عفوا .. الديمقراطية انتشرت بحد السيف

الكاتب : قتيبة   المشاهدات : 750   الردود : 11    ‏2005-07-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-02
  1. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    عفوا .. الديمقراطية انتشرت بحد السيف

    أمير سعيد 25/5/1426

    [align=justify]حينما تطرق أذناي هذه العبارة "الإسلام انتشر بالسيف" يستدعي خيالي أول ما يستدعي صورة شيخ تقليدي ترتسم على محياه أمارات الخجل وهو يدافع بكل قواه ترهات المستشرقين والمستغربين حول الإسلام.
    "لا , الإسلام لم ينتشر بحد السيف" يقول لمحدثيه . وما يعتمل في نفس الشيخ البسيط أنه بصدد مناظرة ستفضي في الأخير إلى قناعة تترسخ عند خصومه تحدوهم لأن يتراجعوا عن تخرصاتهم حول الإسلام.

    قبل 14 قرناً كان خالد بن الوليد رضي الله عنه منطلقاً بجيشه الظافر عبر الأنبار من قلب العراق إلى تخوم الشام مخلصاًً العرب من حيف الرومان بعد الفرس , ويوم الثلاثاء 28 يونيو 2005 سيرت الولايات المتحدة حملتها العسكرية الخامسة للقضاء على من تسميهم الولايات المتحدة الأمريكية بالإرهابيين والمسلحين الأجانب (الأجانب أي العرب في بلد العروبة/العراق) في منطقة الأنبار ذاتها وتحديداً ـ ووفقاً لبيان مشاة البحرية الأمريكية ـ على طول نهر الفرات في المنطقة الواقعة بين مدينتي حديثة وهيت , وإلى هنا وليس في الأمر جديد , لكن الداعي إلى التوقف التاريخي عند هذه المحطة العسكرية من محطات الاعتداء الأمريكية على البلد الحضاري العريق/العراق هو ما أطلقته الولايات المتحدة على هذه الحملة وهو اسم "السيف".


    جدلية انتشار الإسلام بحد السيف من عدمها تتضاءل كثيراً أمام ما يمكن أن نسميه تغول الديمقراطية الأمريكية الزائفة التي تستبيح لنفسها تكرار الاعتداءات على بلدان مسالمة باسم نشر الحرية والديمقراطية


    لا ريب الاعتداءات متكررة ونسمع بها صباح مساء , وقد حصدت في طريقها "التحريري" عشرات الآلاف من العراقيين الأبرياء في حروب العراق النظامية وغير النظامية ومثلهم حملتهم على القيد خلف قضبان الحرية الأمريكية في أبي غريب وأم قصر وغيرهما , بيد أن الجديد هو هذا الإعلان الصريح الذي يشي بكل وضوح بأن الديمقراطية الأمريكية تنتشر بحد السيف وعبر حملة السيف وقبلها حملة الحربة والماتادور.

    أنا لن أجادل في كينونة هذه الديمقراطية المجتزأة التي تروج لها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ولن أحاول أن ألمح تناقضاً بين الحملة الجديدة وتصريح وزيرة الخارجية الأمريكية أثناء لقائها مع مجموعة "الإصلاحيين التسعة" في شيراتون القاهرة قبل حملة السيف بثمانية أيام والتي قالت فيه :"إننا نعرف أنه لا توجد ديمقراطية تفرض على الشعوب , ولكن كل ما تريده الشعوب يتحقق" , وإنما فقط أريد أن أشدد على أن العراق يوم فتحه خالد لم يكن يطفو على بحر من النفط يحوي أكبر احتياطي نفطي في العالم , ولم تكن "إسرائيل" قد قامت إلى جواره لتحمل أكبر خطيئة احتلالية في التاريخ , لم يكن قد قطع الفيافي ليضمن لها الأمن وللمستوطنين الاستقرار.


    جدلية انتشار الإسلام بحد السيف من عدمها تتضاءل كثيراً أمام ما يمكن أن نسميه تغول الديمقراطية الأمريكية الزائفة التي تستبيح لنفسها تكرار الاعتداءات على بلدان مسالمة باسم نشر الحرية والديمقراطية , وهل يمكن إلا أن نضع الضغوط الأمريكية للتسويق لمنتج أمريكي بائر هو الديمقراطية الانتقائية التي تستبعد سوى محازبيها من الجنة الأمريكية الموعودة في خانة نشر هذه الديمقراطية الأعرج في التاريخ بقوة السيف الذي عاد إلى الظهور برمزيته القاهرة من خلال حملات الأنبار في الرمادي والفلوجة والقائم وغيرها..

    بإمكان الشيخ البسيط أو معلمنا في المرحلة الإعدادية أن يصيح بكل حباله الصوتية بأن خالد بن الوليد لم تكن فتوحاته إلا صورة استباقية من الضربات والحروب الاستباقية التي نفذها ضد الفرس والروم على حد سواء والتي لم تبتدعها الولايات المتحدة الأمريكية , بإمكانه أن يقول إنها كانت في سياق نشر الحريات في العالم , بإمكانه أن يصيخ أسماعنا بأن الحرية دائماً تنتشر بحد السيف ودوما في الأنبار !!


    بالفعل يمكنه أن يردد تلك الأحاديث التي تحمل من الهزل أكثر مما تحمل من الجد , فقط لكي لا يشعر الأبناء بالخجل الذي يريد الآباء أن يشعروهم به من حضارتهم العريقة التي حقيق على الحضارة الغربية ـ مجازاً ـ أن تحني رأسها لها معلنة أنها بالهمجية جاءت وبالعدوان أتت.

    التاريخ الصادق يشهد بأن أربعة أخماس من دخلوا في الإسلام اعتنقوه عن طريق التجارة ؛ فهل حملت لنا سلسلة قمم "دافوس" واتفاقية الجات والتجارة الحرة غير تكريس هيمنة رأس المال الغربي الطاغي وانسياب مناطق احتكاراته لتشمل كل يوم مزيداً من المناطق "الحرة" الاقتصادية ؟ إن العالم أضحى الآن يئن بكل اللغات من وطأة الهيمنة الغربية الرهيبة على معظم المقاطع المفصلية في اقتصاده النامي ببطء , والذي يعد أحد أسباب بطئه الرئيسة هو هذا السيف المسلط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية الحائل وانطلاقة الاقتصاد العالمي من دون سطوة الأمريكيين. (بلغت مبيعات الولايات المتحدة من الأسلحة على مدار السنوات الست الماضية ما قيمته 151.9 مليار دولار لدول أسيوية وإفريقية عديدة / صحيفة سيدني هيرالد 26 يونيو 2005)



    سيف دافوس , وسيف الأنبار وغير الأنبار وتعليمات كونداليزا رايس كلها سيوف تنتشر بحدها السلطة المفردة للولايات المتحدة وقيمها الاقتصادية والعسكرية والثقافية , عشرات الملايين من القتلى من الهنود الحمر واليابانيين والأوربيين والعرب والأسيويين حصدهم السيف الأمريكي , ومئات الملايين حصدهم سيف الإفقار الأمريكي في بلدان آسيا وإفريقيا وما زال الشيخ البسيط يجادل خصومه : هل الإسلام انتشر بالسيف !!


    رابط الموضوع من موقع المسلم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-02
  3. فتاة الأسلام

    فتاة الأسلام عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-10
    المشاركات:
    15
    الإعجاب :
    0
    ما شاء الله
    مشكور اخي قتيبة
    كلمات مضيئة ،
    بورك فيكم يا شباب الاسلام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-07-03
  5. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    هذة ديمقراطيه الغرب
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-07-04
  7. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    فتاة الإسلام

    هارون

    مشكورين على المرور ، ونعم هذه هي الديمقراطية .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-07-04
  9. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي قتيبة
    كل المباديء والأفكار بحاجة إلى قوة تحميها أولا ثم تمكّن لها ثانيا
    ولايعني ذلك أن الافكار والمباديء تنتشر بالقوة وحدها
    إذ لابد من الإقناع والإقتناع
    وكل من يؤمنون بمبدأ او يحملون فكر لاشك يسعون لترويجه
    مهما كان باطلا في نظر غيرهم
    وطرق الإقناع بعد ذلك قد تخاطب مستويات مختلفة ومتشابكة من العقل و العاطفة و الغريزة
    وطرق الاقتناع بعد الخضوع للقوة تتراوح بين أخذ ماصفا وترك ماكدر
    وهي طريقة المغلوب الذي لم تنهزم روحه
    أما المهزوم روحيا فهو كما قال ابن خلدون "مولع بتقليد الغالب" تقليدا يكرس تبعيته
    وعلى النقيض من المهزوم روحيا هناك المهزوم عقليا
    إي ذلك الذي يتملكه العناد والمكابرة
    فلا يعترف بوجود خطأ ما في طريقة تفكيره وفهمه للأمور
    فيرفض الحكمة لأنها جاءت من حيث لم يحتسب
    وأمتنا للأسف اغلبها واقع بين شقي رحى الهزيمة الروحية أو الهزيمة العقلية
    ولن تتخلص أمتنا من رهق الهزيمة ونيرها
    إلا حين تدرك النخبة من ابنائها أنها لن تطير إلا بجناحي العلم والإيمان
    وحينئذ فأن جدلية البيضة والدجاجة أو السيف والفكرة لن يكون لها مكان
    فتأمل!!!
    ولك خالص التقدير
    والتحيات المعطرة بعبق البُن
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-07-04
  11. fas

    fas قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    3,537
    الإعجاب :
    0
    كلاك كله جميل
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-07-04
  13. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم تايم

    كلام جميل وروعة في الطرح كما هي عادتك ، فأشكر لك تعلقيك المفيد جداً .

    [align=justify]فلنأخذ من الديمقراطية ما يناسبنا فالصواب مبتغانا أينما وجدناه أخذناه بلا تردد ، لكن ربما لهزيمتنا تعلقنا بأمور ليست صحيحة ، فالديمقراطية الغربية أصبحت هي دعوة الكثير وفي سبيلها يُبرر كل خطأ ، ويُقاس عليها صحة أو خطأ أي فكر آخر ولو كان الإسلام .

    فالإسلام إنتشر بالسيف هكذا يُقال ومطلوب منا الدفاع ؛ بينما الديقراطية عندما تستخدم السيف بشكل تدميري فلا عيب في ذلك بل لانجد من ينتقدها .

    عندما نقول بأن يكون الإسلام مرجعية الأمة ويجب على الجميع إحترامه و عدم مخالفته يُقال كل حرّ في إعتناق ماشاء ، بينما الديقراطية دين يجب علينا إحترامه والتقيد به ولسنا مخيرين في ذلك !!!

    عندما ينتقد بعضهم كلام صحفي أو كاتب أو سياسي فيما يعتقد بأنه مخالف لأحكام الشريعة وآدابها لايعتذر لذلك أو يبرر له بل يهاجمك ويسألك ما موقفك من الديمقراطية ؟!!!

    فليس مهماً موقفك من الإسلام ولا تفتش في ضمائر الناس عن الإسلام ، المهم موقفك من الديمقراطية والتي لايجوز الإختلاف حولها لأنها الدين الجديد القادم على ظهور الدبابات الأمريكية .

    إن الإفتتان بالحضارة الغربية جعلنا نبرر كل أخطائها ونعلقها على أشخاص دون أن نجرؤ على إنتقاد المنهجية التي يتعاملون بها ، بينما عندما نتكلم عن الإسلام فكل أخطاء الأشخاص يتحمله الإسلام كمنهج !!!
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-07-04
  15. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0
    كلام في الصميم
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-07-05
  17. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    كلمات من نور

    جزاك الله خيرا أخي قتيبة

    الاسلام دخل العقول والقلوب بالمطنق السليم

    لأنه دين الحق . دين الفطره . دين الايمان والحكمة

    ولم يدخل القلوب والعقول بحد السيف

    خالص المحبة والتقدير
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-07-05
  19. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي قتيبة
    سيكون لي وقفة أخرى للحوار معك ومع هذا المقال الذي اخترته لنا
    شكرا لك
    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     

مشاركة هذه الصفحة