موتمر صنعاء استجابه للدعوات الامريكيه

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 419   الردود : 1    ‏2005-07-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-02
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    انعقد في صنعاء موتمر للدوله الاسلاميه وهنا ء تحليلات سياسيه وردو افعال منتوعه حول الحطاب الرسمي لموتمر الدوله الاسلاميه منها للعلامه السيد محمد حسين فضل الله التي قال في حطبته الجمعه بسم الله الرحمن الرحيم

    عباد الله.. اتقوا الله في عباده وبلاده ـ كما قال عليّ(ع) ـ "فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم"، "وعليكم بالإصلاح فيما بينكم، فإني سمعت رسول الله(ص) يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام"، إن الله تعالى ورسوله(ص) وأولياؤه من أئمة أهل البيت(ع) يدعوننا إلى أن نأخذ بالعدل ونقف ضد الظلم، وأن نأخذ بأسباب الحق ونرفض الباطل كله، وأن نساعد المستضعفين ونقف ضد المستكبرين، وأن نتحمّل مسؤولياتنا وأن نواجه محاولات المستكبرين لمصادرة أمننا واقتصادنا وسياستنا وكل ما يتصل بنا، أن لا نعيش اللامبالاة تجاه قضايانا الحيوية، وأن نأخذ بأسباب الوحدة وليعيش كل مسلم الاهتمام بأمور المسلمين، لا سيّما ونحن نعيش في هذه الظروف الصعبة الكثير من المشاكل التي تتحدى كل وجودنا وأوضاعنا في كل من المستوى الإسلامي والعربي والوطني، ولذلك فلا بد لنا أن نعرف ماذا هناك، لنعالج ذلك كله بالخطة والبرنامج المدروس والإرادة الحرة.

    مؤتمر صنعاء: استجابة للدعوات الأمريكية

    منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقدة في صنعاء (على مستوى وزراء الخارجية) تتحدث عن "الاعتدال الإسلامي المستنير"، وترويج "الخطاب الإسلامي المعتدل"، بالإضافة إلى "تعزيز الديمقراطية" في الدول الإسلامية، مروراً بالحديث عن التحديات التي تواجهها الأمة في فلسطين والعراق وغيرهما.

    إننا نلاحظ في مثل هذه اللغة استجابة للدعوات الأمريكية الاستكبارية التي تتضمن ابتزازاً للمسلمين في الابتعاد عن المنطق الذي يقف ضد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، الذي ترفع فيه إسرائيل خطابها التهديدي للفلسطينيين المتمثّل باحتقار السلطة الفلسطينية في اجتماع شارون ـ عباس الذي تحدث فيه شارون بطريقة استعلائية، ثم بالامتداد في عملية الاغتيالات والاعتقالات والحصار الذي يحجز الشعب الفلسطيني في كل مواقعه ويمنعه من التحرك بحرية. الأمر الذي يفرض على المسلمين جميعاً أن يواجهوا هذا الواقع بموقف متشدد رادع، تشعر فيه إسرائيل ـ ومعها أمريكا ـ بأن سلوكها التهديدي الاستيطاني التدميري سوف يكلّفها الكثير من مصالحها.

    ثم إن الحديث عن سلطة الشعب وعن حرياته لا ينبغي أن يبقى مجرد قرارات إنشائية، بل لا بد من أن يتمثّل في إلغاء قوانين الطوارئ وسيطرة المخابرات، والانفتاح على حاجات الشعب العامة بعيداً عن الخطط الأمريكية في استغلال عنوان "الحرب ضد الإرهاب" لملاحقة كل الأحرار الذين يطالبون بتحرير البلاد من حالة الخضوع لأمريكا في إسقاط مصالح الأمة لحساب المصالح الأمريكية.

    المؤتمر الإسلامي: التحرّر من القضية الفلسطينية

    إن المشكلة تكمن في أن منظمة المؤتمر الإسلامي قد تحررت من اعتبار القضية الفلسطينية قضية إسلامية شاملة، لتعود مجرد قضية إقليمية تخص الفلسطينيين وحدهم من دون أن يتحمّل المسلمون مسؤوليتهم عنها. ولعل من اللافت أن أمريكا ـ بوش تدرس منح إسرائيل مليار دولار كمساعدة مالية بعد الانسحاب من غزة بهدف "تنمية صحراء النقب ومنطقة الجليل"، بينما لم تقدّم دول المنظمة أية مساعدة للفلسطينيين لتنمية مواردهم ومواقعهم التي دمّرها اليهود، في الوقت الذي يملكون فيه الثروات البترولية الهائلة التي هي ثروة الأمة كلها.

    الاحتلال الأمريكي: الغرق في الرمال العراقية

    أما العراق فلا يزال يخضع للاحتلال الأمريكي الذي يتحدث معه "بوش" عن إقامة طويلة فيه من دون تحديد جدول زمني، بزعمه أن بقاء الاحتلال يمثّل حماية لأمريكا، تماماً كما كان حديثه في بداية الحرب بأن حرب العراق هي من أجل "إبعاد الخطر عن بلاده بفعل أسلحة الدمار الشامل"، وهي الكذبة الكبرى التي بررت الحرب على العراق، في الوقت الذي كان يعرف فيه بأن العراق لا يمتلك هذه الأسلحة، وأن نظامه لا يشكّل خطراً على أمريكا، بل كان خطراً على شعبه.

    إن مشكلة العالم مع الرئيس الأمريكي أنه يكذب في سياسته على العالم وعلى الرأي العام الأمريكي الذي بدأ يكتشف أخيراً من خلال أعداد القتلى والجرحى من الجنود الأمريكيين أن أمريكا قد غرقت في الرمال العراقية المتحركة، في الوقت الذي لم تستطع فيه هذه الإدارة الأمريكية أن تحقق للعراق أمناً، بل إن الشعب العراقي يغرق في بحر من الدماء، ويتحرك في ساحة واسعة من الفوضى الأمنية، بالإضافة إلى أن الخدمات الحياتية لم تتحقق له، وأن إعمار العراق لم يبدأ، وأن الديمقراطية لا تزال تحت تأثير الضغط الأمريكي بالرغم من مرور سنة على تسلّم العراقيين للسلطة شكلياً!!

    إن أمريكا خلقت للعراقيين أكثر من مشكلة أمنية واقتصادية وحياتية بعد سقوط النظام الطاغي، الذي كان في جذوره التاريخية صنيعة أمريكية فُرضت على الشعب العراقي، وهذا هو الذي يدفعنا ويفرض على العرب والمسلمين والأحرار في العالم رفع الصوت عالياً بزوال الاحتلال، ليتسلّم العراقيون بمساعدة الأمم المتحدة مصيرهم بأنفسهم.

    ومن جانب آخر، فإننا نتابع الحديث الأمريكي السلبي عن الانتخابات الإيرانية، التي انطلق فيها الشعب الإيراني ليؤكد إرادته في اختيار رئاسته بكل حرية وقوة، بعيداً عن أية ضغوط خارجية. ولكن أمريكا التي تتحدث دائماً عن الديمقراطية ليست مستعدة لقبول الاستفتاء الشعبي الحرّ إذا لم يكن في مصلحة سياستها الاستكبارية، ولا سيما إذا كان الشعب يرفض خضوعه لها، كما في إيران.

    المقاومة: القوة الرادعة للعدوان

    وفي لبنان تتحرك الاعتداءات الإسرائيلية في الجو والبرّ بين وقت وآخر، وهذا ما يؤكد بأن إسرائيل لا تزال خطراً على لبنان في ألاعيبها المتحركة في التسلل عبر الحدود من جهة، وفي الاختراقات الجوية من جهة أخرى. وقد أثبتت المقاومة الإسلامية بأنها في مستوى التصدي والممانعة للعدو، وأنها هي القوة الرادعة لعدوانه، في الخطة المدروسة التي تكتفي بردّ العدوان من دون ابتعاد عن دراسة الأوضاع الداخلية والخارجية على المستوى السياسي، وهذا هو الذي ينبغي أن يعرفه النادي السياسي المعقَّد من المقاومة إذا كان مخلصاً للحرية والسيادة والاستقلال.

    ومن ناحية أخرى، فإن على المجلس النيابي الجديد الذي تتنوّع تكتلاته في خطوطها السياسية التفصيلية، أن يخلص لعناوين الإصلاح والتغيير التي استهلكها الكثيرون في شعاراتهم الانتخابية، ليدخل البلد عصر المؤسسة ويخرج من كهوف الأشخاص، سواء على المستوى الرسمي أو السياسي، لتكون المؤسسة هي عنوانه لا الشخص مهما كَبُر حجمه، ولتتحدد علاقات لبنان الخارجية على المستوى الإقليمي أو الدولي فلا يستبدل وصاية بوصاية، وليكون القرار لبنانياً لا أمريكياً ولا أوروبياً من خلال الضغوط التي قد تُظهر مظهر النصائح والوصايا الوديّة.

    إن التحدي كبير لكل الذين يملكون القرار في لبنان، من أجل إنتاج لبنان الذي يعرف كيف يحاسب المفسدين والهادرين والمنحرفين، والذين باعوا بلادهم للشيطان القريب والبعيد.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-07-02
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    مؤتمر صنعاء: استجابة للدعوات الأمريكية

    منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقدة في صنعاء (على مستوى وزراء الخارجية) تتحدث عن "الاعتدال الإسلامي المستنير"، وترويج "الخطاب الإسلامي المعتدل"، بالإضافة إلى "تعزيز الديمقراطية" في الدول الإسلامية، مروراً بالحديث عن التحديات التي تواجهها الأمة في فلسطين والعراق وغيرهما.

    إننا نلاحظ في مثل هذه اللغة استجابة للدعوات الأمريكية الاستكبارية التي تتضمن ابتزازاً للمسلمين في الابتعاد عن المنطق الذي يقف ضد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، الذي ترفع فيه إسرائيل خطابها التهديدي للفلسطينيين المتمثّل باحتقار السلطة الفلسطينية في اجتماع شارون ـ عباس الذي تحدث فيه شارون بطريقة استعلائية، ثم بالامتداد في عملية الاغتيالات والاعتقالات والحصار الذي يحجز الشعب الفلسطيني في كل مواقعه ويمنعه من التحرك بحرية. الأمر الذي يفرض على المسلمين جميعاً أن يواجهوا هذا الواقع بموقف متشدد رادع، تشعر فيه إسرائيل ـ ومعها أمريكا ـ بأن سلوكها التهديدي الاستيطاني التدميري سوف يكلّفها الكثير من مصالحها.

    ثم إن الحديث عن سلطة الشعب وعن حرياته لا ينبغي أن يبقى مجرد قرارات إنشائية، بل لا بد من أن يتمثّل في إلغاء قوانين الطوارئ وسيطرة المخابرات، والانفتاح على حاجات الشعب العامة بعيداً عن الخطط الأمريكية في استغلال عنوان "الحرب ضد الإرهاب" لملاحقة كل الأحرار الذين يطالبون بتحرير البلاد من حالة الخضوع لأمريكا في إسقاط مصالح الأمة لحساب المصالح الأمريكية.

    المؤتمر الإسلامي: التحرّر من القضية الفلسطينية

    إن المشكلة تكمن في أن منظمة المؤتمر الإسلامي قد تحررت من اعتبار القضية الفلسطينية قضية إسلامية شاملة، لتعود مجرد قضية إقليمية تخص الفلسطينيين وحدهم من دون أن يتحمّل المسلمون مسؤوليتهم عنها. ولعل من اللافت أن أمريكا ـ بوش تدرس منح إسرائيل مليار دولار كمساعدة مالية بعد الانسحاب من غزة بهدف "تنمية صحراء النقب ومنطقة الجليل"، بينما لم تقدّم دول المنظمة أية مساعدة للفلسطينيين لتنمية مواردهم ومواقعهم التي دمّرها اليهود، في الوقت الذي يملكون فيه الثروات البترولية الهائلة التي هي ثروة الأمة كلها.

    الاحتلال الأمريكي: الغرق في الرمال العراقية

    أما العراق فلا يزال يخضع للاحتلال الأمريكي الذي يتحدث معه "بوش" عن إقامة طويلة فيه من دون تحديد جدول زمني، بزعمه أن بقاء الاحتلال يمثّل حماية لأمريكا، تماماً كما كان حديثه في بداية الحرب بأن حرب العراق هي من أجل "إبعاد الخطر عن بلاده بفعل أسلحة الدمار الشامل"، وهي الكذبة الكبرى التي بررت الحرب على العراق، في الوقت الذي كان يعرف فيه بأن العراق لا يمتلك هذه الأسلحة، وأن نظامه لا يشكّل خطراً على أمريكا، بل كان خطراً على شعبه.

    إن مشكلة العالم مع الرئيس الأمريكي أنه يكذب في سياسته على العالم وعلى الرأي العام الأمريكي الذي بدأ يكتشف أخيراً من خلال أعداد القتلى والجرحى من الجنود الأمريكيين أن أمريكا قد غرقت في الرمال العراقية المتحركة، في الوقت الذي لم تستطع فيه هذه الإدارة الأمريكية أن تحقق للعراق أمناً، بل إن الشعب العراقي يغرق في بحر من الدماء، ويتحرك في ساحة واسعة من الفوضى الأمنية، بالإضافة إلى أن الخدمات الحياتية لم تتحقق له، وأن إعمار العراق لم يبدأ، وأن الديمقراطية لا تزال تحت تأثير الضغط الأمريكي بالرغم من مرور سنة على تسلّم العراقيين للسلطة شكلياً!!

    إن أمريكا خلقت للعراقيين أكثر من مشكلة أمنية واقتصادية وحياتية بعد سقوط النظام الطاغي، الذي كان في جذوره التاريخية صنيعة أمريكية فُرضت على الشعب العراقي، وهذا هو الذي يدفعنا ويفرض على العرب والمسلمين والأحرار في العالم رفع الصوت عالياً بزوال الاحتلال، ليتسلّم العراقيون بمساعدة الأمم المتحدة مصيرهم بأنفسهم.

    ومن جانب آخر، فإننا نتابع الحديث الأمريكي السلبي عن الانتخابات الإيرانية، التي انطلق فيها الشعب الإيراني ليؤكد إرادته في اختيار رئاسته بكل حرية وقوة، بعيداً عن أية ضغوط خارجية. ولكن أمريكا التي تتحدث دائماً عن الديمقراطية ليست مستعدة لقبول الاستفتاء الشعبي الحرّ إذا لم يكن في مصلحة سياستها الاستكبارية، ولا سيما إذا كان الشعب يرفض خضوعه لها، كما في إيران.

    المقاومة: القوة الرادعة للعدوان

    وفي لبنان تتحرك الاعتداءات الإسرائيلية في الجو والبرّ بين وقت وآخر، وهذا ما يؤكد بأن إسرائيل لا تزال خطراً على لبنان في ألاعيبها المتحركة في التسلل عبر الحدود من جهة، وفي الاختراقات الجوية من جهة أخرى. وقد أثبتت المقاومة الإسلامية بأنها في مستوى التصدي والممانعة للعدو، وأنها هي القوة الرادعة لعدوانه، في الخطة المدروسة التي تكتفي بردّ العدوان من دون ابتعاد عن دراسة الأوضاع الداخلية والخارجية على المستوى السياسي، وهذا هو الذي ينبغي أن يعرفه النادي السياسي المعقَّد من المقاومة إذا كان مخلصاً للحرية والسيادة والاستقلال.

    ومن ناحية أخرى، فإن على المجلس النيابي الجديد الذي تتنوّع تكتلاته في خطوطها السياسية التفصيلية، أن يخلص لعناوين الإصلاح والتغيير التي استهلكها الكثيرون في شعاراتهم الانتخابية، ليدخل البلد عصر المؤسسة ويخرج من كهوف الأشخاص، سواء على المستوى الرسمي أو السياسي، لتكون المؤسسة هي عنوانه لا الشخص مهما كَبُر حجمه، ولتتحدد علاقات لبنان الخارجية على المستوى الإقليمي أو الدولي فلا يستبدل وصاية بوصاية، وليكون القرار لبنانياً لا أمريكياً ولا أوروبياً من خلال الضغوط التي قد تُظهر مظهر النصائح والوصايا الوديّة.

    إن التحدي كبير لكل الذين يملكون القرار في لبنان، من أجل إنتاج لبنان الذي يعرف كيف يحاسب المفسدين والهادرين والمنحرفين، والذين باعوا بلادهم للشيطان القريب والبعيد.
     

مشاركة هذه الصفحة