ارتفاع ضغط الدم : علاجه ومضاعفاته

الكاتب : as1   المشاهدات : 2,863   الردود : 1    ‏2005-07-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-05
  1. as1

    as1 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-04-20
    المشاركات:
    811
    الإعجاب :
    0
    [frame="9 80"][align=justify]إن ارتفاع ضغط الدم يعتبر من الأمراض المنتشرة والسائدة في مختلف المجتمعات ، وتقدر نسبة الإصابة بهذا المرض بحوالي 30-40 % من مجموع السكان .
    ان ضغط الدم الطبيعي والذي لايجب ان يتجاوز 140/90 ملم زئبق ينتج جزئه العلوي من تقلص البطين الأيسر للقلب واما الضغط السفلي فينتج عن انبساط عضلة البطين الأيسر، ومن العوامل الأساسية التي تضبط او تنظم ضغط الدم هو مدى توتر او تشنج العضلات الملساء في جدار الشرايين الصغيرة في اعضاء الجسم المختلفة كالعضلات والجلد والكلية والأمعاء وغيرها والتي هي بدورها تتوقف او تعتمد على نسبة ضخ الهورمونات ومواد مشابهة لها مثل هورمون الأدرينالين والنورادرينالين والألدوستيرون التي تفرزها الغدد الكظرية والأنجيوتنسين الذي تنتجه الرئتين والكلية.

    إن لضغط الدم البشري نغم او ديناميكية بيولوجية خاصة توافق او توازي نسبة الهورمونات ، فهو يرتفع في ساعات الصباح ثم ينخفظ في وقت الظهيرة ويرتفع ثانية في ساعات المساء وينخفض في ساعات الليل والنوم الى نسبة 20-30 % بالمقارنة مع نسبته في ساعات النهار. كذلك يرتفع الضغط إعتيادياً مع الجهد العضلي او التوتر النفسي.

    أن النغم البيولوجي المذكور يتغير عادة في حالة الإصابة بضغط الدم واحيانا تنعكس الصورة بحيث يصبح معدل الضغط في ساعات الليل والنوم اعلى من معدله في ساعات الصباح والنهار وهذا مايفسر حدوث الجلطات الدماغية او القلبية عند بعض المرضى في ساعات الليل او اثناء النوم.

    ان سبب إرتفاع ضغط الدم في اغلب الحالات ( في حوالي 95 % منها ) غير معروف ويسمى عادة بإرتفاع ضغط الدم الأولي او المجهول ، وفي حالات نادرة لا تتجاوز 5 % يكون إرتفاع ضغط الدم نتيجة لإمراض أعضاء أخرى وفي مقدمتها أمراض الكلية كإلتهاب الكلية المزمن وضيق شرايين الكلية ، اورام الغدة الكظرية التي تنتج هورمون الأدرينالين والنورادرينالين او هورمون الألدوستيرون وكذلك هورمون ألكورتيسول ، وإرتفاع نسبة هورمون الغدة الدرقية وضيق شريان الأبهر الولادي.

    إن إرتفاع ضغط الدم قد لا يسبب اي أعراض او علامات لسنين عديدة ويكتشف ليس نادراً عن طريق الصدفة وإن كان عاليا جدا مثلا 200/120 ملم زئبق ، وذلك لان اعضاء الجسم البشري تتعود تدريجيا لمثل هذا الإرتفاع من خلال آليات او ميكانيزمات خاصة بالأعضاء التي قد تدوم احيانا عشرة سنوات للوصول الى تلك المعدل . ومن ألأعراض الشائعة لإرتفاع ضغط الدم هو صداع في الراس يصاحبه دوخة او " غيمة " امام العيون واحيانأ يشعر المريض بثقل او رنين في الآذان او ضغط على الصدر وضيق في النفس ، وقد يسبب احيانا نزيف من الأنف ، وتعتمد الأعراض على سرعة ومدى إرتفاع الضغط. وقد يظهر سريريا لأول وهلة على شكل مضاعفات فجائية مثل نزيف في الدماغ حيث يرافقه صداع شديد جدا مع غثيان وتقيء وقد يدخل المريض في غيبوبة، أو على شكل نزيف في شبكية العين فيختل النظر ، او على شكل جلطة قلبية او ذبحة صدرية حادة.

    ومن مضاعفات إرتفاع ضغط الدم المزمن هي إصابة اعضاء مختلفة وخاصة القلب ، الدماغ ، الكلية والعين. يبدأ القلب بالتضخم او التوسع مؤديا الى عجز القلب ويعجل من ضيق شرايين القلب والإصابة بالجلطات القلبية. ونفس الحالة تحدث لشرايين الدماغ حيث يؤدي ارتفاع الضغط الى قلة التروية واحيانا أستسقاء حاد في الدماغ او نزيف او جلطة دماغية بسبب انسداد الشريان. أما في العين فتحدث تغيرات في شرايين وأوردة الشبكية على هيئة انزفة صغيرة او استسقاء وتؤدي احيانا الى فقدان البصر. ومن المضاعفات المالوفة هو عجز الكلية المزمن بسبب تغيرات في شرايينها.

    لذا يجب على المرضى المصابين مراجعة الطبيب المعالج ليس فقط لعلاج الضغط بل لإجراء الفحوصات الضرورية لتشخيص مدى او درجة إصابة الأعضاء المذكورة وعلى الأقل مرة واحدة سنوياً.

    وهناك فحوصات ضرورية تخص إرتفاع ضغط الدم وهي تعطي معلومات قيمة عن مدي خطورة او درجة إرتفاعه ومنه فحص القلب تحت الجهد العضلي حيث يلاحظ عند معظم المرضى ارتفاع في الضغط يفوق او يتجاوز الحد الطبيعي عند درجات الجهد العضلي ، وهي تفيد ايضا في إختيار نوع الأدوية والعقاقير وعلى ضوئها يمكن إعطاء المرضى نصائح بخصوص العمل البدني او ممارسة الرياضة والأعمال البدنية ألأخرى. ومن الفحوصات الضرورية ايضا هو قياس ضغط الدم المتواصل لمدة 24 ساعة للحصول على معلومات حول تصرف ضغط الدم في اوقات النهار والليل ومعدله في كل ساعة وهذه تساعد الطبيب المعالج ايضا في إختيار الأدوية وتحديد اوقات جرعاتها ، وإن الفحصين المذكورين يبينان أيضا مدى فعالية الأدوية التي يأخذها المصاب عندما تجرى له تحت الأدوية والعلاج.

    علاج إرتفاع ضغط الدم: يمكن القول بان جميع المرضى سيحتاجون يوما ما الى الأدوية والعقاقير لتخفيض وضبط ضغط الدم في حدوده الإعتيادية وهذه هي مغزى علاج ضغط الدم المرتفع والذي يجب ان يكون واضحا لكل مريض ، ويمكن تأخير إعطاء الأدوية في بعض الحالات إذا كانت هناك عوامل ثانوية تؤثر على إرتفاع ضغط الدم ومنها زيادة الوزن او السمنة وتقليل تناول الملح والرياضة البدنية المنتظمة وترك التدخين والكحول المزمن والتقليل من المشروبات التي تحتوي على مادة الكوفاين كالقهوة وتجنب المواقف والحالات التي تؤدي الى التوتر او التشنج النفسي ، ويستلزم لنجاح العلاج مشاركة المريض نفسه وإستيعابه للمرض وتجاوبه مع نصائح طبيبه المعالج. ان الكثير من المرضى مصابون ايضا بداء السمنة ويتجاوز وزنهم على الأقل 20-30 كغم الوزن المثالي الذي يمكن تقديره بمعادلة بسيطة جدة وهي ان الوزن المثالي = الطول بالسنتمترات - 100 ، فلو إفترضنا ان شخصا ما طوله 170 سم فيكون وزنه المثالي 70 كغم . مع فقدان الوزن ينزل ضغط الدم تدريجيا وقد يبقى طبيعيا لسنين إذا اهتم المصاب بذلك واستمر في الحركة والنشاط البدني وتقليل تناول الملح. أما بالنسبة للنشاط البدني فيجب ان يمارس على الأقل ثلاثة مرات في الأسبوع ولمدة لاتقل عن ساعة وقد يكون مشيا او ركوب الدراجة أو السباحة أو ألعاب رياضية أخرى حسب هواية المصاب وقدرته البدنية. ويجب على المرضى تجنب المواد الغذائية التي تحتوي على تركيز عالي للملح كبعض المعلبات والمكسرات المالحة كالفستق واللوز وغيرها ويفضل تناول المواد التي تحتوي على الماء كالفاكهة والخضراوات الطرية وتجنب إضافة الملح الى المأكولات والسلطة.

    وكما ذكرنا فإن غالبية المرضى يحتاجون الى ادوية وعقاقير مدى الحياة لان الهدف الرئيسى من العلاج هو إبقاء الضغط ضمن حدوده الطبيعية وهي اقل من 140/90 ملم زئبق دون إعتبار لعمر المريض . وهناك المزيد من الأدوية الحديثة والفعالة وهي من إنجازات الطب المعاصر ولها تاثيرات مستقبلية وإيجابية عديدة ليس فقط في خفض ضغط الدم بل هي تقلل ايضا من الإصابة بالجلطات الدماغية والقلبية والكلوية، ولها مزايا إيجابية اخرى مثل تناولها مرة واحدة باليوم ويدوم مفعولها أحيانا أكثر من 24 ساعة مما يسهل من تناولها ويزيد من تعاطي وتعاون المريض في العلاج. ويجب على المريض تناول الأدوية وأغلبها على شكل حبوب بانتظام واستمرار حسب وصايا وإيضاحات الطبيب المعالج ، ويجب متابعة الضغط وقياسه للتأكد من فعالية الأدوية واغلب المرضى يمتلكون اجهزة الكترونية ويقيسون بانفسهم ضغط الدم. ويجب على المريض ان يستريح لمدة لاتقل عن عشرة دقائق في موضع الجلوس ومن الأفضل ان يقيسه صباحا قبل تناول الحبوب فإذا كان طبيعيا فيعني إن علاجه مؤثر وفعال ، اما اذا كان مرتفعا رغم الأدوية فيجب عليه مراجعة الطبيب لتقييم او تغيير العلاج. وهنا نوضح للمرضى بأن الاجهزة الألكترونية التي تقيس الضغط في منطقة رسغ اليد تفرق عادة او يزيد نسبة الضغط المقاس على الأقل بعشرة ملم زئبق عن نسبة الضغط الذي يقاس من منطقة الساعد العليا فوق المفصل واحيانا يصل الفرق الى عشرين درجة. وهناك قاعدة وهي كلما كان الشريان بعيدا عن القلب كلما إزداد نسبة ضغط الدم.

    هناك حالات نادرة لاينخفض ضغط الدم رغم تناول المريض ثلاثة او اربع ادوية مختلفة ويبقى الضغط في حدود 150/100 او اكثر، وهنا يجب التأكيد من بعض العوامل او الأسباب لهذه الحالة ، وضمنها هو اولا عدم تجاوب المريض مع العلاج رغم إدعائه بذلك او إهماله للجرعات المنتظمة وعدم إلتزامه بمواعيد المراجعة والفحوصات، وهنا ينصح ان يكتب للمرضى الأدوية المركبة التي تحتوي على عقارين او اكثر، كما ويحبذ إختيار الأدوية التي لها مفعول طويل بحيث تسهل على المريض اخذها بجرعة واحدة وهناك علاقة سلبية بين المريض وعدد الحبوب وجرعات تناولها ، فكلما كانت اقل ، كلما زاد تجاوب المريض وتعاطيه مع العلاج. ومن الأفضل تدوينها للمريض بشكل كتابي وليس فقط شفاهيا ، ويجب تجنب الأدوية التي تسبب اعراض جانبية للمريض والتي قد تكون سببا في إهمال المريض لأخذها وذلك لتجنب هذه الأعراض الجانبية ويخفي عن الطبيب ذلك ، كما ان تكاليف الأدوية وخاصة في الدول النامية والفقيرة ، تلعب دورا فرغم وصف الطبيب لأدوية فعالة لكن المريض يهملها لعوامل إقتصادية ويلجأ إلى أدوية بامكانه الحصول عليها. ومن الأسباب الأخرى لهذا الارتفاع هو تصلب وتكلس جدران شرايين الساعد بحيث ان الجهاز رغم الضغط المنفوخ لا يستطيع سد الشريان الذي يقاس عليه الضغط ويسجل عادة ارقام عالية ، وهذه الحالة ترى عادة عند المسنيين او المصابين بداء السكر، والحالة الثالثة هي ما تسمى بارتفاع الضغط بسبب ألطبيب او العيادة ، فعندما يقيس المريض نفسه ضغطه في المنزل يكون إعتياديا اما عندما يقيسه ممرضة او طبيب سواء كان في العيادة او المستشفى فيكون عاليا او مرتفعا وسببها عادة هو تهيج المرضى أو خوفهم والتي تؤدي الى إفراز الهورمونات ، ويمكن التأكد من هذه الحالة بإجراء فحص قياس الضغط المتواصل لمدة 24 ساعة الذي يظهر الضغط غالبا ضمن الحدود المقبولة تحت العلاج .

    ان علاج إرتفاع ضغط الدم وضبطه في حدوده الطبيعية ذو مغزى وقائى هام ايضا ، لان هذا يعني بدوره الوقاية من مضاعفات المرض وخاصة فيما يخص القلب والدماغ والكلية والعين.
    [/frame]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-06
  3. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    thanks AS1 for ur important su.
     

مشاركة هذه الصفحة