على شفتيها

الكاتب : Alsharafi1   المشاهدات : 393   الردود : 0    ‏2005-07-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-11
  1. Alsharafi1

    Alsharafi1 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-20
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    سأروي لكن اليم مشهدا أراه كل يوم لثلاث سنوات قبل أن أنام فهل تعيشونه معي ؟؟؟ .
    على شفتيها الباردتين ... ترف أرق عذوبة وغرام جياش ... يسبح في عينيها اللتين فقدتا بريق الحياه ... أترون معي أم خفي عليكم ؟... إشراق يتجلى ... يتلألأ ...يلمع تحت بيرق النجم ... روحها تحلق نحو الأعلى .. اللأعلى ... أترون معي أم خفي عليكم ... ؟ خفقان قلبها يخبو ببسالة ... يطفو فوق الصدر ... والغبطة ناعمة تنحدر على شفتيها ... أنفاسها عذبة ... تخفق حانية ... يا صحابي ألقوا نظرة ... ألا ترون ؟؟؟ ألا تحسون ؟؟؟ أم وحدي أسمع هذا الأنين ؟... يالها من روح سامية ... نبيلة ... وهي تئن ... تبوح بكل الأسرار ... وتتألم برقة ... تطفو من جسدها ... لتغوص في أعماق أعماقي المتداعية ... ولتسمو عالية ... في أصداء غرام جياش حولي ... وكأن شيئا منعها من الصعود ... ! فتعود لتدوي حولي ... سابحة ... تتخلل روحي ... أتراها أمواجا ؟... أم نسمات من ريح عذبة ؟... أم غيمة من عطر اسر؟... ينتشر ويعلو حولي... لإنه سر الله في خلقه ... روح حانية ... أتراها تستنشق ؟... أم تراها تصغي ؟... هل كانت تنتظر مني كلمة ما ؟؟؟ . كانت الدموع قد بللت وجهي ويدي وقميصي ... عقد لساني ... تسارعت الكلمات في لهفة جنونية الى حلقي ... وعلى أطراف شفاهي ألغت بعضها البعض ... قدماي ما عادت تحملانني ... بدأ السراب يغطي عيني ... وفي لحظة لمحتها ... تستنشق اخر أنفاسها من الشذى الجذاب ... وسط الجيشان الصاخب ... في رجع الصوت ... في الرحب الممتد الشامل ... كل أنفاس الكون ما عاد لها اليوم نفع... وفجأة توقفت دموعي ... ! استعدت كامل إدراكي ... رسمت كل ما يدور حولي ... وكأن الوقت توقف في تلك اللحظة ... عويل وصراخ وأنهار من دموع في كل مكان ... وأنا أقف جوار سريرها ... ممسك بيدها ... رمقتني بنظرة لم أفهم معناها ... تحرك عقرب الساعة ... نظراتها بدأت تحوم في الغرفة ... ضغطت على يدها وقلت ... لا إله إلا الله ... وفي جهد بالغ قالت ... محمد رسول الله ... انطلقت دمعة من أعماق أعماق روحي ... لتخترق كل الحواجز ... ترقرقت على مشارف مدمعي ... رفعت يدي لكي أمسحها ... وبعد أن فتحت عيني ... نظرت إلى عينيها ... فرأيت تلك النظرات الفارغة ...البريق يخبو ... يديها بدأ الثلج يكسوهما ... وحدث ما كنت ......... تسارعت دقات قلبي ... وقفزت الدماء إلى رأسى ... وحدث الإنفجار ... كان فيضا غريبا من المشاعر ... حياة تتسرب من بين ذراعي ... لم يتحمل عقلي كل تلك المشاعر المتضاربة ... ففضل التوقف ... سقطت في غيبوبة ... مع أنها دامت ما يقارب ال34يوما لكن لا أظن أنني قد أفقت منها بعد ... لقد كانت تنتظر مني كلمة ما ؟!!! رأيتها في عينيها ... لقد نطقت الشهادتين ... فعقد لساني ... ولن أعلم أبدا ما كانت تعنيه تلك النظرة ... نحن لم نفترق ؟!.. إنها مجلرد غيبة وقريبا سنلتقي يا رائعتي ... إلهي ... رحماك يا رب .
     

مشاركة هذه الصفحة