الحل في ثورة الطماطم ..مقال ساخر

الكاتب : السامعي   المشاهدات : 513   الردود : 0    ‏2005-07-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-17
  1. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    عابدين ليس الباستيل والحل في ثورة الطماطم (!!)



    جذور الفساد السياسي ومحطط التوريث الرئاسي





    هشام الناصر



    Alnasser_Hesham@yahoo.com

    الموضوعات:

    1 - عابدين ليس الباستيل والحل في ثورة الطماطم !!

    مصريون بلا حدود

    http://imbh.net/cms/news.php?newsid=98



    شبكة الآن الثقافية السياسية

    http://www.al-an-culture.com/modules.php?name=News&file=article&sid=601



    2 - مخطط التوريث الرئاسي .... (تحزيم) العائلة الحاكمة لأركان الدولة المصرية

    3 – خبر للمغيبين والمتفرعنين .. مبارك يا سادة ..... فقد ضاعت فلسطين (!!!!).

    4 – جذور الفساد السياسي

    5 – الأهرام المنكوب بـ .... سرايا



    وصلة للمقال بالكامل :

    جريدة الشعب القاهرية

    http://al-shaab.org/2005/15-07-2005/Hesham_97.htm

    *****************

    قبل أن نبدأ ...

    من شاهد مظاهرة (عابدين) بالأمس الخميس 14 يوليو والتي لم تتعدي الألف متظاهرا محاطين بعشرين ألف من ضباع الأمن المركزي، أي عشرون شرطيا وحشيا لكل متظاهر سلميا، يريد أن يعبر عن آلامه وبعض من آماله، ولاحظ غياب الجماعات الإسلامية (باستثناء أعداد رمزية من حزب العمل المجمد) لا يملك إلا أن يقول: والله والله والله (ثلاث) لسوف تحاسبون علي هذا القصور والجهد المهدور (!).

    << الحديث عن القصور تم حذفه !!!، واحتراما لمن حذفه لا يمكننا إعادته >>

    أما الجهد (المهدور) فمن كفاية مجهولة الغاية، فهي تتصور نفسها كسرايا مقاتلي إسبرطة أو مفرزة متقدمة من رجالات الصاعقة، وهي تتخيل أن الصراخ والهتاف والأقوال مثل الحراب والسهام والنبال (!!)، ناسية متناسية أننا، وبلا فخر، من (حثالة) الدول الديكتاتورية عديمة الحرية والديموقراطية، إي أننا دولة شعبها في تهميش ومؤسسات ما فيش وسلطة تخاف ما تختشيش (!!)، أي عائلة رئاسية بلا مؤهلات سياسية لا يجدي معها سلام وكلام بل قوة وإرغام، فهل تستطيع كفاية كعقل مفكر ورأس مدبر أن تقوم وحدها بتلك المهام ؟؟؟؟.

    *************************

    1 - عابدين ليس الباستيل والحل في ثورة الطماطم !!

    كانت هناك مظاهرة علي قد الحال خططت لها (كفاية) مع بعض العناصر الإسلامية (العمل المجمد والوسط الذي لم يصرح له بعد، وبدون الإخوان) أمام قصر عابدين يوم الخميس 14 يوليو، وهناك أخري للتجمع الوطني للتحول الديموقراطي يوم 20 يوليو، فماذا كانت نتائج المظاهرة الأولي قبل الاسترسال في باقي المقال:

    1 – استخدمت قوات الأمن أسلوب (التفتيت والعصر) !!، أي قامت بتفتيت الجسد الرئيسي للمظاهرة إلي بضع تجمعات، لا يزيد الواحدة منها عن مائتين، وقامت بعمل حصار ثلاثي وأحيانا رباعي من جنود الأمن المركزي، مع القيام بتقدم الصف الأول المسلح بالأدرع باستمرار لحصر وعصر المتظاهرين.

    2 – عادت قوات الأمن إلي استخدام أسلوب العنف، باستخدام الهراوات وأسلوب الدفع مستغلة قوة وبأس ثيرانها المعلوفين بفلوس شعبها (!!)، الأمر الذي نتج عنة مجموعة خسائر بشرية منها إصابة العديد من الكوادر الحزبية والناشطين (مجدي حسين، محمد الشرقاوي، تامر أحمد).

    3 – وكما يقال في الأمثال (ذيل الكلب ما ينعدل ولو علقوا فيه قالب)، فقد تجرأ بعض ضباط الشرطة الأسافل في محاولة تكرار فضيحة الأربعاء الأسود (25 مايو) بالتحرش بالمتظاهرات، بنات وسيدات، ولكن كاميرا مصور جريدة (اللوموند الفرنسية) استطاعت رصدهم فهجم عليه الكلاب المتحرشة والضباع المتوحشة ليضربوه ويحطموا الكاميرا التي ضبطتهم متلبسين بجريمتهم.

    4 – تردد أن أحد جنود الأمن المركزي قد رفض أوامر ضرب الجماهير وانتابته حالة هستيرية، فحُمل إلي عربة جانبية حيث تم ضربة وعجنه تمهيدا لتعليقه لاحقا في المعسكر ومحاكمته ليكون عبرة لغيره.

    وقد يتساءل المرء لماذا عابدين ؟؟؟؟.

    كان قصر عابدين هو مقر الحكم للملك فاروق ثم أستخدمه السادات (لأسباب سيكوباتية)، ثم تم تحويله إلي ديوان رئاسة الجمهورية في عهد مبارك، أي انه المقر الرسمي الآن لرجل السلطة القوي، الدكتور (زكريا عزمي)، المرشح لرئاسة البرلمان، وبإذن الله لن يكون ذلك.

    ويتمتع قصر عابدين بمساحة أرض فضاء كبيرة أمامه (كان يتم استضافتنا فيها للعب الكرة زمان في أيام رمضان)، وهو قريب إلي حد ما من وسط البلد (باب اللوق وشارع شريف وقصر النيل وشارع فؤاد وعماد الدين وميدان الأوبرا والعتبة)، كما يجاور منطقة السيدة زينب الشعبية ويبعد كيلومترات قليلة عن أهم وأخطر شارع في مصر وهو شارع (مجلس الشعب) حيث يوجد مجلسي الشعب والشورى ومجمع القضاء (وزارة العدل) ووزارة الداخلية وبعض الوزارات الأخرى.

    والشكل العام أنها مظاهرة استعراضية روعي فيها مكان تجمع المظاهرة وسهولة الوصول إليها، فهناك عشرات الخطوط التي تمر إليها (شارع حس الأكبر) أو بالقرب منها، إضافة إلي خطوط المترو، وكذا قربها من ميدان باب اللوق (ومن ثم التحرير) وميدان العتبة والأوبرا.

    ودعونا نذهب بعيدا مع خيال وطموح وأماني صديقنا الناصري (قنديل) في دعوته بأن مظاهرة من مئة ألف ولمدة ثلاث أيام كفيلة بإسقاط النظام (!!!)، فهل تحقق مظاهرة عابدين أمل وطموح السيد قنديل ؟؟. لا نعتقد، فمظاهرة عابدين ليست إلا (تجربة) في مساحة مفتوحة واستعراض للقوة وإن كانت أكبر نسبيا من مظاهرات إمبابة والزيتون وشبرا.

    ونعود لحكاية الباستيل، وهو بالمناسبة أكبر سجن في فرنسا وكان يضم المعتقلين السياسيين أكثر كثيرا من المجرمين، مثل الحال في مصر المحروسة (!) فهناك من 20 إلي 30 ألف معتقل سياسي، أكثر من 90% منهم من الجماعات الإسلامية (!!!). ثار الشعب الفرنسي علي الملك لويس وزوجته (ماري أنطوانيت) التي تعجبت من ثورة الرعاع الذين اقلقوا راحتها وعكروا صفوتها، وعندما علمت بأنهم لا يجدون الخبز الأسود أجابت في تعجب << ولماذا لا يأكلون البسكويت أو البيتي فور أو الباتون سالية>>. ثار الشعب في الميادين العامة والشوارع والحواري ولكنهم لم يستطيعوا الوصول إلي قصر جلالة الملك لويس نظرا للحراسة المشددة، وباتت المظاهرات في تخبط حتى صاحت امرأة حافية من الرعاع: << إلي الباستيل>>، واندفعت الجماهير بعشرات الألوف (فقد وجدت هدفا لها)، وأخرجت ألاف المسجونين والمعتقلين والذي كان آلامهم وغضبهم قوة دافعة لدحر حرس الملك والقبض عليه وزوجته ثم إعدامهما بمس جيلوتين (المقصلة).

    ولقد تعلمت سلطتنا ذات السمعة العالمية في الإجرام (تقرير مجلة النيويركر عن استضافة أجهزة الأمن المصرية للمشتبه فيهم من أمريكا وبعض الدول الأوربية، واتهامات المقاومة العراقية لها بالمشاركة في سلخانة أبو غريب، وشهادة أحد المفرج عنهم من معتقل جوانتانامو الرهيب بوجود محققين مصريين)، نقول تعلمت السلطة المصرية فقامت بتشييد عشرات الباستيل (!!) وتوزيعهم جغرافيا في أنحاء الجمهورية، عملا بمبدأ معتقل لكل محافظة !!!، حتي يضل المتظاهرون الطريق، ومن ثم فحكاية الباستيل الفرنسية لا تنفع في الحالة المصرية.

    وما هو الحل ؟؟؟؟

    أولا: هل المظاهرات (الصارخة) سواء أكانت مليونية أو أضعاف ذلك هي الحل ؟؟؟. لا نعتقد (!!)، فمظاهرات لندن في إنجلترا (كمثال) بلغت 2 مليون ولم تقف الحرب علي العراق ولم تقم بريطانيا بسحب قواتها من منطقة البصرة أو غيرها ولم تسقط حكومة (بلير) !!!!.

    ثانيا: وهل تصدق المعارضة الأكذوبة الوهمية التي تطلقها الحكومة بما يسمي بالحوار والمعارضة الشرعية في ظل القانون والدستور ؟؟؟؟؟

    أي قانون وأي دستور ؟؟، ومن الذي ينفذ هذا القانون ويحمي بنود الدستور ؟؟؟، ماذا حدث في يوم الاستفتاء ؟؟؟، ألم يقل عنه تقرير نادي القضاء انه (يوم التزوير العظيم)، وأن من ذهب فعلا لا يتجاوز نسبة 12%، فكيف ارتفعوا إلي بضع وخمسين في المئة ؟؟؟؟ بفعل شياطين الداخلية، وماذا فعلت السلطة الحاكمة بأجهزتها الأمنية عند الاحتجاج السلمي علي نتيجة الاستفتاء يوم الأربعاء الأسود _25 مايو 2005)، وماذا فعل النائب العام في التحقيق ورد اعتبار من أنتهك عرضهم، بل ماذا فعل مع الشهود الذين تم تهديدهم بل وضربهم وإحداث عاهة بهم (!!).

    هل تصدقون أن هناك أمن لحماية المواطنين ؟؟؟

    هل تصدقون أن هناك قضاة يحكمون بالعدل وينفذون القوانين؟؟؟؟

    أنهم مجموعة من (الممثلين) لهم أدوارهم المرسومة لهم طبقا لرغبات الفئة الحاكمة؟؟؟

    أي لا جدوى من استجداء الحقوق، أو بعبارة أخري، لا جدوى من أن نمثل دور المُدعين (!)

    ثالثا: ونعود لاقتراح السيد قنديل مع قليل من التعديل

    إنها مظاهرة، ليست بالضرورة مليونية، بل مئة ألف إلي الربع مليون، في المنطقة الحيوية، شارع مجلس الشعب، أمام مجلس الشعب ومجلس الشورى ووزارة الداخلية، ولها ملحق مهم أمام الإذاعة والتليفزيون، ولها مظاهرات فرعية بالمحافظات والمراكز أمام المحاكم الأساسية، والمظاهرة لا يجب أن تقتصر علي الصراخ والصياح والشعارات والهتافات، بل تكون (مسلحة) بسلاح الطماطم والبيض (الممشش), أو أي فاكهة رخيصة مثل الفاسد من ثمار الجوافة، وطبعا البطيخ ما ينفعش، لذا فلا حل سوي (سلاح الطماطم) وأشباهها. ويتم استخدام هذه الذخيرة الغاضبة في (تلطيخ) جدران المباني سيئة السمعة مثل (مجلسي الشعب والشوري، وزارة الداخلية، وزارة العدل الحكومية، مبني الإذاعة والتليفزيون، والأهم هو دروع ذئاب الأمن المركزي) في إشارة إلي (التأثير المادي) لغضب الشعب بدلا من الأصوات الصارخة والهتافات النابحة التي يبتلعها الصدى في جوف النيل حيث تم قبر ملايين العبيد المصريين (!!). فإن لجأت ضواري الأمن المركزي إلي استخدام (قنابل الدخان) أو (الهراوات المكهربة) فتتغير الذخيرة من البيض (الممشش) والطماطم الفاسدة إلي الطوب والحجارة، تأسيا بأطفال الحجارة في فلسطين ضد المحتل الإسرائيلي الغاشم، مع ملاحظة أن القوات الإسرائيلية لم تقم بانتهاك أعراض الفتيات الفلسطينيات في الشوارع جهارا نهارا كما فعلت ذئاب وكلاب السلطة الحالية. أما إذا كشفت السلطة عن وجهها القبيح وقامت باستخدام ذخيرتها الحية التي تمتلئ بها مخازنها المخصصة لشعبها، ففي تلك الحال يتغير الكلام ويكون لنا غير ذلك من مقال. ويجب أن تستمر المظاهرة ليومين أو ثلاث، وفي الأغلب سيحدث الصدام في اليوم الأول، ولنري نهاية هذا الحل (السلمي) المعدل !!!!!!!!؟؟؟؟

    وما هو المطلوب ؟؟؟؟

    المطلوب هو (عزل) السيد رئيس الجمهورية، لأسباب كثيرة أوردها التجمع الوطني للتحول الديموقراطي، وأن يقوم السيد (رئيس المحكمة الدستورية العليا) بتولي رئاسة البلاد وتشكيل حكومة مؤقتة تمهيدا لانتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية، مع، إلغاء كافة القوانين سيئة السمعة الخاصة بانتخابات الرئاسة والانتخابات.

    إذا كنا في حاجة إلي شخصية كاريزمية لنلتف حولها، فلنجعل من منصب سعادة (رئيس المحكمة الدستورية العليا) هو الكيان الذي نلتف حوله، فقد أصبح القضاة الآن هم الأمل (الوحيد) الباقي لنا في ظلمة الفساد الذي تعدي (الركب) ووصل إلي (النخاع).

    ماذا سيحدث في مظاهرة الأربعاء 20 يوليو ؟؟؟، هل سيستمر الحال علي نفس المنوال ؟؟ صراخ وصياح وهتاف وضرب بالعصي والأكفاف ؟؟؟، أم سنلجأ لسلاح الطماطم المستوية لتكون ثورة شعبية دموية (!!).

    وللحديث بقية إن كان لنا في العمر بقية

    الجمعة 15 يوليو 2005
     

مشاركة هذه الصفحة