حتى تنطق الأغلبية الصامتة..! ( ملامحُ ونظرات )

الكاتب : الفارس النبيل   المشاهدات : 323   الردود : 0    ‏2005-07-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-04
  1. الفارس النبيل

    الفارس النبيل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-11-17
    المشاركات:
    2,927
    الإعجاب :
    0
    (1)

    " هذه شخصية مُسلمةٌ مُتميزةٌ مُتكاملة"..


    ربما تلفتُ عبارةٌ كهذه أنظارَ كثيرين وكثيرات ممن يرتقبون فجر النهضة الموعود..
    ولربما كانت -لهم- حروفًا تستمطر تساؤلاتٍ غِزارًا :

    -- كيف تُبنى هاتيك الشخصيات المُسلمةُ المُتكاملة..؟!
    - وأين تُبنى..؟!
    - ومتى..؟

    - فأما الزمان :
    فلا أحسب زمانًا مرَّ على الأمة كزماننا الذي انتفشت فيه صولة الباطل، وكاد يتوارى صوتُ الحق المُبين - أو صوتُ حَمَلَتِه على الصحيح! -..
    زمانٍ باتت فيه تلك العينات المُتكاملة المُرتقبة أندرَ من الكبريت الأحمر.. وواقع الفتيات -مثلاً- خيرُ شاهدٍ على هذه النُدرة..

    نعم.. المسلمون كثير كثير، بل المُستظلون -ولو عاطفةً- بأفياء الصحوة كثيرون وكثيرات..
    لا أبالغ لو قلتُ إنهم في أغلبية.. لكنها أغلبيةٌ صامتة (*)..!

    من أجل ذلك كله؛ صارت الأمةُ ترنو إلى بناء صفٍ يعلو هُتافه بالحق.. قادرٍ على المُدافعة وعلى الانطلاق..
    صفٍ صالح مُصلح مُنتقى.. مُزودٍ بجرعاتٍ من العلم والثقافة والوعي.. صفٍ مُتوازن.. لا يميد أمام عواصف التغيرات المُتسارعة..!

    كل ذلك بالأفكار المناسبة ، وبالعمل الجاد ، وبالتضحية والبذل والعطاء .. وبحسن القصد..
    ويظل التوكلُ على إلهنا العزيز الحكيم الرحيم؛ ويظل دعاؤه ورجاؤه سبحانه؛ قبل ذلك كله وأثناءه وبعده ..!

    - وأما مكان بناء النفوس المُسلمة المُتكاملة :
    فكل مكانٍ يجتمع فيه المسلمون والمسلمات هو موضعٌ مناسب .. متى ما وُجد الباذلون أو الباذلاتُ .. واستبان المنهج.. وكانت الهمةُ العاليةُ وكان ارتقابُ الثواب وقودين لا انقضاء لهما..

    عندنا المساجد؛ حيث انطلقت أنوار الحق لتملأ الآفاق..
    وهناك المحاضن التربوية العصرية؛ مدارسًا كانت أم دورًا لتعليم القرآن أم مراكز صيفية أم غيرها..
    وبين يدينا بيوتُنا.. ومنازلُنا.. فيها نعيش، وبها نُربي ونتربى، وعليها تُغرس البذرةُ الأولى..

    - وأما كيف تُبنى الشخصية المُتكاملة..؟!
    فهذا ما يُجاب عن شئٍ منه في جُزءٍ تالٍ بإذن الله..


    (2)

    كيف تُبنى الشخصيةُ المسلمةُ المُتكاملة..؟!

    إنه سؤالٌ كبير ولا شك..!
    وليس هذا الموضوع بكافٍ للإجابة عليه..

    إنما هي "محاولة" لرسم شئٍ من جوانب تلك الشخصية..
    محاولةٌ ساهم فيها بعض الإخوة الأفاضل.. فوضعوا لكل جانبٍ من جوانب الشخصية المتكاملة أهدافًا في إطار نظري، ثم جرَّبوه عمليًا في بعض المحاضن التربوية..
    فكان نتاج التنظير والتجربة رصيدًا مُدونًا بإيجاز ؛ علَّه يكون "نواةً" لمزيد إضافة وتعديل وتحوير..

    هي جوانب وأهداف لنسعى إلى تجسيدها في واقعنا :
    واقعِنا الذاتي؛ فنُعزز الموجود، ونرمم الضعيف، ونبني المفقود..
    وواقعِ مَن حولنا كذلك..

    ...........................

    أولاً : الجانب العلمي
    وأهدافه هي :
    1 – تعليم عقيدة أهل السنة والجماعة .
    وذلك عبر /
    • التعريف بأصول الإيمان عند أهل السنة.
    • التعريف بمنهج أهل السنة في التلقي في التلقي والاستدلال.
    • التحصين من الأفكار المنحرفة والبدع الضالة.
    • التعريف بمنهج أهل السنة والجماعة وصفاتهم.
    • التعريف بأهم مصادر العقيدة.
    2 – تعليم أسس العلوم الشرعية.
    3 - الاعتناء باللغة العربية.
    4 – تعليم آداب طلاب العلم ومنهج السلف في التعلم والتعليم.
    5 – تعليم أسس البحث العلمي وأدواته.
    6 – تحقيق التكامل العلمي قدر الإمكان.

    ثانيًا : الجانب الإيماني
    وأهدافه هي :
    1 – غرس الإيمان وتقويته.
    2 – تعميق العناية بأعمال القلوب، وإتيانهم بها.
    3 – تقوية الاعتناء بأداء الواجبات والبعد عن المحرمات.
    4 – تشجيع المسابقة في الخيرات.
    5 – تربية التعلق بالآخرة والزهدِ في الدنيا.

    ثالثًا : الجانب الأخلاقي
    وأهدافه هي :
    1– تنمية دوافع معرفة الأخلاق الفاضلة والتزامها.
    2 – التعريف بالمنهج النبوي وهدي السلف في الأخلاق والسلوك.
    3 – التعريف بالأخلاق الحسنة، ومهاراتِ اكتسابها، وتطبيقها.
    4 – الوقاية من السلوكيات والأخلاق الذميمة.

    رابعًا : الجانب الدعوي
    وأهدافه هي :
    1 – رفع الهمّ الدعوي.
    2 – تنمية صفات الداعية.
    3 – تعليم المهارات الدعوية.
    4 – التعريف بطبيعة المنهج الدعوي، ومعالمِه.
    5 – تنمية الثقافة الدعوية.

    خامسًا : الجانب التربوي
    وأهدافه هي :
    1 – تنمية الاقتناع بأهمية التربية.
    2 – إيضاح المنهج النبوي وهدي السلف في التربية.
    3 – تنمية المعارف التربوية.
    4 – تنمية المهارات التربوية.

    سادسًا : الجانب الفكري والواقعي
    وأهدافه هي :
    1- تنمية القدرات العقلية، وتحسن آلية التفكير.
    2 – التحصين من سموم الغزو الفكري.
    3 – تنمية الاهتمام بأمور المسلمين، والتعريف بحاضر العالم الإسلامي.
    4 – التعريف بالمنهج السليم لفهم الأحداث وإدراك الأمور.

    سابعًا : الجانب الإداري
    وأهدافه هي :
    1 – الاقتناع بأهمية علم الإدارة.
    2 – التعريف بأسس العملية الإدارية وتطبيقاتها.
    3 – تنمية مهارات إدارة الذات.
    4 – تنمية مهارات القيادة والتأثير والاتصال...


    (3)

    تلك سبعة جوانب..
    وتحت كل جانبٍ منها أهدافٌ تتصل به..
    وكل ذلك بمثابة الإطار النظري..

    فماذا عن المادة التي يُفترض فيها أن تملأ كل ذلك الإطار..؟!

    حسنًا.. ثمة مراجع ومواد مما كتبه الإخوة (*) أصحاب هذا المشروع -جزاهم الله خيرًا-..
    لكن من الصعب -كما قلتُ- أن يُكتب كل شئٍ في سطور..

    وإنما يُمكن أن تُدرج هنا بعض تلك المراجع المُعينة على تحقيق هدفٍ يسأل عنه أحدُكم..

    لنتفترض أن أحدًا سأل عن الجانب الإيماني؛ وعن هدف ( تشجيع المتربين على المسابقة إلى الخيرات ) بالتحديد..

    فحينئذ تُدرج مراجع كثيرة.. لتُساعد - بإذن الله - الراغبين والراغبات في بناء شئٍ من هذا الهدف المُعزز لجانب الإيمان..
    سواءٌ كان البناء للذات؛ أو لبعض مَن حولنا..

    ومن هذه المراجع المُناسبة لذاك الهدف :
    * حوافز لعمل الخيرات ( من كتاب 20 حافزًا على الخير.. لخالد الدويش..)
    * آثار النوافل في تزكية النفوس ( منهج الإسلام في تزكية النفوس لأنس كرزون 1 / 304 - 335 )
    * الوقت في حياة المسلم ( الوقت أنفاسٌ لا تعود - الوقت في حياة المسلم للقرضاوي )
    * كثرة طرق الخير ( باب كثرة طرق الخير من رياض الصالحين وشروحه )
    * المداومة على الطاعة ( فتح الباري 1 / 101 ، 3 / 18 - الزهد لأحمد بن حنبل 227 - فيض القدير للمناوي 1 / 166 )

    وهكذا..

    وإن تعذر عليَّ ذلك لانشغالٍ أو انقطاع؛ فلعل ما رُسم من الإطار النظري يُغني ساعتئذٍ بعض الغناء..
    ولن يُعدم المُتسائلون ولا المُتسائلات من يُجيبهم..

    سدد الله الخُطا..
    وبارك الجهود..
    وأنطق الصامتين..

    وتقبل العمل..

    -----------------------------
    (*) يشتد الألم من صمتٍ كهذا..
    في ظل "اصطناعٍ واصطفاء" لرموز شوهاء؛ يُراد لها أن تنطق باسم تلك "الأغلبية الصامتة"..
     

مشاركة هذه الصفحة