المشهد السياسي اليمني لم يعد يحتمل سوى أمرين "الديمقراطية وإصلاح مسارها وإلا فالطوفان

الكاتب : السامعي   المشاهدات : 343   الردود : 0    ‏2005-07-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-25
  1. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    أكد رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان بأن المشهد السياسي اليمني لم يعد يحتمل سوى أمرين "الديمقراطية وإصلاح مسارها وإلا فالطوفان", في حين دعا ياسر العواضي –نائب رئيس كتلة المؤتمر الشعبي الحاكم- إلى حماية السلطة من الأحزاب السلطتين التنفيذية والتشريعية من عبث الحزب الحاكم الذي يسعى إلى تكريسها في خدمة أعضائه.
    وطالب العواضي رئيس الجمهورية بتشكيل حكومة انتقالية تضم كل الشرفاء من كافة الأحزاب السياسية خلال الـ14 شهراً المتبقية لفترة رئاسته من أجل التمهيد لعملية تداول للسلطة بطريقة سلمية، إلا أن قحطان قال أن الإصلاح "لا زال في طور الصدمة" جراء إعلان الرئيس بعدم ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المتوقعة في العام القادم.
    جاء ذلك خلال ندوة " التطور الديمقراطي في اليمن.. الواقع وآفاق المستقبل" التي نظمها اليوم الإثنين المركز اليمني للدراسات الإستراتيجية.
    وفيما دعا ياسر العواضي إلى أحزاب اللقاء المشترك بفتح الحوار مرة أخرى لمناقشة مبادرة الرئيس في عدم ترشيحه للخروج برؤية وطنية واضحة حول مصير ومستقبل الوطن الذي سيؤول إليه بعد تنحي الرئيس عن منصبه، و اعلن محمد قحطان الموافقة على مبادرة العواضي شريطة أن تكون في هذه القضية دون غيرها في ظل تعليق الحوار القائم بين المؤتمر وأحزاب المشترك.
    وقال رئيس الدائرة السياسية للإصلاح أنه ليس في الأفق ما يدل على أن النظام سيتمكن من تحقيق الإنجازات الاستثنائية، مؤكداً أن المؤسسات الدستورية التي تعتبر الوسيط لتحقيق الطموحات والأهداف وكشرطة مرور تنظم التقاطعات في تحقيق المصالح العامة تسوء كل يوم أكثر فأكثر.
    ، وأشار إلى أن المؤتمر " لم يعد سوى تجمع للموظفين بعد أن تمخض ليصبح متراساً للفاسدين".
    واستنكر العواضي التعديلات المستمرة على الدستور وفق اجتهادات خاطئة تعمل على النيل من مكانته وفتح ثغرة لكل من جاء لاحقاً لتغييره حتى يتوافق مع برامجه، مستغرباً في الوقت نفسه قيام أحزاب المشترك بتعليق الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية بحجة التراجع عن قرار تنفيذ الجرعة.
    وأكد رئيس الدائرة السياسية للتنظيم الوحدوي الناصري محمد الصبري أن المرحلة القادمة في ممارسة الديمقراطية من قبل أحزاب اللقاء المشترك تحتاج إلى فقه المعارضة السلمية مع السلطة والحاكم, مستدلاًبما وصفه " قواعد مهمة ترسم من خلالها ملامح قوية للمعارضة كـ(المعارض الأضعف عليه أن يتمسك بالنظام والقانون، واستخدام الوسائل الممكنة والمتاحة)".
    وأضاف الصبري " نتائج العملية الديمقراطية يتحكم بها المال السياسي وهو ما يجعل مسيرة الديمقراطية صعبة في ظل عدم وجود الجدية للتخلي عن المال من قبل القائمين في السلطة".
    وتابع"مما تعانيه الديمقراطية اليوم انتقال معظم النخب الفاعلة والهجرة القائمة من المعارضة إلى المؤتمر، بسبب ضعف الإمكانات والمغريات التي تساعد على بقائها في المعارضة".
    وأتهم مسئول الأبحاث والدراسات في المؤتمر الشعبي يحيى شجاع الدين المعارضة بعدم إمتلاكها لبرنامج عملي واضح لإيجاد الحلول للمشاكل الموجودة، مشيراً إلى أن أحداث 20-21-7 نتجت بفعل التوجيهات والتعبئة الخاطئة للشارع من قبل المعارضة.
    وشدد حميد عاصم –الأمين العام المساعد للتنظيم الوحدوي الناصري- على ضرورة ترسيخ الثقافة المدنية ونبذ العنف عن طريق التعليم الصحيح البعيد عن الأنانيات والأغراض الشخصية، مضيفاً " الوضع لا زال يعيش حالة من الاحتقان لأن الديمقراطية لا يمكن لها أن تستتب وتنتعش في ظل الجوع الذي خيم على أبناء هذا الوطن".
    وكان د.محمد الظاهري – أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء- أكد في الورقة التي قدمها بأن إشكالية الديمقراطية في اليمن أنها تتكئ على الوحدة حيث اعتبرها كاريزما الشعب اليمني التي حجبت الأضواء عن تفعيل المؤسسات الديمقراطية و"جعلتها شكلية المبنى وغير فاعلية المعنى".
    وأوضح الظاهري أن ممارسة الديمقراطية في اليمن أوجدت ثقافة محاكاة الخارج والاعتماد عليه في حل القضايا والإشكالات المتعلقة بمصير الوطن، إضافة إلى تعميق ثقافة الشك والخصام بين أطراف العملية السياسية.
    وأشار الظاهري إلى بعض الأزمات التي تشكل ظاهرة مقلقة في المستقبل إذا ما استمرت كـ"استمرار الحكم وبقائه عبر ثقافة أهل السيف والاقتراب منها والابتعاد عن ثقافة أهل القلم إلى جانب استمرار أزمة المعارضة والاقتراب من ثقافة الاستضعاف التي لا تؤهلها لأن تكون مرشحة كبديل للنظام القائم".
    وخلص د.الظاهري إلى أن تطوير عملية الديمقراطية بما من شأنه أن يعزز من دورها " يتوقف على تسييس التنوع المجتمعي والاستفادة من خبرات الجميع وضرورة الفصل بين رئيس البلاد ورئاسة الحزب الحاكم والانتقال من شرعية الوحدة إلى شرعية الإنجاز والأداء وصرف النظر عن الضيافة السياسية التي عمد إليها الحزب الحاكم في تجميده وتبديده لطاقات النخب التي تهاجر إليه".
     

مشاركة هذه الصفحة