هل غير سيدنا الشافعي رضي الله عنه مذهبه لتغير المكان؟

الكاتب : hatem   المشاهدات : 671   الردود : 0    ‏2005-07-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-27
  1. hatem

    hatem عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-10
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد.
    وبعد فإن من أعجب العجب ما نستمع إليه ونحن نرى البعض يحاول أن يبين أن الحكم الشرعي يتغير بتغير المكان، من استدلالٍ بأن الشافعي رحمه الله تعالى بدل مذهبه لدى انتقاله من بغداد إلى مصر، حتى لقد بلغت الجرأة بأحدهم أن قال: ما هي إلا مسافة الطريق حتى غير مذهبه!!

    وهكذا جريا على عادة استغلال عموميات لا ينظر في واقعها، يروج لمثل هذا القول في هذا الزمن، مما استدعى بيان جهالة القائلين بهذا القول على هذه الصورة.

    جاء في البداية والنهاية في المجلد العاشر ما ملخصه: ولد الشافعي رحمه الله في سنة 150 هـ بغزة، ومات أبوه وهو صغير فحملته أمه إلى مكة وهو ابن سنتين لئلا يضيع نسبه فنشأ بها وقرأ القرآن وهو ابن سبع سنين، وحفظ الموطأ وهو ابن عشر، وأفتى وهو ابن خمس عشرة سنة‏.‏

    ولي الحكم بنجران من أرض اليمن، ثم تعصبوا عليه ووشوا به إلى الرشيد أنه يروم الخلافة، فحُمِل على بغلٍ في قيدٍ إلى بغدادَ، فدخلها في سنة أربع وثمانين ومائة وعمره ثلاثون سنة‏، فاجتمع بالرشيد فتناظر هو ومحمد بن الحسن بين يدي الرشيد، وأحسن القول فيه محمد بن الحسن، وتبين للرشيد براءته مما نسب إليه، وأنزله محمد بن الحسن عنده‏.‏

    وعاد الشافعي إلى مكة ففرق عامة ما حصل له في أهله وذوي رحمه من بني عمه، ثم عاد الشافعي إلى العراق في سنة خمس وتسعين ومائة، فاجتمع به جماعة من العلماء هذه المرة منهم‏:‏ أحمد بن حنبل، وأبو ثور، وغيرهم... ثم رجع إلى مكة ثم رجع إلى بغداد سنة ثمان وتسعين ومائة، ثم انتقل منها إلى مصر فأقام بها إلى أن مات في هذه السنة، سنة أربع ومائتين‏.‏ ... وصنف بها كتابه الأم وهو من كتبه الجديدة لأنها من رواية الربيع بن سليمان، وهو مصري‏.‏ انتهى

    إذن فقد أقام الشافعي رضي الله عنه في مصر قرابة السنوات الست.

    نظرة سريعة على أصول الإمام الشافعي رضي الله عنه:
    يقول الامام الشافعي رضي الله عنه : فَقُلْت لَهُ : فَإِنَّمَا كَانَ لِلْعَالِمِينَ ذَوِي الْعُقُولِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولُوا مِنْ خَبَرٍ أَوْ قِيَاسٍ عَلَيْهِ ، وَلَا يَكُونَ لَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهُمَا عِنْدَنَا وَعِنْدَك . (1)
    وقال رحمه الله تعالى: وَأَصْلُ مَا يَذْهَبُ إلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْفِقْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بِشَيْءٍ مِنْ الْفِقْهِ إلَّا بِخَبَرٍ لَازِمٍ أَوْ قِيَاسٍ وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ لَيْسَ بِخَبَرٍ لَازِمٍ فِيمَا عَلِمْت وَضِدُّ الْقِيَاسِ (2)

    من المعلوم أن أصول مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه تقوم على الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وتعريفه للقياس: هو إلحاق أمر غير منصوص على حكمه بأمر منصوص على حكمه لاشتراكهما في العلة وذلك بإلحاق الأشباه بالأشباه والأمثال بالأمثال.

    ولأن الشافعي قد أثبت أن أصل هذا الدين هو الكتاب والسنة فإنه لم يُجِزِ الاجتهادَ بالرأيِ إلا بالاشتقاق أو البناء عليهما فقط، واعتبر أي رأي لا يحمل على أي منهما ليس من الشريعة، والشافعي لا يستند في فهم الشريعة على الفهم الشخصي بل لابد من الفهم الموضوعي المادي، فالحاكم مثلاً يحكم بالبينة على المدعى عليه أو بإقراره ولا يحكم بظنه هو في المسألة، ولذلك فإنه يرد الاستحسان الذي يرونه القياس الخفي والذي يقوم على الفهم الشخصي للأمر ويترك البناء على النص الذي يقوم على القياس الجلي.
    وأما ما يسمونه باستحسان السنة، واستحسان الإجماع، واستحسان الضرورة فإن الشافعي يأخذ بها كلها لأنها إعمال للسنة والإجماع والضرورة الشرعية وليست من باب الاستحسان دون نص.

    وأما المصلحة فإن الشافعي لم يعتبر منها إلا ما يشبه المصالح المعتبرة والمستندة لأصول ثابتة في الشريعة، وأما ما وضع من شروط وقيود في المصلحة من أنها لابد أن توافق مقاصد الشريعة، وتكون مقبولة ومعقولة، وترفع الحرج فلا قيمة لهذه المصلحة لدى الشافعي.

    وأما الذرائع فإن الشافعي لا يعتبر منها إلا ما استند على النص أو ما دل عليه النص من إجماع أو قياس شرعي، من هنا لا نلحظ أي وجود أو أثر لما يسمى تغير الأحكام بتغير الأزمان والأمكنة لدى الإمام الشافعي رضي الله عنه، قال الأستاذ محمود عبد الكريم حسن: يقول الإمام الشافعي في الرسالة: "وإنما الاستحسان تلذذ"، ثم يقول: "على العالِم أن لا يقول إلا من جهة العلم، وجهة العلم الخبر اللازم بالقياس بالدلائل على الصواب، حتى يكون صاحب العلم أبداً متبعاً خبراً، وطالب الخبر بالقياس"، ثم قال: "ولو قال بلا خبر لازم ولا قياس كان أقرب من الإثم من الذي قال وهو غير عالم..."، وقال: "ولم يجعل الله لأحد بعد رسول الله أن يقول إلا من جهة علم مضى قبله، وجهة العلم بَعْدُ الكتابُ والسنةُ والإجماعُ والآثارُ وما وصفت من القياس عليها" (3). ولذلك فإن الغزالي قال نفس ما قاله الشافعي. قال: "بل من استصلح فقد شرَّع كما أن من استحسن فقد شرّع" (4)

    جاء في كتاب أحكام القرآن للشافعي أن الشافعي قَالَ : حُكْمُ اللَّهِ ، ثُمَّ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَجُوزَ لِمَنْ اسْتَأْهَلَ أَنْ يَكُونَ حَاكِمًا أَوْ مُفْتِيًا أَنْ يَحْكُمَ وَلَا أَنْ يُفْتِيَ إلَّا مِنْ جِهَةِ خَبَرٍ لَازِمٍ وَذَلِكَ الْكِتَابُ ، ثُمَّ السُّنَّةُ أَوْ مَا قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، أَوْ قِيَاسٌ عَلَى بَعْضِ هَذَا . وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ وَلَا يُفْتِيَ بِالِاسْتِحْسَانِ ؛ إذَا لَمْ يَكُنْ الِاسْتِحْسَانُ وَاجِبًا وَلَا فِي وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي . وَذَكَرَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى } [ قَالَ ] فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ فِيمَا عَلِمْتُ أَنَّ ( السُّدَى ) الَّذِي لَا يُؤْمَرُ وَلَا يُنْهَى . وَمَنْ أَفْتَى أَوْ حَكَمَ بِمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ ، فَقَدْ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ فِي مَعَانِي السُّدَى وَقَدْ أَعْلَمَهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ لَمْ يُتْرَكْ سُدًى وَرَأَى أَنْ قَالَ أَقُولُ مَا شِئْتُ ، وَادَّعَى مَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافِهِ . قَالَ اللَّهُ ( جَلَّ ثَنَاؤُهُ ) لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } ، وَقَالَ تَعَالَى : { وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ } ، ثُمَّ { جَاءَهُ قَوْمٌ ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَغَيْرِهِمْ : فَقَالَ أُعْلِمُكُمْ غَدًا يَعْنِي أَسْأَلُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ أُعْلِمُكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } } . { وَجَاءَتْهُ امْرَأَةُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ تَشْكُو إلَيْهِ أَوْسًا ، فَلَمْ يُجِبْهَا حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ : } { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } { وَجَاءَهُ الْعَجْلَانِيُّ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ : لَمْ يُنْزَلْ فِيكُمَا وَانْتَظِرَا الْوَحْيَ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ : دَعَاهُمَا ، وَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ } وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْمَعْقُولِ ، فِي رَدِّ الْحُكْمِ بِمَا اسْتَحْسَنَهُ الْإِنْسَانُ دُونَ الْقِيَاسِ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ . (5)

    إذن فالشافعي رضي الله عنه لا يرد إلا إلى الكتاب والسنة وما أرشدا إليه، قولا واحدا ولم يجعل المكان من الأصول ولا الفروع التي يستند إليها في فتواه، وبهذا يظهر مدى تدليس من يجعل تغير بعض فتاوى الشافعي رضي الله عنه في مصر عما كانت عليه في مذهبه القديم، نتيجة تغير المكان.

    في الحلقة السابقة بينا طريقة الاجتهاد الشرعي، ورأينا أهمية الواقع في فهم حكم الله تعالى في المسألة، حتى لقد قالوا: حسن السؤال نصف الدين، وحسن السؤال إنما يبين الواقع ويصفه بدقة، فلو أن مسلمَيْن رمى كل واحد منهما يمين الطلاق على زوجته، في وضعية معينة، وبألفاظ معينة، تختلف بينهما، ورفعا أمرهما للقاضي فلا شك أنه سيستقصي الواقع بكل ما فيه، وهل كان اليمين في حال طهر المرأة، هل كان الزوج غضبانَ غضبا لا يفقه معه ما يقول، وما إلى ذلك، فهذا كله مما هو من فهم الواقع سيجعل الفتوى تأخذ منحى معينا غير الفتوى التي ستتعلق بالآخر، وهنا قد يتحقق مناط وقوع الطلاق بين أحدهما ولا يتحقق في الآخر وهذا كله لا يسمى تغيرا بالفتوى بحسب المكان أو الزمان، بل بحسب الواقع، والأحكام الشرعية إنما جاءت لتحكم على الوقائع المختلفة بالأحكام الشرعية المعينة.

    ومثلا لو جاء مسلم بركوعين في صلاته عامدا تبطل صلاته، ولكن لو كان يصلي صلاة الكسوف فإن صلاته صحيحة بركوعين، وهكذا باختلاف الواقع يختلف الحكم، من هنا فقد يختلف الواقع الذي أفتى فيه الشافعي رضي الله عنه في حادثة ما حدثت في مصر عنه في العراق، وطبيعي أن يختلف الحكم الشرعي إزاءهما، ولو تكررت الحادثة التي حصلت في بغداد في الصين أو في مصر لكان حكمه فيها واحدا.

    كذلك فإن العالِم لا يزال يتعلم إلى أن يموت، فتأتيه أدلة جديدة لم يكن يعلمها أو يفهم الدليل فهما غير الذي كان يفهمه لاتساع مداركه أو لسماعه برأي غيره من العلماء، فطبيعي أن يغير الفتوى تبعا لتغير الدليل، أو لتغير فهم الدليل، فما كان ناسخا قد يتضح أنه ليس بناسخ، وقد يصله حديث لم يكن قد وصله، ومن ذلك مثلا ما جاء في تاريخ بغداد: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كنا في جنازة فيها عبيد الله بن الحسن وهو على القضاء فلما وضع السرير جلس وجلس الناس حوله قال: فسألته عن مسألة فغلط فيها فقلت: أصلحك الله القول في هذه المسألة كذا وكذا إلا أني لم أرد هذه إنما أردت أن أرفعك إلى ما هو أكبر منها، فأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال: إذا أرجع وأنا صاغر إذا أرجع وأنا صاغر لأن أكون ذنبا في الحق أحب إلي من أن أكون رأسا في الباطل. (6)

    إنه لمن العجيب أن يعيش الإمام الشافعي رضي الله عنه أغلب عمره في اليمن ومكة، وفي بغداد والمدينة حيث قضى قرابة الست عشرة سنة يتتلمذ على مالك رضي الله عنه، ولم نسمع أن له مذهبا عراقيا ومذهبا يمانيا ومذهبا مكيا، أو مدنيا، فلئن كان اختلاف المكان يقضي لدى الشافعي بتغير الأحكام لكان له مذاهب بعدد أماكن إقامته، ولكنا سمعنا برأي جديد وقديم فقط في بعض المسائل مما يعني أن الرأي تغير ليس لتغير المكان ولا الزمان وإنما لتغير فهمه لبعض الأدلة أو لوصول أدلة إليه لم تكن وصلته من قبل.

    وكذلك قد ينقل لنا رأيان للفقيه بحسب روايتين رويتا عنه، وهذا يعني أن المسألة روايات وليست أمكنة!
    وإنه لمن العجب العجاب أن تخلو أصول الشافعي رضي الله عنه نفسه من أية إشارة إلى المكان أو الزمان كعوامل لها أثر في الحكم الشرعي، ونرى المتفيقهين هذه الأيام يضموها إلى أصوله بادعائهم أنها السبب في تغييرات حصلت في مذهبه.

    وإن المتتبع لأغلب فقهاء هذه الأمة يرى أن لأكثرهم في كثير من المسائل أكثر من قول، فترى مثلا في كتب الفقه: على أحد قولي مالك مثلا، فهل هذا يعني أن المذهب تغير لتغير الزمان أو المكان؟

    ثم إن المسائل التي استجدت في فقه الشافعي هي من المسائل العامة التي تخص كل مسلم في كل زمان ومكان، فكتاب الأم الذي يمثل بحسب بعض الروايات مذهبه الجديد، يحتوي على مسائل من الطهارة إلى الحج إلى الزكاة إلى غير ذلك، فعلى أي أساس يقال أن مذهبه تغير لوجوده في مصر؟ فهل الحج وأحكامه أم الصلاة وأحكامها أم الزكاة وأحكامها تختص بأهل مصر دون غيرهم؟ أم أن حج المصريين يختلف عن حج العراقيين؟ أم أن أصحاب هذا الرأي الفاسد يظنون أن الاسلام له نسخ مختلفة كل أهل بلد لهم نسختهم؟ ولهم شرعتهم؟
    والحمد لله رب العالمين



    ----------------------
    (1) الأم للشافعي : أبواب متفرقة في النكاح والطلاق وغيرهم : ما جاء في أمر النكاح :ما جاء في عدد ما يحل من الحرائر والإماء وما تحل به الفروج
    (2) الأم للشافعي :كتاب الرد على محمد بن الحسن: القصاص بين العبيد والأحرار
    (3) الرسالة، ص508، المسائل من 1464 إلى 1468.
    (4) المستصفى، ج1، ص 245.
    (5) أحكام القرآن للشافعي : فصل في إبطال الاستحسان
    (6) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ص 1951
     

مشاركة هذه الصفحة