نفيضـة الغـرب وأغـوال الأمـة يأتمـرون في صنعـاء

الكاتب : Ameer_1924   المشاهدات : 592   الردود : 0    ‏2005-07-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-13
  1. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نفيضـة الغـرب وأغـوال الأمـة
    يأتمـرون في صنعـاء
    عقدت الدورة الثانية والثلاثون لمؤتمر وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامى (الدول الإسلامية!!) في 28/6 /2005م وحتى 30/6/2005م في صنعاء تحت شعار (الإصلاح والتكامل الاسلامى).
    إن هؤلاء المؤتمرين يمثلون دولاً تعدادها أكثر من مليار وربع من المسلمين.
    يجتمعون – كعادتهم – وفي كل مؤتمراتهم منادين بالإصلاح والتكافل والتضامن،ومنددين ومستنكرين الجرائم والأحداث الجسام ضد الأمة الإسلامية،ويتوسلون أميركا والأمم المتحدة أن تتخذ قرارات في فلسطين أو العراق أو السودان أو غيرها من قضايا المسلمين، إنهم – فقط – ينفقون الأموال الهائلة في حلهم وترحالهم، وتسلط عليهم أضواء وسائل الإعلام، وهم يدركون أن تلك الأضواء لم تعد تنفعهم في شئ، فهم منصَّبون على رقاب هذه الأمة من الدول الكافرة المستعمرة، وهم النفيضة التي الصقها الغرب بثياب الأمة، لأنهم لا يستمدون سلطانهم من الأمة، بل هم عالقون كالتراب على ثيابها، ولابد للأمة أن تنفض ثوبها ليطير منه التراب، ولأنهم أصبحوا وبالاً على أمة المليار كالأغوال التي تتراى للناس وتهلكهم، إنهم في كل مـؤتمـراتهم ضـرر وضرار على الأمة، ولم يقدموا لها خيراً أو يحيطوها بنصيحة، ولم يصنعوا لها نفعاً أو يمنعوا عنها ضرراً، ولم يقدموا لها شيئاً حتى مقابل أموال الأمة التي أنفقوها.
    والنفيضة ما خرج من الثياب وغيرها بعد تحريكها وما تساقط من أوراق الشجر، والنفيضة هم الطليعة أو راس الحربة، وهم الجماعة الذين يبعثون في الأرض متجسسين لينظروا هل فيها عدو، وهذه هي وظيفة هذه الأنظمة رأس حربة للغرب، وينقلون المعلومات الإستخباراتية للمخابرات الغربية، بل ويعتقلون المسلمين ويسلمونهم إلى أمريكا، وأعظم من ذلك يغتالون أبناء المسلمين في بلاد المسلمين، فهم بحق نفيضة والغول: هو الهلاك والأخذ من حيث لم يدر الهالك، وكل ما أهلك الإنسان يسمى في لغة العرب غولا، والاغوال: الحيات السامة، وكل ما أغتال الإنسان من شيطان أو حية أو سبع أو إنسان فهو غول، والغول: مردة الجن والشياطين (لسان العرب). وهم بهذا المعنى أغوال الأمة كذلك أي مهلكوها وقاتلوها.
    إن الأمة الإسلامية وبعد الأحداث الجسام عليها باتت تدرك أن هؤلاء الحكام سلطهم الغرب على الأمة لتحقيق أمور خطرة أهمها:
    1- أن يكونوا عقبة كأداء وحاجزاً منيعاً أمام توحيد المسلمين وإقامة الخلافة والجهاد في سبيل الله باسم تجمع المسلمين «منظمة المؤتمر الإسلامي».
    2- المحافظة على كيان يهود من الزوال، والدعوة إلى ما تدعو إليه الدول الغربية حول قضية فلسطين من مشاريع وخطط، وبعدها وقبلها حراسة حدود كيان يهود وأمنه.
    3- إرضاء رأس الكفر- أمريكا – دولة الرعب والإرهاب، فقد تنادوا وتهافتوا لإرضاء أمريكا في حربها ضد الإسلام والمسلمين، ومجموع قراراتهم أقل من قرار دولة هزيلة، وأغضبوا الله وارضوا أمريكا ويخافون منها حتى لا تأتي الدائرة عليهم قال تعالى: ]فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما اسروا في أنفسهم نادمين[ المائدة (52).
    4- تضليل المسلمين عن قضيتهم المصيرية وحتى عن قضاياهم الفرعية بتصريحات واجتماعات ومؤتمرات وندوات حتى تظل الإقليمية والوطنية الضيقة تغرق الأمة، بحجة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، وحافظوا هؤلاء الاغوال على الفرقة والتجزئة باسم منظمة لم يذكر في ميثاقها كلمة واحدةولولامرة واحدة عن الوحدة، بل صيغ الميثاق على عين بصيرة بألفاظ التكافل والتضامن والاحترام المتبادل والالتزام بالقرارات الدولية الصـادرة من المنظـمات الدولية، ويصرون على بقاء الحدود الوهمية بين المسلمين ودفع أبناء المسلمين للتقاتل على تلك الحدود الوهمية، التي رسمها الكافر المستعمر.
    5- إنجـاح مخـطـطات الغـرب على أيدي هؤلاء المتآمرين على الأمة، فقد تمترس الغرب خلفهم، وأخفى وجهه القبيح وراءهم، واشغلوا الأمة بخلافاتهم، وجعلوا ولاءهم للغرب في كل حروبه على المسلمين، وقدموا له كل غال ونفيس، ولم يكن يخطر ببال الكافر المستعمر نفسه أن تقدم له كل هذه المعلومات
    6- قيدوا جيوش المسلمين ومنعوها من الجهاد، وأقاموا سياجاً لمنع المجاهدين من الجهاد في فلسطين والعراق، لقد ضلّلوا الأمة بقولهم أن أمريكا دولة عظمى لا تقهر، وهم يرون أمريكا تتمرغ في مستنقع العراق وصدق الله فيهم بقوله: ]وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون[.
    7- مكافحة ما يسمى «بالإرهاب» هو أحد أجندة المؤتمرين، وهو شغلهم الشاغل، ولقد أتفقوا على المضي قدماً في مكافحة ما يسمى «بالإرهاب» ولم يتفقوا في غير هذه المسالة، فلماذا لم يتفقوا على الوحدة أو نصرة المسلمين أو الجهاد أو القول لأمريكا (لا!!) ولو مرة واحدة، وهم يدركون أنهم يلوكون تلك البيانات منذ عشرات السنين ويجترُّون بها كما يجترُّ البعير، على أنَّ وجودهم بكيانات عديدة دليل على التفرقة والتشرذم والتمزق!!
    8- إنهم يقولون يجب الوقوف في وجه العولمة التي تسوقها دول عظمى ومنظمات كبرى، لكنه قول دون فعل، بل هم يدعون إلى العولمة بشكل أخر، كتعميم الديمقراطية في العالم الإسلامي وعلمنة أساليب الحكم والاقتصاد والسوق الحر، والتبعية المطلقة لأمريكا وقرارات المنظمات الدولية، والدعوة إلى تفعيل مجلس الأمن في بلاد المسلمين.
    أيها المؤتمرون في صنعاء:
    لقد وجه إليكم حزب التحرير العديد من النداءات أثناء قممكم ومؤتمراتكم، ولكن لا حياة لمن تنادي، فهل بقي في قلوبكم مثقال ذرة من إيمان أو حياء؟ وهل مازال في قلوبكم حب الله ورسوله؟ وهل مازال في قلوبكم غيره على مقدساتكم وأعراضكم؟ لقد دنس الجنود الأمريكيون القران الكريم وانتهكوا أعراض المسلمين والمسلمات في أبو غريب – وجوانتاناموا، وسفكت دماء المسلمين في أوزباكستان على يد الطاغية – فرعون العصر – كريموف، وعذب المسلمون في الزنازن، وقتلوا وشردوا واحتلت بلادهم، ونهبت ثرواتهم وخيراتهم، أين انتم:؟ وانتم تمثلون مليار وربع من المسلمين؟!
    إن الواقع الفاسد الذي تعيشه أمة الإسلام، بدءاً من عدم تحكيمهم شرع الله إلى تدنيس القران العظيم من قبل الصليب إلى منع المسلمات من ارتداء حجابهن إلى الاعتداء والقتل للمسلمين في العراق وفلسطين والشيشان وتيمور الشرقية وكشمير ودارفور، كل هذا يحدث وأنتم لا تحركون ساكناً، ومكبلين الجيوش في ثكناتها، مجبرين الضباط والجنود على مشاركة الكفار في جرائمهم ]إنكم إذا مثلهم[.
    إن الله قد حرم موالاة الكفار وأنتم توالونهم، والله حرم الفواحش والرذائل، وانتم تقولون للأمة افعلوا ما شئتم ثم أدفعوا الضرائب!!.
    لقد أوصلتم الأمة إلى منحدر خطير، وزرعتم الفرقة والعداء بين أبنائها. إن العالم الإسلامي يصدر يومياً عشرات الملايين من البراميل النفطية ومثلها وأكثر من الغاز، وموقعه الاستراتيجي المهم وتعداد سكانه من أكثر سكان العالم، ومساحته الواسعة، وأراضيه الخصبة،وعقوله النيرة والمفكرة، وكل هذه المقومات لم تنقذه من حالة الضعف والفقر والبطالة والضياع والتيه... والسبب هو أنظمتكم التي لا تحكم بما أنزل الله تعالى: ]ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى[.
    إن أمامكم طريقين لا ثالث لهما: الأولى تقودكم إلى الذل والهوان والتفرقة والتمزق كما أنتم عليه، وخلال هذا الطريق تزدادون انحطاطاً في هذه الدنيا، وتواجهون عذاب الله الأليم في الآخرة، والثانية تقودكم إلى الخير وهي أن تحكِّموا الإسلام في حياتكم وتعلنوها خلافة على منهاج النبوة، بها تكونون أعزاء وتحافظون على حدود الله وتذلون أمريكا ودول الغرب الكافرة، فاسلكوا هذا الطريق وتمسكوا به واعملوا على وحدة الأمة وإعلان الخلافة واعلموا أن الله ناصركم إذا رفعتم راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ]إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم[.
    أيها المسلمون الكرام:
    إن الخلافة الراشدة هي الحل الوحيد والمنقذ لكم مما الم بكم، إنها دولة الوحدة والاعتصام، دولة القوة دولة المسلمين جميعاً بدل هذه الأنظمة الكرتونية الهزيلة، وهي المشروع السياسي الأوحد الذي يجب النضال من اجله. لقد ناضلت حركات وأحزاب عشرات السنين من أجل كفاح رخيص كالقومية والوطنية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، فكيف لا تناضلون النضال الحق لإيجاد دولة الخـلافة التي ستوحد هذه الكيانات وستزيل الحدود المصطنعة التي قطعت أوصال الأمة، وستخلع القوميات والعرقيات، وستعيد العزة والشرف والكرامة لهذه الأمة العريقة من جديد.
    إن هذا فرض عظيم بل هو تاج الفروض الذي تقام به جميع الفروض، فقد حرم الله أن يكون في المسلمين دولتان أو كيانان (خليقتان) يحكمان بالإسلام، فيما رواه مسلم قوله r: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الأخر منهما»، أقتلوا الأخر منهما، هذا وهما خليفتان، فكيف بأكثر من ستين دولة هزيلة وأكثر من ستين حاكماً عميلاً وأكثر من ستين راية وعملة؟ كيف؟!
    إن الواجب عليكم - أيها المسلمون - هو توحيد هذه الكيانات في دولة واحدة على قلب رجل واحد (خليفة المسلمين). إستجابة لأمر الله تعالى.
    ]واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً[
    23 جمادى الأولى 1426هــ حزب التحرير
    30/06/2005م ولايـة اليمن
     

مشاركة هذه الصفحة