( فئران التجارب ) - دعوة لإقالة وزير الصحّة !

الكاتب : مـروان الغفوري   المشاهدات : 1,667   الردود : 27    ‏2005-07-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-11
  1. مـروان الغفوري

    مـروان الغفوري أديب و كاتب يمني

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    [align=justify]

    بقلم مروان الغفوري

    http://www.newsyemen.net/show_details.asp?sub_no=2_2005_07_11_5769


    ---------


    يخطئ أولئك الذين يظنّون أن التنمية ليست إلا معدل دخل الفرد، وحصيلة الناتج القومي.
    وبرغم ضرورة مراقبة هذين العاملين في مسيرة التنمية إلا أنّ عامل التنمية الحقيقي هو "الإنسان".
    و سيكون كل رهان على التنمية فاشلاً ما لم تصب كل أدوات التنمية في اتجاه تحسين مستوى هذا العامل "الإنسان" علميّاً، و صحيّاً .
    لقد كان "أمارتيا صِن"، و هو الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، ذكيّاً و هو يضع هذا الاشتراط لنجاح أي مشروع تنموي، و يحشد لتأكيد صدق مقولته شواهد تاريخية واقعية من الهند والصين واليابان.
    لذا لم يكُن مستغرباً، طبقاً لهذا الشرط العلمي، أن تسبق الصينُ منافستها التقليدية "الهند" في تحقيق نجاحات اقتصادية فائقة رغم أنهما انطلقتا في تحوّلاتهما التنموية الأخيرة متزامنتين في أواخر السبعينات. كان المواطن الصيني عامل حسم في معركة التنمية الحقيقة تلك، فلقد سبق أن جرى تأهيله بطريقة جادّة صحيّاً وعلميّاً ليصبح فاعلاً حقيقيّاً في ميدان الحراك التنموي الإبداعي.
    كانت التقارير، آنذاك، تتحدث عن أن نسبة المتعلمين في الصين قد بلغت 50% في حين لم تكن تتجاوز الـ10% لدى جارتها الهند، و من هنا أدّى الفارق الديموغرافي النوعي إلى إحداث فوارق أخرى عند مستويات عدّة، اقتصادياً و فنيّاً و علميّاً، و غيرها .. و هو ذات المبدأ الذي أسس له المصلح الماليزي "مهاتير محمد" في كتاب (المشكلة الماليزية) حين تعامل في قراءته للوضع الراهن آنذاك بلغة الكمبيوتر، مقسّما البنية الماليزية إلى سوفت وير، و هارد وير. فالسوفت وير هي الذهنية الماليزية، وما تحتاجه لإعادة صناعة التحدّي أمامها وغرس قيم المنافسة و الإبداع.. أما الهاردوير فهي البنية التحتية من اتصالات ومستشفيات وما ماثلها من بنى أخرى تتطلبها عملية النهضة الجديدة.
    أي أنّه ركّز على العامل الأهم في عملية التنمية، الإنسان وأهليته العلمية والصحيّة .. وعند الحديث عن أي إجراء أو مشروع تنموي فلا بد من استقراء خلفيات هذا الإجراء، كما يجب، بالنظر إلى مستوى عاملي نجاح التنمية - الإنسان، وضعه العلمي والصحي- لنحكم على احتمالية نجاح المشروع من عدمه وعبثيّته. و عندما نأخذ اليمن كحالة قراءة لمشاريع تنموية متعثّرة، و خطابات تنموية زاهية و فاقع لونها فإننا سنصاب بإحباط عنيف وصادم.
    فبعيداً عن التقرير الأمريكي الأخير الذي وضع اليمن ضمن الدول العشر، الأكثر فشلاً في العالم، أعني ذلك التقرير الذي سيضع اليمن، مستقبلاً، في موقف محرج أمام الدول والمنظمات المانحة، كما فعلت تقارير مثيلة سابقة وصفت اليمن بأنّها تتصوملُ بمعدل متسارع، وأدّت مثل تلك التقارير إلى استثناء اليمن من قائمة الدول العشرين التي ألغيت ديونها، كونها دولة فاشلة وغير جديرة بالمساعدة "فهي لم تساعد نفسها" ، ولأنّها لم تحقق أيّ من المعايير التي وضعتها هذه الدول مثل "حرية التنمية، الحرية السياسية، إجراءات جادة في مكافحة الفساد، سيادة للقانون، ..." أقول: بعيداً عن هذه الصورة الإجمالية المفزعة، فثم وضع آخر أكثر إزعاجاً.
    طالعتنا منذ أيام قلائل صحيفة "ذا صن the sun" الانجليزية بصورة و قصة الطفل الكيني "فريدّي" الذي ولد لأبوين كينيّين، و كيف تفاجأ أهله عندما اكتشفوا أنّه ولد من غير قدمين ولا كفّين، و قرروا ساعتئذٍ أنه أصابته اللعنة. وكسكّان دولة من دول العام الثالث، فقد اكتفوا بالندب والبحث عن السحرة الذين أصابوه بأعينهم وأعمالهم الشريرة، ثم الدعاء عليهم بالويل والثبور حتى تزول هذه الغمّة، ثم لمّا يئسوا قرروا أن يسافروا به إلى بريطانيا للبحث عن إمكانية لعلاجه.
    و بعد أخذ و رد أعطيَ والداه تأشيرة الدخول، وهنالك اجتمعت منظمات طبيّة وحقوقيّة حوله، والتقطته الكاميرات و الأضواء، و قرّر الأطباء أن الحالة الفريدة هذه هي بسبب تناول أمّه لعقار "ثاليدومايد" أثناء الحمل، و من المعروف في الطب أنّ هذا العقار هو أشهر أسباب "الفوكوميليا" أو ولادة الطفل من غير أطراف.
    و كانت أمّه قد استخدمته أثناء الحمل للعلاج من مرض الليبروسي "الجذام" ، و تسببت في هذا الضرر، إلا أنّها أعربت عن بالغ دهشتها لهذه الرعاية التي يتلقاها هذا الطفل ذي الأربعة عشر شهراً، و الأربعة كيلوجرامات .. وربما انهمرت دموعها من الفرح وصلّت بطريقتها الخاصة لأجل بريطانيا العظمى.
    و لأنّ ذاكرتي و ذاكرة الكثيرين من اليمنيين المنهكين مثلي ما زالت طريّة وتتذكر ما فعلته وزارة الصحّة في شهر يونيو الفائت بحق الشعب اليمني، حين حقنت أطفال هذا الشعب بلقاح نشط لفيروس البوليومايلايتس "شلل الأطفال"، و بدلاً من أن تعطيهم فرصة الحياة فقد منحتهم الضياع الرهيب .. ينشأ مرضى شلل الأطفال بأطراف سفليّة خارجة عن الخدمة، و يتحوّلون من فرح أسري إلى عويل دائم، كل هذا بفعل وزارة الصحّة. فقد وصلت عدد حالات الإصابة "حسب الإعلان الرسمي" إلى530 إصابة .. وقالت تقارير دولية معنيّة: إن نصف حالات شلل الأطفال الموجودة في العالم توجد في اليمن.
    و برغم هذه الفضيحة إلا أنّ أطفالنا الذين لا يتفوّق عليهم الكيني "فريدي" بشيء لم تصلهم أي مساعدة، و لا عزاء، و لا حتى كلمة اعتذار من سلطة أتقنت الموت.. و لم تقِل هذه الحكومة وزير الصحة أو تنزع عنه الحصانة الدبلوماسية لمحاكمته بجريمة قتل أبناء الشعب اليمني عمداً، كما تفعل كل الحكومات التي ولدت من أصوات الشعب، و تحكم باسمه و بقيمه و مصالحه.. لم تلتفت الحكومة لما حدث، و لم يهتز لها طرف أو جناح.
    وعندما نعودُ إلى الحديث عن التنمية، طبقاً لشرطيها: إنسان صحيح، و متعلّم، فإننا سنكتشف وبطريقة السحر اليماني الأسود أن احتمالية قيام مجتمع يمني جدير بالمنافسة الحضارية في اليمن هو احتمال مستبعدٌ حالياً، فبعد أن هجر الأطفال المدارس، و شكّلت عمالة الأطفال في اليمن قلقاً عالميّاً، فهاهي الحكومة تتفرّغ للمتبقّين من الأطفال لإحراق قلوب أهاليهم ومسخ تكوينهم البشري، ثم يمرّ الأمر وكأنّ الذين فقدوا قدرتهم على الحياة ليسو إلا فئران تجربة، يضافون إلى فئران بشرية سابقة تورّطت وزارات الصحة المتعاقبة في اليمن بالسماح لمنظمات وهيئات أجنبيّة بتجريب لقاحات مشكوك في محتوياتها، مثل لقاحات فيروس الكبد، على أجسادهم الجائعة والهزيلة .. فمع كل عام جديد، نحتفلُ بأعياد الوحدة، و بالمرّة، نشهد تسارعاً صاروخيّاً في عدد حالات الإيدز، و فيروس الكبد، و أخيراً شلل الأطفال. و نصاب بالرهاب البشع عندما نرى الفارق الحاد بين الأرقام الرسميّة والأرقام غير الرسمية .. و لا أحد يسأل: ما السبب؟ و كيف يتشكّل هذا الكم الهائل من الإصابات الجديدة بهذه السرعة؟ و من وراء هذا الطاعون الفيروسي الذي يجتاح المواطن اليمني المريض، من الطبيب إلى الغفير .. إلى الطفل؟ و يدخل البيوت دون إذن، و بلا حواجز!
    لم يعد صمت كل قوى المجتمع مقبولاً ولا منطقيّاً، فلا بد من المطالبة بفتح تحقيق موسّع مع كل المتورّطين في هذه الجريمة القومية الرهيبة و المفزعة كمحاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جسد هذا الوطن، أولاً ، وكأدنى حق من حقوقنا نطالب بصيانته وحفظه لنموت من غير عاهات، فقط، ثانياً.
    فنحنُ لم نعُد نطمح لمستوى حياة كريمة أحسن من "القرف" الذي نعيش فيه حاليّاً، و لم يعُد في مقدورنا أن نخرج إلى الميادين العامّة لنصفّق لاتفاقيات الحدود التي ستجلب لنا العسل والسمن البلدي، و لم نعُد نمتلك قلوباًَ سليمة بإمكانها أن تنبض وجداً وغراماً بزيارات مسئولينا إلى دول الجوار على أمل أن تقبل بنا هذه الدول كسائقي سيارات مهرّة و بررة.
    لم يعد بإمكاننا كل ذلك فقط نقول: حاكموا الذين قتلوا أبناءنا ، وحرمونا مجرّد الحلم بغدٍ أجمل لأطفالنا، بعد أن أخرجوهم من المدارس والجامعات، و اغتالوهم في الحضّانات وبوّابات المستشفيات بالفيروسات النشطة، وهاجس الموت جوعاً.


    thoyazan@hotmail.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-11
  3. arabi_always

    arabi_always عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-11
    المشاركات:
    114
    الإعجاب :
    0
    مقالة جميله بس هل بالفعل ثبت أن اللقاحات هي السبب?
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-07-11
  5. مـروان الغفوري

    مـروان الغفوري أديب و كاتب يمني

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    سبب ماذا ؟


    اعتقد أن وزارة الصحّة تستحي أن تسأل هذا السؤال ؟
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-07-11
  7. arabi_always

    arabi_always عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-11
    المشاركات:
    114
    الإعجاب :
    0
    i think they should conduct a nested case control study to truely demonstrate the relationship between the vaccines and polio. this is a serious crime against the humanity if these allegations are true.
    All the best
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-07-11
  9. مـروان الغفوري

    مـروان الغفوري أديب و كاتب يمني

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0
    [align=left]

    These are not mere allegations .
    Actually , we call the surveillance procedures " the chain control ", through which the health
    personel should pay the ultimate attention all through the journey



    The ministry of health proclaimed the casuality toll i hinted above , and still the repercussion of this scandle echoing everywhere

    i hope we can make a concerted effort to ... i dunno


    :)
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-07-11
  11. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    فلذات اكبادنا تمشي على الارض

    فخافوا الله في اطفالنا فلم يعد يهمنا امرنا فقط نريد الحياه الطبيعية والكريمة لاولادناء
    اذا طالبنا باقالة وزير الصحة فهل نستطيع اسقاطة؟
    واين البديل برايك؟


    شكراً دكتور على المقال الاكثر من رائع







    سلام
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-07-11
  13. معاذ الوهباني

    معاذ الوهباني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-11
    المشاركات:
    3,956
    الإعجاب :
    0
    ولو تعلم وضع الاطباء مع امراضهم .............
    يبدوا ان المواطن اليمني المطحون وقع بين شقي رحى!!
    بين الاداء الحكومي المتردي لأهم قطاع يستهدف حياة وروح المواطن !!
    وبين الاداء الخاص لأطباء اليمن في مشافيهم الخاصه
    هذا الاداء الذي يجعل الربح المادي على سلم أولوياته
    فترى الطبيب اليمني يتعاقد مع وكلاء الادويه لتصريف كميات من الادويه تصل حد الألاف !!
    فيكون هم الطبيب أن يسعى الى تصريف هذه البضاعه بأي طريقه حتى وإن كان هذا العلاج لا يناسب التشخيص الحقيقي للمرض !!
    وترى طبيب آخر يقرر للمريض عملية عاجله وهو ليس بحاجه الى هذه العمليه وكل ما يحتاجه المريض علاج بسيط يؤدى الغرض !!
    وترى طبيب ثالث يتعاقد مع شركة ادوية لتصريف بضاعه على وشك إنتهاء صلاحيتها بشهر أو بشهرين !!
    ثم يأتي طبيب رابع يتعاقد مع مهربي الادويه !!
    بالله عليكم لمن يستجير هذا المواطن المغلوب !!
    لا حول ولا قوة إلا بالله !!
    مروان الغفوري !!
    كروش كثيره بإنتظارك !!
    طرف سكينك:)
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-07-11
  15. arabi_always

    arabi_always عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-11
    المشاركات:
    114
    الإعجاب :
    0
    thanks for ur response, but i believe we still can not reach to a final conclusion without a concrete study. unfortunately, the Gov't is not enthusiastic to such study. Allah ya3eeeeeen Al-moat2en .
    Warm Respect to ya Dr. Marwan
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-07-11
  17. مـروان الغفوري

    مـروان الغفوري أديب و كاتب يمني

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    179
    الإعجاب :
    0



    آصف ، معاذ ، العربي دائماً ..


    لنرفع أصواتنا ، لم يعُد مجدياً أن نصمت ..



    و من هذه الزاوية إلى رئيس الجمهورية : اتقِ الله في العهد الذي بيننا و بينك .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-07-11
  19. arabi_always

    arabi_always عضو

    التسجيل :
    ‏2005-05-11
    المشاركات:
    114
    الإعجاب :
    0

    Dr. Moa'd,
    i believe that there are three aspects for THE MIS-PRESCRIPTION BEHAVIOR IN YEMEN.
    1. THE ADIMINSTRATIVE SIDE: there is no punishement for the mal-practice or REWARD
    2. the FININICAL ASPECT: as you said, this is quite clear in the powerful pharmaceutical companies which push too hard for their products taking the advantage of the miserable finianical condition of the Yemeni Doctors
    3. the SOCIAL ASPECT: this is quite clear in both the patients who DEMANDS for the best Medication. and the Peer pressure among the phsyican themsleves.

    finally, without taking into consideration the three aspects, i believe the problem will go on and on and on.
    Allah Ya3een
     

مشاركة هذه الصفحة