ندين الارهاب حسنا ,,, وعادل امام

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 746   الردود : 10    ‏2005-07-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-26
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    كيف تصنع إرهابياً

    كيف تصنع إرهابياً

    روبين سونز*
    قال لي تيري ويت عبارة ما زالت راسخة في ذهني. كان تيري ويت ـ الرهينة البريطاني السابق في بيروت ـ من أوائل الأشخاص الذين التقيت معهم خلال إعدادي لكتابة مسرحية "الحديث مع الإرهابيين"، وكانت العبارة تتعلق بالفترة التي قضاها رهينة في لبنان "بإمكاني أن أقول في وجه الذين اختطفوني، لقد حاولتم أن تحطموا جسدي، ولكنكم لم تفعلوا ذلك، وحاولتم أن تحطموا عقلي، لكنكم لم تفعلوا، لكن روحي ليست لكم لتملكوها، لكن ذلك هو تماماً ما يقولونه هم، أليس كذلك؟ تستطيعون أن تغزوا بلدي، وتفعلوا ما تشاؤون، لكن روحي ليست لكم لتملكوها".
    عندما قال لي ويت ذلك كانت كمية لا بأس بها من المواد التي أحتاجها، بما في ذلك مقابلات مع إرهابيين وناشطين في مجال السلام وموظفي إغاثة وضابط في الجيش مهمته وضع استراتيجية للتعامل مع المنظمات الإرهابية. وبعد ذلك بشهر تقريباً ارتفعت كمية المادة التي جمعناها أربعة أضعاف. ذهبنا إلى ألمانيا ودبلين وبلفاست وجميع أنحاء بريطانيا. ووسعنا الشبكة لتشمل ضحايا الإرهاب ورجال سياسة مهمتهم التعامل مع المشكلة. كنا نحقق تقدماً في إيجاد جواب لسؤالنا المركزي: ما الذي يجعل الإرهابي إرهابياً؟
    التقينا امرأة كانت تشرف علىالتعذيب في حرب إفريقية عندما كان عمرها 13 سنة. انضمت إلى وحدة إرهابية في أوغندا وعمرها ثماني سنوات فقط، كان السبب تعامل أهلها القاسي معها. كانت زوجة أبيها متحجرة القلب وحقودة، وكان والدها يضربها بقسوة شديدة لدرجة أنها ما تزال تحمل آثار الجروح. ولو أنها بقيت معهما، ربما كان ذلك تسبب في إعاقتها أو موتها. حدثتنا عن الطريقة التي كان والدها يستخدمها عادة في ضربها:" قال والدي لأخي أن يحضر العصا، العصا الكبيرة التي تستخدم لضرب البقر. وضع رأسي بين رجليه، وراح يضربني، ويضربني... كانت زوجة أبي تحرك الكراسي إلى الخلف حتى يتمكن من ضربي بسهولة أكبر.. كان إخوتي وأخواتي يصرخون: توقف، توقف، إنك تقتلها".
    غادرت الطفلة ذات السنوات الثماني البيت لتنجو بحياتها. العثور على منظمة كان معناه العثور على أسرة تتبناها. كان جيش المقاومة الوطني في أوغندا منظمة إرهابية ولم تكن تملك وسائل نقل، ولذلك كانوا بحاجة كبيرة إلى اليد العاملة. ولذلك كانوا عندما يصلون إلى قرية يختطفون السكان بالكامل. كان الرجال يستخدمون في حمل الأغراض، والنساء يستخدمن لأغراض أخرى، ويتم تدريب الأطفال عسكرياً قبل إرسالهم إلى المعركة، كانت نجاتهم بحياتهم تعتمد على كبت كل المشاعر.
    قالت لنا الطفلة المقاتلة سابقاً:" كنا نقتل بالتزام كامل. كنا نزيد من وحشيتنا لنبعث السعادة في قلوب رؤسائنا ونحصل على رتبة أعلى.. كان كاشيلنجي ( وهو ضابط كبير في منظمة جيش المقاومة الوطنية) يطرق بابي أحياناً في الليل. وفي إحدى الليالي تظاهرت أنني لم أسمعه، في الصباح التالي انتظرت قرب سيارته. قال لي بهدوء: لماذا لم تفتحي بابك؟ قلت لم أسمعك: قال : في المستقبل تنامين وتتركين بابك مفتوحاً. طبعاً بإمكانك أن ترحلي، لكنك سوف تكونين فارة وهاربة. معظم الفارين كان يقبض عليهم ويقطعون إلى أجزاء على يد أصدقائهم. أحياناً كانت رؤوسهم تستخدم للعب كرة القدم".
    التقينا أيضاً مع رجل ينتمي إلى حزب العمال الكردي(بي كي كي)، والذي يخوض حرباً مسلحة ضد الأتراك. كان قد نشأ في قرية جبلية، عندما توقفت الحكومة التركية عن إعطاء المساعدات القليلة التي كانت تخصصها للمجتمعات الكردية البعيدة، أجبرت أسرته على الهجرة إلى المدينة، وكان تسعة منهم يعيشون في غرفة واحدة. كانوا منبوذين من المجتمع.
    قال لي الرجل:" كنا نتحدث الكردية وليس التركية. ملابسنا كانت مختلفة. في المدرسة وضعوني في زاوية الغرفة. لم يتحدث إلي أحد، ولا حتى المدرس. حاولت أن أفهم اللغة التركية التي كانوا يتحدثونها ولكن إذا كنت أبدأ بالفهم، كانوا ينتقلون إلى موضوع آخر. كنت أشعر أن ذلك كان يحدث لمجتمعنا كله.. إننا كنا في زاوية الغرفة".
    ها هو رجل ذكي وحساس يشعر بالعزل السياسي والحرمان الاقتصادي الشديد. بالنسبة له، وللأكراد الآخرين، الانضمام إلى منظمة كان طريقة لتخفيف حدة غضبه وإحباطه، ويصلح كرامته الجريحة.
    التقينا أيضاً مع اثنين أعضاء كتائب شهداء الأقصى. قال لنا أحدهما: أول ذكرياتي في الحياة هي عندما كان عمري خمس سنوات فقط. كانت والدتي تكنس الباحة الصغيرة أمام منزلنا، جاء ستة جنود إسرائيليين وركلني أحدهم عالياً في الهواء. سقطت مثل قرص الكعك. قالت والدتي لماذا تفعلون هذا بابني؟ قال لها الجندي وماذا تفعل عاهرة مثلك خارج البيت أثناء منع التجول؟ وفي أحد الأيام، بينما كان في نزهة مع أخيه وصديقه في إحدى المقابر، جاءت قذيفتان صاروخيتان من فوق الجدار. الأولى قطعت رأس أخيه، والثانية قطعت صديقه إلى نصفين.
    ربما كان أحد الحوادث المؤسفة في الحياة السياسية أخيراً عزل عضوة البرلمان جيني تونج من زعامة الحزب الليبرالي لأنها قالت إنها لو كانت تعيش في فلسطين لكانت تفهمت كيف يمكن أن تتحول إلى انتحارية. قالت لنا تونج إنها تلقت تأييداً واسعاً في كافة ألوان الطيف السياسي. كانت تونج تشير فقط إلى أن وجهة نظر الشخص الذي يعيش في قلب الأحداث مختلفة تماماً عن وجهة نظر المفكر أو السياسي الذي يعيش بعيداً وله مصالح محددة. هذا ما تقوله عدة منظمات "إرهابية" من جميع أنحاء العالم. ربما تبدو أعمالنا لا أخلاقية أو غير مفهومة بالنسبة لكم، ولكن تعالوا وعيشوا هنا لمدة عام واحد فقط، وتحملوا الحرمان من الحرية والمضايقات المستمرة التي تشكل جزءاً من حياتنا اليومية، وبعد ذلك قولوا لنا إنكم تفكرون بنفس الطريقة.
    إن ما تعلمته من خلال بحثي الذي أجريته لكتابة هذه المسرحية هو أننا جميعاً إرهابيون محتملون، لكن معظمنا يتمتع بدرجة من الحرية حيث لا نشعر بالحاجة للتعبير عن الإحباط من خلال العنف. لدينا وسائل مختلفة نستطيع من خلالها أن نوصل أصواتنا، وذلك أمر هام للغاية.


    * كاتب مسرحي بريطاني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-26
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ليس هناك افضل من اسامه !!!؟؟؟؟

    خذوها من فم بن لادن هكذة كتب الاستاد عبدالرحمن الراشد يقول في الشرق الاوسط

    ليس هناك من هو أفضل من أسامة بن لادن ليشرح لنا مفهوم القاعدة وطريقة عملها. فهو يعترف بأن سره وسحره في التحريض. تحدث مرة عن انفجارات وقعت في الرياض قبل تسع سنوات، تلك التي قصت شريط العنف، وبعد ان وجهت اصابع الاتهام له لأول مرة قالها على الملأ. قال «اذا قصدت ان لي صلة بتحريضهم فهذا واضح، واعترف به في كل وقت وحين، وهو انني كنت احد الموقعين على فتوى بتحريض الامة على الجهاد، وقد حرضت منذ بضع سنين، وقد استجاب كثير من الناس وكان منهم الاخوة عبد العزيز المعثم الذي قتل في الرياض، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والأخ مصلح الشمراني، والأخ رياض الهاجري، نرجو الله ان يتقبلهم جميعا، ومنهم الاخ خالد السعيد، فهؤلاء اعترفوا اثناء التحقيقات انهم تأثروا ببعض الاصدارات والبيانات التي ذكرناها للناس».

    والتحريض طبعا ليس الفاعل النهائي بل الأول والأهم. التحريض يقدم لك جنديا يبذل لك وقته وحياته بلا مقابل، وسيسعى جاهدا لتلقي التدريب والتمويل ومساعدة الفريق. وهذه الوظائف ليست صعبة، فالأهم تمويل التنظيمات المتطرفة بالعقول المغسولة المهيأة للتنفيذ والفداء للفكرة.

    جالية بريطانيا المسلمة، ولعقود، عرفت بأنها اكثر فئات المواطنين مسالمة، ولم يسجل على احد من المنتمين لها، مهما كانت ضغائنه، انه دعا للقتل كرها او انتقاما حتى تسلل اليها الفكر التحريضي. ومن خلال التنظيمات العربية والباكستانية وغيرها، صارت هناك رؤوس مؤمنة بالخلاص والانتقام والشهادة مستعدة للداعي حين تحين ساعة الصفر. كمٌ ضخمٌ من التحريض خالط المجتمع الآسيوي حديثا في بريطانيا، وشاع ايضا بين الجالية العربية في فرنسا وهولندا، وقبلها انتشر بين اوساط الشباب العرب في بلدانهم في اعقاب حرب افغانستان.

    بن لادن بلسانه قال إن علاقته بأتباعه بالدرجة الأولى تحريضية، من خلال الاصدارات والبيانات، لأنه يدرك ان الفكرة هي مدخل الايمان به، ومن خلال ايمانهم بها وبه، لا يتبقى سوى ربطهم بحزام ناسف. بذلك شكل جيشا رخيص الثمن، وضخم التأثير، فالاندساس في قطار الأنفاق الذي يقل مليونا ونصف المليون من الناس كل يوم ليس صعبا، كما ان الوصول الى الفنادق البحرية في موسم الصيف المكتظة بآلاف المصطافين امر سهل. الصعب ان تجد غرا شجاعا مستعدا للموت في تنفيذ عمل جبان.

    وإذا كانت اعترافات بن لادن صريحة بأنه الذي حرض الشمراني والهاجري والسعيد قبل تسع سنوات، فنفذوا تلك الجريمة ، فلا ادري لماذا احتاج الأمر منا كل هذه السنين لمعرفة خطر التحريض على المجتمع. هذه الجماعات لا تزال تتبنى قضايا بعيدة لشحن النفوس حتى تكون ساخطة ومتقبلة فكرة الانتقام والانخراط في منظماتهم. كل واحد منهم جندي للفكرة، ويجمعه ببقية اعضاء الخلية الكره، والرغبة في الانتقام، واستعجال الشهادة، والإيمان بان القتل عمل جهادي.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-07-26
  5. ابن طاهر

    ابن طاهر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    1,079
    الإعجاب :
    0
    الموضوع بده وقت حتى نقراه ربما نعود له
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-07-26
  7. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ثقافة الكراهية

    كتب استادنا المتالق دايما احمد الربعي في الشرق الاوسط يقول عن تقاقه الكراهيه
    رغم كل الأحداث الإجرامية التي حدثت في لندن، ورغم وجود ملايين العرب والمسلمين، وعدد كبير من الناشطين والمساجد ، فإن بريطانيا لم تعتقل بعد كل هذه الجرائم سوى شخصين. ولو أن نصف ما حدث في لندن حصل في دولة عربية لاعتقل الآلاف بدون إعلان، وأعلنت السلطات عن اعتقال العشرات.

    لنحمد الله أن الشخص الذي قتل بالخطأ في لندن لم يكن عربيا أو مسلما، ولو حدث ذلك لعملت ماكينات الدعاية التحريضية بكامل طاقتها، متهمة بريطانيا بمعاداة المسلمين وقتلهم بدون دليل، وخاصة أن هذه الماكينات الإسلامية التي تنشر الكراهية والأحقاد قد فوجئت بردود الفعل البريطانية المعتدلة على الأحداث ، فرئيس الوزراء أول من فرَّق بين الإسلام والإرهاب ، وقادة الأمة البريطانية تحدثوا بلغة متوازنة. والشرطة لم تعتقل سوى شخصين في كل هذه الأحداث.

    في أميركا تحدث عضو الكونغرس عن ولاية كولورادو كلاما هو أشبه بالهذيان والجنون، حيث قال إنه إّذا تعرضت أميركا للإرهاب فعلينا أن نضرب المواقع المقدسة للمسلمين، وعندما سأله المذيع: هل تقصد الكعبة؟ أجاب: نعم !!

    هذا النائب الأميركي يواجه اليوم حملة عداء في الولايات المتحدة من السياسيين والإعلام. البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية أدانا هذه التصريحات بلغة واضحة. الصحافة الأميركية اتهمته بالعنصرية والكراهية ، وكانت ردة الفعل داخل المجتمع الأميركي أقوى من ردة الفعل داخل الدول الإسلامية.

    بالمقابل نسمع كل يوم تصريحات عنصرية وعدائية ضد الأمم والثقافات الأخرى، من أشخاص نافذين في العالم العربي، ولا أحد يقول لهم شيئا، والفكر التحريضي الذي يقوده أشخاص مثل يوسف القرضاوي، الذي أفتى بقتل المدنيين العراقيين إذا عملوا أو تعاونوا مع الاحتلال، يُنشَر في الفضائيات والمساجد والصحافة العربية بدون شعور بتأنيب ضمير.

    كلنا نتذكر عندما سئل أبو حمزة المصري الذي يعيش في بريطانيا ويحمل جنسيتها، عن سبب معيشته في لندن، إذا كان يعتقد أنها دولة كافرة ، حين قال : «إن بريطانيا دورة مياه نقضي حاجتنا بها ونمضي ..!» هل يمكن لثقافة مثل هذه أن تعيش في سلام في هذا العالم ؟

    لا اعتقد..!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-07-26
  9. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    ماذة يقول تومي فرانكس

    من

    Tommy Franks

    جنــدي أمــيركي

    تـومي فرانكـس



    01 فرانكس يروي قصة يوم الهجوم ومخاض الوصول لقرار الحرب .. والـ1634 ساعة
    02 قلت لبوش إنني فهمت من رامسفيلد أنك قررت إعلان الحرب فلم يجب فيما أومأ رامسفيلد بالموافقة
    03 نعم .. هناك أزمة ثقة بين وزارتي الدفاع والخارجية.. وهذه هي الأسباب: غياب الثقة بين الوزارتين تعزز على يد نائب وزير الدفاع بول وولفويتز ونائب وزير الخارجية ريتش أرميتاج
    04 قلت وأنا أشاهد نقلنا المصور لعمليتي المطار وبغداد: هناك خطأ فني لأنه ليست هناك دبابات للعدو في الصورة
    05 المشكلة كانت القبول الباكستاني بطالبان وقبول مشرف ضمنيا بملاذ آمن من أفغانستان لـ«القاعدة»
    06 عدن.. وتفجير المدمرة كول.. والبحث عن كبش فداء
    07 يوم 7 سبتمبر سألتني شابة برتبة عريف: ما الذي يبقيك ساهرا في الليل؟ فأجبتها: هجوم إرهابي على المركز التجاري الدولي في نيويورك
    08 العرب تقدموا بوعود مبهمة للمساعدة ولم يفعلوا شيئا
    09 .. وخططنا لإرشاد الحكومة العراقية الانتقالية لبناء قوات عسكرية وأمنية من الجيش النظامي المهزوم
    10 القصة الكاملة لمحاولة اغتيال صدام وابنيه في مزارع الدورة
    11 إنها واشنطن.. تحقق معك إذا رافقت زوجتك.. وتريدك أن تحارب لها طالبان..!
    12 تلقيت أول محادثتين بعد الهجوم على البرجين من ملك الأردن وولي عهد البحرين
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-07-26
  11. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    قراقوش آخر زمن

    حسناً... نحن ندين الإرهاب...

    وعادل امام يدينه أيضاً، والارهابيون أنفسهم يدينون الارهاب، ومثلهم تفعل اميركا... وحلّها يا حلاّل العقد.

    فالشجب جار منذ 11 سبتمبر بالوتيرة ذاتها، تارة دولياً وتارة محلياً. تعلو الأصوات وتخفت، بعد كل جنون انتحاري تجزيري، ومع ذلك، ها نحن ننام على تفجيرات وجثث لنستفيق على غيرها، من بغداد إلى لندن مروراً بشرم الشيخ. ولا يبدو ان الآلات الحربية ولا الاحتجاجات الحماسية آتت اكلها.

    في فرنسا ثمة تيارات حكيمة، تستحق الإنصات لها. فعندما طالبت الحكومة الفرنسية بإجراءات خاصة ضد الأئمة المتشددين في مساجدها (وهذا أدنى حقوقها)، بعد تفجيرات لندن الأولى يوم 7 يوليو، انبرى انثروبولوجيون ومعهم هيئات مدنية، تطالب المسؤولين بطرح الأسئلة بطريقة مغايرة. فليس بيت القصيد الضغط على الأئمة المتطرفين، الذين كلما لويت لهم ذراع نبتت أذرع، بل إدراك، لماذا هذا الإصغاء المتزايد من الجالية المسلمة، لنغمات ناشزة، لم تكن تجد من يطرب لها قبل عشر سنوات مثلاً. وفقهاء المعرفة، اعتبروها مناسبة للإعلان عن ان المعضلة اجتماعية فكرية، قبل ان تكون سياسية أمنية أو حتى دينية. وأبلغ جملة نطقها انثروبولوجي أخيرا، كانت التالية: «ان الأديان لا تتكلم، لكننا نحن من يستنطقها أقوالها». ومواطنو بلاد «حرية، مساواة، إخاء» يعرفون اليوم انهم مهدّدون كغيرهم، بموجب تقارير ووثائق عثر عليها، تظهر انهم موجودون على خريطة الإرهابيين منذ مدة طويلة، ومع ذلك لم تأخذهم الحمية، ولم نرهم ينسابون وراء الغضب الهائج الذي يؤخّر ولا يقدّم.

    بما اننا «أهل الصبي» كما يقولون في دارجتنا، ومن احتضن «الأبوات» وربّاهم وصدّرهم إلى الخليقة (من ابي مصعب الزرقاوي إلى أبي حفص المصري)، كان أولى بنا ان نتساءل عن دورنا في صناعة القنابل البشرية، التي باتت موضع فزع لا يوصف، حتى في قطارات أنفاق «دلهي»، حيث استنفر رجال الأمن، ودعّموا بمئات الأمنيين الإضافيين حفاظاً على الأرواح المهددة. وطالما ان كل محاولة لفهم هذه الظاهرة القاتلة تعتبر تبريراً، والنافذون لا يزالون يشرحون القضية على انها مجموعة عصابات صغيرة فارّة من وجه العدالة، فسيذهب محمد ليأتي حسنين، ونقضي على «لواء الشام»، ليباغتنا «لواء أوروبا»، وما بين «قاعدة الرافدين» و«قاعدة جزيرة العرب»، والمتفرعات الضاربات في عمق الجغرافيا، بتنا نبحث عن الرأس فنمسك بالذنب. ويطلع علينا مسؤول أمني يقول إن الجماعة تم إضعافها وقريباً نفرح بإخمادها، ليكذبه محلل من مكان آخر، يرى ان المشوار لا يزال طويلاً. وهو للأسف كذلك، لا لأن أجهزة الشرطة في الدول المهددة لا تقوم بواجبها، بل لأن «أهل الصبي» من الصنف الذي يفضّل «التبرؤ» من الابن الضال، على تحمل «الأعباء» و«المسؤوليات»، كما كتبت منذ أيام الزميلة بدرية البشر.

    وقد لا نكون بحاجة إلى مؤتمرات مخادعة بقدر ما تفيدنا حوارات المصارحة، فهل الإرهاب هو لون واحد. وإذا كان كذلك، فماذا نسمي ما فعله صدام حسين بالشعب العراقي على مدار عقود؟، وكيف نصف ممارسات سلطات عربية (لا نستطيع بعد ذكر اسمها لأنه لم يطح بها) على مواطنيها الأمنين؟. منذ أيام فقط، تكلم على الشاشة الصغيرة، سجناء سياسيون، لبنانيون، بعضهم خرج والبعض الآخر لا يزالون في زنازينهم، وحكوا عن تعذيب وتشويه لأجسادهم وإهانة لكراماتهم، تكاد لا تبتعد كثيراً عما اعتبرناه فظاعات، على ايدي الأميركيين في سجن أبو غريب، ونحن هنا نتكلم عن نموذج عربي «ديمقراطي!».

    ليس من باب التبرير، بل لمحاولة الفهم، نسأل: لماذا نعجب مما ينفذه المتشددون اليوم، وقد سمح لهم، وبطيب خاطر، ان يخرسوا عشرات الأدباء، ويمنعوا مئات الكتب، ومثلها من الأفلام والمسلسلات، ويصادروا آراء الناس، ويتحكموا بطريقة ملبسهم ومأكلهم ومشربهم؟، المفكر سيد القمني أعلن توبته منذ أيام لأنه لم يجد سلطة تحميه أو شعباً يدافع عن كلمته، فما بالك عن روحه وجسده.

    نوال السعداوي هربت إلى اميركا، ونصر حامد ابو زيد إلى هولندا. بإمكاننا ان نتحدث عن لائحة لا تنتهي من الذين سجنوا بسبب قصيدة أو اضطهدوا عقاباً على جملة. ومن لا يهدده الإسلاميون تتكفل به دولته، ضغطاً وقمعاً وتوبيخاً، ولا تتوانى عن جرّه إلى الزنازين. فالإرهاب لا يجزأ والحرية أيضاً. وقد اتبعت السلطات العربية على مدى هذه الأوطان المنهكة سياسة: «اقمع تحكمْ وهادن تنج»، وبقي المصلحون الحالمون، الراغبون في اوطان حرة، مضغوطين في شطيرة تسخّن على نار الانتظار، بين جهنم الحكومات وحمى الإسلاميين، المتغيرة صعوداً وهبوطاً.

    واليوم احترقت الشطيرة ووصلت رائحتها إلى الهند، ومع ذلك نرفض ان نعترف بأن الحل ليس بمزيد من الانتظار، ولا فائض من القمع، بل بالاعتراف بالأخطاء والانبراء لتصحيحها، من الكتاب التعليمي في الروضات إلى الدساتير المحرفة، المصنوعة على قياس المستفيدين. ونقول لمن يطالب لهذا العالم بالأمن والاستقرار، أمنحونا، المعرفة «الحرية»، وخذوا ما يدهش السلام نفسه.

    وبما ان هذا المنطق لا يروق لكثيرين، يبحثون عن وصفات تكلفهم بعض الإجراءات البوليسية، فإن النتائج ستكون وخيمة بدءاً من بيروت التي ينهشها الفساد، وتقضمها المصالح الطائفية، وتتنزه في شوارعها السيارات المفخخة، وصولاً إلى اكثر العواصم العربية هدوءاً. وقد يظن البعض ان هذه الوصفة تحتاج سنوات طوال، لا نملك التصبّر خلالها، لكننا نذكرهم، بأن سياسة النعامة لا تأتي بالقيامة. وكما قال ألبير كامو ذات يوم: «من لم يعرف كيف يصالح العدالة والحرية معاً، خسر كل شيء»، وسقط في يد قراقوش.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-07-26
  13. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    ههههههههه وايش دخل عادل امام في عناونك الله يعينك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-07-26
  15. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    ايش نبض عدن فيلسوف ومش عارفين
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-07-26
  17. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    يا اخي اوبه على نفسك احد يسمعك يودينا في اكبر داهيه النمس كثير
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-07-26
  19. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    يا سلام والله شي رائع بس فين التفاصيل
     

مشاركة هذه الصفحة