رفع القناع)(على محمد الصراري

الكاتب : الحدالقاطع   المشاهدات : 570   الردود : 5    ‏2005-07-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-28
  1. الحدالقاطع

    الحدالقاطع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-19
    المشاركات:
    1,886
    الإعجاب :
    0
    السياسة
    رفع القناع


    علي محمد الصراري ( 7/13/2005 )




    ظلت السلطات اليمنية لسنوات عديدة، تتباهى بانها شيء مختلف عن شقيقاتها السلطات الحاكمة في البلدان العربية الاخرى، وظلت محاولات اثبات العكس من الصعوبة بمكان، حتى قدمت هي الدليل بنفسها، ليس بوصفها سلطة عربية مستبدة وفاسدة فحسب، بل وبوصفها الأسوأ والاكثر تخلفاً..



    بكلمة اخرى، تحملت السلطات اليمنية بنفسها مسئولية رفع القناع، والسفور بوجهها الحقيقي بصورة غير متوقعة، او مخالفة لنهجها المتحذلق وقدراتها في الخداع والمراوغة، الآن تبدو الحقيقة عارية تماماً، بعد ان تكفلت السلطات بمسح المساحيق الزآئفة عن الديمقراطية والتعددية الحزبية وحريةالصحافة وعن القانون ودولة المؤسسات، فليس لديها اي شيء من هذا القبيل، وماتحتاجه من الاصلاحات السياسية يفوق ماتحتاجه السلطات العربية الاخرى، فالاعوجاج والفساد هنا أعمق وأشمل..

    لقد ظل قيام عصابة مسلحة باحتلال مقر اتحاد القوى الشعبية قبل عدة اسابيع محاطاً بقدر من التشوش والغموض، فجزء من العصابة المسلحة جاء من حراسة المقر، والجزء الآخر جاء من مسلحين لا علاقة لهم بالإتحاد او بحراسة مقره، وظلت بعض الاحتمالات تراود هذا او ذاك من المهتمين بالحدث، عن دوافع احتلال المقر، كأن يكون لبعض افراد الحراسة مطالب مالية، وأن الذين التحقوا بهم جاءوا بدافع التضامن القبلي او الرغبة في الابتزاز، لكن الحارس الذي ظهر في الصورة الاعلامية زعيما للتمرد وحاملاً لمطالب سياسية وحزبية عين نفسه اميناً عاما للاتحاد، وباسمه صدرت القرارات (التاريخية) باحتلال مقر صحيفة الشورى، وطرد هيئة تحريرها، وتعيين رئيس تحرير جديد لها (سرعان ماأعلن عدم علمه بتشريفه بهذه المهمة، بل ورفضه لها)، واصدار النسخة المزورة من صحيفةالشورى بسرعة خارقة عن مطابع مؤسسة الثورة الحكومية، وتأكيد وزارة الاعلام علمها وموافقتها على صدور الشورى المستنسخة، وبعد ذلك دعوة مجلس شورى الاتحاد للانعقاد باعضاء من غير اعضائه، وبقوام غيرقوامه. ولأهمية الاجتماع التاريخي حضرت وسائل الاعلام الرسمية لتغطية الاجتماع بالكلمة والصوت والصورة، مخترقة حالة الحظر التي تمارسها مع فعاليات وانشطة احزاب المعارضة. وبعد اعلان التغييرات عاد الحارس الزعيم لشغل وظيفته الاساسية كحارس لاعلاقة له بالزعامة او السياسة..


    قبل ذلك رفضت الاجهزة الامنية تنفيذ قرار النيابة بطرد العصابة المسلحة من المقر المحتل. وعندما داهمت العصابة مقر صحيفة الشورى يوم الاثنين قبل الماضي جاءت محروسة بعسكر السلطة واسلحتها.. ثم امتدت حركةالتمرد المسلح الى المطبعة الاهلية لمنع صدور الشورى الحقيقية، ومعها منع صدور صحيفة الثوري الصادرةعن الحزب الاشتراكي اليمني، وصحف اهلية اخرى، وتلكأت وزارةالاعلام في رفع الحظر غير المعلن عن صحيفتي الشورى والثوري متذرعة بعدم علاقتها بالشؤون التجارية سواءً لدى المطابع الاهلية او الحكومية، بينما ظلت ادارات هذه المطابع تطالب باذن من وزارة الاعلام بصورة مخالفة للقانون، اي انها أُبلغت وهددت وفرض عليها عدم التعامل مع هذه الصحف..


    الواضح الآن ان السلطات الحاكمة دبرت هذا العمل كله، وبأساليب الخداع والتحايل صادرت حزباً معارضا وصحيفتين معارضتين، لكن التحايل هذه المرة لم يمر متخفياً في الظلام كما كان يجري عادة، بل جاء سافراً وباقنعة مهترئة تظهر من الحقائق اكثر مما تخفي، وفي النتيجة كشف هذا التحايل عن الطبيعة الاستبدادية للسلطات من جهة وعن الوسائل اللاأخلاقية التي يمكن ان تستخدمها من جهة اخرى، وهذا كاف لالقاء الضوء على اعتقال ومحاكمة رئيس تحرير الشورى الحقيقية الاستاذ عبدالكريم الخيواني، واطلاق سراحه بعد ما اشتدت حملة التضامن الداخلية والخارجية معه، بعفو رئاسي امتنع عن الصدور لاكثر من نصف عام، وبدلاً من أن يأخذ شكل الرأفة بالخيواني، اخذ شكل الاهانة لقاضي محكمة الاستئناف في العاصمة الذي كان اصدر لتوه حكماً بحبس الخيواني سنة كاملة..


    لقد اسرفت السلطات في استخدام المكائد القضائية والضغوط الأمنية المتخفية من اجل الجام حرية النقد والتعبير، واسكات صحف المعارضة المتحمسة لدعوات الاصلاحات السياسية، ولم تفت حملات التشهير والاساءة الرسمية في عضد... الناقدين واصحاب الرأي المغاير. واخيراً اقدمت السلطات بنفسها على شن العدوان ضد التعددية الحزبية وضد حرية الصحافة لتؤكد انها مستبدة، وانها تفعل ذلك بكل الوسائل، بما فيها الوسائل اللاأخلاقية.


    والحال ان هذه السلطات لم تغير طبيعتها، وانما نزعت القناع الزآئف الذي وضعته على وجهها بنجاح خلال الاحدى عشرة سنة الماضية، منذ ان فرغت من شن الحرب في صيف عام 94م، ولكي تستمر في حصد النتائج بهدوء انحنت امام رغبةا لمجتمع الدولي الذي حرص على ان يظل اليمن بلداً متعدد الاحزاب وتصان فيه حرية الصحافة والتعبير، فقررت السلطات الاستبدادية الابقاء على هذه التوجهات، ولكن مع افراغها من مضامينها وتحويلها الى توجهات شكلية خاضعة للتحكم والسيطرة، وهذه النوايا ظلت تلهم السلطات اليمنية كل مابدر منها من تحايل وحذلقات مسبوقة او هي انفردت باختراعها. وبينما ظل اليمنيون ومعهم المجتمع الدولي يراهنون على قدرة التوجهات المعلنة على التحول تدريجياً الى توجهات فعلية والانتقال من حالة الكذب الى حالة الواقع، ظلت السلطات تشحن نفسها بقوة النوازع الاستبدادية وتحقن ارادتها بالعقاقير المقاومة للتغيير، وفي الوقت الذي تضخمت فيه الرغبة الشعبية والدولية في الاصلاحات، تضخمت ايضاً نوازع الاستبداد، الأمر الذي نجم عنه هذا المأزق لسياسة التحايل والحذلقة وفشل نهج السيطرة والاحتواء، فماكان الا ان انقشع القناع، وبدت الصورة الحقيقية بماهي عليه من بشاعة الى درجة التقزز..



     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-28
  3. علي شعلان

    علي شعلان عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-28
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    شكرا علي الصراري
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-07-28
  5. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    شکرا للاخ علی الصراری علی هذا الموضوع الهام
    ولکن الی متی هذه الا بتزازات والتهجمات علی حریه الصحافه والصحفیین
    والی متی سوف تجلس احزاب المعارضه والشعب ساکتین علی هذا الوضع السئ من الفساد السیاسی
    والدکتاتوریه المحضه
    نسائل الله اللطف بهذا الوطن
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-07-28
  7. yemeneng man

    yemeneng man عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-26
    المشاركات:
    128
    الإعجاب :
    0
    شرا للاخ الصراري و اتمني التواصل معاك عبر ايميلي
    [ema
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-07-28
  9. yemeneng man

    yemeneng man عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-26
    المشاركات:
    128
    الإعجاب :
    0
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-07-28
  11. تبع الیمن 13

    تبع الیمن 13 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-19
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    اصبت الحقیقه
    شکرا علی الموضوع الثمین الاخ الصراری
     

مشاركة هذه الصفحة