المعلقات العشر(بالصوت والصورة)

الكاتب : محمد(-_-)   المشاهدات : 1,250   الردود : 11    ‏2005-07-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-17
  1. محمد(-_-)

    محمد(-_-) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-03
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    إليك المعلقات العشر بالصوت والصورة وأعني بالصورة أنها مكتوبة ويمكن معاينتها وقراءتها
    المعلقة الأولى:
    معلقة عمر ابن كلثوم
    النص:
    [poem=font="Simplified Arabic,5,blue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا=وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا
    مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا=إذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا
    تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ=إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا
    تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ=عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا
    صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو=وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا
    وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو=بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا
    وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ=وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا
    وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا=مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا
    قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا=نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا
    قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً=لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا
    بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً=أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا
    وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ=وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا
    تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ=اوَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـ
    ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ=هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا
    وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً=حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا
    ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ=رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا
    وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا=وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا
    وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ=يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا
    فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ=أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا
    ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا=لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا
    تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا=رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا
    فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ=كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا
    أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا=وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا
    بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً=وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا
    وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ=عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا
    وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ=بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا
    تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ=مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا
    وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ=إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا
    وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا=وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا
    مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا=يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا
    يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ=وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا
    نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا=فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا
    قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ=قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا
    نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ=وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا
    نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا=وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا
    بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ=ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا
    كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا=وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا
    نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا=وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا
    وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو=عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا
    وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ=نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا
    وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ=عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا
    نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ=فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا
    كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم=مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا
    كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ=خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا
    إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ=مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا
    نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ=مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا
    بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً=وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا
    حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً=مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا
    فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ=فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا
    وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ=فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
    بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ=نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
    أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا=تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا
    أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا=فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا
    بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ=نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا
    بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ=تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا
    تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً=مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا
    فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ=عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا
    إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ=وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا
    عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ=تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا
    فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ=بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا
    وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ=أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا
    وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ=زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا
    وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً=بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا
    وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ=بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا
    وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ=فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا
    مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ=تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا
    وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً=وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا
    وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى=رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا
    وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى=تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا
    وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا=وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
    وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا=وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا
    وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا=وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا
    فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ=وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا
    فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا=وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا
    إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ=أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا
    أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ=كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا
    عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي=وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا
    عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ=تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا
    إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً=رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا
    كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ=تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا
    وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ=عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا
    وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً=كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا
    وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ=وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا
    عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ=نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا
    أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً=إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا
    لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً=وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا
    تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ=قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً
    إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا=كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا
    يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ=بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا
    ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ=خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا
    وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ=تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا
    كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ=وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا
    يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي=حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا
    وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ=إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا
    بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا=وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا
    وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا=وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا
    وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا=وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا
    وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا=وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا
    وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً=وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا
    أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا=وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا
    إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً=أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا
    مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا=وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا
    إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ=تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا

    للإستماع اضغط هـــــنـــــا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-17
  3. محمد(-_-)

    محمد(-_-) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-03
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    المعلقة الثانية: معلقة الأعشى الكبير

    معلقة الأعشى الكبير:
    النص:
    [poem=font="Simplified Arabic,5,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    وَدّعْ هُرَيْـرَةَ إنّ الرَّكْـبَ مرْتَحِـلُ=وَهَلْ تُطِيقُ وَداعـاً أيّهَـا الرّجُـلُ ؟
    غَـرَّاءُ فَرْعَـاءُ مَصْقُـولٌ عَوَارِضُـهَا=تَمشِي الهُوَينَا كَمَا يَمشِي الوَجي الوَحِلُ
    كَـأَنَّ مِشْيَتَـهَا مِنْ بَيْـتِ جَارَتِهَـا=مَرُّ السَّحَابَةِ ، لاَ رَيْـثٌ وَلاَ عَجَـلُ
    تَسمَعُ للحَلِي وَسْوَاساً إِذَا انصَرَفَـتْ=كَمَا استَعَانَ برِيـحٍ عِشـرِقٌ زَجِـلُ
    لَيستْ كَمَنْ يكرَهُ الجِيـرَانُ طَلعَتَـهَا=وَلاَ تَـرَاهَـا لسِـرِّ الجَـارِ تَخْتَتِـلُ
    يَكَـادُ يَصرَعُهَـا ، لَـوْلاَ تَشَدُّدُهَـا=إِذَا تَقُـومُ إلـى جَارَاتِهَـا الكَسَـلُ
    إِذَا تُعَالِـجُ قِـرْنـاً سَاعـةً فَتَـرَتْ=وَاهتَزَّ مِنهَا ذَنُـوبُ المَتـنِ وَالكَفَـلُ
    مِلءُ الوِشَاحِ وَصِفْرُ الـدّرْعِ بَهكنَـةٌ=إِذَا تَأتّـى يَكَـادُ الخَصْـرُ يَنْخَـزِلُ
    صَدَّتْ هُرَيْـرَةُ عَنَّـا مَـا تُكَلّمُنَـا=جَهْلاً بأُمّ خُلَيْدٍ حَبـلَ مَنْ تَصِـلُ ؟
    أَأَنْ رَأَتْ رَجُلاً أَعْشَـى أَضَـرَّ بِـهِ=رَيبُ المَنُونِ ، وَدَهْـرٌ مفنِـدٌ خَبِـلُ
    نِعمَ الضَّجِيعُ غَداةَ الدَّجـنِ يَصرَعهَـا=لِلَّـذَّةِ المَـرْءِ لاَ جَـافٍ وَلاَ تَفِـلُ
    هِرْكَـوْلَـةٌ ، فُنُـقٌ ، دُرْمٌ مَرَافِقُـهَا=كَـأَنَّ أَخْمَصَـهَا بِالشّـوْكِ مُنْتَعِـلُ
    إِذَا تَقُومُ يَضُـوعُ المِسْـكُ أصْـوِرَةً=وَالزَّنْبَقُ الـوَرْدُ مِنْ أَرْدَانِهَـا شَمِـلُ
    ما رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الحَـزْنِ مُعشبـةٌ=خَضرَاءُ جَادَ عَلَيـهَا مُسْبِـلٌ هَطِـلُ
    يُضَاحكُ الشَّمسَ منهَا كَوكَبٌ شَرِقٌ=مُـؤزَّرٌ بِعَمِيـمِ الـنَّبْـتِ مُكْتَهِـلُ
    يَوْماً بِأَطْيَـبَ مِنْـهَا نَشْـرَ رَائِحَـةٍ=وَلاَ بِأَحسَنَ مِنـهَا إِذْ دَنَـا الأُصُـلُ
    عُلّقْتُهَا عَرَضـاً ، وَعُلّقَـتْ رَجُـلاً=غَيرِي ، وَعُلّقَ أُخرَى غَيرَهَا الرَّجـلُ
    وَعُلّقَتْـهُ فَـتَـاةٌ مَـا يُحَـاوِلُهَـا=مِنْ أهلِها مَيّتٌ يَهْـذِي بِهَـا وَهـلُ
    وَعُلّقَتْنِـي أُخَيْـرَى مَـا تُلائِمُنِـي=فَاجتَمَعَ الحُـبّ حُبًّـا كُلّـهُ تَبِـلُ
    فَكُلّنَـا مُغْـرَمٌ يَهْـذِي بِصَـاحِبِـهِ=نَــاءٍ وَدَانٍ ، وَمَحْبُـولٌ وَمُحْتَبِـلُ
    قَالَتْ هُرَيـرَةُ لَمَّـا جِئـتُ زَائِرَهَـا=وَيْلِي عَلَيكَ ، وَوَيلِي مِنـكَ يَا رَجُـلُ
    يَا مَنْ يَرَى عَارِضاً قَـدْ بِـتُّ أَرْقُبُـهُ=كَأَنَّمَا البَـرْقُ فِي حَافَاتِـهِ الشُّعَـلُ
    لَـهُ رِدَافٌ ، وَجَـوْزٌ مُفْـأمٌ عَمِـلٌ=مُنَطَّـقٌ بِسِجَـالِ الـمَـاءِ مُتّصِـلُ
    لَمْ يُلْهِنِي اللَّهْوُ عَنْـهُ حِيـنَ أَرْقُبُـهُ=وَلاَ اللَّذَاذَةُ مِنْ كَـأسٍ وَلاَ الكَسَـلُ
    فَقُلتُ للشَّرْبِ فِي دُرْنِى وَقَدْ ثَمِلُـوا=شِيمُوا ، وَكَيفَ يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ
    بَرْقاً يُضِـيءُ عَلَى أَجـزَاعِ مَسْقطِـهِ=وَبِالـخَبِيّـةِ مِنْـهُ عَـارِضٌ هَطِـلُ
    قَالُوا نِمَارٌ ، فبَطنُ الخَـالِ جَادَهُمَـا=فَالعَسْجَـدِيَّـةُ فَالأبْـلاءُ فَالرِّجَـلُ
    فَالسَّفْحُ يَجـرِي فَخِنْزِيـرٌ فَبُرْقَتُـهُ=حَتَّى تَدَافَعَ مِنْـهُ الرَّبْـوُ ، فَالجَبَـلُ
    حَتَّى تَحَمَّـلَ مِنْـهُ الـمَاءَ تَكْلِفَـةً=رَوْضُ القَطَا فكَثيبُ الغَينـةِ السَّهِـلُ
    يَسقِي دِيَاراً لَهَا قَدْ أَصْبَحَـتْ عُزَبـاً=زُوراً تَجَانَفَ عَنهَا القَـوْدُ وَالرَّسَـلُ
    وَبَلـدَةٍ مِثـلِ التُّـرْسِ مُـوحِشَـةٍ=للجِنّ بِاللّيْـلِ فِي حَافَاتِهَـا زَجَـلُ
    لاَ يَتَمَنّـى لَهَـا بِالقَيْـظِ يَرْكَبُـهَا=إِلاَّ الَّذِينَ لَهُـمْ فِيـمَا أَتَـوْا مَهَـلُ
    جَاوَزْتُهَـا بِطَلِيـحٍ جَسْـرَةٍ سُـرُحٍ=فِي مِرْفَقَيـهَا إِذَا استَعرَضْتَـها فَتَـلُ
    إِمَّـا تَرَيْنَـا حُفَـاةً لاَ نِعَـالَ لَنَـا=إِنَّا كَـذَلِكَ مَـا نَحْفَـى وَنَنْتَعِـلُ
    فَقَدْ أُخَالِـسُ رَبَّ البَيْـتِ غَفْلَتَـهُ=وَقَدْ يُحَـاذِرُ مِنِّـي ثُـمّ مَـا يَئِـلُ
    وَقَدْ أَقُودُ الصِّبَـى يَوْمـاً فيَتْبَعُنِـي=وَقَدْ يُصَاحِبُنِـي ذُو الشّـرّةِ الغَـزِلُ
    وَقَدْ غَدَوْتُ إلى الحَانُـوتِ يَتْبَعُنِـي=شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُـولٌ شُلشُـلٌ شَـوِلُ
    فِي فِتيَةٍ كَسُيُوفِ الـهِندِ قَدْ عَلِمُـوا=أَنْ لَيسَ يَدفَعُ عَنْ ذِي الحِيلةِ الحِيَـلُ
    نَازَعتُهُمْ قُضُـبَ الرَّيْحَـانِ مُتَّكِئـاً=وَقَهْـوَةً مُـزّةً رَاوُوقُهَـا خَـضِـلُ
    لاَ يَستَفِيقُـونَ مِنـهَا ، وَهيَ رَاهنَـةٌ=إِلاَّ بِهَـاتِ ! وَإنْ عَلّـوا وَإِنْ نَهِلُـوا
    يَسعَى بِهَا ذُو زُجَاجَـاتٍ لَهُ نُطَـفٌ=مُقَلِّـصٌ أَسفَـلَ السِّرْبَـالِ مُعتَمِـلُ
    وَمُستَجيبٍ تَخَالُ الصَّنـجَ يَسمَعُـهُ=إِذَا تُـرَجِّـعُ فِيـهِ القَيْنَـةُ الفُضُـلُ
    مِنْ كُلّ ذَلِكَ يَـوْمٌ قَدْ لَهَـوْتُ بِـهِ=وَفِي التَّجَارِبِ طُولُ اللَّهـوِ وَالغَـزَلُ
    وَالسَّاحِبَـاتُ ذُيُـولَ الخَـزّ آونَـةً=وَالرّافِلاتُ عَلَـى أَعْجَازِهَـا العِجَـلُ
    أَبْلِـغْ يَزِيـدَ بَنِـي شَيْبَـانَ مَألُكَـةً=أَبَـا ثُبَيْـتٍ ! أَمَا تَنفَـكُّ تأتَكِـلُ ؟
    ألَسْتَ مُنْتَهِيـاً عَـنْ نَحْـتِ أثلَتِنَـا=وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَـا أَطَّـتِ الإبِـلُ
    تُغْرِي بِنَا رَهْـطَ مَسعُـودٍ وَإخْوَتِـهِ=عِندَ اللِّقَـاءِ ، فتُـرْدِي ثُـمَّ تَعتَـزِلُ
    لأَعْـرِفَنّـكَ إِنْ جَـدَّ النَّفِيـرُ بِنَـا=وَشُبّتِ الحَرْبُ بالطُّـوَّافِ وَاحتَمَلُـوا
    كَنَاطِـحٍ صَخـرَةً يَوْمـاً ليَفْلِقَـهَا=فَلَمْ يَضِرْها وَأوْهَـى قَرْنَـهُ الوَعِـلُ
    لأَعْـرِفَنَّـكَ إِنْ جَـدَّتْ عَدَاوَتُنَـا=وَالتُمِسَ النَّصرُ مِنكُم عوْضُ تُحتمـلُ
    تُلزِمُ أرْمـاحَ ذِي الجَدّيـنِ سَوْرَتَنَـا=عِنْـدَ اللِّقَـاءِ ، فتُرْدِيِهِـمْ وَتَعْتَـزِلُ
    لاَ تَقْعُـدَنّ ، وَقَـدْ أَكَّلْتَـهَا حَطَبـاً=تَعُـوذُ مِنْ شَرِّهَـا يَوْمـاً وَتَبْتَهِـلُ
    قَدْ كَانَ فِي أَهلِ كَهفٍ إِنْ هُمُ قَعَـدُوا=وَالجَاشِرِيَّـةِ مَـنْ يَسْعَـى وَيَنتَضِـلُ
    سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ عَنَّار ، فَقَـدْ عَلِمُـوا=أَنْ سَوْفَ يَأتِيكَ مِنْ أَنبَائِنَـا شَكَـلُ
    وَاسْـأَلْ قُشَيـراً وَعَبْـدَ اللهِ كُلَّهُـمُ=وَاسْألْ رَبِيعَـةَ عَنَّـا كَيْـفَ نَفْتَعِـلُ
    إِنَّـا نُقَـاتِلُهُـمْ ثُـمَّـتَ نَقْتُلُهُـمْ=عِندَ اللِّقَاءِ ، وَهُمْ جَارُوا وَهُمْ جَهِلُـوا
    كَـلاَّ زَعَمْتُـمْ بِـأنَّـا لاَ نُقَاتِلُكُـمْ=إِنَّا لأَمْثَالِكُـمْ ، يَـا قَوْمَنَـا ، قُتُـلُ
    حَتَّى يَظَـلّ عَمِيـدُ القَـوْمِ مُتَّكِئـاً=يَدْفَعُ بالـرَّاحِ عَنْـهُ نِسـوَةٌ عُجُـلُ
    أصَـابَـهُ هِنْـدُوَانـيٌّ ، فَأقْصَـدَهُ=أَوْ ذَابِلٌ مِنْ رِمَـاحِ الخَـطِّ مُعتَـدِلُ
    قَدْ نَطْعنُ العَيـرَ فِي مَكنُـونِ فَائِلِـهِ=وَقَدْ يَشِيـطُ عَلَى أَرْمَاحِنَـا البَطَـلُ
    هَلْ تَنْتَهُونَ ؟ وَلاَ يَنهَى ذَوِي شَطَـطٍ=كَالطَّعنِ يَذهَبُ فِيهِ الزَّيـتُ وَالفُتُـلُ
    إِنِّي لَعَمْـرُ الَّذِي خَطَّـتْ مَنَاسِمُـهَا=لَـهُ وَسِيـقَ إِلَيْـهِ البَـاقِـرُ الغُيُـلُ
    لَئِنْ قَتَلْتُمْ عَمِيـداً لَمْ يكُـنْ صَـدَداً=لَنَقْتُلَـنْ مِثْـلَـهُ مِنكُـمْ فنَمتَثِـلُ
    لَئِنْ مُنِيتَ بِنَـا عَنْ غِـبّ مَعرَكَـةٍ=لَمْ تُلْفِنَـا مِنْ دِمَـاءِ القَـوْمِ نَنْتَفِـلُ
    نَحنُ الفَوَارِسُ يَـوْمَ الحِنـوِ ضَاحِيَـةً=جَنْبَيْ ( فُطَيمَةَ ) لاَ مِيـلٌ وَلاَ عُـزُلُ
    قَالُوا الرُّكُوبَ ! فَقُلنَـا تِلْكَ عَادَتُنَـا=أَوْ تَنْزِلُـونَ ، فَإِنَّـا مَعْشَـرٌ نُـزُلُ

    للإستماع اضغط هـــــنـــــا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-07-17
  5. محمد(-_-)

    محمد(-_-) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-03
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    المعلقة الثالثة:معلقة الحارث ابن حلزة

    معلقة الحارث ابن حلزة:
    النص:
    [poem=font="Simplified Arabic,5,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ=رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ
    بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ=فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ
    فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ=فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ
    فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ=ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ
    لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي=اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ
    وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ=أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ
    فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ=بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ
    أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ=بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ
    غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ عَلَىالهَـمِّ=إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ
    بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ=أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ
    آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ=عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ
    فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ=ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ
    وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ=سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ
    أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ=ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ
    وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ=خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ
    إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ=عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ
    يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ=ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
    زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ=مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ
    أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا=أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ
    مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن=تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ
    أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا=عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ
    لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا=قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ
    فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ=تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ
    قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ=النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ
    فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ=جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ
    مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ=للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ
    إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ=فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ
    مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي=وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ
    أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا=إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ
    إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ=ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ
    أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ=النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ
    أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ=عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ
    أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ=ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ
    هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ=غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ
    إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ=ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ
    ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا=وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ
    لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ=وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ
    لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا=رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ
    مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ=فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ
    كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ=هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ
    مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ=عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ
    إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ=فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ
    فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن=كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ
    فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ=بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ
    إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم=إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ
    لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن=رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ
    أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا=عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ
    مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ=آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ
    آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت=مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ
    حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ=قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ
    وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ=إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ
    فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ=مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ
    وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ=شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ
    وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ=فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ
    وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ=ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ
    ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ=وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ
    أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ=وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ
    وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ=بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ
    وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ=عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ
    مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا=شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ
    وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ=كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ
    وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ=كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ
    وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ=مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ
    مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ=فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ
    فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا=تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ
    وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا=قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ
    حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ=مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ
    وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا=إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ
    عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ=عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ
    أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ=غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ
    أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ=بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ
    لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ=وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ
    أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا=مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ
    وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم=رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ
    تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا=بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ
    أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا=جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ
    أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ=عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ
    ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع=لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ
    لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ=نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ
    ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ=وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ
    ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ=لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ
    وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ=الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ

    للإستماع اضغط هـــــنــــا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-07-17
  7. محمد(-_-)

    محمد(-_-) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-03
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    المعلقة الرابعة: معلقة النابغة الذبياني

    معلقة النابغة الذبياني:
    النص:
    [poem=font="Simplified Arabic,5,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    يَـا دَارَ مَيَّـةَ بالعَليْـاءِ ، فالسَّنَـدِ=أَقْوَتْ ، وطَالَ عَلَيهَا سَالِـفُ الأَبَـدِ
    وقَفـتُ فِيـهَا أُصَيلانـاً أُسائِلُهـا=عَيَّتْ جَوَاباً ، ومَا بالرَّبـعِ مِنْ أَحَـدِ
    إلاَّ الأَوَارِيَّ لأْيـاً مَـا أُبَـيِّـنُـهَا=والنُّؤي كَالحَوْضِ بالمَظلومـةِ الجَلَـدِ
    رَدَّتْ عَليَـهِ أقَـاصِيـهِ ، ولـبّـدَهُ=ضَرْبُ الوَلِيدَةِ بالمِسحَـاةِ فِي الثَّـأَدِ
    خَلَّتْ سَبِيـلَ أَتِـيٍّ كَـانَ يَحْبِسُـهُ=ورفَّعَتْهُ إلـى السَّجْفَيـنِ ، فالنَّضَـدِ
    أمْسَتْ خَلاءً ، وأَمسَى أَهلُهَا احْتَمَلُوا=أَخْنَى عَليهَا الَّذِي أَخْنَـى عَلَى لُبَـدِ
    فَعَدِّ عَمَّا تَرَى ، إِذْ لاَ ارتِجَـاعَ لَـهُ=وانْـمِ القُتُـودَ عَلَى عَيْرانَـةٍ أُجُـدِ
    مَقذوفَةٍ بِدَخِيسِ النَّحـضِ ، بَازِلُهَـا=لَهُ صَريفٌ ، صَريفُ القَعْـوِ بالمَسَـدِ
    كَأَنَّ رَحْلِي ، وَقَدْ زَالَ النَّـهَارُ بِنَـا=يَومَ الجليلِ ، عَلَى مُستأنِـسٍ وحِـدِ
    مِنْ وَحشِ وَجْرَةَ ، مَوْشِيٍّ أَكَارِعُـهُ=طَاوي المَصِيرِ ، كَسَيفِ الصَّيقل الفَرَدِ
    سَرتْ عَلَيهِ ، مِنَ الجَـوزَاءِ ، سَارِيَـةٌ=تُزجِي الشَّمَالُ عَلَيـهِ جَامِـدَ البَـرَدِ
    فَارتَاعَ مِنْ صَوتِ كَلاَّبٍ ، فَبَاتَ لَـهُ=طَوعَ الشَّوَامتِ مِنْ خَوفٍ ومِنْ صَرَدِ
    فبَـثّـهُـنَّ عَلَيـهِ ، واستَمَـرَّ بِـهِ=صُمْعُ الكُعُوبِ بَرِيئَـاتٌ مِنَ الحَـرَدِ
    وكَانَ ضُمْرانُ مِنـهُ حَيـثُ يُوزِعُـهُ=طَعْنَ المُعارِكِ عِندَ المُحْجَـرِ النَّجُـدِ
    شَكَّ الفَريصةَ بالمِـدْرَى ، فَأنفَذَهَـا=طَعْنَ المُبَيطِرِ ، إِذْ يَشفِي مِنَ العَضَـدِ
    كَأَنَّه ، خَارجَا مِنْ جَنـبِ صَفْحَتِـهِ=سَفّودُ شَرْبٍ نَسُـوهُ عِنـدَ مُفْتَـأَدِ
    فَظَلّ يَعْجُمُ أَعلَى الـرَّوْقِ ، مُنقبضـاً=فِي حالِكِ اللّونِ صَدْقٍ ، غَيرِ ذِي أَوَدِ
    لَمَّا رَأَى واشِـقٌ إِقعَـاصَ صَاحِبِـهِ=وَلاَ سَبِيلَ إلـى عَقْـلٍ ، وَلاَ قَـوَدِ
    قَالَتْ لَهُ النَّفسُ : إنِّي لاَ أَرَى طَمَـعاً=وإنَّ مَولاكَ لَمْ يَسلَـمْ ، ولَمْ يَصِـدِ
    فَتِلكَ تُبْلِغُنِي النُّعمَانَ ، إنَّ لهُ فَضـلاً=عَلَى النَّاس فِي الأَدنَى ، وفِي البَعَـدِ
    وَلاَ أَرَى فَاعِلاً ، فِي النَّاسِ ، يُشبِهُـهُ=وَلاَ أُحَاشِي ، مِنَ الأَقوَامِ ، مِنْ أحَـدِ
    إلاَّ سُليـمَانَ ، إِذْ قَـالَ الإلـهُ لَـهُ=قُمْ فِي البَرِيَّة ، فَاحْدُدْهَـا عَنِ الفَنَـدِ
    وخيّسِ الجِنّ ! إنِّي قَدْ أَذِنْـتُ لَهـمْ=يَبْنُـونَ تَدْمُـرَ بالصُّفّـاحِ والعَمَـدِ
    فَمَـن أَطَاعَـكَ ، فانْفَعْـهُ بِطَاعَتِـهِ=كَمَا أَطَاعَكَ ، وادلُلْـهُ عَلَى الرَّشَـدِ
    وَمَـنْ عَصَـاكَ ، فَعَاقِبْـهُ مُعَاقَبَـةً=تَنهَى الظَّلومَ ، وَلاَ تَقعُدْ عَلَى ضَمَـدِ
    إلاَّ لِمثْـلكَ ، أَوْ مَنْ أَنـتَ سَابِقُـهُ=سَبْقَ الجَوَادِ ، إِذَا استَولَى عَلَى الأَمَـدِ
    أَعطَـى لِفَارِهَـةٍ ، حُلـوٍ تَوابِعُـهَا=مِنَ المَواهِـبِ لاَ تُعْطَـى عَلَى نَكَـدِ
    الوَاهِـبُ المَائَـةِ المَعْكَـاءِ ، زَيَّنَـهَا=سَعدَانُ تُوضِـحَ فِي أَوبَارِهَـا اللِّبَـدِ
    والأُدمَ قَدْ خُيِّسَـتْ فُتـلاً مَرافِقُـهَا=مَشْـدُودَةً بِرِحَـالِ الحِيـرةِ الجُـدُدِ
    والرَّاكِضاتِ ذُيـولَ الرّيْطِ ، فانَقَـهَا=بَرْدُ الهَوَاجـرِ ، كالغِـزْلاَنِ بالجَـرَدِ
    والخَيلَ تَمزَعُ غَرباً فِي أعِنَّتهَا كالطَّيـرِ=تَنجـو مِـنْ الشّؤبـوبِ ذِي البَـرَدِ
    احكُمْ كَحُكمِ فَتاةِ الحَيِّ ، إِذْ نظـرَتْ=إلـى حَمَامِ شِـرَاعٍ ، وَارِدِ الثَّمَـدِ
    يَحُفّـهُ جَـانِبـا نِيـقٍ ، وتُتْبِعُـهُ=مِثلَ الزُّجَاجَةِ ، لَمْ تُكحَلْ مِنَ الرَّمَـدِ
    قَالَتْ : أَلاَ لَيْتَمَا هَـذا الحَمَـامُ لَنَـا=إلـى حَمَـامَتِنَـا ونِصفُـهُ ، فَقَـدِ
    فَحَسَّبوهُ ، فألفُـوهُ ، كَمَا حَسَبَـتْ=تِسعاً وتِسعِينَ لَمْ تَنقُـصْ ولَمْ تَـزِدِ
    فَكَمَّلَـتْ مَائَـةً فِيـهَا حَمَامَتُـهَا=وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِـي ذَلكَ العَـدَدِ
    فَلا لَعمرُ الَّذِي مَسَّحتُ كَعْبَتَهُ وَمَـا=هُرِيقَ ، عَلَى الأَنصَابِ ، مِنْ جَسَـدِ
    والمؤمنِ العَائِذَاتِ الطَّيرَ ، تَمسَحُـهَا=رُكبَانُ مَكَّةَ بَيـنَ الغَيْـلِ والسَّعَـدِ
    مَا قُلتُ مِنْ سيّءٍ مِمّـا أُتيـتَ بِـهِ=إِذاً فَلاَ رفَعَتْ سَوطِـي إلَـيَّ يَـدِي
    إلاَّ مَقَـالَـةَ أَقـوَامٍ شَقِيـتُ بِهَـا=كَانَتْ مقَالَتُهُـمْ قَرْعـاً عَلَى الكَبِـدِ
    إِذاً فعَـاقَبَنِـي رَبِّـي مُعَـاقَـبَـةً=قَرَّتْ بِهَا عَيـنُ مَنْ يَأتِيـكَ بالفَنَـدِ
    أُنْبِئْـتُ أنَّ أبَـا قَابُـوسَ أوْعَدَنِـي=وَلاَ قَـرَارَ عَلَـى زَأرٍ مِـنَ الأسَـدِ
    مَهْلاً ، فِـدَاءٌ لَك الأَقـوَامُ كُلّهُـمُ=وَمَا أُثَمّـرُ مِنْ مَـالٍ ومِـنْ وَلَـدِ
    لاَ تَقْذِفَنّـي بُركْـنٍ لاَ كِفَـاءَ لَـهُ=وإنْ تأثّـفَـكَ الأَعـدَاءُ بالـرِّفَـدِ
    فَمَا الفُراتُ إِذَا هَـبَّ الرِّيَـاحُ لَـهُ=تَرمِـي أواذيُّـهُ العِبْرَيـنِ بالـزَّبَـدِ
    يَمُـدّهُ كُـلُّ وَادٍ مُتْـرَعٍ ، لجِـبٍ=فِيهِ رِكَـامٌ مِنَ اليِنبـوتِ والخَضَـدِ
    يَظَلُّ مِنْ خَوفِـهِ ، المَلاَّحُ مُعتَصِـماً=بالخَيزُرانَة ، بَعْـدَ الأيـنِ والنَّجَـدِ
    يَوماً ، بأجـوَدَ مِنـهُ سَيْـبَ نافِلَـةٍ=وَلاَ يَحُولُ عَطـاءُ اليَـومِ دُونَ غَـدِ
    هَذَا الثَّنَـاءُ ، فَإِنْ تَسمَعْ بِـهِ حَسَنـاً=فَلَمْ أُعرِّضْ ، أَبَيتَ اللَّعنَ ، بالصَّفَـدِ
    هَا إنَّ ذِي عِذرَةٌ إلاَّ تَكُـنْ نَفَعَـتْ=فَـإِنَّ صَاحِبَـها مُشَـارِكُ النَّكَـدِ

    للإستماع اضغط هـــــنـــــا
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-07-17
  9. محمد(-_-)

    محمد(-_-) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-03
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    المعلقة الخامسة: معلقة امرء القيس

    معلقة امرء القيس:
    النص:
    [poem=font="Simplified Arabic,5,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ=بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ
    فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها=لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْأل
    تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا=وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ
    كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا=لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
    وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ=يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ
    وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ=فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ
    كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا=وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ
    إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا=نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
    فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً=عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي
    ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ=وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ
    ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي=فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ
    فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا=وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ
    ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ=فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي
    تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً=عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِل
    فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ=ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ
    فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ=فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ
    إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ=بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ
    ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ=عَلَـيَّ وَآلَـتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّـلِ
    أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِ=وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
    أغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـي=وأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ
    وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ=فَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِ
    وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي=بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ
    وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَـا=تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَـلِ
    تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً=عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِـي
    إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ=تَعَـرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّـلِ
    فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا=لَـدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّـلِ
    فَقَالـَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ=وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِـي
    خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا=عَلَـى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ
    فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَـى=بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ
    هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَـتْ=عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ
    مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ=تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ
    كَبِكْرِ المُقَـانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ=غَـذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّــلِ
    تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي=بِـنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِـلِ
    وجِـيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِـشٍ=إِذَا هِـيَ نَصَّتْـهُ وَلاَ بِمُعَطَّــلِ
    وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ=أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ
    غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ=تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَــلِ
    وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّــرٍ=وسَـاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّــلِ
    وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا=نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّـلِ
    وتَعْطُـو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ=أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِـلِ
    تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَــا=مَنَـارَةُ مُمْسَى رَاهِـبٍ مُتَبَتِّــلِ
    إِلَى مِثْلِهَـا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَــةً=إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ
    تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـا=ولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِ
    ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُ=نَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ
    ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُ=عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــي
    فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ=وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ
    ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــي=بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ
    فَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُ=بِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِ
    وقِـرْبَةِ أَقْـوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَــا=عَلَى كَاهِـلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّــلِ
    وَوَادٍ كَجَـوفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُــهُ=بِـهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّــلِ
    فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَــا=قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَــوَّلِ
    كِــلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَـاً أَفَاتَـهُ=ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْـزَلِ
    وَقَـدْ أغْتَدي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـا=بِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِ
    مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاً=كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
    كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِ=كَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِ
    عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِـزَامَهُ=إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ
    مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى=أَثَرْنَ الغُبَـارَ بِالكَـدِيْدِ المُرَكَّـلِ
    يُزِلُّ الغُـلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَـوَاتِهِ=وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْـفِ المُثَقَّـلِ
    دَرِيْرٍ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيْـدِ أمَرَّهُ=تَتَابُعُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ
    لَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍ=وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِ
    ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَـدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَـهُ=بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ
    كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَـى=مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ
    كَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِ=عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ
    فَعَـنَّ لَنَا سِـرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَـهُ=عَـذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّـلِ
    فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّـلِ بَيْنَـهُ=بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْـوَلِ
    فَأَلْحَقَنَـا بِالهَـادِيَاتِ ودُوْنَـهُ=جَوَاحِـرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّـلِ
    فَعَـادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَـةٍ=دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَـلِ
    فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ=صَفِيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّـلِ
    ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَـهُ=مَتَى تَـرَقَّ العَيْـنُ فِيْهِ تَسَفَّـلِ
    فَبَـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُهُ ولِجَامُـهُ=وَبَاتَ بِعَيْنِـي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ
    أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَـهُ=كَلَمْـعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّـلِ
    يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِـبٍ=أَمَالَ السَّلِيْـطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّـلِ
    قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَـارِجٍ=وبَيْنَ العـُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّـلِ
    عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِـهِ=وَأَيْسَـرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُـلِ
    فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ=يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ
    ومَـرَّ عَلَى القَنَـانِ مِنْ نَفَيَانِـهِ=فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْـزِلِ
    وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَـةٍ=وَلاَ أُطُمـاً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْـدَلِ
    كَأَنَّ ثَبِيْـراً فِي عَرَانِيْـنِ وَبْلِـهِ=كَبِيْـرُ أُنَاسٍ فِي بِجَـادٍ مُزَمَّـلِ
    كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُـدْوَةً=مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْـزَلِ
    وأَلْقَى بِصَحْـرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَـهُ=نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ
    كَأَنَّ مَكَـاكِيَّ الجِـوَاءِ غُدَّبَـةً=صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَـلِ
    كَأَنَّ السِّبَـاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّـةً=بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُـلِ

    للإستماع اضغط هـــــنــــا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-07-17
  11. نشوان الحميري

    نشوان الحميري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-02-13
    المشاركات:
    323
    الإعجاب :
    0
    مشاركة مفيدة جدا اخي محمد تشكر عليها
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-07-17
  13. محمد(-_-)

    محمد(-_-) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-03
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    معلقة عبيد ابن الأبرص

    معلقة عبيد ابن الأبرص:
    النص:
    [poem=font="Simplified Arabic,5,chocolate,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أَقـفَـرَ مِـن أَهلِـهِ مَلحـوبُ =فَالقُـطَـبِـيّـاتُ فَالـذُّنـوبُ
    وبُـدِّلَـت أَهلُهـا وُحـوشـاً =وَغَيَّـرَت حالَهـا الخُـطـوبُ
    أَرضٌ تَـوارَثَـهـا الـجُـدودُ =فَكُـلُّ مَـن حَلَّهـا مَحـروبُ
    إِمّـا قَـتـيـلاً وَإِمّـا هُلكـاً =وَالشَّيـبُ شَيـنٌ لِمَـن يَشِيـبُ
    عَيـنـاكَ دَمعُهُـمـا سَـروبُ =كَـأَنَّ شَـأنَيهِمـا شَـعـيـبُ
    واهِـيَـةٌ أَو مَعـيـنٌ مَـعـنٌ =مِن عَضَّــةٍ دُونَهـا لُـهـوبُ
    تَصبـو وَأَنَّـى لَـكَ التَّصابِـي =أَنّـى وَقَـد راعَـكَ الـمَشيبُ
    فَكُـلُّ ذي نِعمَـةٍ مَخـلـوسٌ =وَكُـلُّ ذي أَمَـلٍ مَـكـذوبُ
    وَكُـلُّ ذي إِبِــلٍ مَــوروثٌ =وَكُـلُّ ذي سَلَـبٍ مَسـلـوبُ
    وَكُـلُّ ذي غَـيـبَـةٍ يَـؤوبُ =وَغـائِـبُ الـمَوتِ لا يَـؤوبُ
    أَعـاقِـرٌ مِـثـلُ ذاتِ رِحــمٍ =أَم غَانِـمٌ مِثـلُ مَـن يَخـيـبُ
    مَن يَسـألِ النَّـاسَ يَحـرِمـوهُ =وَسـائِـلُ اللهِ لا يَـخـيـبُ
    بـالله يُـدركُ كُـلُّ خَـيـرٍ =والقَـولُ فِـي بَعضِـهِ تَلغِيـبُ
    وَاللهُ لَـيـسَ لَـهُ شَـرِيـكٌ =عَـلاَّمُ مَـا أَخفَـتِ القُلُـوبُ
    أَفلِـحْ بِمَا شِئـتَ قَـد يُبلَـغُ =بالضَّعـفِ وَقَد يُخدَعُ الأَرِيـبُ
    لاَ يَعِـظُ النَّـاسُ مَـن لاَ يَعِـظِ =الـدَّهـرُ وَلا يَنـفَـعُ التَلبيـبُ
    سَاعِـد بِـأَرضٍ تَكُـونُ فِيـهَا =وَلا تَـقُـل إِنَّـنِـي غَـريـبُ
    وَالمَـرءُ مَا عَـاشَ فِي تَكذِيـبٍ =طـولُ الحَيـاةِ لَـهُ تَعـذيـبُ

    للأستماع اضغط هـــــنـــــا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-07-17
  15. محمد(-_-)

    محمد(-_-) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-03
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    معلقة لبيد ابن ربيعة

    معلقة لبيد ابن ربيعة:
    النص:
    [poem=font="Simplified Arabic,5,red,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,seagreen" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا=بِمِنىً تَأَبَّـدَ غَـوْلُهَا فَرِجَامُهَـا
    فَمَـدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا=خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا
    دِمَنٌ تَجَـرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَـا=حِجَـجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا
    رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَـا=وَدَقُّ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَـا
    مِنْ كُـلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِـنٍ=وَعَشِيَّـةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَـا
    فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَـتْ=بِالجَهْلَتَيْـنِ ظِبَـاؤُهَا وَنَعَامُهَـا
    وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَـا=عُـوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهَامُهَـا
    وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا=زُبُـرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَـا أَقْلامُهَـا
    أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤورُهَـا=كَفِـفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَـا
    فَوَقَفْـتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنَـا=صُمًّـا خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَـا
    عَرِيتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا=مِنْهَـا وغُودِرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُهَـا
    شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِيْنَ تَحَمَّلُـوا=فَتَكَنَّسُـوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَـا
    مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّـهُ=زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُهَـا
    زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا=وَظِبَـاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرَامُهَـا
    حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا=أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَـا
    بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارِ وقَدْ نَأَتْ=وتَقَطَّعَـتْ أَسْبَابُهَا ورِمَامُهَـا
    مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْد وجَـاوَرَتْ=أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا
    بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّـرٍ=فَتَضَمَّنَتْهَـا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُهَـا
    فَصُـوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمِظَنَّـةٌ=فِيْهَا رِخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا
    فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُـهُ=وَلَشَـرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَـا
    وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ=بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَـا
    بِطَلِيـحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً=مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَـا
    وَإِذَا تَعَالَى لَحْمُهَا وتَحَسَّـرَتْ=وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَـا
    فَلَهَـا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَـا=صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا
    أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَـهُ=طَرْدُ الفُحُولِ وضَرْبُهَا وَكِدَامُهَـا
    يَعْلُو بِهَا حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّـجٌ=قَـدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَـا وَوِحَامُهَـا
    بِأَحِـزَّةِ الثَّلْبُـوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَـا=قَفْـرُ المَـرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَـا
    حَتَّـى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّـةً=جَـزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَـا
    رَجَعَـا بِأَمْرِهِمَـا إِلىَ ذِي مِـرَّةٍ=حَصِـدٍ ونُجْعُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامُهَـا
    ورَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وتَهَيَّجَـتْ=رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وسِهَامُهَـا
    فَتَنَـازَعَا سَبِطاً يَطِيْرُ ظِـلالُـهُ=كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَـا
    مَشْمُـولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَـجٍ=كَدُخَـانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَـا
    فَمَضَى وقَدَّمَهَا وكَانَتْ عَـادَةً=امِنْـهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَـا
    فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَـا=مَسْجُـورَةً مُتَجَـاوِراً قُلاَّمُهَـا
    مَحْفُـوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَـا=مِنْـهُ مُصَـرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَـا
    أَفَتِلْـكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُـوعَـةٌ=خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَـا
    خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَـرِمْ=عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَـا
    لِمُعَفَّـرٍ قَهْـدٍ تَنَـازَعَ شِلْـوَهُ=غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُهَـا
    صَـادَفْنَ مِنْهَا غِـرَّةً فَأَصَبْنَهَـا=إِنَّ المَنَـايَا لا تَطِيْشُ سِهَامُهَـا
    بَاتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِنْ دِيْمَـةٍ=يُرْوَى الخَمَائِلَ دَائِماً تَسْجَامُهَـا
    يَعْلُـو طَرِيْقَةَ مَتْنِهَـا مُتَوَاتِـرٌ=فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمامُهَـا
    تَجْتَـافُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّـذَا=بِعُجُـوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيْلُ هُيَامُهَـا
    وتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيْـرَةً=كَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَـا
    حَتَّى إِذَا حَسَرَ الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ=بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلامُهَا
    عَلِهَتْ تَرَدَّدُ فِي نِهَاءِ صُعَائِـدٍ=سَبْعـاً تُـؤَاماً كَامِلاً أَيَّامُهَـا
    حَتَّى إِذَا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ حَالِقٌ=لَمْ يُبْلِـهِ إِرْضَاعُهَا وفِطَامُهَـا
    فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنِيْسِ فَرَاعَهَـا=عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيْسُ سَقَامُهَا
    فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ=مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمَامُهَـا
    حَتَّى إِذَا يِئِسَ الرُّمَاةُ وأَرْسَلُـوا=غُضْفاً دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَـا
    فَلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّـةٌ=كَالسَّمْهَـرِيَّةِ حَدُّهَا وتَمَامُهَـا
    لِتَذُودَهُنَّ وأَيْقَنَتْ إِنْ لَمْ تَـذُدْ=أَنْ قَدْ أَحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
    فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ=بِدَمٍ وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُخَامُهَـا
    فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَى=واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَـا
    أَقْضِـي اللُّبَـانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيْبَـةً=أَوْ أنْ يَلُـومَ بِحَاجَـةٍ لَوَّامُهَـا
    أَوَلَـمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارِ بِأَنَّنِـي=وَصَّـالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَـا
    تَـرَّاكُ أَمْكِنَـةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَـا=أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَـا
    بَلْ أَنْتِ لا تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَـةٍ=طَلْـقٍ لَذِيذٍ لَهْـوُهَا وَنِدَامُهَـا
    قَـدْ بِتُّ سَامِرَهَا وغَايَةَ تَاجِـرٍ=وافَيْـتُ إِذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُهَـا
    أُغْلِى السِّبَاءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِـقِ=أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُهَـا
    بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَـةٍ=بِمُـوَتَّـرٍ تَأْتَـالُـهُ إِبْهَامُهَـا
    بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ=لأَعَـلَّ مِنْهَا حِيْنَ هَبَّ نِيَامُهَـا
    وَغـدَاةَ رِيْحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِـرَّةٍ=قَد أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَـا
    وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِـي=فُرْطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَـا
    فَعَلَـوْتُ مُرْتَقِباً عَلَى ذِي هَبْـوَةٍ=حَـرِجٍ إِلَى أَعْلامِهِـنَّ قَتَامُهَـا
    حَتَّـى إِذَا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِـرٍ=وأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَـا
    أَسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيْفَةٍ=جَـرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَـا
    رَفَّعْتُهَـا طَـرْدَ النَّعَـامِ وَشَلَّـهُ=حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وخَفَّ عِظَامُهَـا
    قَلِقَـتْ رِحَالَتُهَا وأَسْبَلَ نَحْرُهَـا=وابْتَـلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيْمِ حِزَامُهَـا
    تَرْقَى وتَطْعَنُ فِي العِنَانِ وتَنْتَحِـي=وِرْدَ الحَمَـامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَـا
    وكَثِيْـرَةٍ غُـرَبَاؤُهَـا مَجْهُولَـةٍ=تُـرْجَى نَوَافِلُهَا ويُخْشَى ذَامُهَـا
    غُلْـبٍ تَشَذَّرُ بِالذَّحُولِ كَأَنَّهَـا=جِـنُّ البَـدِيِّ رَوَاسِياً أَقْدَامُهَـا
    أَنْكَـرْتُ بَاطِلَهَا وبُؤْتُ بِحَقِّهَـا=عِنْـدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَّي كِرَامُهَـا
    وجَـزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَـا=بِمَغَـالِقٍ مُتَشَـابِهٍ أَجْسَامُهَــا
    أَدْعُـو بِهِنَّ لِعَـاقِرٍ أَوْ مُطْفِــلٍ=بُذِلَـتْ لِجِيْرَانِ الجَمِيْعِ لِحَامُهَـا
    فَالضَّيْـفُ والجَارُ الجَنِيْبُ كَأَنَّمَـا=هَبَطَـا تَبَالَةَ مُخْصِبـاً أَهْضَامُهَـا
    تَـأْوِي إِلَى الأطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّـةٍ=مِثْـلِ البَلِيَّـةِ قَالِـصٍ أَهْدَامُهَـا
    ويُكَلِّـلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَـتْ=خُلُجـاً تُمَدُّ شَـوَارِعاً أَيْتَامُهَـا
    إِنَّـا إِذَا الْتَقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَـزَلْ=مِنَّـا لِزَازُ عَظِيْمَـةٍ جَشَّامُهَـا
    ومُقَسِّـمٌ يُعْطِي العَشِيرَةَ حَقَّهَـا=ومُغَـذْمِرٌ لِحُقُوقِهَـا هَضَّامُهَـا
    فَضْلاً وَذُو كَرَمٍ يُعِيْنُ عَلَى النَّدَى=سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَـا
    مِنْ مَعْشَـرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُـمْ=ولِكُـلِّ قَـوْمٍ سُنَّـةٌ وإِمَامُهَـا
    لا يَطْبَعُـونَ وَلا يَبُورُ فَعَالُهُـمْ=إِذْ لا يَمِيْلُ مَعَ الهَوَى أَحْلامُهَـا
    فَاقْنَـعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيْكُ فَإِنَّمَـا=قَسَـمَ الخَـلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُهَـا
    وإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فِي مَعْشَـرٍ=أَوْفَـى بِأَوْفَـرِ حَظِّنَا قَسَّامُهَـا
    فَبَنَـى لَنَا بَيْتـاً رَفِيْعاً سَمْكُـهُ=فَسَمَـا إِليْهِ كَهْلُهَـا وغُلامُهَـا
    وَهُمُ السُّعَاةُ إِذَا العَشِيرَةُ أُفْظِعَـتْ=وَهُمُ فَـوَارِسُـهَا وَهُمْ حُكَّامُهَـا
    وَهُمُ رَبيـْعٌ لِلْمُجَـاوِرِ فِيهُــمُ=والمُرْمِـلاتِ إِذَا تَطَـاوَلَ عَامُهَـا
    وَهُمُ العَشِيْـرَةُ أَنْ يُبَطِّئَ حَاسِـدٌ=أَوْ أَنْ يَمِيْـلَ مَعَ العَـدُوِّ لِئَامُهَـا

    للإستماع اضغط هـــــنـــــا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-07-17
  17. محمد(-_-)

    محمد(-_-) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-03
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    معلقة طرقة ابن العبد

    معلقة طرفة ابن العبد:
    النص:
    [poem=font="Simplified Arabic,5,blue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,limegreen" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    لخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ=تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ
    وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ=يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ
    كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً=خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ
    عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ=يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي
    يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا=كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ
    وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ=مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ
    خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ=تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي
    وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً=تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ
    سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ=أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ
    ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا=عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ
    وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ=بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي
    أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا=عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ
    جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا=سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ
    تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ=وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ
    تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي=حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ
    تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي=بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ
    كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا=حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ
    فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً=عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
    لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا=كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ
    وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ=وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ
    كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا=وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ
    لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا=تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ
    كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا=لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ
    صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا=بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ
    أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ=لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ
    جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ=لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ
    كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا=مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ
    تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا=بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ
    وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ=كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ
    وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا=وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ
    وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ=كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ
    وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا=بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
    طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا=كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ
    وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى=لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ
    مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا=كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ
    وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ=كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ
    وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ=عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ
    وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ=مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ
    وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا=وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ
    عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي=ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي
    وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ=مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ
    إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي=عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
    أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ=وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ
    فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ=تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ
    فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي=وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ
    وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي=إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ
    نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ=تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ
    رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ=بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ
    إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا=عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ
    إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا=تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ
    وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي=وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي
    إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا=وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ
    رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي=وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ
    أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى=وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي
    فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي=فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي
    وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى=وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي
    فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ=كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ
    وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً=كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ
    وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ=بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ
    كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ=عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ
    كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ=سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي
    أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ=كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ
    تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا=صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ
    أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي=عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ
    أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ=وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ
    لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى=لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ
    فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً=مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ
    يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي=كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ
    وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ=كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ
    عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي=نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ
    وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي=مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ
    وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا=وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ
    وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ=بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ
    بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ=هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي
    فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ=لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي
    ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي=عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ
    وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً=عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ
    فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ=وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ
    فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ=وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ
    فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي=بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ
    أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ=خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ
    فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً=لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ
    حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ=كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ
    أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ=إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي
    إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي=مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي
    وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي=بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ
    فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ=عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ
    يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا=أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ
    وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ=شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ
    وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ=وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ
    فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا=ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ
    فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ=وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ
    ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ=كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي
    بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى=ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ
    فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي=عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ
    وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي=عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي
    لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ=نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ
    ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ=حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ
    عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى=مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ
    وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ=عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ
    سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً=ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ
    وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ=بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ

    للإستماع اضغط هـــــنــــــا
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-07-25
  19. محمد(-_-)

    محمد(-_-) عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-03
    المشاركات:
    243
    الإعجاب :
    0
    باقي معلقتين

    باقي معلقتين ... سأكملها فيما بعد .. بناءاً على عدد الردود أو الزيارات للموضوع
     

مشاركة هذه الصفحة