إعلان يهاجم العرب.. والجامعة العربية لا تعلم به

الكاتب : الثمثمى   المشاهدات : 515   الردود : 1    ‏2005-07-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-02
  1. الثمثمى

    الثمثمى عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-01
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0


    نشر في عدد من أهم الصحف الأميركية للكاتبة / جين نوفاك وبتمويل من لجنة يهودية في الولايات المتحدة

    [​IMG]
    واشنطن: منير الماوري وستيفاني هارتغروف القاهرة: محمد أبو زيد ـ لندن: فيصل عباس
    في حال كنت ممن تصفحوا صحيفة «انترناشونال هيرالد تريبيون» يوم الأربعاء 15 يونيو الماضي، فلا بد أن يكون لفت نظرك ذلك الإعلان الذي يمتد على صفحة كاملة من المطبوعة العريقة التي توزع 240 ألف نسخة حول العالم.
    الإعلان يحمل عنوان «ما الذي يتطلبه صنع السلام؟» ويحوي أربع صور بشروحات تتحدث عن مراحل مختلفة من الصراع الإسرائيلي ـ العربي، ويعتبر الإعلام أن الرد العربي لمحاولات اسرائيل الوصول إلى اتفاق سلام كان دائما شن المزيد من الحروب. ومن بين الصور واحدة لجندي أردني يحمل بندقية، وأخرى للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر يبدو منفعلا فيما يلقي خطابا، وثالثة تظهر صورة مسلحين ملثمين يرتدون عصابة على رؤوسهم على شكل الحطة الفلسطينية ويحملون بنادق، أما الصورة الرابعة فهي لعلامة استفهام كبيرة مع شرح يقول بأن اسرائيل تعتزم الخروج من غزة التزاما منها بحل الدولتين، ولكن ماذا سيكون رد فعل العرب «وحده الوقت سيحدد ذلك.. لأن صناعة السلام تتطلب جهتين». أين الحقيقة؟

    * يشير الإعلان، الذي مولته اللجنة الأميركية اليهودية The American Jewish Committee، إلى أنه منذ عام 1979 لم توقع إسرائيل معاهدة سلام سوى مع بلدين عربيين هما الأردن ومصر، ويعتبر أنه هناك فرصة تاريخية جديدة لإقامة دولة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل». ويتساءل الإعلان «هل سيستفيد الفلسطينيون أخيرا من هذه اللحظة.. أم أنهم سوف يستمرون في تطبيق ما قاله عنهم الاسرائيلي أبا إيبان رجل الدولة والمدافع الأسطوري عن السلام بإنهم لا يضيعون أي تسنح لضياع أي فرصة».

    اللافت أن الإعلان لا يذكر أي شيء عن وعد بلفور، ولا عن أي من الممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين أو مقدساتهم، وكذلك لا يذكر مثلا مبادرة السلام العربية التي اقترحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وأقرتها قمة بيروت العربية عام 2002، والتي تلاها حصار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله من قبل القوات الإسرائيلية، وكذلك ما يعرف بمذبحة جنين أو «جنين غراد» كما وصفها عرفات. كذلك لا يتحدث الإعلان عن تأثيرات الجدار الفاصل الذي تقيمه اسرائيل، والذي يتعارض حتى مع ما يعرف بـ«خارطة الطريق» وهي خطة السلام التي وضعتها الولايات المتحدة واللجنة الرباعية. من جهته قال مسؤول بارز في اللجنة الأميركية اليهودية إنها أرادت من الإعلان أن «تشجع الشعب الإسرائيلي على تحمل مسؤوليته في السلام حتى وإن تم الأمر من جانب واحد، إضافة إلى التأكيد على موقف اللجنة المؤيد للحل القائم على دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن».

    وردا على استفسار لـ«الشرق الأوسط» عن سبب نشرها لهذا الإعلان في هذا الوقت بالذات، قال كينيث باندلر مدير العلاقات العامة في اللجنة إن «التوقيت يتزامن مع قرب موعد الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من غزة وأردنا بذلك أن نشجع الإسرائيليين على عدم معارضة الانسحاب وتذكيرهم بأن الطرف الآخر لم يتحمل مسؤوليته في السلام منذ تأسيس دولة إسرائيل حتى الآن».

    وأضاف «هناك معارضة قوية في إسرائيل للانسحاب من غزة ولكن اللجنة اليهودية الأميركية تؤيد الانسحاب وتؤيد كافة خطوات السلام وأرادت كذلك أن تذكر العالم بأن هناك فرصة جديدة للسلام بعد غياب الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات عن الساحة ولكن ليس هناك ما يضمن أبدا إمكانية تحقيق السلام لأن السلام بحاجة إلى طرفين وليس طرف واحد فقط يسعى إليه وقد اثبتت التجارب منذ عام 1948 حتى اليوم أن تحقيق السلام غير مضمون». وعن سبب تجاهل الإعلان لحقائق عدة، مثل أن الجانب العربي عرض على إسرائيل السلام في مبادرة سلام العربية عام 2002 اعتبر باندلر بأنه بما أن أي طرف معني لم يجلس على طاولة المفاوضات مع إسرائيل فإنه «لا يرى أي علاقة للمبادرة بموضوع الإعلان».

    سوق الإعلانات.. مفتوح للجميع

    * توضح الصحافية الأميركية جين نوفاك «إن السوق الأميركية مفتوحة للإعلانات وبإمكان الجانب الذي يشعر بأن الطرف الآخر يتجنى عليه أن يبادر ويعلن ما يريد أو يكمل الحقائق الناقصة». وتضيف نوفاك التي تكتب لعدد من الصحف في ولاية نيوجرسي.. «وعلى الجانب الفلسطيني أن يعرف أن الصحافة الأميركية ليست مدرسة أكاديمية لتدريس التاريخ وإنما مؤسسات ربحية تنشر وجهات نظر المعلن بالطريقة التي ينظر إليها إلى التاريخ وإلى التطورات السياسية، واتهام الصحافة الأميركية بالانحياز اتهام لا معنى له لأن التقصير هو من جانب صاحب القضية الذي لم يعلن عن قضيته أو لم تتوفر له الإمكانات للمنافسة في سوق مفتوح للمنافسة».

    وبحسب اللجنة فإن الإعلان نشر كذلك في كل من صحيفة «نيويورك تايمز» و«بوسطن غلوب»، إضافة إلى الـ «انترناشونال هيرالد تريبيون»، وهي جميعا مطبوعات تملكها شركة «نيويورك تايمز». من جهته يقول روبرت جينسن، استاذ مادة الإعلان في جامعة تكساس في أوستن، إن هناك قوانين في الولايات المتحدة تتعلق بالمعلومات الخاطئة أو الإعلانات المضللة. ورغم أن هذه القوانين تتحدث في الغالب عن البضائع والمنتجات إلا أنه يمكن استخدامها في الإعلان المشار إليه. ولكن التعديل الأول في الدستور الأميركي يعطي الحق للتعبير عن الآراء ونشر المواقف السياسية بأي طريقة بما في ذلك تفسير التاريخ وفقا لوجهة نظر المعلن. ويحمي الدستور حرية التعبير عن الآراء السياسية على وجه الخصوص.

    ولهذا يمكن القول إن الصحف غير مجبرة قانونيا على نشر ما يريده أي معلن، ولدى بعض الصحف قوانينها الخاصة بها، ومن حق أي صحيفة أن ترفض نشر أي إعلان من دون إبداء الأسباب أو إذا ما رأت الصحيفة أن الإعلان يتعارض مع الحقيقة، وكثير من الصحف ترفض نشر إعلانات من هذا القبيل.

    جامعة الدول العربية.. لا علم لها

    * علمت «الشرق الأوسط» أن جامعة الدول العربية ليس بها حتى الآن مرصد لمراقبة الإعلام، وهو ما أكده المستشار طلعت حامد مستشار الامين العام للجامعة العربية للاعلام حيث نفى وجود مكتب مراقبة إعلام بالجامعة إلا أنه أضاف أنه هناك في الجامعة إدارة خاصة بالإعلام تحمل اسم إدارة الاعلام والاتصال تتابع ما ينشر عن الجامعة وعن نشاطاتها. وقال حامد انه هو الذي يتكفل بالرد علي أي شيء يمس الجامعة العربية أو الأمور العربية، حيث انه يعمل الآن مستشارا للامين العام وكان مسئولا عن الصحافة العربية للجامعة. غير انه قال انه يرد على ما يحول إليه من قبل عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية للرد عليه.

    وأضاف حامد أن الأوراق تذهب إلى موسى ثم يقوم موسى بعد ذلك بتحويل ما يري انه جدير بالرد إليه ليقوم بتحضير رد ملائم ومناسب.

    وأكد حامد أن لم يسمع بأمر الإعلان الذي أعدته اللجنة الأميركية اليهودية ولم تصله نسخة منه وقال «إذا كانت لديكم نسخة منه أرسلوها إلينا لنقرأها ونرى إذا ما كان ممكنا أن نرد على ما جاء فيها»، وهو ما فعلته «الشرق الأوسط» بالفعل عبر الفاكس والبريد الالكتروني. واستطرد حامد «هناك مكتب تابع للجامعة في لندن، وآخر في واشنطن، وهذان هما المكلفان بالرد على ما يمس الجامعة العربية، أو العرب».

    ثم أضاف «في النهاية الأمر في يد الأمين العام للجامعة العربية هو الذي يقرر الموقف، ويقرر ما إذا كان الأمر يستحق المناقشة أم لا يستحق، وفي حالة ما إذا رأى انه يستحق فانه سيحيل إلى».

    وعلى الرغم من رفض حامد الرد على ما جاء في الإعلان حينما سردته له مبررا ذلك «بأنه لابد أن نرى السياق العام ثم نحدد، لأننا لا نستطيع أن نأخذ جزءا ونرد عليه» الا انه قال بعد عدة محاولات ان ما زعمه الإعلان من أن العرب هم الذين ضيعوا كل فرص السلام التي جاءت مثل قرار الأمم المتحدة عام 1948 الذي وضع خطة دولتين وكان رد العرب هو الحرب غير صحيح ولم يحدث لان العرب منذ سنوات طويلة، منذ عام 1949 قبلوا بوجود دولتين فلسطينية وإسرائيلية وبالتالي فان ما ادعاه الإعلان غير صحيح.

    وقال ردا على ما ورد في الإعلان بأن إسرائيل عرضت السلام بعد أن هزمت العرب عام1967 وكان رد العرب الحرب ولا مفاوضات، إن «إسرائيل هي التي احتلت الدول العربية عام 1967، فكيف تدعي انها عرضت السلام وهي من يحتل مؤكدا أن العرب حاولوا كثيرا الوصول إلى السلام مع إسرائيل، وعرضوا السلام اكثر من مرة كخيار استراتيجي وقال ان مفاوضات كامب ديفيد التي شهدها السادات، والأخرى التي شهدها عرفات شاهدة على ذلك مشيرا إلى أن مفاوضات كامب ديفيد التي حضرها عرفات وعرض فيها السلام حاول اليهود أن يجردوا فيها العرب من كل شيء، وان يجروا عرفات بعيدا عن السلام». وحول ما اذا كانت الجامعة ستقوم بطرح اعلان توضيحي او اعلان مضاد أشار حامد إلى أن مكاتب الجامعة العربية بالخارج يجب عليها أن ترد على مثل هذه الإعلانات وكذلك على مجلس وزراء الإعلام العرب بالجامعة أن يدعو الحكومات العربية أن تتحرك للرد وان تقوم بحملات استباقية لان الجامعة العربية ليست إلا محصلة لما تقدمه الدول العربية.

    واضاف حامد «العرب متمسكون بالسلام كخيار استراتيجي»، واصفا الإعلان المنشور بأنه يفتقد للمصداقية. وقال حامد «أنت حتما تعلم الإجابة على هذه الأسئلة، وعلى ما ادعاه الإعلان، أنت تعلم أين الحقيقة جيدا».
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-06
  3. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    متى كان للجامعه العرييه دور
     

مشاركة هذه الصفحة