حكومتنا خلافاً لكل حكومات الدنيا

الكاتب : 5alooo   المشاهدات : 480   الردود : 0    ‏2005-07-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-25
  1. 5alooo

    5alooo قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-04-12
    المشاركات:
    3,959
    الإعجاب :
    1
    نكن نتوقع اننا سنحتاج الى تقديم توضيح لمقال نشر في صحيفة الناس ,لاننا على ثقة ان ما يكتب في هذه الصحيفة المهنية والموضوعية في تناولاتها من الوضوح بما يكفي لان يفهم اتم الفهم , علاوة على ان ثقتنا بقرائنا الذين يعرفون سياستنا طوال خمس سنوات كانت الابتعاد عن الطعن والشتم والتشهير , ولكن محاولات البعض الاصطياد في الماء العكر دفعتنا لتوضيح مقال للكاتب الساخر وقيصر النكتة الذمارية الاستاذ احمد الكولي الذي عرف بدعاباته وظرافته ونكاته البريئة .وهذا المقال هو ( مجلس النواب ياسين على الطارف )والذي نشرته الناس في صفحتها المخصصة للتناولات الساخرة وكان محط اثارة احد النواب . حيث حمل المقال فوق ما يحتمل من التفسير والتأويل .
    ان المقال المكتوب بلغة الدعابة كما تعود الزميل احمد الكولي ان يكتب لا يحتمل في لغته ومفراداته ان يؤول الى لغة ومفردات قذف .ناهيك عن التهويل الى تهمة تكفير للاعضاء لا يقبلها عقل او منطق .
    ان كاتب المقال هو اشهر من نار على علم ومعروف للاوساط السياسية باعتباره شخصية مستقلة ساخرة وصاحب نكتة , ومقاله المذكور تناول فيه ظاهرة البوفيات التي تنتشر حول مجلس النواب وما تقدمه من انواع العصائر المختلفة .
    والكاتب يكن احتراما كبيرا لاعضاء مجلس النواب جميعا ولم يفكر مطلقا ان مقاله يمكن ان يفسر على انه اساءة ناهيك عن تهمة القذف كما زعم ذلك النائب .
    اننا ندعو اعضاء المجلس الى قراءة المقال المذكور بعيدا عن التفسيرات الباطنية الغريبة والشاطحة التي تسيطر على النائب الذي اثار الموضوع , ونحن على ثقة انه سيحظى باستلطاف من يقرأه حتى لو حمل بعض الانتقادات لبعض الاعضاء لانه صادر عن روح مرحة لا تحقد ولا تسيئ الى الناس .
    وهيئة تحريرصحيفة الناس التي تعلن احترامها وتقديرها لنواب الشعب كلهم بلا استثناء تأسف لهذا الفهم الخاطئ للمقال وتؤكد ان وقوفها المستمر من اول عدد الى الان الى جانب القضايا التي يتبناها النواب وحرصها على اجراء حوارات معهم من مختلف الاحزاب وتغطية نشاطاتهم دون تمييز لهو اكبر دليل على تقديرها لاعضاء المجلس الذين نثق في وقوفهم مع حرية الصحافة والتعبير كون المجلس هو بيت الديمقراطية والحريات . ونربأ به ان يتحول الى سجن لتقييد الحريات وتكميم الافواه دون وجه حق.

    ندعوكم لقراءة الكولي في مقاله (ياسين على الطارف):





    (أعتقد أن بعض الأخوة أعضاء مجلس النواب مثلهم مثل من سبقوهم من النواب هم ضحايا لتلك العصائر المشبوهة التي يتم عملها في البوفيات الموجودة بداخل وأمام البوابة الرئيسية للمجلس، لذلك فنحن لا نلومهم عندما نراهم جامدين كالاصنام لا تتحرك فيهم إلا أياديهم عندما يرفعونها بطريقة لا شعورية للموافقة على ما تطلبه الحكومة منهم، والسر كما قلت يكمن في تلك العصّارات وما تحوي بداخلها من ذلك المركب العجيب، الذي إذا تناولة المرء يصاب بالتبلد تماماً ويصبح أسيراً لمن يقوده، بمعنى أن يصير كما يقول أهل ذمار (ملطام).

    فعندما تريد الحكومة من أغلبيتها الراقدة، أن تحضر للموافقة على قرض تريد أن "تقرطة" أو لجرعة جديدة تضاف فوق (عاصي والديه) أو للموافقة على ميزانية ترفيه لمدللين وأبنائهم، فما عليها إلا أن ترفع سماعة التلفون وتتصل بنوابها التعساء لسرعة الوصول إلى المجلس وتنفيذ الأوامر مع إبقاء الذمم والضمائر في البيوت لمن لديهم مثل هذه الأشياء المكروهة من قبل الدولة، وما أن يصل الجميع مهرولون خائفون من "بهرارة" الحكومة وعينها الحمراء حتى تبدأ تلك العصارات بالدوران وبالكاد تدور لثقل المواد التي تحويها من المركب العجيب الذي يسمى في الشارع اليمني (خلطة النواب) إسوة بخلطة العريس، وقبل دخول أي نائب إلى المجلس يذهب إلى احدى البوفيات حسب التعليمات فيشرب كأس عصير من ذلك الخليط العجيب المخصص لنواب الحكومة، ومنهم من لا يقتنع بكأس واحدة لكبر بطنه وإتساعها خاصة النواب المتعصبين للحكومة بالحق وبالباطل فهؤلاء "يكرعون" كأسين أو ثلاثة من عصير الخلطة إلى كروشهم.

    ثم يتوجه الجميع إلى كراسيهم في قاعة المجلس "ملقمين ناجحين" وقد بدأت عيونهم تخرج من مآقيها، ولأن مفعول هذه الخلطة اللعينة قوي وسريع، فالبعض من النواب يشعر بإرتفاع شديد في درجة حرارة جسمه مهما كانت برودة الطقس، فيقوم بخلع الكوت والعسيب والسماطة وباقي (السامان) من فوقه أثناء توجهه إلى القاعة، ومنهم من بلغ به مفعول عصير خلطة النواب أقصى مداه بعد خروجه من البوفية مباشرة، فيتوقف الجزء الصالح من دماغه عن العمل فأصبح جاحظ العينين منتفخ الاوداج يسير بغير هدى، تأكيداً بأن خلايا التفكير والضمير عنده قد توقفت، فتراه يصيح كالمهووس في ساحة المجلس وقبل دخوله إلى القاعة وهو يرفع كلتي يديه (أنا موافق.. إكتبوا إسمي عندكم.. أنا موافق)، والمسكين لا يدري عن أي شيء وافق عليه خير، أم شر، المهم أنه موافق، "يالطيف ويش الخلطة الملعونة".

    لذلك فأنا أعتقد مثل ما قلت سابقاً أن بعض النواب هم ضحايا لذلك المركب العجيب المسمى (خلطة النواب) والذي يرى الناس مفعوله الساحر على قسمات وجوههم عند بث وقائع الجلسات في شاشة التلفزيون وخاصة الجلسات التي ستتم فيها الموافقة على زيادة المعاناة والآلام فوق كاهل المواطن، حيث نشاهد هؤلاء النواب التعساء وهم يسرعون برفع أياديهم لا إرادياً بالموافقة على تدمير المواطن وامتهان كرامته، أما إذا حضرت الحكومة باعضائها (المحنطين) إلى المجلس للمساءلة مثلاً، فتزداد نشوة هؤلاء التعساء فتراهم يتقافزون هنا وهناك يحومون حول الحكومة وأعضائها كالديكة التي تستعرض نفسها أمام الدجاج حتى تنال إعجابها، بدليل أنه كلما قام أحد ممثلي الشعب حقيقة من النواب الشرفاء باستجواب الحكومة المترفة أو رئيسها أو أحد وزرائها من القطط السمان، هب في المقابل عدد من النواب التعساء للدفاع عن التصرفات الحمقاء للحكومة التهم لمن يفضح بالدليل التصرفات السيئة للحكومة، ويرمون بكل سيئات أخلاقهم التي لا يملكون غيرها، فوق نواب الشعب المحترمين في محاولة لإرهابهم وإسكاتهم عن قول الحق ومحاسبة الفاسدين لمقابل فتات الموائد، لذلك فوضعهم لا يختلف عن المثل القائل (خدَّام خدًّام بيت الجرافي..).


    وعليه فأنا أكرر أن مثل أولئك النواب هم ضحايا لتلك العصارات اللعينة وعصيرها (الخلطة) التي تجعلهم كالمجانين يمثلون بالشعب الجائع أسوأ تمثيل ويجرعونه الويل ويشهدون عليه زوراً وبهتانا بأنه يعيش في أحسن حال لا يخاف (بخساً ولا رهقاً)، لأنهم لو كانوا في وضع عقلاني وطبيعي لما باعوا دينهم وآخرتهم بعرض من الدنيا زائل بوفاتهم، كما أنهم لو كانوا في وضع عقلاني وطبيعي لما رمو بأنفسهم في جهنم وبئس المصير بدعوات الملايين من البسطاء الذين آذوهم في معيشتهم وكرامتهم وساموهم المر والعلقم.

    وقد علمنا من مصدر مقرب ومخلوط بأن عصارات البوفيات السابق ذكرها، تقوم بعمل أنواع من عصائر الخلطات تعطى للنواب حسب نوع الجلسة، فمثل الخلطة المشهورة في السوق بخلطة العريس، هناك خلطة تسمى (خلطة الموافقة) وتعطى للأعضاء عند إعلان النفير العام لحزب الأغلبية للتصويت (المشكل قلابة)، وهناك خلطة تعطى للنواب عند التصويت على الميزانية العامة تسمى (خلطة يوم الجن) منها شراب بالفم ومنها دهان لليدين حتى المرافق، تكون فيها زيادة في تركيبة الخلطة من اللوز والجوز والزبيب والبيض والعسل الدوعني، وهناك خلطة أخرى تسمى (خلطة يشل منه ناوله) وتعطى لنواب النوائب عند التصويت للموافقة على الميزانية الإضافية عند نهاية كل عام.

    لان الثابت لدينا أن حكومتنا خلافاً لكل حكومات الدنيا كلها، عندها ميزانية في بداية كل عام وإذا وجدت هناك فائضاً مالياً من عائدات النفط أو غيره، ركزت له ميزانية لتلهفه قبل نهاية العام بحيث تكون في نهاية كل عام مفلسة تماماً مثل كاتب هذا المقال، يعني حكومة، مثل الثور الإسباني "باثنين قرون حداد تقفز وتنطح من تشتي"، كما أن هناك خلطة تسمى (خلطة قريطك يالقريط) وتصرف لاعضاء الأغلبية "المكرسحة" عند التصويت على القروض من دول العالم ثم تنقرض بفعل القوارض الموجودة بكثرة في العاصمة صنعاء وضواحيها.

    ولأن ليس كل الظن إثم فأنا أظن أن ما يسمى عاقل أو رئيس حزب العتاولة يتم عمل خلطة خاصة به تتكون من مجموعة عصير الخلطات المذكورة آنفاً وتسمى (خلطة يا سامعين الصوت) لذلك نراه في التلفزيون يصول ويجول في مجلس النواب وكأنه سلطان زمانه يبيع ذمته "ببلاش"، فيتهم كل من ينتقدوا سفاهات حكومته
     

مشاركة هذه الصفحة