(علي) والناس الملونه!! ا ير ان و علا قته بمر يكا ------ منقو ل

الكاتب : AhlamNsher   المشاهدات : 325   الردود : 0    ‏2005-07-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-01
  1. AhlamNsher

    AhlamNsher عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-26
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    (علي) والناس الملونه!!

    كثيرة هي المفارقات الصحفيه التي يرصدها ويطلع عليها القارئ للصحف الرسميه وصحف المعارضه.. واذا كانت حرية التعبير والرأي هي المبرر الأمثل لمثل ذلك التناقض.. إلا ان القارئ والمتابع لا يجد ما يبرر التناقضات التي يجدها في صحيفه واحده او عدة صحف تتبع اتجاه واحد..
    نعم.. هذا هو الحاصل في مكتوبة "الناس" الاسبوعيه "الملونه" خصوصاً وان اغلب مقالاتها وكتابها ترجع خلفيتهم السياسيه لتركيبه ايديولوجيه واحده: من الكاتب علي الجرادي، وحتى كاتب البلاط "بالوكالة" نصر طه مصطفى.. وما يؤيد ذلك: التنظير المستمر للنظام السياسي القائم من جهة، والمحاولة الدائمة لتحسين علاقة الاخوان المسلمين (الإصلاح) بأمريكا من جهة ثانية، ويتبين لنا ذلك من خلال موقف الجريدة ومحرريها من قضيتين أساسيتين نذكرهما على سبيل المثال لا الحصر وهما: الحرب في صعدة، والانتخابات الايرانية:
    - فأما الأولى والمتعلقة بالحرب في صعدة: فإن المتابع للجريده الملونة -منذ بدء الحرب بالتحديد- يلاحظ انحياز محرريها وكتابها المطلق لقائد المنطقه الشماليه والفرقة المدرعة الفندم علي محسن الاحمر –الاخ غير الشقيق للرئيس- واعتمادها لأسلوب صب الزيت على النار، لتأجيج نار الفتنه بين الرئيس وعلماء واتباع المذهب الزيدي من خلال صياغة أخبار "التمرد" والتنظير لأحداث "الفتنة" وما رافقها وتبعها..
    والغريب أن يدعي المحرر التجرد في القضيه بمجرد نقلها للناس في صفحاته الملونة.. رغم اطلاقه مصطلحات مثل: "التمرد"، و"الصريع"، و"الفتنة"، و"الخيانة"، و"الرجعية"، و"الإمامة"، و"التآمر"، وغيرها... على طرف واحد في القضية، ورغم أن القارئ يجد -في ثنايا وسطور التحليلات الخاصة بالموضوع- خلطاً متعمداً بين أحداث الحرب في صعدة والمذهب الزيدي عموماً، وربطاً بين حسين الحوثي وبقية أتباع المذهب في بقية المحافظات!!..
    والمتتبع لاصدارات الصحافه اليمنيه بشكل عام في هذه الفترة لا تخفى عليه الصله الوثيقه بين جريدتي "الشموع" و"أخبار اليوم" من جهه وجريدة "الناس" من جهه أخرى..
    ففي الوقت الذي تطالعنا فيه الاولى والثانيه بتقارير امنيه عن المخططات التآمرية للهاشميين لاستعادة النظام واحتكاره، (وهي تقارير غايه في الخيال وأقرب ما تكون إلى المكيدة منها إلى الحقيقة).. نطالع التبرير والتنظير لكل ذلك في الملونه الاسبوعيه الثالثه "الناس"!!..
    - أما القضية الثانية والمتعلقة بإيران، فالمفارقة العجيبة هي أن تجد مقالاً في العدد الأخير (252) الصادر بتاريخ 27/6/2005م تحت عنوان "ايران خروج عن الدين أم تحديث للدولة؟" يصف فيه الكاتب ايران بالدوله اللااسلاميه ويسخر من عمائم وعباءات قادتها ومن تجربتها الديمقراطية، ويؤكد على العلاقه المشبوهة للنظام الايراني بالولايات المتحده الامريكيه!!.. وفي نفس العدد بل والصفحة المقابلة بالتحديد للمقال الأول نقرأ مقالاً آخر بعنوان "كوندي وإصلاحات المنطقة" للكاتب "المؤسِس" نصر طه مصطفى يغازل فيه "الآنسة" السوداء للبيت الابيض، التي حملت في زيارتها للمنطقة –كما يروي- حرص الأمريكيين على إحداث التغيير من الداخل!، ويبرر للزعماء العرب عدم الحاجة لتزوير الانتخابات بعدم وجود منافسين أكفاء لهم!!! ملوحاً بذلك للرئيس مبارك والمراد علي، من باب المثل القائل: أقول شامٌ والمراد عراقُ!!!.
    واذا كان المقال الاول تأكيد على استمرار الحقد الدفين وغير المبرر تجاه الشيعه الاثنى عشريه وعلمائهم ومراجعهم الدينية.. الا أن المقال الثاني فيه ما يؤكد على البدء في سياسة جديدة تعتمد على مغازلة الامريكيين القادرين على احداث التغيير والاصلاح من الداخل أو الخارج على حدٍ سواء!!
    كما تعتمد تلك السياسه الجديدة /القديمة على التبرير لتزوير الانتخابات!! أو بالأصح عدم حاجة الزعماء لتزويرها لانه لا داعي لها أصلاً، طالما وأن المنافسين الأكفاء قد عَدِموا، أو "أعدموا"..
    والخلاصة أنه إذا كنا نعرف ونعي جيداً –كمتابعين وصحفيين ومراقبين- مقدار العداء الذي تكنه إيران تجاه أمريكا، والعكس، إلا أن المفارقة (الملونة) أن يأتي كاتب المقال الأول ليؤكد –على غير الحقيقة- تحالف إيران مع أمريكا، في الوقت ذاته الذي يغازل فيه كاتب المقال الثاني أمريكا والبيت الأسود!!..
    فأي مفارقة ممقوتة هذه، تجعل من اتهام الغير والتبرير للذات ازدواجيه تُقدم للناس على أنها صفحات ملونة ليس إلا!!
    - وبقي أخيراً أن أشير الى أمر حبيت أن أعلق عليه وهو أن أسلوب علي الجرادي -مدير عام الإعلام بوزارة العدل!- أفضل من أسلوب نصر طه –رئيس الوكالة سبأ والناطق الرسمي- في معالجة موضوع الإساءة للرئيس، ربما لأن اهتمامات (الرئيس بالوكالة) لم تعد تنحصر!!.

    عبدالرقيب حميد السامعي
     

مشاركة هذه الصفحة