حكايـة المــــــكلا و البـحــــــــــر

الكاتب : مايسه   المشاهدات : 419   الردود : 0    ‏2005-07-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-27
  1. مايسه

    مايسه عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-10-19
    المشاركات:
    2,216
    الإعجاب :
    0
    لمكلا 0 عذرا يمانيه خرجت ذات بعيد من حضن الجبل الاسمر الولهان 0بشعر ثائر مجرود ونهدين رقيقين وسيقان مثــيره لترتمي وتغتسل وتغوص في بحــر العرب 00ثم عادت مســرعه 0000 ومن جــديد000 الى حضن عاشقها الجبل بعد ان ارتدت فستان ناصع البياض 000 وظلت ترنو الى المــد الازرق الا متناهـي 000 وبحنــين عجيب ان للمــكلا مع البحر حكايه قديمه متجدده فمنه تستمد النسمات العليله و الاسمــاك اللذيذه 000 وعبر طيور نوارسه تبعث كــل يوم برسائل الغــــرام والتحــايا لمن تحب 00اما على صفحات مياهه فكم تحمل على ظهرها 000 وتحت ظلال اشرعتها عشاقها المهاجرين
    والمسافرين الى مدن ومرافئ بعيده 0
    ان امواج بحر العرب المتكسره على شطانها وصخورها واطراف ثــوبها واناملها الرقيقــه تهدي لها صباحا ومسا اعذب الاغنيــات 00 فيما يكون فنار مينائها دليلا ومرشدا لكل المحبين القادمين اليها وبشوق جم 000 البحر والمــكلا تؤامان لم ينفصلا للحظه 0ينامان معـا 000 ويصحوان معـا 00وفي تناغم بسخا كبير تمنح المــكلا وفي كل مسا مياه البحـــر وامواجه واسماكــه 0000 الضــؤ والتلالا القادم من شرفات منازلها ومن اعمــده نور شوارعها فيشكلان معا لوحه فنيه بديعه جــدا جـــدا 0
    وهناك ثمه مغازله يوميه لطيفه بين المكلا والبحر فيذوبان في بعضهما في دلال ونشوه 0
    حتى اسم المـــكلا نفسه مشتق من البحـــر تقــول العــرب كــلا سفينته0
    اي حفظها وصانها من الامواج العتيــه والــرياح الشديده ومن البحــر ايضا استمدت المــكلا شكل الوان وشرفات واتجاهات منازلها ومن البحر صدحت المكلا بااعذب المــواويــل وانطبع على اجساد ابنائها لونهم الاسمر وسيروا اغوار البحر00
    كما اضفى البحر على فنون وغنا ورقصــات وازيا واطعمه المــكلا الوان مختلفه قادمه من مــدن في الجزيره العربيه والخليج والبصره وشرق افريقيــا والهـــند لتعــيد صياغتــه في قــوالب فنيه واشكال جديده فتاسر القلوب 0 والخواطر
    حقا 00 انها ثنائيه رائعــه حبلى بالدهشــه والاتقان جعلت منها متنفس مفتوح عطربالنقا والصفــا لقد حافظ البحــر على عــذريته وبكـــارة المــكلا منذو تلك اللحظه التى اغتسلـت فيه وتطهرت في حب عذري خـــالد0
    وعندما دار الزمن دورته 00 وتوسعت وانطلقت المكــلا باتجاه الشرق والغرب فقد اصرت على قربها من البحــر ذلك ان بعدها عنه صعب وثقيل وعلى قلبها الرقيق الـــوفي بل ولم يمانع البحر بان يمتد ويصل بقيته اطرافها عبر مشروع خـــور المــكلا ليجسد حقيقة هذه العلاقه الحميمه الازليه0
    والى هنا انتهت حكاية المــــكلا مع البحــــر او البحــر مع المـــكلا لكن هنـاك حكايات اخرى لم تنته بعـــــــــد00000
    بقلم / مايسه محمود
    عضوة الجمعية الدولية لحقوق الانسان
     

مشاركة هذه الصفحة