السرطان يصيب عشرين ألف مواطن يمني كل عام

الكاتب : safeer   المشاهدات : 461   الردود : 0    ‏2005-07-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-14
  1. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    جاء يحيى مهدي من مدينة صعدة المختنقة بالبارود والنار، المحاصرة بالخوف والرهبة، المتسلحة بالجهل والأمية حاملاً معه كمية أوراق من مستشفى السلام إلى المستشفى الجمهوري بأمانة العاصمة، بالتحديد إلى مركز الأورام السرطانية عله يجد سبيلاً للعلاج أو طريقاً إلى الموت.. لكنه لم يحصل على أي منها فلا مركز الأورام التفت إليه ولا مؤسسة السرطان الخيرية انتبهت لحاله.. وبعد ما ظل مركونا أشبه بكيس اسمنتي خارج المركز فضلت اسرته العودة به ليموت في مدينة تحتضن القوة بين ذراعيها.. لم يكن يعلم يحيى أن الدولة لم تعد تهتم بالمتعافين من ابنائها فما باله بمرضاها وأن المرء يولد في هذا الوطن ويحيى على أرضه ويموت دون أن يلمس خدمة تشعره بوجود حكومة رفعت يوماً ما شعار «الصحة للجميع» يعاني قساوة الحياة وشدة البؤس واضمحلال الانسانية ونزيف في حماية حقوق الفقراء الجياع.. حكاية يحيى رمز يلخص مأساة أكثر من (19) مليون مواطن يمني.. أسر بكاملها تفنى لحظات أعمارهم في مواجهة صراع طويل لا نهاية له إلا بالموت المحتوم سلفاً.. هؤلاء يتمنون الحصول على أدنى رعاية صحية ومعونات مادية، يخطفهم الأجل ونحن ننظر إليهم ببساطة ونقول "قضاء وقدر» ونعلن عن تفاخرنا في كل المناسبات بإنجازات تتحقق على الطريق من بناء مستشفيات ومراكز صحية ومختبرات ورعاية متنقلة وتحضير أدوية واشياء أخرى لا اساس لوجودها، فالمستشفيات لا يرتقي عملها إلى مستوى إجراء العمليات الجراحية الصغرى واسرتها لا تتسع لجزء من المرضى والأجهزة الطبية لا تتناسب مع أجسام بشرية والكوادر الطبية غير مؤهلة إضافة إلى ذلك عنفوان في الفساد المالي والإداري والإهمال المتعمد واستنفار حالة الفوضى والاضطراب وأمام كل ذلك ثروات هؤلاء المواطنين بأيدي مسؤولين لا أمانة لديهم وربما بلا قلوب يعبثون بحقوق الملايين من الضعفاء فهم واثقون كل الثقة من عدم تعريضهم للمساءلة القانونية ولديهم قناعة بأن مسؤوليتهم مرتكزة أساساً على الاختلاس والرشوة والمحسوبية، لا يكادون يميطون لثام الانانية عن نفوسهم واللامبالاة بمرضى أقعدتهم أوبئة العصر وسلاطين البؤس
     

مشاركة هذه الصفحة