نكون او لانكون 00الحداثة والتراثية بالادب العربي

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 596   الردود : 4    ‏2002-02-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-02-18
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    نكون او لانكون 00التجديديةوالتراثية بالادب العربي
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    هل الابداع انقطاع عن التراث يحقق ذاتية الاديب او الفنان ويكسبة شخصيتة وما هي العلاقة بين التاثر والاقتباس التقليدي من التراث هل يعرف ماهية الفرق بين المعاصرة والتراثية
    نعلم بان المدرسة التجريبية باوربا كانت تدعوا الا نفصال عن التراث ومناهضتة ومحاولة خلق ادب اوروبي معاصر مستقل استقلالا تاما عن التراثية المتمثلة انذاك على الادب الاغريقي والورماني القديم والملحمات الاسطورية والتراثية بينما تميز الاتجاة الرومنطيقي الى اهمية استقلالية الفرد على المجتمع من حيث الاهمية وكان النتيجه هي اجابتي للتساؤل السابق وهو حول خلق علاقة منفصله بين المبدع والتراث كاستقلالية تامة واكنت نتيجة لذلك قيام مدرسة جديدة مناهضة للرومانطيقية الاوربية سميت بكلاسيكية القرن العشرين
    وكان من اعلام معارضة الاتجاة العصرني لالادب الشاعر الكبير مؤسس ما عرف بمدرسة الشعر الحديث بالادب الاوروبي الانجليزي تي هيوم وازرا باند ديفيداليوت فقد اعتبر هيوم بان مدرسة الرومانسية في الشعر الغربي قد خفتت لكن مبادئيها بالنقد لازالت باقية
    وقد افاد باوند من نظرة هيوم تجاة النقد في وضه اسس مدرستة التصويرية وتي اليوت اس في تاكيدة ارتباط الابداع الحديث بالتراث وكان من اهم ذلك نفي مبداء الذاتية والفردية وتقديس الابداع الذاتي والتعبير عنها بعواطف شخصية والابداع بشكل عام ومعبر عن الجميع(الكلاسيكه التصويرية)
    كانت هذه المقدمة عن العلاقه بين الومانطيقين والكلاسكين التوصيرين المرتبطين بالرتاث باوربا بان نهضتها الادبية بشكل مؤجز لناتي الى علاقة هذه الشي بادبنا العربي
    ففي محاضرة للمفكر والمؤرخ البناني عزيز عظمة استاذ التاريخ العربي الاسلامي بالجامعة الامريكية بلبنان بدعوة من الجامعة توجهت الية بهذا السؤال(هل تحولنا ادبيا الى التراث يلغي العلاقه بين تواصلنا مع الادب العالمي باعتبار تراثنا الادبي العربي ادب مستقل له مميزاتة
    وطابعة الخاص ؟)وهل تمسكنا بالحداثة كشكل من اشكال مناهضتنا للتراثية يجعل من ادبنا مجرد ادب مبتور وتابع؟)
    كان جواب الاستاذ الدكتور العظمة على ذلك "هو ان التمسك بالموروث يخلق حالة من الاستقلالية وعدم التواصل مع الاخر و
    ذلك لان ادبنا الكلاسيكي له اصتقلاليته وانعزاليتة عن الاداب الاخرى والتمسك المبالغ فية بالتراثية هو محالولة لفصلنا عن الاخر
    اما الحداثة المتاثرة بالتراث كمحاولة تجديدة لخلق ابداع وادب عربي له ميزتة الفريدة كادب مطور لا ادب تابع فانة يجعل من ادبنا يحتل مكانتة كادب عربي لة كيانة الخاص؟ " وهذه ما رايتة انا
    فالتراث الادبي الكلاسيكي هو بمثابة هيكل وعمود فقري لخلق هوية لادب مستقل والاتجاة المعصر والتحديث الادبي لا يعني باي شكل من الاشكال فقدان الوصل بين الماضي والحاضر مادمنا متمسكين باهيكل التصوري لهذا الادب ومحاولة تجديد الادب
    فعلاقة امة من الامم بتراثها هو وعيها لحضورها ومكانتها بالماضي ولقوة الحضور التاريخي لماضيها بالحاضر المعاصر
    فكلامي يعني هو ضرورة الحداثة والمعاصرة لاخراج ادبنا من البوتقة الجامدة ودوامة الجمود مع التمسك بالهيكل وخلق علاقه تبادلية بين التراث والمعاصرة مع احترام الابداع الذاتي وتقديسة كنوع من التوجهه الرومانطيقي لادبنا العربي وهذا ما لاحظناة بمدرسة ابواللو العربية وكانت له نكهتتة بشعراء المهجر الذين تاثروا بالادب الحديث الغربي مع التمسك باساسيات تراثية عربية كمحاولة للتمسك بالاصالة والكلاسيكية كنوع من انوع اثبات الذات الادبي والحضور المتميز لادبهم مقارنة مع الادب الاوربي كما نشاهدة بشعر ولوحات وكتابات الاديب المهجري جبران خليل جبران وخصوصا كتاب (النبي) والغربال)
    اما دعاة المعاصرة المستقلة استقلالا تاما من الهيكل كادونيس في كتابة (صدمة الحداثة) فهو يرى بان العلاقة بالتراث هو مجرد علاقه تقليد اعمى او كما وصفها بمثابة القشرة والسطح الذي يجب تمزيقها حتى نصل الى ادب جوهري مستقل وهو بذلك يدعو الى انفصال عن هيكل ادبنا الذي يحدد مكانتى بين الادب العالمي
    فالحداثة شي لابد منة والحفاظ على الهيكل التراثي ضروري لتماسك الادب وتحديد اصالتة كقكوة حضور
    وكنوع من خلق حالة من التميز والخصوصية لالادب العربي
    ولكن ماهي الخطوط التي من وجهه نظرك يجب تجاوزها من التراثية الادبية عند التوجهه الحداثي بالادب العربي؟
    ومانوع العلاقة التي تربطنا بالادب العالمي هل هي علاقة تبادل ام علاقه تاثر وتاثير مع العلم ان التوجه الحداثي الاوروبي متمسك بالهيكيله التراثية من بداية النهضة ماعدا بعض المدراس الادبية الغربية كمدرسة تسارا ومدرسه اندرية بروتون(السوريالية)
    والمدرسة الفلسفيه الوجودية التي انتهجت نهجا حداثيا خاصا
    وهل تؤمن بوجوب حوار الثقافات كطريق لحوار الحضارات التي تنبع نبعا خاصا من مدى هذا التواصل؟
    اسئله ااتمنى منكم مشاركتنا اياها وتبادل النقاش والحوار حولها
    ومعذرة ان كان هناك شي من التعقيد اللفظي فيها
    تقبلوا مني كل المحبة:cool:
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-02-23
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3



    [​IMG]

    ((التراث والحداثة أو الأصالة والمعاصرة، ))

    الغالي الأديب ..سد مأرب :

    إذا اخذنا الحداثة بمعنى تجديد في فنيات الشعر والنثر
    من صور تعبيرية ابداعية وتفاعل مع قضايا المجتمع وهمومة فهو الذي نبحث عنه في احياء مشهدنا العربي الثقافي ..
    والاستفادة من موروثتنا التراثي العربي وتوظيفة في خلق حياة ثقافية ابداعية ...
    لذا لا يمكن للحداثة أن تكون تقليداً أو استعارة من الغير لكنها وفي الوقت نفسه لا يمكن أن تكون انغلاقاً على الذات ورفضاً للآخر تحت ستار الحفاظ على نقاوة الهوية والأصالة..
    فهو تفاعل من منطلق القوة لا الضعف، ومن منطلق الابتكار لا التقليد الأعمى
    فحاولت أن أعيد صياغة سؤالك يا الغالي كالتالي :-

    هل من الأفضل التشبث بالتراث أم الانجراف مع الحضارة الغربية وثقافتها؟ أم أنه من الممكن إزالة التعارض والتناقض بطريقة أخرى لا تؤدي إلى تدمير هويتنا الثقافية؟

    الحضارة الغربية اشتملت على حسنة وهي الرقي الآلي وسيئة وهي الانحطاط الروحي وظن بعض الناس أنهما متلازمان وحيث أن الرقي يقتضي الأخذ بالإله فلابد من الانحراف إلى مهوى الانحطاط الروحي وهذا الزعم سبب الانسلاخ عن هويتنا الثقافية ظناً أنه لا يمكن الجمع بين الرقي والروح ..!!

    وقد برزت إلى الوجود ثلاثة تيارات في معترك الصراع بين التراث والحداثة:

    1) التيار المتشبث بالتراث: اعتقد هذا التيار بأنه بالإمكان العيش في إطار التقليد الضيق الموروث عن سلفهم بغلق الأبواب في وجه أمواج الحضارة الغربية وثقافتها المندفعة في كل اتجاه..

    2) التيار المتغرب: خيّل إلى أصحابه أن الأزمة قابلة للحل من خلال قبول الحضارة الغربية بجميع أبعادها ومتطلباتها ومستلزماتها بما في ذلك ثقافة الحداثة التي تُختصر بتحقيق السعادة والتقدم والتحرر عبر التنكر لكل ماضيهم و قطع الصلة به، وفي هذا السياق اعتقدوا بأن التراث عقبة كأداء يجب تجاوزها لكنهم عجزوا عملياً عن أداء دور يذكر أمام الواقع الماثل في المجتمع ولم يتمكنوا في أي وقت من الحصول على موطئ قدم في مجتمع يعي التراث ويأنس به ويحافظ عليه..

    3) التيار الإصلاحي: وهم القلة القليلة الذين يضعون الأمور موضعها ويعرفون ميزة المدنية الغربية وسبقها وتقدمها في مجالات العلم المادي وما عليه.. فهم يرون بأعين نافذة أن الحضارة الغربية إذا كان لها سبقها في العلوم المادية فليس الأمر كذلك في العلوم الإنسانية فلقد جهلت هذه الحضارة الإنسان والجانب الروحي فيه، ولم تستطع أن تقدم إليه ما يسعده سعادة حقيقية وما ينقذه من المهالك والمخاوف ولم تقدم إليه ما يزيده إلاّ ضياعاً وحيرة وتأخراً في ميزان الإنسانية، وهكذا فالمدنية الغربية لا تؤخذ بكل ما فيها فهي ليست على حق في كل ما تدعو إليه..

    وهنا الوسطية في الدعوة إلى المفاعلة والمزاوجة بين رؤى تراثنا وواقع الحياة المعاصرة حتى لا يبقى الإنسان غريباً عن نفسه وفطرته التي ترفعها مفاهيم الإسلام القيمة كما لا يعيش المسلم غربة حقيقية عن عصره فينغمس كلياً في ثقافات العصر المختلفة.. إن منهج هذا التيار يدعو إلى الاستفادة من منجزات العصر المتنوعة التي تنسجم وحركة الإسلام في الحياة على اعتبار أن الإسلام مشروع حضاري مستقل يقبل بكل صحيح ويرفض كل انحراف..

    فالصورة التي نبحث عنها هي :
    العودة إلى الذات وإحياء الهوية الثقافية التاريخية والإسلامية لأمتنا .
    والتعامل الإيجابي مع معطيات التمدن البشري وفي الوقت ذاته اتخاذ الحيطة والحذر في مقابل نزعة الغرب التوسعية وتوجهه الاستعماري وانحرافه الفكري والاجتماعي..( الغزو الثقافي ) ..!!
    ----------------------------
    فلاشات رائعة .. وردت في حديث أديبنا سد مارب :-
    ((فالتراث الادبي الكلاسيكي هو بمثابة هيكل وعمود فقري لخلق هوية لادب مستقل والاتجاة المعاصر والتحديث الادبي لا يعني باي شكل من الاشكال فقدان الوصل بين الماضي والحاضر مادمنا متمسكين بالهيكل التصوري لهذا الادب ومحاولة تجديد الادب
    )) ...
    ((فعلاقة امة من الامم بتراثها هو وعيها لحضورها ومكانتها بالماضي ولقوة الحضور التاريخي لماضيها بالحاضر المعاصر ...
    ))
    -------------------
    ولكن ماهي الخطوط التي من وجهه نظرك يجب تجاوزها من التراثية الادبية عند التوجهه الحداثي بالادب العربي؟

    أن من الخطوط الواجب تجاوزها : القوالب الجامدة في الأدب العربي وتفعيلها والبعد عن التكلف في الكلمات ..والبحث عن عفوية المعاني ...ومتابعة قضايا الأمة وترجمة المشاعر العربية حيالها او لنقل نبض الشارع العربي ....:)


    دعوة للجميع للمشاركة والتفاعل في هكذا موضوع جاد وشيق ويحمل قيمة أدبية عالية ...

    ----------
    همسة : متى نجد القارئ الواعي المتعمق البعيد عن سطحية الفكر والقراءة ..





    :rolleyes: :eek:
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-02-23
  5. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    مقال جميل وتعقيب أجمل !!

    ولأنكما قد استكملتما النقاش كما يبدو لي ، فإنه لا يفوتني أن أسجل إعجابي بقلميكما النابهين ، وأقول لكما أننا في حاجة لمثل هذه الحوارات الهادفة ...


    لكما عميق الشكر ... وفائق الود .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-02-23
  7. مواطن عادي

    مواطن عادي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-20
    المشاركات:
    40
    الإعجاب :
    0
    السيد سد مأرب

    قبلها وددنا أن نعرف أو نتعرف ما تعنيه كلمة تراث ؟؟

    فقبل عهود قريبة لم يكن في قاموس العرب كلمة مثل تلك ، ولكن كان هناك ، أرث وميراث ووراثة وكلها تعني أخذ الحاضر ما تركة الغائب ، وكلها تتسلط على معنى المال والمادة .

    التراث كلمة تعني كل ما تركة السلف من فكر وأدب ودين وسياسة وفن .

    والحداثة هي التجديد بمعني جعل ذلك التراث ملائم ومتجدد حتى يخلق حالة من الأبداع .

    أتفق مع الأخ الصراري أن الحداثه يجب ان يكون من تراثنا لا من تراث الآخرين ، وأضيف يجب التواصل مع الحضارات الأخرى وبالذات الغربية كونها حاليا حضارة عالمية .

    هناك عدة طريق لدراسة التراث

    1- الدراسة البنوية
    2- الدراسة التاريخيه
    3- الدراسة الأيديولجية

    +_+_+_+_+

    حتى ندخل الحداثة لابد ان نتخلى عن رهبة النقد ، ونعود إلى النصوص ونفككهها ونعيد صياغتها حتى تتلائم مع وضعنا الحالي .

    +_+_+_+_

    محمد عابد الجابري يقول اننا كل ما نفعله هو إعادة أنتاج التراث ......

    وبتأكيد أن أوضاع ذلك التراث وجدت في ظروق وقواعد وبيئة تختلف بشكل جذري عما يحدث الآن .

    الحداثة طريق ضروري نحو التقدم .

    +_+_+_

    أعتذر لو أن افكاري غير مرتبة ولكني أكتب من الذاكرة وعلى عجالة .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-02-24
  9. مواطن عادي

    مواطن عادي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-02-20
    المشاركات:
    40
    الإعجاب :
    0
    ربما أهم معوقات الحداثة العربية هي النظرة الطاوبويه نحو التراث ، ورسم هالة مقدسة حوله، وعدم رغبة الكثير في الخوض في التراث كونة موضوع ليحدد لنا المنهج المتبع نحو التحديث ، فمن المعلوم أن المنهج يتحدد حسب الموضوع ، وكيف نحدد منهجنا الدراسي الحداثي ونحن حتى الآن لم نعرف موضوعنا ، هل هو تراث أم قدسية .

    من الضروري أن نعلم أن ما تم وضعه من أرث فكري وفلسفي وتاريخي ، مجرد اراء طرحت هي في الغالب توطيد لأحكام سياسية سواء كانت معارضه أو تتبع النظام الإيديولجي القائم أنذاك .

    مشكلة الحداثة يجب الخوض بها باصرار كبير هذا اذا فعلا اردنا لتراثنا الذي كان يعتبر ذات يوم فكر عالمي أن يستمر ويبقى ، وحتى لا نضطر مرغمين ذات يوم لوضع التراث في متحف على أساس أن فرصه تحديثة قد تجاوزها الزمن وفقدت حلقات التواصل التاريخي فيما بينها .
     

مشاركة هذه الصفحة