مبارك يعلن ترشيح نفسه للرئاسة.. ومخاوف من قانون مقترح لمكافحة "الارهاب"

الكاتب : safeer   المشاهدات : 523   الردود : 0    ‏2005-07-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-28
  1. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    خطته لتعطيل قانون الطوارئ أثار الكثير من الجدل
    مبارك يعلن ترشيح نفسه للرئاسة.. ومخاوف من قانون مقترح لمكافحة "الارهاب"






    اختار الرئيس مبارك مسقط رأسه محافظة المنوفية ليعلن منها ترشيح نفسه

    دبي - فراج اسماعيل

    مع إعلانه ترشيح نفسه لفترة رئاسية قادمة تستمر 6 سنوات في الانتخابات التي تجري في السابع من سبتمبر/ايلول القادم، وضع الرئيس المصري حسني مبارك أهم خطوط تلك الفترة، وأهمها عزمه على الغاء قانون الطوارئ واستبداله بقانون لمكافحة الارهاب.

    كما أشار إلى عزمه توسيع صلاحيات الحكومة لتشارك رئيس الجمهورية في صنع السياسة العامة للدولة، ووضع ضوابط للصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية التي يستخدمها لحماية الوطن مما يهدد أمنه واستقراره.

    وقد اختار الرئيس مبارك مسقط رأسه، محافظة المنوفية ليعلن منها ترشيح نفسه، قائلا إنه عقد عزمه على أن يكون في قلب المرحلة القادمة مستفيدا من خبرته التي اكتسبها على مر السنوات الماضية، موضحا أنه سيمضي في مزيد من الاصلاحات الديمقراطية والدستورية وتوسيع دور المجالس المحلية، وكذلك المزيد من الاصلاحات الانتخابية التي تتيح تمثيلا أكثر للأحزاب في مجلسي الشعب والشورى، وكذلك قضايا المرأة.

    ووعد الرئيس مبارك بمزيد من الاصلاحات الاقتصادية. وقوبل اعلانه بترشيح نفسه بابتهاج من الحاضرين، خاصة أن ذلك اقترن بما يكن أن نسميه برنامجه الانتخابي لخوص تلك الانتخابات التي تجري لأول مرة منذ اعلان الجمهورية في مصر بين أكثر من مرشح، وفق التعديل الذي أدخله الرئيس مبارك على المادة "76" من الدستور.

    ويلاحظ المراقبون أن الرئيس مبارك وعد بالمزيد من الاصلاحات الدستورية والتشريعية دون أن يشير إلى ما تطالب به المعارضة من الغاء الدستور الحالي ووضع دستور جديد يناسب مرحلة التحول الديمقراطي للدولة.

    ورغم أن بعض المراقبين يشكك في جدية هذه الاصلاحات اعتمادا على وعود كثيرة بشأنها لم تنفذها الحكومة خلال السنوات الماضية، إلا أن هناك من يتفاءل بامكانية أن تكون هناك جدية هذه المرة، خاصة أنها لأول مرة تأتي في شكل وعود مباشرة كبرنامج للمرحلة القادمة إذا ما فاز مبارك في الانتخابات الرئاسية.

    لكن بعض الخبراء يتخوف من التوسع في القيود التي يمكن أن يشتمل عليها القانون المقترح لمكافحة الارهاب، بما يجعل منه أكثر صرامة من قانون الطوارئ، خاصة أن الأخير هو قانون مؤقت وفق الدستور، بينما قانون مكافحة الارهاب سيكون قانونا دائما، ويخشون من أن تطال القيود الأحزاب السياسية وجماعات المعارضة وحرية التظاهر، وبعض الحريات العامة، إذا ما تم التوسع في توسيع معنى الارهاب الذي تطبق على أساسه تلك القيود.

    ولكنهم اعتبروا ذلك أمرا جيدا إذا ما وضع التشريعيون تعريفا دقيقا للارهاب وقيودا تخص فقط ما يمكن أن يدرج ضمن هذا المفهوم الدقيق، خاصة فيما يتعلق باعتقال الأشخاص الذي كان يتوسع فيه قانون الطوارئ دون حاجة إلى قرارات من النيابة العامة أو أحكام قضائية.

    لكن هناك تخوفا من خبراء الجماعات الاسلامية من أن يؤدي القانون المقترح لمكافحة الارهاب في وضع المزيد من المعتقلين الاسلاميين في السجون، سيما أن ذلك القانون سيخص في الاساس ارهاب جماعات العنف التي تتخذ الاسلام ستارا لها، ومن الممكن أن يوسع في اجراءات الحبس الاحتياطي التي لا زال يعاني منها مئات المعتقلين الاسلاميين رغم قضاء مدة محكوميتهم.

    إلا أن هناك من يشير إلى أن النقطة الأخيرة وهي الحبس الاحتياطي قد يعطيها القانون الجديد مفهوما خاصا ستؤدي إلى الافراج الفوري على من انقضت مدة حبسهم قانونيا وابرزهم الاسلامي عبود الزمر المدان في قضية اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات وغيره من المعتقلين دون صدور أية أحكام قضائية بشأنهم. كما أن القانون الجديد لن يكون ممتدا إلى جرائم المخدرات التي يمتد إليها تأثير قانون الطوارئ المعمول به حاليا.

    ورغم أن الحكومة كانت تبرر استمرار العمل بقانون الطوارئ بأنه يستخدم في اطار محدود وبموجب خطابات اعتقال لابد أن يوقعها وزير الداخلية، إلا أن ضباط الشرطة كانوا يتوسعون بالفعل في استخدامه، ويهددون به من يقبض عليه بتهم مختلفة ليس لها علاقة بالارهاب.

    فهناك متهمون بالسرقة أو آخرون يقبضون عليهم على اثر خلافات عائلية وقبلية كتلك التي تقع في صعيد مصر وتترتب عليها حوادث قتل، وكانت مراكز الشرطة تحرر لهم خطابات اعتقال، تصل الى الأمن العام بوزارة الداخلية، ثم تعود لمراكز الشرطة بعد التوقيع عليها، ليتم الزج بهم في معتقل طرة أو وادي النطرون، بالاضافة إلى أن بعض أسر عدد من المعتقلين الذين زج بهم في تلك المعتقلات لا يعرفون مصيرهم بعد سنوات طويلة من القبض عليهم.

    وبالتالي فان وقف العمل بقانون الطوارئ بعد وضع قانون جديد لمكافحة الارهاب، من الممكن أن يؤدي بالفعل الى الافراج عن آلاف المعتقلين لأسباب بعيدة كل البعد عن الارهاب، وسيكشف مصير من اختفت أخبارهم بعد أخذهم من منازلهم أو مكاتبهم.
    لكن هناك تخوفا ممن يطلق عليهم في مصر ترزية القوانين، من أن يتشددوا في القانون المقترح، بما يجعله أكثر تشددا من قانون الطوارئ، وذلك سيعني أن الغاء العمل بالقانون الأخير، سيصبح في الواقع كأنه لم يكن..

    ويرى محللون أن شروطا من الممكن أن تجعله مقبولا، كأن لا يعهد لتنفيذه لضباط الشرطة العاديين في المراكز ومديريات الأمن، وأن تكون هناك قوات خاصة بمكافحة الارهاب مسئولة عنه، و أن تصدر القرارات الخاصة بالحبس من النيابات العامة، وعرضهم فورا على المحاكم واتخاذ قرارات قضائية بشأنهم، وأن يكون الارهاب المقصود هو الذي يختص بتهديد أمن الدولة واستقراره فعليا، ولا تدرج في ذلك الصراعات القبلية العادية بين الناس، أو القضايا التي يمكن تطبيق القانون العام عليها.

    بعض المحللين وجهوا انتقادا الى الرئيس مبارك بأنه أعلن كمرشح، بيان ترشيحه وبرنامجه من خلال خطاب متلفز عبر التليفزيون الحكومي وهو أمر لم يتح لغيره من المرشحين.

    من جهة أخرى دعا الرئيس مبارك الى عقد القمة العربية المقبلة في مدينة شرم الشيخ التي شهدت في الساعة الأولى من بداية الأسبوع الحالية تفجيرات عنيفة أوقعت ما يزيد على 88 قتيلا معظمهم من المصريين، ودمرت منشآت سياحية هامة في هذا المنتجع الأشهر في مصر، والذي يشهد في العادة أكبر اقبال سياحي.
     

مشاركة هذه الصفحة