من رأس عمران إلى باب المندب شواطئ مفتوحة تنتظر الاستثمار السياحي

الكاتب : khalid 12   المشاهدات : 1,003   الردود : 1    ‏2005-07-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-02
  1. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    لم تكن لحظة الوداع الأخير نهاية الرؤية في نافذة البحر .. ولم تكن عدن في ذلك الصباح أقل بهاءً من صباحاتها الساخنة .. إنها النافذة التي نطل عليها من البعيد .. والحضور الدائم في الذاكرة .. نافورة "جولة كنتاكي .. جبل شمسان .. وقبل ذلك ميناء المعلا الذي يضخ نسيمه على الوجنات السمراء .. كانت تفصلني عنه نافذة الباص الزجاجية .. غير أن لحظة الرؤية لم تتوقف عند حدود المساحة المغسولة برذاذ الشواطئ الدافئة في صباح الصيف الساخن.
    سخونة الجولات تعني شيئاً للطفل المسكون بعشق البحر .. ورحيله عن هذا العشق جعله محل تساؤل عن امكانيه عودته إلى عدن البحر .. الطبيعة التي تأسر ألباب البشر .. تجعل الذاكرة مفتوحة .. لمجرد رؤية الماء .. حتى وإن كانت لطفل مضى من عمره أربع سنوات..
    لعلني أتذكر في هذه اللحظات حديث الدكتور يحيى الشعيبي -محافظ المحافظة- وهو يحث على ضرورة الاهتمام بالشواطئ السياحية .. وقبل ذلك توفير البنى التحتية لها كالمواصلات، والاتصالات، والمرافق الخدمية الأخرى .. لكي تكون هذه الشواطئ جاهزة لاستيعاب التغيير والتطوير اللازمين، وفتحها بعد ذلك أمام السياح، هذا في ما يخص الشواطئ التي لاتزال بكراً .. وهي ممتدة من رأس عمران حتى باب المندب .. أما شواطئ التواهي، وخور مكسر، فقد أخذت نصيباً أكبر من الاهتمام السياحي وإن كانت في تغيير مستمر إلى الأفضل، ولعل ذلك يبدو جلياً في المنتجع الجميل الواقع بين خور مكسر، والدكة (المعلا) هذا المنتجع يضاف إلى رصيد الجمال المسكون بمدينة العشق والحب الذي يظهر على وجوه ناسها البسطاء.
    استثمار سياحي
    إن كانت هناك شواطئ في إطار الجاهزية التي تحدث عنها محافظ المحافظة فإن مدينة البريقة أو عدن الصغرى .. تلك المدينة المفتوحة في اللامتناهي، والداخلة في تفاصيل جبل أم زلقم تبدو كعروسة لايُقبل نواجذها إلا محب عندما تسحب الشمس أشعتها باتجاه الليل .. وربما تتغير الرياح في اتجاهاتها لكن الأحاسيس تتوقف عند خلجان وشواطئ شبه الجزيرة التي تواجه عدن عبر الخليج .. وقد لايصدق أحد أن لمدينة البريقة أكثر من شاطئ، لكن حقيقة الرؤيا تصمت عند تأمل المشاهد لتلك الشواطئ الجميلة .. ولعل أشهر تلك الشواطئ (الغدير) الذي يبدأ من بعد محطة الكهرباء القديمة مروراً بجبل (أبوقيامة) ثم المرس حتى (كبجان) . هذا الشاطئ يتميز بموقعه الجميل .. وإن افتقد إلى بعض الخدمات السياحية إلا أن استثمارات سياحية تجرى فيه .. ومنها مشروع التلفريك (المصعد الكهربائي الطائر)..
    والذي يمتد من شاطئ خليج الفيل القريب من جولدمور إلى قمة الجبل الشرقي للشاطئ .. وسيقضي الزائر فيه رحلة فضائية عبر خمسين عربة .. وتشتد الخطوط الكهربائية الحاملة للعربات على الأعمدة الفولاذية التي ترفع تلك العربات إلى قمة الجبل بارتفاع 576 متراً وإلى جانب ذلك فإن مشروعاً آخر في طور الإنشاء، كالشاليهات، وفندق سياحي يستطيع من خلالها الزائر التعايش مع البحر على مدى ساعات اليوم .. مع عدم إهمال المساحات الخضراء، وعمل متنفسات لحركة الأطفال.
    شواطئ مفتوحة
    وهناك شواطئ أخرى مفتوحة أمام المستثمرين للاستثمار فيها ومنها شاطئ كود النمر الذي يقع بالقرب من شاطئ الغدير .. ويتميز هذا الشاطئ بنظافته، وهدوئه .. ويفصل هذه الشواطئ عن بعضها سلسلة جبلية .. تمتد من البريقة باتجاه قرية عمران وهذه الأخرى تقع على امتداد الساحل إلى الغرب من عدن وتحتويه مجموعة من الخلجان ذات الشواطئ الرملية التي تنتهي في رأس عمران وكلها شواطئ طبيعية بحاجة إلى الكثير من الاهتمام، لاسيما وأن سهولة الوصول إلى هذه الشواطئ تجعل مسألة التطوير وإنشاء المنتجعات لايحتاج إلى الكثير من الامكانيات .. هذه الامكانيات حددته ورقة العمل المقدمة في ورشة عمل الشراكة في التخطيط، والتنفيذ للتنمية السياحية التي عقدت في بداية العام 1002م .. في إنشاء فندق في قرية عمران يتمكن النزلاء فيه من مشاهدة البحر.
    جزيرة عزيزا
    وتشمل خدمات الفندق تنظيم رحلات بحرية إلى جزيرة عزيزا المتوارية خلف رأس عمران .. والتي لاتبعد كثيراً عن قرية عمران .. هناك لم يترك السكان متسعاً للشاطئ إذا ما تنفست مياه البحر .. كانت هذه القرية تابعة في الماضي للسلطنة اللحجية حتى خمسينيات القرن الماضي وهي آخر سنوات الاحتلال البريطاني .. انضمت حينها إلى عدن .. أصبحت جزءاً من مدينة البريقة .. ما يسترعي الانتباه في هذه الشواطئ هو التنوع الحيوي فيها .. وإن كانت للاصطياد .. إلا أن ذلك لم يفقدها جمالها الطبيعي .. مدير فندق الشيراتون وصف تلك الشواطئ بفنتازيا مدينة عدن، لكنه استغرب عدم إنعاش هذه الشواطئ سياحياً .. ويعتبر محافظ المحافظة أن تحسين مدينة عدن وتطويرها يمثل بداية البداية لمشاريع نوعية قادرة على تشكيل عدن في إطارها التكاملي .. ولعل هذا التوسع سيشمل إقامة الشاليهات والاستراحات، وإقامة مرافق تأجير وسائل السياحة، والغوص، وتوفير الخدمات السياحية اللازمة وقبل ذلك الترويج السياحي لهذه الشواطئ .. مهتمون بالسياحة أكدوا على ضرورة الاهتمام بنظافة الشواطئ، وحماية الشعب المرجانية .. إلى جانب حماية حياة الطيور.
    طريق معبد
    لم تعد هناك صعوبة في وصول الزائر إلى تلك الشواطئ المختبئة في السلسلة الجبلية .. إن تعبيد الطريق جعلت الوصول أكثر يسراً .. تم تعبيد الطريق إلى رأس عمران في بداية العام 0002م عندما وجه الرئيس بتعبيد الخط الساحلي الذي يربط عدن بالمخاء .. فكان تعبيد الطريق إلى رأس عمران هو البداية لربط المناطق الساحلية ببعضها .. والبداية الأولى لفتح نافذة على البحر .. ولم يكن الحس المتطلع إلى إحياء هذه الشواطئ غافلاً عن الأهمية التي استدعت تعبيد هذه الطريق .. البعض كان يدرك أن هذا الخط يعمل على تخفيف الضغط على خط عدن - تعز - الحديدة غير أن الزائر للشواطئ التي يلفها الخط الإسفلتي يدرك يقيناً أن إحياء هذه الشواطئ هو الهدف الأساسي لتعبيد الخط مع عدم إغفال الأهداف الأخرى كتخفيف الضغط وغيره..
    كما يعتبر هذا الخط البداية لفتح شهية المستثمرين في المجال السياحي سيما وأن البنية التحتية -المواصلات تحديداً- قد توفرت .. وهناك أشياء تتطلبها تلك الشواطئ، يختصرها منصور زمام -مدير عام تطوير الموانئ -في استخدام مشروع توليد الطاقة الكهربائية بالغاز لتسهيل الكثير من الصعوبات في الاستثمار السياحي بتلك الشواطئ .. بالإضافة إلى مراعاة الخطة البيئية عند إنشاء الكورنيشات..
    باب المندب
    وأنت تسير من رأس عمران باتجاه باب المندب مقلباً صفحات الماء التي ترافقك على طول الرحلة .. تشعر وكأنك تسير على الماء وليس بجواره .. أشعة الشمس الصفراء والنسيم العذب الذي يداعب الوجنات ينسيك كل شيء حتى نفسك ولا تفيق من حلم الماء إلا عندما تتوقف على اللسان البحري الذي يفصل خور عميرة عن البحر .. هذا اللسان عبارة عن يابسة تقترب من شواطئ رأس العارة التي لاتبعد كثيراً عن خور العميرة وهي المتوسطة بين هذه الأخيرة، وباب المندب .. وذكر الآثاريين أن شاطئ خمور العميرة كان فيه ميناء قديم يعود إلى 007ق.م.
    غير أن شيئاً لم يعد بيناً ليدل على هذا الميناء الذي ذكر في النقوش التاريخية .. كل شيء هناك يدعو إلى التأمل حتى شجر الأراك التي تحتضن مياه الشواطئ .. بل الشاطئ المفتوح على القرن الأفريقي وقبل ذلك جزيرة ميون، والشيخ سعيد .. وعندما تترك رأس العارة مخلفاً مركز الشاطئ الميناء القديم، والمطار الذي كان يستخدمه الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية في الوقت الذي كانت تسيطر فيه القوات البريطانية على مضيق باب المندب .. تدخل في تفاصيل البحر .. السقية تفرش منازلها على جانب الشاطئ .. ومنها تقترب الطريق باتجاه شاطئ العرض المتاخم لشاطئ غريرة آخر نقطة إلى باب المندب .. الاتجاه يساراً يقودك صوب شاطئ غريرة .. الذي يتحد مع شاطئ الشورا .. هذا الشاطئ آية في الجمال .. حيث تكثر فيه شجرة المنجروف المرسومة على صفحة الماء .. وإن كان جزء كبير منها مات وهي واقف وجزء كبير يقاوم سقوط أوراقه على جبهة البحر .. تسبق هذه الأشجار ساحة كبيرة قيل لنا بأن الكثير من الزوار يأتون إلى هذا الشاطئ مع أمتعتهم ويمضون أياماً وليالي فيه، في ذلك المكان لاتتذكر شيئاً .. تعيش بدون ذاكرة .. لكنك تحمل عن الذكرى ما يسعفك لتكرار الزيارة إن سنحت الفرصة وتوفر المتاع .. المنتزه الطبيعي هناك بحاجة إلى تطويره والاهتمام به .. ولا نذهب بعيداً .. حتى لا يشعر أحد أننا نسبق الزمن .. إن وقتاً طويلاً يحتاجه الشاطئ .. لجعله مكاناً للتنزه .. وتوفير الخدمات المناسبة كالفندق والشاليهات لأن المكان يحتاج قبل كل هذا إلى الترويج المناسب وإعطائه حقه من التعريف بعد ذلك ستتأتى الخدمات بعد أن وجدت الطريق المعبدة إلى آخر نقطة من الشاطئ.
    إن اليمن فيها الكثير من الشواطئ الجميلة .. وليست شواطئ البريقة .. باب المندب، هي الوحيدة التي لاتزال بكراً .. إن الكثير من الشواطئ في أبين والمخاء وشبوة «بئر علي» وحضرموت .. والجزر التي لا تزال تفتح نوافذها .. لمن يريد الاستثمار فيها .. وكلها تتساوى في الجمال وإن اختلفت في التنوع الحيوي بحسب جغرافية المكان .. المهم كيف تستثمر هذه الشواطئ؟ وكيف يروج لها إعلامياً؟ هذه مسؤولية السلطات المحلية، ووزارة الثقافة والسياحة .. لإعطاء هذه الشواطئ حقها من الإهتمام.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-02
  3. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    سلمت يداك ياخالد

    بالفعل يجب الاهتمام بالسياحة واليمن لديها كل شيء ممكن في السياحة

    من الجبال والأراضي الخضراء

    والسواحل الجميله

    فهل إمكانيتنا تساعدنا على ذلك

    خالص المحبة والتقدير
     

مشاركة هذه الصفحة