بـــــــــئـر زمـــــــــــــــزم

الكاتب : ابوعاهد   المشاهدات : 607   الردود : 0    ‏2001-01-31
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-01-31
  1. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا لتقفي أثرها على سارة, ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد, وليس بمكة يومئذ أحد, وليس بها ماء, فوضعهما هنالك, ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء, ثم رجع إبراهيم منطلقا, فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس به إنس ولا شيء فقالت له ذلك مرارا, وجعل لا يلتفت إليها, فقالت له: آلله أمرك بهذا قال: نعم قالت: إذا لا يضيعنا. ثم رجعت فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات ورفع يديه فقال:

    (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم, ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون)

    وجعلت أم إسماعيل تُرضع ولدها وتشرب من ذلك الماء حتى إذا ما نفذ ما في السقاء عطش ابنها, وجعلت تنظر إليه يلتوي فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه, ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا, فلم تر أحدا فهبطت من الصفا حتى إذا جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدا, فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات, فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت صه تريد نفسها, ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت: (قد أسمعت. إن كان عندك غواث) فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبة أو قال بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهي تفور بعد ما تغرف, فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك لا تخافي الضيعة فإن ههنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه, وإن الله لا يضيع أهله, فما لبث أن أقبل رفقة من جرهم فنزلوا في أسفل مكة, فرأوا طائرا عائفا فقالوا إن هذا الطائر ليدور على الماء, لعهدنا بهذا الوادي وما فيه من ماء, فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا, واستأذنوا أم إسماعيل أن ينزلوا عندها قالت نعم, ولكن لا حق لكم في الماء قالوا نعم.

    إعادة زمزم
    بينما عبد المطلب نائم في الحِجر أُتيِ, فقيل له: احفر بَرَّة فقال: وما بره حتى إذا كان الغد نام في مضجعه ذلك فأتى فقيل له: احفر المضنونة, قال: وما مضنونة ثم ذهب عنه, حتى إذا كان الغد عاد فنام في مضجعه ذلك فأتى, فقيل له احفر طيبة, فقال: وما طيبة وفي اليوم الرابع قيل له: احفر زمزم فقال: وما زمزم فقال: لا تنزف ولا تذم ثم نعت له موضعها, فقام يحفر حيث نعت له, فقالت له قريش: ما هذا يا عبد المطلب فقال: أمرت بحفر زمزم, فلما كشف عنه وبصروا بالظبي, علمت قريش صدقه. ثم مضى عبد المطلب فحفر فوجد غزالين من ذهب هما الغزالان اللذان كانت جرهم دفنت فيها حين أخرجت من مكة وهي بئر إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام). فلما حفر عبد المطلب زمزم ودله الله عليها وخصه بها زاده الله تعالى بها شرفا وخطرا على قومه.


    ولنا لقاء
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة