قصة شاب شهم وفتاة تائهة

الكاتب : الضبياني   المشاهدات : 911   الردود : 10    ‏2005-07-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-31
  1. الضبياني

    الضبياني عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-27
    المشاركات:
    141
    الإعجاب :
    0
    كان الأخوان عائدين من الجنوب بعد أن شارفت إجازتهما الصيفية على الانتهاء، كل منهما قد استقل هو وعائلته سيارته ( السوبربان )، وبعد أن تناول الجميع طعام الغداء على جانب الطريق ركب كل منهما سيارته دون أن يكلّف نفسه بنظرة خاطفة يتأكد بها من وجود جميع أفراد أسرته، وحتى لو فقد أحدهم فسيجزم أنه مع أبناء عمًه، عادت الفتاة ذات العشرين ربيعاً من قضاء حاجتها لتجد المكان خالياً من أهلها. كادت أن تجن ويذهب عقلها من هول الصدمة!! يـــا الله أين ذهبوا؟ وماذا أفعل؟ وأين أذهب؟

    ظلت تبكي وتصرخ حتى كادت ضلوعها أن تختلف، وأخيراً قررت أن تتلفع بعباءتها وتمكث بعيدا عن الطريق ولكن قرب المكان الذي فُقدت فيه، لعل أهلها إن فقدوها أن يعودوا من قريب!!

    بعد فترة من الزمن، مرًت سيارة فيها ثلاثة من الشباب، كانوا عائدين إلى مدينتهم، حين لمح أحدهم سواداً فقال للسائق: قف؟ قف؟ هناك صيد ثمين!!.

    وقفت السيارة وأقترب السائق من الفتاة، وإذا به يسمع نحيباً، وما إن اقترب منها حتى صرخت الفتاة في وجهه صرخة خائف وقالت: أنا داخلة على الله ثم عليك، أنا فقدت أهلي، وأسألك بالله أن لا يقترب مني أحد.

    ظهرت نخوة الشاب التي تربى عليها، فلم تكن هيئته تدل على تدينه، ولكنها نخوة المسلم التي لا تخون صاحبها، قال لها: لا عليك يا أختاه، واعتبري من يقف أمامك أحد محارمك إلا فيما حرًم الله، قومي ولا تخافي فلا يزال في الدنيا خير، ولن أتركك حتى تجدي أهلك أو تصلي إلى بيتك سالمة.

    اطمأنت الفتاة لكلام هذا الشاب الشهم، وركبت في المقعد الذي بجواره وركب زميلاه خلفها، وأصبحت ترمق الطريق علّها ترى سيارة والدها، وفي أثناء الطريق أحست بيدٍ تريد لمسها، فقالت وهي ترتعد من الخوف: ألم تعدني أنك ستحافظ عليّ؟... أين وعدك؟

    أوقف السيارة بعد أن أخبرته الخبر، ثم أخرج مسدسه ووجهه إليهما وقال: أقسم بالله لو اشتكت من أحدكما مرة أخرى أن أفرغ المسدس في رأسه... يا أنذال!! أليس عندكما حميّة؟ ألا يوجد في قلبكما رحمة؟ فتاة انقطعت بها السبل وهي في أمس الحاجة لكما وأنتما تساومانها على عرضها!!.

    مضى في طريقه وقبيل غروب الشمس رأى سيارة ( سوبربان ) مسرعة، نظرت الفتاة وكلّها أمل أن تكون سيارة أبيها، نعم إنه أبوها وعمها، صاحت: إنه أبي!!

    وقفت السيارة ونزل منها رجل هو أشبه ما يكون برجل فقد عقله وأختلّ شعوره.

    نزلت الفتاة وعانقت والدها، وهو يتفحصها كالذي يقول هل حدث لك ما أكره؟؟

    ردت الفتاة قائلة: لا تخف يا أبي فقد كنت في يد أمينة ( تشير إلى السائق ) ووالله إنه لنعم الرجل أما صاحباه فبئس الرجال.

    عانق الأب والدموع تتحادر من وجنتيه ذلك الشاب الشهم، وقال له: حفظك الله يا بني كما حفظت عاري، ثم أخذ عنوانه واسمه، وطلب منه اللقاء عند الوصول.

    وبعد أسابيع اجتمع الجميع بعد أن طلب الأب من الشاب أن يحضر هو ووالده ومن يعزّ عليه في مناسبة تليق بالحدث.

    انفرد والد الفتاة بالشاب، وقال له: يا بني لقد حفظت ابنتي وهي أجنبية عنك، وستحفظها وهي زوجة لك، والأمر يعود لكما.

    لم تمانع الفتاة أن تسلم نفسها لهذا الشاب الذي حافظ عليها وهي غريبة عنه وتكون زوجة له على سنّة الله ورسوله، وكانت المكافأة التي لم يكن ينتظرها الشاب عبارة عن عمارة سكنية أهداها له والد الفتاة، حيث سكن في شقة منها وأجّر الباقي ...



    تحياتي " الضبياني"
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-08-01
  3. الفارس اليمني

    الفارس اليمني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-01-18
    المشاركات:
    5,927
    الإعجاب :
    7
    دمعت عيني لهذا الموقف
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-08-01
  5. ابتهال الضلعي

    ابتهال الضلعي كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    2,490
    الإعجاب :
    0
    والله أني دمعت فعلا....تسلم أخي.....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-08-01
  7. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    الله اكبر
    والله إن في هذه الأمة خير لا يزال حتى قيام الساعة
    ولا غرابة والله إني أتوسم أن يفعل مثل هذا الشاب
    كثير من أبناء الأمة..
    موضوع رائع شكرا أخي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-08-01
  9. ابتهال الضلعي

    ابتهال الضلعي كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    2,490
    الإعجاب :
    0
    أنا قرأت قصة مشابه عن فتاة وجدت نفسها في الصحراء وحيدة بعد أن ذهب باص المدرسة وهم في رحلة فوجدها شاب من البادية وأخذها لبيته الصغير .... وطوال الليل وهي ترتعد من الخوف في فراشه وهو يجلس طرف الغرفة فإذا به يشعل شمعة فتجمدت أطرافها وأيقنت أن الشيطان قد زاد عليه إلا أنها صعقت عندما رأته يحرق أصابعة واحدة تلو الأخرى دونما سبب....وفي اليوم التالي أخذها الى قسم الشرطة القريب وإستلمها والدها الذي سأله عن سبب حرق أصابعه فقال...كنت أذكر نفسي بنار جهنم لكيلا أقع في الحرام....فما كان من الوالد إلا أن زوج إبنته لهذا الشاب....والله أعلم والعبرة في المضمون....
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-08-01
  11. اعصار التغيير

    اعصار التغيير قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-05-14
    المشاركات:
    5,665
    الإعجاب :
    0
    يااخي سلمت يداك على روعة الموضوع


    الذي ابكاني واحزنني في بدايته الا ان النهايه كذلك كانت رائعه ومؤثره

    فالخير موجود


    نعم الخير موجود
    ولله الحمد




    اكرر شكري لك على روعة الموضوع
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-08-01
  13. الضبياني

    الضبياني عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-27
    المشاركات:
    141
    الإعجاب :
    0
    مشكوووووووووووووووووووووووووورين اخواني الكرام تصدقون ان القصة ابكتني قبل ان تبكييكم واقول انة لازال في هذة الامة ناس شرفاء
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-08-01
  15. مجهولةجدا

    مجهولةجدا عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-29
    المشاركات:
    66
    الإعجاب :
    0
    قصة رائعة ومؤثرة جدا

    شكرا ,,,
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-08-01
  17. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي الضبياني على هذه القصة المؤثرة
    ومن جانبي لو واجهت مثل هذا الموقف فوالله وتالله وبالله لحافظت عليها كما أحافظ على إحدى محارمي ولو مت دونها
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-08-01
  19. اسداليمن

    اسداليمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-07
    المشاركات:
    1,869
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا يا الضبياني
    مع انك ادمعت عيوننا
     

مشاركة هذه الصفحة