علي عبدالله صالح.. ومغامرة العمر التي لا تتكرر!!... بقلم:حميد شحرة

الكاتب : Munir Almaweri   المشاهدات : 1,070   الردود : 13    ‏2005-07-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-13
  1. Munir Almaweri

    Munir Almaweri كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-06-12
    المشاركات:
    778
    الإعجاب :
    0
    [align=right]علي عبدالله صالح.. ومغامرة العمر التي لا تتكرر!!
    حميد شحرة
    نحن الجيل الذي لا يعرف رئيسا غير علي عبدالله صالح من حقنا أن نتذمر، وأن نمتلئ سخطا، وأن "نكيل الشتائم" كل يوم للأوضاع، التي سرقت منا أعمارنا ونحن نبحث عن لقمة العيش ومصروف الأولاد. أو تكاليف الزواج.. فنلغي أي مشروع آخر للنهوض بالبلاد لأن مشاريعنا تكاد تنحصر في مشاريع إشباع البطن.. والفرج.
    من حقنا أن نطالب بالمساواة مع أقراننا الذين هم من جيلنا لكنهم أبناء طبقة اخرى حصلوا على المال والوظيفة والنفوذ.. بدون حتى أن تتاح لنا فرصة المنافسة وإثبات الكفاءة.
    كنت أفكر.. لو كنت ابن شيخ كبير أو ضابط من العيار الثقيل هل كنت سأنجو من الشيخوخة المبكرة وتهديدات مرض السكري؟ لأن عناء السنوات العشر الماضية التي قضيتها في رسم الخطط لغزو صنعاء وتقبل اللطمات والهزائم والإخفاقات، هي السبب فيما صرت إليه.
    قبل عشر سنوات، كنت أفكر في إصلاح العالم وأنا الآن محبط تماما وغير قادر على إصلاح أسناني!!
    الخلاصة: ربما لم يعد من حقي ومن حق كثيرين من أبناء جيلي الطموح في حياة أفضل مما هي عليه الآن!! لأن قانون المنافسة سقط من الخدمة والمواقع كلها محجوزة من الآباء للأبناء حتى نهاية القرن المقبل وهذا ما لم يكن موجودا بهذا الصخب قبل عام 1978م.
    وهو ما يعني أن مغامرة علي عبدالله صالح ابن السادسة والثلاثين لن تتكرر على الأقل في القادم المنظور.إذا كان الفاسدون أيها الرئيس في دولتكم، يعتقدون أن تحسن أوضاعهم وتأمين مستقبل أبنائهم يعني تحسين حال المواطنين، وضمان مستقبل الأجيال لعامة الناس، فإنهم خاطئون، بل ومخادعون فالشعب في أسوأ حال.. لقد تم انتزاع لقمة عيشه وتعذيبه بالاقتصاد المريض، والصحة المتهاوية، والتعليم المتردي والفوضى الشاملة، التي جعلت القوة فوق العدل وفوق الحق وفوق الدستور والكتاب والسنة أيضاً.
    والذين يقولون لكم أن الأمور على ما يرام كذابون.. كذابون.. كذابون.. فلا شيء على ما يرام، وإذا لم تنتبهوا لهذا الأمر، فإن البلاد تسير في طريق مسدود قد ينتهي بكارثة.
    إننا معشر المواطنين البسطاء، نؤكد أن التزلف والتقرب إليكم بمدح حال البلاد، هو مؤامرة ضدكم، فبقاء الفساد وإزدهاره يهدد شعبيتكم ومكانتكم في نفوس الرعية.
    لقد فاض الكيل بالناس وصار الفرح عزيزاً عليهم، ولقمة العيش النظيفة صعبة المنال، وأنسدت في وجوههم سبل العيش فماذا يفعلون؟ وهم ينظرون إلى هذا التفاوت المعيشي بين ترف القلة من الراكضين في موكبك طمعاً ورغبة.. وفقر مدقع للملايين الذين يهتفون لك.. ويصطفون لحراسة هذا الموكب..
    أيها الرئيس إن أهل النفوذ الذين ينتهي نفوذهم إليك في ظل غياب القانون والعدالة نازعوا الناس في أرزاقهم لقد أطلقوا أطماعهم، وأطماع أبنائهم وأحفادهم لاقتحام عالم المال والأعمال.. فافسدوا على الناس أعمالهم وسخروا السلطة والنفوذ لإرساء المناقصات وعقد الصفقات وانتزاع التوكيلات، واقتطاع البلاد قطعة قطعة لهم.
    لقد انهكوا الموازنة بالاختلاسات والتلاعب، والإهدار.. واثروا على حساب التنمية.. الا لعنة الله على التنمية التي يتشدقون بها ونحن نرى المجتمع ينهار، ومصالحهم في تنامي.
    الساكت عن الحق شيطان أخرس.. وما أكثر الشياطين الخرس في هذه البلاد، والحق الذي نريد الأخ الرئيس أن يراه بعيون مواطنيه، وليس بعيون الفاسدين، هو أن شعبنا الغارق في ظلمات التخلف لم يعد جاهلاً كما كان فالجوع والفقر علماه أين الخلل!!
    وأنه إلى حد كبير يعرف الآن: من يحمل المسئولية؟
    ومازال الإنسان اليمني يؤمن بالحكم الواحد، ويدرك بذكائه السياسي، أكذوبة المؤسسات الحاكمة أنه لا يعرف إلا حاكماً واحداً إذا أمر فله الأمر في هذه البلاد وهو وحده الذي يتخذ القرار..
    أن الفساد ينخر كل شيء وقانون القوة يفرض نفسه في ظل غياب النظام ونفوذ الفوضى. فمن كانت له مقدرة على اقطاع نفسه شيئا من ثروات الشعب فعل ومن استطاع ظلم الناس ظلمهم ومن سنحت له فرصة الاختلاس، أو السرقة، أو النهب، فعل...، كل شيء مباح لهم.
    ويبدوا أن تقارير مخبريكم تتحاشى تنغيص حياتكم بما يقال.
    أيها الرئيس لعل لك أسبابك الخاصة في نهج هذا الطريق في حكم البلاد ولا نعرفها، لكن ما يحدث من تساهل في تطبيق القوانين، وإذكاء روح التنافس غير الشريف وإنعدام تكافؤ الفرص بسيف النفوذ ورفع شأن الفاسدين، ثم بعد ذلك الاعتقاد بأن اليمن بخير، والرعية في أحسن حال، بناء علي ما يقوله لك الفاسدون كل ذلك يهد سمعتكم.
    ويقودني هذا الأمر إلى هذه الطبقة التي تعيش حياة مخملية ملوكية منذ أن جاءت كرديف للرئيس علي عبدالله صالح
    * افتتاحية العدد 33 من صحيفة الناس بتاريخ 22يناير 2001
    .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-13
  3. safeer

    safeer عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-20
    المشاركات:
    1,144
    الإعجاب :
    0
    لقد فاض الكيل بالناس وصار الفرح عزيزاً عليهم، ولقمة العيش النظيفة صعبة المنال، وأنسدت في وجوههم سبل العيش فماذا يفعلون؟ وهم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-07-13
  5. سنحاني

    سنحاني إيقاف نهائي

    التسجيل :
    ‏2005-06-18
    المشاركات:
    1,297
    الإعجاب :
    0
    [rams]http://song.6arab.com/7sain-aljasmy..ya-segher-al-fara7.ram[/rams]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-07-13
  7. silan

    silan المراقـب العام

    التسجيل :
    ‏2004-10-30
    المشاركات:
    5,716
    الإعجاب :
    431
    كتب المقال عام 2003 فهل تغير شي؟ بل ازداد الفقير فقرا والغني ثراء.. وازداد الرئيس تشبثا بكرسي الحكم...بل انه يجهزه لابنه من بعده.... العالم يتغير ونحن قابعون
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-07-13
  9. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    والل رئيسنا احرم لو تشوفوا القذافي الله يهديه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-07-13
  11. اشكي لمن

    اشكي لمن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-06-08
    المشاركات:
    418
    الإعجاب :
    0
    سنظل نحفر في الجدار ..اما ام نموت او نخترق الجدار
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-07-14
  13. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    مقال رائع لبن شحرة

    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-07-14
  15. من بعيد

    من بعيد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-03-22
    المشاركات:
    899
    الإعجاب :
    0


    لقد اسمعت لو ناديت حيا ** ولكن لا حياة لمن تنادي ..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-07-14
  17. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    ومع كلما نعرف ونفهم نبقى نجر النبال والبتول عارف بثوره
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-07-14
  19. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0
    الرئيس ا: انا مسؤول عن كل الأحزاب.. وبعضها عبء على الوطن وحكم اليمن ليس صعباً إذا توف

    12/7/2005

    حاوره : حميد شحره


    بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لتولي فخامة الرئيس علي عبدالله صالح مقاليد الحكم في اليمن، أجرت صحيفة "الناس" حواراً مع فخامته تطرق فيه إلى العديد من القضايا الداخلية الساخنة في الساحة.
    وقال فخامته: ان تقييم فترة حكمه متروك للمتابعين والمراقبين السياسيين والقيادات البارزة والشخصيات السياسية التي باستطاعتها تقييم هذا الأمر، مؤكداً أن حكم اليمن ليس بالصعوبة التي يتصورها البعض نتيجة ماتركه النظام الإمامي ورسخه في أذهان الآخرين من أن الشعب اليمني صعب، والواقع أنه شعب أصيل ووفي وعريق مشيراً إلى أن معرفة المعادلات السياسية والتوازنات وتوفر الإرادة السياسية والمقدرة كافية لتسهيل مهمة الحاكم.
    وأشار فخامته إلى أن المعتقلين على ذمة تنظيم القاعدة لازالوا رهن التحقيق ومن ثبتت براءته سيتم الإفراج عنه ومن ثبتت إدانته سوف يقدم للمحاكمة.
    وانتقد الرئيس استعجال بعض الأحزاب السياسية للوصول إلى السلطة مما يجعلها تفقد ثقة الناخبين وتكون سبباً في تحول الانتخابات إلى أعمال عنف. وأشار إلى أن علاقته بكل القوى السياسية قائمة على شعوره بالمسؤولية تجاهها، وانه وإن كان رئيساً للمؤتمر فإنه أيضاً رئيس لكل الأحزاب اليمنية.
    ونوه إلى أن الاعتقالات لاتطال إلا الذين تجاوزا الثوابت الوطنية والخطوط الحمراء.
    وتطرق الرئيس في هذا الحوار الذي خص به صحيفة "الناس" إلى قضايا هامة أخرى تطالعونها على الصفحة الثانية.

    فخامة الرئيس علي عبد الله صالح -رئيس الجمهورية- في حديث خاص لـ "الناس":
    حكم اليمن ليس صعباً إذا توفرت الإرادة والمقدرة
    ومعرفة المعادلات والتوازنات السياسية
    بينما كانت سيارة الأجرة تنهب الطريق إلى دار الرئاسة ، كنت أحاول ترتيب أفكاري وأخفق مراراً في تكوين مشهد كامل للقاء.
    كان الشاب الذي يقود التاكس - من أهالي الحيمة الخارجية - يعرف وجهتنا، وعليه فقد بدأ يعدد طلباته من الرئيس لو سنحت له الفرصة لمقابلته، بدءا من المطالب العامة بالعدالة الاجتماعية.. وتفشي البطالة.. وتدهور الحالة المعيشية.. ومحاكمة الفاسدين.. الى المطالب الخاصة بمنحه درجة وظيفية.
    وكان ثمة موضوع واحد يشغل ذهني هو المشاكل التي تواجه مهنة الصحافة وتعوق تطورها.
    وكنت قد خلصت إلى القول: «أيها الرئيس ساعدنا في تحويل الصحافة من هواية إلى حرفة ومن نشاط حزبي إلى مهنة لا تخضع للتصنيف السياسي».
    وعدت إلى ذاكرتي استعيد بعض المعلومات عن الرجل الذي سأقابله بعد قليل.
    قبل سبع سنوات عندما كنت أعمل مراسلاً لصحيفة (المستقلة) اللندنية، أعددت ملفاً عن تجربة الرئيس علي عبدالله صالح في الحكم، تحدث فيها سياسيون وباحثون أجمعوا على وصف فخامته بأنه أجاد إدارة التوازنات وحافظ عليها، لا يحب العنف، ولديه مقدرة كبيرة على التسامح، ومرونته وسعة صدره من أكثر الصفات التي ميزته.. وشهدت البلاد في عهده حراكاً في كل المجالات ونجاحات على صعيد القضايا الكبرى وأبرزها الوحدة اليمنية.
    وهو إلى جوار ذكائه الحاد، وقدراته القيادية المميزة، يمتلك المقدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وهذا هو سر نجاحه .. وتحقيقه الانتصار.. تلو الانتصار.. بحسب ماذهب إليه معاصروه من سياسيين ومثقفين.
    وكتجربة شخصية أقول أنا كاتب هذه السطور أن الرئيس علي عبدالله صالح يملك ما هو أهم من ذلك كله وهو قدرته على التواصل الإنساني مع الآخرين فببساطة وعفوية وتلقائية مدهشة، يستولي علي عبدالله صالح -الإنسان- على مشاعرك ويسيطر على فؤادك، بدعاباته وابتساماته ويسحرك بلطفه، فتضع بدون تردد، تصوراتك وآرائك.. واحتجاجك جانباً وتعجز بعد ذلك عن كتابة سطور تصف فيها مشاعرك تجاه أب حنون يعمل رئيساًَ للجمهورية.
    لقد استمع إلي فخامة الرئيس، وقدّر الهموم التي حملتها إليه، واشاد بالتجربة الصحفية لصحيفة (الناس) منتقداً واقع الصحافة اليمنية، التي لا تعمل على تطوير نفسها، ولا تستوعب حدود الحريات ومصالح الوطن.. وتخترق القوانين بدون التفات إلى قواعد المهنة.

    وهذا الحوار الذي خص به فخامته صحيفة الناس، نحسب أن هذا الشرف لم يمنحه لصحيفة محلية طوال العشر السنوات الماضية على الأقل ومنحه لصحيفة الناس يُعد دعماً وتشجيعاً لها وتقديراً منه للجهود التي يبذلها أبناؤه في هيئة تحريرها.
    ونعتبر هذا الحوار وساماً في صدورنا جميعاً في أسرة التحرير ودافعاً قوياً للاستمرار على السياسة التي اختطيناها لأنفسنا «صحيفة كل الناس ومن أجل كل الناس وفي خدمة الوطن».
    ويشرفنا أن نهدي للقراء هذا الحوار الذي يواكب الذكرى الرابعة والعشرين لتولي فخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح مقاليد الحكم .. آملين أن يكون الأول .. وأن لا يكون الأخير..
    * من حسن الحظ أن نتشرف بمقابلتكم ونحن على مشارف توديع السنة الـ24 من توليكم الحكم، فمن 17 يوليو 1978م وحتى 17 من يوليو 2002م حققتم إنجازات كثيرة للوطن على صعيد تحقيق السيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي اليمني وتحقيق الوحدة وترسيم الحدود وإنهاء معظم النزاعات الحدودية مع دول الجوار.. كيف تقيمون تجربتكم في الحكم خلال هذه الفترة؟
    الرئيس: التقييم متروك للمتابعين والمراقبين السياسيين.. لفترة تولي علي عبدالله صالح قيادة الوطن خلال 24 سنة.. فأنا لن أقيم نفسي فهناك قيادات بارزة وشخصيات سياسية في الساحة الوطنية باستطاعتها تقييم هذا الأمر.
    * أنتم كصاحب هذه التجربة ماهي الخلاصة النتيجة التي توصلتم إليها في (الحكم) خصوصاً وأنه يقال أن حكم اليمن مسألة صعبة؟
    الرئيس: ليست صعبة وكل واحد له وجهة نظر، يمكن أن يكون هناك شخص غير قادر فيقول أن حكم اليمن صعب، ولكن إذا توفرت الإرادة السياسية والمقدرة لايوجد شيء اسمه مستحيل، فالشعب اليمني طيب والشعب اليمني كريم والشعب اليمني أمين والشعب اليمني صاحب معروف ولديه تقاليد عظيمة، وبالرغم أن شعبنا شعب مسلح ولكنه شعب التقاليد والأعراف والقيم والخلق، وفي الحقيقة فالانطباع بصعوبة حكم اليمن هو ماتركه النظام الإمامي ورسخه في أذهان الآخرين، بأن حكم الشعب اليمني صعب، وهو بالنسبة لمن لايعرف المعادلات السياسية سيجده صعباً ومن يعرف المعادلات السياسية والموازنة فلا توجد صعوبة، وهنا نستخلص أن شعبنا وفي ويرعى المعروف.
    * يقول سياسيون وقيادات حزبية من الذين عاصروكم من بداية حكمكم إلى الآن أنهم في الآونة الأخيرة لم يعودوا يجدون المرونة التي وجدوها سابقاً، هل لديكم تعليق على هذا؟
    الرئيس: العكس صحيح فالمرونة الآن أكثر من بداية تولي الرئاسة وكل ماكبر الإنسان تترسخ لديه التجربة ويستنبط معارف كثيرة ويلم بمعاناة الناس وآمالهم وطموحاتهم، ربما في بعض الأوقات يحدث أن البعض يتنكر للمعروف وللقيم ولايراعي الأخلاق ويتصرف تصرفات غير مسؤولة، ويعتقد أنه لم يعد له رأي مسموع وهؤلاء هم قلة من الأشخاص وقد يكونوا من المتضررين من أي إجراء يستهدف تصحيح أوضاع البلاد وترسيخ مبدأ النظام والقانون.
    * طوال فترة حكمكم السابقة كانت علاقتكم بالتيار الإسلامي المتمثل الآن بالإصلاح جيدة وتحالفية ولكن في الفترة الأخيرة تدهورت هذه العلاقة بشكل متسارع، فما السبب؟
    الرئيس: أبداً إن علاقتي بكل التنظيمات السياسية مستمرة وجيدة لأني مسؤول عن كل الأحزاب السياسية سواءً الإصلاح أو الأحزاب الأخرى، لأن علاقتي بهم علاقة رئيس دولة وليس رئيس حزب رغم أني أتولى رئاسة حزب المؤتمر لكن أتعامل مع الناس كرب أسرة أو قائد سفينة.
    * أنا كمواطن أرى أن الأحزاب السياسية لم يعد لها دور مهم في المجتمع وأنها صارت عبئاً عليه وعلى الرئيس كراع للجميع وطبعاً في مقدمة هذه الأحزاب المؤتمر والإصلاح باعتبارهما أكبر حزبين، أين يقف الرئيس من هذه الأحزاب وبالذات من حزبه؟
    الرئيس: التجربة الحزبية هي تجربة 10 سنوات، والبعض لم يكونوا قد استوعبوا اللعبة السياسية والبعض الآخر بدءوا يفهموا، وما في شك أنها تشكل عبئاً على الوطن وليس على الرئيس، فعدم المعرفة أو عدم الخبرة أو التعصب لفهم معين أو برنامج معين كل ذلك يشكل مشكلة للوطن وليس للرئيس، الرئيس جزء من الوطن يتحمل هذا العبء لأنه رئيس لكل الأحزاب السياسية.

    * تقول المعارضة أن الحقوق وحرية الرأي تعيش وضعاً مأساوياً في الفترة الأخيرة ومع اقتراب الانتخابات بدأت الحكومة بتكميم الأفواه ومصادرة الحريات واعتقال الكتاب.. ماتعليقكم على ذلك؟
    الرئيس: هذه الأحزاب السياسية ومن حقها أن تقول هكذا لأنها أحزاب معارضة فإذا كان هناك تكميم للأفواه وكبت للحريات فلن يكون بإمكانك أن تتحدث بهذا الكلام نفسه.
    * بالفعل تمت اعتقالات؟
    الرئيس: الاعتقالات لمن خرج عن الثوابت الوطنية والخطوط الحمراء فأي فعل يمس الدستور أو الثوابت الوطنية أو الأمن القومي للوطن سيسأل مرتكبه وسيحاكم وسيعاقب بموجب القانون الذي يحدد الثوابت الوطنية ومحظورات النشر، ومن حق أي كاتب أو صحفي أن يكتب لكن يجب أن يكون حريصاً في التأكد من المعلومات، لأن الصحفي البارز والصحفي البارع الذي يريد أن تُقرأ صحيفته أو يُقرأ مقاله يجب أن تكون معلوماته صحيحة.
    * وجه الانتقادات أنه يتم اعتقال هؤلاء الكتاب بطريقة غير قانونية؟
    الرئيس: أي شخص عندما يكون متلبساً بالجريمة يتم اعتقاله ثم يحال للنيابة والقضاء وهذا في إطار القانون نفسه، الذي حدد عندما يكون الشخص متلبساً بجريمة الإضرار بالمصالح الوطنية أو بالأمن القومي للبلاد أو يمس الثوابت الوطنية وعقيدة شعبنا ووحدته الوطنية فلن تكون له حصانة من القانون.
    * هناك معتقلون على ذمة تنظيم القاعدة وفترة اعتقالهم زادت عن الفترة القانونية ولم يحالوا للقضاء ولم يطلق سراحهم؟
    الرئيس: هم الآن على ذمة التحقيق وعندما يتم الانتهاء من التحقيق فمن ثبتت براءته سوف يتم الافراج عنه ومن ثبتت إدانته سوف يحاسب.
    * بالنسبة لموضوع الانتخابات والسباق عليها، وما تسببه من مشاكل ونزاعات بين المواطنين تتحول بعد ذلك إلى ثارات مستمرة في رأيكم من هو المسؤول عن تحويل الانتخابات من عمل حضاري إلى وسيلة للقتل والتخريب؟
    الرئيس: بالفعل الانتخابات أسلوب حضاري وتجسيد حي لمبدأ التداول السلمي للسلطة، ومن حق الناس أن يتنافسوا ويقدموا برامج للمواطن أو الناخب، فالذي يقدم البرنامج الجيد وماسوف يحققه من هذا البرنامج هو الأجدر بثقة الناخب، هناك كثير من الأحزاب الصغيرة ومن حقها تقديم برامجها، لكن المنطقي أن يركز كل حزب على موضوع معين في برنامجه سواء كان على القضاء أو على الاقتصاد أو على السياسة الخارجية أو الأمن القومي أو البيئة أو الضرائب وما يمكن له أن يحققه في هذا الجانب أو ذاك حتى يحصل على ثقة الناخبين، لأن الملاحظ أن كل حزب مهما كان حجمه يقدم برنامجه وكأنه سيتسلم السلطة غداً، ولهذا فبعض الأحزاب لاتحصل على ثقة الناخبين، لأن برامجها تريد السلطة على التو (مستعجلين) والمواطن يريد مايحقق آماله وطموحاته في حياة حرة وكريمة فلو أنهم (أي الأحزاب) لم يستعجلوا يمكن أن يكسبوا ثقة الناخبين وتكون لهم مقاعد ممتازة في مجلس النواب؟
    * الآن الإدانة للفساد تأتي من المؤسسات التابعة للدولة نفسها كمجلس النواب ومجلس الشورى وربما بأرقام وتفاصيل أدق، لماذا لايحاكم المتورطون في قضايا الفساد؟
    الرئيس: من مهام الحكومة هو الإصلاح المالي والإداري واستئصال الفساد، فالفساد ليس عملاً موسمياً فقد تكتشفه بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر أو سنة فتظل الحكومة في إطار برنامجها تعمل على استئصال الفساد.. فالفساد ليس عملاً موسمياً فقد تكتشف في هذه المؤسسة فاسداً وفي مؤسسة أخرى فاسداً وكل مااكتشف فساد اتخذت ضده اجراءات وكل ماأوصى مجلس النواب أو مجلس الشورى أو رئاسة الدولة أو الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بثبوت الفساد وتوفر كل الأدلة فمباشرة يحالوا إلى نيابة الأموال العامة، والكثير الآن أمام المحاكم.
    * من بين 1200 قضية كشف عنها مجلس الشورى لم تحل إلى المحاكم من جملة هذه القضايا أكثر من 16%؟
    الرئيس: المتهم بريء حتى تثبت إدانته يمكن أن يكون لدينا 2000 أو 3000 متهم فإذا لم تثبت أمام نيابة الأموال العامة سوى أعداد محدودة من قضايا المخالفات أو الفساد فلا تستطيع النيابة أن تحيل إلى القضاء إلا العدد الذي ثبت إدانته لديها، فهل ترى أن نحيل الـ1200 للقضاء بمجرد معلومات تنقصها الأدلة والوثائق والإدانة الواضحة.
    * بخصوص زيارة سمو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، هل يمكن أن نعرف ماسبب زيارته؟
    الرئيس: زيارة سمو الأمير سعود الفيصل كانت في إطار التشاور والتنسيق بين البلدين الشقيقين إزاء كل القضايا التي تهم الشعبين والأمة العربية والإسلامية، وقد اطلعنا سمو الأمير سعود الفيصل على التحرك الذي يجب أن تقوم به لجنة المتابعة والمبادرة العربية للسلام المنبثقة عن القمة العربية المنعقدة في بيروت والتي عقدت اجتماعاً لها في الجامعة العربية يوم الجمعة لبحث التطورات والأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومشاركة بعض أعضاء اللجنة في اجتماع اللجنة الرباعية الدولية بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط والتي ستعقد اجتماعها في نيويورك والتي تضم كلاً من: أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
    * وكيف تسير العلاقة مع المملكة العربية السعودية؟
    الرئيس: العلاقة جيدة وممتازة وفي تطور مستمر.
    * الدعم الأمريكي لليمن لماذا يذهب إلى جانب واحد فقط وهو الجانب العسكري.. لماذا لا يذهب إلى دعم جوانب تنموية أخرى؟
    الرئيس: حتى الآن الدعم الأمريكي يتمثل في حث الدول المانحة بما فيها أمريكا نفسها والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول المانحة على دعم عملية التنمية في اليمن، وأما الدعم العسكري فهو محدود وفي إطار الخبرات في مكافحة الجريمة أو الإرهاب وهي خبرات فنية وبعض معدات تقنية ليس إلا.

    ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    المقابلة جرت في عام 2002م تقريبا

    صورة حميد والرئيس
     

مشاركة هذه الصفحة