ع):-- والله إنكم إعتقدتم في علي منقصة لا يرضى بها أدنى العرب فضلاً عن بني هاشم الذين هم سادات العرب وأكرمها أرومة وأفضلها جرثومة وأعلاها نسباً وأعظمها مروءة وحمية وأكثرها نعوتاً سنِيَّة. و إن أدنى العرب يبذل نفسه دون عرضه و يُقتل دون حرمه و لا تعز نفسه على حرمه و أهله. فكيف تثبتون لعلي وهو الشجاع الصنديد ليث بني غالب أسد الله في المشارق و المغارب مثل هذه المنقصة التي لا يرضى بها أجلاف العرب ؟! بل كم رأينا من قاتل دون عياله فقُتل!

    فقال(م):-- يحتمل أن تكون زُفت إليه جنية ( أي شيطانة ) تصورت بصورة أم كلثوم ؟
    قلت(ع):-- هذا أشنع من الأول فكيف يُعقل مثل هذا ؟! و لو فتحنا هذا الباب لانسدت جميع أبواب الشريعة حتى لو أن الرجل جاء إلى زوجته لاحتمل أن تقول : أنت جني تصورت بصورة زوجي فتمنعه من الإتيان إليها. فإن بشاهدين عدلين على أنه فلان لاحتمل أن يقال فيهما إنهما جنيان تصورا بصورة هذين العدلين وهلم جرا ..... و يحتمل أن جنياً تصور بصورة جعفر الصادق - الذي تزعمون أن عبادتكم موافقة لمذهبه - جنياً تصور بصورته و ألقى إليكم هذه الأحكام الثابتة.

    ثم قلت(ع) له :-- ما حكم أفعال الخليفة الجائر ؟ هل هي نافذة عند الشيعة ؟
    فقال(م):-- لا تصح ولا تنفذ.
    فقلت (ع) :-- أنشدك الله من أي عشيرة أم محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب ؟
    فقال(م) :-- من بني حنيفة .
    فقلت(ع):-- من سبى بني حنيفة ؟
    فقال(م) :--لا أدري ( وهو كاذب )
    فقال بعض الحاضرين من علمائهم :-- سباهم أبو بكر الصديق ( رضي الله تعالى عنه )
    فقلت(ع) :-- كيف ساغ لعلي أن يأخذ جارية من السبي ويتولدها ، والإمام - على زعمكم - لا تنفذ أحكامه لجوره ، والإحتياط في الفروج أمر مقرر !
    فقال(م):-- لعله إستوهبها من أهلها ، يعني زوجوه بها .
    قلت(ع):-- يحتاج هذا إلى دليل .

    فانقطع ....... والحمد لله

    ثم قلت(ع):-- إنما لم آتيك بحديث أو آية لأني مهما بالغت في صحة الحديث أقول رواه أهل الكتب الستة و غيرهم، فتقول أنا لا أقول بصحتها. و لو أتيتك بأية و قلت أجمع أهل التفسير لا يكون حجة علي و تذكر تأويلاً بعيداً و تقول الدليل إذا تطرقه الإحتمال بطل به الإستدلال. فهذا الذي دعاني إلى ترك الإستدلال بالآية أو الحديث.

    ثم إن الشاه أُخبر بهذه المباحثة طبق ما وقع ، فأمر أن يُجمع علماء إيران وعلماء الأفغان ويرفعوا المكفرات وأكون ناظراً عليهم ووكيلاً عن الشاه وشاهداً على الفرق الثلاث بما يتفقوا عليه. فخرجنا نشق الخيام والأفغان والأزبك والعجم يشيرون إلي بالأصابع وكان يوماً مشهوداً.

    إنتهى كلامه رحمه الله .


    --------------------------------------------------------------------------------

    نهاية المناظرة:

    و قد انتهت المناظرة بالتالي:

    قال العالم السُني هادي خوجة لعالم الشيعة الملا باشا :
    أنتم تكفرون بسبكم الشيخين ( أي أبو بكر وعمر )

    قال الملا باشا :
    رفعنا سب الشيخين

    قال هادي خوجة :
    وتكفرون بتضليلكم الصحابة وتكفيركم إياهم

    قال الملا باشا :
    الصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم ورضوا عنه

    قال هادي خوجة :
    وتقولون بحل المتعة

    قال الملا باشا :
    هي حرام لا يقبلها إلا السفهاء منا

    قال هادي خوجة:
    وتفضلون علياً على أبي بكر وتقولون إنه الخليفة الحق بعد النبي صلى الله عليه وسلم

    قال الملا باشا :
    أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر بن أبي قحافة فعمر بن الخطاب فعثمان بن عفان فعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً ، وإن خلافتهم على هذا الترتيب الذي ذكرناه في تفضيلهم

    و كل ذلك غيض من فيض مما دار في تلك المناظرة. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-08
  5. عاشق النور

    عاشق النور عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    349
    الإعجاب :
    0
    [align=right]جزاك الله خبرا أخي وأستاذي من اليمن أتيت..
    أبو خطاب؛ أرجو أن تلاحظ أن مقال أستاذنا الفاضل "من اليمن أتيت" في واد وكلامك في واد آخر..
    ثم إن مقالك يا صاحبي يحتوي على ما هو تصديق لمقال "من اليمن أتيت"..
    على فكرة: هل قرأت الموضوع؟!!
    :rolleyes::rolleyes::rolleyes:
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-08-08
  7. عاشق النور

    عاشق النور عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    349
    الإعجاب :
    0
    [align=right]أضرب لك مثالا ـ يا أبو خطاب ـ حتى تتأكد أنكم لا تستحون من الدجل على الناس..
    في نفس مقالتك الخارجة عن الموضوع:
    "قال الشيخ : فكيف يوفق الخميني لاختيار أفضل معاونين وأخلصهم وأصدقهم !! ويخفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ إذ أنه جعل أقرب معاونيه أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - !! وهو المؤيد بالوحي من رب العالمين"
    أقول: وهذا دجل وكذب وخداع.. لأن الشيعي لا يقبل بهذه الفكرة، ولا يقول شيعي بسيط ولا محقق أن أبا بكر وعمر كانا معاونين للنبي في حياته.. فكيف ساغ للشيخ الدجال أن يحتج على الشيعي بهذا؟..
    ثم نقرأ في مقالة أبوخطاب:
    "قال الرافضي : ولكنهما بدلا ونكثا العهود بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم"
    أقول: هذا الجواب غير صحيح، ويدل إما على عدم اطلاع المجيب، فيكون شيخ أهل السنة دخل بين مجموعة من العوام الذين لا خبرة لهم بالحوار لينجح في الدجل عليهم، وإما أن القصة لم تقع وإنما هو من الكذب الذي يستحله السلفية في الحوار مع الإمامية.
    ثم نقرأ الفضيحة في مقال أبو خطاب:
    "قال الشيخ : وهل فعلهما هذا خاف على الله جل وعلا فلم يطلع عليه نبيه صلى الله عليه وسلم ليحذر منهما ؟؟؟"
    أقول: هذا أيضاً من الكذب الرخيص.. لأن الشيعة يعتقدون أن النبي أخبر بذلك بكل تفاصيله، فكيف يحتج بهذا على الشيعة؟!!! ثم إن لهذا مؤيدات في كتب أهل السنة كقول (ص) للإمام علي (ع) إن الأمة ستغدر بك بعدي.. وهناك شواهد أخرى في كتب أهل السنة تدل على أن النبي بين أن الجماعة سوف يغدرون ويخالفون..
    وهناك الكثير من الدجل من هذا النوع في مقال أبو خطاب..
    فسحقا لكل الدجالين
    وتحياتي إلى أعضاء المجلس الشرفاء
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-08-12
  9. عاشق النور

    عاشق النور عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    349
    الإعجاب :
    0
    ^^^^^^^^^^^^^^^
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-08-12
  11. عاشق النور

    عاشق النور عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-03-24
    المشاركات:
    349
    الإعجاب :
    0
    ^^^^^^^^^^^^^^^
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-08-16
  13. ابن طاهر

    ابن طاهر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    1,079
    الإعجاب :
    0
    قف....................
    ( وانا له لحافظون)
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-08-16
  15. من اجل اليمن

    من اجل اليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-02-26
    المشاركات:
    2,266
    الإعجاب :
    0
    اخي الغالي شكرا لك جميل جدا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-08-23
  17. من اجل اليمن

    من اجل اليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-02-26
    المشاركات:
    2,266
    الإعجاب :
    0
    لم نر ررررررررررررررررررررررررررررررررر دددددددد
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-08-23
  19. قادري محمد رداع

    قادري محمد رداع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-01-07
    المشاركات:
    1,052
    الإعجاب :
    0
    اما زلتم على عماكم يارافضه من نصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ام نصدق الهالك الخميني وكفايه مراوغه عيب يكون الواحد يسمي حاله مسلم
    ويكره من حملوا الاسلام بحق ويحب اناس يريدون هدم الاسلام - فستغفروا الله
    انه كان غفارآ-
     

مشاركة هذه الصفحة