الفوارق الأجتماعية عثرة في الحياة الزوجية .

الكاتب : بن ذي يزن   المشاهدات : 1,082   الردود : 1    ‏2002-02-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-02-12
  1. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    لمدة سبعون عاما حاولت الاشتراكية أن تلغي من داخل الفطرة البشرية التفاوت الطبقي ، وادعت أن ديكتاتورية البروليتاريا ( العمال ) هي من ستحقق المساواة ، وأنها ستثور تحت شعار يا عمال العالم أتحدو ضد البرجوازية الأرستقراطية ، فهل نجحت ؟؟ ربما هناك أسباب كثيرة أدت إلى تعثر الفكر الاشتراكي الذي كان أساسه نزيه وأنساني ودعائمه جامدة لم تقبل التحرك ، ليس هذا موضوعي ولكني تطرقت إلى الاشتراكية كفكر عام خيالي محال أن يطبق في داخل النفس البشرية التي جبلت على الطموح وعلى التفاوت الطبقي والاجتماعي وهذا ديدن البشر منذ بدأ الخليقة .
    التفاوت الاجتماعي موجود ، والطبقية تعيش أزهى فتراتها حاليا ، ولسنا بحاجة إلى ثورة ضد هذه القيم ، فالإسلام ذاته لم يحاول أن يلغيها ، وقال عليه الصلاة والسلام أن السيد في الجاهلية هو سيد في الإسلام أو كما قال عليه الصلاة و السلام ولكنه حاول أن يربط بينهم بقيم وتآخي مع ضمان الحق المكفول لكل طبقة .

    لذا هل يعيش الحب بين طبقتين ، وهل نضمن له الاستمرارية حتى وأن كان ذاك الحب عنيف و قوي ، فالمحبين الآن وكل زمان وهم كذلك سيظلون ، يدعون أن الحب أقوى من كل شيء ، أغلى من تراب الفلوس ، وأجمل من عنفوان الذهب ، أبقى من متع الحياة الزائفة ، وحديثهم هذا يأتي في لحظات عاطفية ساخنة ، وطبيعة الإنسان أنه عاطفي خاصة في حالات التفرد الحسي ، فنحن في تلك اللحظات نظن أنه فارقتنا إنسانيتنا وتحولنا إلى أشباه ملائكة ، فقط نريد أن نعيش مع الحبيب في داخل كوخ ، ونفترش الحصير ونقتاد من لقمة صيد هذا أن كان في الجوار نهر أو ما شابه ذلك .

    الحياة الكريمة هي أهم أسس البقاء الزوجي بين الطرفين ، والتفاهم العقلي والفكري الذي نشاء وترعرع نتاج تربية خاصة سواء كانت فوقيه أو متوسطة أو محدودة هي الدعامة الأهم في البقاء الأسري .
    فمن المعلوم أن الإنسان تحيط به عوامل كثيرة ثابتة ومتحركة مما ثؤثر عليه عاطفيا وتجعله متذبذب نحو الأطراف الأقرب إلى نفسه ، ومع مرور الزمن قد يخبو وهج الحب ويتفرغ الأطراف نحو تربية أطفالهم والبحث الجاد عن سبل ترقية حياتهم في خضم حياة قاسية جدا ، فأن لم يفلحوا في ذلك ، فأن الحياة ستصبح جحيم لا يطاق خاصة إذا كان أحد الأطراف لم يعتد على نقص الكماليات ناهيك عن إمكانية نقص الضروريات .

    ليست دعوة عنصرية ، ولست أنا من يحارب أسمى حالات الأنسانية وهي الحب ، ولكن من ضيم ما بداخلي على هذه الفوارق التي جعلتنا نخشى ان يأتي يوم ونعلن الرحيل عن ارواحنا وكل قلوبنا .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-02-17
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    الموضوع رائع أخي بن ذي يزن ..
    لكنني أرى الاختيار السليم
    وجعل العقل قبل العاطفة وإن قيل الهوى غلاب :)
    لكن لابد من كبح جماح العاطفة حتى لاتتغلب على العقل
    اريد أن يكون الموضوع أكثر تبسيطاً
    إمراة في قمة الغنى والرفاهية أحبت شاباً معدماً ( نموذج )
    ان تزوجته تحت شعار : ( الحب أبو التضحيات ) ....:)
    سيأتي اليوم الذي تحن فيه الى أيام العز والرفاهية ولن يرضيها
    كل مايبذله لتوفير مايستطيع
    لكن هناك حالة واحدة يحدث فيها الانصهار وتهتز الجبال وتتلاقى
    هي بوتقة الحياة الاسلامية...
    عمر بن عبد العزيز صهر فاطمة بنت الخليفة وأخت الخليفة والخليفة جدها في بتوقة من ايمان وتقى حتى رفضت لبس الذهب والدر والجوهر بعد وفاته لتقول (( ماتركتهما في حياته لألبسهما بعد مماته )) وتركت موائد الأحلام لتعشى بناتها على الثوم ... هذه الحالة فقط تستوعب ...النموذج وان انعكس
    شاب في قمة الثراء والجاه يتزوج فتاة معدمة وان كانت هنا الصورة أقرب للواقع وفي مساحة الممكن القابل للعيش ..

    عني افضل أن أتزوج من يساويني او باقل مني في الحياة المادية فان اقبلت علينا الدنيا وفتح الكريم لنا باب الرزق حمدنا الله وشكرناه ووجدت نعمة وان اشتدت أعاصير الايام لم يختلف عليها الحال ووجدتها صابرة محتسبة ..

    تقبل خالص التحية ..
    الموضوع شيق ورائع أدعو الجميع للمشاركة ..لنخرجة عن اطار خاطرة بن ذي يزن الى واقع ملموس ومعاش يناقش فهي احلام الشباب وطموحات تتحطم كل يوم على صخور الواقع :):)
     

مشاركة هذه الصفحة