الثورة تواصل طبع البلاد، أما الثوري فلابلد لها - نبيل الصوفي

الكاتب : النسر اليماني 2007   المشاهدات : 381   الردود : 1    ‏2005-07-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-14
  1. النسر اليماني 2007

    النسر اليماني 2007 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-11-19
    المشاركات:
    245
    الإعجاب :
    0
    كل يوم أربعاء يكون القارئ اليمني على موعد مع غالبية الصحف صغيرة الحجم وقليلة الصفحات، ولكنها عظيمة التأثير وهي الصحافة المستقلة أو التي تتبع بعض أحزاب المعارضة.
    الوحدوي تصدر الثلاثاء، فيما الوسط، الشورى، النداء يمكن الاطلاع عليها صباح كل أربعاء، وتأتي الثوري يوم الخميس، ومثلها النهار، وعدد من الصحف الأخرى.
    ولأن هذا لم يحدث الأسبوع الماضي –إذ مر أسبوع دون هذه الصحف التي أغلقت عليها المطابع الخاصة، ورفضت مؤسسة الثورة التابعة للحكومة اليمنية طباعتها- فقد تحفز بائعو الصحف للتعليقات هذا الأسبوع منذ اليوم الأربعاء.
    وصباحا وعند أول مكتبة بادرني صاحبها بقوله "مامعاكمش إلا البلاد" وهي الصحيفة التي تواصل مؤسسة الثورة طباعتها رغم كل ماتنشره من شتائم بحل كال الصحفيين والتي بدأت إصدارها –الشهر قبل الماضي- بقذف مقذع بحق قيادات نقابة الصحفيين ومنتدى الإعلاميات وهو ما أثار حملة صحفية لم تهدأ حتى اليوم.
    البائع لخص المشكلة بهذه الجملة، فالثورة حين تطالب بطباعة الثوري تعتذر، لأن الثوري تنشر مقالات ناقدة لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح، أما حين يكون الأمر قذفا وليس مجرد نقد لكل الصحفيين والأحزاب –وهو يعني إهانة نصف اليمنيين- فإن الثورة ووزارة الإعلام لاتكترث للأمر. وكل هذا رغم الحديث عن "الإنجاز الديمقراطي".
    السبت وفيما خالد سلمان رئيس تحرير صحيفة الثوري وطاقمه يضعون أيديهم على خدودهم لضياع جهدهم الذي استغرق أسبوعا حتى فجر يوم الخميس الماضي –حين أنهوا إعداد صحيفتهم قبل الذهاب بها للمطبعة، ولم يتمكنوا من طباعتها-، كانت قيادة وزارة الإعلام تجتمع –وفي ديوان الوزارة- بوكيل نيابة الصحافة والمطبوعات لترفع دعوى قضائية ضد الثوري لنشرها مقالات تسيء لفخامة الرئيس، عبر شبكة الانترنت.
    والأمر يتجاوز استدعاء السلطة التنفيذية لممثل السلطة القضائية لتأمره الحفاظ على هيبة رئيسهما معا –فرئيس الجمهورية هو رئيس مجلس القضاء الأعلى أيضا-، الأمر في حقيقته يؤكد لي ولأمثالي الذين يكابرون ما استطاعوا أن مايحدث للصحافة ليس بسبب أوامر من الرئيس شخصيا، بل وبسبب أخطاء منها أيضا.
    مايحدث اليوم لاعلاقة له بأخطاء الصحافة، بل هو قرار –قد لايمكنني احتراما لمصداقيتي القول أني أعلم أن الرئيس أصدره مكتوبا أو شفويا- لكنه لايجوز لي ولا لأي صحفي أن يقولون أنه ليس عملا منظما يديره من يستطيع الأمر والنهي في هذه البلاد-على الأقل على الموظفين والإعلاميين بالذات.
    إن الصحافة اليمنية اليوم في لحظة حاسمة: أن تكسر شوكتها كما حدث لكل تجليات التطور السياسي، أو أن تصمد.
    أملنا أن يكون الخيار الثاني، حتى لو رحلت الصحافة كلها لدولة العولمة الجديدة –الانترنت-.
    وفي الحقيقة فإننا يوما عن يوم –أتحدث عن الصحافة والصحفيين- نقشر إدعاءات السلطة، وسنصل للحظة ليس لها إلا: إما أن تنكشف عورتها، أو أن تستتر فعليا –باحترام التزاماتها لنا كمواطنين أو لمن تحترمهم من دول العالم.
    والله غالب على أمره
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-14
  3. بسباس

    بسباس عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-15
    المشاركات:
    1,699
    الإعجاب :
    0
    بسم الله




    لكل ذوق ما يشتهي


    مؤسسة الثورة مآلها هو مآل الثورة نفسها

    ورثها الأنذال


    السلام عليكم
     

مشاركة هذه الصفحة