دراسة مستقبل الديمقراطية في الكويت

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 498   الردود : 0    ‏2005-07-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-11
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    [align=right]دراسة مستقبل الديمقراطية في الكويت

    تقرير عن اللقاء التمهيدي



    في إطار التحضير لاستكمال دراسة مستقبل الديمقراطية في الكويت، التي يشرف عليها "مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية" ومقره مدينة أكسفورد، والتي تتم في إطار دراسة لمستقبل الديمقراطية في عدد من الدول العربية*[1], وبناءً على دعوة موجهة من منسق "مشروع دراسات مستقبل الديمقراطية في البلاد العربية" الدكتور علي خليفة الكواري؛ ومنسق مشروع دراسة مستقبل الديمقراطية في الكويت الأستاذ أحمد ديين؛ عقد عدد من الباحثين والأكاديميين والشخصيات السياسية الكويتية اجتماعاً يوم السبت 11 يونيو "حزيران" 2005 في مكتب الأستاذ جاسم السعدون، حضره كل من: الدكتور إسماعيل الشطي النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي والعضو القيادي في "الحركة الدستورية الإسلامية"، وجاسم السعدون الإقتصادي المعروف وعضو لجنة الوفاق، والدكتور حاكم المطيري الأمين العام لحزب الأمة في الكويت والمدرس في كلية الشريعة بجامعة الكويت، والأستاذ الدكتور خلدون النقيب أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت، والدكتور خليفة الوقيان وهو شاعر وأديب بارز، والأستاذ سيف الهاجري، والدكتور غانم النجار أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت والناشط في ميدان حقوق الإنسان، والدكتور محمد عبدالمحسن المقاطع الخبير الدستوري والأستاذ في كلية الحقوق بجامعة الكويت.

    وفي سياق تقديمه أشار احمد ديين أنّ الدراسة كتبت أول مرة، وجرى إبداء ملاحظات عليها من الدكتور علي خليفة الكواري، والدكتور إسماعيل الشطي، وجاسم السعدون، ثم أُعيدت كتابتها على ضوء تلك الملاحظات والتعديلات المقترحة، وبعد عرضها ثانية، جرت صياغتها بعد ذلك، وتم الاتفاق على نشرها في كتاب يصدر عن "دار قرطاس للنشر" في الكويت كمرحلة أولى من مشروع دراسة مستقبل الديمقراطية في الكويت، على أن يستكمل المشروع بالخطوات التالية:

    أولاً: دعوة عدد من الباحثين والأكاديميين والسياسيين الكويتيين لكتابة تعقيبات على ما ورد في الدراسة المنشورة في محور محصلة التجربة السياسية، وتكليف مختصين في مجالاتهم بكتابة فصول تغطي محور البنى السياسية والجغرافية السياسية، والثقافية والاجتماعية، والاقتصادية، والطلب من شخصيات أكاديمية وسياسية تقديم تصوراتها حول الرؤية المستقبلية لتعزيز المساعي الديمقراطية في الكويت.

    ثانياً: عقد ندوة تعرض فيها الدراسة المنشورة والتعقيبات والفصول المعدة عن البنى والرؤى المستقبلية، يشارك فيها عدد أكبر من الشخصيات السياسية والأكاديمية والمهتمين تحت رعاية "جمعية الخريجين" و"الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان"، وذلك في الكويت خلال شهر نوفمبر المقبل.

    ثالثاً: إعادة تحرير الدراسة المنشورة والتعقيبات والفصول المعدة عن البُنى والرؤى المستقبلية ومناقشات الندوة لنشرها في كتاب يمثل دراسة مستقبل الديمقراطية في الكويت يصدر عن "مشروع دراسات مستقبل الديمقراطية في البلاد العربية" و"مركز دراسات الوحدة العربية".

    وعلى هذا الأساس تمت الدعوة لعقد هذا اللقاء التمهيدي، الذي تشارك فيه الشخصيات الأكاديمية والسياسية المرشحة لتقديم التعقيبات وكتابة الفصول المتصلة بالبُنى وعرض الرؤى المستقبلية.

    وقدم منسق دراسة الكويت نسخاً للمشاركين من كتابه، الذي صدر عن "دار قرطاس للنشر" تحت عنوان "الديمقراطية في الكويت: مسارها – واقعها – تحدياتها – آفاقها".**[2]

    * * * * * * *

    ثم تداول الحضور الموضوع، وأبدى بعضهم تعليقات وملاحظات حول

    المرحلة الأولى من دراسة مستقبل الديمقراطية في الكويت، فرأى الأستاذ جاسم السعدون ضرورة تحديث الأرقام، وتعميق موضوع الثقافة الديمقراطية في المجتمع، والتركيز على الصلة بين الواقع الاقتصادي في الكويت والديمقراطية، وبيان أن إعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي بحيث يكون مبنياً على دافعي ضرائب هو السبيل نحو تعزيز المشاركة الشعبية.

    أما الدكتور غانم النجار فأكد الافتقار إلى الثقافة الديمقراطية، ورحب بالتنوع السياسي لاتجاهات المشاركين في اللقاء التمهيدي وعدّه أمراً محموداً يدعو إلى التفاؤل، بحيث يمكن أن نتفق على احترام حقوق الإنسان والديمقراطية، ونختلف كما نشاء في غيرها من أمور سياسية وتوجهات اقتصادية، واقترح أن تكون جامعة الكويت أحد رعاة الندوة المقترحة، خصوصاً أنه ليست هنالك أي موانع تحول دون انعقاد الندوة أو رعايتها.

    وأشاد الدكتور إسماعيل الشطي بالدراسة، التي أعدها أحمد ديين، وقال إنّه أعاد كتابتها مرتين، وأخذ بالعديد من الملاحظات المقدمة له، أهمية انعقاد الندوة، وأن تكون فرصة لأن يقول مثقفو الكويت كلمتهم حول مستقبل بلدهم.

    وأكد الدكتور محمد عبدالمحسن المقاطع أنّ فكرة الدراسة والندوة فكرة رائدة وإيجابية، والمطلوب تلافي الفجوة بين ما يكتب ويقال وبين ما يحدث على أرض الواقع، وكذلك يفترض أن يتم تكوين قناعات بدلاً من تفريغ شحنات، وأن نبحث موضع الحاكم العربي باستقراء تاريخي للنماذج، خصوصاً موضع تقديس الأشخاص وتأليههم، ووضع الأسر الحاكمة وأدوارها... أما عن موعد الندوة في نوفمبر فهو مناسب، مع ضرورة تحديد طبيعة التعقيب وحجمه.

    وأوضح الدكتور علي خليفة الكواري أن التعقيب ليس تحليلاً لما جاء في الدراسة المنشورة فحسب، بل هو إضافة، ويفترض أن يكون مركزاً، وعلى أي حال فما يكتب مفتوح.

    وتساءل الدكتور غانم النجار عن المقصود بالأهداف الوطنية الكبرى، التي وردت في مخطط منهج الدراسة.

    وأجاب الدكتور علي خليفة الكواري أنه في هذا الموضوع يمكن أن يطرح كل منا ترجيحاته، لنقل مثلاً من الأهداف الكبرى تفعيل الدستور، أو التنمية، أو التكامل العربي وإندماج الدول الأعضاء في مجلس التعاون... وعلى أي حال فما جاء في ورقة مخطط منهج الدراسة هو مؤشر فقط.

    ورأى الدكتور خلدون النقيب أن مشروع دراسات مستقبل الديمقراطية في البلاد العربية يفتقد أسلوب المؤشرات والمقاييس، وعلينا أن نحاول الوصول إلى تعريفات إجرائية... وأيده في ذلك الدكتور إسماعيل الشطي.

    وقدّم الدكتور حاكم المطيري مداخلة أشار فيها إلى أنه قبل أن تعالج إشكالية الديمقراطية على أهميتها، فإن هنالك إشكاليات أهم تتصل بها وتسبقها، مثل موضع إشكالية أزمة الهوية، فهل لدينا شعب؟ وهل لدينا دولة؟ أم اقطاعيات وست عشائر مهيمنة على السلطة والثروة والإعلام؟ والعلاقة القائمة هي علاقة تبعية ورعوية وليست علاقة مواطنة، خصوصاً لدى أبناء القبائل الممتدة عبر الجزيرة العربية، الذين قد لا يشعرون بالانتماء والمواطنة، ويتم تكريس ثقافة القبيلة وتكريس الانتماء القبلي واستغلاله وذلك على حساب إضعاف روح المواطنة، وهذا أمر خطير، و يحتاج إلى ثورة فكرية لتصحيحه، أما خطابنا الحالي فهو لا يجد صدى ولا يتفاعل معه أبناء القبائل على سبيل المثال، ويحتاج منا الأمر إلى تقديم دراسات حول إشكالية الهوية.

    وأيد الدكتور محمد عبدالمحسن المقاطع ضرورة بحث مثل هذا الأمر، خصوصاً أن بلداننا مثلما يقال في الغرب هي مشروعات حروب أهلية في ظل غياب الاتفاق على مشروع وطني وعقد اجتماعي.

    ورأي الأستاذ جاسم السعدون أنّ ما طرحه الدكتور حاكم المطيري ليس مجرد كلاماً نظرياً وإنما هو نتاج معايشة، والمؤسف أنه منذ العام 1980 فقد شهدت الكويت عملية إعادة تفكيك للبلد والمجتمع من أجل مشروع السلطة، وأكد أن السبيل الوحيد لاستعادة الهوية والمواطنة هو الديمقراطية، ومن هنا فإن الخطوة الأولى هي إصلاح الإدارة الديمقراطية.

    وأكد الدكتور خليفة الوقيان أهمية مثل هذه اللقاءات، وأشار إلى أنّ اهتمامه الأساسي هو تاريخ الثقافة والأدب في الكويت أكثر منه في التاريخ السياسي والشأن السياسي، وأن مشاركته في الندوة المقررة لمشروع دراسة مستقبل الديمقراطية في الكويت ستتحدد على ضوء اهتماماته.

    وعقّب على ما طرحه الدكتور حاكم المطيري بأنه شكل الصراع في الكويت فترة الحرب العراقية – الإيرانية كان يبدو سنياً – شيعياً، وأنه الآن يتخذ شكل صراع حضري – بدوي، وقال إنّ المشكلة ليست أزمة هوية، وإنما هي الاستغلال السياسي لهذه القضايا، وهي على أي حال قضايا سياسية أكثر منها اجتماعية، وهي تنذر بخطر داهم ما لم يتداركه المخلصون والواعون، ولعلّه من المفيد أن تنظم ندوة لمثل هذا الموضوع.

    وعلق الدكتور محمد عبدالمحسن المقاطع بأنّ الهوية والانتماء والمواطنة لم تكن تمثل مشكلات قبل الدستور، ولكن بسبب الممارسة الديمقراطية الناقصة في غياب الحياة الحزبية فقد أصبحت القبيلة هي البديل.

    * * * * * * *

    ثم انتقل الحديث بعد ذلك إلى الندوة المقررة لمشروع دراسة مستقبل الديمقراطية في الكويت وأوضح الدكتور علي خليفة الكواري أن المطلوب في الأوراق المقدمة أن تكون الأوراق المتصلة بالتعقيب على محصلة التجربة السياسية تمثل قراءة أخرى لهذه التجربة غير القراءة، التي قدمها أحمد ديين في دراسته المنشورة، وأن تكون كتابة الأوراق المتصلة بالبُنى السياسية والجيوسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية الثقافية كتابة تأسيسية، لأن ما كتبه أحمد ديين هو ملامسة من غير توسع لهذه البنى التي تحتاج إلى كتابة متتخصصة، أما الرؤى السياسية لمستقبل الديمقراطية في الكويت فهي وفق اجتهادات كل طرف، مع التأكيد على أن الندوة ستركز على هذه الرؤى أكثر من أي جانب آخر في الدراسة.

    وطلب الدكتور إسماعيل الشطي التأكيد على أن الجزء الذي يحتاج إلى عناية أكثرهو موضوع مستقبل الديمقراطية في الكويت، وليس المسار التاريخي أو الواقع الراهن.

    وطلب الدكتور علي خليفة الكواري أن تعد الأوراق في أكتوبر، وأن تكون الكتابة بين عشر إلى عشرين صفحة، واقترح أن تكون مدة الندوة يومين، وأن تتشكل لجنة تحضيرية من ممثلين عن الجهتين الراعيتين، ومنسق المشروع، ومنسق مشروع دراسة الكويت، والدكتور إسماعيل الشطي والأستاذ جاسم السعدون.

    واقترح الأستاذ سيف الهاجري أن يكون هنالك استقصاء أو استبيان للرأي العام الكويتي واتجاهاته حول موضوع الديمقراطية، وكيف يرى أهدافه الوطنية الكبرى.

    وتم قبول الاقتراح، وتكليف الدكتور غانم النجار بحكم تخصصه وخبرته في هذا المجال على تحقيق هذا المقترح.

    وفي الختام شكر الدكتور علي خليفة الكواري الحضور على مشاركتهم واستعدادهم لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من تكليفات، على أمل أن تنعقد الندوة في موعدها، التي ستكون فرصة طيبة بين المهتمين بالمسألة الديمقراطية في الكويت للتداول في شأن تطويرها، على أن تنشر دراسة الكويت بعد ذلك كاملة، متضمنة الدراسة الحالية المنشورة بعد إجراء ما يمكن أن يتم عليها من تعديلات وإضافات، وأوراق الندوة ووقائعها.





    --------------------------------------------------------------------------------

    *[1] د. إسماعيل قيرة د.فضيل دليو د. علي غربي د. صالح فيلالي، المقدمة بقلم د. برهان غليون, مستقبل الديمقراطية في الجزائر ، الناشر مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت ،2001 .

    *د. ثناء فؤاد عبد الله, مستقبل الديمقراطية في مصر ,الناشر مركز دراسات الوحده العربية, بيرت, شباط /فبراير2005

    [2] أ . احمد ديين , الديمقراطية في الالكويت , دار قرطاس , الكويت 2005
     

مشاركة هذه الصفحة