ماركة اتحدااااااااك تقرأني

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 635   الردود : 1    ‏2002-02-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-02-18
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    الكذب رأس الخطايا
    سموها ملحمة الكذب ....أو غابة الكذب جمعت فيها من كل غابة شجرة ( فلم يعد بستان ولازهور ) في غابة الكذب ...

    ولقد ظهرت ماركات كثيرة من أمثل : اتحداك تلبسني ...واتحداك تشتريني ...وهذه ماركة اتحداك تقرئني

    ماهو الكذب ؟؟؟؟

    هو مخالفة القول للواقع . وهو من أبشع العيوب والجرائم، ومصدر الآثام الشرور، وداعية الفضيحة والسقوط. لذلك حرمته الشريعة الإسلامية، ونعت على المتصفين به، توعدتهم في الكتاب والسنة:

    قال تعالى (إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب))(غافر: 28).

    وقال تعالى ((ويل لكل أفاك أثيم))(الجاثية:7).

    وقال تعالى ((إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله، وأولئك هم الكاذبون ))(النحل: 105).

    ( اعتياد الكذب يورث الفقر)

    مساوئ الكذب

    وإنما حرمت الشريعة الإسلامية (الكذب) وأنذرت عليه بالهوان والعقاب، لما ينطوي عليه من أضرار خطيرة، ومساوئ جمة، فهو:

    1 ـ باعث على سوء السمعة، وسقوط الكرامة، وانعدام الوثاقة، فلا يصدق الكذاب وإن نطق بالصدق، ولا تقبل شهادته، ولا يوثق بمواعيده وعهوده.

    ومن خصائصه انه ينسى أكاذيبه ويختلق ما يخالفها، وربما لفق الأكاذيب العديدة المتناقضة، دعما لكذبة افتراها، فتغدوا أحاديثه هذرا مقيتا، ولغوا فاضحا.

    2 ـ إنه يضعف ثقة الناس بعضهم ببعض، ويشيع فيهم أحاسيس التوجس والتناكر.

    3 ـ إنه باعث على تضييع الوقت والجهد الثمينين، لتمييز الواقع من المزيف، الصدق من الكذب.

    4 ـ وله فوق ذلك آثار روحية سيئة، ومغبة خطيرة، نوهت عنها النصوص لسالفة.

    دواعي الكذب :
    =========

    الكذب انحراف خلقي له أسبابه ودواعيه، أهمها:

    1 ـ العادة: قد يعتاد المرء على ممارسة الكذب بدافع الجهل، أو التأثر بالمحيط المتخلف، أو لضعف الوازع الديني، فيشب على هذه العادة السيئة، وتمتد جذورها في نفسه، لذلك قال بعض الحكماء: (من استحلى رضاع الكذب عسر فطامه).

    2 ـ الطمع: وهو من أقوى الدوافع على الكذب والتزوير، تحقيقا لأطماع الكذاب، وإشباعا لنهمه.

    3 ـ العداء والحسد: فطالما سولا لأربابهما تلفيق التهم، وتزويق الافتراءات والأكاذيب، على من يعادونه أو يحسدونه. وقد عانى الصلحاء والنبلاء الذين يترفعون عن الخوض في الباطل، ومقابلة الإساءة بمثلها ـ كثيرا من مآسي التهم والافتراءات الأراجيف.

    أنواع الكذب:
    =======

    للكذب صور شوهاء، تتفاوت بشاعتها باختلاف أضرارها وآثارها السيئة، وهي:

    الأولى :اليمين الكاذبة

    وهي من أبشع صور الكذب، وأشدها خطرا وإثما، فإنها جناية مزدوجة:

    جرأة صارخة على المولى عز وجل بالحلف به كذبا وبهتانا، وجريمة نكراء تمحق الحقوق وتهدر الكرامات.

    من أجل ذلك جاءت النصوص في ذمها والتحذير منها:

    قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ): (إياكم واليمين الفاجرة، فإنها تدع الديار من أهلها بلاقع)(1 الكافي).

    وقال الصادق (عليه السلام): (اليمين الصُبر الكاذبة، تورث العقب الفقر)(2 الكافي).

    الثانية : شهادة الزور

    وهي كسابقتها جريمة خطيرة، وظلم سافر هدام، تبعث على غمط الحقوق، واستلاب الأموال، وإشاعة الفوضى في المجتمع، بمساندة المجرمين على جرائم التدليس والابتزاز.

    أنظر كيف تنذر النصوص شهود الزور بالعقاب الأليم:

    قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ): (لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوأ مقعده من النار، وكذلك من كتم الشهادة)...
    ونهى القرآن الكريم عنها فقال تعالى:((واجتنبوا قول الزور))( الحج:30).

    أضرار اليمين الكاذبة وشهادة الزور

    وإنما حرمت الشريعة الإسلامية اليمين الكاذبة، وشهادة الزور، وتوعدت عليهما بصنوف الوعيد والإرهاب، لآثارهما السيئة، وأضرارهما الماحقة، في دين الإنسان ودنياه، من ذلك:

    1 ـ أن مقترف اليمين الكاذبة، وشهادة الزور، يسيء إلى نفسه إساءة كبرى بتعريضها إلى سخط الله تعالى، وعقوباته التي صورتها النصوص السالفة.

    2 ـ ويسيء كذلك إلى من سانده ومالأه، بالحلف كذبا، والشهادة زورا، حيث شجعه على بخس حقوق الناس، وابتزاز أموالهم، وهدر كراماتهم.

    3 ـ ويسيء كذلك إلى من اختلق عليه اليمين والشهادة والمزورتين، بخذلانه وإضاعة حقوقه، وإسقاط معنوياته.

    4 ـ ويسئ إلى المجتمع عامة بإشاعة الفوضى والفساد فيه، وتحطيم قيمه الدينية والأخلاقية.

    5 ـ ويسيء إلى الشريعة الإسلامية بتحديها، ومخالفة دستورها المقدس، الذي يجب إتباعه وتطبيقه على كل مسلم.

    الثالثة : خلف الوعد

    الوفاء بالوعد من الخلال الكرمة التي يزدان بها العقلاء، ويتحلى بها النبلاء، وقد نوه الله عنها في كتابه الكريم فقال: ((واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد كان رسولا نبيا))(مريم: 54).

    ذلك أن إسماعيل (عليه السلام) وعد رجلا، فكث في انتظاره سنة كاملة، في مكان لا يبارحه، وفاءا بوعده.

    وإنه لمن المؤسف أن يشيع خلف الوعد بين المسلمين اليوم، متجاهلين نتائجه السيئة في إضعاف الثقة المتبادلة بينهم، وإفساد العلاقات الاجتماعية، والإضرار بالمصالح العامة.

    وجاء إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعد رجلا إلى صخرة فقال: أنا لك هاهنا حتى تأتي. قال: فاشتدت الشمس عليه، فقال أصحابه: يا رسول الله لو أنك تحولت إلى الظل. فقال: قد وعدته إلى هاهنا: وإن لم يجيء كان منه إلى المحشر)

    الرابعة : الكذب الساخر

    فقد يستحلي البعض تلفيق الأكاذيب الساخرة، للتندر على الناس، والسخرية بهم، وهو لهو عابث خطير، ينتج الأحقاد والآثام.

    علاج الكذب

    فجدير بالعاقل أن يعالج نفسه من هذا المرض الأخلاقي الخطير، والخلق الذميم، مستهديا بالنصائح التالية:

    1 ـ أن يتدبر ما أسلفناه من مساوئ الكذب، وسوء آثاره المادية والأدبية على الإنسان.

    2 ـ أن يستعرض فضائل الصدق ومآثره الجليلة، التي نوهنا عنها في بحث الصدق.

    3 ـ أن يرتاض على التزام الصدق، ومجانبة الكذب، والدأب المتواصل على ممارسة هذه الرياضة النفسية، حتى يبرأ من هذا الخلق الماحق الذميم.

    مسوغات الكذب

    لا شك أن الكذب رذيلة مقيتة حرمها الشرع، لمساوئها الجمة، بيد أن هناك ظروف طارئة تبيح الكذب وتسوغه، وذلك فيما إذا توقفت عليه مصلحة

    هامة، لا تتحقق إلا به، فقد أجازته الشريعة الإسلامية حينذاك، كإنقاذ المسلم، وتخليصه من القتل أو الأسر، أو صيانة عرضه وكرامته، أو حفظ ماله المحترم، فإن الكذب والحالة هذه واجب إسلامي محتم.

    وهكذا إذا كان الكذب وسيلة لتحقيق غاية راجحة، وهدف إصلاحي، فإنه آنذاك راجح أو مباح، كالإصلاح بين الناس، أو استرضاء الزوجة واستمالتها أو مخادعة الأعداء في الحرب.

    ------------------------------------

    (( رسالة مستعجلة ))

    (( الكذب))

    والدي العزيز:

    أكتب إليك هذه الرسالة وقد طالت فترة غيابك عنا.. لقد اشتقنا إليك كثيراً،أختي الصغيرة (ريم) تنتظرك كل مساء لتفتح لك الباب ولكن..

    أما أنا يا والدي فإني بانتظارك بفارغ الصبر لأستلم منك الهدية.. لعلك تتساءل: لم الهدية يا ترى؟

    ألم تعدني بهدية ثمينة إن أنا نجحت؟؟
    وها قد نجحت وبدرجة عالية أيضا.

    أكتب لنا متى تعود.. لا تنسى الهدية يا أبي.

    ابنك عاصم
    استلم أبو عاصم الرسالة وانهمرت دموعه على خديه عندما قرأ نبأ نجاح ابنه،وحدث نفسه: إنها بضعة أيام وأعود إلى أهلي إن شاء الله. ولم يتمالك نفسه من الفرحة والسرور، فأخذ الرسالة إلى زملائه في العمل ووقف رافعاً محياه: خذ يا أبا محمد.. اقرأ، إنه والحمد لله لم يخيب أمل أبيه.. تعال يا عنتر سأقرأ لك رسالة ابني.. كم أنا فخور به.

    لقد جئت في الوقت المناسب يا أستاذ فؤاد.. إن عاصماً من الناجحين ..من الأوائل، تعال اقرأ وأسمعني الرسالة مرة ثانية.. وثالثة.. إلهي لك الحمد.

    في تلك الليلة لم يجد النوم سبيلاً إلى جفني أبي عاصم، نهض من سريره وكتب الرسالة الأخيرة:

    تلقيت نبأ نجاحك الباهر فلم تسعني الدنيا،أعد الأيام الباقية بالثواني، سأكون عندكم يوم الجمعة القادم إن شاء الله، ولكني لن أعود وحيداً فستكون برفقتي هديتك. أما عن هذه الهدية فإني سأفاجئك بها.

    هيء لي أوراق علاماتك لكي تنعم بها عيني.. أنا بخير.. سلامي لكم جميعاً.

    أبو عاصم


    عندما قرأت أم عاصم رسالة زوجها: احمر وجهها وبدا الغضب على ملامحها.. وعرف عاصم السبب، حاول الخروج لكن صوت أمه المنفعلة أوقفه مكانه ماذا فعلت يا عاصم؟

    ما تقول لأبيك عندما يعود يا.. يا كاذب؟ أخبرته بنجاحك وأنت أول الراسبين؟!

    كيف سيتلقى أبوك هذا النبأ؟ من أجل هدية تصم نفسك بالكذب؟ أغرب عن وجهي يا كذاب..

    حين وصل أبو عاصم في الموعد المحدد كان يتوقع أن يكون عاصم أول مستقبليه.. لكنه سلم على المستقبلين جميعهم وانتظر، ثم سأل بلهفة.. أين عاصم؟!

    سكتت الأم وعلى وجهها علامات لم يستطع أبو عاصم تفسيرها.. وخشي أن يكون مكروه قد أصاب ابنه عاصم. كرر سؤاله: أين عاصم؟ هل هو مريض !

    قالت الأم: يا ليته كان مريضاً.. إنه هنا في المنزل لكنه لا يرغب أن تراه. وقبل أن يستفسر عن السبب،

    قالت ريم الصغيرة: إنه راسب يا أبي.. لقد كذب عليك..

    أحس أبو عاصم بمطارق من حديد تدق رأسه: عاصم راسب راسب.. بل هو كذاب.. عاصم كذاب.. كذاب..

    أما عاصم فقد شعر بكبر ذنبه.. فضاق صدره وثقل رأسه، ذهب بالرغم عنه إلى أبيه.. وبكى على صدره كثيراً: أرجوك أن تغفر لي يا أبي.. لقد أذنبت، إفعل بي ما بدا لك.. لكني لن أتحمل أكثر من هذا.. سامحني يا والدي.. هل أنت حزين يا أبي؟

    قال أبو عاصم بصوت خفيض: نعم لقد خيبت أملي فيك.

    قال عاصم: سأدرس وأعيد هذه السنة.. إني-..

    قاطعه أبو عاصم: لا أتكلم عن رسوبك، بل حز في نفسي كذبك.. المؤمن لا يكذب يا عاصم.. وقد حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم، بأن الكذب من صفات المنافقين. المؤمن لا يكذب أبداً. أفهمت يا عاصم؟.

    قال عاصم: أجل يا والدي.. لقد استوعبت كل شيء، ما عدا شيئاً واحداً!

    رفع أبو عاصم حاجبيه مستفسراً؟ فقال عاصم بسرعة: لم أعلم إلى الآن ما الهدية التي جئتني بها يا والدي العزيز؟!

    ----------------------------------------
    الكذب في الرؤيا لغرض صحيح
    س: إذا كذب الرجل أنه رأى في المنام لغرض صحيح فهل يجوز الكذب في ذلك مثل أن يقول لشخص لا يصلي في المسجد إني رأيتك تعذب لأجل أن يصلى في المسجد؟

    ج: لا لا يجوز هذا وليس هذا من طرق الدعوة إلى الله تعالى بل على الإنسان أن يقول له إني سمعت الله يقول في كتابه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين وسمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في سنته بين الرجل وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة ويقول العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وما أشبه ذلك من النصوص التي تدل على عظمة وعقوبة تارك الصلاة وفي ذلك غنية عن أن يختلق له رؤيا لا أصل لها.
    --------------------------------------------------------------

    [​IMG]
    كيف يعمل جهاز كشف الكذب؟

    تستخدم أجهزة كشف الكذب في تحقيقات الشرطة ، وفي امتحان الكذب عند التقدم للحصول على وظيفة في بعض الدوائر الحكومية ( كما يفعل مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة اب.بي.آي او وكالة الاستخبارات المركزية سي.آي.أي ) .والغاية من استعمال هذه الأجهزة هو التأكد من ان الشخص يخبر الحقيقة أو يكذب في جوابه على الأسئلة الموجهة اليه.

    وعندما يخضع شخص ما لامتحان الكذب فان أربع إلى ست اجهزة تحسس تربط الى مناطق مختلفة من جسمه تقوم بتسجيل معدلات التنفس والنبض وضغط الدم والتعرق وارسالها الى جهاز كشف الكذب (البوليغراف اي المرسامة) . واحيانا تقوم المرسامة بتسجيل حركات الذراع والساق ايضاً.

    ويبدأ اختبار الكذب بتوجيه ثلاثة الى اريعة اسئلة بسيطة الى الشخص للحصول على معيار للاشارات المسجلة منه على البوليغراف ، ثم توجه اليه الاسئلة الحقيقية ليجيب وجميع اشارات جسمه تُرسم على ورقة متحركة ، وتكون الاجابة اما نعم او لا .ومن الاسئلة التي تطرح في هكذا اختبار هي : هل عمرك 35 عاماً؟ وهل كذبت على شخص وثق بك؟

    وقبيل وبعد الاختبار يمكن رؤية الرسوم البيانية على الورقة المتحركة لملاحظة ان كان هناك تغير مفاجئ وكبير في الاشارات عند إجابة سؤال معين و يكون التغير- على سبيل المثال - في سرعة ضربات القلب او ارتفاع ضغط الدم او زيادة التعرق وهكذا. واذا استخدم البوليغراف محقق محترف فانه يستطيع وبدقة عالية تشخيص الكذب ، لكن بسبب ذاتية تحليلات المحقق وبسبب اختلاف ردود الفعل لدى مختلف الاشخاص على الكذب ، فأن نتائج اختبار البوليغراف قد لا تكون قطعية بل ربما حمقاء في بعض الاحيان.

    واليوم توجد اجهزة صغيرة لاكتشاف الكذب من تغير الصوت اثناء

    مكالمة هاتفية يتم التنصت عليها .. كما مبين في الصورة
    ------------------------------------------------------

    IMG]http://www.balagh.com/bayt/images/bc39.JPG[/IMG]
    كيف تجنبين طفلك عادة الكذب

    أن إنكار الطفل لفعل خاطئ قام به هو أحد مظاهر الكذب فى سن الطفولة فلو أن طفلك كسر دمية أخيه عن طريق الخطأ وواجهتيه بذلك فانه سيميل إلى إنكار الحادث كله. فما هى الوسائل التى تجعل الطفل يعترف على فعله و لا يتعلم الكذب؟
    عليك تشجيع الطفل أن يعترف عندما يفعل شيئا خاطئا بان تجعلى الأمر هينا له كأن تقولى له مثلا "أن الدمية مكسورة و أنا مندهشة لما حدث" أن هذا الأسلوب يساعد الطفل أن يعترف و قد يجيبك "أنا الذى كسرت الدمية و أنا آسف".
    أما الأسلوب الغير صحيح هو عندما تقولين "لقد كسرت الدمية لأنها ليست ملكك فأنت ولد شقى و مهمل".
    و يجب ألا تكونى أيضا متوترة الأعصاب و متحاملة على طفلك إذ سيخشى نتيجة ذلك أن يخبرك بما اقترفه من خطأ.
    و للحد من صور الكذب الأخرى فمن الخطأ تشجيع الطفل على الكذب عندما يأتى من نزهة و يتحدث عن قصة وهمية من نسج خياله كأن يزعم أنه صادف أسدا فى الطريق.
    و إذا كان طفلك من ذلك النوع الذى يميل إلى رواية قصص من نسيج خياله و يضيف إليها كثيرا من الأحداث اليومية بحيث يصعب عليك تحديد أوجه الحقيقية فعليك أن تشرحى له بوضوح لماذا تكون الحقيقة مهمة و ما هى أضرار الكذب و يمكنك ان تروى له مثلا قصة الطفل الذى كان يدعى الغرق و يصرخ مستغيثا حتى اكتشف الناس خداعه و كذبه و عندما حدث و تعرض للغرق بالفعل لم يلب أحد ندائه و تركوه يغرق. أن طفلك سوف يستمتع بسماع هذه القصة و يمكنك أثناء روايتها أن تناقشيه و تشرحى له من هنا أهمية أن يكون دائما صادقا.
    -----------------------------------------


    [[shadow=red]الكذابون الثلاثة!
    عبدالله الجعيثن



    الكذب سراب.. سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء..

    سراب وخراب لفاعله.. وسراب أمام سامعه قد يخدعه أو يشككه ويوهمه أن السراب القاحل المهلك ماء فيقصده ويتعب في سبيله ويعلق عليه الآمال فإذا جاءه لم يجد شيئا .. ضاع التعب وخاب الأمل وأحس المخدوع بمرارة الخديعة ونقصان العقل وكراهية الكاذب حتى العظم..

    ***

    وكما أن الإنسان الفاضل لا يزال يعمل الخير ويحب الخير ويتحراه حتى يمتزج بالخير ويصير جزءا جميلا من سلوكه يرضي ربه عز وجل ويقر عينه ويريح ضميره وقلبه ويعط ر سمعته ويجعله ينشر بذور الخير المباركة في كل مكان يحل فيه..

    فإن الكذاب على العكس من ذلك, لا يزال يكذب ويواصل كذبه ويرقع أكاذيبه الواهية بالمزيد ويعتاد ذلك حتى لا ينكره ويألفه حتى يصير جزءا من شخصه وطبعا فيه وصفة لحديثه فيمتزج بالكذب حتى يعيش في ليل من الأكاذيب مظلم.. قال رسول الله : "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر, والبر يهدي إلى الجنة, وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا .. وإياكم والكذ ب, فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجوريهدي إلى النار, ومايزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا " رواه البخاري ومسلم..

    ***

    وإذا تأملنا في مسيرة الكذب والكذابين فيما مضى وفي الحاضر, وإلى آخر الزمان كما يبدو, نجد أن الكذابين ينقسمون الى ثلاثة أقسام حسب أهدافهم من الكذب:

    1 فهناك من يكذب ليدفع شرا يخشى أن يصيبه, كالطالب الذي يكذب في سبب تأخره عن المدرسة خوف العقاب, والموظف الذي يكذب في سبب غيابه خشية الحسم من مرتبه, والولد الذي يكذب على أبيه خوفا منه, وكل إنسان ضعيف يجبن عن مواجهة الحقيقة, وكل إنسان فيه أنانية كريهة يريد أن يأخذ بدون أن يعطي, كالذي يشتري بضاعة ويستل مها ويدفع مقابلها شيكا بلا رصيد, فالكذب رذيلة كبرى تتكون من ثلاث رذائل هي الجبن والجهل والظلم..

    2 وهناك من يكذب ليجلب نفعا له, وإذا كان المعر ي يقول:

    ي ح سن مرأئ لبني آدم

    وكل هم في الذوق لا ي ع ذ ب

    ما فيهم ب ر ولا ناسك

    إلا إلى ن ف ع له يجذ ب

    أفضل من أفض لهم صخرة

    لا تظل م الناس ولا تكذ ب

    فإنه صادق في أن البشر يريدون أن يجذبوا النفع لأنفسهم, ولكننا نقول شتان بين من ينفع نفسه بالحق والخير والبر والصدق ونفع الناس, وبين من ينفع نفسه بالباطل والشر والكذب وظلم الناس, الأول فاضل.. صالح.. تعمر به الأرض.. وتزهر المجتمعات.. ويعم الخير.. والثاني ريح صرصر تجفف منابع الخير والبر وتز ه د في صنائع المعروف.. "أفضل الناس أنفعهم للناس" كما ورد في الحديث الشريف..


    أما الذي يريد أن ينفع نفسه بالكذب فهو مخادع.. نص اب.. ظلوم.. وغبي يظن الناس أغبياء..

    والذين يكذبون لجلب النفع لأنفسهم, على ما يعتقدون وما جلبوا لها غير الإثم والعار أنواع: هناك الحاسد الذي يتكلم في محسوده كذبا ويعد له مثالب لا وجود لها ويزيف عليه المواقف والأقوال, وهناك الحاقد الذي يريد أن ينتقم ممن يبغض بالتقو ل عليه وتشويه سمعته بالكذب والحط منه, والفرق بينهما الحاسد والحاقد ان الأول يفعل أفعاله اللئيمة الكاذبة حتى مع من لم يسئ إليه, بل ربما فعلها مع من يحسن اليه.. إذا تغلغل الحسد في قلبه كالورم الخبيث, فهو أظلم من الحاقد وأسوأ على سوء هذا ايضا لأن الأخير لا يحقد الا على من أهانه أو أساء إليه فلم يستطع مواجهته لجبنه, وصرح الحقد يب ن ى من حجارة الإهانات, والبغض انتقام الجبان..

    وهناك المنافقون الذين يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله, فالمنافق يكذب مع هؤلاء ومع هؤلاء لينال في اعتقاده المريض الحظوة عند الفريقين فيخسر الأمرين, وهو يكذب في المدح والذم, يذم أولئك عند هؤلاء, ثم يمدح هؤلاء, وهو كاذب في الموقفين, والعكس, وهذا من شر الناس, قال رسول الله : "تجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه, وهؤلاء بوجه" رواه البخاري ومسلم .. وهناك التاجر الكذوب, وما أكثرهم, ينفق سلعته بالكذب والغش والخداع, وقد يمعن في كذبه فيحلف بالله كاذبا ابتغاء عرض من الدنيا, كان في الواقع سيأتيه أكثر وأبر وأطهر لو أنه صدق وصبر.. وهناك أنواع كثيرة من الكذب الذي يلجأ صاحبه إليه لينال نفعا في اعتقاده, فالكذب يجمع العديد من الرذائل ويوصل إليها ولا فخر!.. فعشاق المظاهر وغواة التباهي والتفاخر كثيرا ما يكذبون ويعتادون الكذب حتى يك ت بوا عند الله كذابين, وحتى يع ر فوا عند الناس دجالين, وحتى يعودوا مسخرة للساخرين!.

    3 وهناك الذين يكذبون ابتغاء الضحك والهزل واللغو والمزاح, وخطورة هذا النوع من الكذب وكل الكذب خطير أنه بالمزاح يقود الى التجريح, فالمزاح هو السباب الأصغر, ويقود الى النميمة والغيبة مع الإغراق في الضحك وطلب الإغراب, ويصبح قلة أدب أو عادة.. عادة السوء التي عناها الشاعر حين يقول:

    لا يكذب المرء إلا من مهانته

    أو عادة السوء أو من قلة الأدب !***

    على أي حال "كل بني آدم خطاءون وخير الخطائين التوابون" كما ورد في الحديث الشريف, والإنسان يجاهد نفسه على التحلي بالخير ما استطاع, ويجد الأجر والجمال في ذلك الجهاد, وحتى لو كان معتادا الكذب لسبب أو آخر فإنه يستطيع بالتصميم والمثابرة أن يخلص من هذه العادة الذميمة بالتدريج, إن استطاع أن يرميها من النافذة فهو الأفضل والأسلم وإلا فلينزل بها مع الدرجة ويحاصرها ويحدها حتى تصل الى باب الخروج فيركلها سعيدا بفراقها غير مشتاق!

    والعاقل يعلم أن الصدق فوق أنه واجب ديني وأخلاقي أجدى نفعا من الكذب بكثير على المدى الطويل, حتى بمقياس (النفع) نفسه والذي ألجأ الكاذبين الى هذا الحبل القصير:

    1 فالكذب لدفع الضرر عن النفس ينكشف سريعا , فيعود الضرر أكبر, مصحوبا بعدم الثقة حتى لو جاء سبب قاهر في المستقبل فلن ينجو صاحبه من العقاب لأنه كذب مرارا حتى صار كذابا لا يصدقه أحد:

    وإذا عر ف الكذاب بالكذب لم يزل

    لدى الناس كذ ابا وإن كان صادقا

    يضاف إلى هذا أن اعتياد الكذب لدفع الضرر يجعل صاحبه يعتاد الكسل والتسويف والاستخفاف بالأمور والناس اعتمادا على الكذب وهو لا يعتمد عليه فهو حفرة يغوص صاحبها فيها حتى تقضي عليه..

    2 والكذب لأجل جلب المنافع قصير الأمد ضرره أكبر على المدى الطويل, فالناس ليسوا أغبياء, والتاجر الكذوب قد يربح مرتين أو ثلاثا ولكن مصيره إلى الإفلاس التام إذا دام على ذلك لأن الناس سوف يعرفونه ويتجنبونه تماما , لا ينجح على المدى الطويل إلا التاجر الصادق (الجادة ولو طالت) لأنها توصل صاحبها إلى بر الأمان, أما طرق الكذب الجانبية المجهولة فلا توصل إلا إلى الحسرة والخسارة, وضياع الجهود في اصطناع الأكاذيب, ولو بذل هذا جهوده تلك في العمل الدؤوب بصدق لنجح وبر ونفع واستنفع وأراح واستراح..

    كذلك الحسد والحقد وما يدفعان إليه من كذب, فالحاسدون والحاقدون يحقق لهم الكذب عكس ما يعتقدون, فهو ذم لهم, وفخر لمن يكرهون, لأن الناس يميزون الغث من السمين, ويعرفون الدوافع, ويدركون بواطن الأمور, فكلام الحاسد له رائحة نفاذة لا يخطئها أغبى الناس, وهو لصالح المحسود رغم أنف الحاسد:

    لولا التخوف للعواقب لم يزل

    للحاسد النعمى على المحسود

    لولا اشتعال النار فيما جاورت

    ما كان يع رف طيب عر ف العود

    والحاسد يريد بكذبه وهذيانه ضرر محسوده فلا يضر في الواقع إلا نفسه, ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله:

    اصبر على مضض الحسود

    فإن صبرك قاتله

    كالنار تأكل بعضها

    إن لم تجد ما تأكله

    وعلاج ذلك هو الإيمان بالله عز وجل وأنه هو الخالق الرازق وأن الحسد اعتراض على حكمته عز وجل فهو منكر يقود الى أسوأ العواقب, وحسبك ان اول جريمة وقعت في السماء كانت بسبب الحسد والكبر حين أبى ابليس لعنه الله ان يسجد امتثالا لأمر الله, وأول جريمة وقعت في الأرض كانت ايضا بسبب الحسد حين قتل قابيل أخاه هابيل حسدا له على أنه تق ب ل منه والقاتل لم يتقبل منه..

    والحقد الذي يدفع للكذب والتشفي العاجز بالتقول والتزايد انما يدل فقط على الجبن والضعف وعدم القدرة على المواجهة فهو جهد العاجز.

    أما المنافقون الذين يركبون مطية الكذب وبئس الراكب والمركوب فإنهم يستخفون بالقيم والعقول فينالون الاحتقار والخسران.

    والذين يكذبون من باب (الجخ والنفخ) وحب التفاخر والمظاهر يكشفون سوءاتهم وهم لا يشعرون, يدلون على شعورهم بالنقص, وإحساسهم بالدونية, ويجعلون أنفسهم (أراجيز) في مسرح ساخر هم فيه المساخر والمهازل والبهلوانات!.

    3 وأما اعتياد الكذب لأجل المزاح والضحك والإغراب والهزل واللغو فإنه ايضا لا يأتي بخير وان كان أسهل من سابقيه, وفي حقائق الحياة, وفي المجردات, وفي الآداب والفنون وأخبار العالم وجميل الهوايات, وفي القراءة والرياضة وحديث العقول الناضجة, ما يغني عن تلك الأكاذيب, ويكون أمتع.. وأنفع.. وأجدر بكل إنسان يحترم نفسه
    [/shadow]
    ---------------------------------
    [shadow=purple]لماذا يكذب الطفل
    هل يثير قلق الأسرة؟ إن الأمانة في ذكر الحقيقة كالأمانة بشأن ممتلكات الآخرين، يكتسبها الطفل من البيئة التي يعيش فيها ويتفاعل معها نتيجة لما يحتاج له من فرص ومواقف يتدرب فيها على تمييز الوقائع، والتعرف إلى الحقائق، وأهمية الصدق فيما يفعل ويقول.
    فقد يتهم الطفل أخاه بكسر إناء الزهور ويكون هو الفاعل.. وقد نسأله عن موضوع ما فلا يقول الحقيقة.. وأحياناً قد يكذب كذباً لا يضر ولا ينفع، وأحيانا أخرى يحمل كذبه ضرراً له وللآخرين ونتساءل لماذا يكذب الطفل؟
    والحقيقة هنالك أجوبة متعددة لهذا السؤال.. فقد يكذب الطفل لكي يعوض عن نقص حقيقي أو خيالي في نفسه وقد يكذب لوقاية نفسه من الضرر أو للهرب من النتائج الحتمية والمؤولة لعمل قام به. أو لتجنب نقد يوجه إليه من عالم الكبار، تجاه سلوك قد سلكه. ان كثيراً من أكاذيب الأطفال سببها عالم الكبار فقد يكره الأب ابنه على الكذب دون أن يدري، فالطفل غير البارع في الرياضيات قد يخبر والده بأنه حصل على درجة عالية في المادة لأنه يعلم أن والده يسر بذلك وقد تنعكس بعض الطموحات الاجتماعية للراشدين من خلال مبالغات الطفل وأفكاره الخيالية، فيغدو الأب الذي يعمل موظفاً صغيراً في نظر الطفل مديراً لإحدى الشركات عندما يسأل عن مهنة والده.إن كثيراً من أكاذيب الأطفال سببها نمو التخيل عندهم وخاصة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ببين الرابعة والخامسة وهي لا تعد أكاذيب بالمعنى الحقيقي للكلمة، وإنما هي خيالات اختلطت بالواقع.
    إذ ان خيال الطفل في هذه المرحلة يتصف بالمبالغة والغزارة والابتكار وعدم التقيد بالواقع المحسوس وتظهر تلك الظاهرة في ألعابه حيث يمتطي العصا كأنها حصان أو يتخيل الكراسي المصفوفة عربات قطار تنقله مع رفاقه وقد يروي قصة تدور حول قتله لذئب مفترس وكيف حمل البندقية وقضى على اللصوص الذين هاجموا منزله وبنموه يستطيع أن يدرك أن هذه خيالات وليست حقيقة.
    إن الكذب هو إحدى الاستراتيجيات التي يستخدمها الطفل للحفاظ على احترامه لذاته إلا أنه ينبذ هذه الاستراتيجية عندما يكتسب القوة والثقة بالنفس. بيد أن بعض الأطفال يستمرون في ممارسة الكذب ويصبحون في نهاية الأمر غير قادرين على التمييز بينه وبين الصدق وقد يكون ذلك حالة خطيرة تستدعي اهتمام الأبوين حيث يجب البحث جديا عن سبب الكذب.. فقد يكون السبب ما يفرضه الراشدون على الطفل من مهمات.. أو قواعد معقدة جداً لا يستطيع الطفل تنفيذها بنجاح فيلجأ إلى الكذب.. وقد يشعر الطفل بعدم الأمان والأذى في المدرسة حيث يجد في القصص الكاذبة التي يؤلفها الطريقة الوحيدة للاحتفاظ بمركزه بين الآخرين فالكذب المناسب يحدد مدى قبول الآخرين له أو نبذهم للطفل الذي يكذب. إن الطفل الذي يحمل زاداً وافراً من الحب والحنان والتشجيع والنجاح )أي الصفات التي ينشأ عنها احترام الذات( نادراً ما يحتاج إلى الكذب. وقد يلجأ الطفل إلى نبذ معايير والديه عوضاً عن تبنيها إذا كانت علاقاته معهما مضطربة. وبهذا يكون كذبه شكلاً من أشكال عدم الاعتراف بما يريد الوالدان وقد يجبر بعض الأطفال على الكذب بسبب رغبة والديهما في الاطلاع الدائم والمستمر على أسرارهم وتفاصيل حياتهم وخاصة عندما يقترب هؤلاء الأطفال من مرحلة المراهقة. إنهم يرغبون في هذه الفترة باخفاء أسرارهم عن والديهم.
    إن الوقاية من الكذب خير من علاجه وهذا يتوقف على أسلوب التعامل مع الطفل فهو يمتص الصدق من المربي )الأب أو الأم( أو من المحيطين به فالالتزام بالأقوال والأفعال شرط مهم في التعامل مع الطفل لأن الابن إذا نشأ على الخداع وعدم المصارحة من الآخرين فأكبر الظن أن مثل هذا الجو سوف لا يعمل على تكوين اتجاه الصدق عند الطفل لأنه سوف يدرك أن الكذب وسيلته لتحقيق أهدافه.إن الطفل بمقدوره أن يميز بين ما هو كاذب وما هو صادق لذلك على الكبار التزام الصدق قولاً وفعلاً ليكونوا قدوة حسنة لأبنائهم. لا بد أن نبصر الطفل بأهمية الصدق في القول والفعل وتشجيعه عليهما باستمرار ومعاقبته بعقوبة تناسبه في حالة الكذب عدة مرات دون الاكتراث بما ننصحه. علينا الا نزج الطفل في مواقف يضطر فيها للكذب وألا نبالغ في عدم تصديقه لكل عمل يقوم به ونضايقه في كل صغيرة وكبيرة، لأن هذا الأسلوب الصارم لا يجدي كثيراً في الاقلاع عن الكذب الذي لا يجد الطفل مفراً من اللجوء إليه كمحاولة للظهور بالمظهر الذي نريده. إن التربية الواعية تبحث عن الأسباب التي تدفع الطفل للكذب وتتفهم أوضاع الطفل الحياتية. وإذا استمر الطفل بكذبه دون مبرر وازدادت حدته مع النمو يوماً بعد يوم.. فلابد من استشارة الأخصائي النفسي من أجل المساعدة.
    [/shadow]
    --------------------------------------
    [​IMG]
    علامات الكذب
    تستطيع ان تكتشف ما إذا كان الشخص المتحدث كاذباً ،بأمارات معينه تشي به اثناء حديثه ... هذا ما يؤكده الدكتور " مارك كناب " استاذ الاتصالات بجامعة " بوردو " فقد اجرى تجربة طلب فيها من مجموعة أشخاص أن يكذبوا في موقف ، وان يقولوا الصدق في موقف آخر . وسجل إجاباتهم على أشرطة ثم حللها فوجد 14 فرقا على الأقل بين الصادقين والكاذبين ويمكن بناء على ذلك تقسيم الإمارات الى سبعة أقسام :

    1- زيــغ النــظــر : جرت العادة على أن يطلب المستمع من المتحدث أن ينظر في عينيه مباشرة ، لمعرفة ما إذا كان كاذبا اذ زاغ نظره أثــنـاء الحديث . وهذه إماره جيده تستخدمها جميع الشعوب لكن علينا ان نتذكر ان المتمرسين على الكذب يحاولون التهرب من النظر الى عينيك مباشرة

    2- التلكف العصبي : يميل الكذاب الى تكلف منظر الجاد في سيماء وجهه وفي نبرات صوته ، كما يختار كلمات جيده لكنه لا يفطن الى أنه يكشف نفسه ببعض التصرفات العصبية اللاإرادية ، كمسح النظاره ، ولمس الوجه ، وغير ذلك من الإشارات العصبيه التي تنم عن الكذب

    3- استخدام كلمات قليلة : المعتادون على الكذب يستخدمون اقل عدد ممكن من الكلمات ويتكلمون ببطء كما لو كان من الصعب عليهم إيجاد الكلمات ، وهم في الحقيقه يفكرون فيما عساهم يقولون من اكاذيب ويحاولون ترجمة تخيلاتهم . وهناك أيضا كذابون ينهجون العكس تماما ليثبتوا أنهم صادقين لأنهم يعرفون أنهم اذا تكلموا بسرعه وتحدثوا كثيرا يربكون المستمع فلا يجد وقتا لاكتشاف كذبهم ..

    4- الـتـــكـــرار : الكذاب يميل عادة الى استخدام نفس الكلمات مرات متتاليه . وكذلك نفس المبررات

    5- التــعــمــيــم : يحاول الكاذب تجنب مسئولية أفعاله باستخدام اسلوب التعميم ،كأن يسال رئيس مرؤوسه عن سبب تأخيره فيرد الموظف قائلاً (( كل المظفين يتأخرون .. حركة المرور سيئه )) والكاذب يطلق كثيرا من التعبيرات العامه بدون تحديد يعرضه للاكتشاف

    6- تجنب الإشاره الى الذات : يتجنب الكاذب عادة استخدام كلمة " أنا " ويقول بدلا منها .. " نحن " أو " الناس " او " كلهم " أو " الواحد منهم " ..

    7- اطلاق كلمات الإستخفاف بالآخرين : الكذاب يميل الى ان ينسب للآخرين تصرفات أو اقوال رديئه خصوصاً رذيلة الكذب التي هو مصاب بها ..

    واخيراً .. فإن الكاذب سريع النسيان وقد يفضح نفسه بنفسه من كثرة أكاذيبه ومواقف الكذب التي عاشها وتناقضها احيانا مما يدعو الى الإرتباك

    -----------------------
    الكذب صفته وبعض أنواعه بين: الشريعة,, والأنانية القبيحة
    صالح بن سعد اللحيدان

    االكذب في حقيقته ايجاد صفة من قول أو فعل لا وجود لهما في حال أبداً انما هو محض اختلاق قال سبحانه: وتخلقون إفكاً والكذب صفة مذمومة، وكانت العرب وهم أهل جهل بحقيقة التوحيد يذمونه وينبذونه، ويرونه مع العجلة من أسوأ الصفات، ويقدمونه في الذم والقبح على العجلة، ولا يكاد من يكذب يسود فان ساد وسقط أبان الناس عورته وحالاته وأموره لأن من يكذب وسط عزته وسيادته يعيش في دائرة مغلقة فيظن الناس لاتدري وهم هيون الأخبار.
    والكذب أصله حرارة لئيمة سيئة تقذف بالحمم السوداء مخرجها ضيق الخلق ورداءة الأصل وقبح الطوية، ولا يكذب في أصل الحقائق الا المجنون لكنه لا يقصد الكذب.
    والكذب أنواع.
    كذب طبعي.
    وكذب مرضي.
    وكذب تهربي.
    وكذب ظني.
    وكذب للاصلاح بين متخاصمين.
    وكذب وشائي.
    وكذب طفولي.
    وكذب هزلي.
    وكذب لانقاذ مظلوم.
    وكذب مصلحي.
    وكذب تجبري.
    وكذب حيفي.
    وكذب طردي.
    وقد استخلصت هذا من خلال نظري وسماعي للخصومات، وما يعرض عليّ من رسائل وكتابات، وهناك غير هذه الأنواع تركتها لعدم الداعي اليها.
    أما الكذب الطبعي، فهو كذب يصدر من عاقل على غير طبيعته، وهو قليل لكنه اذ يحصل مع قلته يحصل بسبب اخراج النفس من: موقف ما لكنه كذب مذموم، وليس أفضل من الصدق انك لا تأتي أصلا ما يوجب الكذب ومثله التهربي ويعتبر ذنبا عظيما اذا أكثر صاحبه منه أكثر من ثلاث مرات خلال حياته.
    ويتعلق الحكم بالكذب من حيث النية والضرر ولو على النفس، نفس من يكذب لأن المرء لا يؤتمن على نفسه.
    أما الكذب الحسدي فحدث ولا حرج لكنه مع الكذب الوشائي يعرف اذا صدر من قريب أو صديق أو زميل، ولا يكاد يعرف هذا النوع الا اناس دون آخرين لأن هناك من الكذابين من يجلبون الأدلة حسا ومعنى ويتفننون في الطرح ولهم قدرة عجيبة على الاقناع، وقد يستغلون غيرهم من البسطاء والمصلحين.
    يقول الملك فيصل رحمه الله: الواسطة والكذب علة ومرض وقد صدق.
    ويقول الأمير سلمان بن عبدالعزيز: ما كل ما يقال لنا نأخذ به وقد برهن هذا الرجل على حقيقة من حقائق العدل برد اعتبار جيد للمظلوم لم يسبق اليه أنبت عنه كلمته هذه.
    أما الكذب الظني فهو من باب عدم القصد لكنه يجب ان يضبط والا أدى الى المهالك ولا يقع هذا الا ممن كان ذا عجلة وكبير شك.
    أما الكذب للاصلاح بين المتخاصمين فهو صالح لأن ما يترتب عليه من المصلحة كبير جدا، فان الصلح والاصلاح أمرهما غاية في الخير وقوة أواصر المتقاطعين خاصة اذا كانوا أقرباء أو جيران أو زملاء أو علماء أو دعاة 2 .
    أما الكذب الطفولي فيجب ان يتنبه اليه لأنه كذب بسبب حالة ما يعيشها كخوف أو قلق أو ضعف أو اقتداء، ويحسن أن يعالج مبكرا بعد معرفة سببه.
    أما الكذب الهزلي فهو كثير جدا وهو ما يحدث في التمثيليات وبين بعض الشباب حال النكت والجلسات الخاصة وهذا مهما كان كذب، وأرى عدم جوازه فان ترتب عليه:
    ظلم.
    أو تقوّل.
    أو نسبة لصحابي ما لم يقله.
    أو تابعي.
    فهو محرم جدا .
    ويجب ان يحذر من هذا غاية الحذر.
    أما الكذب لانقاذ مظلوم ظهرت مظلمته ولا يستطيع الكذب عن نفسه لضعف أو جهل أو خوف أو عدم قدرة فلا ضير في هذا, ولا يجوز هنا اطراده.
    أما الكذب المصلحي لغير ضرورة شرعية ناهضة فلا يجوز، ولا يحسن الخلط بينه وبين غيره.
    وأما الكذب التجبري والحيفي والطردي فباب هذا واسع جدا يدرك من خلال نظر أحوال الناس وما يقع بين بعضهم من خصومات، ولا يقدر على فك الكذب الامن ألهم وسدد ووفق فان للكذب صوراً وصوراً ومنافذ عجيبة.
    وطرحت هذا من باب الاشارة والا فكل نوع يحتاح الى طرح مستقل لخطورة الكذب لكن من لم يعتبر بالموت ولم يتنبه له لم يدرك سطوة دعوة المظلوم فليس بمتعظ الا بنازلة به لكن أنى له التناوش، وقد حيل بينه وبين ما يشتهي.
    وأما الكذب المرضي فله باب خاص، وما أحب بيانه وهو مستقل لضرره وقبحه فهو ما يقع من بعض رواة الآثار وقد نبه الامام ابن الجوزي الى هذا في كتابه: الموضوعات 2 فقال رحمه الله: وأعلم أن الرواة الذين وقع في حديثهم الموضوع 3 والكذب والمقلوب 4 انقسموا الى خمسة أقسام.
    القسم الأول: قوم غلب عليهم الزهد والتقشف فتغفلوا عن الحفظ والتمييز، ومنهم من ضاعت كتبه أو احترقت أو دفنها ثم حدث من حفظه فغلط فهؤلاء تارة يرفعون المرسل 5 وتارة: يسندون الموقوف 6 , وتارة يقلبون الاسناد وتارة يدخلون حديثاً في حديث.
    والقسم الثاني: قوم لم يعانوا على النقل فكثر خطؤهم وفحش على نحو ما جرى للقسم الأول.
    والقسم الثالث: قوم ثقاة لكنهم اختلطت عقولهم في آخر أعمارهم فخلطوا في الرواية.
    * والقسم الرابع: قوم غلب عليهم السلامة والغفلة ثم انقسم هؤلاء، فمنهم من كان يلقنه فيتلقن، ويقال له: قل فيقول: الخ.
    والقسم الخامس: قوم تعمدوا الكذب، ثم انقسم هؤلاء ثلاثة أقسام.
    القسم الأول: قوم رووا الخطأ من غير أن يعلموا انه خطأ، فلما عرفوا وجه الصواب وايقنوا به أصروا على الخطأ أنفة من ان ينسبوا الى غلط.
    والقسم الثاني: قوم رووا عن كذابين وضعفاؤهم يعلمون ودلسوا 7 اسماءهم فالكذب من أولئك المجرومين والخطأ القبيح من هؤلاء المدلسين، وهم في مرتبة الكذابين لما قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: من روى عني حديثا يرى انه كذب فهو أحد الكذابين ومن هذا القسم قوم رووا عن أقوام ما رأوهم مثل ايراهيم بن هدبة عن انس، وكان بواسط شيخ يحدث عن انس ويحدث عن شريك فقيل له حين حدث عن انس لعلك سمعته من شريك؟
    فقال لهم: أقول لكم الصدق سمعت هذا من أنس عن شريك,, الخ.
    القسم الثالثك قوم تعمدوا الكذب الصريح لا لأنهم أخطأوا ولا لأنهم رووا عن كذاب فهؤلاء تارة يكذبون في الأسانيد فيروون عمن لم يسمعوا منه وتارة يسرقون الأحاديث التي يرويها غيرهم وتارة يضعون أحاديث وهؤلاء الوضاعون انقسموا الى سبعة أقسام 8 وقد برهن ابن الجوزي مع قليل من الأمثلة على حقيقة الكذب في الآثار/ من: الحديث والخبر والرواية والقصة، وعموم النقل خاصة في كتب الأدب والتاريخ والنقد وفلسفة الأدب والتاريخ والتحليل في كل من هذا وذاك.
    وانك لواجد كتاب الأغاني والعقد الفريد ومروج الذهب مليئة بالأحاديث المكذوبة وإنك لواجد من يعول عليها ويجعلها أصلا في نقلك الآثار والأخبار والروايات والقصص ويبني عليها أحكاما شرعية أو أدبية أو وثائقية ثم هو يبرهن ان هذا قد نقله صاحب الأغاني مثلا ومثل هذا قد شارك في نشر جريمة الكذب والافتراء علم أو لم يعلم.
    ولا مندوحة من القول بعذر من يقوم بهذا لأنه لا يدري، لا مندوحة من لومه وذمه وطمه وقمه ورمه لا مندوحة من هذا وهو لا جرم يدرك خطورة الحديث وما جرى بين الصحابة وما جرى بين التابعين أنه يجب التثبت منه بحق ظاهر بين لكن من أصول كتب الثقاة التي تخصصت سندا ومتنا بايراد ما عجز عنه صاحب مروج الذهب ثم ما عجز عنه صاحب علي وبنوه والفتنة الكبرى .
    وعلى هامش السيرة وما عجز عنه أصلا صاحب كتاب الخليفة الزاهد عمر بن عبدالعزيز وصاحب كتاب حياة محمد صلى الله عليه وسلم وصاحب كتاب أهل الكهف .
    وأمثالهم في هذا الحين العجيب، وان تعجب فعجب من حال قطسنطين زريق وجرجي زيدان، ولويس عوض، ونجيب محفوظ، وعصفور، وأحمد حجازي، وميخائل نعيمة، وقائم مثلها لعل الله يهيىء لها حراً كريماً فيخرج لنا معجماً باسماء أمثال هؤلاء مع شيء من كتبهم وما دونوه فيها من كلام سائين مشين خلدهم في صفوف أهل: الوضع في هذا وكل حين.
    وقد قدر الله تعالى ويقدر من يصد عن دينه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بنواهض من شاهد وشواهد وبنص عال مبين، يصد كل زيف وتحريف ويصد الكذب والتلبيس.
    ثم هو ينافح عن سادة هذه الأمة بلسان عربي مبين ليبقى خالدا مداده وحي طرسه ويعبق ذكره بالثناء عليه أبد الآبدين.
    * المراجع والبيان:
    2 روى البخاري في صحيحه انه ليس بالكذاب المصلح بيد اثنين أو كما ورد.
    2 ج 1 ص 33، 34، 35، 36, ط لعام 1386ه.
    3 الحديث الموضوع هو: ما في سنده كذاب.
    4 الحديث المقلوب هو: جعل أوله آخره لفظا.
    5 الحديث المرسل هو: ما سقط من اسناده راو بعد الصحابي.
    6 الحديث الموقوف هو: ما وقف على الصحابي فقط.
    7 التدليس هو تغطية ضعف السند باسقاط ضعيف أو تسميته بما لا يعرف به، أو تكنيته، أو لقبه.
    8 ص 38، 39، 40، 41.
    --------------------------------

    [​IMG]
    ماهو الكذب؟ ولماذا يكذب الطفل؟
    ما هو الكذب وأنواعه؟
    الكذب هو عملية مداهمة للصدق والعمل على أزاحته والتفكير بإلغاء وجوده، والكذب عملية إعطاء الصور غير الحقيقية للأشياء لتبدو وكأنها حقيقة والعمل على جعل الآخرين يؤمنون بها على أنها حقيقة، والكذب محاولة تغطيه لفعل يتناقض مع المرئي منه. والكذب غير مقصور عند الطفل، لكن له جذور تمتد من الطفولة.
    إذن ،الكذب سلوك لفظي يهدف إلى تبرير الأفعال والأقوال بما يتناسب مع غايات و دوافع الطفل ورغباته، والكذب أنواع منه ما يتعلق بالداخل ومنها ما يتعلق بالخارج، والذي يتعلق بالداخل هو كل ما له علاقة بذات الطفل وحاجاته. والذي يتعلق بالخارج هو كل ما يتعلق بعلاقة الطفل والتكوينات الخارجية سواء ما له تماس مباشر به أو ما هو بعيد عن الإدراك الحسي، و أحيانا يكذب الطفل ليبرر عدم صدق القول والفعل لديه.
    لماذا يكذب الطفل؟
    يتعرض الطفل لملاحقة فكرية غير معلنة للمواجهة مع المستجدات في حياته ورغباته، وكلما اتسعت حلقة المواجهة وضعفت لديه قدرة تنفيذ الرغبات أو كبح جماح الرغبات آنذاك يتوجه إلى ترجمة التعبير عن الحاجات ( تحقيق أهداف أو اخباء أفعال ) إلى تورية تلك الحاجات بصور أخرى يشعر بملكته الخاصة أنها توفر فرصة إلى جعل الآخرين يؤمنون بما آتى من قول وفعل، وقد تضعف لديه المبررات لأي سلوك يمارسه فتراه يلجأ إلى الكذب،و أحياناً يعالج ضعف فرصة التعبير المقنع، فيلجأ إلى الكذب بأسلوب توفرت فيه فرصة الإقناع في مناسبة سابقه من قبل الآخرين،و أحيانا يلجأ إلى الكذب لأنه لا يملك وسيلة الإقناع للحصول على حاجاته وإشباعها.

    بقلم الدكتور صالح الرفاعي
    ----------------------------------------
    الكـــــــــذب

    المقدمة

    الكذب فى حياة الإنسان المكلف من أشد الأمراض الإجتماعية خطراً لأنه يقوض بناء المجتمع ويقضى على بناء الثقة بين أفراده ويجعل التشكك والإرتياب فيما ينقله الآخرون إلينا بديلاً للإطمئنان والأمان وشيوع الكذب فى مجتمع من المجتمعات هو بداية لتفكك هذا المجتمع وإنحلاله قال تعالى : ( إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ) ، لكن كثيراً ما يواجه الآباء والأمهات وغيرهم من المربيات مواقف يكون بطل الموقف فيها صغيراً لا يتجاوز الرابعة أو السابعة أو التاسعة من العمر نجده فيها يقوم بأدوار من وجهه نظرنا تحوير للواقع ومجافاة للحقائق وتحايل عليه ولى ظاهر للواقع وقلب للمحسوس الملموس إلى صورة أخرى ليس لها فى حقيقة الأمر وجود

    :. مثالاً على ذلك

    كأن يحكى طفلاً لأقرانه قصة خيالية ينسب فيها إلى نفسه دوراً مهماً بأن يجعل من نفسه بطل القصة مثلاَ ، أو أحد المشاركين فيها .. فهل نصفه بالكذب الذى يدخل به فى الإثم ؟

    إن هتاك فرقاً كبيراً بين الكذب الذى يجرى به على لسان البالغ المكلف والحيله التى يلجأ إليها الصغير لحماية نفسه من عقاب صارخ .. أو لوقوعه تحت تأثير خياله الجامح .. لذا لابد من أن يبحث المربى عن الدوافع والظروف والبيئة التى جعلت الطفل يسلك مثل هذا السلوك .. ولا زال الطفل فى بر الأمان ولا زالت الأسرة كذلك فى بر الأمان ما دامت تهتم بدراسة ما يصدر عن الطفل من سلوك ووفرت له الحاجات النفسية كالحب والعطف والتوجيه والإرشاد السليم

    دور الأسرة فى تعليم الطفل الكذب

    الأب الذى يعد أبناءه بتقديم هدية معينه لأحدهم أو لهم جميعاً أو يعدهم بإصطحابهم فى نزهه خلال عطلة الأسبوع ثم لا يفى بوعده لعذر معين : إذا تكرر منه ذلك عرف الأبناء أن الإنسان يمكن أن يقول كلاماً وهو لا يعنى ما يقول ( كذب ) وبذلك يتعلم الأبناء بطريقة غير مباشرة عن الأب الذى يفترض أنه القدوة التى يتعلمون منها أنواع السلوك المرغوب فيها

    والأم التى تعتذر لجارتها أمام إبنتها عن إعادتها شيئاً من الأشياء التى تطلبها بعذر أن هذا الشىء غير موجود لديها على حين أنه موجود بالفعل .. أم تعلم إبنتها الكذب وإن لم تدرك ذلك

    والأب الذى يطلب من إبنه أن يرد على الهاتف ويخبر المتكلم أن الأب غير موجود الآن بالمنزل هو أب يعلم إبنه الكذب ، فيشب على ذلك السلوك المقيت .. والخطورة فى ذلك هو أن الأبناء الصغار لا يدركون أنه كذب الأب أو كذبة الأم كانت خاصة بموقف معين ربما كان لهم عذر فيه وسرعان ما يقوم الصغير بتعميم النتيجة التى وصل إليها من تلك المواقف البسيطة على مواقف أكبر فى حياته المستقبله .. هذا إلى أن القسوة الشديدة فى المنزل والصرامة فى المعاملة وإفتقار جو الحب والتسامح والفهم والمشاركة بين أعضاء الأسرة يشجع الأبناء والبنات إلى الكذب

    دور المجتمع فى تعليم الطفل الكذب

    شتان بين المجتمع المسلم الذى تظلله علاقات المحبه والأخوة والتراحم الإسلامى . ذلك المجتمع الذى إذا شكا منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر ، وبعض المجتمعات المعاصرة التى قد يراها أبناؤنا من خلال أشرطة الفيديو أو أفلام التلفزيون ، حيث تسودها علاقات الزيف والتزلف فالمرؤوس يمتدح الرئيس بما ليس فيه ، وبالتالى الرئيس يتقرب إلى من هو أعلا منه بمدح والإطراء ويذكر ما ليس فيه ، عسى أن يصل إلى قلبه فينال رضاه ، ويكون بذلك سبيلاً إلى حصوله على ما لا يستحق من أعلى المناصب أو الدرجات.

    ومن حسن الجزاء أن تلك الظواهر السيئة التى يقل إرتكابها والوقوع فيها بين أعضاء مجتمعنا الإسلامى ، وإنها إذا ما وقعت من وافد أو مقيم يلقى أشد العقاب من السلطات فضلاً على أن عقوبة المواطن أشد وأقسى

    أسبـــــاب الكــــذب

    إضطراب الحياة الأسرية ، وتفكك الأسرة ، وعدم الشعور بالأمن فى داخلها .

    الشعور بالنقص ومحاولة التعويض عن طريق الكذب .

    تمييز الأهل بين الأولاد وتفضيل بعضهم عل بعض .

    ظلم المدرس الذى يدفع الطفل إلى الكذب بقصد الخلاص من العقوبة .

    المدرس الذى يحدد موعداً للإمتحان ثم لا يجريه .

    والطقل الذى ينشأ فى بيئة شعارها الصدق ، وجميع المدرسين فيها ومعهم الوالدان يسكون مسلك صدق ، فإن يكذب الأطفال فإذا ما أعطوا الثقة بأنفسهم وأحسنت تربيتهم فهم لا يحتاجون إلى الكذب كوسيلة دفاعية أو تعويضية

    عــــــــلاج ظـــــاهرة الكـــــــذب

    أن تكون البيئة المحيطة بالطفل بيئة صالحة ، والجميع فيها صادقون . يشكلون قدوة حسنة ، ويصدقون مع أطفالهم وأن يفعلوا ما يقولونه مستذكرين الآية الكريمة( كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)

    * ثم تهيئة الأجواء النفسية المريحة فى الأسرة ( فالشخص المطمئن لا يكذب أما الشخص الخائف فيلجأ إلى الكذب كوسيلة للهروب من العقاب).

    إذا أعترف الطفل بذنبه ، فلا داعى لإصدار العقوبة عليه ، لأن من أعترف يجب أن يكافأ على هذا الإعتراف مع التوجيه الرقيق شرط ألا يستمر الوقوع فى الكذب

    القيام بتشجيع الطفل على قول الصدق

    التروى فى إلصاق تهمة الكذب بالطفل قبل التأكد لئلا يألف اللفظة ويستعين بإطلاقها ، كأن نتهمه بالكذب ثم نسحب هذا الإتهام بعد ذلك ، ثم إن هذا يضعف من موقفنا التربوى لذا يجب على الآباء التنبه إلى هذا المسألة حتى لا يشعر الطفل بروح العداء و الكراهية نحونا

    ألا نترك الطفل يمرر كذبته على الأهل أو المدرسين لأن ذلك يشجعه ويعطيه الثقة بقدرته على ممارسة الكذب دائماً ، فمجرد إشعارنا له أننا اكتشفنا كذبه فهو سوف يحجم فى المرات التالية عن الكذب

    العدالة والمساواة بين الأخوة

    تنمية ثقة الطفل نفسه

    المعالجة النفسية للمصابين بالعقد

    التزود بالقيم الدينية ( وقل ربى أدخلنى مدخل صدق وأخرجنى مخرج صدق وأجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-02-18
  3. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    الاخ المبدع الصراري
    اؤد ان اشكرك اجزل الشكر على المجهود الكبير في توضيح اكبر افه اجتماعية وهي الكذب هذه الصفة التي نهت عنها جميع الديانات ومنها اليدن الاسلامي
    (_ايكون السملم جبانا قال نعم ايكون المسلم كذابا قال له لا)
    تقبل مني التحيه والتقدير
    وارجو من مشرفةمنتدى الاسرة فضلا لا امراً ان تثبت هذا الموضوع لما له من اهمية
    وللكل جزيل شكري:cool:
     

مشاركة هذه الصفحة