الامريكيون يسعون للتفاوض مع عزة الدوري لوقف المقاومة

الكاتب : غريبه   المشاهدات : 358   الردود : 0    ‏2005-07-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-07-01
  1. غريبه

    غريبه عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-11-05
    المشاركات:
    823
    الإعجاب :
    0
    آخر العروض ست قواعد عسكرية مؤقتة مقابل الانسحاب الكامل من المدن وطرد عملاء ايران



    تواجه الإدارة الأمريكية صعوبات فنية وعملية في محاولتها لإيجاد طرف تتفاوض معه بإسم المقاومة العراقية فيما إرتدت عدة شخصيات وجماعات داخل وخارج العراق زي المقاومة وقدمت نفسها للأمريكيين بإعتبارها الطرف المعني بأي حوار ممكن بين جيش الإحتلال والمسلحين المقاومين.
    وتؤكد مصادر عراقية مطلعة جدا لـ القدس العربي بان الجانب الأمريكي يبحث فعلا وبحماس شديد عن جهة ما يفاوضها بإسم المقاومة وتحديدا المقاومة البعثية والسنية ويتركز هذا البحث حصريا في المناطق الغربية ذات الأغلبية السنية وبصورة أكثر تفصيلا في مناطق الواجهات العشائرية البارزة.
    وتعتقد الكثير من تقارر الإستخبارات الأمريكية بان النواة الصلبة للجماعات المسلحة والمدربة والتي تطلق النار علي جنود الإحتلال او تقاومهم تنتمي لبعض العشائر السنية القوية غربي العراق وتحديدا بالقرب من الحدود مع الأردن وتقدر هذه التقارير بأن تحصيل اي تفاهم من اي نوع مع عشيرة الدليم حصريا يمكن ان يساعد في إيجاد شريك مستقبلا لأي عملية تفاوض.
    ومن هنا إهتم الأمريكيون بإجراء إتصالات مكثفة خلال الأسبوعين الماضيين مع قادة بارزين وجنرالات سابقين من عشيرة الدليم ووصلت مستويات الإتصالات الي حد البحث عن مفاوضين عراقيين بإسم المقاومة في صفوف المعتقلين في السجون الأمريكية في العراق حيث جرت إتصالات تحت هذه اللافتة مع الزعيم العراقي البارز سطام الكعود المحتجز من قبل سلطات الإحتلال والذي يعتبر من أكثر الشخصيات تأثيرا في غربي الواجهة العراقية وفي قبائل الدليم.
    ويزداد حيز التعقيد في وجه الأمريكيين مع إختبارات عملية يخوضونها مع نشطاء وزعماء سياسيين إدعوا القدرة علي تأمين خطوط إتصال وتنسيق وتفاوض آمنة مع المقاومة وفعلا جرب الأمريكيون عدة مرات اصحاب هذه الإدعاءات لكنهم فشلوا في الوصول الي نتائج محددة.
    وفي هذا السياق تم تجريب وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي الذي إدعي وجود قدرة لديه علي تأمين إتصالات مع المقاومين وبعض الفصائل المسلحة ويبدو ان محاولات مماثلة لإحياء حلقة أمل بالإتصالات مع المقاومين قام بها الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي فشلت هي الاخري في تقديم اي مساعدة حقيقية للأمريكيين في هذا الإتجاه.
    وحاول الإبراهيمي فعلا الإيحاء الأسبوع الماضي بانه يحمل مبادرة لوقف العنف ولإقامة حوار بين الأمريكيين وبين المعارضين المسلحين لهم مشيرا لإن المبادرة ستنتهي بالإنسحاب الأمريكي وهدفها وقف إراقة الدماء العراقية ومنع إستغلال المقاومة الشريفة من خلال المجموعات المتطرفة و الإرهابية .
    وأجري الإبراهيمي إتصالات مع أنسبائه في الأردن لهذه الغاية بهدف إستغلال صداقات الأردن مع زعماء العشائر السنية في العراق كما إتصل بإياد علاوي لكن دون طائل فالجبهة التي فتحها الأمريكيون عبر الإبراهيمي فشلت هي الاخري بإيجاد شركاء يمكن التفاهم معهم او حتي إقامة مفاوضات معهم بإسم المعارضين المسلحين للإحتلال.
    وحاول ايضا وزير الداخلية العراقي السابق نوري البدران التجمل وإغراء المقاومة المسلحة بالتعامل معه عبر دعوته لإنسحاب الجيش الأمريكي ودعوته لخروج قادة المقاومة بضمانات لقصد التفاوض لكن مسعي الرجل فشل هو الآخر كما فشل إياد علاوي في إقامة حوار مع قادة وأقطاب حزب البعث خارج العراق العام الماضي.
    وعلمت القدس العربي بان الإدارة الأمريكية في العراق عرضت علي الشيخ سطام الكعود مبادرة متكاملة للتحاور وصفقة متكاملة في الإتجاه علي اساس المساعدة في ظهور المفاوضين من مخابئهم.
    ويقول الأمريكيون هنا انهم مستعدون للتفاوض علي الإنسحاب من العراق مقابل السماح لهم بوجود ست قواعد عسكرية في ست مناطق منتخبة ثلاثة من هذه القواعد تقام لمدة خمس سنوات وثلاث منها لمدة عشر سنوات مقابل الإنسحاب من كامل المدن العراقية والسماح بعودة الجيش العراقي القديم في ترتيب متفق عليه ومقابل الضغط علي إيران ايضا لكي تنهي نشاطها الإستخباري في الساحة العراقية.
    وقبل ذلك إتصل الأمريكيون من خلال وسطاء بأبرز قطب خارج العراق في حزب البعث وهو قاسم سلام المقيم حاليا في اليمن وطلبوا منه التفاوض مع المقاومة العراقية البعثية لكن الأخير أبلغ الأمريكيين بان زعيم حزب البعث الأول الرئيس صدام حسين موجود في سجونهم وأي عملية تفاوض يمكن ان تبدأ معه.
    كما كان الرئيس صدام حسين قد أبلغ محاميه خليل الدليمي بان الجيش الأمريكي سيضطر في النهاية لمد يده للتفاوض وسيبحث مع مفاوضين طالبا من المقاومة الإستعداد لهذه المرحلة ورغم ان وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد وكما تردد زار صدام حسين بقصد التفاوض إلا ان المعلومات غير متوفرة بخصوص اي حلقات نقاش وتفاوض كان الرئيس صدام شخصيا طرفاً فيها.
    وبخصوص اي عملية تفاوض او تقدير عسكري او ميداني أوصل الرئيس صدام عن طريق محاميه الدليمي رسالة يعلن فيها موافقته علي كل ما يفعله ويقرره نائبه عزة الدوري الذي يشتبه الأمريكيون بأنه القائد الحقيقي للمقاومة المسلحة داخل العراق.
    ولا يوجد عند الأمريكيين أي أمل في الوصول للدوري وإن كانوا قالوا عدة مرات بانهم يسعون إليه للتفاوض وليس للقبض عليه لكن يعتقد علي نطاق واسع بان الدوري هو القائد الفعلي للمجموعات النشطة للمقاومة خصوصا وان بياناته وتوجيهاته تنشر علي هذا الأساس عبر شبكة الإنترنت.

    منقول*القدس
     

مشاركة هذه الصفحة