لماذا التحيز لفئة دون أخرى يا محلس ؟!

الكاتب : براء   المشاهدات : 553   الردود : 7    ‏2005-07-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-18
  1. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    الإخوة في إدارة هذا المجلس اليمني

    لماذا حذفتم موضوعي " مسألة الكلام عند الحبشي وكذب أبو خطاب عليه " ؟!!!!!!!!!!

    وهل أنتم منحازون لخطاب بسب أنكم تعتقدون نفس اعتقاده ؟!!!!

    لماذا لم تحذفوا منشور أبوخطاب الذي نسخة عن دمشقية الذي افترى به على أحد أعلام هذا

    الزمان وهو الشيخ المحدث العلاّمة عبد الله الهرري الحبشي ؟!!!!

    أرجو أن أجد منكم إجابات على أسئلتي .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-18
  3. الحسين العماد

    الحسين العماد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    إنحياز المجلس اليمني ليس بالشيء الجديد فهم منحازون لأبو خطاب وأمثاله من زمان.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-07-18
  5. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    هذا الانحياز واضح فعلا وضوح الشمس ، حتى أنهم لم يكلفوا أنفسهم الرد على التساؤلات التي طرحتها عليهم وهذا دليل عجزهم

    كان الأجدر بهم على الأقل أن يقفوا على الحياد إن لم يكن مع الحق !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    الله يحكم بيننا يوم القيامة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-07-18
  7. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    انا اطالب الاخوة المشرفين الكرام ان ترجع موضوع الاخ براء لكي يطلع عليه الاخوة الذين لم يروه ولكي يحكموا بنفسهم على ان الحبشي كذاب ويقول ان جبريل هو من اتى بألفاظ القرآن الكريم وكذلك قولهم بأن القرآن مخلوق ...

    والاخ براء قد بين ذلك بنفسه بقول شيخه الضال الحبشي

    وبصراحة هو موضوع حجة عليه وسأتستفيد منه مستقبلا عند محاورتهم ان شاء الله تعالى

    وكذلك اطالب بأرجاع موضوع حديث الثقلين

    ارجوكم يااخوة يامشرفين لانا نتعب في الرد عليهم ثم تمسحونه بكل بساطة ...

    وفي هذين الموضوعين بالذات فضائح كبرى عليهم لم يستطيعوا ان يخفوا كذبهم فيه ...

    رجاء خاص
    رجاء خاص
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-07-18
  9. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    بل أنت الكذاب يا خطاب وأنت الضال يا خطاب

    وأنا حتى الآن لم ألوِّث لساني بشتمك

    أنت من قلت با كذاب في هذا المجلس إن الشيخ الحبشي يقول القرءان ليس كلام الله بل هو كلام جبريل بينما كل ما أوردناه هنا عن اعتقاد الشيخ في مسألة الكلام أن القرءان كلام الله فليس من تأليف جبريل ولا من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم ويكفيك استخفاف بعقول القراء في هذا المنتدى !
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-07-18
  11. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]هذه فرقة الأحباش باختصار ..[/grade]

    نص السؤال :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    إحدى الأخوات طالبة في إحدى الجامعات، ولديها في الكلية طالبات انضممن إلى فرقة الأحباش؛ لأنهن كما يقولون: ما عندهم شيء حرام!! كل شيء حلال. فهذه الطالبة من عادتها توزيع النشرات التوعوية على الطالبات، فهي تريد كلامًا مختصرًا أو نشرة صغيرة عن هذه الفرقة دون أن يعرف أحد أن هذه النشرة عن هذه الفرقة والتحذير منها حتى لا يردوها عليها. نرجو منك يا شيخ أن تساعدنا في ذلك. وجزاك الله عنهم خيرًا ..


    الإجابة :أجاب عن سؤالك فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد المعيتق

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

    فهذه الفرقة البدعية تنسب إلى شيخهم: عبدالله الهرري الحبشي، والهرري نسبة إلى بلاد هرر في الحبشة، وقد قدم إلى بلاد الشام قريباً من سنة 1370هـ.

    وبدأ في نشر عقيدته الضالة في سوريا، وشجعه على ذلك بعض مشايخ الطرق الصوفية الذين وجد فيهم رواجاً وقبولاً محدوداً لضلالاته، ولكنه نوزع من قبل بعض أهل العلم من أهل السنة كالشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- فقد رد عليه وأبان شيئاً من عواره.

    فأخذ الحبشي يبحث عن مكان أرحب؛ لنشر هذه البدعة فانتقل إلى لبنان مستغلاًّ ظروف الحرب الأهلية في حدود سنة 1395هـ وما بعدها واستقر في بيروت متخذاً منها قاعدة له، فبدأ يخالط الناس في أماكن تجمعاتهم ويتقصد العامة منهم متظاهراً بالصلاح وتأويل الرؤى والأحلام، وافتعال القصص والخرافات، وبهذا كسب فئاماً كثيرة لما وجدوا في هذه الدعوة من الانحلال والانسلاخ من أوامر الشرع والتعلق بالأموات وغير ذلك.

    فعقيدة هذه الطائفة قائمة على نفي جميع صفات الله -تعالى- التي وصف بها نفسه -جل وعلا-، ووصفه بها رسوله -صلى الله عليه وسلم-، ولا يثبتون إلا ما تتخيله عقولهم الفاسدة بزعم أن الإثبات يقتضي التشبيه.

    وهم يقولون بالنفي المفصل للصفات بطريقة مبتدعة مع الإثبات المجمل، وهذا مخالف لمذهب أهل الحق وهو النفي المجمل والإثبات المفصل.
    والتوحيد عند الأحباش قاصر على توحيد الربوبية فقط الذي هو توحيد الشرك إذ يفسرون التوحيد بأنه: توحيد الله بأفعاله بأنه الخالق الرازق، وهذا التوحيد قد أقر به المشركون (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) (العنكبوت:61).

    (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) (العنكبوت:63).

    (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) (يونس:31).

    وهذا التوحيد لوحده لا ينفع ولو كان نافعاً لنفع أبا جهل وأبا لهب وسائر المشركين.

    وإنما لا بد أن ينضم مع ذلك توحيد الألوهية فهو الذي جاءت به الرسل، وأنزلت من أجله الكتب، ومن أجله خلق الجن والإنس.

    والأحباش لا يقيمون لتوحيد الألوهية وزن فقد استساغوا الشرك ودعو إليه كالاستغاثة بالأموات، وطلب المدد منهم، والتشبث بكل بدعة تصد عن الحق فهم يحتفلون بالمولد النبوي على نطاق واسع ويبالغون في ذلك مع أنهم مجانبون لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل شيء.

    وهم مبغضون لأهل السنة، معادون لهم، مخالفون لها ولأتباعها، محبون لأهل البدع والخرافات من المتصوفة والزنادقة.

    ويمكن أن يبين عوار هذه الطائفة بنشر ما يضاد هذه الدعوة الباطلة بنشر كتب أهل السنة الموثوقين والتركيز على كتب العقيدة السلفية التي تعنى بتوضيح توحيد العبادة وبيان ما يضاده من الشرك ففي مثل هذه الكتب النافعة -بإذن الله- كفاية لكشف مثل هذا الضلالات، ولا يمكن أن يدحض الشر والفساد إلا بقيام ما يضاده من الخير والدعوة إلى الحق.

    من هذه الكتب النافعة المختصرة كتاب العقيد الصحيحة وما يضادها لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-.

    والله أعلم.

    23 / 2 / 1426هـ

    ------------------------------
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-07-18
  13. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    يبدو أنك المناوب أيها الجوكر يعني الدور عليك .

    سأرد عليك بما يلائمكم من الردود لأنكم كما يبدو لا يجدي معكم الحوار العلمي المتزن المبني على أصول الحوارات المبنية على الأدلة بما في ذلك النقلية والعقلية ، لذا أرد عليكم بما يليق بكم
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-07-18
  15. براء

    براء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    281
    الإعجاب :
    0
    أظن أن هذا الرد هو الذي تفهمونه :

    بيان موجز عن حال محمد بن عبد الوهاب






    وبيان انحرافه عن أهل السنة


    كان ابتداء ظهور أمره في الشرق سنة 1143 هـ واشتهر أمره بعد 1150 هـ بنجد وقراها، توفي سنة 1206 هـ، وقد ظهر بدعوة ممزوجة بأفكار منه زعم أنها من الكتاب والسنة، وأخذ ببعض بدع تقي الدين أحمد بن تيمية فأحياها، وهي: تحريم التوسّل بالنبي، وتحريم السفر لزيارة قبر الرسول وغيره من الأنبياء والصالحين بقصد الدعاء هناك رجاء الإجابة من الله، وتكفير من ينادي بهذا اللفظ: يا رسول الله أو يا محمد أو يا علي أو يا عبد القادر أغثني أو بمثل ذلك إلا للحي الحاضر، وإلغاء الطلاق المحلوف به مع الحنث وجعله كالحلف بالله في إيجاب الكفارة، وعقيدة التجسيم لله والتحيز في جهة.


    وابتدع من عند نفسه: تحريم تعليق الحروز التي ليس فيها إلا القرءان وذكر الله وتحريم الجهر بالصلاة على النبي عقب الأذان، وأتباعه يحرّمون الاحتفال بالمولد الشريف خلافا لشيخهم ابن تيمية.

    قال الشيخ أحمد زيني دحلان مفتي مكة في أواخر السلطنة العثمانية في تاريخه تحت فصل فتنة الوهابية، (1): (كان في ابتداء أمره من طلبة العلم في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وكان أبوه رجلا صالحا من أهل العلم وكذا أخوه الشيخ سليمان، وكان أبوه وأخوه ومشايخه يتفرسون فيه أنه سيكون منه زيغ وضلال لما يشاهدونه من أقواله وأفعاله ونزغاته في كثير من المسائل، وكانوا يوبخونه ويحذّرون الناس منه، فحقق الله فراستهم فيه لما ابتدع ما ابتدعه من الزيغ والضلال الذي أغوى به الجاهلين وخالف فيه أئمة الدين، وتوصل بذلك إلى تكفير المؤمنين فزعم أن زيارة قبر النبي (صلّى الله عليه وسلّم) والتوسل به وبالأنبياء والأولياء والصالحين وزيارة قبورهم للتبّرك شرك، وأن نداء النبي (صلّى الله عليه وسلّم) عند التوسل به شرك، وكذا نداء غيره من الأنبياء والأولياء والصالحين عند التوسل بهم شرك، وأن من أسند شيئا لغير الله ولو على سبيل المجاز العقلي يكون مشركا نحو: نفعني هذا الدواء، وهذا الولي الفلاني عند التوسل به في شىء، وتمسك بأدلة لا تنتج له شيئًا من مرامه، وأتى بعبارات مزورة زخرفها ولبّس بها على العوام حتى تبعوه، وألف لهم في ذلك رسائل حتى اعتقدوا كفر كثر أهل التوحيد" اهـ.


    إلى أن قال (2): "وكان كثير من مشايخ ابن عبد الوهاب بالمدينة يقولون: سيضل هذا أو يضل الله به من أبعده وأشقاه، فكان الأمر كذلك. وزعم محمّد بن عبد الوهاب أن مراده بهذا المذهب الذي ابتدعه إخلاص التوحيد والتبري من الشرك، وأن الناس كانوا على الشرك منذ ستمائة سنة، وأنه جدّد للناس دينهم، وحمل الايات القرءانية التي نزلت في المشركين على أهل التوحيد كقوله تعالى: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)، (سورة الأحقاف/5). وكقوله تعالى ( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ) (سورة يونس/106)، وكقوله تعالى (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ) (سورة الرعد/14). وأمثال هذه الايات في القرءان كثيرة، فقال محمد بن عبد الوهاب: من استغاث بالنبي (صلّى الله عليه وسلّم) أو بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين أو ناداه أو سأله الشفاعة فإنه مثل هؤلاء المشركين ويدخل في عموم هذه الايات، وجعل زيارة قبر النبي(صلّى الله عليه وسلّم) وغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين مثل ذلك- يعني للتبرّك- وقال في قوله تعالى حكاية عن المشركين في عبادة الأصنام: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) (سورة الزمر/3) إن المتوسلين مثل هؤلاء المشركين الذين يقولون: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) (سورة الزمر/3)" اهـ.

    ثم قال (3): "روى البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى ءايات نزلت في الكفار فحملوها على المؤمنين، وفي رواية عن ابن عمر أيضا أنه (صلّى الله عليه وسلّم) قال: "أخوف ما أخاف على أمتي رجل يتأول القرءان يضعه في غير موضعه" فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة" اهـ.


    ثم قال (4): "وممن ألف في الرد على ابن عبد الوهاب أكبر مشايخه وهو الشيخ محمد بن سليمان الكردي مؤلف حواشي شرح ابن حجر على متن بافضل (5)، فقال من جملة كلامه: "يا ابن عبد الوهاب إني أنصحك أن تكف لسانك عن المسلمين" اهـ.


    ثم قال الشيخ أحمد زيني دحلان (6): "ويمنعون من الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وسلّم) على المنائر بعد الأذان حتى إن رجلاً صالحا كان أعمى وكان مؤذنا وصلى على النبي (صلّى الله عليه وسلّم) بعد الأذان بعد أن كان المنع منهم، فأتوا به إلى محمد بن عبد الوهاب فأمر به أن يقتل فقتل. ولو تتبعت لك ما كانوا يفعلونه من أمثال ذلك لملأت الدفاتر والأوراق وفي هذا القدر كفاية" ا. هـ.


    أقول: ويشهد لما ذكره من تكفيرهم من يصلي على النبي أي جهزا على المئاذن عقب الأذان ما حصل في دمشق الشام من أن مؤذن جامع الدقاق قال عقب الأذان كعادة البلد: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله جهرا، فكان وهابي في صحن المسجد فقال بصوت عال: هذا حرام هذا مثل الذي ينكح أمه، فحصل شجار بين الوهابية وبين أهل السنة وضرب، فرفع الأمر إلى مفتي دمشق ذلك الوقت وهو أبو اليسر عابدين فاستدعى المفتي زعيمهم ناصر الدين الألباني فألزمه أن لا يدرّس وتوعده إن خالف ما ألزمه بالنفي من البلاد.


    وقال الشيخ أحمد زيني دحلان ما نصه (7): "كان محمد بن عبد الوهاب الذي ابتاع هذه البدعة يخطب للجمعة في مسجد الدرعية ويقول في كل خطبه: " ومن توسل بالنبي فقد كفر"، وكان أخوه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب من أهل العلم، فكان ينكر عليه إنكارا شديدا في كل ما يفعله أو يأمر به ولم يتبعه في شىء مما ابتدعه، وقال له أخوه سليمان يوما: كم أركان الإسلام يا محمد بن عبد الوهاب؟ فقال خمسة، فقال: أنت ججلتها ستة، السادس: من لم يتبعك فليس بمسلم هذا عندك ركن سادس للإسلام. وقال رجل ءاخر يوما لمحمد بن عبد الوهاب: كم يعتق الله كل ليلة في رمضان؟ فقال له: يعتق في كل ليلة مائة ألف، وفي ءاخر ليلة يعتق مثل ما أعتق في الشهر كله، فقال له: لم يبلغ من اتبعك عشر عشر ما ذكرت فمن هؤلاء المسلمون الذين يعتقهم الله تعالى وقد حصرت المسلمين فيك وفيمن اتبعك، فبهت الذي كفر. ولما طال النزاع بينه وبين أخيه خاف أخوه أن يأمر بقتله فارتحل إلى المدينة المنورة وألف رسالة في الرد عليه وأرسلها له فلم ينته. وألف كثير من علماء الحنابلة وغيرهم رسائل في الرد عليه وأرسلوها له فلم ينته. وقال له رجل ءاخر مرة وكان رئيسا على قبيلة بحيث إنه لا يقدر أن يسطو عليه: ما تقول إذا أخبرك رجل صادق ذو دين وأمانة وأنت تعرف صدقه بأن قومًا كثيرين قصدوك وهم وراء الجبل الفلاني فأرسلت ألف خيال ينظرون القوم الذين وراء الجبل فلم يجدوا أثرًا ولا أحدا منهم، بل ما جاء تلك الأرض أحد منهم أتصدق الألف أم الواحد الصادق عندك؟ فقال: أصدق الألف، فقال له: إن جميع المسلمين من العلماء الأحياء والأموات في كتبهم يكذّبون ما أتيت به ويزيفونه فنصدقهم ونكذبك، فلم يعرف جوابا لذلك. وقال له رجل ءاخر مرة: هذا الدين الذي جئت به متصل أم منفصل؟ فقال له حتى مشايخي ومشايخهم إلى ستمائة سنة كلهم مشركون، فقال له الرجل: إذن دينك منفصل لا متصل، فعمّن أخذته؟ فقال: وحي إلهام كالخضر، فقال له: إذن ليس ذلك محصورًا فيك، كل أحد يمكنه أن يدعي وحي الإلهام الذي تدعيه، ثم قال له: إن التوسل مجمع عليه عند أهل السنة حتى ابن تيمية فإنه ذكر فيه وجهين ولم يذكر أن فاعله يكفر". اهـ.


    ويعني بالستمائة سنة القرن الذي كان فيه ابن تيمية وهو السابع إلى الثامن الذي توفي فيه ابن تيمية إلى القرن الثاني عشر. وهي التي كان يقول فيها ابن عبد الوهاب إن الناس فيها كانوا مشركين وإنه هو الذي جاء بالتوحيد ويعتبر ابن تيمية جاء بقريب من دعوته في عصره، كأنه يعتبره قام في عصر انقرض فيه الإسلام والتوحيد فدعا إلى التوحيد وكان هو التالي له في عصره الذي كان فيه وهو القرن الثاني عشر الهجري. فهذه جرأة غريبة من هذا الرجل الذي كقر مئات الملايين من أهل السنّة وحصر الإسلام في أتباعه، وكانوا في عصره لا يتجاوز عددهم نحو المائة ألف. وأهل نجد الحجاز الذي هو وطنه لم يأخذ أكثرهم بعقيدته في حياته وإنما كان الناس يخافون منه لما علموا من سيرته لأنه كان يسفك دماء من لم يتبعه. وقد وصفه بذلك الأمير الصنعاني صاحب كتاب سبل السلام فقال فيه أولا قبل أن يعرف حاله قصيدة أؤّلها:


    سلام على نجد ومن حل في نجد ... وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي


    وهذه القصيدة مذكورة في ديوانه وهو مطبوع، وتمامها أيضا في البدر الطالع للشوكاني والتاج المكلل لصديق خان فطارت كل مطار، ثم لما بلغه ما عليه ممدوحه من سفك الدماء ونهب الأموال والتجرىء على قتل النفوس ولو بالاغتيال وإكفار الأمة المحمدية في جميع الأقطار رجع عن تأييده وقال:


    رجعت عن القول الذي قلت في النجدي فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي
    ظننت به خيرا فقلت عسى عسى نجد ناصحًا يهدي العباد ويستهدي
    لقد خاب فيه الظن لا خاب نصحنا وما كل ظن للحقائق لي يهدي
    وقد جاءنا من أرضه الشيخ مِربَدُ فحقّق من أحواله كل ما يبدي
    وقد جـاء من تأليفه برسائل يكفر أهل الأرض فيها على عمد
    ولفق في تكفيرهم كل حجة تراها كبيت العنكبوت لدى النقد

    إلىءاخر القصيدة، ثم شرحها شرحًا يكشف عن أحوال محمد بن عبد الوهاب من الغلوّ والإسراف في القتل والنهب ويرد عليه، وسمى كتابه: "إرشاد ذوي الألباب إلى حقيقة أقوال ابن عبد الوهاب ".


    وقد ألف أخوه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب رسالة في الرد على أخيه كما ذكرنا سمّاها "الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية"، وهي مطبوعة، وأخرى سماها "فصل الخطاب في الرد على محمّد بن عبد الوهاب ".


    قال مفتي الحنابلة بمكة المتوفى سنة 1295 هـ الشيخ محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي في كتابه "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" في ترجمة والد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ما نصّه (8): "وهو والد محمّد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الافاق، لكن بينهما تباين مع أن محمدًا لم يتظاهر بالدعوة إلا بعد موت والده، وأخبرني بعض من لقيته عن بعض أهل العلم عمّن عاصر الشيخ عبد الوهاب هذا أنه كان غضبان على ولده محمد لكونه لم يرض أن يشتغل بالفقه كأسلافه وأهل جهته ويتفرس فيه أن يحدث منه أمر، فكان يقول للناس: يا ما ترون من محمد من الشر، فقدّر الله أن صار ما صار، وكذلك ابنه سليمان أخو الشيخ محمد كان منافيًا له في دعوته ورد عليه ردًا جيدا بالآيات والآثار لكون المردود عليه لا يقبل سواهما ولا يلتفت إلى كلام عالم متقدمًا أو متأخرا كائنا من كان غير الشيخ تقي الدين بن تيمية وتلميذه ابن القيم فإنه يرى كلامهما نصّا لا يقبل التأويل ويصول به على الناس وإن كان كلامهما على غير ما يفهم، وسمى الشيخ سليمان رده على أخيه "فصل الخطاب في الرد على محمّد بن عبد الوهاب" وسلّمه الله من شرّه ومكره مع تلك الصولة الهائلة التي أرعبت الأباعد، فإنه كان إذا باينه أحد ورد عليه ولم يقدر على قتله مجاهرة يرسل إليه من يغتاله في فراشه أو في السوق ليلا لقوله بتكفير من خالفه واستحلاله قتله، وقيل إن مجنونًا كان في بلدة ومن عادته أن يضرب من واجهه ولو بالسلاح، فأمر محمدٌ أن يعطى سيفًا ويدخل على أخيه الشيخ سليمان وهو في المسجد وحده، فأدخل عليه فلما رءاه الشيخ سليمان خاف منه فرمى المجنون السيف من يده وصار يقول: يا سليمان لا تخف إنك من الآمنين ويكررها مرارا، ولا شك أن هذه من الكرامات ". اهـ.


    وقول مفتي الحنابلة الشيخ محمد بن عبد الله النجدي إن أبا محمّد بن عبد الوهاب كان غاضبا عليه لأنه لم يهتم بالفقه معناه أنه ليس من المبرزين بالفقه ولا بالحديث، إنما دعوته الشاذة شهرته، ثم أصحابه غلوا في محبته فسموه شيخ الإسلام والمجدّد، فتبًا لهم وله، فليعلم ذلك المفتونون والمغرورون به لمجرد الدعوة، فلم يترجمه أحد من المؤرخين المشهورين في القرن الثاني عشر بالتبريز في الفقه ولا في الحديث.


    قال ابن عابدين الحنفي في ردّ المحتار ما نصّه (9): "مطلب في أتباع ابن عبد الوهاب الخوارج في زماننا: قوله: "ويكفرون أصحاب نبينا (صلّى الله عليه وسلّم)" علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج، بل هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله تعالى عنه، والا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في أتباع محمد بن عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلّبوا على الحرمين، وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنّة قتل علمائهم حتى كسر الله شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكرالمسلمين عام ثلاث وثلائين ومائين وألف". اهـ.


    وقال الشيخ أحمد الصاوي المالكي في تعليقه على الجلالين ما نصه (10): "وقيل هذه الآية نزلت في الخوارج الذين يحرفون تأويل الكتاب والسنة ويستحلون بذلك دماء المسلمين وأموالهم كما هو مشاهد الآن في نظائرهم، وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شىء ألا انهم هم الكاذبون، استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون، نسأل الله الكريم أن يقطع دابرهم " اهـ.

    أئمة من المذاهب الأربعة ردوا على الوهابية وبينوا شذوذهم عن أهل السنة

    :1-مفتي الشافعية بمكة المكرمة الشيخ أحمد زيني دحلان المتوفى سنة 1304 هـ

    2-مفتي الحنابلة بمكة المكرمة الشيخ محمد بن عبد الله بن حميد النجدي المتوفى سنة 1295 هـ

    3-الشيخ ابن عابدين الحنفي المتوفى سنة 1252 هـ

    4-الشيخ احمد الصاوي المالكي المتوفى سنة 1241 هـ



    (1) الفتوحات الاسلامية (2/ 66).

    (2) أنظر الكتاب (2/ 67).

    (3) أنظر الكتاب (2/ 68).

    (4) أنظر الكتاب (2/ 69).

    (5) متن مشهور في المذهب الشافعي لعبد الله بن عبد الرحمن بَافَضْل الحضرمي، واسم شرح ابن حجر هو المنهج القويم في مسائل التعليم.

    (6) أنظر الكتاب (2/ 77).

    (7) الدرر السنية في الرد على الوهابية (ص/ 42- 43).

    (8) أنظر السحب الوابلة على ضرانح الحنابلة (ص/ 275).

    (9) رد المحتار على الدر المختار (4/ 262) كتاب البغاة.

    (10) مرءاة النجدية (ص/ 86).
     

مشاركة هذه الصفحة