الاستفادة من وقت الفراغ عند الشباب

الكاتب : حنان محمد   المشاهدات : 1,738   الردود : 11    ‏2005-06-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-06-29
  1. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ________________________


    تعاني كثير من الأسر من أبنائها وبناتها في كيفية قضاء الإجازة الصيفية وما يجدونه من فراغ بما يقارب الثلاثة أشهر فصيف الأبناء من شباب وفتيات مسؤولية المجتمع ككل فليس من الجميل أن يكون صيفهم فراغا يذهب بدون فائدة وما يتخلل هذه الاجازة الطويلة من مخاطر على الأبناء والبنات اذا لم تستغل فيما يعود بالنفع والفائدة.

    بمناسبة بدء الإجازة الصيفية لأبنائنا الطلبة تعاني الكثير من الأسر مشكلة الفراغ نتيجة لمعاناة الأبناء ذكورا واناثا من هذه المشكلة فلنتأمل حجم المشكلة حيث نجد أنفسنا امام ما يقارب من ثلاثة أشهر وهذا يعني تسعين يوما ولنقوم بتحويل التسعين يوما إلى ساعات يتبين لنا حجم الوقت الذي من الممكن أن يكون فرصة للاستفادة والتطوير وقد يكون عكس ذلك ولأهمية الأمر فقد تم تشكيل هيئات على مستوى دولي حيث صدر عام 1970م ميثاق الفراغ الدولي في جنيف حينما اجتمعت ست عشرة دولة وصدر الميثاق وكذلك تم تأسيس الاتحاد الدولي لأوقات الفراغ ومقره نيويورك وقبل هذه المواثيق بحدود ألف وأربعمائة سنة خلت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجهنا بدعوة صريحة تربوية للاستفادة من وقت الفراغ بقوله صلى الله عليه وسلم «اغتنم خمساً قبل خمس ومنها فراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك» وفي السياق نفسه يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبدا يوم القيامة حتى يسأل عن خمس وذكر منها عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه.


    ان أضرار الفراغ على النشء والمجتمع وما قد يسببه من جنوح وانحراف لهؤلاء الفتية خطر واضح ان الفراغ ينعكس على صورة الفرد عن ذاته حيث يرى نفسه وقد أصبح بلا جدوى ولا منفعة منه أصبح انسانا بلا هدف وحياة بلا روح لا معنى لوجوده مما يجعله يبحث عن الهروب والميل إلى الحيل النفسية بعيداً عن المواجهة وتحمل المسؤولية فتجده قد يستخدم المسكرات والمخدرات والبحث عن الرذيلة عله يجد متعة أو لذة ولقد بينت الأبحاث والدراسات التي أجريت على مرتكبي الجرائم والمخالفات ان الفراغ هو المحرك لكل النوازع المكبوتة والرغبات الشهوانية ما لم يتنبه المخططون ورجال الفكر والتربية ومعهم أولا وقبل كل شيء الآباء والأمهات لذا دعنا عزيزي ولي الامر نطرح عليكم هذا السؤال البسيط الكبير في مضمونه ماهي خططكم لاستثمار هذا الوقت بما يعود بالنفع على شخصية واتجاهات وقيم أبنائكم وتساءل العفنان ماذا سيستفيد الأبناء بعد انتهاء هذه الإجازة؟


    إننا بحاجة لبرامج تساهم فيها المؤسسات الأهلية والحكومية وكل من له علاقة في قطاع التربية والتعليم وخدمات الشباب اننا بحاجة للتخطيط السليم من أجل توجيه الرغبات الكامنة داخل ذوات الشباب ذكورا واناثا على حد سواء وأن يتم تقرير العادات الطيبة وتحمل المسؤولية وهذا لن يتحقق لنا الا بوجود البرامج الهادفة والوسائل المتنوعة متلازمة مع عملية التوجيه والارشاد وحينما نشير إلى ذلك فنحن نؤكدا على مبدأ الشمولية عند تقديم مثل هذه البرامج لذا لابد من مراعاة مجمل الجوانب لشخصية الشاب أو الفتاة فنحن نتحدث عن جوانب نفسية عقلية بدنية عاطفية فمثلا يحتاج الشاب أو الفتاة لتحقيق الحاجات العقلية وهذا يتحقق عن طريق القراءة والاطلاع والسياحة الهادفة والتفكير والتأمل وعندما نتحدث عن الجانب البدني الجسماني فهذا يتم تحقيق مطالبه عن طريق الرياضة السباحة الألعاب المختلفة والاشتراك في الأندية التي تعني بالجوانب الثقافية والرياضية والاجتماعية والمراكز الصيفية وكذلك بالنسبة للجوانب الترفيهية حيث الراحة والاستجمام وهذا يجعل الشاب أكثر سعادة بعيدا عن الرتابة والملل ومن الجوانب المهمة جدا الجوانب الروحية «القلب» حيث لا تستقيم حال الإنسان الا بسلامة هذا الجانب وبالامكان تحقيق هذا المطلب عن طريق ايجاد البرامج التي تراعي مطالب الروح من جوانب شرعية تخصيص وقت لقراءة القرآن، كتب السير، التعرف على أخلاق السلف.
    وكذلك الجوانب المهنية والتقنية حيث الحرف والعمل وتلك تجمع بين الجهد البدني والجهد الذهني.

    إن استغلال الوقت واستثماره له فوائد عظيمة على الشاب نفسه والأسرة والمجتمع مثقل ما ان ضياع الوقت أو العبث قد يكون سبباً في تدهور شخصية الشاب اننا بحاجة لتنمية الملكات واستغلال المواقف وتوسيع المدارك وتثقيف العقول بكل جديد من العلوم والمعارف والآداب والفنون.
    ابدأ من حيث انتهى العام الدراسي الحالي بما فيه من مصاعب ومشاق على أحبابنا ونبضات قلوبنا وصفحات حياتنا - الطلاب والطالبات - فنفتح معهم قرابة الثمانين ورقة هي مجموع ايام الاجازة التي يطربون لسماعها ويأنسون لعيش دقائقها وثوانيها فصيف الأبناء من شباب وفتيات مسؤولية مؤسسات المجتمع المختلفة فليس من الجميل ان يكون صيفهم: فراغا وصراخا.. او تمددا وكسلا أمام شاشة التلفزيون.. أو انقلاب الليل نهارا والنهار ليلا.. إلى غير ذلك من المشاهد المحلية الخاصة التي تعج بها بيوتنا وكأنها مشاهد دراماتيكية تتكرر بفصولها كل اجازة والسبب أننا لم نعرف جيدا معنى واضحا لأي اجازة صيفية نريدها لأبنائنا.

    نحن بحاجة ان نتحدث عن حياة ينتظرها مجموع الأسرة في الصيف وهم الجماعة الواحدة في كل وقت وحين فمشاريع استغلال الاجازة يصعب حصرها وجمعها في أسطر وكلمات لكنها نعمة وشرف الانتساب لهذا البلد الذي يتمتع بالأمن والأمان والعفة والاحتشام، فصيف بلا معصية، واجازة بلا خوف ولا قلق على الأولاد والبنات.
    أن البرنامج الصيفي الرائع يصنعه الأبوان لاسرتهما وربما صنعه الأولاد والبنات لآبائهم وأمهاتهم فلا فرق فالنتيجة ايجابية، فلنكن معا لنعد أمل الغد الواعد بصيف يجني اثره الطيب أولادنا وفتياتنا في ظل توجيهات إيمانية.

    ويجب علينا نحن المسلمين أن نستيقن يقينا لا شك معه، أنه سيأتي علينا يوم لا محالة، سنسأل فيه عن فراغنا وأعمالنا، وأوقاتنا وأعمارنا قال رسول الله صلى الله: «بادروا بالأعمال سبعاً، هل تنتظرون الا فقرا منسيا او غنى مطغيا، او مرضا مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر» أخرجه الترمذي. وقال صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك»، أخرجه البيهقي والحاكم وصححه، وقال عليه صلاة الله وسلامه: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه «وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به».

    في الإجازات الطويلة للأبناء، تظهر مهارات الآباء، في تربية أبنائهم على معاني الخير والصفاء، وماذاك ياعباد الله الا لزيادة في فراغ أبنائكم، والذي كان يقضي بعضه، في أداء ما عليهم تجاه مدارسهم، أما وقد انعدم كل ذلك، فانكم قد حملتم أمانة عظمية، تنوء بحملها حقيقة، الجبال الراسيات {وحملها الإنسان انه كان ظلوماً جهولاً}.
    ومما يجب التحذير منه ترك الأبناء، لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة.

    فإن النفس اذا لم تشغل بالطاعة شغلت بالمعصية.
    وإن من أفسد ما يفسد، صحبة البطالين، أصحاب الهوى والضلالات، فإنه لا فساد في الحقيقة، إلا وسببه الأصحاب والرفقاء، ومن صقلته التجارب، عرف صدق ذلك، والا فان النفس مجبولة على الفطرة، الا ان تجتالها شياطين الانس والجن، وان هناك صوراً لرجال، يقف معها العقلاء حيارى، حيث نرى ونحن في آخر الزمان، رجالا يتخيرون من بهائم الانس، أحقرها وأبخسها وأحطها آدمية ومروءة، ليجعلهم جلساء مسامرين لأبنائهم وبناتهم بل ويدفعون لذلك من أموالهم، تتجسد تلك الصور في أناس يجتلبون لأبنائهم قنوات ومجلات يستنزلون بها غضب الله ورجسه، ومقته وعقوبته.

    وإن من أجل ما ينبه عليه، ما يلحظ على كثير من الناس في مثل هذه الاجازات، من تضييع وتفريط بل واستهتار بالصلوات، وإن من ضيع صلاته، فلا حظ له في دين الله.

    سلام
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-06-29
  3. نرجسي

    نرجسي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-04-16
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    والله كلام جميل ومثل العسل وليت نستفيد منه جميعاً كوننا ايضاً طلاب .....
    هي الاجازه الصيفيه فرصه لا تتكرر إلا مره واحده في العام والتي يجب ان نستغلها احسن استغلال في جوانب كثيره منها ما ذكرت الاخت اميره آنفاً وان لا تضيع بدون ان نتزود فيها من المعارف والجوانب الترفيهيه ايضاً
    الايام بتجري بسرعه وخاصه ايام الاجازه ...
    مشكوره على النصايح الغاليه والثمينه يا اخت اميره ولو اني احببت ان يكون الموضوع اكثر إختصاراً.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-07-18
  5. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0
    أشكرك أخي على المرور
    بالنسبة لاختصار الموضوع .. هو صغير بالفعل وانت فقط استمع بقراءته وقت الأجازة :)
    سلام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-07-19
  7. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    فعلاً كلام جميل وواضح المفاهيم والفراغ يمر ببطئ وإذا لم نستفذ منه بشيء لأنفسنا لأصبح فراغ قاتل لوقتنا وخسرناه بسهوله.

    اشكرك اختي اميرة على الموضوع الجميل وطرحك الرائع دائماً
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-07-22
  9. عين العقل

    عين العقل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    3,141
    الإعجاب :
    0
    شكرا جزيلا لاختي الكريمة

    موضوع راائع وقيم بوركت اميرة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-07-23
  11. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله الف خير أخي
    تسلم على المرور
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-07-24
  13. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    والله استعجب لما لم يتم اختيار امير مشرفه للمجلس اليمني ففيها كل الموصفات بل اكثر
    ادب ومشاركات جميله هدافه جدا ومرحه والى هذا قلم ماسي وشكرا اتمنى ان من ادارة المجلس النظر في الامر
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-07-26
  15. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0
    اهلا فيك أخي هارون .. مشكور على مرورك وكلامك الطيب
    جزاك الله الف خير
    لك مني كل الشكر والتقدير
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-07-26
  17. القائد 96

    القائد 96 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-09
    المشاركات:
    31
    الإعجاب :
    0
    يا هارون كان من الافضل ان تشارك على الموضوع اما مسالة الاشراف
    اترك اللي ما يعنيك وبلاش الكلام الفاضي هناك كتبت موضوع عن اشراف اميره
    وهنا كررتها بلاش تعجب حقك
    كلام اهبل
    والغريبه في السخيف الثاني اللي مسح مشاركتي السابقة
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-08-06
  19. سحر السحاب

    سحر السحاب عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    مشكورة
    أختي
    أميرررة
    على الموضوع
    سحر السحاب
     

مشاركة هذه الصفحة