الحلقة الثانيه من المناظر لكسرى والنعمان

الكاتب : زمن الصمت   المشاهدات : 365   الردود : 0    ‏2002-02-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-02-18
  1. زمن الصمت

    زمن الصمت عضو

    التسجيل :
    ‏2002-01-24
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    قال النعمان اصلح الله الملك حق لأمة الملك
    منها ان يسمو فضلها ويعظم خطبها وتعلوا درجتها
    الا أن عندي جوابا لكل مانطق به الملك في غير
    رد عليه ولا تكذيب له فأن امنني من غضبه
    نطقت به قال كسرى قل فأنت امن قال النعمان
    اما امتك ايها الملك اي الفرس فليست
    تنازع في الفضل في موضعها الذي هي به من عقولها
    وأحلامها وبسطة محلها وبحبوحة عزها وما اكرمها الله
    به من ولاية ابائك وولايتك
    وأما الأمم اللتي ذكرت فأية امه تقرنها بالعرب الا فضلتها
    قال كسرى بماذا قال النعمان بعزها ومنعتها وحسن وجوهها
    وبأسها وسخائها وحكمة السنتها
    وشدة عقولها وأنفتها ووفائها فأما عزها ومنعتها فأنها
    لم تزل مجاورة لأبائك اللذين دوخوا البلاد ووطدوا الملك
    وقادوا الجند لم يطمع فيهم طامع ولم ينلهم نائل
    حصونهم ظهور خيلهم ومهادهم الأرض وسقوفهم السماء
    وجنتهم السيوف وعدتهم الصبر إذ غيرها من الأمم
    انما عزها الحجارة والطين
    وجزائر البحور وأما حسن وجوهها وألوانها فقد يعرف فضلهم
    في ذلك على غيرهم من الهند المنحرفه والصين المنحفه
    والترك المشوهه والروم المقشره وأما انسابها وأحسابها
    فليست امة من الأمم الآ وقد جهلت ابائها وأصولها وكثير
    من أولها حتى ان احدهم ليسأل عمن وراء ابيه دنيا فل
    بنسبه ولا يعرفه وليس احد من العرب الا يسمي ابائه ابا فأبا
    حاطوا بذلك احسابهم وحفظوا به انسابهم فلا يدخل رجل
    في غير قومه ولاينتسب في غير نسبه ولايدعى الى غير ابيه
    وأما سخائها فإن ادناهم رجل تكون عنده البكرة والناب
    عليها بلاغة في حموله وشبعه وريه ويطرقه الطارق
    ويعقر ناقته له كرم بذلك وأما حكة السنتهم فأن الله اعطاهخم في
    اشعارهمورونق كلامهم وحسنه ووزنه وقوافيه ومع ضربهم ل
    أمثال وأبلاغهم في الصفات ماليس في شيء من السنة الأجناس
    وخيلهم افضل الخيل ونسائهم اعف النساء ولباسهم افضل اللباس
    ومعادنهم الذهب والفضةوأن لهم اشهر حرام وبلدا محرم
    وبيت محجوب ينكسون فيه مناسكهم ويلقى الرجل
    قاتل ابيه وهو قادر على اخذ ثاره وإدراك رغمه فيحجزه
    كرمه ويمنعه دينه عن تناوله بأذى
    ولنا بكم لقاء في حلقة اخرى انشاء الله
     

مشاركة هذه الصفحة